حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4530993486
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٥ شوّال ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571111988/1445
رقم الحكم:4530993486
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571111988 لعام 1445ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4530993486 التاريخ: ٢٥ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧١١١١٩٨٨ لعام ١٤٤٥ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى ذكر فيها بقوله: إنه بتاريخ ١٤٤٠/١٢/٢١هـ الموافق ٢٠١٩/٠٨/٢٢م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (مواد غذائية) عدد (١١١١١١١١١١) (مواد غذائية) ،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٠/١٢/٢١هـ الموافق ٢٠١٩/٠٨/٢٢م بثمن إجمالي قدره (٤٥,٧٩٣.٥١) خمسة وأربعون ألفًا وسبع مئة وثلاثة وتسعون ريال سعودي و واحد وخمسون هلله سدد منه (٣٨,٤٠٤.٨٥) ثمانية وثلاثون ألفًا وأربع مئة وأربعة ريال سعودي و خمسة وثمانون هلله، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين (فواتير)، ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٣٠هـ الموافق ٢٠٢١/٠٤/١٢م -تقريباً-, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (فواتير) وختم لائحته بقوله: لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٧,٣٨٨.٦٦) سبعة آلاف وثلاث مئة وثمانية وثمانون ريال سعودي و ستة وستون هلله، هذه دعواي. ولقد تم اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى في: مركز المصالحة ( منصة تراضي) وأحيلت إلى هذه الدائرة فحددت لنظرها جلسة ١٦/٠٩/١٤٤٥ه حضرت (...) (...) وكيلة عن المدعية وحضر عن المدعى عليه (...) (...)، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فأحال على اللائحة المرفقة في ملف الدعوى، ثم جرى عن بينته فذكر أنها فواتير موقعة من المدعى عليها، وبطلب الجواب من المدعى عليها ذكر أن التعامل صحيح وأن الفواتير صحيحة بإذن الله لكنها مسددة، ثم ذكر أن التعامل قديم وذكر أنه يطلب مهلة لتقديم جوابه محررا مكتوبا عنها فأجابته الدائرة لطلبه على أن يقدم مذكرته خلال خمسة أيام بصيغة وورد وللمدعية حق الرد خلال خمسة أيام بعدها بصيغة وورد كذلك، وبتاريخ ١٣/١٠/١٤٤٥هـ قدم المدعى عليه مذكرة ونصها (بسم الله الرحمن الرحيم الموضوع : مذكرة جوابية . فضيلة قاضي الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,, بصفتي وكيل عن موكلتي (...) في القضية المقيدة برقم ٤٥٧١١١١٩٨٨ وتاريخ ١٠/٩/١٤٤٥هـ ، وجوابا على دعوى المدعية فإنني أقدم جوابي عليها في الآتي : أولاً : تطالب المدعية في دعواها بمبلغ وقدره ٧.٣٨٨ ريال ، وحسب ما ذكرت في دعواها بأن هذا المبلغ مقابل بضاعة موردة لموكلتي بقيمة ٤٥.٧٩٣ ريال ، سددت منها موكلتي مبلغا وقدره ٣٨٤٠٤ ريال ، وأجيب عليها بالآتي : ١- أن الأصل يتبع الفرع في التعامل التجاري ، والأصل أن موكلتي قامت بسداد كامل المبلغ أثناء سريان التعامل التجاري مع المدعية تبعا للسداد المذكور في الدعوى ، حسب إقرارها بأن موكلتي قامت بسداد مبلغا وقدره ٣٨.٤٠٤ ريال . ٢- أن البضاعة الموردة كانت في تاريخ ٢١/١٢/١٤٤٠هـ ولم تتقدم المدعية بالمطالبة إلا في عام ١٤٤٥هـ ، وهذه مدة طويلة في التعاملات التجارية حيث أن البضاعة الموردة يتم سدادها أو المطالبة بها خلال أشهر التوريد . ٣- أن العرف جرى بين التجار في المطالبة بمستحقاتهم بالتواصل الدائم مع الأطراف لسداد المستحقات، وحيث إن المدعية لم تتواصل مع موكلتي كل هذه السنوات، ولم تخاطبها مما يثبت صحة سداد المبلغ المطالب به. ثانياً: نصت القاعدة الفقهية على أن المفرط أولى بالخسارة، وقد فرطت المدعية في مستحقاتها المالية بعد انتهاء التعامل مع موكلتي، وقدمت فواتير للدائرة عددها ١٢ فاتورة خلال مدة خمسة أشهر تقريبا بمبلغ ٧.٣٨٨ ريال دون أي مطالبة لها خلال فترة التعامل. ثالثاً : جاء في اللائحة التنفيذية لنظام الضريبة وأنظمة مؤسسة النقد أن حفظ الفواتير المالية له مدة معينة ، أقصاها مدة ست سنوات ، وحيث أن تعامل المدعية مع موكلتي منذ عام ١٤٤٠هـ أي ما يقارب ست سنوات ، ولا يمكن حفظ الفواتير المالية ، كما أن المنشأة التجارية قد تم إغلاقها قبل ثلاث سنوات من الآن . فضيلة القاضي: يظهر لكم مما تقدم أن المدعية قد فرطت في حقوقها المالية بتركها كل هذه المدة ، كما أن العرف بين التجار في استلام مستحقات التوريد مباشرة خلال مدة التعامل ، ولذا فإن الثابت أن موكلتي قامت بسداد كامل المبلغ تبعا لإقرار المدعية فيما أقرت به بأن موكلتي سددت من المبلغ قرابة ٨٥ في المائة بمبلغ وقدره ٣٨.٤٠٤ ريال ، وعليه فإن أطلب من فضيلتكم الحكم بصرف النظر عن دعوى المدعية لما سبق بيانه .) وبتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٥هـ قدم المدعي مذكرة ونصها (ردا على ما جاء في مذكرة وكيل المدعى عليها المقدمة بتاريخ ١٣/١٠/١٤٤٥هـ فإننا نرد عليها بالآتي: أولا: إقرار وكيل المدعى عليها بالجلسة السابقة بصحة الفواتير كما هو موضح بضبط الجلسة السابقة في جوابه على الدعوى ونصه أن التعامل صحيح وان الفواتير صحيحة ولكنها مسددة ولم يقدم أي بينة تثبت السداد، قال تعالى (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)، ولما كان (الأصل في الديون الثابتة في ذمة الغير هو بقاؤها في ذمته وعدم البراءة منها) كشاف القناع ٣ /٣٠٧. ثانيا: فيما يتعلق بالفواتير سند الدعوى فهي حجة على المدعى عليها وقد اقرت بصحتها حيث نصت المادة (٢٩) من نظام الإثبات نصت على أنه: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. علاوة على ذلك فإن وكيل المدعى عليها ادعى السداد دون تقديم بينة والاصل عدم السداد فالمتمسك بالأصل متمسك بالظاهر، والمتمسك بخلاف الأصل متمسك بخلاف الظاهر، وكل من يتمسك بخلاف الظاهر، ويريد إثبات أمر عارض، فهو مدعٍ، والمدعي تجب عليه البينة، كما نص الحديث الشريف البينة على من ادعى . مما يتبين لفضيلتكم بأن ذمة المدعى عليها مازالت مشغولة بمستحقات موكلتي ولا ينال من ذلك دفع وكيل المدعى عليها عدم إقامة الدعوى طوال الفترة السابقة لأن حق موكلتي في المطالبة لازال قائم. لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده). لذا نلتمس من فضيلتكم: إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٧,٣٨٨.٦٦) سبعة آلاف وثلاث مئة وثمانية وثمانون ريال سعودي و ستة وستون هلله، هذه دعواي) وبجلسة ١٥/١٠/١٤٤٥ه وفي هذه الجلسة حضرت (...) (...) وكيلة عن المدعية وحضر عن المدعى عليه (...) (...)، وبسؤالهم عما يودون إضافته قررا الاكتفاء، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية والنطق بالحكم في هذه الجلسة لما يلي: الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من المنازعات التي تحدث بين التجار بسبب أعمالهم التجارية فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، ولمّا كانت المدعية قد أقامت دعواها الماثلة بُغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع لها مبلغًا قدره (٧,٣٨٨.٦٦) سبعة آلاف وثلاث مئة وثمانية وثمانون ريال وستة وستون هللة، وذلك أنّ المدعية قد ورّدت للمدعى عليه بضاعة عبارة عن مواد غذائية وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يسدد منه شيئا وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٠/١٢/٢١هـ الموافق ٢٠١٩/٠٨/٢٢م ، وحيث أقر وكيل المدعى عليه بصحة التعامل وصحة الفواتير ودفع دفعاً موضوعياً -كما في مذكرته- بالسداد ولم يقدم بينة عليه تُثبت صحة دفعه حيث أنكر ذلك وكيل المدعية، ولما كان الواجبُ على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإنَّ المدعية قدّمت في سبيل إثبات ما تدعيه بينتها المتمثلة في فواتير موقعة من المدعى عليها إضافة إلى إقرار وكيل المدعى عليها، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، فإن الدائرة تنتهي الدائرة إلى الأخذ بهما، والحكم بموجبهما، وفق المنطوق الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) صاحبة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغ المطالبة وقدره (٧,٣٨٨.٦٦) سبعة آلاف وثلاث مئة وثمانية وثمانون ريالا وست وستون هللة؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.