حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4530999388
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٢ شوّال ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571098618/1445
رقم الحكم:4530999388
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571098618 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530999388 التاريخ: ٢٢ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٩٨٦١٨ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: مجموعة (...) للتطوير العقاري المدعى عليه: شركة (...) للخدمات التجارية (شركة شخص واحد) الوقائع: تتلخص واقعات هذه الدعوى في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وحددت لها جلسة تحضيرية منعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٤/ ٩/ ١٤٤٥هـ وفيها حضر عن المدعية (...) سجل مدني رقم ( ... ) بالوكالة رقم (...) والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم (...) وعن المدعى عليها (...) إقامة نظامية رقم (...) بصفته مدير الشركة، وبناء على ما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أجاب أنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى المرفقة في ملف القضية الإلكتروني والمتضمنة ما نصه (لقد سبق إقامة دعوى من (مجموعة شركة (...) للتطوير العقاري) ضد (شركة (...) للخدمات التجارية) المقيدة في بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة برقم (٤٥٧٠٦٦٩٣٣٨) وتاريخ ١/ ٦/ ١٤٤٥هـ والمنظورة لدى (الدائرة الرابعة) بشأن المطالبة بـ(تنفيذ وتركيب اعمال كالدينج في جزء من واجهة المحل بمساحة تقديرية ٢٠٠متر تحت العجز أو الزيادة على أن يتم رفع المقاسات مرة أخرى بعد انتهاء أعمال التركيب وعمل فاتورة بالقيمة الفعلية للأمتار)، والقضية انتهت بحكم نصه (إلزام شركة (...) بأن تدفع لشركة مجموعة (...) مبلغ وقدره خمسة وعشرون ألف ريال، ثانياً: إلزام شركة (...) بأن تدفع مبلغ وقدره اربعة ألف ريال أجرة خبرة) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٧٤٣٠٤٥) وتاريخ ٢٥/ ٧/ ١٤٤٥هـ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١- عدم قيام المدعى عليها من إرجاع المبلغ المسلم لها مما أدى إلى (اللجوء للقضاء وتوكيل محام) من ١/ ٦/ ١٤٤٥هـ إلى ٢٥/ ٧/ ١٤٤٥هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠.٠٠) عشرة آلاف ريال. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر لذا أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠.٠٠) عشرة آلاف ريال. ولقد تم اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى في: مركز المصالحة (منصة تراضي))، وبسؤال وكيل المدعى عليها الجواب طلب مهلة لتقديم الرد في ملف القضية الإلكتروني، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى ودياً فأجاب كل منهما بعدم وجود مساعي للصلح حالياً. وفي جلسة ١٩/ ١٠/ ١٤٤٥هـ حضر عن المدعية (...) سجل مدني رقم ( ... ) بالوكالة رقم (...) والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم (...) وعن المدعى عليها (...) إقامة نظامية رقم ( ... ) بصفته مدير الشركة، وتشير الدائرة إلى تقديم المدعى عليه وكالة مذكرة بتاريخ ١٨/ ١٠/ ١٤٤٥هـ تضمنت ما نصه (ردًا على ما جاء بصحيفة الدعوى فان ما جاء في الدعوى من تاريخ التعاقد وموضوعه فصحيح، أما بخصوص موضوع الدعوى فغير صحيح وعليه فان المدعى عليها تدفع بالآتي: ١- ندفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم رقم (٤۵۳۰۷٤۳۰٤۵) وتاريخ ٢٥/٧/١٤٤٥هـ الصادر في الدعوى رقم (٤۵۷۰٦٦۹۳۳۸) وتاريخ ١/٦/١٤٤٥هـ والصادر من الدائرة الربعة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة: حيث نصت المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) في ٢٢/١/١٤٣٥هـ على أنه :(١-الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وحيث أنه من المقرر أنه لا يجوز النظر في دعوى قد سبق الفصل فيها من جهة قضائية، لما في ذلك من إهدار لحجة الأحكام القضائية، وزعزعة لاستقرارها، ولما فيه من إضعاف لمكانة القضاء أمام الكافة، ولما ينتجه من التسلسل الذي لانهاية له من الأحكام المتناقضة. وحيث أن أصبح الحكم نهائي وبات، ويحوز قوة الأمر المقضي، فلا يجوز إعادة طرحه مره أخرى فيما سبق وأن قضت المحكمة فيه ولا يجوز بحث موضوع الدعوى مرة أخرى. حيث أن المدعية سبق وأن أقامت دعوى برقم رقم (٤۵۷۰٦٦۹۳۳۸) وتاريخ١/٦/١٤٤٥ والتي نظرت أمام الدائرة الربعة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة وقد صدر فيها حكم تضمن تعويض المدعية عن الأضرار الناتجة عن تلك الدعوى وفق الثابت بأسباب الحكم المذكور المتضمن التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن الدعوى ومتضمنه لكافة الوقائع ولم يجد جديد بعد صدور الحكم يستوجب رفع دعوى أخرى جديدة (مرفق صورتها). هو الأمر الذي يتضح منه أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى قائم على سند صحيح من الواقع والنظام. ثانياً: لا صحة لما ذكرته المدعية من أضرار وتقتصر الأضرار في تلك الدعوى على أتعاب الخبير وقد سبق التعويض عنها ولكن المدعية إساءة استغلال حق التقاضي أقامت أربع دعاوى تعويض عن الأضرار الناتجة عن تلك الدعوى دون وجه حق مما يمثل إشغال لمدعى عليها والقضاء بالمخالفة للنظام: وقد استقر القضاء أن أتعاب المحاماة تعد داخلة في التعويض وورد في قرار الهيئة القضائية العليا المبدأ السادس بتاريخ ١١/١/١٣٩٢هـ (أن المدعي لا يعزر المدعى عليه بحجة أتعابه للمدعى عليه لمجرد دعواه إلا إذا ثبت لدى القاضي أن الدعوى كيدية). ولما كان موضوع الدعوى الاصلية وحيث كان الحق فيها ملتبساً، ولابد فيه من اللجوء إلى القضاء، وحيث أنه لم تظهر المماطلة من المدعى عليها، ولم تتعمد إلجاء المدعية للترافع أمام القضاء مما يثار فيه الخلاف فيما بين الطرفين والحق غير واضح وكان يلزم اللجوء فيه للقضاء لحسم الخلاف وايضاح وجه الحق في موضوع الدعوى وقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه ﷲ في فتاويه في أكثر من موضع بما مفاده: (أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) والحال هذه داخلة فيها فلم يتحقق ظلم المدعى عليه وهو مبطل وقد خاصم والحق محتمل، مما ينفي الاعتداء من قبل المدعى عليها ومن ثم لا يلزمها التعويض عن أتعاب معها وخاصة أن سبق وأن قضي بإلزامها بأتعاب الخبير في الدعوى الأصلية. هذا بالإضافة إلى أن المدعية بمجرد أن انتهت الدعوى رقم (٤۵۷۰٦٦۹۳۳۸) وتاريخ ١/٦/١٤٤٥هـ انهالت على المدعى عليها بسيل من دعاوى التعويض الكيدية فقط كيدا للمدعى عليها وهي القضية الماثلة رقم (٤٥٧١٠٩٨٦١٨) والقضية رقم (٤٥٧١١٧٦٧٣٥) منظور لدى فضيلتكم والقضية رقم (٤٥٧١٢٣٥٩٢٦) ومنظورة لدى الدائرة الخامسة والقضية الرابعة مازالت في تراضي مقيدة برقم :٠١-٤٥٠٩٠٣٠٢٧٨ كل هذه القضايا تعويض عن الأضرار الناتجة عن الدعوى الاصلية وحيث نصت المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) في ٢٢/١/١٤٣٥هـ ٢- إن ظهر للمحكمة أن الدعوى صورية أو كيدية وجب عليها رفضها، ولها الحكم على من يثبت عليه ذلك بتعزير. بناء عليه نطلب من الدائرة الموقرة التفضل بإصدار الحكم بالآتي: -عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم رقم (٤۵۳۰۷٤۳۰٤۵) وتاريخ ٢٥/٧/١٤٤٥هـ الصادر في الدعوى رقم ٤۵۷۰٦٦۹۳۳۸ وتاريخ ١/٦/١٤٤٥هـ والصادر من الدائرة الربعة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة- احتياطا رد دعوى المدعي لعدم الاستحقاق)، وبسؤال المدعي وكالة عن رده على مذكرة المدعى عليها، ذكر وكيل المدعية أن المدعى عليها لم تقم بتقديم ردها مبكراً ولم يظهر لي إلى نهاية يوم أمس أي طلب في القضية. ثم قرر طرفي النزاع الاكتفاء ولكون القضية صالحة للفصل فيها رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولاً على ما يلي من: الأسباب: تأسيسًا على ما تقدم ذكره في وقائع الدعوى، ولما كان وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغًا قدره: (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال؛ تتمثل في أتعاب التقاضي في القضية رقم: (٤٥٧٠٦٦٩٣٣٨) الصادر فيها حكم لصالح موكلته ضد المدعى عليها الصادر من هذه الدائرة، وبما أن المنظم في نظام المحاكم التجارية أوجب على المحكمة الفصل في طلب التعويض بما في ذلك مصاريف التقاضي وفق ما نصت عليه المادة: (الرابعة والستون بعد المائة) من لائحة النظام، التي جعلت تقدير ذلك التعويض منوطًا بالدائرة مراعية في تقديرها له جسامة الضرر ومقدار المبلغ المحكوم به ومماطلة المحكوم عليه والعرف أو العادة المستقرة في ذلك ورأي الخبير حال وجود مقتض لذلك، وبما أنه ثبت للدائرة أن المدعى عليها قد مطلت المدعية حقها الثابت في ذمتها – بموجب الحكم النهائي الصادر من هذه الدائرة- دون مسوغ مقبول، مما يجعل مطالبتها بالتعويض أمر جدير بالإيجاب؛ قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تقدير التعويض للمدعية عن أتعاب التقاضي وفق الوارد في منطوق حكمها أدناه، وتراه كافيًا في جبر الضرر الواقع عليها، وترفض مطالبتها في ما زاد عن ذلك، ولا ينال من حكم الدائرة دفع الممثل النظامي للمدعى عليها بسبق الفصل في الدعوى؛ إذ أن الحكم السابق كان للتعويض عن أتعاب الخبرة لا أتعاب التقاضي ، وإلجاء المدعى عليها للمدعية للقضاء سبب كاف للتعويض ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم ( ... ) بأن تدفع لـ مجموعة (...) للتطوير العقاري سجل تجاري رقم ( ... ) مبلغًا قدره (٥،٠٠٠) خمسة ألاف ريال. أتعاب تقاضي والله الموفق،، وصلّ اللهم وسلم على نبينا محمد.