حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 437790916
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٠ رَجب ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439111808/1443
رقم الحكم:437790916
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439111808 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 437790916 التاريخ: ١٩ رَجب ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩١١١٨٠٨ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مصنع (...) للتصنيع الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه وردت إلى المحكمة التجارية لائحة دعوى: "بصفتي وكيل عن مصنع (...) للصناعة بموجب سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ٢-٥-١٤١٤ بالوكالة رقم: (...) وتاريخ ١/٠٢/١٤٤٣ أتقدم بدعوى موكلي لفضيلتكم ضد المدعى عليها/ مصنع (...) للتصنيع شركة مسجلة في المملكة برقم منشأة (...) لنظرها حسب المقتضى الشرعي والنظامي، سائلًا الله لكم التسديد والرشاد: أولًا: بتاريخ ١٠/١٠/٢٠١٨م، تم الاتفاق مع المدعى عليها على أن تورد لها موكلتي عدد ١٢٠٠ لوح كالسيوم بإجمالي مبلغ (١١٩,٧٠٠) مائة وتسعة عشر ألف وسبعمائة ريال، بموجب حوالة عربون الطلب بمبلغ وقدره (١٢,٠٠٠) اثنا عشر ألف ريال لحساب موكلتي مؤسسة (...) للتجارة (مرفق١)، وقد تكبدت موكلتي جراء ذلك أن اعتمدت طلب الألواح محل الاتفاق بصرف مبالغها والبدء بتحديد مواصفات الطلب وشحنه للمدعى عليها، وقد أتمت موكلتي جانبها من الالتزام بطلبها الألواح محل الاتفاق وجاهزيتها لاستلام المدعى عليها. ثانيًا: تملصت المدعى عليها من التزامها بعد الاتفاق، ورفضت استلام البضائع، وانتهضت على أساس مناقض لنفسها بدعوى عدم وجود طلب سابق يؤكد عملية طلب الألواح، في حين أنه قد تم إرسال بريد إلكتروني بتاريخ ٠١/١١/٢٠١٨م من قبل المهندس (...) طرف المدعى عليها، يفيد فيه المذكور إلغاء طلب الألواح عدد ١٢٠٠، الذي يقتضي لزومًا وجود الاتفاق الأصلي للطلب لإلغاءه(مرفق٢)، وهو ما يعتد بذلك إقرار من المدعى عليها على وجود تعاقد بينها وبين موكلتي، غير ما تم إثباته من العربون محل الاتفاق بموجب الحوالة المالية الآنف ذكرها. ثالثًا: وفرت موكلتي كامل طلب المدعى عليها، إلا أنها لا زالت تتملص عن دفع حقوق موكلتي، ما كبد موكلتي تحملها قيمة المبلغ المتبقي للطلب وتخزينه لمدة ثلاث سنوات، ما جعل الضرر الواقع على موكلتي يتفاقم بغير وجه حق من عدم دفع مبلغ البضاعة وتحملها أجرة تخزينها. ولما كان الإنسان مؤاخذ في التزامه عن حق للغير على نفسه، وذلك إذا كان عاقلا كامل الأهلية، لأن المفروض أنه أعلم من غيره بما فعل من أسباب الالتزام، وبما عليه من حقوق، وان له ولاية على الزام نفسه بما يشاء من طريق الإنشاء، بالعقود وغيرها من الأسباب المنشئة، فله بل عليه شرعا أن يعمل بالالتزامات المستقرة عليه لأن أكل حقوق الناس وهضمها لا يجوز ومحرم شرعًا، وقد أجرى الفقهاءُ على هذا كثيرًا من القواعد الفقهية، كقولهم (المرءُ مؤاخَذٌ بإقرارِه)، (الأصل في الكلام الحقيقة)، (المؤمنون على شروطهم)، وقال عز من قائل: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، الأسانيد: قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)) والقواعد الفقهية: (المرءُ مؤاخَذٌ بإقرارِه)، (الأصل في الكلام الحقيقة)، (المؤمنون على شروطهم)، المشفوعات: عربون حوالة مالية". ثم أحيلت القضية إلى هذه الدائرة فباشرت نظرها على النحو الموضح بمحاضر الضبط، ففي جلسة يوم ١٩/٠٧/١٤٤٣هـ، حضر وكيل المدعية ولم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها وبعد اطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى وأوراق القضية ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: لما كان يتعين على الدائرة ابتداء التحقق من استيفاء الدعوى لشروط قبولها وهي من المسائل الأولوية التي يجب الفصل فيها قبل النظر في الموضوع واستناداً على المادة الثلاثين من نظام المرافعات الشرعية ونصها: "اختصاص محاكم المملكة يستتبع الاختصاص بنظر المسائل الأولية والطلبات العارضة على الدعوى الأصلية وكذا نظر كل طلب يرتبط بهذه الدعوى ويقتضي حسن سير العدالة أن ينظر معها"، وبما أن المدعي يطلب وفقاً لما هو مشار إليه في صحيفة الدعوى، وعليه فإن الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى بناء على المادة (١٦) الفقرة (١) من نظام المحاكم التجارية، وبما أن المادة (٨) من نفس النظام نصت على: "تحدد اللائحة الآتي:١-إجراءات المصالحة والوساطة، بما في ذلك الدعاوى التي يجب أن يسبق نظرَها اللجوءُ إلى المصالحة والوساطة، على ألا تزيد مدة تلك الإجراءات على (ثلاثين) يوماً من تاريخ البدء فيها، ما لم تتفق الأطراف على مدة أطول"، وبما أن اللائحة التنفيذية من نظام المحاكم التجارية في المادة (٥٨) قد نصّت على وجوب اللجوء إلى المصالحة والوساطة والتي جاء نصها:" يجب اللجوء إلى المصالحة والوساطة قبل قيد أي من الدعاوى الآتية:... ب – الدعاوى المنصوص عليها في الفقرة (١) من المادة الحادية عشرة من اللائحة"، حيث نصت الفقرة (١) من المادة (١١) من نفس اللائحة على: " تؤلف دوائر ابتدائية في المحكمة من قاض واحد، وفق ما يلي: أ- الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين (١) و(٢) من المادة السادسة عشرة من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد على مليون ريال"، وبما أن هذه الدعوى من الدعاوى التي يجب فيها اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى لدخولها ضمن الفقرة (أ) من المادة (١١) من اللائحة، وعليه في هذه الحالة فإن نصوص المواد المشارة إليه سلفاً تنطبق عليها، ومخالفة نص هذه المواد يترتب عليه عدم اكتمال شروط قبول الدعوى، وحيث أن المدعي لم يقدم ما يفيد اللجوء إلى المصالحة بين أطراف الدعوى، ولا ينال ذلك ما قدمه من تقرير للمصالحة لعدم تضمنها البدء في إجراءات الصلح وعقد جلسة مصالحة ومضي المدة أو الانتهاء بغير صلح وفقاً للمادة (٥٩) من اللائحة والتي نصت على: "١- يتحقق سبق اللجوء إلى المصالحة بتقديم وثيقة بانتهاء المصالحة بغير صلح أو بصلح في بعض المنازعة، أو تقديم ما يثبت البدء في إجراءات المصالحة ومضي المدة المحددة في الفقرة (١) من المادة الثامنة من النظام، ولا يحول قيد الدعوى دون استمرار عملية المصالحة والوساطة"، مما تنتهي الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول الدعوى لما هو مبين بالأسباب وبالله التوفيق.