حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 430441002
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٨ شوّال ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439128132/1443
رقم الحكم:430441002
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439128132 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 430441002 التاريخ: ٨ شوّال ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٢٨١٣٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنّ المدعي وكالةً قد تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وبإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي الجلسة الأولى وبعد الاطلاع على ملف القضية، تبين أنها لم ترفق فيها الإخطار، أو المصالحة، وبسؤال وكيل المدعي؛ أفاد بأن موكله قد لجأ إلى المصالحة عن طريق منصة تراضي قبل قيد الدعوى، وطلب مهلة لإرفاقها، فأفهمته الدائرة وأفهمته بأن عليه إرفاقها خلال ثلاثة أيام، وبسؤال المدعي وكالةً عن دعوى موكله؛ أحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى، والتي يطالب فيها باسترداد رأس مال موكله البالغ قدره: (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال؛ حيث أن موكله قد ساهم مع المدعى عليه في مشروع (...) في تمهيد الطرق في محافظة جدة، وبعرض ذلك على المدعى عليه طلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم جوابه خلال خمسة أيام؛ تبدأ من يوم غد، تليها مدة مماثله للطرف الأخر، وتشير الدائرة إلى إرفاق المدعى عليه مذكرة رد جاء فيها: (ادعى المدعي بأني لم أقم بالعمل، وهذا غير صحيح؛ حيث أني استلمت أعمال تمهيد الطرق بمشروع (...) (...) بمحافظة جدة، وكان الجدول الزمني للمشروع من ثلاثة إلى أربعة أشهر، وكان الاتفاق أن يأخذ المدعي أرباح شهرية حسب الإنجاز، تقدر بحوالي من: (٧,٠٠٠) سبعة آلاف، إلى: (١,٠٠٠) عشرة آلاف ريال شهريًا، وذلك بعد استلام حقوقنا من الشركة المنفذة للمشروع، ولكن تحت إصرار المدعي، فقد أصر علي أن يأخذ دفعات شهرية، ويريد أن يحتسبها أرباح، علمًا بأنني لم أستلم شيئًا من الشركة، وكنت أستدين لأدفع له هذه الدفعات، والدفعات التي استلمها أربع دفعات، الأولى: (٧,٠٠٠) سبعة آلاف ريال، والثانية: (٨,٠٠٠) ثمانية آلاف ريال، والثالثة: (٨,٠٠٠) ثمانية آلاف ريال، والرابعة: (٨,٠٠٠) ثمانية آلاف ريال، بمجموع: (٣١,٠٠٠) واحد وثلاثون ألف ريال، وهناك شهود على ذلك؛ ولما كان العمل قد خسر بسبب طبيعة الأرض الصعبة، وتعثر إنتاج المعدات، وعليه نحن في انتظار ما تبقى لنا من رصيد لدى العمل (إذا كان)؛ ليتسنى لنا حساب الخسارة كاملة، ونقوم بإفادة المدعي بها، وعندي شهود على كل ما ذكرت، وكذلك من كان قائمًا على العمل)، كما أرفق المدعي وكالةً مذكرة رد وجاء فيها: (أولًا/ ندفع بتناقض المدعى عليه فيما أورده بجوابه؛ حيث قرر في بداية جوابه أنه لم يستلم شيئًا من الشركة، وأنه كان يستدين لتسليم دفعات لموكلي، وفي نهاية جوابه قرر المدعى عليه: (أن العمل قد خسر بسبب طبيعة الأرض الصعبة، وتعثر إنتاج المعدات، وعليه نحن في انتظار ما تبقى لنا من رصيد لدى العمل)، فهذا إقرار من المدعى عليه أنه في انتظار ما تبقى من رصيد، ويؤصل لاستلامه دفعات من الشركة التي يعمل لحسابها في السابق، ثانيًا/ ندفع بثبوت تقصير المدعى عليه فيما يتعلق بالمال محل المضاربة، وأن يده على المال لم تكن يد أمانة؛ مما يوجب ضمانه فما دفع به المدعى عليه بجوابه؛ من أنه قد خسر بسبب طبيعة الأرض الصعبة، وتعثر إنتاج المعدات وهذا يؤصل لتقصيره وتفريطه؛ لأن موكلي حين سلمه المال ليضارب به؛ كان دافعه لذلك خبرة المدعى عليه في الاستثمار في هذا المجال، وبالتالي فكان لزامًا على المدعى عليه -لو صح قوله جدلًا- أن يدرس طبيعة المكان قبل أن يستلم العمل في الموقع؛ ولأنه من المفترض أنه على درجة من الخبرة والكفاءة في هذا المجال، كما أن من قبيل التفريط المتعمد من قبل المحتكم ضده -على فرض صحة ما يدعيه جدلًا- من حصول خسارة؛ أن يستمر في العمل في نفس الموقع، وهو يعلم أنه سيخسر، كما أنه لم يطلع موكلي بحصول الخسارة التي يدعيها؛ باعتباره رب المال، ومن حقه أن يتابعه المدعى عليه أولًا بأول بكل ما يتعلق بأموال المضاربة.)، وفي الجلسة التالية حضر طرفا النزاع، فحضرت وكيلة المدعي/ (...)، حاملة الهوية الوطنية رقم: (...)، بموجب وكالة رقم: (...)، الصادرة من: خدمات الوكالات الإلكترونية، بتاريخ: ١٩/ ٩/ ١٤٤٣ه، كما حضر المدعى عليه أصالةً، وقرر الطرفان أن الشراكة كانت في (مخطط (...)) في تمهيد الطرق، وبسؤال المدعى عليه عن سبب خسارته في المشروع، أفاد بأنه تعاقد من الباطن مع شركة (...)؛ من أجل تمهيد الطرق في مخطط (...) في جدة، وقد عمل لمدة أربعة أشهر، وتم إيقافه من استكمال الأعمال من شركة (...) بسبب أن المقاول الرئيسي للمشروع (شركة (...)) قد قامت بسحب المشروع من شركة (...)، وبسؤال المدعى عليه عن تاريخ إيقافه عن العمل، ذكر بأنه في شهر شعبان لعام: (١٤٤٢ه)، وبسؤاله هل استلم مستحقاته عن العمل في المدة التي عمل فيها؟ أفاد بأنه لم يستلم أي مستحقات حتى الآن، وهذه سبب خسارته في المشروع، وبسؤاله هل قام برفع أي دعوى قضائية اتجاه شركة (...)؟ أفاد بأنه لم يتم الرفع حتى الآن، وهو مازال يطالبهم بمستحقاته، وحصرت وكيلة المدعي دعواها بطلب استرداد رأس مال موكلها البالغ قدره: (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم، محمولًا على ما يلي من: الأسباب: ولما كان المدعي قد حصر طلبه في إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغ قدره: (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال، يمثل رأس المال الذي دفعه إليه في عقد المضاربة؛ وحيث ثبت للدائرة استلام المدعى عليه لرأس المال، بموجب عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين بتاريخ: ١١/ ٦/ ١٤٤٢ه، المذيل بتوقيعهما، بالإضافة لسند قبض بمبلغ: (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال، محرر من قبل المدعى عليه بتاريخ ١٧/ ٦/ ١٤٤٢ه، ومذيل بتوقيعه؛ ولما كان الفقهاء -رحمهم الله- قد اتفقوا على أن المضارب لا يضمن المال في حال الهلاك، أو الخسارة؛ إلا إذا كان قد تعدّى أو فرّط في إدارة أموال المضاربة، والمتاجرة بها، وبما أن الدائرة قد تبين لها من وقائع الدعوى ما يدل على وقوع تعدي وتفريط من قبل المدعى عليه؛ ويثبت ذلك من خلال عدم قيامه برفع دعاوى قضائية على الشركة التي تعاقد معها للعمل في رأس المال المسلم له من قبل المدعي؛ لمطالبتهم بمستحقات الفترة التي عمل بها معهم؛ كما أنه لم يقدم ما يثبت قيامه بالعمل والمضاربة بالمال طيلة الفترة، مما يترجح للدائرة وقوع التعدي والتفريط، ولأن الإقرار حجة شرعية تثبت الحق المدعى به، بأدلة متظافرة من الكتاب، والسنة؛ منها: قول الله -جل وعلا-: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾، فلو لم يقبل إقراره، لم يكن لإملاله فائدة، ومن السنة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر برجم ماعز والغامدية لإقرارهما، فإذا ثبت الحد بالإقرار؛ فثبوت المال به أولى؛ ولأن الأمة أجمعت على اعتباره حجة، قال ابن قدامة: "والأصل فيه الكتاب، والسنة، والإجماع"، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...)، هوية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي (...)، هوية رقم: (...) مبلغًا وقدره: (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال؛ وذلك لما هو موضح بالأسباب.