حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 437177382
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٠ رَمضان ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439104891/1443
رقم الحكم:437177382
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439104891 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 437177382 التاريخ: ٢٠ رَمضان ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم 439104891 لعام 1443هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعية ــ أعلاه ــ قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى جاء فيها: "تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن توريد وتركيب وذلك في أبواب لفلل وعمارات، لمدة (٦٥) خمسة وستون يوما، ابتداء من تاريخ ١٤٣٩/٠٤/٧هـ الموافق ٢٠١٧/١٢/٢٥م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٣٩/٠٦/١٢هـ الموافق ٢٠١٨/٠٢/٢٨م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٤٠٥٢٥٠) أربعمائة وخمسة آلاف ومائتان وخمسون ريالا سعوديا، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٢٩٥٧٠) تسعة وعشرون ألفا وخمسمائة وسبعون ريالا سعوديا، سُدد منها مبلغ قدره (٢٥٨٤٥٠) مائتان وثمانية وخمسون ألفا وأربعمائة وخمسون ريالا سعوديا، والمتبقي (١٤٦٨٠٠) مائة وستة وأربعون ألفا وثمانمائة ريال سعودي، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٩/٠٤/٧هـ الموافق ٢٠١٧/١٢/٢٥م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- (قام موكلي بالاتفاق مع المدعى عليها لتوريد أبواب لأربعة مشاريع إنشائية هي كل من (١) مشروع عمارة (...) في 2017/12/25م بقيمة ٥٩٨٥٠ ريالاً مدفوعة كاملة ولم يتجاوز المنفذ منها ما قيمته ١٤٧٠٠ ريال، و(٢) عمارة (...) في 2107/12/25م بقيمة ٤١٨٠٠ ريال مدفوعة كاملة ولم ينفذ منها شيء، و(٣) مشروع (...) في 2018/3/20م بقيمة ٢٩٣٦٠٠ ريال مدفوع نصفها حسب الاتفاقية ولم يتجاوز المنفذ منها ما قيمته ١٤٨٧٠ ريالا، و(٤) مشروع فيلا (...) لم توقع لها اتفاقية ولكن تم تحويل مبلغ ١٠٠٠٠ ريال في تاريخ 2019/2/9م ولم ينفذ منها شيء فنطلب استعادة المبالغ المدفوعة للأعمال التي لم تنفذ). ٢- خطأ المدعى عليه، المتمثل في (الفشل في تنفيذ أغلب الأعمال)، وذلك بتاريخ ١٤٣٩/٠٦/١٢هـ الموافق ٢٠١٨/٠٢/٢٨م، مما تسبب بـ(دفع موكلي هذه المبالغ للمدعى عليها ولم يحصل على العمل المطلوب بل اضطر أن يؤمنه بنفسه)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عدم تنفيذ المدعى عليها للعقد في حينه ألجأ موكلي لإكمال الأعمال بنفسه لملاك المشاريع) ومقدار التعويض المطلوب (٢٢٨٨٨٠) مائتان وثمانية وعشرون ألفا وثمانمائة وثمانون ريالا سعوديا.٣- وقد تضررت بسبب هذه القضية بالمماطلة في إعادة المبالغ المدفوعة مع تعذر التنفيذ مما أدى إلى (تكبد موكلي أتعاب محامي)، وأطلب عن ذلك مبلغا قدره (٢٩٧٢٢) تسعة وعشرون ألفًا وسبعمائة واثنان وعشرون ريالا سعوديا" هكذا تضمنت صحيفة الدعوى، وبإحالتها لهذه الدائرة عقدت لها جلسة مرئية في تاريخ 1443/8/4هـ بحضور وكيل المدعية: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بالوكالة رقم (...)، وحضور وكيل المدعى عليه: (...) (سجل مدني رقم:(...)) بالوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه؟ أحال على صحيفة الدعوى ومرفقاتها وأوضح قائلاً: لقد تم الاتفاق بين موكلتي ومصنع المدعى عليه على أن ينفذ لموكلتي أعمال توريد وتركيب أبواب لأربعة مشاريع ثلاثة منها مشمولة بعقود وواحد ليس عليه عقد ويوجد عليه مستند حوالة، ثم تم تسليم المدعى عليه عدة دفعات مقابل ذلك وفق التفصيل الموضح في صحيفة الدعوى إلا أنه لم يلتزم بتنفيذ كامل الأعمال المتفق عليها؛ حيث نفذ بعض الأعمال فقط وفق ما هو موضح في صحيفة الدعوى، وبناء عليه أطلب الحكم بإلزامه بدفع مبلغ قدره (228880) مائتان وثمانية وعشرون ألفاً وثمانمائة وثمانون ريالاً لموكلتي يمثل المبلغ المتبقي لديه من الدفعات بعد حسم قيمة الأعمال المنفذة بالإضافة للحكم بإثبات فسخ العقد، وتعويض موكلتي عن أضرار التقاضي الموضحة في صحيفة الدعوى. هكذا أجاب، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها استمهل لذلك، وبناء عليه أفهمت الدائرة الطرفين بتبادل المذكرات بينهما وفقاً للمدد المبينة في محضر الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في هذا اليوم الاثنين 1443/9/3هـ بحضور وكيل المدعية المذكور فيما لم يحضر من المدعى عليه ولا من يمثله رغم تزويده برابط الجلسة بموجب التبليغ الالكتروني رقم (220403032400864409) وبالاطلاع على ملف القضية تبين أنه لم يتم تقديم أي مذكرة بعد الجلسة الماضية من الطرفين، وبناء عليه سألت الدائرة وكيل المدعية عن بيناته على الدعوى؟ فأحال على مرفقات صحيفة الدعوى، وأرسل عبر خاصية المحادثة صورة لعقد المحاماة التي يطالب بالتعويض عنها، وقرر اكتفاءه بذلك، فجرى الاطلاع على العقد المذكور وإرفاقه في ملف القضية ومن ثم تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم، وبما أن المدعى عليه وقد تبلغ بالدعوى وحضر وكيله الجلسة الأولى للمرافعة واستمهل للجواب لم يقدم أي جواب على الدعوى رغم إمهاله لذلك ومنحه فرصة تقديم مذكرتين في تبادل المذكرات المدون في الجلسة الأولى، وبما أنه لم يحضر جلسة هذا اليوم ولم يرد منه أي اعتذار عن ذلك، وبما أن المادة (68) من نظام المرافعات الشرعية والفقرة الثالثة من لائحتها نصتا على عدم إمهال المدعى عليه للجواب أكثر من مهلة، وبما أن المادة (1/58) من نظام المحاكم التجارية نصت على أنه:"متى أبدى الأطراف ما لديهم في ختام المرافعة، أو مُكنوا من استيفاء ما لديهم من طلبات ودفوع وفق أحكام النظام، فللمحكمة قفل باب المرافعة في القضية متى كانت صالحة للفصل فيها.."، فبما أن الأمر كذلك وأن ذلك من المدعى عليه يعتبر نكولاً عن الجواب وقرينة قوية على عدم وجود دفع مقبول لديه وعلى صحة الدعوى، وبما أن المدعية قدمت رفق صحيفة الدعوى مستنداتها عليها مشتملة على صور لما يلي: (1) ثلاث اتفاقيات صادرة على مطبوعا (مصنع العلا المتقدمة للأبواب والنوافذ الخشبية س. ت (...)) ممهورة بختمها، وتتضمن اتفاق الطرفين على تنفيذ المشاريع الثلاثة المشار لها في الدعوى (عمارة (...)، (...)، مشروع (...)) ومضمون الاتفاقيات يوافق ما ذكر عنها في الدعوى من حيث أقيامها وصفة دفعها. (2) شيك مسحوب من المدعية على مصرف (...) برقم (129) وتاريخ (2017/12/28م) للمصنع المذكور بمبلغ قدره (59850) تسعة وخمسون ألفاً وثمانمائة وخمسون ريالاً مقابل "دفعة كامل العقد توريد وتركيب أبواب م/703" موقع على صورته باستلام أصله. (3) كشف حساب بنكي لحساب المدعية لدى مصرف (...) يتضمن قيداً بتاريخ 1439/9/6هـ بسحب شيك برقم (86) بمبلغ قدره (146800) مائة وستة وأربعون ألفاً وثمانمائة ريال. (4) شيك مسحوب من المدعية على مصرف (...) برقم (22) وتاريخ (2017/12/26م) للمصنع بمبلغ قدره (41800) واحد وأربعون ألفاً وثمانمائة ريال مقابل "توريد وتركيب أبواب م/607" موقع على صورته باستلام أصله. (5) كشف حساب بنكي لحساب المدعية لدى مصرف (...) يتضمن قيدا بتاريخ 1440/6/6هـ بحوالة مبلغ قدره (10000) عشرة آلاف ريال إلى شركة (...) للأبواب والنوافذ الخشبية. وبما أن الأمر كذلك وأن هذه المستندات قد سلمت مما يعارضها وتأيدت بنكول المدعى عليه عن الجواب، وبما أنها وفق ذلك تثبت أصل العلاقة المدعى بها وسداد المدعية مبلغاً قدره (258450) مائتان وثمانية وخمسون ألفاً وأربعمائة وخمسون ريالاً، وبما أن المدعية تدعي أن قيمة مجموع الأعمال المنفذة (29570) تسعة وعشرون ألفاً وخمسمائة وسبعون ريالاً، وبما أن دعواها هنا توافق الأصل؛ إذ الأصل عدم تنفيذ أعمال زائدة على ما أقرت المدعية بقيمته، كما أن دعواها توافق الظاهر من نكول المدعى عليه عن الجواب، وبما أن الأمر كذلك وأن المقرر فقهاً أن المماطلة في تنفيذ العقود اللازمة تجيز للطرف الآخر حق فسخ العقد والرجوع على المماطل بما قبضه منه، وبما أن ذلك هو مقتضى طلب المدعية الماثل؛ لذلك كله فقد ثبت لدى الدائرة فسخ العقد محل الدعوى واستحقاق المدعية لاستعادة ما زاد عن قيمة الأعمال المنفذة من الدفعات التي سلمتها للمدعى عليه والذي هو مبلغ قدره (228880) مائتان وثمانية وعشرون ألفاً وثمانمائة وثمانون ريالاً. هذا وبخصوص طلب المدعية التعويض عن أتعاب المحاماة فبناء على أن من المقرر فقهاً أن من عليه حق لغيره يجب عليه الوفاء به لصاحبه متى طولب به، وإن لم يوف الحق له حتى أحوجه لشكايته فإنه يتحمل ما غرمه صاحب الحق بسبب ذلك، قال المرداوي ــ رحمه الله تعالى ــ: "لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل جزم به في الفروع وقاله الشيخ تقي الدين" (الإنصاف: 5/268, ومثله في: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 30/24، وكشاف القناع: 3/126)، وبما أن الأمر كذلك وأن هذه الدعوى ــ حسب قيمة المطالبة فيها ــ من الدعاوى التي يجب نظاماً أن ترفع من محامٍ؛ وفق ما تضمنته المادة (51) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبما أن وكيل المدعية قدم عقد المحاماة الذي يطالب عنه المتضمن تقدير الأتعاب بمبلغ قدره (25845.50) خمسة وعشرون ألفاً وثمانمائة وخمسة وأربعون ريالاً وخمسون هللة، وبما أن التعويض عن أضرار التقاضي عامةً بما في ذلك أتعاب المحاماة إنما يستحق في حدود ما غُرِمَ في سبيل ذلك على الوجه المعتاد، قال البهوتي ــ رحمه الله تعالى ـــ:"فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل إذا غرمه على الوجه المعتاد..." (كشاف القناع: 3/348)، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى تقدير التعويض المستحق للمدعية في هذا الصدد بمبلغ قدره (22888) اثنان وعشرون ألفاً وثمانمائة وثمانية وثمانون ريالاً وذلك بما يعادل نسبة (10%) من المبلغ الأصلي للمطالبة، فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بأن يدفع لـ/ شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد (سجل تجاري رقم: (...)) مبلغاً قدره (251768) مائتان وواحد وخمسون ألفاً وسبعمائة وثمانية وستون ريالاً، ورفض ما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.