حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 437668533
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٦ رَجب ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:4283658/1442
رقم الحكم:437668533
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4283658 لعام 1442هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 437668533 التاريخ: ١٦ رَجب ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٢٨٣٦٥٨ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه وردت إلى الدائرة لائحة دعوى تقدم بها وكيل المدعي (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ١٢ / ٨/ ١٤٤٢هـ والصادرة خدمات الوكالات الإلكترونية يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً للوارد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ١٣ / ١٠/ ١٤٤٢هـ تبين عدم حضور أي من أطراف الدعوى ونظرا لانتقال العمل على منصة تقاضي واحتمال مواجهة أطراف الدعوى صعوبة في الدخول على الجلسة وبناء عليه، قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة ٣ / ١٢/ ١٤٤٢هـ حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها وتبين عدم تبلغ المدعى عليها بالدعوى وبموعد هذه الجلسة، مما ترى معه الدائرة تأجيل نظر القضية لمعاودة إبلاغ المدعى عليه، وفي جلسة ٣٠ / ١/ ١٤٤٣هـ حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعاً وحضر (...)بوكالته عن (...) بشخصه وذكر بأنه ليس لديه وكاله عن الشركة، وبسؤال المدعي عن دعواه ذكر بأنها وفقاً للائحة الدعوى وخلاصتها أن موكله سلم للمدعى عليها مبلغ (٣٩٠,٠٠٠) ثلاثمائة وتسعون ألف ريال لتشغيلها واستثمارها وتسلم منها أرباح لعدة أشهر ثم توقفت عن صرف الأرباح وهو يطلب إلزامها بإعادة رأس المال والأرباح الناتجة عنها فوعد الحاضر بإبلاغ موكله مدير الشركة بمتابعة الدعوى والرد عليها، وفي جلسة ٦ / ٣/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى، وذكر المدعى عليه وكالة بأنه لم يتمكن من إرفاق مذكرته على النظام، فأفهمته الدائرة بتقديمها عبر البريد الإلكتروني وتسليم نسخة منها للمدعي وكالة، على أن يقوم بالإجابة عنها وتزويد خصمه بصورة من جوابه وتقديم نسخة للدائرة فاستعدا بذلك. ففي تاريخ ١٢ / ٣/ ١٤٤٣هـ أرفق المدعى عليه وكالة مذكرة جاء فيها ما يلي: أولا: ما ذكره المدعي من أن موكلتي تسلمت منه مبلغ وقدره (٣٩٠,٠٠٠) ثلاثمائة وتسعون ألف ريال، وذلك بموجب سندات القبض المذكورة في الدعوى وذلك لغرض تشغيل المبلغ في بيع وشراء السيارات فغير صحيح، والصحيح أنه سلم هذا المبلغ لموكلتي لغرض المتاجرة في بيع وشراء السيارات فقط لا غير. ثانياً: أما ما ذكره من أن موكلتي قد سلمت موكله أرباحاً لعدة أ شهر بعد تسلم المبلغ إلا أن موكلتي توقفت عن دفع الأرباح منذ ما يقارب عامين، ففي الحقيقة والصحيح أنها كانت أرباح لمدة خمسة أشهر سلمت للمدعي بشكل شهري من قبل موكلتي حتى تمت الخسارة، والمدعي يعلم بالخسارة ويعلم بأن هناك دعاوى في محكمة التنفيذ وطلبات تنفيذ مقامة ضد المشترين الذين لم يقوموا بالسداد حتى تاريخ هذه الجلسة وهم المشتري (...) والمشتر(...) وجميعهم موقفة خدماتهم وسبق أن صدر عليهم أمر حبس وسجن ولكن مع تفشي الجائحة أمرت الدولة أعزها الله بالإفراج عن جميع السجناء وإيقاف تنفيذ أوامر الحبس وهذا سبب يعتبر خارج الإرادة ومن القوة القاهرة التي لا يد لموكلتي فيها، ولا زالت موكلتي تتابع الإجراءات النظامية وتطبيق العقوبات في حقهم لحين سدادهم تلك المبالغ. ثالثاً: أما ما ذكره من أن موكله لم يدخل شريكاً في الشركة ولكن وعده المشغل (...) أن يقوم بتشغيل المبلغ وتسليمه الأرباح وفي حال طرأت خسائر يعيد له المبلغ كاملا فهذا الكلام غير صحيح، والصحيح أن الذي بين موكلتي وبين المدعي هو عقد مضاربة على أن يأتي بالمال وتقوم موكلتي بالمتاجرة به في بيع وشراء السيارات وتقسم الأرباح بينه وبين موكلتي، وطبيعة أي عمل الربح والخسارة وليس لأحد ضمان رأس المال قال ابن قدامة: متى شرط على المضارب (وهو العامل) ضمان المال، أو سهماً من الوضيعة، فال شرط باطل. لا نعلم فيه خلافاً، والعقد صحيح، نص عليه أحمد، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، المغني (٤٠/٥). وعلى هذا: فالشرط الذي يذكره المدعي، وهو أن رب المال متى احتاج ماله أخذه كاملا بلا زيادة ولا نقصان شرط باطل، لا يجوز اشتراطه، ولا العمل به، وأما الخسارة فقد اتفق العلماء على أنها تكون على رب المال من رأس ماله ولا يتحمل فيها العامل شيئا، طالما أنه لم يقصر أو يخالف الشروط؛ إذ يكتفي بما تحمله العامل من ضياع وقته وجهده دون عائد، ومعنى ذلك أنه في حالة الخسارة يتحمل كل طرف من جنس ما ساهم به في المضاربة، رب المال من رأس ماله والعامل من عمله. وطلب رد الدعوى. وفي جلسة ١١ / ٤/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى، وطلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة تقديم كافة المستندات المتعلقة بمضاربة المدعي وما تم بشأنها مرفق به أسماء الأشخاص المباع لهم السيارات وكم سددوا وكم المتبقي وطلبات التنفيذ المقامة ضدهم والأرباح المحولة للمدعي فاستعد بذلك؛ وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة ٢٦ / ٤/ ١٤٤٣هـ حضر المدعي وكالة وتبين عدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها شرعاً، ونظراً لحاجة القضية إلى ما طلبته الدائرة من وكيل المدعى عليها في الجلسة الماضية وبناء عليه؛ قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة ١٧ / ٥/ ١٤٤٣هـ المنعقدة عن بعد والمبلغ أطرافها الكترونيا حضر طرفا الدعوى وطلبت الدائرة من المدعى عليه الإفادة عن تنفيذ موكلته على الكفلاء الغارمين من عدمه كما طلبت منه الإفادة عن سبب تكرار البيع على المشتري/ (...) رغم عدم سداده فاستعد بذلك. وفي جلسة ٢٩ /٦/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة تقدم بمذكرة تضمنت أن موكلته سبق لها البيع على المشتري (...) وأوفى بكامل المديونية وأن موكلته لم تشترط عليه كفيلا غارما، كما أنها لم تنفذ على الكفيل الغارم للمشتري الثاني (...)، وبسؤاله إن كان رأس مال المدعي محصور بالتعامل مع المشتريين (...) و(...) أجاب: بأنه كذلك وأنهما لم يسددا من المديونية المستحقة عليهما أي مبلغ، وبسؤال المدعي وكالة عن المبالغ التي تسلمها موكله ذكر بأنه تسلم مبلغ (٨٠,١٠٠) ثمانون ألف ومائة ريال كأرباح، وبناءً عليه، رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولا على ما يلي من: الأسباب: ولما كان المدعي يهدف من إقامة دعواه إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٣٩٠,٠٠٠) ثلاثمائة وتسعون ألف ريال، يمثل رأس ماله المسلم للمدعى عليها لغرض المضاربة في مجال بيع وشراء السيارات وذلك بموجب سندي القبض رقم ٤٤٣٢٧ وتاريخ ١٤ / ٥/ ١٤٣٩هـ بمبلغ وقدره (٢٦٠,٠٠٠) مائتان وستون ألف ريال، وسند قبض رقم ٤٦٧٤٢ وتاريخ ١٧ / ٨/ ١٤٣٩هـ بمبلغ وقدره (١٣٠,٠٠٠) مائة وثلاثون ألف ريال، والصادرة على مطبوعات المدعى عليها والممهورة بتوقيع ممثلها، ولأن وكيل المدعى عليها قد أقر ضمناً بصفة التعاقد بالمضاربة وقبض رأس المال؛ ودفع بعدم استحقاق المدعي لرأس ماله نظراً لخسارته بعدم وفاء المشترين المتعلق بهم رأس مال المدعي لما عليهم من مديونيات رغم مطالبة موكلته لهم والتنفيذ عليهم، ولأن الفقهاء –رحمهم الله- قد قرروا بأن المضارب يده على رأس المال يد أمانة ويقبل قوله في الخسارة والتلف ولا يضمن إلا بالتعدي والتفريط، قال البهوتي (رحمه الله) في الكشاف: والعامل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف فيه بإذن مالكه على وجه لا يختص بنفعه، فكان أميناً كالوكيل ولا ضمان عليه فيما تلف من مال المضاربة بغير تعدِّ أو تفريط ، وعرفوا التعدي بأنه: فعل ما يجب تركه كم اعرفوا التفريط بأنه ترك ما يجب فعله، ولأن الدائرة قد رأت مما تقدم به الأطراف تفريطاً من المدعى عليها يوجب ضمانها لرأس مال المدعي، وذلك لبيعها على المشتري(...) دون كفيل غارم رغم أن عقود بيعها المحررة على مطبوعاتها لا تخلو من اشتراط الكفيل الغارم، كما أنها وفيما يتعلق بالمشتري/ (...)فإن المدعى عليها لم تنفذ على الكفيل الغارم حتى تسنفد الوسع في تحصيل رأس مال المدعي المنوط بها تحصيله باعتبارها العاملة فيه، مما يجعلها مفرطة ضامنة، علاوة على ما سبق فإنه ونظراً لإقرار وكيل المدعى عليها بانحصار رأس مال المدعي في التعامل مع المشتريين/ (...) و(...) ولإقراره بعدم وفاء أي منهما بشيء من الدين المستحق عليه، ولما قرره المدعي من استلامه لمبلغ (٨٠.١٠٠) ريال من المدعى عليها، فإن ربط رأس مال المدعي بالمشتريين/ (...)و(...) يكذبه صرفها أرباح للمدعي في ظل إقرارها بعدم وفاء المشتريين المذكورين بأي مبلغ، مما يشير إلى تنصلها من أداء رأس مال المدعي وربطه بصفقات متعثرة لغرض التخلص منه دون موجب لربط رأس مال المدعي بذلكم المشتريين دون غيرهم، عليه واستناداً إلى أن الربح هو الفاضل بعد تمام رأس المال وسلامته، ولدفع المدعى عليها بالخسارة وتضمينها لرأس مال المدعي وفق المقرر سلفاً، فإن الدائرة تعد ما قبضه المدعي سلفاً كجزء من رأس ماله وقدره (٨٠,١٠٠) ريال، ويثبت له بذلك المتبقي في ذمة المدعى عليها وقدره (٣٠٩.٩٠٠) ريال، وتنتهي معه الدائرة إلى ما يرد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره (٣٠٩.٩٠٠) ثلاثمائة وتسعة آلاف وتسعمائة ريال، لما هو موضح بالأسباب.