حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 437891689
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٤ شَعبان ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم الحكم:437891689
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439131514لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 437891689 التاريخ: ٢٤ شَعبان ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم439131514لعام1443ه المدعي: مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر المدعى عليه: شركه محلات المكتبه المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضية الالكتروني المشتمل على صحيفة الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة الدعوى التي يذكر فيها ما يلي: (نشرت موكلتي للمدعى عليها عدد من الإعلانات التجارية وعددها ثلاثة إعلانات الأول بتاريخ ١٨/ ٠٤/ ٢٠١١م الثاني بالتاريخ ١٨/ ٠٤/ ٢٠١١ الثالث بتاريخ ٢٤/ ٠٥ /٢٠١١م قيمة كل إعلان ٦٤٤٢٥ ريال وذلك وفق طلبات المدعى عليها، و بتاريخ 10/01/2012 أصدرت موكلتي كشف مطابقة الرصيد بعد أن تمت مراجعته من مكتب الشباني محاسبون ومراجعون قانونيون وقد صادقت المدعى عليها على صحة مبلغ المديونية ومهرت المستند بختمها وتوقيعها، إلا أنها لم تفي بعد بالمبلغ المستحق عليها ولم تؤدي ما علق بذمتها رغم حثها عدد من المرات وإمهالها وهي بذلك قد أخلت بالتزامها، والله تعالى يقول في محكم كتابه (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وحيث إنه قد نص الفقهاء على إن الإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان (وإن الكتاب كالخطاب) وإن الاقرار بالكتابة يخرج مخرج اللسان فيما يتعلق بحقوق الادميين، كما أن الرجوع عن الإقرار غير مقبول شرعاً الشرح الكبير(٣٠/٢٢٢ (حيث لا يقبل رجوع المقر، والمرء مؤاخذ بإقراره ولا عذر لمن أقر) اهـ، وانتهى في طلبه الى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (193,275) بالإضافة لأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (56982)هذا مضمون ما جاء في صحيفة الدعوى وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدائرة جلستها بتاريخ 4/08/1443هـ بحضور المدعية وكالة بموجب الوكالة رقم 41901673 كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم 431609948 وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها احالت إلى صحيفة الدعوى، واستيفاء لما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد سألت الدائرة طرفي الدعوى إن كان تم نظر الدعوى مسبقا في محكمة أو دائرة أخرى فأجابت وكيلة المدعية بأنه سبق وأن تم نظر الدعوى من قبل المحكمة العامة وصدر الحكم بعدم الاختصاص والحكم مرفق في صحيفة الدعوى، وبعد الاطلاع عليه تبين أن الدعوى مقامة من المدعية ضد شركة المكتبة للتسويق سجل تجاري رقم (...) وبعد الاستعلام عنه تبين أنه سجل رئيسي لشركة مساهمة، بينما المدعى عليها في هذه الدعوى هي شركة محلات المكتبة المحدودة سجل تجاري رقم (...) وهو سجل رئيسي لشركة ذات مسؤولية محدودة، فسالت الدائرة المدعية عن ذلك فأجابت بأنه في البداية أقيمت الدعوى على شركة المكتبة للتسويق وصدر الحكم بعدم الاختصاص، فتم إقامتها لدى المحكمة التجارية ضد نفس الشركة فصدر حكمها بعدم قبول الدعوى لكونها أقيمت على غير ذي صفة، فتم إقامة هذه الدعوى الماثلة على الشركة ذات الصفة، وسبب هذا التباين هو أن المندوب الذي يتعامل مع المدعية مندوب لكلا الشركتين هكذا اجابت، وبناء عليه وبعد الاطلاع على ترخيص المدعى عليها والتأكد من نشاطها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وقد حصرت وكيله المدعية طلبها في: 1- إلزام المدعى عليها سداد مبلغ وقدره (193,275) مائة وثلاثة وتسعون ألف ومائتان وخمسة وسبعون ريال قيمة نشر الإعلانات المرفقة. ٢- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره بمبلغ (56,982) ستة وخمسون ألفاً وتسعمائة واثنان وثمانون ريالاً، لقاء أتعاب المحاماة. ولما كانت المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد نصت على ما يلي: (تعقد المحكمة جلسة تحضيرية قبل المرافعة على ان يجري فيها الآتي: أ ـ التحقق من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى.. إلخ) أهـ، وبعد التحقق من تحرير الدعوى بسماعها من المدعي وكالة فقد لزم الدائرة أولا قبل السير في الدعوى التحقق من المسائل الأولية ومنها الاختصاص النوعي حيث إن المادة الثلاثين من نظام المرافعات الشرعية التي نصت على أن: (اختصاص محاكم المملكة يستتبع الاختصاص بنظر المسائل الأولية والطلبات العارضة على الدعوى الأصلية، وكذا نظر كل طلب يرتبط بهذه الدعوى ويقتضي حسن سير العدالة أن ينظر معها) أهـ، وقد فسرت اللائحة الأولى لهذه المادة المسائل الأولية حيث ذكرت أن:(المسائل الأولية هي الأمور التي يتوقف الفصل في الدعوى على البت فيها ـ مثل البت في الاختصاص، والأهلية والصفة وحصر الورثة ـ قبل السير في الدعوى) أهـ ولما كان من اللازم على الدائرة أن تتصدى لنظر هذه المسائل من تلقاء نفسها سواء أثاره أحد الخصوم أم لم يثره وفق الفقرة الأولى من المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية التي نصت على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) أهـ، ولما كان اختصاص المحكمة التجارية النوعي منحصرا فيما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية والتي تضمنت أنه: (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 1ـ المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية 2ـ الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة. 3ـ منازعات الشركاء في شركة المضاربة 4ـ الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. 5ـ الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس 6ـ الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية 7ـ الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق الأنظمة التجارية الأخرى 8ـ الدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم، متى كان النزاع متعلقا بدعوى تختص بنظرها المحكمة 9ـ دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة) أهـ، ولما كانت هذه الدعوى مقامة من فرد غير تاجر ضد تاجر فإن الفقرة الثانية من المادة السادسة عشرة من المادة المشار إليها هي مناط النظر في الاختصاص النوعي في هذه الدعوى، ولما كانت المادة الحادية والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد رفعت سقف قيمة المطالبة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية المشار إليها إلى خمسمائة ألف ريال حيث نصت على أنه: (تختص المحاكم التجارية في الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على خمسمائة ألف ريال) أهـ، ولما كانت المدعية لا تعد تاجرة فهي كيان إعلامي ليس لها سجل تجاري ونشاطها مختص في الإعلام وهو ليس من الأنشطة التجارية ولما كان قرار معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (2826) وتاريخ 1439/01/29هـ، لتحديد الاختصاص النوعي وحيث ورد في البند الثامن منها على: (لا تكتسب الشركة صفة التاجر إذا لم يكن نشاطها مزاولة عمل تجاري ولو كانت خاضعة لنظام الشركات وذلك كالشركات التي غرضها مزاولة أي من الأعمال التالية: "المستشفيات – التعليم – الاستشارات الهندسية – المحاسبة – تقديم خدمات الحج والعمرة – خدمات التخليص الجمركي – الشركات الزراعية" ونحوها) وبناء فإن مبلغ المطالبة أقل من خمسمائة ألف في دعوى مقامة من طرف غير تاجر وبالتالي لا تختص المحكمة التجارية بنظر الدعوى نوعا، والمحكمة المختصة هي المحكمة العامة، أما الحكم الصادر من المحكمة العامة المشار إليه في الدعوى، فلم يكن ضد المدعى عليها في هذه الدعوى، لأن الدعوى المقامة لدى المحكمة العامة كانت ضد سجل تجاري مختلف، وبالتالي لا يصح تطبيق المادة الثامنة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية ولوائحها لعدم لاختلاف المدعى عليها في كلا القضيتين، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى والله الموفق. رئيس الدائرة القضائية محمد سعود موسى التميمي