حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4531140839
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٢ شوّال ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571157389/1445
رقم الحكم:4531140839
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571157389 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4531140839 التاريخ: ١٢ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم 4571157389لعام 1445هـ المدعي: شركة (...) للتجارة المدعي عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت المدعية وكالة الموضح بياناتها أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكرت فيها: سبق أن أقامت المدعية دعوى قضائية ضد موكلتها شركة (...) برقم (4570068621) بتاريخ 12/ 06/ 1445هـ والمنظورة لدى الدائرة الخامسة في المحكمة التجارية بمنطقة الرياض والتي تطالب بها المدعي عليها أن تدفع مبلغا وقدرة (600,000) ستمائة ألف ريال تتمثل قيمة مستحقات مالية، وقضت الدائرة برد طلبات المدعي عليها لعدم الثبوت، وتم تأييده من قبل محكمة الاستئناف برقم (4530806959) بتاريخ 08/ 08/ 1445هـ لما كانت عناصر المسؤولية التقصيرية نصت على الخطأ والضرر والعلاقة السببية، حيث أقامت المدعي عليها هذه الدعوى بمبالغ كبيرة دون مقابل مما أحوجت موكلتها بتوكيل محام لمباشرة الإجراءات القانونية وحضور الجلسة بالنيابة عنها لتخارجها من هذه المبالغ الغير مستحقه والتي تهدف من دعواها الاضرار بها، وتضررت موكلتها معنوياً جراء هذا الفعل وتكبدت عليها مبالغ مالية بسبب هذه الدعوى، وطالبت بإلزام المدعى عليها أن تدفع تعويضاً (30%) من اجمالي قيمة مبلغ المطالبة وتقدر بقيمة (240,000) مئتان وأربعون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه: محرر رسمي متمثل في صك حكم برقم(4530786494) وتاريخ 08/ 08/ 1445هـ في القضية رقم (4570068621) الصادر من (المحكمة التجارية بالرياض دائرة الاستئناف الثالثة). وقد عقدت المحكمة جلسة في 06/ 10/ 1445هـ وفيها: حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال المدعية وكالة عن دعوى موكلتها، وطلب حصر طلباتها وبيناتها أحالت إلى صحيفة الدعوى وإلى الطلبات والبينات فيها، وبعرض مساعي الصلح على الطرفين أشارت المدعية وكالة لتعذر تمامها وطلبت استمرار السير في الدعوى، وبطلب الجواب من المدعى عليها وكالة وطلب حصر دفوعها وما يسندها وطلباتها قدمت مذكرة جوابية ونصها:(أولا ندفع بعدم قبول دعوى المدعي وذلك لعدم تحقق أي من شروط استحقاق المطالبة بتعويض اضرار اتعاب التقاضي عليه وإنما موكلته هي من تنطبق عليها الشروط حيث أن المدعية هي من ألجأت موكلته إلى رفع الدعوى الأصلية لكي تستطيع الحصول على حقها وعلى الرغم من ذلك مازالت المدعية تماطل في الالتزام بما تم إلزامها به في صك الحكم وكما أنها لم تقم بدفع مبلغ الشرط الجزائي، وكما بين بأن الدعوى الاصلية كانت تحتوي على عدة طلبات ومن ضمنها المطالبة بمبلغ (600,000) ستمائة ألف ريال وكما أنه سبق وتم الحكم ببعض الطلبات بالإضافة أنه وضح بأن عدم الحكم لصالحه في كافة الطلبات لا يعني كيدية الدعوى، وكما أنه أشار إلى التناقض بالمبالغ المقدمة إذ أن المدعية تارة تذكر أن مبلغ المطالبة (60,000) ستون ألف ريال وتاره (600,000) وطالبت أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (240,000) مئتان وأربعون ألف بينما ذكرت تارة أن مبلغ أتعاب المحاماة (320,000) ثلاثمائة وعشرون ألف وطالبت برد الدعوى)، وبعرض ذلك على وكيلة المدعية أجابت قائلة (أن البينة على دعوانا العقد المبرم بين موكلتها المدعية والمحامي)،وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولأن مناط استحقاق المدعية للتعويض هو وجوب قيام أركان التعويض وهي (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) طبقاً للمادة 120 من نظام المعاملات المدنية، ولأنه لم يتحقق لدى الدائرة قيام ركن الخطأ وتسبب المدعى عليها به بالدعوى السابقة لأنها مارست حقاً مشروعاً في المطالبة القضائية طبقاً للمادة 47 من النظام الأساسي للحكم، فلم يثبت للدائرة وجه الخطأ الذي تسببت به المدعى عليها بإقامتها الدعوى السابقة وعليه فلا تتحمل أي أضرار مادية أو أتعاب محاماة وقعت على المدعية في الدعوى السابقة طبقاً للمادة 28 من نظام المعاملات المدنية وتنتفي في حقها المسؤولية التقصيرية وتبرأ ساحتها من المطالبة وعليه تنتهي الدائرة الى الحكم الوارد في منطوقها وبه تقضي، ويبقى حق الاعتراض على الحكم قائماً طبقاً للمادة 78 و 79 من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة : برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4531140839 التاريخ: ١ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 4571157389لعام 1445هـ المدعي: شركة (...) للتجارة المدعي عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها أن تدفع تعويضاً (30%) من اجمالي قيمة مبلغ المطالبة وتقدر بقيمة (240,000) مئتان وأربعون ألف ريال، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي برفض هذه الدعوى. وبتسليم وكيل المدعية نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه أن التسبيب الذي بني عليه الحكم تحدث عن المادة مائة وعشرون من نظام المعاملات المدنية ونص الحاجة منها كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم من أرتكبه التعويض)، وبالرجوع إلى وقائع القضية نجد أن المستأنف ضدها أقامه دعوى ضد موكلتي تطالب بإلزامها أن تدفع لها مبلغاً وقدرة بقيمة (6000000) ريال، وبعد مداولة عدة جلسات قضائية عددها (6) أتضح إن مطالبات المستأنف ضدها ليس لها مقابل استحقاق وحكمت الدائرة الخامسة رقم (4570068621) بتاريخ (11/06/1445هـ) برد طلبات المستأنف ضدها لعدم الاستحقاق وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف برقم (4530806959) وبتاريخ 08/08/1445هـ)، حيث نتج عن هذا الفعل ضرراً معنوياً ومادياً وأحوجت موكلتي أن تتعاقد مع مكتب محاماة لكي يتم مخارجتها من هذه المطالبة الكبيرة وبالتالي تحقق هنا لدينا أركان التعويض الثلاثة التي اقترفتها المستأنف ضدها وأولها: الخطأ، وثانيها: الضرر، وثالثها العلاقة السببية، حيث إن الخطأ التي قامت به المستأنف ضدها وهي إقامة دعوى قضائية تطالب بإلزام موكلتي أن تدفع بمبالغ غير صحيحة وتهدف من إقامتها لهذه الدعوى التي ليس لها مقابل استحقاق الإضرار بها، ونتج عن ذلك ضرراً معنوياً لموكلتي بسبب حجم قيمة المطالبة وأحوجتها أن تعين محامي للدفاع عنها مما تكبدت خسائر مالية دون استحقاق وفي هذه الحالة تحقق لدينا ثاني ركن من أركان التعويض وهو الضرر التي سببته المستأنف ضدها لموكلتي ضرراً مالي وضرراً معنوياً وبالتالي ينطبق على موكلتي المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية ونص الحاجة منها (يشمل الضرر المعنوي ما يلحق الشخص ذا الصفة الطبيعية من أذى حمي أو نفسي، نتيجة المساس بجسمه أو حريته أو بعرضه أو بسمعته أو بمركزه الاجتماعي)، أما فيما يخص الركن الثالث من أركان التعويض وهي العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، إن المستأنف ضدها عند إقامتها للدعوى القضائية لم تقدم بينات على صحة دعواها ولم تبين وجه الاستحقاق للمبالغ التي تدعيها بالتالي موكلتي تضررت معنوياً وتكبدت خسائر مالية لقاء هذا الفعل والمستأنف ضدها على علماً تام أن دعواها سوف تخسره إلا إنها تود الاضرار بموكلتي. ثانياً: أما فيما يتعلق بأحقية مطالبة المستأنف ضدها أعمالاً لنظام الأساسي للحكم المادة رقم (47)، فضيلتكم إن هذا النظام ينطبق على كل من تضرر من الطرف الآخر وفقاً للبينات التي لديها وأن يكون هناك مطالبة صحيحة على أرض الواقع وليس أن يكون هدفها إشغال القضاء بدعاوى كيدية الإضرار الطرف الآخر بسبب وجود بينهم قضايا، لذلك أن الدعوى قبل أن يتم رفعها يجب أن يكون هناك ضرراً أصاب المدعي مع وجود بينات على صحة دعواه وليس الهدف ترويع الطرف الآخر بالمحاكمة بسبب وجود دعوى أقامها الطرف الآخر للمطالبة بحقه وفق للبينات التي لديه لذلك إن المستأنف ضدها غايتها الإضرار بموكلتي بسبب حق مشروع مارستها دون أن يكون هناك ضرراً على الطرف الآخر. ثالثاً: أما فيما يتعلق تسبيب الحكم على عدم أحقية موكلتي قيمة إتعاب المحاماة معللاً على أن المادة الثامنة والعشرون من نظام المعاملات المدنية التي نصت على (من استعمل حقاً استعمالاً مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من الضرر)، فضيلتكم حيث أخطأ الحكم ببناء تسبيها طبقاً للمادة أنفة الذكر. أن الاستعمال المشروع المقصود به عندما يتم رفع دعوى قضائية للمطالبة بالمستحقات المالية وفقاً للبيئات الصحيحة المتعلقة بالدعوى وعلى أن تكون المطالبات واقعية وأن يثبت المدعي دعواه بكافة الوسائل التي لديه بحيث لا يتم الاضرار بالطرف الآخر وأن يتكبد خسائر مالية نتيجة ذلك، حيث إن موكلتي دفعت مبلغاً وقدرة المكتب المحاماة رغم حاجتها لهذه المبالغ بسبب عليها التزامات مالية لمشاريعها التجارية، حيث تم تكليف من أرباب الخبرة لينوب عنها الحضور الجلسات القضائية وتقديم الاستشارات القانونية وكل ما يتعلق بالدعوى الاصلية كونها لا تعلم شيء من الأنظمة القانونية والإجراءات وخشية من المحاكمات القضائية، لذلك أن الأركان الثلاثة قد اجتمعت بالمستأنف ضدها بالتالي إن موكلتي تستحق تعويضاً معنوياً ومادياً نظراً لكيدية الدعوى المقامة من المستأنف ضدها. الطلبات: 1- قبول الاستئناف شكلاً. 2- نقض الحكم والحكم مجدداً بإلزام المستأنف ضدها بمبلغ (240000) ريال.، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا. أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم للنظر فيه. وفيها جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور وكيل المدعى عليها (المستأنف ضدها) ولم تحضر المدعية (المستأنفة) رغم تبلغها بموجب المهمة رقم 105785381 ولصلاحية القضية للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بما أن طلب الاستئناف جرى تقديمه وفقا للنظام خلال المهلة المحددة فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، وبعد دراسة دائرة الاستئناف لأوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان لدائرة الاستئناف صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم ، ولذلــــــــــك فإن دائرة الاستئناف تؤيد الحكم مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بتأييد حكم الدائرة الخامسة في المحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم 4571157389 بموجب الصك رقم 4530958329 وتاريخ 12 /10 /1445هـ القاضي برفض هذه الدعوى والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.