حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530984061
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٨ شوّال ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4530984061
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570714901لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530984061 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم 4570714901لعام 1445هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه بتاريخ 1442/10/28هـ، تعاقد المدعي للوساطة بين (...)بثمن إجمالي قدره (20,000,000.00) عشرون مليونًا ريال، وذلك في (...)بمبلغ قدره (505,000.00) خمس مئة وخمسة ألفًا ريال، والمستحق مقابل السمسرة قيمة وقدرها (505,000.00) خمس مئة وخمسة ألفًا ريال، وليس مع المدعي سماسرة آخرون وقد أتم المدعي العمل المناط به، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1442/10/28هـ، وطالب بـإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (505,000.00) خمس مئة وخمسة ألفًا ريال. وقدم سنداً لطلبه شيك مسحوب على بنك (...)، وقد عقدت المحكمة جلسة في 20/06/1445 هـ وفيها: حضر المدعي، وحضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعي هل الدعوى منظورة أو تم الحكم في موضوع الدعوى في ذات المحكمة أو غيرها ؟ أجاب بلا ، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى ونصها الوقـــائع بتاريخ لاحق تم التوسط بين كل من وكيل المدعى عليها وبين وكيل السيد (...)بصفتي وسيط عقاري معتمد لدى الهيئة العامة للعقار بموجب الرخصة رقم (...)وذلك لشراء 10 عمائر سكنية من الأخير للمدعى عليها مقابل مبلغ وقدره (20,000,000) عشرون مليون ريال فقط تم سدادها بالكامل من قبل المدعى عليها وافرغت بموجب صكوك ملكية وبيانها كالتالي: 1 (...)بتاريخ 28 10 1442، 2 (...)بتاريخ 28 10 1442 3 (...)بتاريخ 28 10 1442، 4 (...)بتاريخ 28 10 1442 5 (...)بتاريخ 28 10 1442، 6 (...)بتاريخ 28 10 1442 7 (...)بتاريخ 28 10 1442، 8 (...)بتاريخ 28 10 1442 9 (...)بتاريخ 28 10 1442، 10 (...)بتاريخ 28 10 1442، بتاريخ 28 10 1442ه تم استصدار عدد 11 شيك مصدق مسحوب على بنك (...) بإجمالي مبلغ وقدره (20,000,000) عشرون مليون ريال، وذلك مقابل قيمة العمائر السكنية المشار إليها بعاليه، بتاريخ 30 10 1442ه الموافق 10 6 2021م تم الافراغ عن طريق الموثق العقاري المعتمد وتم سداد رسوم التسجيل مبلغ وقدره 5000ريال فقط خمسة ألاف ريال لكل قطعة (500) خمسمائة ريال، من حساب موكلي الخاص لإتمام عملية الافراغ بموجب حوالة بنكية رقم بالتاريخ سالف الذكر لحساب الموثق وقد تمت عملية البيع والافراغ بتاريخ لاحق للبيع تم التواصل مع وكيل المدعى عليها للمطالبة بأجرة السعي السمسرة والبالغ قدرها (500,000) خمسمائة ألف ريال، ومبلغ (5000) خمسة ألاف ريال، رسوم الموثق إلا أنه امتنع عن السداد وأخذ يماطل حتى تاريخ ولم يسلم موكلي أجرة السعي في البيع الذي تم ولما كان ذلك، واستنادًا على نص المادة الثامنة والثمانون من نظام الاثبات والتي نصت على أن يجوز الإثبات بالعرف أو العادة بين الخصوم وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الأطراف أو فيما لا يخالف النظام العام، ولقوله تعالي: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) المائدة، وللحديث الشريف (الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ) رواه أبو داود والترمذي، ولما كانت العقارات سالفة الذكر بيعت بمبلغ وقدره (20,000,000) عشرون مليون ريال، والثابت عرفًا ونظامًا أن الوسيط يستحق نسبة ,اثنان و نصف بالمئة من قيمة المبيع كأجرة سعي، وعليه يستحق موكلي مبلغ المطالبة وقدره (500,000) خمسمائة ألف ريال بالإضافة إلى رسوم التوثيق وقردها (5000) خمسة ألاف ريال رسوم الموثق التي سددها موكلي من حسابه الخاص. ليكون إجمالي المبلغ المستحق على المدعى عليها وقدره (505000) خمسمائة وخمسة ألف ريال، بناء عليه يلتمس موكلي من صاحب الفضيلة للأسباب سالفة الذكر ولأي أسباب أخرى يراها أصحاب الفضيلة الحكم له بالآتي: الطلبات: 1- أصلياً إلزام المدعى عليها بدفع بمبلغ وقدره خمسمائة وخمسة ألف ريال للمدعى مقابل أجرة سعيه في البيع واتمامه ورسوم الموثق المسددة من حسابه الخاص. 2 - احتياطيًا إدخال وكيل المدعى عليها في الدعوى وهو السيد (...) (...)الجنسية، هوية رقم (...). 3 -إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (50,000) خمسون ألف ريال مقابل أتعاب محاماة وبسؤاله عن بيناته التي استند عليها في دعواه أجاب قائلاً : حوالة مالية للموثق و محادثات واتساب، وبالاطلاع على ملف الدعوى لم تجد فيه الدائرة ما أشار له المدعي من بينات فأفهمته بإرفاقها عبر الطلبات على القضية وبعرض الدعوى على من ينوب عن المدعى عليها أجاب بقوله : أطلب مهلة للاطلاع والرد، عليه أفهمت الدائرة المدعي بإرفاق بيناته على الدعوى عبر الطلبات على القضية وأفهمت المدعى عليها بالرد خلال خمسة أيام عمل وعلى المدعي الاطلاع على ما سيقدمه والرد أو الاكتفاء وعليه رفعت الجلسة. وقد عقدت المحكمة جلسة في 24/08/1445 هـ وفيها: وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل من أجله في الجلسة السابقة أرفق مذكرة عبر النظام ونص الحاجة منها: (أولا: ما ذكره المدعي في دعواه غير صحيح جملة وتفصيلا وقد أسس دعواه على أن قيمة شراء العمائر المشار إليها كان بقيمة (20،000000) وهذا غير صحيح، والصحيح أن موكلتي قامت بشراء تلك العمائر بقيمة قدرها (10،000000) وفقا للشيكات المقدمة من المدعي لفضيلتكم. ثانيا: قامت موكلتي بسداد المدعى عليه كافة مستحقاته ومن معه من السعاة وذلك بموجب شيكات وحوالات مصرفية في حينها. ثالثا: نطلب ادخال بائع موكلتي السيد (...) لتجلي الحقيقة. ولقوله عليه الصلاة والسلام لو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أموالَ قَوْمٍ ودِماءَهُم ولذلك كله وتأسيساً على ما تقدم فإن موكلتي تلتمس من فضيلكم الحكم بـرد دعوى المدعي.) هكذا أجاب. ومن ثم أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة إلحاقية عبر المحادثة في برنامج التيمز ونص الحاجة منها: (أولا: من حيث الاختصاص: بما أن الاختصاص القضائي والولاية بسماع الدعوى من المسائل الأولية التي تجب مراعاتها قبل الدخول في وقائع القضية، ولأن هذه الدعوى مطالبة بأجرة سمسرة بنسبة مئوية من قيمة العقارات محل الدعوى، وبناء على المادة الخامسة والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية واستنادا لما ورد في المحضر المتضمن قرار اللجنة رقم (2826) في 29/01/1439هـ المعمم بخطاب رئيس المجلس الأعلى للقضاء برقم (979/ ت) في 12/02/1439هـ الفقرة (4) من القسم الأول من القرار المتعلقة بالدعاوى الناشئة عن السمسرة فان هذه الدعوى لا تندرج من ضمن الحالات الثلاثة المحددة في هذه الفقرة وذلك لعدة أسباب: الأول: ان المبايعة موضوع الدعوى الذي أشار إليه المدعى في دعواه جرى الاتفاق عليه بتاريخ 28/10/1442هـ الموافق 09/06/2021م ولم يكن المدعى حينها لديه رخصة لممارسة النشاط العقاري او مكتب عقاري يمارس فيه نشاط السمسرة نظاما والبينة على ذلك ان المذكور قد استخرج رخصة فال للممارسة النشاط العقاري برقم (...) بتاريخ 20/03/1445هـ الموافق 05/10/2023م (مرفق صورة الرخصة) والقاعدة العامة تنص على انه (لا يملك الشخص أن يتخذ من عمل نفسه لنفسه دليلاً يحتج به على الغير) حيث ان المدعى لم يكن وسيطا عقاريا عند مبايعة العقارات محل الدعوى ولان بحث اختصاص الدائرة ولائيا بنظر هذه الدعوى يعد من المسائل الأولية والمنصوص عليها في المادة الثلاثون من نظام المرافعات الشرعية، عليه فان هذه الدعوى لا تدخل من ضمن المنازعات التي نصت عليها المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية ولا تدخل في اختصاص المحكمة لان النزاع ليس بين تجار حيث ان موكلتي ليس بتاجرة وان المدعى عند انعقاد البيع لم يكن تاجرا يمتهن السمسرة نظاما ،عليه فان موضوع دعوى المدعي يخرج عن الاختصاص الولائي للمحكمة التجارية واستنادا للفقرة الأولى من المادة السادسة و السبعون من نظام المرافعات الشرعية ونصها (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) أ.هـ ولما سبق فان موكلي يدفع بعدم قبول دعوى المدعي لعدم الاختصاص الولائي للمحكمة. ثانياً: من حيث الموضوع : ما ذكره المدعي في دعواه باستحقاقه السعي في شراء موكلتي للعقارات المشار إليها في الدعوى وبالقيمة التي أشار إليها في دعواه غير صحيح والصحيح ان قيمة شراء العقارات بمبلغ وقدره عشر مليون ريال وقد تم إفراغ العقارات حسب المتبع نظاما لموكلتي وقد استلم البائع الثمن بموجب شيكات تم تدوين قيمتها وأرقامها بصكوك ملكية تلك العقارات عند الإفراغ ، عليه نلتمس من فضيلتكم مخاطبة كتابة عدل للتأكد من ذلك ولإثبات عدم صحة ما ذكره المدعى بخصوص الثمن وقيمة الدلالة التي يطالب بها في دعواه حيث قامت موكلتي بدفع نسبة الدلالة للسعاه في البيع وذلك حسب المتبع نظاما وعرفا بنسبة 2.5٪ وقد كان المدعى المذكور معقبا في استكمال إجراءات تقييم تلك العقارات قبل شراءها واستكمال إجراءات الإفراغ وقد استلم المذكور مبلغ من موكلتي مقابل أعماله ولدى موكلتي البينة على ذلك والمدعى لا يستحق المبلغ الذي يدعيه وليس لديه مستند نظامي يؤسس عليه دعواه ومطالبته المخالفة للنظام والعرف. لكل ما اشرت اليه فإنني التمس من فضيلتكم رد دعوى المدعى هذا ما لدى موكلتي.) وقد عقدت المحكمة جلسة في 09/09/1445هـ وفيها: وبسؤال وكيل المدعى عليها هل المدعي يستحق قيمة السمسرة (الدلالة) للعقارات البالغ قيمتها عشرون مليون ريال فأجاب قائلًا: لا يستحق المدعي سوى دلالة للعقارات البالغ قيمتها عشرة ملايين لكون موكلتي لم تشتري عقارات إلا بهذا المبلغ فقط وقد قامت موكلتي بسداد تلك الدلالة للمدعي. وبسؤاله عن بينته على تسليم المدعي لدلال العشرة ملايين أجاب قائلًا: نطلب مهلة لذلك. وبعرض ذلك على المدعي أصالة أجاب قائلًا: أطلب يمين المدعى عليها على نفي باقي المبلغ. وبناء عليه قررت الدائرة توجيه اليمين النافية لدعوى المدعي للمدعى عليها وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن عليه أن يحضر موكلته في الجلسة القادمة لأداء اليمين وأن يحضر بينته على استلام المدعي لدلالة العشرة ملايين ففهم ذلك وعليه رفعت الجلسة. وقد عقدت المحكمة جلسة في 14/10/1445 هـ وفيها: وفي هذه الجلسة اصطلح الحاضرين على الآتي: (أن تسدد المدعى عليها (...) سجل مدني: (...)رقم: مبلغ: (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال بتاريخ: 14/ 10/ 1446 هـ للمدعي (...) سجل مدني رقم: (...)). وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي طلباته في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (505,000.00) خمس مئة وخمسة ألفًا ريال. ولما كان طرفا القضية قد اتفقا على إنهاء النزاع القائم بينهما صلحاً على النحو المثبت بجلسة اليوم، ولما كانت الشريعة الإسلامية قد قررت أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً، وكما أن الشارع متشوف إلى الإصلاح بين الناس وقطع النزاع بين الخصوم، وحيث نصت المادة (70) من نظام المرافعات الشرعية على أن: (للخصوم أن يطلبوا من المحكمة في أي حال تكون عليها الدعوى تدوين ما اتفقوا عليه من إقرار أو صلح أو غير ذلك في محضر الدعوى، وعلى المحكمة إصدار صك بذلك). وبما أن الاتفاق المذكور أعلاه لم يخالف الشرع أو النظام، وحيث طلب طرفا النزاع إثباته صلحاً فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بإثبات هذا الصلح واعتباره ملزماً للطرفين؛ مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإثبات الصلح المبرم بين الطرفين والإلزام به واعتباره منهيًا للدعوى وبالله التوفيق.