حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 430329136
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١٨ رَجب ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439008509/1443
رقم الحكم:430329136
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439008509 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 430329136 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439008509 لعام 1443هـ المدعي: شركة المواقف الذكية المدعى عليه: احمد بن محمد بن احمد منشي الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنّ وكيل المدعية طلال عبدالله محمد الهندي سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (431334089) وتاريخ 20 / 3/ 1443هـ والصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة 21 / 3/ 1443هـ حضر طرفا النزاع، وتحققت الدائرة من اختصاصها بنظر هذه الدعوى وقبولها شكلاً، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال على ما جاء في صحيفة الدعوى والتي جاء فيها أن المدعى عليه شريك بالشركة المدعية وقد قام بفتح مؤسسة باسم زوجته ويمارس نفس نشاط الشركة وقام بالتعاقد مع شركة صينية بتوريد مواقف ذكية مع تركيبها مما اضطر الشركة الكورية المتعاقدة مع المدعية إلى فسخ الوكالة الحصرية وطلبها التعويض بمبلغ (500,000) خمسمائة ألف دولار، بعد علمها بأن أحد شركاء الشركة قام بممارسة نفس نشاط الشركة ونفس نشاط الوكالة الحصرية للشركة المدعية، وختم دعواه بطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغ التعويض وقدره (500,000) خمسمائة ألف دولار، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه طلب مهلة للرد فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم جوابه خلال عشرة أيام ترفق عن طريق تبادل المذكرات تليها مدة مماثلة لوكيل المدعية. وفي جلسة 3 / 4/ 1443هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: ذكرت المدعية في دعواها أن المدعى عليه شريك بالشركة المدعية فصحيح ذلك، ونجمل الرد بما ادعت به الشركة المدعية فيما دون ما سبق ذكره بأنه غير صحيح جملةً وتفصيلاً ومردود عليهم بالآتي: 1-أن ما ذكرته المدعية (أن الشركة الكورية قامت بفسخ وكالتها الحصرية مع الشركة بعد علمها بأن أحد شركاء الشركة قام بممارسة نفس نشاط الشركة ونفس نشاط الوكالة الحصرية للشركة المدعية)، وعليه يتبين لفضيلتكم من خلال جملة (بعد علمها بأن أحد شركاء الشركة) بأن الشركة الكورية لم تذكر موكلي على وجه الخصوص بأنه هو من قام بممارسة نفس النشاط فكيف استنتجت المدعية ما ادعت به. 2-ادعت المدعية (أن المدعى عليه شريك بالشركة المدعية وقد قام بفتح مؤسسة باسم زوجته ويمارس نفس نشاط الشركة وقام بالتعاقد مع شركة صينية بتوريد مواقف ذكية مع تركيها) وعليه أوضح لعدالة المحكمة الموقرة أن ادعاء المدعية بقيام موكلي بالتعاقد مع شركة صينية هو ادعاء باطل خالي من البينة حيث إنه لا يوجد أي تعاقد أو علاقة بين موكلي وبين أي شركة تعمل بنفس نوع النشاط أو مشابه له، والسؤال الذي يجب أن يطرح كيف علمت الشركة الكورية بأن موكلي نافس مع شركة أخرى في ذات النشاط. وطلب رد الدعوى والحكم بأتعاب المحاماة بمبلغ (50,000) خمسون ألف ريال. وفي جلسة 26 / 4/ 1443هـ وبحضور أطراف الدعوى، طلب الحاضران استمرار تبادل المذكرات، ثم أفهمتهم الدائرة بأن ترسل جميع المذكرات عبر إيميل الدائرة، كما يرسل كل طرف منهما نسخة للطرف الآخر خلال خمسة أيام لكل طرف، فاستعدوا بذلك، وبناء عليه، قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي تاريخ 27 / 4/ 1443هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: أولا: ما ذكرته المدعية في دعواها غير صحيح، والصحيح أن موكلي يمتلك حصصاً في الشركة المدعية فقط ولا يتدخل بأي من أعمال الشركة سواء كانت أعمال إدارية أو غيرها، وكذلك لا تخصص له أي مكافآت أو رواتب وليس عضواً في أي من مجالسها، إذ أنه موظف حكومي كما ذكر بعقد التأسيس فكيف يقوم بمنافسة أعمال الشركة. ثانياً: لم تقدم المدعية أي دليل مادي أو حسي على قيام موكلي بمنافسة الشركة في أعمالها سوى أنها ذكرت بأنه قام بالعمل من خلال سجل تجاري باسم زوجته، وكما تعلم الدائرة الموقرة بأن الزوجة لها ذمة ماليه مستقلة عن الزوج ويحق لها التأسيس والمشاركة في الأنشطة التجارية وأنه لا ضرر من ذلك وكذلك لم تقدم المدعية صورة من ذلك السجل حتى نتأكد منه صحته. ثالثاً: لم يتم التحقق من وقوع الضرر حتى تطالب الشركة بدفع مبلغ وقدره (1,875,000) مليون وثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريال، وكما هو معلوم أنه من موجبات التعويض عن الضرر متى توافر الخطأ في حق المدين ألا يكون خطأ المضرور قد استغرق خطأ المدين، وعليه فإن ثبوت الخطأ في حق المدين لا يوجب مسئولية عقدية أو تقصيرية فلا بد من إثبات واقعة الضرر حيث يعتبر ركن من أركان المسئولية في الشرع فلا يمكن القول بوجوب مسؤولية المدين عن فعل أو امتناع لم يترتب عليه ضرر ويكون الضرر قد وقع فعلاً نتيجة هذا الخطأ، كم استقر القضاء على عدم جواز الضرر المحتمل. وفي تاريخ 1 / 5/ 1443هـ أرفق وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: أن المدعى عليه أنكر الدعوى، وأنه لا يوجد أي تعاقد أو علاقة بينه وبين أي شركة تعمل بنفس النشاط، وفيما يلي نورد البينات على صحة الدعوى ضد المدعى عليه على النحو الآتي: البينة الأولى: قيام المدعى عليه بالعمل بذات النشاط وأنه يعمل مع شركة مقرها بدولة الصين بذات النشاط ويعمل من خلال سجل تجاري تابع لزوجته ورقم السجل (...) وتاريخ 20 / 7/ 1438هـ ورقمه الموحد (7007645737)؛ وهذه البيانات ثابتة من خلال قيام المدعى عليه باستيراد المواقف عن طريق ذات شركة الشحن (شركة المناولة للشحن Munawala Cargo Company) التي تتعامل معها المدعية، ولكون المدعى عليه شريكا في الشركة المدعية فقد أدرجت شركة الشحن اسم المدعية في مخاطباتها مع المدعى عليه ظنا منها أن طلب الاستيراد خاص للمدعية باعتباره منتج مشابه لما تم استيراده سابقا، وأصبحت صور المخاطبات بينهم تصل إلى المدعية، وبذلك توفرت المعلومات عن قيام المدعى عليه باستيراد المواقف من جمهورية الصين، وجميع مخاطباته مع شركة الشحن ممهورة باسم المدعى عليه ورقم جواله ومن عنوانه الإلكتروني الذي يستخدمه باسم مؤسسة إنشاءات التقنية، وكان المدعى عليه يرد على المخاطبات دون حذف اسم المدعية من المخاطبات الموجودة لدينا. البينة الثانية: بناء على البينة الأولى، قام المدعى عليه بالتواصل مع أحد موظفي الشركة المختص بإنهاء إجراءات مطابقة المنتجات التي تستوردها المدعية، وطلب منه القيام بنفس الإجراءات للمنتج الصيني للحصول على شهادة مطابقة للمتطلبات السعودية بحيث يتمكن من استيراد المنتج الصيني المنافس، وهذا موثق لدينا بشهادة خطية من موظف الشركة الذي قام بعمل جميع ما يلزم لإصدار شهادة المطابقة بطلب مباشر من المدعى عليه وتحت اسم المؤسسة التابعة لزوجة المدعى عليه، ويؤكد كل ذلك صدور شهادة المطابقة برقم السجل التجاري لمؤسسة انشاء التقنية رقم (...). البينة الثالثة: قام المدعى عليه بالتواصل مع موظف المدعية عن المستندات المطلوبة للتسجيل الرسمي لأغراض الاستيراد، وقام الموظف بالتخاطب معه بالرسائل الموثقة بينه وبين المدعى عليه، وقام المدعى عليه شخصيا بإرسال كافة المستندات المطلوبة لتسجيل المنتج الصيني والتي تثبت ما قام به شخصيا من التعاقد باسم مؤسسة زوجته مع الشركة الصينية وهذه المستندات تتلخص في الآتي: 1-السجل التجاري لمؤسسة انشاء التقنية رقم (...). 2-نموذج توقيع المدعى عليه شخصيا. 3-ختم مؤسسة انشاء التقنية (Tech. Creation) سجل تجاري (...). 4-العلامة التجارية للمنتج الصيني وبلد المنشأ. 5-رخصة المصنع الصيني وتقرير فحص المنتجات الصينية. 6- ملفات السلامة المطلوبة من المواصفات السعودية. 7-نموذج تحليل المخاطر وكذلك الفاتورة الواردة من الشركة الصينية بقيمة (122,660) دولار أمريكي. البينة الرابعة: قيام المدعى عليه بعرض مبلغ مالي لأتعاب موظف المدعية لقاء ما قام به على مدى ثلاثة أشهر تقريبا لتسجيل المنتج الصيني ومطابقته للمواصفات السعودية، تمهيدا لاستيراده. البينة الخامسة: قيام أحد أعضاء مجلس إدارة المدعية بالتواصل مع المدعى عليه شخصيا وإفهامه بأن ما يقوم به من منافسة للشركة المدعية (التي هو شريك فيها) غير صحيح، ومحاولة إقناعه بالعدول عن ذلك لمخالفته للعقد المبرم مع الشركة الكورية، ولكن المدعى عليه رفض الاستجابة. البينة السادسة: من خلال المخاطبات التي أشرنا إليها في البينة الأولى، اتضح أن المدعى عليه قام بشحن وحدة المواقف الذكية الصينية مع شركة المناولة للشحن في 6 / 8/ 2021م، وقام باستلامها بميناء جدة، ونقلها إلى الموقع المخصص لها. البينة السابعة: قام المدعى عليه بالترتيب مع الفني المتخصص بالشركة المدعية على مغادرة موقع عمله بالرياض والسفر إلى جدة وتكفل بمصاريفه، وقد اعترف الفني خطيا بما قام به من ادعاء للمرض وانتقاله إلى جدة لمساعدة المدعى عليه في تركيب وحدة المواقف الذكية الصينية. وبناء على ما تقدم فإن المدعى عليه قد ألحق الضرر بموكلتي، مع حرص موكلتي قبل رفع الدعوى على إفهامه بخطأ تصرفه ومخالفته للعقد الحصري مع الشركة الكورية، وأن ما يقوم به قد يكلف الشركة المدعية خسائر وقد يتم إلغاء الوكالة الحصرية ولم يبالي بذلك ولم ينظر إلا لمصلحته الشخصية، وبناء على تصرفاته واستخدامه لموظفي المدعية دون أي وجه حق والاستفادة الكبيرة من خبراتهم الإدارية أو الفنية التي منحت من الشركة الكورية للمدعية والتي لولاها لما تمكن من استيراد المواقف الصينية والترخيص لها بدخول المملكة، كما أن الوكيل الخارجي الذي قام بتدريب وتأهيل الكوادر التابعة للشركة المدعية، يطالب بتعويضه عن نقل التقنية و إفشاء أسرار التصنيع وحصريتها دون إذن رسمي، وقيامه بالتعدي على حقوق التقنية للشركة الكورية، ويما أن المدعى عليه بسبب تصرفاته الغير نظامية ولرفضه المصالحة الودية فقد كلف على الشركة تقديم هذه الدعوى وتكبدت أتعاب محاماة قدرها (65,000) خمسة وستون ألف ريال. وفي تاريخ 8 / 6/ 1443هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما يلي: 1-لا علاقة للسجل التجاري نهائياً بأعمال الشركة وأغراضها حيث أنه كما ذكرنا سابقاً، بأن الزوجة لها ذمة مالية مستقلة عن الزوج ويحق لها التأسيس والمشاركة في الأنشطة التجارية وأنه لا ضرر من ذلك، وإن السجل التجاري المذكور بالمذكرة المقدمة من المدعي لا تتعارض نهائياً مع أغراض الشركة بالمؤسسة فالسجل المذكور ذكر أن نشاطه تجارة الجملة والتجزئة في الإنشاءات الحديدية ومستلزماتها وصيانتها واستيرادها بينما أغراض الشركة المدعية لا تدخل ضمن تلك الأعمال. ۲-ذكرت الشركة في ردها (ولكون المدعى عليه شريكاً في الشركة المدعية فقد أدرجت شركة الشحن اسم المدعية في مخاطباتها مع المدعى عليه ظنا منها وأن طلب الاستيراد خاص للمدعية باعتباره منتج مشابه لما تم استيراده سابقاً، وأصبحت صور المخاطبات بينهم تصل إلى المدعية) وحقيقة نستغرب من المدعية مثل هذا الرد فمنذ متى شركات الشحن تعلم بأسماء الشركاء المؤسسين في الشركات وخصوصا أن موكلي شريك مؤسس وليس لديه أعمال إدارية يقوم بها بالشركة، وأن المعروف عرفا كالمشروط شرطاً فالمعروف بأن من يخاطب شركات الشحن هو مدير الشركة وليس أعضاء مجلس الإدارة وبالذات أعضاء مجلس الإدارة الغير عاملين. 3-أن من شروط الشهادة ألا يجر الشاهد إلى نفسه نفعاً وبالنسبة لشهادة موظفي الشركة بأن شهادتهم لا تقبل فإن الأصل في شهادة العامل لمن يعمل له عدم القبول وشهادة الأجير الخاص لمستأجره لا تقبل لأن المنافع بينهم متصلة، ولأن الأجير يستحق الأجرة في مدة أداء الشهادة، فصار كالمستأجر لأداء الشهادة. 4-لم يتم التحقق من وقوع الضرر حتى تطالب الشركة بدفع مبلغ وقدره (1,875,000) مليون وثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريال، فلا بد من إثبات واقعة الضرر حيث يعتبر ركن من أركان المسئولية في الشرع فلا يمكن القول بوجوب مسئولية المدين عن فعل أو امتناع لم يترتب عليه ضرر ويكون الضرر قد وقع فعلاً نتيجة هذا الخطأ، كم استقر القضاء على عدم جواز الضرر المحتمل. ولجميع ما سبق ونظراً لعدم وجود أي عقد رسمي بين موكلي وبين أي شركة تعمل في ذات النشاط، ولما تتمتع به زوجة المدعى عليه من ذمة مستقلة ولها الحرية في تأسيس أي شركة، وخلو الدعوى من دليل واضح جلي خالي من الاحتمالية والشبه يثبت بأنه يعمل لحسابه الخاص، اطلب رد الدعوى والحكم بأتعاب محاماة قدرها (50,000) خمسون ألف ريال. وفي جلسة 9 / 6/ 1443هـ حضر طرفا النزاع، وبسؤال وكيل المدعية عن مستنده النظامي من مخالفة المدعى عليه لممارسة نفس نشاط الشركة، وكذلك لم يقدم البينة على أنه يمارس نفس نشاط الشركة بمؤسسة زوجته، فاستعد بتقديمها فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديمها خلال عشرة أيام تبدأ من يوم غد تليها مدة مماثلة لوكيل المدعى عليه. وفي تاريخ 24 / 6/ 1443هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة لم يخرج مضمونها عما سبق ذكره وأضاف فيها أن طلب وكيل المدعية من موكله بتقديم إثباتات تثبت عدم صحة الدعوى بعد مخالفاً لقاعدة (البينة على من ادعى واليمين على من أنكر)، فالبينة هي الدليل والحجة التي تلزم المدعي الذي يزعم خلاف الظاهر، وليس أمام الجانب الآخر حال إنكاره إلا اليمين. وفي تاريخ 7/7/1443هـ أرفق وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها أن المدعى عليه يتحايل على القضاء وعدم الرد على الدعوى بشكل صريح وواضح؛ حيث إنه بالاطلاع على ما قدمه من لوائح خالية من الرد الصريح في موضوع الدعوى وكلام مبهم ويناقض بعضه البعض، والتزييف فيها والتبديل فيها بنسبة شهادة إلى غير شاهدها، وبالتالي فإن دعوى الشركة ضده قدمت بناء على ما سببه من أضرار لها وبنشاطها وتم تقديم البينات من مستندات ومراسلات وشهادة الشهود؛ كما أكد بأن ما ذكره المدعى عليه في جوابه من قيام الشركة باصطناع الأدلة ضده غير صحيح ويمكن الرجوع من خلال الجهات المختصة والتحقق منها، كما أن قيام المدعى عليه بإرسال توقيعه وختم المؤسسة التي يعمل لحسابه وإنكاره ذلك بذكر إنها مصطنعة لا يقبل عقلاً، حيث لم يقدم البينة على وجود من له مصلحة بذلك؛ وحيث قدمت الشركة المدعية البينة على من له مصلحة بذلك وهو المدعى عليه الذي يعمل من خلال السجل التجاري لزوجته، كما إنه في مذكراته يتحاشى الرد على البينات الصريحة التي تدينه ولا يذكرها مثل شهادة الشهود وكذلك شهادة الشريك الذي حاول منعه من البدء في نشاط مماثل لنشاط الشركة، وكذلك ينكر المدعى عليه شهادة الشهود ويطعن فيها ثم يستند لها في الاقتصاص منها، كذلك تجنب الرد على قيامه بإرسال توقيعه لموظف الشركة وإنكاره للتعامل مع شركة الشحن ذاتها التي تتعامل معها الشركة المدعية، وكذلك قيامه بإحضار الفني المختص الموظف لدى الشركة المدعية من الرياض إلى مقر العمل التابع للمدعى عليه بجده وتشغيله لحسابه، علما بأن الفني قد أقرّ بالشهادة ودَوّنها، كما توجد صور للفني في مقر العمل الذي يتبع للمدعى عليه وتم معاقبته على ذلك والحسم من راتبه وتقديم اعتذاره عما بدر منه، كما إن مذكرته ماهي إلا تكرار لما قبلها، وأنه من الإجابات المقدمة من المدعى عليه تحايله بالرد وعدم الوضوح، وتجنب الجواب على الدعوى ومستنداتها بشكل واضح وصريح، كما أنه يتضح من المذكرات الجوابية المقدمة من المدعى عليه التخفيف من حجم الضرر الذي وقع على الشركة بسبب ما قام به، وأنه لا يوجد بينة على تحملها ذلك الضرر وهذه بينة أخرى تثبت صحة الدعوى منه لا سيما وأن الشركة الكورية قد قدمت خطاباتها التي تطالب بالتعويض عن ذلك وهو قيمة نقل التقنية للشركة المدعية وفق العقود المبرمة بينها وبين الشركة المدعية ويعلم عنها المدعى عليه، وبالتالي فإن قيام المدعى عليه بالجواب بشكل غير صريح وتجنب الرد على البينات التي تثبت صحة الدعوى ضده وكذلك محاولة التخفيف من حجم الأضرار الواقعة على الشركة بسبب أفعاله دلالة واضحة على أن المدعى عليه حتى الآن لم يقدم ما يثبت عدم صحة الدعوى ضده وتفنيده لكافة البينات. وفي تاريخ 8 / 7/ 1443هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها: أولا: بخصوص ما قدمه من شهادة خطية سبق وأن ذكرنا بأن هذه الشهادة مطعون بها، حيث إن الموظف تابع لمديره وفي شهادته شبهة خوف أو محاباة، فلا تقبل شهادته للتهمة بجلب النفع إلى نفسه، كما أن الشهادة لم يرد فيها بأن المدعى عليه تابع أو متعاقد سواء مع المؤسسة المذكورة أو مع الشركة الصينية، وعليه فلا يمكن اتخاذ شهادة الموظف كدليل مؤثر في الدعوى. ثانيا: بخصوص السجل التجاري الذي أرفقته المدعية فيتبين بأنه ليس باسم موكلي، وسبق وأن ذكرنا أن زوجة موكلي لديها أهلية وشخصية مستقلة فلا يمكن منعها من فتح سجل تجاري أو ممارسة أي نشاط تجاري خاصة وأن المدعية أقرت بأن المنتج مشابه، ولم تتعاقد زوجة موكلي حسب ما ذكرت المدعية مع الشركة الكورية بل مع شركة صينية. ثالثا: بخصوص خطابات شركة الشحن فوفقا لما ذكره الشاهد/ عبد الله محمد أمين فقد ذكر في شهادته بأن (هناك إيميلات تصل لي بشكل مستمر وأنا لا علاقة لي بهذا الأمر وعليه اعتذر مني (المدعى عليه) وطلب مني تجاهلها)، وعليه أفيد أنه لم يسبق لموكلي التعامل مع المدعو عبدالله، كما أنه لا يجوز الاستناد إلى محادثات الواتساب والبريد الإلكتروني، فهي ليست بينة لكون اصطناعها أمر سهل لكل طرف، ومما يؤكد عدم صحة الرسائل البريدية التي أرفقتها المدعية أنها لم تحمل أيا منها توقيع موكلي مما يثبت لكم بأنها مصطنعة حيث أن (الحجية القانونية للبريد الإلكتروني في الإثبات أمام القضاء تخضع للشروط اللازمة للبريد الإلكتروني حتى تصبح مقبولة كدليل للإثبات ومن أهمها وأساسها التوقيع الإلكتروني)، بالإضافة إلى أنه وفقاً لما ذكره الشاهد فإن الخطأ ورد من شركة الشحن حيث قامت بمراسلة المدعو عبدالله حسب ما ذكر، كما أنه لو افترضنا جدلا قيام موكلي بمنافسة الشركة وهو ما لا نسلم إليه وغير صحيح إطلاقاً فلا يستقيم عقلاً ومنطقاً أن يتعامل مع ذات شركة الشحن. رابعا: بخصوص المطالبة بالتعويض عن الضرر الحاصل فإن وكيل المدعية لم يقدم ما يثبت صحة وقوع الضرر وتقديره للمبلغ المطالب به بقيمة (1,875,000) مليون وثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريال، ما هو إلا إجحاف بحق موكلي واتهامه بالقيام بمنافسة الشركة ولا يوجد مستند نظامي يثبت صحة ذلك.. وفي جلسة هذا اليوم حضر طرفا الدعوى وكالة، وبعد الاطلاع على ما قدماه الطرفان وكذلك عقد تأسيس الشركة والقرارات ذات الصلة، وبناء عليه رُفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: ولما كان وكيل المدعية يهدف من إقامة دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلته مبلغاً قدره مليون وثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريـ(1,875,000)ـال، تمثل تعويض موكلته عن الضرر الحاصل جرّاء منافسة المدعى عليه لنفس نشاط الشركة واستيراد المنتجات من شركة صينية، وبما أن المدعى عليه شريك في الشركة المدعية وفق عقد التأسيس , وحيث إن نوع الشركة (المدعية) شركة ذات مسؤولية محدودة, وبما أن نظام الشركات لم يتم النص عليه منع الشركاء من ممارسة نشاطاً من أي نوع من نشاط الشركة في الشركة ذات المسؤولية المحدودة , وبعد الاطلاع على عقد تأسيس الشركة المعدل نص في المادة (12) إدارة الشركة: "يدير الشركة مجلس مديرين........ ولا يجوز أي المديرين الاشتراك في أي عمل من شأنه منافسة الشركة أو مزاولة أي نشاط من أنشطة الشركة ويجوز للشركة أن تطالبه بالتعويض أو أن تعتبر العمليات التي باشرها لحسابه الخاص قد أجريت لحساب الشركة", وبناء عليه فإن الثابت أن المدعى عليه ليس مديراً وإنما شريك فقط , فضلاً أن المؤسسة التي تدعي المدعية من أن المدعى عليه قد مارس العمل فهي تعود لزوجته وكما هو معلوم فإن المؤسسة ذمة مالية مستقلة تتبع صاحبها وذمة الزوجة المالية مستقلة عن ذمة زوجها , الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق ما ورد في منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى المقيدة برقم (439008509) والمقامة من المدعية/ شركة المواقف الذكية سجل تجاري رقم (...) ضد المدعى عليه/احمد بن محمد بن احمد منشي سجل مدني رقم (...)، لما هو موضح بالأسباب, والله الموفق, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 430329136 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439008509 لعام 1443هـ المدعي: شركة المواقف الذكية المدعى عليه: احمد بن محمد بن احمد منشي الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (1,875,000) مليون وثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريال، تمثل تعويضها عن الضرر الحاصل جراء منافسة المدعى عليه لها في نفس نشاطها مع كونه شريكا في الشركة المدعية، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي برفض الدعوى، وبعد أن تسلم وكيل المدعية نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة لم يخرج مضمونها عما سبق تقديمه في الدائرة الابتدائية، وطلب نقض الحكم، فحددت الدائرة جلسة اليوم للنظر فيه، وفيها حضر طرفا الدعوى، واطلعت الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى من المحكمة الابتدائية وعلى مذكرة الاعتراض، وقرر الأطراف الاكتفاء، وبناءً عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم، وتضيف دائرة الاستئناف أن مطالبة المدعية بالتعويض يستلزم قيام أركانه (الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما) وذلك بكون الضرر المدعى به قد وقع نتيجة لفعل المدعى عليه، وإذ أن المدعى عليه لم يثبت بحقه ما تدعيه المدعية فضلا عن عدم ثبوت الضرر المدعى به، وهو ما يستلزم عدم قيام أركان التعويض، مما يستوجب رفض الدعوى، وبه يتحقق سلامة ما انتهى إليه الحكم الابتدائي في نتيجته. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع:تأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ 17/07/1443هـ، عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (439008509) القاضي برفض هذه الدعوى المقيدة برقم (439008509) والمقامة من المدعية/ شركة المواقف الذكية سجل تجاري رقم (...) ضد المدعى عليه/احمد بن محمد بن احمد منشي سجل مدني رقم (...)، لما هو موضح بالأسباب, والله الموفق, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. العضو الأول علي احمد ابوبكر القاضي المالكي العضو الثاني عبدالله جابر سرور الزهراني رئيس الدائرة القضائية عبداللطيف محمد عبدالله السبيل