حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 437353408
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٩ رَمضان ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439090964/1443
رقم الحكم:437353408
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439090964 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 437353408 التاريخ: ٩ رَمضان ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٩٠٩٦٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلـخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى؛ ونصّها: " الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٦٠٠٠٠) ستون ألفًا ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة توريد المواد الغذائية، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤١/١١/٧هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٦/٢٨م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء العقد)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (العقد)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/١١/٨هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٦/٢٩م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٦٠٠٠٠) ستون ألفًا ريال سعودي للأسباب الآتية: (انتهاء العقد) استنادًا على (سند لأمر) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (حال الأداء)، هذه دعواي". وبعد قيد الدعوى وإحالتها للدائرة، نظرتها الدائرة على النحو المثبت في محاضرها، ففي جلسة ٨ / ٧ / ١٤٤٣هـ المنعقدة مرئياً عن بعد؛ تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليها بالوكالة رقم: (...)؛ وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنه يطالب بإلزام المدعى عليها باستعادة مبلغ رأس المال وقدره: (٦٠.٠٠٠) ريال، باعتبار تسلم المدعى عليها المبلغ لغرض المضاربة به في مجال الفواكه؛ وفق العقد المؤرخ في ٢٨ /٦ /٢٠٢٠م بمبلغ المطالبة والملحق به سند الأمر المحرر من المدعى عليها لصالح المدعي بذات تاريخ العقد، وأضافت المدعية وكالة أنها تطلب أتعاب المحاماة بمبلغ (٦.٠٠٠) ريال. وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فقرر المدعى عليه وكالة أنه يطلب مهلة للرجوع لموكله، وعليه فقد تبيّن للدائرة عدم إمكانية الصلح بين الطرفين، وبطلب الإجابة من المدعى عليه، طلب مهلة لتقديمها فأمهلته الدائرة خمسة أيام لتقديمه عبر أيقونة تبادل المذكرات، وأفهمت الدائرة المدعى عليها نظراً لوجود قضايا في مواجهتها من أطراف آخرين لدى هذه الدائرة بأن تتقدم بمعية إجابتها عن الدعوى بما يثبت إدخال رأس مال المدعي ضمن تجارة الشركة، وما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي، وما يثبت تلف الزرع على الشجر ووقته وسببه تحديداً على أن يكون ذلك موثقاً من الجهات الرسمية في حال كانت البينة من خارج المملكة العربية السعودية؛ وذلك في الدفع بالخسارة وكذا ما يثبت الظروف القاهرة وتجميد الحسابات مع بيان السبب مع البينة، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر؛ وإلا عُد ناكلاً أو مكتفياً بحسب الحال، كما عليها أن تقدم الإفادة عما إذا أعادت للمدعي أي مبالغ مع البينة، وأفهمت الدائرة المدعي وكالة أن عليه الرد على ما يقدمه وكيل المدعى عليها خلال خمسة أيام تلي المدة المقررة لإيداع وكيل المدعى عليها جوابه بذات الآلية، وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. وفي جلسة ٤ / ٨ / ١٤٤٣هـ المنعقدة مرئياً عن بعد؛ تبين حضور المدعية بالوكالة رقم: (...)، فيما تخلف المدعى عليه عن الحضور على الرغم من ثبوت الإبلاغ عن طريق نظام أبشر؛ وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة تقدم بمذكرة الكترونية بتاريخ ١٢ / ٧ / ١٤٤٣هـ، كما تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بتاريخ ١٤ / ٧ / ١٤٤٣هـ؛ ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى، فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً مبنياً على الآتي من: الأسباب: وبعد سماع الدعوى؛ ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً وقدره: (٦٠.٠٠٠) ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في ٢٨/ ٦ / ٢٠٢٠م؛ والمتضمن في مادته الخامسة تسلّم المدعى عليها رأس مال المدعي، وكذا سند الأمر رقم: (٩٤٤٧٤) وتاريخ ٢٨/ ٦/ ٢٠٢٠م المحرر من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن الدائرة أمهلت المدعى عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلى النقيض تماماً، فقد تقدمت المدعى عليها بحكم المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤ /٩ /١٤٤٢هـ؛ والقاضي بإدانة (...) الزهراني بمخالفة نظام التستر، وكذا ثبوت مزاولة أعمال محظورة عبر الشركة المدعى عليها، والحكم مقدم من المدعى عليها بذاتها، ومن سعى في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً. وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل، فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة - كما ثبت في هذه الدعوى - فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات، وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعي كامل رأس المال. وفيما يتعلق بطلب المدعي أتعاب المحاماة، فإنّ ذلك يعد من قبيل السلطة التقديرية للدائرة، وحيت ارتأت الدائرة أن النزاع الماثل لا يمكن الفصل فيه إلا قضاءً، باعتبار تفريط المدعي بتحويله الأموال لغير المرخص نظاماً ودونما أدنى تحقق عن مدى نظامية التحويل، فتكون من الطلبات الحريّة بالرفض. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، أن تدفع لـ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً وقدره: (٦٠.٠٠٠) ستون ألف ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضّح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.