حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4530972748
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢١ شوّال ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571169478/1445
رقم الحكم:4530972748
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571169478 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530972748 التاريخ: ٢١ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الحادية عشرة وبناء على القضية رقم 4571169478 لعام 1445 هـ المدعي: (...) المدعى عليه : شركة (...) مواد البناء مساهمة مقفلة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها بتقدم المدعي وكالة (...) الموكل بالوكالة رقم: (...) بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بالدمام يختصم فيها المدعى عليها مفادها: لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (شركة (...) لمواد البناء مساهمة مقفلة) المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (4570758118) وتاريخ 1445/06/20هـ والمنظورة لدى (الدائرة الحادية عشرة) بشأن المطالبة بـ(بقيمة أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وذلك في توفير الحاويات لنقل النفايات الصلبة وحاويات معينة وتوفير خدمات شفط مياه الصرف الصحي والتخلص منها، وقيمة المطالب به (201,965.00) مئتان وواحد ألفًا وتسع مئة وخمسة وستون ريال سعودي)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة: بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الحادية عشرة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 24/07/1445هـ في القضية رقم 4570758118 القاضي بإلزام المدعى عليها /شركة (...) لمواد البناء (مساهمة مقفلة) ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/(...) بالهوية الوطنية رقم (...) صاحبة مؤسسة (...) للصيانة ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغاً قدره مائتان وألف وتسعمائة وخمسة وستون (201.965) ريالاً.، وعدم قبول ما سوى ذلك من طلبات، لما هو موضح في الأسباب، وبـالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آلة وصحبة أجمعين.) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ 1445/09/10هـ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: 1-مماطلة المدعى عليها في عدم سداد ما في ذمتها مما أدى إلى (إلجاء المدعية للحصول على حقها بالشكاية مما ترتب على ذلك تكبدها لأتعاب محاماة)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (28,000.00) ثمانية وعشرون ألفًا ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (28,000.00) ثمانية وعشرون ألفًا ريال سعودي. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة تحضيرية بتاريخ 12 / 10 / 1445هـ وفيها حضر وكيل المدعية ((...)) بالوكالة رقم: (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها (...) بالوكالة رقم: (....) وتشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة تحضيرا للدعوى، وذلك لتحقق الدائرة مما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي، ثم رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلبه في هذه الدعوى فقرر قائلا: أحيل إلى ما جاء في لائحة الدعوى، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة قرر قائلا:ولًا: ينبغي بداية أن نشير لفضيلتكم إلى عدم وقوع أي مماطلة من جانب موكلتي في الدعوى رقم 4570758118 لعام 1445 هـ وذلك ثابت في صك الحكم المقدم من المدعية، إذ طلبت الصلح قبل إقامة المدعية دعواها، كما طالبت فيه في جلسات الدعوى أي أن الثابت عدم تحقق ركن الخطأ، وأنه لم يقع أي ضرر على المدعي من موكلتي، عليه فلم تكتمل أركان التعويض؛ لما أنه من المقرر أن من شروط استحقاق مصروفات التقاضي أن تكون المصاريف بسبب تعدي المحكوم عليه كالمماطلة أو الدعوى الكيدية أو التعسف في استعمال حق التقاضي أو غيرها؛ وحيث أن النزاع في الدعوى الماثلة لم تظهر فيه شروط الاستحقاق فإن يتبين عدم صحة مطالبة المدعية. ومن ناحية أخرى فإننا نشير إلى عدم منطقية قيمة الأتعاب المطالب بها نظير الجهد المبذول، حيث طالبت موكلتي الصلح مع المدعية قبل إقامة الدعوى، كما أكدت طلب المصالحة في مجلس القضاء ولكن المدعية رفضت ذلك. ثانيًا: عدم تحقق شروط التعويض في الدعوى الماثلة: كما هو معلوم لدى فضيلتكم بأن التعويض يستحق في حالة ثبوت الخطأ من المدعى عليها ووقوع الضرر على المدعي، وحيث أن الثابت في الدعوى رقم 4570758118 لعام 1445 هـ بأنه لم يقع من موكلتي أي إضرار بالمدعي ولم يثبت فيها حدوث تعمد في الخطأ، ومن المعلوم بأن تعويض المدعي عن أتعاب المحاماة والتي هي في حقيقتها ضرب من ضروب التعزير المالي لا يتوجب كما قرر الفقهاء إلا في حال كانت المدعى عليها تهدف الإضرار بخصمها، ولما جاء في فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بأنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا فى حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه وأنه مبطل في دعواه أما فى حالة عدم اتضاح علمه بظلمه فى مخاصمته بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون حقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات (كتاب فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد إبراهيم آل الشيخ ج 12 ص 346 و المرجع نفسه ج 3 ص 54 ، 55)، (منشور ذلك الرأى بكتاب مصروفات الدعاوى في الشريعة الإسلامية والنظام الوضعي ص 69). إذ لم تتعدى موكلتي أو تعمدت الإضرار بخصمها؛ لذا لا يحق للمدعي في الدعوى التي نحن بصددها مطالبة موكلتي بأتعاب محاماة. ولعل من المفيد أن نشير إلى ما هو مستقر عليه قضاءً من شروط استحقاق أتعاب المحاماة و مصروفات الدعوى: (أولها: توافر الشروط المعتبرة في الدعوى الأصلية إذا كان طلب الحكم بالمصروفات داخل ضمنها. الثاني: حصول الضرر؛ بأن يكون المحكوم عليه قد تسبب في تغريم المحكوم له ما صرفه في الدعوى من مال. الثالث: حصول التعدي؛ وذلك مبناه على أن طلب الحكم بالأتعاب والمصروفات مبني على الضمان بأركانه من فعل وضرر وتعدي وتحققه، ومن المستقر فقها أنه يشترط في الضمان عن طريق التسبب: تعدي المتسبب، والتعدي هنا هو ظلم الخصم بمنعه حق خصمه الثابت ومماطلته فيه. الشرط الرابع: أن تكون المصروفات على الوجه المعتاد ومراعاة ذلك مرده لمحكمة الموضوع) وبتطبيق ما تقدم على هذه الحالة يظهر اختلال جميع الشروط الواجب توافرها لاستحقاق أتعاب المحاماة؛ حيث لم تتعنت موكلتي في الدعوى أو ماطلت دون وجه حق. رابعًا: مما يجب بيانه لفضيلتكم أن المدعية تطلب أتعاب محاماة بمبلغ لا يتوافق على ما هو متعارف عليه في العرف في تقدير أتعاب المحامين وما استقر عليه القضاء؛ إذ أنها تطالب بمبلغ يفوق ما نسبته 10% من مبلغ المطالبة ؛ ذلك أن الأصل -إن صح استحقاق المدعية للأتعاب- أن يطلب المدعي بما يتناسب مع القدر الذي نتج عن الدعوى، وأنه من المقرر أن تقدر الأتعاب وفقًا لما هو معقول؛ لما جاء في السابقة القضائية التالية: ... يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (223,300) ريال تمثل تعويضا عن مصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة التي تكبدها في القضية رقم … ولما كان من المتقرر ان تقدير اتعاب المحاماة المناسبة هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع وبمراعاة موضوع الدعوى والمستندات المقدمة فيها ما دام تقديره في الحد المعقول… فيظهر من السابقة تقدير القاضي ناظر الدعوى لأتعاب المحاماة والحكم بها بمبلغ أقل مما طالب به المدعي، وتؤكد ذلك السابقة القضائية رقم 3883/2/ق لعام 1437هـ: وحيث إن المدعي وكالة طالب بمبلغ (400,000) أربع مئة ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة، وحيث إنّ تقدير ذلك منوط بالدائرة، وعليه فإن الدائرة ترى عدم مناسبته وتقضي بمبلغ (200,000) مائتا ألف ريال والشاهد في ذلك هو أن الأتعاب تخضع في تقديرها إلى مراعاة القاضي ناظر الدعوى لأحكام المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية من نظام المحاكم التجارية. ومما سبق يتضح أن إلزام الخاسر للقضية بمصروفات الدعوى هو أمر على غير إطلاقه، حتى ولو كان غير متعد في الخصومة ولم يتحقق من كونه داخل في الخصومة وهو يعلم أنه مبطل وظالم، فأساس التضمين هنا هو حصول التعدي فيه الذي هو أحد أركان الضمان بالتسبب كما أنه يترتب عليه فوات المصالح التي قصدها الشارع من مشروعية الدعوى وفى المقابل يترتب على ذلك مفاسد والمعروف أن الشريعة جاءت لجلب المصالح ودرء المفاسد، لذا لا يحق للمدعية فى الدعوى التى نحن بصددها مطالبة المدعى عليها بأتعاب محاماة. الطلبات: وعليه نلتمس من فضيلتكم الحكم برفض الدعوى. وبعرض ذلك على المدعي وكالة قرر قائلا: كل ما ذكر غير صحيح، وأتمسك بدعواي، وأكتفي بما قدمت، ثم قرر المدعى عليه وكالة قائلا: أكتفي بما قدمت، عليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، وحيث حصر المدعي وكالة دعواه بطلبه إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (28,000.00) ثمانية وعشرون ألفًا ريال سعودي، وفقا لما فصل في وقائع الدعوى أعلاه، وأجمل المدعى عليه وكالة دفوعه بعدم وجود مماطلة من قبل موكلته وأنه قد عرضت الصلح على المدعية، وقرر عدم توافر أركان التعويض، وتمسك المدعي وكالة بدعواه، ولأن نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية أوجبت على الدائرة التحقق من المسائل الأولية، والمتضمنة الاختصاص القضائي والصفة وغيرها من المسائل التي قيدها هذا النظام؛ لذلك فإن الدائرة وبعد اطلاعها على القضية وما أرفق فيها والتحقق منها فإنها تنتهي إلى قبولها شكلا، ولأن هذه الدعوى في حقيقتها تعد من دعاوى التعويض التي يلزم لها توافر ثلاثة أركان وهي الخطأ، و الضرر، والعلاقة السببية بينهما، والدائرة وهي في سبيل التحقق من هذه الأركان جرى منها الاطلاع على هذه القضية ومستنداتها والقضية الأصلية، فتبين لها أن للمدعية في ذمة المدعى عليها مستحقات ولم تلتزم بسدادها وقد طالبت المدعى عليها بالسداد إلا أنها لم تلتزم ثم لجأت المدعية لمركز المصالحة التابع لوزارة العدل ولم تلتزم المدعى عليها بما هو واجب عليها، ثم أحيلت الدعوى للدائرة طرفنا، ثم جحدوا الحق ثم أقروا به وانتهت الدائرة إلى إلزامهم بسداد المبلغ المطالب به، ثم قدمت المدعى عليها اعتراضها على الحكم وأحيل إلى دوائر الاستئناف التي انتهت إلى تأييد الحكم وإلزامها بما هو ثابت في ذمتها، وهذا في حقيقته يعد مطلا للمدعية ويظهر فيه ركن الخطأ جليا، وأما عن الضرر وحيث أن المدعية قد اضطرت لتوكيل محامي للمطالبة لها بحقوقها الثابتة في تلك الدعوى وتكلفت أتعابه والمقدرة بمبلغ قدره (28,000.00) ثمانية وعشرون ألفًا ريال سعودي، وفقا للعقد المرفق وكذلك سند القبض لذا والحال ما ذكر فإن الضرر متحقق للمدعية، وأما عن العلاقة السببية بينهما فيظهر للدائرة دون شك أو ريب أن خطأ المدعى عليها المتمثل بمطل المدعية هو ما تسبب بالضرر للمدعية باضطرارها لتكلف أتعاب المحاماة للمطالبة بحقها، وحيث الأمر ما تقرر ولما قرره الفقهاء عليهم واسع الرحمات من أن المماطل يُلزم بما غرمه غريمه، وحيث نصت المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أن المحكمة هي من تقرر المصاريف وفقا لمعايير بينتها تلك المادة لذا فإن الدائرة وبعد تأملها لطلب المدعية فإنها تنتهي إلى أنه وفقا للحدود المعقولة ومستحق له وتقضي بما أوردته بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها بأن تسلم للمدعية مبلغا قدره (28,000.00) ثمانية وعشرون ألفًا ريال سعودي، والله الموفق.