حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 437898514
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٤ شَعبان ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439112078/1443
رقم الحكم:437898514
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439112078 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 437898514 التاريخ: ١٤ شَعبان ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الواحد والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩١١٢٠٧٨ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها بأنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض المدعي/ وكالة: (...) هوية رقم: (...) بلائحة دعوى جاء فيها: الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (دفع المال)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٥٠٠٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل ،ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة مضاربة في سوق الاسهم، وقد بدأت الشراكة في ١٤٢٨/٠٦/١٢هـ الموافق ٢٠٠٧/٠٦/٢٧م، والشركة حالياً منتهية بسبب (تصفية)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٢٨/٠٦/٦هـ الموافق ٢٠٠٧/٠٦/٢١م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٥٠٠٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي للأسباب الآتية: (تصفية ) استنادًا على (تصفية) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (قائم)، هذه دعواي.وبإحالة القضية لهذه الدائرة باشرت نظرها بعقد جلسة عن بعد في ٤/٨/١٤٤٣هـ وفيها وبحضور وكيلا طرفي الدعوى وبسؤال الدائرة للمدعي عن دعواه وطلب حصر طلباته وبيناته أحال على صحيفة الدعوى ومرفقاتها وأضافت ما نصه "افيدكم بأن موكلي بتاريخ ١٢/٠٦/١٤٢٨هـ قد دفع للمدعى عليه مبلغ قدره ١٥٠ الف ريال، لأجل أن يضارب الاخير بها في سوق الاسهم هذا وبعد بضع زمن اتفق موكلي مع المدعى عليه على المخارجة وتصفية حقوقه وفعلا سحب المدعى عليه لموكلي مبلغ ١٥٠ الف بموجب شيك ، وقد طلب من موكلي التريث لحين تغطيته بالرصيد وبعد فترة فقد موكلي ذلك الشيك وطلب من المدعى عليه تحرير اخر الا أنه رفض. وليس لدى موكلي بينة حاضرة ويطلب يمين المدعى عليه النافية." ثم ذكرت المدعية وكالة أن الاستثمار كان بسوق الأسهم خارج السعودية، وبعرض الصلح على الطرفين تبين تعذره، ثم ذكر المدعى عليه أصالة بأنه استلم الأموال من (...) أخ المدعي، ليضعها المدعى عليه مع أمواله المستثمرة في سوق الأسهم الأمريكية وبعد نهاية الاستثمار يتم تصفية المبالغ بين الشركاء وذكر أنه تمت كتابة شيك للمدعي بمبلغ قدره ١٥٠ الف بعدما أخبره (...) بأن المدعي يريد المبلغ لحاجته وأنه من حساب المدعى عليه الخاص قبل خمسة عشر سنة تقريبا مع خسارة الاستثمار، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها وحيث إن الدائرة عند نظر الدعوى تقصر نظرها ابتداءً في اختصاصها بوصفها جهة قضاء تجاري يختص بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين التجار في تعاملاتهم التجارية الأصلية أو التبعية إضافة إلى عدد من الاختصاصات التي أُسند إلى الدوائر التجارية ولاية الفصل فيها وفق المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وحيث كان الفصل في أحكام الاختصاص من المسائل الأولية عند نظر الدعوى ويكون التصدي له سابقاً على النظر في موضوع النزاع لتعلقه بالولاية القضائية، ولكونه من أمور النظام العام التي لا يصح الاتفاق على خلافها ويجب الفصل فيها ولو لم يثرها أطراف الدعوى، وإن الدائرة وهي بصدد توصيف هذه الدعوى ظهر لها بأن حقيقة الدعوى هي عبارة عن شراكة عنان بين الطرفين في مؤسسة المدعي، حيث إن المدعي بناء على دعواه شارك المدعى عليه بالمال ليقوم المدعي بتشغيلها واستثمارها مع أمواله في سوق الأسهم خارج السعودية، وبحسب تكييف هذا التعاقد فقد نص الفقهاء- رحمهم الله - على الصحيح من المذهب أنها من صور شركة العنان، فقد جاء في الإنصاف للمرداوي رحمه ﷲ ما نصه (.. قال الزركشي رحمه ﷲ: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث إن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة. انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب) (٥/٤٠٨)، وحيث إن نظام المحاكم التجارية قد قصر نظره ابتداء على نظر الدعاوى المتعلقة بالشركات الفقهية في شركة المضاربة دون غيرها حسبما ورد في المادة (١٦/٣) من النظام، وعلى ما تقدم إيراده فإن اعتبار هذه الدعوى الماثلة من قبيل الدعاوى التي تختص بنظرها المحاكم العامة كما جاء ذلك في نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥هـ في المادة رقم (٣١) حيث نصت على أن: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات النهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى