حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 437884257
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٦ شَعبان ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم الحكم:437884257
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439126979 لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 437884257 التاريخ: ٦ شَعبان ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم439126979 لعام1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه تقدم للمحكمة التجارية بالرياض عن طريق النظام الالكتروني الخاص بتقديم الدعاوى وكيل المدعي بلائحة دعوى ضد المدعى عليها جاء فيها أنه سبق إقامة دعوى من موكله ضد المدعى عليها والمقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٩٣٠٥) وتاريخ 25 / 11 / 1439هـ وقد كانت منظورة لدى الدائرة الثالثة وصدر فيها حكمها بتاريخ 17 / 4 / 1440هـ لصالح موكله بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغا قدره (437.734) ريال حيث كان هناك مماطلة من المدعى عليها على مدى اربع سنوات مع أن الحق كان ثابت وواضح ورأس مال الشركة 20 مليون ريال الا أنها ظلت تماطل دون مسوغ شرعي وأتعاب المحاماة تعد من الضرر المترتب على مماطلة المدعى عليها في السداد لحديث مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته لذا فهو يطلب إلزام المدعى عليها بتعويض موكله عن أتعاب المحاماة بمبلغ (43.773) ريال والقيمة المضافة بمبلغ (6.565) ريال بمبلغ إجمالي قدره (50.338) ريال وبعد قيد الدعوى قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أُحيلت لهذه الدائرة فباشرت نظرها، وحددت لنظرها جلسة بتاريخ 27 /7 /1443هـ وفيها حضر عبر الاتصال المرئي وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وفيها استمعت الدائرة لملخص الدعوى، حيث كرر وكيل المدعي بما ورد في لائحة الدعوى، وبسؤال وكيل المدعى عليها الجواب عن الدعوى طلب مهلة للرد وتقديم جوابه وبيناته، ثم سألته الدائرة الجواب لا سيما أنه تم إبلاغهم بموعد الجلسة وكان يتعين تقديمه جوابه قبل موعد الجلسة؟ فذكر أنه لم يتمكن من إرفاقه رده عبر النظام لعدم إضافته كوكيل من قبل النظام ثم أجاب: بأنه فيما يتعلق بأتعاب المحاماة فإن موكلته لم تماطل في دفع مستحقات المدعي كما أن موكلته كانت تخاطب قاضي التنفيذ لسداد مستحقات المدعي وغيره من الاحكام الصادرة لموكلته من ديوان المظالم ووزارة الرياضة وفيما يتعلق بطلب وكيل المدعي بضريبة القيمة المضافة فهي على المبيعات وليس على الاحكام ويطلب مهلة لا رفاق ما يثبت مخاطبات موكلته لقاضي التنفيذ والاحكام الصادرة لموكلته ثم عقب وكيل المدعي بأنه تم عرض الصلح عن طريق منصة تراض للمدعى عليها وأن الحكم الصادر للمدعى عليها لا يمثل سوى عشرة بالمائة من مبلغ المحكوم به وقد صدر الحكم النهائي بتاريخ 4 / 7 /1440هـ وتم السداد من قبل المدعي عليها بتاريخ 26 / 3 / 1443هـ وأنه لم يتم السداد من قبل المدعى عليه حتى تم عرض العقار للبيع بالمزاد العلني وتم تحديد موعد للبيع ومكتب (...) لتولى البيع بتاريخ اعلان البيع 26 / 2 / 1443هـ، ثم ذكر وكيل المدعى عليها بأن لدى موكلته البينات التي تثبت عدم مماطلة موكلته للمدعي وأنه تم سداد كامل الموردين من قبل وزارة الرياضة والمالية، فأمهلته الدائرة لذلك ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها أن موكلته/ شركة (...)للصيانة والتشغيل المحدودة مقاول رئيسي لدى وزارة الرياضة، وتعمل المدعية/ مؤسسة (...) للحراسات الأمنية لديها كمقاول من الباطن في عدة مشاريع ومنها مشروع (...) بالطائف. ونظراً لوجود خلاف بين الشركة (مقاول الصيانة) والجهة الإدارية (وزارة الرياضة)؛ فقد تم سحب منها كافة المشاريع بما فيها المشروع الموضح أعلاه؛ وقد أقرت موكلته بصحة تعاقد المدعي معها، وأقرت أيضاً بصحة المبلغ المستحق للمدعي في ذمة موكلته أثناء إشرافها وإدارتها للمشروع بوجود مراقبين ومسؤولين من قبلها اعتباراً من تاريخ 15 /5 /2016م إلى تاريخ 14 /8 /2016م. وذكر وكيل المدعى عليها أن موكلته فور سحب المشروع منها من قبل وزارة الرياضة خاطبت المدعي وغيره من المقاولين بطلب التوقف عن الأعمال لإثبات حقوق المقاولين، وعدم تحميل ذمة موكلته أي مبالغ قد لا تستطيع الوفاء بها لاحقاً؛ إلا أن استمرار المدعي بالعمل في المشروع على حساب موكلته على الرغم من إخطارها بعدم الاستمرار بالعمل في المشروع دليلاً على تفريط المدعي في إثبات حقوقها، وهل ستكون مستحقاتها في ذمة موكلته أو ذمة المقاول الجديد أو لدى الوزارة؟، وهذا بلا شك سيكون محل نزاع لدى جميع الأطراف؛ كون موكلته لم تشرف على هذه الأعمال، ولا عن آلية تنفيذ المدعي للعمل، فضلاً عن أنها لم تعد مسؤولة عنها أمام الجهة صاحبة المشروع. ولعل ما يؤكد ذلك أن ما يطالب به المدعي بعد سحب المشروع يعتبر حقاً متنازعاً فيه لدى موكلته وغير مستقر في ذمتها؛ الحكم النهائي في الدعوى المقامة من موكلته ضد وزارة الرياضة أمام المحكمة الإدارية بمكة المكرمة بالقضية رقم (607) بتاريخ 30/8/1442هـ وتطلب فيها إلزام الوزارة قيمة أعمالها في مشروع (...)بالطائف مستندة على الحكم الصادر ضدها من الدائرة، ولم يتم الحكم لموكلته إلا بقيمة أعمالها في المشروع إلى تاريخ 14 /8 /2016م، ولم يتم الحكم بالأعمال التي نفذها المدعي بعد سحب المشروع من موكلته. وموكلته حرصت على إبراء ذمتها وتسليم كافة المقاولين حقوقهم بما فيهم المدعي، وأن ما ذكره وكيل المدعي في دعواها واستند عليه في الحديث الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم (مطل الغني ظلم) استناداً في غير محله حيث إن الثابت عدم ملاءة موكلته، وأنها غير قادرة على الوفاء بحقوق الدائنين بما فيهم المدعي، فموكلته لم تتسبب بضياع جهد ووقت المدعي ولم تقم بإطالة أمد النزاع. وأن موكلته لم تحوج المدعي لشكايتها؛ بل كانت تقر بحقوقهم بحسب ما هو ثابت لديها في حساباتها وقوائمها المالية؛ لذلك لا يستحق أتعاب المحاماة ويطلب رد دعوى المدعي. وفي جلسة اليوم والمنعقدة عبر الاتصال المرئي، حضر وكيل المدعي (...)، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها وقرر وكيل المدعي الاكتفاء بما سبق ضبطه وتقديمه، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: بناء على ما سبق بيانه من الواقعات سالفة البيان, وبما أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بتعويض موكله عن أتعاب المحاماة التي تكبدها موكله في القضية رقم 9305 وتاريخ 25 / 11 / 1439هـ والتي تعاقد فيها موكله مع محام للمطالبة بمستحقاته في تلك الدعوى وحيث دفع وكيل المدعى عليها بعدم مماطلة موكلته في تلك الدعوى وإنما وقع خلاف بين موكلته وجهة الإدارة مالكة المشروع وتم سحب كافة المشاريع من موكلته وقد أقرت موكلته بحقوق المدعي الثابتة لديها إثناء إدارتها وإشرافها على المشروع بوجود مراقبين ومسؤولين لديها في المشروع أما بعد سحب المشروع فهي محل خلاف بين جميع الأطراف لان موكلته لم تعد مسؤولة عن المشروع كما أن موكلته قد أقرت بمستحقات المدعي وفق ما هو ثابت في حساباتها وقوائمها المالية ولم تماطل ولم تكن قادرة على الوفاء حيث كانت تخاطب قاضي التنفيذ لسداد مستحقات المدعي وغيره من الاحكام الصادرة لموكلته من ديوان المظالم ووزارة الرياضة وفق الخطابات المرفقة والشيكات الصادرة للمدعي من وزارة المالية وباطلاع الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى الأصلية تبين أن وكيل المدعى عليها قد حضر وأجاب بأن موكلته لا تنكر استحقاق المدعي لمبلغ ثلاث فواتير ثابتة بموجب شهادات الإنجاز الصادرة من الجهة مالكة المشروع وقدرها 169.734 ريال وانما الخلاف مع المدعي في اربع فواتير بمبلغ 268.009 ريال كون الفواتير مطبوعة على أوراق المدعي وليس على أوراق الجهة الحكومية وبعد سحل المشروع من المدعى عليها ولما كان المتقرر عند أهل العلم في تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة إنما يكون ذلك في الحق الثابت إذا طالبه به خصمه فماطله غريمه عن أدائه فأحوجه للشكاية فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم على وجه معتاد ومن ذلك ما جاء في كشاف القناع (419/3): "ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق". وبما أن المبلغ الذي كان يطالب به المدعي في الدعوى الأصلية لم يكن ثابت عند إقامة الدعوى وإنما كان محل خلاف بين الطرفين كما لم يثبت للدائرة مطل وتعدي المدعى عليها وفق ما ورد في الخطابات الصادرة منها لقاضي التنفيذ بسداد المطالبات من مستحقاتها لدى الجهة الإدارية وشيكات السداد الصادرة من وزارة المالية للمقاولين الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذه الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.