حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 437865329
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٦ شَعبان ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439111688/1443
رقم الحكم:437865329
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439111688 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 437865329 التاريخ: ٦ شَعبان ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩١١١٦٨٨ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص الوقائع وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه ورد إلى المحكمة التجارية بجدة لائحة الدعوى المقدمة من المدعي وكالة، ضد المدعى عليها والمرفقة بياناتهم في صدر هذا الحكم ، وبعد أن تم قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه أحيلت إلى هذه الدائرة فحدد لنظرها عدة جلسات، وبجلسة ٢٢ /٧/١٤٤٣ه وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أشار الى ما ورد في لائحتها والتي ذكر فيها مانصه: الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (دفع مبلغ)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٢٥٠٠٠٠) مئتان وخمسون ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (توريد فواكه بمختلف أنواعها)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة استراد وتوريد الفواكة بجميع أنواعها داخل وخارج المملكه العربية السعودية، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤١/١١/١٤هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٧/٠٥م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء مدة العقد)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد اتفاق)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/١١/١٤هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٧/٠٥م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٢٥٠٠٠٠) مئتان وخمسون ألفًا ريال سعودي للأسباب الآتية: (انتهاء العقد) استنادًا على (العقد) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (قائمة في يد المدعى عليها)، هذه دعواي وبطلب الجواب من المدعى عليه قدم مذكرة عبر تبادل المذكرات ذكر فيها: أولا: نفيد فضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه. لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهيه (٤٤/٦) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا , بحسب رأس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال. وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال , فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام ثانياً: ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة (...) للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم ٢) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل. ثالثًا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في إتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من ١١ شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد وإلتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين بإسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة ناصر التجارية في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء إشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢هـ. رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءاً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز إشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الإتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الإستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم ٤). وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها. حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءاً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة.الطلبات: بناءاً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـ:-رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي وبجلسة ٢٩/٧/١٤٤٣هـ وبحضور اطراف الدعوى وقد أرفقت المدعى عليها جوابها، والمتضمن خلاصته: الدفع بالخسارة دون تفريط وأنه لا مانع من إعادة ما يتبقى من المال بعد حسم الخسارة، وبسؤال المدعي عن طلباته ذكر بانه يطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٢٥٠.٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال سعودي وأتعاب المحاماة وعليه قررت الدائرة قفل باب الترافع ورفع الجلسة للمداولة والنطق بحكمها علنا مبنيا على ما يلي من الأسباب. الأسباب: تأسيسا على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولما كان المدعي يطلب إعادة رأس المال المسلم للمدعى عليها لعقد استيراد الفواكه من داخل المملكة وخارجها، وبما أنه من لازم النظر في الدعوى توصيف المعاملة المبرمة بين الطرفين لإلحاق الأحكام الفقهية بالواقعة، وباطلاع الدائرة على العقد المبرم بين المدعي والمدعي عليها المعنون ب(اتفاقية توريد عقد فواكه والمكون من خمسة بنود محررة في صفحتين على مطبوعات المدعى عليها وممهورة بختمها تضمن تسليم المدعي للمدعى عليها مبلغا من المال أشير إليه في البند الثالث برأس المال)، على أن تقوم المدعى عليها بصفتها متخصصة في تجارة الجملة والتجزئة باستيراد الفواكه بجميع أنواعها دخل المملكة وخارجها بالتسويق وبيع المنتجات ويحق للطرف الثاني استلام المنتج حسب نص تمهيد العقد وبنده الخامس خلال مدة محددة خمسة أشهر وأن العائد المتوقع ٤٥% حسب البند الخامس من العقد، مما يتضح به بأن المال من جانب المدعي والعمل من جانب المدعى عليه مما ينطبق عليه وصف شركة المضارية التي تختص بنظرها المحكمة التجارية استنادا للفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥-٠٨-١٤٤١ه، ولما كان المدعي أسس دعواه على العقد المبرم بين الطرفين وانتهاء مدته وفق البند الرابع منه، بينما أقرت المدعى عليها باستلام المبلغ وإبرام العقد ونازعت في وقوع خسارة بالشراكة حسب ما ورد بالوقائع، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة بموجب السجل التجاري رقم (...) وقامت بجمع الأموال لاستثمارها الحاسب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة الثالثة والخمسين بعد المائة من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير).الامر الذي يستدعي تضمينها والزامها برد الأموال التي اخذتها من المدعي والحكم بذلك وفقا لما ورد في منطوق هذا الحكم. وفيما يتعلق بطلب المدعي أتعاب المحاماة، فإنّ ذلك يعد من قبيل السلطة التقديرية للدائرة، وحيت ارتأت الدائرة أن النزاع الماثل لا يمكن الفصل فيه إلا قضاءً، باعتبار تفريط المدعي بتحويله الأموال لغير المرخص نظاماً ودونما أدنى تحقق عن مدى نظامية التحويل، فيكون استحقاق المدعي لأتعاب المحاماة من قبيل الطلبات الغير مستحقة من وجهة نظر الدائرة. نص الحكم: حكمت الدائرة بالزام المدعى عليه شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان يدفع للمدعي (...) هوية رقم (...) مبلغ وقدره ٢٥٠.٠٠٠ الف ريال ورفض ماعدا ذلك من طلبات وذلك لما هو موضح بالأسباب.