حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 439204491
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٦ رَمضان ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439204491/1443
رقم الحكم:439204491
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439204491 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 439204491 التاريخ: ١٦ رَمضان ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٠٤٤٩١ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أنّ علاقة تعاقدية نشأت بين موكله والمدعى عليها بموجبها سلّم موكله المدعى عليها مبلغ إجمالي قدره (١٠٠،٠٠٠) ريال بموجب عقد توريد الفواكه المُبرم بين طرفي الدعوى على مطبوعات المدعى عليها ممهور بختمها وتوقيع منسوب إليها بتاريخ ٢٩/١٠/٢٠٢٠م، كرأس مال للمضاربة به في نشاط الفواكه والمنتجات الزراعية، بالإضافة إلى سند لأمر على مطبوعات شركة(...) بذات تاريخ العقد ممهور بختم شركة (...) للخدمات التجاري، موضحاً أن المدعى عليها لم تفِ بالتزاماتها ولم تسلم موكله أي أرباح ولم تعد كامل رأس المال، وانتهى لطلب إلزام المدعى عليها برد المتبقي من رأس المال المدعى به، إضافة لإلزامها بأداء الأرباح، وبقيدها قضية وإحالتها للدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مثبت بمحضر ضبطها، حيث قدم المدعى عليه الجواب على الدعوى المتضمن بأن الشراكة تعرضت لخسارة، ويطلب رفض الدعوى، ولم يقدم بينة على ما دفع به، ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وأصدرت حكمها علناً مبنيّا على التالي من: الأسباب: وعن موضوع الدعوى ولمّا كان المدعي قد حصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليها بأن تعيد له كامل رأس المال المرصود سلفاً بوقائع الدعوى، بالإضافة على أتعاب المحاماة، ولما كان المدعي قد قدم البينات المتمثلة في العقد المبرم بين الطرفين والمتضمن في البند الخامس تسلم المدعى عليها رأس مال المدعي، كما قدم سند الأمر المشار إليه سلفاً من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت ذلك من المدعى عليها، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن من يمثل المدعى عليها بهذه الدعوى لم يقدم شيئاً من ذلك؛ ولما كان عقد المضاربة قائم على الأمانة بحيث يأتمن رب المال المضارب في المتاجرة برأس ماله ابتداءً، ويد المضارب على رأس المال يد أمانة والقول قوله بيمينه في الخسارة والتلف، ولا يضمن إلا حال وقوع التعدي أو التفريط من جانبه، ولما كانت المدعى عليها تفع بالخسارة أثناء متاجرتها بأموال المدعي، ولم يقدم ممثلها للدائرة ما يثبت عمل المدعى عليها باحتراف في المتاجرة بأموال الشراكة وتعرضها بعد ذلك للخسارة، ولما كان عدم تقديم ما يثبت عمل المدعى عليها باحتراف المتاجرة بأموال الشراكة وتعرضه بعد ذلك للخسارة يَقْوَى معه وقوع التفريط والتقصير من جانبها، إذ في ذلك تهاوناً وتوانياً في القيام بما يجب القيام به في مال الغير شرعاً وعرفاً، فتكون الخسارة الناتجة عن ذلك _ على فرض حصولها _ لا تخرجه عن دائرة الضمان لرأس المال، ولما كان المدعي قد قرر عدم استلامه أي مبلغ من المدعى عليها فيما يخص هذا العقد، وحصر دعواه في المطالبة برأس المال الأمر الذي تنحو معه الدائرة إلى تضمين المدعى عليه رأس المال الثابت في ذمتها، وبه تقضي. وثمرة القضاء السالف رفض طلب المدعى عليها تحميل المدعي بقدر حصته من الخسائر، ولما كان قد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليها الكترونياً، ثم تخلفها عن الحضور أو من يمثلها شرعاً، الأمر الذي حدى بالدائرة إلى أن تعد تخلف المدعى عليها أو من يمثلها شرعاً عن حضور الجلسات أمامها قرينة والحكم في حقها حضورياً، واعتبارها قد أسقطت حقها في الدفاع عن نفسها، وفقاً للفقرة الثانية من المادة السابعة والخمسين من نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله في الدعوى نفسها بموعد الجلسة، أو أودع هو أو وكيله مذكرة بدفاعه لدى المحكمة قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى ولم يحضر، أو حضر المدعى عليه في أي جلسة ثم غاب فتحكم المحكمة في الدعوى ويعد حكمها في حق المدعى عليه حضورياً)، وعن أتعاب المحاماة فإنَّه ولما كانت نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاءها من شتى المذاهب وكذلك النقولات القانونية قد تظافرت في تحمل خاسر الدعوى ما تكبده الطرف الآخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة من الأضرار الناشئة عن إلجاء من عليه الحق لصاحب الحق إلى كل ذلك، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، والقاعدة الفقهية: الضرر يزال" والأصل في أن "الضرر لا يزال بضرر"، قال في الإنصاف:" لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا."، وعليه فإن الدائرة قدرت بما لها من سلطة التقدير استحقاق المدعي للمبلغ الوارد بمنطوقه كأتعاب محاماة، ورأت أن ذلك المبلغ كفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفاً، للموازنة بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم ليستحق التعويض عنه وهو ما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولاً: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (…)، بأن تدفع للمدعـي/(...) سجل مدني رقم: (…) مبلغا قدره مائة الف ريال. ثانياً: بإلزام المدعى عليها/ شركة ن(...) سجل تجاري رقم: (…)، بأن تدفع للمدعـي/ (...) سجل مدني رقم: (…) مبلغا قدره الفان وخمسمائة ريال أتعاب محاماة؛ لما هو موضح بالأسباب.