حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530992506
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٣ شوّال ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4530992506
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571161129لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530992506 التاريخ: ٢٣ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم 4571161129لعام 1445هـ المدعي: شركة (...) التجارية شركة شخص واحد المدعي عليه: شركة (...) السيارات المحدوده الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها: اتفق أطراف الدعوى على أن تؤجر المدعى عليها للمدعية مركبات لمدة (48) ثمانية وأربعون شهراً ميلادياً وقيمة الأجرة (8,130) ثمانية ألاف ومائة وثلاثون ريال، بثمن إجمالي قدره (565,933) خمس مائة وخمسة وستون ألفًا وتسع مائة وثلاثة وثلاثون ريال، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية قيام المدعى عليه بعدم التنفيذ، حيث تم تسليم السيارات محل الإيجار إلى المدعى عليها بسبب إخلال المدعى عليها، وعدم تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية، ورفضها صيانة السيارات، ورفضها عمل تفويض لمستخدمي السيارات، ورفضها تزويد المدعية بكشف حساب للفواتير التي تصدرها، وبعد تسليم السيارات وعدم الانتفاع بها استمرت المدعى عليها في إصدار فواتير غير مستحقة. وطالب بإلزام المدعى عليها بفسخ العقد المبرم. وقدم سنداً لطلبه الآتي: عقد على مطبوعات المدعى عليها مبرم مع المدعية بتاريخ 2020/08/20م، موقع ومختوم من المدعية. وعقدت الدائرة جلسة في تاريخ 1445/10/15هـ، وفيها: حضر الطرفان وكالة، وتبين أن المدعى عليها تقدمت بمذكرة الدفاع الأولى، وسألت المحكمة المدعي وكالة عن دعواه فأحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى، كما تقدم وكيل المدعى عليها برده المتضمن ما نصه: (أولاً: نود أن نوضح لفضيلتكم بأن المدعية تسعى إلى تضليل الحقائق وإثبات خلاف الظاهر وذلك للتنصل من الالتزام العقدي، وأن العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ بتاريخ 20/8/2020م مبني على توافق إرادتين معتبرة شرعاً ونظاماً، كما أنه قائم على عقد إيجار تشغيلي موضحاً به أحكام الطرفين، والذي يتضمن القيمة الإيجارية - رسوم وضرائب - مخالفات حكومية أو مرورية - قيمة التحمل التأميني - كيلو متر إضافي - الشرط الجزائي - بالإضافة إلى ملاحق العقد والمعرف عنه بجدول المبرم بين الطرفين والذي يوضح استئجار المدعية لعدد (4) من المركبات محددة المواصفات وقيمة الإيجارات ومدة التعاقد (5) سنوات لكل مركبة على حدا مذيلة بتوقيع وختم المدعية. بالإضافة إلى طلب المدعية مركبات إضافية مدرجة بملحق العقد والمعرف عنها بملحق عقد إيجار تشغيلي عدد (5) من المركبات محددة المواصفات وقيمة الإيجارات ومدة التعاقد (4-5) سنوات لكل مركبة على حدا. ثانياً: أقرت المدعية في لائحتها بأنها قامت بإرادتها المنفردة بإرجاع المركبات وتسليمها لموكلتي كما أدرجت تاريخ التسليم الفعلي للمركبات من جانبها في البند ثانياً من لائحة دعواها وأرفقت إثبات استلام وتسليم السيارات، ومن المعلوم شرعاً بأن عقد الإيجار من العقود الملزمة للطرفين؛ لأنها عقد معاوضة على منفعة عين (منقولة) موصوفة في الذمة والتي تنتهي بانتهاء مدة الإجارة، وبالنظر إلى المدة الإيجارية للمركبات فإن جميع المركبات تنتهي في عام 2025م، أي أن المدعية قامت بفسخ عقود عدد (9) من المركبات وذلك دون سبب مشروع مع العلم بأن (عقود وملاحق) جميع تلك المركبات ما تزال سارية المفعول؛ وفقاً للتواريخ المدرجة بموجب ملاحق العقد، فالفعل الذي قامت به المدعية يخل بمبدأ استقرار المعاملات في العقود، وحيث أنه قد تم الاتفاق سابقاً بين الطرفين لمدد تأجير السيارات (48 شهراً - 60 شهراً) المذكورة في ملاحق العقد فلا يحق لها التحلل من الالتزام العقدي من تلقاء نفسها خلال فترة التعاقد. ثالثاً: ما ذكرته المدعية بشأن السيارة رقم (...) والتي تم تسليمها لموكلتي لغرض إصلاحها وإجراء الصيانة دون توفير بديل لها، فإنا نرد على ذلك بأن المدعية قامت بتسليم المركبة لورشة موكلتي وتم معاينتها من جانبهم وإحاطة المدعية بأن الضرر الواقع على المركبة مدرج تحت بند سوء الاستخدام، وبحسب البند الحادي عشر من العقد المبرم بين الطرفين بأن يتحمل المستأجر تكلفة المركبة البديلة في حالة صيانة المركبة لأسباب سوء الاستخدام، كما جرى من جانب الورشة الخاصة بموكلتي مراسلة المدعية عدة مرات والتنسيق معاها بشأن إصلاح هذه المركبة؛ إلا أن المدعية هي من ماطلت بالتجاوب مع موكلتي بشأن الإصلاح. رابعاً: ما ذكرته المدعية بشأن تسليم السند لأمر الموقع كضمان عن شهر مايو 2023 فإن هذا غير صحيح فمن المعلوم بأن الورقة التجارية سند لأمر يتم تحريرها مقابل استحقاق ثابت واجب الأداء بذاته إلا أن المدعية تزعم في هذه الدعوى بأنه حرر على سبيل الضمان!! فسبق وأن أقرت المدعية إقرار قضائي بأن السند لأمر حرر مقابل استحقاق ثابت واجب الأداء ويستحق عند الاطلاع، فسبق وأن قامت المدعية برفع منازعة تنفيذية تدعي بها تزوير سند لأمر وكان دفعها بأن جرى من موكلتي تزوير تاريخ استحقاق السند وأنه يستحق عند الاطلاع. وباطلاعكم على الحكم القضائي سيتضح لكم تضارب أقوال ودفوع المدعية ورغبتها المستمرة بإثبات خلاف الظاهر. خامساً: تضارب دفوع وأقوال المدعية فتارة تدفع بتضارب أرقام كشف الحساب المرسل من جانب موكلتي، وتارة تدفع بأن موكلتي ترفض تزويدها بكشف الحساب لمطابقتها مع ما لديها، والثابت بأن موكلتي كانت تقوم بإرسال كشف الحساب لها بالإضافة إلى حثها على سداد ما عليها من مستحقات مالية نتجت جراء هذا الالتزام العقدي. عليه يتضح لفضيلتكم بأن العقد المبرم بين الطرفين منبثق عنه: (القيمة الإيجارية - رسوم وضرائب - مخالفات حكومية أو مرورية - قيمة التحمل التأميني - كيلو متر إضافي – تعويض اتفاقي/ الشرط الجزائي) وإن الغاية الأساسية من إقامة المدعية لهذه الدعوى هو التنصل والتحلل من الالتزام العقدي وآثاره، إذ أن ذمتها المالية ما زالت مشغولة لصالح موكلتي وخاصة فيما يتعلق بالبند العاشر والمدرج في العقد المبرم بين الطرفين، وذلك فيما يتعلق بالشرط الجزائي. الطلبات: رد دعوى المدعية) كما تقدمت وكيلة المدعية بمذكرتها المتضمنة ما نصه: (أولاً: بناء على اتفاق المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم الأخيرة بتأجير عدد محدد من المركبات إلى المدعية وقد قامت المدعية بالفعل باستئجار عدد (9) سيارات من المدعى عليها بداية من تاريخ 18/10/2020م ولما كانت عقود الإجارة من العقود التبادلية التي ينشأ بموجبها التزامات متقابلة على كل من طرفيه، وحيث نص البند الثالث عشر من العقد في الفقرة أ منه على: (أن يهيئ المركبات محل هذا العقد ويسلمها للمستأجر لدى بدء سريان مفعول هذا العقد، مزودة بالتسجيل والتراخيص اللازمة وبحالة عمل جيدة) ونص الفقرة ب من ذات البند حيث نصت على (أن يقوم بصيانة المركبات المؤجرة الدورية ويهيئ قطع الغيار الأصلية اللازمة لإبقائها دائما في حالة عمل جيدة). وبامتناع المدعى عليها عن الالتزام بما ورد في العقد المبرم بينهما، وتوقفها عن إصدار التراخيص اللازمة وعدم استجابتها لعمل صيانة السيارات فهي مخالفة للنصوص أعلاه، كما أن المدعى عليها كانت تقوم بإصدار فواتير غير مستحقة، وفي ذلك مخالفة للبند السادس الذي نص على (يقوم المؤجر بإعداد وتقديم الفواتير إلى المستأجر مسبقاً في بداية أول كل شهر ميلادي ويلتزم المستأجر بتسديد تلك الفواتير لحساب المؤجر...) (.. كما يتعين على المستأجر قبول الفواتير الإلكترونية واعتبارها فواتير رسمية). ثانياً: يتضح لفضيلتكم تضارب أقوال المدعى عليها فهي في الفقرة الثانية بمذكرتها المؤرخة في 14/10/1445هـ تدعي بأن المدعية قامت بإرجاع المركبات بإرادتها المنفردة وهذا غير صحيح حيث طالبت المدعى عليها المدعية بتسليم السيارات محل الإيجار، وعليه تم إرجاع المركبات محل العقد بتاريخ 06/11/2023م بناء طلب المدعى عليها. ثالثاً: ولما تستند المدعى عليها بإقرار المدعية القضائي في الدعوى رقم (4570497665) بأن السند لأمر حرر مقابل استحقاق ثابت واجب الأداء ويستحق عند الاطلاع، وتدفع بأن الغرض من توقيع السند لأمر لم يكن ضماناً وإنما مقابل استحقاق ثابت واجب الأداء فهذا غير صحيح؛ حيث دلالة الفعل أبلغ من دلالة القول، والعبرة بقيام موكلتي بسداد مبالغ الفواتير المستحقة في ذمتها عن طريق حوالات بنكية، وفي المقابل تقوم المدعى عليها بإعادة السندات لأمر، وبهذا تكون ضمنت سداد المبالغ المستحقة. وغير خاف على فضيلتكم أنها بهذا تكون المدعى عليها خالفت نص المادة 21 من اللائحة المنظمة لنشاط تأجير السيارات ووسطاء التأجير التي تنص على: يجب على المنشأة المرخص لها بممارسة النشاط الارتباط بالنظام الإلكتروني الذي تحدده الهيئة، والالتزام بصيغة العقد وخالفت تعليمات وزارة النقل ووزارة التجارة حسب الخطاب رقم 01/24953 بتاريخ 27/04/1435هـ. (مرفق 3 فواتير التشغيل) رابعاً: لما كانت المدعى عليها تدفع بإرسالها لكشوفات الحسابات وبتضارب أقوال موكلتي فغير صحيح، فالصحيح قيام المدعى عليها بإرسال مبالغ المطالبة من خلال المراسلات، والتي جرى تعديل قيمتها أكثر من مرة خلال أقل من شهر، مما يوضح لفضيلتكم تفاوت أقوال المدعى عليها وقيامها بالخلط في الحسابات المالية، وطالبت موكلتي بسداد مبالغ متغيرة القيمة وغير مستحقة. (مرفق 4 مراسلات بريدية) واستناداً إلى المادة 419 من نظام المعاملات المدنية 1- يلتزم المؤجر بالإصلاحات الضرورية اللازمة لبقاء المأجور صالحاً للانتفاع، بما في ذلك إصلاح أي خللٍ في المأجور يؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة. 2- إذا تأخر المؤجر-بعد إعذاره- عن القيام بالإصلاحات الواردة في الفقرة (1) من هذه المادة ودون إخلال بحق المستأجر في طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة؛ فللمستأجر الحصول على إذن من المحكمة بالقيام بالإصلاحات، وله الرجوع على المؤجر بما أنفق بالقدر المتعارف عليه. ويجوز للمستأجر دون إذن المحكمة القيام بالإصلاحات واقتطاع نفقتها من الأجرة بالقدر المتعارف عليه إذا كانت من الأمور المستعجلة أو كانت يسيرة عرفاً، وعلى المستأجر في جميع الأحوال أن يقدم للمؤجر حساباً عما تم إصلاحه. 3- يجوز للمؤجر والمستأجر الاتفاق على خلاف أحكام الفقرتين (1) و(2) من هذه المادة. والمادة 425 1- يضمن المؤجر للمستأجر ما يوجد في المأجور من عيوبٍ تحول دون الانتفاع به أو تنقص منه. 2- لا يضمن المؤجر العيوب التي جرى العرف على التسامح فيها أو التي علم بها المستأجر وقت التعاقد. والمادة 426 إذا ترتب على العيب حرمان المستأجر كليّاً أو جزئيّاً من الانتفاع بالمأجور جاز له طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة دون إخلال بحقه في التعويض. لذلك نطلب من فضيلتكم: فسخ العقد محل الدعوى) ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كانت المدعية تهدف من دعواها فسخ عقد الإيجار المبرم بين الطرفين، ولما كانت هذه الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية؛ استناداً لما ورد في الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/93) في 15/8/1441هـ والتي نصت على (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 1- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية) والدائرة مختصة بنظرها؛ بناءً على المادة الحادية عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بموجب قرار وزير العدل رقم (8344) بتاريخ 26/10/1441هـ. وعن الموضوع: ولما كانت المدعية تطالب بفسخ العقد، وأسندت مطالبتها على مخاطبة المدعى عليها بإعادة السيارات واستلامها بموجب محاضر تسليم واستلام السيارات، ولما دفعت المدعى عليها -ممثلة بوكيلها- بأن المدعية أعادت السيارات بإرادتها المنفردة، وأن العقد من العقود الملزمة للجانبين، وأن العقد ينتهي بانتهاء مدة الإجارة، وأن المدة الإيجارية لجميع المركبات تنتهي في عام 2025م، أي أن المدعية قامت بفسخ عقود عدد (9) من المركبات وذلك دون سبب مشروع، والعقد ما زال ساري المفعول، ولما كان وزن البينات وتقرير ما يثبت منوطاً باجتهاد الدائرة دون التشبث بما يثيره الأطراف من أقاويل تتضارب مع الأسانيد المقدمة في القضية، ودون الالتفات فيما يخرج عن محل النزاع، ولما كان نظر الدائرة -بناءً على طلب المدعية- ينحصر في مدى ثبوت الفسخ من عدمه، ولما كانت المدعى عليها قد طلبت من المدعية تسليم السيارات، ولما كان الثابت أن المدعى عليها استلمت السيارات بموجب محاضر التسليم والاستلام المحررة على مطبوعاتها، ولما كان استلام المدعى عليها دليل على رغبتها بفسخ العقد وموافقتها عليه، فأنّى لها أن تستلم السيارات ثم تدعي استمرار العقد، ولما كان البين أن العقد قد فُسخ فسخًا اتفاقيًا، والذي يعبر عنه بالاتفاق على اعتبار العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه دون حكم قضائي، ولما كانت تواريخ تسليم السيارات على النحو التالي:(...) و (...) و (...) بتاريخ 18 / 10 / 2023م، (...) و (...) بتاريخ 30 / 10 / 2023م، (...) و (...) و (...) بتاريخ 6 / 11 / 2023م، (...) بتاريخ 5 / 12 / 2022م؛ فيكون فسخ العقد لكل منها قد ثبت بتاريخه. ولا يناوئ ما قضت به الدائرة ما دفع به وكيل المدعى عليها من دفوع؛ لأن من سعى في نقض ما تمَّ من جهته فسعيه مردودٌ عليه، وبعد أن ثبت للدائرة ما تقرر في تضاعيف أسبابها أعلاه؛ فإنها تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بثبوت فسخ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 20 /8 / 2020م، وبالله التوفيق.