حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 430298041
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٣ رَمضان ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439102509/1443
رقم الحكم:430298041
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439102509 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 430298041 التاريخ: ٢٣ رَمضان ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٠٢٥٠٩ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...)، بالوكالة رقم (...) عن المدعية، تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية جاء فيها: "إنه بتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٣٣هـ الموافق ١٨/ ٤/ ٢٠١٢م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليها بسكويت وتاريخ ابتداء التعامل ٢٦/ ٥/ ١٤٣٣هـ الموافق ١٨/ ٤/ ٢٠١٢م بثمن إجمالي قدره (٥٥.٦٧٧.٩) خمسة وخمسون ألفًا وست مئة وسبعة وسبعون ريال وتسعون هللة سعودي لم تسدد منه شيئًا، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع، ومدة العقد (٥) خمس سنوات، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢/ ٤/ ١٤٣٨هـ الموافق ٣١/ ١٢/ ٢٠١٦م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادًا إلى (مطابقة رصيد). وانتهى في دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره (٥٥.٦٧٧.٩٠) خمسة وخمسون ألفًا وستمئة وسبعة وسبعون ريالًا وتسعون هللة. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ ٤/ ٨/ ١٤٤٣هـ عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر وكيلا المتداعيين. وبسؤال وكيلة المدعية عن دعواها أحالت على صحيفة الدعوى وعلى المذكرة المرفقة، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب قائلًا: بأن لديه مذكرة يرغب في تقديمها، وعليه قررت الدائرة إحالة الطرفين إلى تبادل المذكرات. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٩/ ٨/ ١٤٤٣هـ حضر وكيلا المتداعيين. كما قرر وكيل المدعى عليها جوابه بالتالي: أولًا:- الدفع بعدم اختصاص الدائرة بنظر الدعوى وانعقاد اختصاص نظر الدعوى للدائرة التجارية الحادية عشرة بهذه المحكمة، حيث سبق وأن تقدمت المدعية بنفس هذه الدعوى ونظرتها الدائرة التجارية الحادية عشرة بهذه المحكمة القضية المقيدة برقم (٤٣٩٠٤٩٧٤٧) وتاريخ ١٤/ ٥/ ١٤٤٣هـ، وأصدرت فيها الصك رقم (٤٣٧٤٩٣٨١٥) وتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٤٣هـ، والقاضي في منطوقه: (وبما أنه تبين للدائرة بأنه بعد الاطلاع على صحيفة الدعوى وفحص مرفقاتها أنها لا تشتمل على أي وثيقة بشأن سبق اللجوء للمصالحة قبل رفع الدعوى، وبما أن ذلك من الشروط النظامية لقبول الدعوى، مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول الدعوى، للمدعية التقدم بدعوى جديدة بعد استيفاء جميع المستندات حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى)، عليه نطلب إحالة هذه الدعوى للدائرة التجارية الحادية عشرة لسبق نظرها للدعوى ونظرًا لوجود ارتباط واتحاد في الأطراف والسبب والموضوع حيث إن هذه الدعوى هي نفس الدعوى السابقة التي نظرتها وحكمت فيها الدائرة الحادية عشرة. ثانيًا: تناقضت المدعية في دعواها إذ أنها قدمت مستند صادر من موكلتي في ١٨/ ٤/ ٢٠١٢م، يثبت أن الحد الأقصى الائتماني مبلغ وقدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، بينما المدعية في دعواها تطالب موكلتي بمبلغ (٥٥,٦٧٧) خمسة وخمسون ألف وستمائة وسبعة وسبعون ريال، فدعواها لا تتوافق مع الحد الأقصى للائتمان، عليه نأمل مناقشة واستجواب المدعية في هذا التعارض، وبسبب هذا التعارض في دعوى المدعية فإن دعواها لا تعد محررة التحرير الكافي للسير فيها وأطلب الحكم بصرف النظر عن دعواه لعدم تحريرها.ثالثًا:- من حيث موضوع الدعوى، ندفع بعدم صحة المدعية وذلك للأسباب التالية: إن العقد المبرم مع المدعية مدته خمس سنوات تبدأ من شهر ٣/ ٢٠١٢م وتنتهي في شهر ٣/ ٢٠١٧م، والمدعية لم تقدم دعواها إلا في ١٤/ ٥/ ١٤٤٣هـ، كما راجع مندوب المدعية موكلتي في ٢٠٢١م أي قبل تقديم دعواهم مباشرة، علمًا بأن الرصيد المرحل من عام ٢٠١٧م كان مدين فقط بمبلغ (٢,٨٥٨) ألفان وثمانمئة وثمانية وخمسون ريال لا غير، فضلًا عن وجود خصومات ساد قدرها ٥% لم تدرج في كشف الحسابات على مدار أكثر من سنة، هذا ولم يراجع أي مندوب من المدعية منذ تاريخ حريق مركز موكلتي التجاري بحي الحمراء في ٢٨/ ٤/ ٢٠١٨م وحتى تاريخ ٣١/ ١٢/ ٢٠٢١م، علمًا بأنه لم يتم مطابقة الحساب مع المدعية لأن حسابها كان مدينًا لموكلتي طبقًا للاتفاقية الموقعة من قبل شركة (...) وصور الفواتير المرسلة منهم لا يوجد أي تطابق مع الاتفاقية الخاصة باستلام البضاعة والأشخاص المفوضين بذلك، أي أن هناك بعض الفواتير لا يوجد عليها توقيع المفوض بالاستلام، كذلك يوجد عقود تسويق موقعة من مدير المشتريات الخاص بنا مع مبيعات شركة (...) بمبلغ (٢٤,٠٠٠) أربعة وعشرون ألف ريال لا غير، لم يدرج ما لنا منها، كما أنه يوجد اتفاقية خصم شهري من قيمة المبيعات بقيمة ٥% كما نفيدكم بأن هذه البضاعة هي بضاعة قابلة للتلف السريع ويتم جرد شهري وعمل مرتجعات شهرية لم تدرج بكشف حسابهم حسب المعاملات السابقة كذلك تم استغلال الحريق الحاصل بمركزنا التجاري (مركز (...))، مما أدى إلى إتلاف جميع المستندات وأجهزة الحاسب الآلي وخلافه بالكامل وقدم دعواه بعد عدة أعوام، في حين أن جميع الموردين الآخرين تم تسوية جميع مستحقاتهم المالية خلال فترة ما بعد الحريق بحوالي سنة على الحد الأكثر، ومنهم من تنازل عن حقوقه طوعًا لما رأى من حجم الخسائر وفقدان المستندات بالكامل، وللعلم بأن الطرف الثاني قدم فاتورة قبل الحريق بستة أيام وهي فترة حتى لو ثبت فيها أنها صحيحة لا تكفي لرفع البضاعة على الرف، أي أنه لم يباع منها شيء، وعليه نطلب استخلاص الوقائع التي تدل على عدم صحة دعوى المدعية. رابعًا:- الدفع بعدم أحقية المدعية في مطالبة موكلتي بأتعاب المحاماة حيث إن الدعوى لا تستلزم توكيل محامي، إذ كان للمدعية أن تترافع بنفسها في هذه الدعوى، كما أن المدعية لا تستحق أتعاب المحاماة إذ أنها لم تلجأ للمصالحة للتفاهم مع موكلتي لبيان حقيقة أنها ليس لها بذمة موكلتي شيء بل إن المدعية مدينة موكلتي مما يكفيها مؤنة توكيل محامي أتعاب المحاماة لا تستحق إلا في حالة ما إذا كان الحق ثابت غير متنازع عليه وماطل المدين في سداده، بينما حق المدعية غير ثابت ومتنازع عليه، بل ليس للمدعية أي حق بذمة موكلتي، وأطلب الحكم بصرف النظر عن دعوى المدعية لعدم تحريرها ولتناقضها حسبما هو مبين أعلاه، كما أطلب الحكم برد دعوى المدعية لعدم أحقيتها فيها تطالب به، وذلك للأسباب المبينة أعلاه. وعليه أفهمت الدائرة وكيلة المدعية بالجواب على مذكرة وكيل المدعى عليها. ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة ملخصها: "فيما يتعلق بالحد الائتماني هو حد خاص بالشركة ولا يعني أن العميل غير مسؤول عن الفواتير التي تم شراؤها واستلامها من الشركة وهذا هو السائد في السوق بين التجار من جواز أن يتجاوز العميل الحد الائتماني لمبلغ فتح الحساب عند حصوله على بضائع تتجاوز هذا الحد بموجب فواتير والقاعدة تنص على أن المعروف بين التجار كالمشروط بينهم. كما أن العميل اعترف باستلام الفاتورة رقم YA-١٨٢٠٠٤٢٩فهذا يعد اعترافًا باستلام باقي الفواتير حيث إن جميعها مختومة بنفس الختم على الفاتورة المعترف باستلامها من قبل العميل بما يثبت صحة كافة الفواتير محل المطالبة. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٨/ ٩/ ١٤٤٣هـ حضرت وكيلة المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها تعريفهما. ثم سألت الدائرة أطراف الدعوى عما يرغبان بإضافته، فقررا الاكتفاء بما سبق. ونظرًا لصلاحية الفصل في القضية فقد قررت الدائرة إقفال باب المرافعة مصدرة حكمها محمولًا على الأسباب الآتية: الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعية يهدف من دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغًا قدره (٥٥.٦٧٧.٩٠) خمسة وخمسون ألفًا وستمئة وسبعة وسبعون ريالًا وتسعون هللة مقابل المتبقي من قيمة توريد موكلته للمدعى عليها مواد غذائية تتمثل في بسكويت، ومبلغًا قدره (١٠.٠٠٠) عشرة آلاف ريال مقابل أتعاب المحاماة، مستندًا في سبيل إثبات ذلك إلى اعتماد فتح حساب الصادر من المدعى عليها إلى المدعية بحد ائتماني مبلغ (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال بتاريخ ١٨/ ٤/ ٢٠١٢م الممهور بتوقيع وختم المدعى عليها، وإلى كشف الحساب، وإلى أربع فواتير محررة على مطبوعات المدعية وممهورة بختم المدعى عليها مجموع مبالغها (٦١.٢١٥) واحد وستون ألفًا ومائتان وخمسة عشر ريالًا، ولما دفع وكيل المدعى عليها بدفوع تتمثل في ثنايا وقائع الدعوى المشار لها أعلاه، وكان أبرزها في نظر الدائرة دون غيرها مما له تأثير في وقائع الدعوى يتمثل في أن مبلغ المطالبة يتجاوز الحد الائتماني مما يعد معه تعارض المدعية في دعواها، كما أن بعض الفواتير لا يوجد عليها توقيع المفوض بالاستلام، وتجيب الدائرة عن ذلك بأنه مردود عليه بموجب الفواتير المرفقة والمشار لها آنفًا؛ حيث إنه بمجرد المصادقة على الفاتورة فإن هذا يعدُّ في حكم الالتزام بمبلغ الفاتورة ولا يعفيه بحجة عمَّا ورد في الحد الائتماني، وأما فيما يتعلق بأن بعض الفواتير خالية عن توقيع المفوض بالاستلام، فهذا مخالف لما تبين للدائرة من تذييل الفواتير بختم المدعى عليها، وأما فيما يتعلق بأتعاب التقاضي، فلما كان من المقرر فقهًا وقضاءً أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة إذا كانت على الوجه المعتاد، وقد استقر العمل القضائي على أن للمتداعيين في تحمّل مصاريف الدعوى حالتين: إحداهما: أن يتحقق علمُه بظلمه وعدوانه، فيلزم بمصاريف الدعوى، بسبب المخاصمة أو الجحد والمماطلة مع علمه بأنه مبطل. والثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته أو جحده ومماطلته بل إنما خاصم ظانًا أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون محقًا ويحتمل خلافه فلا يلزم بتلك النفقات. وبما أنه ثبت للدائرة مماطلة المدعى عليها بالدفع بدفوع واهية لا أثر لها في وقائع الدعوى، وبما أن المبلغ المحكوم به قدره (٥٥.٦٧٧.٩٠) خمسة وخمسون ألفًا وستمئة وسبعة وسبعون ريالًا وتسعون هللة، وبما أنه جرت العادة على الحكم بهذه المبالغ بمبلغ لا يتجاوز ٥% من هذا المبلغ، مما تنتهي به الدائرة إلى استحقاق المدعية لمبلغ قدره (٢.٧٨٣) ألفان وسبعمئة وثلاثة وثمانون ريالًا عن أتعاب التقاضي، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) [سجلها التجاري رقم: (...)] بأن تدفع للمدعية شركة (...) [سجلها التجاري رقم: (...)] مبلغًا قدره (٥٥.٦٧٧.٩٠) خمسة وخمسون ألفًا وستمئة وسبعة وسبعون ريالًا وتسعون هللة، ومبلغًا قدره (٢.٧٨٣) ألفان وسبعمئة وثلاثة وثمانون ريالًا مقابل أتعاب التقاضي. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.