حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4531010418

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٣ شوّال ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571203592/1445
رقم الحكم:4531010418
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571203592 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4531010418 التاريخ: ٢٣ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٢٠٣٥٩٢ لعام ١٤٤٥ هـ المدعى: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: بموجب عقد المضاربة (اتفاقية توريد) المؤرخ في ٢١/٠٧/٢٠٢٠م اتفق المدعي مع المدعى عليها على أن يدفع المدعي للمدعى عليها مبلغ (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، وأن تضارب المدعى عليها بالمبلغ في مجال استيراد الفاكهة، وكان المتفق عليه أن ينتهي العقد المشار إليه في تاريخ ٢٠/٠٢/٢٠٢١م، ودفع المدعي للمدعى عليها المبلغ المتفق عليه، وحررت المدعى عليها للمدعي سند لأمر بمبلغ رأس المال المدفوع، وقد انتهى العقد المشار إليه بين الطرفين ولم ترد المدعى عليها للمدعي رأس المال. وقد صدر من المدعى عليها عدة مخالفات نظامية توجب عليها ضمان رأس المال، ورده إلى المدعي، وبيان ذلك في الآتي: - المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة يمنع عليها نظاماً ممارسة الاستثمار لحساب الغير، وهذا ما قررته المادة ذات الرقم (١٥٣/١) التي تنص على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، ولا شك أن العقد المبرم بين الطرفين هو من عقود الاستثمار لحساب الغير، ولأنه يجب على المدعى عليها أن تراعي، وتلتزم، بأحكام الأنظمة، ولأنها خالفت نص المادة المذكورة بما يجعل فعلها من قبيل التعدي، ويلزمها بضمان رأس المال ورده إلى المدعي. المدعى عليها لم تقدم للمدعي ما يفيد أنها ضاربت بالمبلغ المسلم إليها ابتداءً وفق الشروط المتفق عليها، وعليه تكون المدعى عليها ضامنة لرأس المال، وملزمة برده للمدعي. ولأن المدعى عليها هي من أحوجت المدعي للشكاية بسبب مماطلتها في رد رأس المال، حيث انتهى العقد في تاريخ ٢٠/٠٢/٢٠٢١م، أي منذ سنة كاملة تقريباً، ولم ترد المدعى عليها رأس المال طوال تلك الفترة رغم مطالبة المدعي خارج مجلس القضاء، بما يجعلها مماطلة، وهي من اضطرته لتوكيل محام للترافع عنه، وكما لا يخفى على فضيلتكم أن نظام المحاكم التجارية قصر إقامة الدعاوى لدى المحاكم التجارية على المحامين فقط، ولم يكن من سبيل أمام المدعي إلا توكيل محامٍ لإقامة الدعوى نيابة عنه، بما يجعل المدعى عليها ملزمة بدفع أتعاب المحاماة، وعليه فإن المدعي ينتهي في دعواه إلى الطلبات الآتية: الطلبات: أولاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ (٣٠,٠٠٠) ثلاثين ألف ريال أتعاب محاماة.) فقُيّدت هذه القضية بالرقم المدون أعلاه، ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط.، حيثُ عُقِد لها جلسة عبر الاتصال المرئي في ٢١/١٠/١٤٤٥هـ وفيها: حضر (...) بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته حاضر عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...) تاريخ (١٧/٠٩/١٤٤٥هـ) وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال إلى مذكّرة نصُّها ما يلي ( بموجب عقد المضاربة (اتفاقية توريد) المؤرخ في ٢١/٠٧/٢٠٢٠م اتفق المدعي مع المدعى عليها على أن يدفع المدعي للمدعى عليها مبلغ (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، وأن تضارب المدعى عليها بالمبلغ في مجال استيراد الفاكهة، وكان المتفق عليه أن ينتهي العقد المشار إليه في تاريخ ٢٠/٠٢/٢٠٢١م، ودفع المدعي للمدعى عليها المبلغ المتفق عليه، وحررت المدعى عليها للمدعي سند لأمر بمبلغ رأس المال المدفوع، وقد انتهى العقد المشار إليه بين الطرفين ولم ترد المدعى عليها للمدعي رأس المال. وقد صدر من المدعى عليها عدة مخالفات نظامية توجب عليها ضمان رأس المال، ورده إلى المدعي، وبيان ذلك في الآتي: المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة يمنع عليها نظاماً ممارسة الاستثمار لحساب الغير، وهذا ما قررته المادة ذات الرقم (١٥٣/١) التي تنص على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، ولا شك أن العقد المبرم بين الطرفين هو من عقود الاستثمار لحساب الغير، ولأنه يجب على المدعى عليها أن تراعي، وتلتزم، بأحكام الأنظمة، ولأنها خالفت نص المادة المذكورة بما يجعل فعلها من قبيل التعدي، ويلزمها بضمان رأس المال ورده إلى المدعي. المدعى عليها لم تقدم للمدعي ما يفيد أنها ضاربت بالمبلغ المسلم إليها ابتداءً وفق الشروط المتفق عليها، وعليه تكون المدعى عليها ضامنة لرأس المال، وملزمة برده للمدعي. ولأن المدعى عليها هي من أحوجت المدعي للشكاية بسبب مماطلتها في رد رأس المال، حيث انتهى العقد في تاريخ ٢٠/٠٢/٢٠٢١م، أي منذ سنة كاملة تقريباً، ولم ترد المدعى عليها رأس المال طوال تلك الفترة رغم مطالبة المدعي خارج مجلس القضاء، بما يجعلها مماطلة، وهي من اضطرته لتوكيل محام للترافع عنه، وكما لا يخفى على فضيلتكم أن نظام المحاكم التجارية قصر إقامة الدعاوى لدى المحاكم التجارية على المحامين فقط، ولم يكن من سبيل أمام المدعي إلا توكيل محامٍ لإقامة الدعوى نيابة عنه، بما يجعل المدعى عليها ملزمة بدفع أتعاب المحاماة، وعليه فإن المدعي ينتهي في دعواه إلى الطلبات الآتية: الطلبات: أولاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ (٣٠,٠٠٠) ثلاثين ألف ريال أتعاب محاماة.) ؛ هكذا ادَّعى، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة المدَّعي بأنَّ هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أنَّ هذه الدعوى مقبولة شكلًا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبيَّن أنَّ المدعى عليها لم تقدَّم بمذكرة الدفاع الأولى مع ثبوت تبلغها بقيد هذه الدعوى، ثم سألت الدائرة المدَّعي عن بينته فأحال إلى ما جاء في مرفقات دعواه، وعليه فقد رأت الدائرة صلاحيَّة الدعوى للفصل، وقررت رفعها للمداولة، بعد إقفال باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان؛ وبما أنَّ المدَّعي وكالة يتغيَّا من دعواه الحكم بإلزام المدَّعى عليها بأن تدفع لموكّلته مبلغًا قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريالٍ؛ يمثّل قيمة رأس المال المسلّم لها للشراكة مضاربةً، بالإضافة لأتعاب التقاضي وقدرها ٣٠,٠٠٠ ثلاثون ألف ريال، الأمر الذي يجعل هذه الدعوى مما ينطوي تحته اختصاص المحاكم التجاريَّة نوعًا بحسبان ما جاء في الفقرة (٣) من المادّة السادسة عشرة؛ وأمَّا من حيث الموضوع: وبما أنَّ المدَّعي قد أسند دعواه على العقد المبرم بين الطرفين، والمختوم بختم المدَّعى عليها بالإضافة إلى سندٍ أمرٍ مختومٍ بختمها، وبما أنَّ الأصل كون «المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق» كما جاء في المادّة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات، ومن حيث إنَّ الثابت انقضاء العقد المبرم بين المتداعيين، ولما كان من البيِّن عدم حضور المدعى عليها، أو من يمثلها شرعًا؛ رغم ثبوت تبلغها بموعد هذه، ولما كانت الفقرة الأولى من المادة الثلاثون من نظام المحاكم التجارية قد نصت على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، أما وقد تبيَّن ذلك، وثبت للدائرة من نظرها للدعاوى المقامة على المدعى عليها والمماثلة لهذه الدعوى تضمين المدعى عليها لثبوت واقعة التفريط، استنادًا على المادّة (٥٥٧ / ٣) من نظام المعاملات المدنيَّة «إذا وقع من المضارب تعد أو تقصير لزمه تعويض رب المال عن نقص رأس المال وعن كل ما يترتب على ذلك من ضرر» الأمر الذي تنتهي معه الدائرة لتضمين المدعى عليها لرأس مال المدعي، وبه تقضي. وأمَّا فيما يخصُّ أتعاب التقاضي، ولما كان التعويض يقوم على أركان الثلاث (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، استنادًا على المادّة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيَّة: «كل خطأٍ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض». وبتأمل الدائرة للقضية السابقة تبين لها أنَّ جُلَّ الحق المطالب كان ظاهرًا غير أن المدعى عليها أحجمت عن سداده؛ مما يتحقق معه ركن الخطأ وذلك لعدم قيام المدعى عليها بسداده ودفع ذلك المدعي لإقامة دعوى نتج عنها ضرر بعد استعانته بمحامي، والعلاقة السبيبة ظاهرة بين ركني الخطأ والضرر؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى مشروعية استحقاق المدعي لأتعاب التقاضي، ولما كان تقدير الأتعاب خاضعًا لسلطة الدائرة التقديرية بالنظر إلى الضرر الفعلي الواقع على المدعية وما تكبده تلقاء دفعه، فإنَّه والحال كذلك لتنهي إلى استحقاقها مبلغًا يساوي ٢ % من المبلغ المحكوم به، وفق ما ورد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدَّعى عليها/ شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدَّعية/ (...) ذات الهويَّة المدنيَّة رقم (...) مبلغًا قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، بالإضافة إلى مبلغٍ قدره (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريال أتعاب تقاضٍ، مع رفض ما زاد عن ذلك؛ لما هو مبيَّن بالأسباب، والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث