حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4531130722

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٦ شوّال ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570837317/1445
رقم الحكم:4531130722
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570837317 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4531130722 التاريخ: ٦ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٨٣٧٣١٧لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعي عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص الوقائع في أن المدعية تقدمت بصحيفة دعوى، وبنظرها في الجلسة التحضيرية المعقودة عن بعد عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٨-٠٧- ١٤٤٥هـ، وفيها حضرت: (...)، تحمل هوية وطنية رقمها:(...) بصفتها وكيله عن المدعية بموجب وكالة الكترونية رقمها: (...) وتاريخها ٠٢/٠٥/١٤٤٥هـ وحضر لحضورها / (...)، يحمل هوية وطنية رقمها: (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليه بموجب وكالة الكترونية رقمها: (...) وتاريخها ٠٨/٠٧/١٤٤٥هـ وتشير الدائرة إلى أن وكيلة المدعى عليها قد تقدمت بمذكرة تحرير دعواها عبر طلبات ناجز برقم : (٤٥١١٣٠٩١٦٦) وتاريخ ١٨/٠٧/١٤٤٥هـ ونصها إنه بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/١٤هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٣/٠٦م بموجب العقود المرفقة تعاقدت موكلتي مؤسسة (...) للخدمات اللوجستية مع المدعى عليها على توصيل طلبات المطاعم الخاصة بالمدعى عليها إلى العملاء وطريقة النقل براً , لمدة سنة من تاريخ إبرام العقد ، على أن تشمل خدمة التوصيل بموجب العقود لأربعة مطاعم وهي ( (...) الواقع في حي (...)– (...) الواقع بحي (...)– (...) الواقع بحي (...)– (...) بحي (...)) ، وعليه قامت موكلتي بما يتوجب عليها نظاما وفقا لما تم الاتفاق عليه لقرابة الثمانية أشهر، لتفاجئ موكلتي بتاريخ ١٩/١٠/٢٠٢٣م برفضهم تسليم مندوبيها الطلبات وإنزال أفراد آخرين للعمل فأرسلت لهم خطاب للاستفسار عن ذلك موضحه تضررها من هذا التصرف الغير نظامي لتفاجئ موكلتي بخطاب وارد عبر بريد الكتروني من المدعى عليها بتاريخ ١٦/١١/٢٠٢٣م تضمن قيامهم بإنهاء وفسخ العقد بإرادتهم المنفردة دون مسوغ نظامي أو شرعي ودون إخطار مسبق ودون سداد الفواتير المستحقة للمدعية بمبلغ وقدرة (٣٢٨٩.٥٨) فقط ثلاثة آلاف ومائتان وتسعة وثمانون ريالا وثمانية وخمسون هلله ، مما يثبت إخلالهم ببنود التعاقد بالبند الرابع عشر المتضمن (في حال أن احد الأطراف أراد فسخ العقد يتم إبلاغ الطرف الأخر بمدة لا تقل عن ستين يوما, وفي حالة عدم الالتزام بالمدة المحددة للإخطار يلتزم الطرف المخل بدفع قيمة الشرط الجزائي ١٥.٠٠٠ خمسة عشر ألف في حال الغي الاتفاق احد الطرفين لأي سبب كان أو في حالة فسخ العقد دون مسوغ شرعي أو نظامي )، وعليه تم الرد على المدعى عليها وإشعارهم عبر البريد الالكتروني برفض الانتهاء بهذه الطريقة وعدم نظاميته وما يترتب على ذلك من أضرار للمدعية وأحوجها للشكوى وتوكيل محامي للحصول على حقها ، وما يترتب عليه التزاما بحق المدعى عليها بالوفاء بالفواتير المستحقة والشرط الجزائي فرفضوا التجاوب ، وعليه تقدمنا بطلب المصالحة تعذر من خلالها الصلح ، وعليه ووفقا لانعقاد الاختصاص للمحكمة بنظر الدعوى كون مكان العقد ومحل تنفيذه هي مدينة (...) وفقا للمادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية (ويجوز أن تقام الدعوى في المحكمة التي أبرم العقد أو نفذ أو كان واجب التنفيذ في نطاقها ، ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها فرع الشركة في المنازعات الناشئة من التعاقد مع ذلك الفرع) ، ولقول الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، و لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا ضَررَ ولا ضِرارَ،) ، لذا ووفقا لعدم سداد المدعى عليها الفواتير المستحقة لموكلتي بمبلغ وقدرة (٣٢٨٩.٥٨) فقط ثلاثة آلاف ومائتان وتسعة وثمانون ريالا وثمانية وخمسون هلله ، ولمخالفتها شروط العقد وإنهائه بطريقة غير نظامية مما يلزمها سداد الشرط الجزائي بالأربعة عقود التي تم إنهائها بطريقة غير نظامية بمبلغ وقدرة (٦٠٠٠٠) فقط ستون ألف ريال . فعليه نطلب إلزام المدعى عليها مبلغ وقدرة (٦٣٢٨٩.٥٨) فقط ثلاثة وستون آلف ومائتان وتسعة وثمانون ريالا وثمانية وخمسون هلله هكذا تضمنت مذكرة تحرير الدعوى، وتشير الدائرة الى ان وكيل المدعى عليها قد تقدم بمذكرة دفاع أاولى عبر طلبات ناجز برقم (٤٥١١٣٠٧٥١٢)وتاريخ ١٧/٠٧/١٤٤٥هـ ونصها مذكرة الرد على الدعوى فضيلة قضاة الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة العامة بمنطقة تبوك سلمهم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: الموضوع /مذكرة جوابية على دعوى المدعية ضد موكلتي / شركة (...) المحدودة المقيدة لدى فضيلتكم برقم ٤٥٧٠٨٣٧١٧ وذلك بالوكالة رقم (...) بتاريخ ٠٨/٠٧/١٤٤٥هـ بالإشارة الى الموضوع أعلاه: ورداً على دعوى المدعي العام أفيد فضيلتكم بما يلي: إن ما جاء في دعوى المدعية من التعاقد بالعقد المرفق الأول والثاني((...)) فهو صحيح وأما ما جاء بالعقد الثاني والثالث((...)) فلم تقم المدعية بتنفيذ العقد، وأما جاء بأن موكلتي قد فسخت العقد فهذا غير صحيح ، والصحيح أن المدعية لم تلتزم بالبنود الواردة في العقد مما دفع موكلتي لإيقاف المدعية عن العمل موقتاً لحين إصلاح الأخطاء أو الوصول لحل مرضي لكلا الطرفين، ولكون أن هذا العقد هو شكل من أشكال عقود الجعالة الذي لا يستحق الساعي فيها أجرة الجعالة إلا بعد تحقيق الهدف الذي وضع من أجله الجعل، وهو ما تجاهلت المدعية في دعواها فهو من أساسه عقد غير ملزم فكيف لها أن تطلب الإلزام ، أوجز لفضيلتكم أسباب طلب موكلتي من المدعية إيقاف العمل الى حين البت في المخالفات من قبلها: ١- عدم التزام المدعية بما ورد في البند السابع من العقد ما نصه (يلتزم الطرف الأول بتوصيل الطلبات الى العميل بصوره سليمه بدون أي تلف بأسرع وقت ممكن بمده أقصاها ٤٥ دقيقه) حيث لوحظ بأن مناديب الطرف الأول لا يتبعون اشتراطات الأمن والسلامة الغذائية ويقومون بالتوصيل بسيارات غير مهيأة لتوصيل الأطعمة مما تسبب في تلف الأطعمة ونقص جودتها كما رصد بأن المدعية تقوم بتأخير تسليم الطلبات لمدة تمتد لساعة كاملة مما تسبب في فقدان ثقة عملاء موكلتي والتي ترتب عليها خسائر ماليه كبيرة. ٢- عدم التزام المدعية بما ورد في البند الخامس من العقد ما نصه (قيمة توصيل الطلب خمسة عشر ريال سعودي لجميع الأحياء داخل (...)......) وهذا مالم تلتزم به المدعية حيث اكتشف بأنه يرفض طلبات الأحياء البعيدة داخل (...) والاقتصار على العملاء ذو نطاق مكاني محدود واصبح وكأنه ينتقي ما يحلو له من الطلبات ضاربا في العقد عرض الحائط. ٣- عدم تسليم المدعية لموكلتي جهاز الشبكة (مدى) مما أدى في عدم مصداقية المدعية لاسيما بأن الجهاز يتعلق بالأمور المالية لموكلتي. ٤- تكليف عمالة غير مؤهلة للتوصيل لاسيما بأنها قد تعاهدت بالمسؤولية الكاملة في ذلك . ٥- سوء التعامل مع موظفين موكلتي والإساءة لهم وقذفهم وإهانتهم وعدم الالتفات للإنذارات السابقة واحترام سلوك المهنة. ثانياً/ الغرر في العقد:أصحاب الفضيلة إن المدعية غررت موكلتي بما ورد بالبند الثاني (يقوم الطرف الأول بتوفير مندوبين لنقل الطلبات من مقر الطرف الثاني...) وهذا ما غررت به المدعية موكلي بأن لديها أسطول من المناديب المختصين بها ثم اكتشفت موكلتي لاحقاً أن المناديب من مخالفين أنظمة الإقامة في المملكة العربية السعودية وأن العمالة من الجنسية الأجنبية وغير مرخصين ويعملون بمهنة (سائق خاص) ليسوا على كفالة الشركة مما تسبب في إحراجات شديدة لموكلي أمام عملائه والجهات الأمنية جاء في نظام المعاملات المدنية المادة الثانية والستون (للمغرر به طلب إبطال العقد إذا كان التغرير في أمر جوهري لولاه لم يرض بالعقد)حيث أن الدافع من تعاقد موكلتي كونها شركة نظامية مختصة في-الخدمات اللوجستية- ولديها أيدي عاملة بمهنة التوصيل ومرخصة وفق الأنظمة السعودية وهذا ما أوهم به موكلي كونها شركة نظامية فهذا الدافع الذي لو لا هو لما ابرم العقد.• الطلبات:• ١-رد دعوى المدعية• ٢-فسخ العقود المبرمة مع المدعية لما تم بيانه أعلاه• ٣-إلزام المدعية بدفع أتعاب المحاماة (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألاف ريال سعودي. هكذا تضمنت مذكرة الدفاع، وبعرض ما ورد في جواب المدعى عليها على وكيلة المدعية استمهلت للرد، : عليه أفهمت الدائرة وكيلة المدعية بأن عليها تقديم مذكرة رد على جواب المدعى عليها خلال خمسة أيام ، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن عليه تقديم جواب على رد المدعية خلال خمسة أيام تلي المدة المضروبة للمدعية، والى حينه جرى رفع الجلسة. ثم في الجلسة المعقودة عن بعد عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٦-٠٨- ١٤٤٥هـ، وفيها حضرت: (...)، تحمل هوية وطنية رقمها:(...) بصفتها وكيله عن المدعية بموجب وكالة الكترونية رقمها: (...) وتاريخها ٠٢/٠٥/١٤٤٥هـ وحضر لحضورها / (...)، يحمل هوية وطنية رقمها: (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليه بموجب وكالة الكترونية رقمها: (...) وتاريخها ٠٨/٠٧/١٤٤٥هـ وتشير الدائرة بأن وكيلة المدعية تقدمت بمذكر رد على جواب المدعى عليها بمذكرة رد عبر طلبات ناجز برقم (٤٥١١٣٠٩١٦٦)وتاريخ ٢٢-٠٧-١٤٤٥هـ ونصها: أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء الدائرة التجارية الأولى حفظهم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : إشارة الى ما جاء في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٨/ ٠٧/ ١٤٤٥هـ وما جا في جواب المدعى عليها فإننا نجيب فضيلتكم بالتالي : اولاً : تضمن جواب وكيل المدعى عليها في الجلسة اقراراً بصحة البريد المرسل وانه الايميل الرسمي الخاص بالشركة المدعى عليها مما يعني صحة ماتضمنه الايميل من فسخ العقد بارادتهم المنفردة ودون اخطار والذي جاء فيه نصاً (تم الاتفاق بانتهاء العقد رسمي وبشكل نظامي بصورة رسمية ) ثانياً : جاء في جوابهم دفعهم بأن المقصود في بريدهم المرسل مطاعم (...) فقط وهو دفع مرسل لا صحة له ، وذلك كون البريد كان مجمل لكل العقود وفروع المطاعم فقد تضمن منشأ ايميلهم المرسل مانصه ( استنادًا الى العقود المبرمة التي تتحدثون عنها الخاصة بفروع شركتنا ) فلم يحدد الايميل فرع خاص بل تضمن جميع الفروع ، إضافة الى ذلك ان بريدهم جاء بعد ان أوقفوا العمل بجميع الفروع بلا سبب مبرر وقامت موكلتي بإرسال خطاب لهم عبر البريد للاستفسار عن ذلك موضحة تضررها من تصرفهم الغير نظامي فجاء جوابهم بأنهم قاموا بانهاء وفسخ العقد . ثالثاً : جاء في ايميلهم المرسل لموكلتي اقرارهم بإيقاف العمل مع مندوبين موكلتي وذلك لتعاقدهم مع مندوبين وشركات أخرى يتعاملون معهم منذ ستة سنوات - كما ذكر في ايميلهم - مما يوضح لفضيلتكم مخالفتهم لبنود العقد وتعمدهم إيقاع الضرر على موكلتي كون موكلتي واعمالًا في البند الثاني من العقد قامت بتوفير عدد كبير من المندوبين وذلك بعد ان اوهمها المدعى عليها بأنه يملك فروع وطلبات كثيرة ومن ثم بعد العقد بسبعة اشهر قاموا بإيقاف طلبات مندوبين موكلتي والتعامل مع مندوبين خاصين بهم مخالفين بذلك بنود العقد . رابعاً : كما اوضحنا لفضيلتكم في “ثالثا” ان موكلتي واعمالاً بالبند الثاني قامت بتوفير عدد كبير من المندوبين ووسيلة نقل لكل مندوب وبسبب ايقافهم للعمل فجأه وانهاء العقد بارادتهم المنفردة كان ذلك سبباً بإيقاع الضرر على موكلتي وتحملها عبء رواتب ومصروفات المندوبين واستناداً للمادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية (كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض) يلزمهم الوفاء في الشرط الجزائي تعاقدياً لإخلالهم بالبند الرابع عشر في العقد وفسخه بطريقة غير نظامية كما هو ثابت في الايميل المرسل . خامساً : ذكر المدعى عليه وكالة بأنه تم التغرير بموكلته متناسياً ان العقد تم بين اطراف جميعهم يملكون الأهلية الكاملة ، فقد تم التعاقد واستمر العمل لمدة سبعة اشهر وبعد إقامة هذه الدعوى يطالب الان بابطال العقد بسبب الغرر مخالفاً بذلك نص المادة الرابعة والتسعون من نظام المعاملات المدنية ونصها ( ١- إذا تم العقد صحيحاً لم يجز نقضه أو تعديله إلا بالاتفاق أو بمقتضى نص نظامي ) سادساً : ما جاء في جواب المدعى عليها ما هو الا كلام مرسل لم يثبت صحته وانما فقط للتهرب من سداد حق موكلتي ، فقد قاموا بمنع مندوبين موكلتي من العمل وتوصيل الطلبات ومن ثم فسخوا العقد وتهربوا من سداد فاتورة شهر نوڤمبر البالغ قدرها (٣٢٨٩.٥٨ ثلاثة الاف ومائتان وتسعة وثمانون ريال وثمانية وخمسين هللة) وهو مايثبت لفضيلتكم سوء نيتهم وتعمدهم التهرب من سداد مستحقات موكلتي ، وما دفعوا به من مخالفات كان لغرض التهرب فقط لا صحة له ، ولو صح ما ذكره فالاصل انه لا يجوز لهم مخالفة البند الرابع عشر وانهاء العقد بارادتهم المنفردة وايقاع الضرر على موكلتي ، فالقاعدة التي لا خلاف عليها ان الاضطرار لا يُبطل حق الغير ، ولكن جميع ما ذكره وكيل المدعى عليه في جوابهم ما هو الا كلام مرسل لا صحة له ، أصحاب الفضيلة لا يخفى فضيلتكم ان العقد شريعة المتعاقدين وان الوفاء بالعقود مما اوجبه الإسلام قال تعالى في التنزيل المحكم ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) كذلك نصت المادة الخامسة والتسعون من نظام المعاملات المدنية (١- يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية) ولما هو ثابت لفضيلتكم من اقرارهم بصحة البريد المرسل ولما تضمنه البريد من فسخهم العقد بشكل رسمي ولما ثبت امام فضيلتكم من تعمدهم التهرب من سداد حق موكلتي ودفعهم بدفوع مرسلة لا صحة لها فإنني اطلب من فضيلتكم مايلي : ١- الزام المدعى عليها بدفع مبلغ الشرط الجزائي وقدره ٦٠.٠٠٠ ستون الف ريال ٢- الزام المدعى عليها بدفع الفاتورة المستحقة وقدرها ٣٢٨٩.٥٨ ثلاثة الاف ومائتان وتسعة وثمانون ريال وثمانية وخمسين هللة وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها لم يتقدم بمذكرته الجوابية عبر الطلبات في الأمد المضروب له، معللا ذلك بوجود ... تعذر معه تقديم المذكرة الجوابية، فتقدم بها عبر بريد الدائرة بتاريخ١٦-٨-١٤٤٥هـ، ونصها : فضيلة قضاة التجارية الأولى بالمحكمة العامة بتبوك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نظرا لوجود ... يمنعنا من تقديم المذكرة نرفق لفضيلتكم الرد على ماجاء في مذكرة المدعية المورخه في ٢٢\٧\١٤٤٥ وهي على النحو التالي وبالإشارة الى الموضوع أعلاه أفيد فضيلتكم بما يلي: اولاً/ إن المدعية متمسكة بعبارة ( تم الاتفاق بانتهاء العقد رسمي وبشكل نظامي بصورة رسمية) مستنداً بذلك على فسخ العقد من قبل موكلتي وعند قراءة فضيلتكم لهذه العبارة يتبين لكم من سياقها ومعناها بأن جميع الأطراف متفقون على فسخ العقد بالتراضي بينهما واعمالاً بما تعاقدوا عليه، عليه فإن المدعية لم تجب جواب ملاقياً لما ذكرناه في مذكرتنا السابقة سواء بصحة الاتفاق او نفية فإن إجابة بصحة الاتفاق بفسخ العقد بالتراضي فلا داعي لسماع الدعوى كما لا يخفى على فضيلتكم بإن الاتفاق والصلح ملزم للطرفين، وإن إجابة بنفي الاتفاق فإنها إجابة بعدم وجود صلح على فسخ العقد وكأن العبارة أو ما دون في الإيميل لم يكن. ثانياً/ وأما ما جاء بأن طلبات التوصيل الخاصة بموكلتي هي حصرا للمدعية فقط فغير صحيح ولم يتضمن العقد بند بحصر التوصيل للمدعية. ثالثاً/ وأما ما جاء بأن موكلتي تسببت بضرر للمدعية فلا علاقة لموكلتي لسوء إدارة المدعية بذلك، كما نطلب من فضيلتكم سؤال المدعية عن حجم الاسطول الذي تدعيه. رابعاً/ وأما ما جاء بما دفعت به المدعية أنه لا يوجد غرر في العقد مستند في ذلك على كمال الاهلية فالغرر الذي دفعنا به لا يتعلق بأركان الأهلية والأصل في الغرر انه يظهر بعد التعاقد بما اوهمت به موكلتي. خامساً/ وأما ما جاء بأن (كلامنا مرسل) فهذا غير صحيح نرفق لفضيلتكم صورا من محادثات العملاء عبر برنامج التواصل الاجتماعي واتساب تضمنت تذمر العملاء من سوء عمل المدعية بما في ذلك التأخير عن المدة المتفق عليها في العقد والاحتجاج بالحوادث المرورية دون اثبات ذلك، المرفقات: ١- المرفق الأول: فديو يوضح لفضيلتكم بأن مندوبهم يرفض طلبات التوصيل لبعض الأحياء داخل (...) مما يخالف من البند الخامس من العقد. ٢- المرفق الثاني: صورة من محادثة واتساب مضمونها شكوى لعميل تأخر عليه استلام الطلب لأكثر من ساعة مما دفع العميل لذهاب واستلام طلبه بنفسه وهذا مما يخالف البند السابع للعقد. ٣- المرفق الثالث: فديو لقروب الواتساب الخاص بالمندوبين يوضح لفضيلتكم تأخر استلام الطلبات من المندوبين والمماطلة فيها. واما ما زاد في مذكرة المدعية سبق ان تم الرد عليها حفاظا لوقت فضيلتكم وان يتم إيصال دفوعنا على المنهج المتبع قضائياً، كما نطلب من فضيلتكم قبول طلب ادخال الشهود الذين كانوا يعملون لدى المدعية والذي تضمنت شهادتهم سوء تعامل وسوء إدارة المدعية مع موظفيها (مناديب التوصيل) مما يؤكد لفضيلتكم بأن المدعية قد أضرت بموكلتي جراء هذا التعاقد. والله يحفظكم ويرعاكم هكذا قدم. وبسؤالهما عما يودان إضافته: أجاب كل واحد منهما قائلا: أكنفي بما قدمت، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ثم جرى النطق بالحكم أدناه. الأسباب: تأسيسا على الوقائع سالفة البيان، والتي أسستها المدعية على أنها أنها أبرمت مع المدعى عليها أربعة عقود بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/١٤هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٣/٠٦م مدتها سنة من تاريخه؛ لأجل توصيل طلبات عملاء المطاعم الخاصة بالمدعى عليها وهي: ( (...) الواقع في حي (...)– (...) الواقع بحي (...)– (...) الواقع بحي (...)– (...) بحي (...)) ، وعليه قامت موكلتها بما يتوجب عليها، وبعد ثمانية أشهر و بتاريخ ١٩/١٠/٢٠٢٣م امتنعت المدعى عليها عن تسليم الطلبات للمندوبين، و قامت بإنزال مناديب آخرين للعمل بدلا منهم، فأرسلت موكلتها للمدعى عليها خطابا للاستفسار عن ذلك؛ موضحة تضررها من هذا التصرف ؛ لتتفاجئ موكلتها بخطاب وارد عبر بريد الكتروني صادر من المدعى عليها بتاريخ ١٦/١١/٢٠٢٣م تضمن إنهاء العقد بإرادتهم المنفردة دون مسوغ، ودون إخطار مسبق ودون سداد الفواتير المستحقة للمدعية، وهو ما يثبت به إخلال المدعى عليها بالالتزام العقدي وذلك بمخالفة البند الرابع عشر المتضمن أنه: (في حال أن احد الأطراف أراد فسخ العقد يتم إبلاغ الطرف الآخر بمدة لا تقل عن ستين يوما, وفي حالة عدم الالتزام بالمدة المحددة للإخطار يلتزم الطرف المخل بدفع قيمة الشرط الجزائي وقدره (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف في حال ألغى الاتفاق احد الطرفين لأي سبب كان أو في حالة فسخ العقد دون مسوغ شرعي أو نظامي )، وعليه قامت موكلتها بالرد على المدعى عليها وإشعارها عبر البريد الالكتروني برفض فسخ العقد وعدم مشروعيته، و بيان ما يترتب على ذلك من أضرار على المدعية، وإعمال حقها بالشرط الجزائي إلا أن المدعى عليها لم تتجاوب ، طالبة في ضوء ما سبق إلزام المدعى عليها بمبلغ قدرة (١٥٠٠٠) ريال عن كل عقد من العقود الأربعة التي فسختها المدعى عليها من طرفها و دون مسوغ، ليكون مجموع ما تستحقه موكلتها (٦٠،٠٠٠) ستون ألف ريال، وإذ لم تنازع المدعى عليها ممثلة بوكيلها في صحة العلاقة العقدية محل النزاع، نافيا أن تكون موكلته قد فسخت العقد، مؤكدا أن المدعية لم تلتزم بالبنود الواردة في العقد مما دفع موكلته لإيقافها عن العمل مؤقتاً لحين إصلاح الأخطاء أو الوصول لحل مرضي للطرفين، مؤكدا مخالفة المدعية لالتزاماتها العقدية، ثم ذكر عددا من الوقائع التي وردت مفصلة في الوقائع، ومنها مخالفة البند السابع من العقد حيث لوحظ بأن مناديب الطرف الأول لا يتبعون اشتراطات الأمن والسلامة الغذائية ويقومون بالتوصيل بسيارات غير مهيأة لتوصيل الأطعمة مما تسبب في تلف الأطعمة ونقص جودتها، كما رصد بأن المدعية تقوم بتأخير تسليم الطلبات، ومن ذلك عدم التزام المدعية بما ورد في البند الخامس من العقد حيث اكتشف بأنه يرفض طلبات الأحياء البعيدة داخل (...) والاقتصار على العملاء في نطاق مكاني، ومن ذلك عدم تسليم المدعية لموكلتي جهاز الشبكة (مدى) ومن ذلك تكليف عمالة غير مؤهلة للتوصيل، مضيفا أن المدعية غررت بموكلته؛ إذ التزمت في البند الثاني ونصه: (يقوم الطرف الأول بتوفير مندوبين لنقل الطلبات من مقر الطرف الثاني...) غير أن موكلته اكتشفت لاحقاً أن المناديب مخالفين لأنظمة الإقامة ، وأن العمالة من الجنسية الأجنبية وغير مرخصين ويعملون بمهنة (سائق خاص) وليسوا على كفالة الشركة طالبا في ضوء ذلك رد دعوى المدعية، وفسخ العقود المبرمة معها لما تم بيانه، و إلزام المدعية بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، وبعد سماع الدعوى والإجابة وما تضمنته من مستندات؛ فإن الدائرة تؤسس حكمها انطلاقا من العقد الذي تواطأت عليه إرادة الأطراف والذي ينظم العلاقة بينهما، وهو الفصل بينهم في بيان حدود التزام كل واحد منهم، وإلزام أحدهم بشيء على خلاف ما ورد في العقد عدوان عليه، والدائرة بمطالعة العقد محل النزاع تبين لها أنه قد قد نظم آلية فسخ العقد إذ نص في البند الرابع عشر منه على أنه في حال أن احد الأطراف أراد فسخ العقد يتم إبلاغ الطرف الأخر بمدة لا تقل عن ستين يوما, وفي حالة عدم الالتزام بالمدة المحددة للإخطار يلتزم الطرف المخل بدفع قيمة الشرط الجزائي وقدره (١٥.٠٠٠) ريال وثبت للدائرة أن المدعى عليها قد انهت العلاقة العقدية من طرفها أثناء سريانها بتاريخ ١٩/١٠/٢٠٢٣م بموجب البريد المرسل منها للمدعية والذي جاء فيه ما نصه: (تم الاتفاق بانتهاء العقد رسمي وبشكل نظامي بصورة رسمية ) وهو صريح بإنهاء العلاقة العقدية في عموم المحلات لعدم استثناء شيء منها، ولم تقدم المدعى عليها ما يثبت تبليغ المدعية بهذ الشأن بمدة لا تقل عن ستين يوما حسبما نص عليه العقد في بنده الرابع عشر، وبما أن العقد المبرم بين الطرفين قد حدد مقدما مقدار التعويض في حال الفسخ دون الالتزام بالمدة المحددة وقدره (١٥.٠٠٠) ريال، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بتعويض المدعية بمبلغ قدرة (١٥٠٠٠) ريال،عن كل واحد من العقود الأربعة التي فسختها المدعى عليها من طرفها دون مسوغها النظامي الوارد في العقد؛ ليكون مجموع ما تستحقه المدعية (٦٠،٠٠٠) ستون ألف ريال، ولا ينال من ذلك دفع وكيل المدعى عليها من أن موكلته لم تفسخ العقد وإنما أوقفته لحين تسوية الأمر، وذلك أن العبارة التي أرسلتها المدعى عليها للمدعية صريحة في إنهاء العلاقة، إذ جاء فيها ما نصه تم الاتفاق بانتهاء العقد رسمي وبشكل نظامي بصورة رسمية و عليه لا يسوغ للمدعى عليها تأويل ذلك اللفظ بغير الفسخ؛ لأنه صريح في الدلالة عليه، وإذا كان اللفظ صريحا في الدلالة على معناه فلا يسوغ العدول عنه بحجة تفسيره، فضلا عن سابق تلك العبارة ولاحقها والذي جاء منصبا على قطع العلائق العقدية لا تصحيح مسارها، وهو ما يثبت به فسخ المدعى عليها للعقود محل النزاع بإرادة منفردة دون أن يسبق ذلك قيامها بإشعار المدعية بستين يوما قبل الفسخ. ولا ينال من ذلك أيضا ما دفع به وكيل المدعى عليها من وجود مخالفات من المدعية جعل منها مسوغا لإنهاء العلاقة العقدية والتي جاءت في ذات خطاب الفسخ؛ لأن تلك المخالفات المدعاة فضلا عن كونها جاءت خالية مما يسندها؛ فإنها غير منتجة لآثارها النظامية إلا بالطريق المرسوم في العقد والذي نص على وجوب أن يسبق الفسخ إبلاغ الطرف الأخر بمدة لا تقل عن ستين يوما كما سبق بيانه, وهو ما لم تفعله المدعى عليها؛ إذ جاءت تلك الملاحظات التي ذكرتها المدعى عليها في ذات خطاب الفسخ لا سابقة عليه. وأما عن طلب وكيل المدعى عليها فسخ العقد المبرم بين الطرفين فمردود؛ لأن العلاقة العقدية بين الطرفين قد انحلت؛ وفق ما سبق بيانه مفصلا، وهو ما يعني أن طلب إثبات فسخ العقد - والحال ما ذكر - من قبيل تحصيل الحاصل، وهو ممتنع ومردود. وبرفضه وثبوت خطأ المدعى عليها فطلب التعويض عن الأتعاب مرفوض أيضا. ولجميع ما سبق بيانه فإن الدائرة تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة/ بإلزام شركة (...) المحدودة، رقم سجلها التجاري (...) بأن تدفع لــ/ (...)، تحمل هوية وطنية رقمها (...) مبلغا قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال. ورفض ما سوى ذلك من الطلبات المقدمة من المدعى عليها. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4531130722 التاريخ: ١٠ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٨٣٧٣١٧لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعية إلزام المدعى عليها بمبلغ قدرة (١٥٠٠٠) ريال عن كل عقد من العقود الأربعة التي فسختها المدعى عليها من طرفها ودون مسوغ، ليكون مجموع ما تستحقه (٦٠،٠٠٠) ستون ألف ريال. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة العامة بتبوك بإلزام شركة (...) المحدودة، رقم سجلها التجاري (...) بأن تدفع لــ/ (...)، تحمل هوية وطنية رقمها (...) مبلغًا قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال، ورفض ما سوى ذلك من الطلبات المقدمة من المدعى عليها. ثم قدم المستأنف ـ المدعى عليه ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (٤٥١١٩٥٩٠٨٣)، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من حيث الشكل: حيث قدم الاعتراض في المدة المحددة نظامًا فيكون حريًا بالقبول شكلًا. من حيث الموضوع: ١- أصحاب الفضيلة استندت الدائرة في الحكم المشار اليه أعلاه لأمر واحد فقط وهي عبارة (تم الاتفاق بانتهاء العقد) مستنده في ذلك للعقود الأربعة وهذا الاستناد قد ناقضت الدائرة نفسها ووجه التناقض أن الدائرة اعتبرت العبارة صريحة ولا يقبل تأويل اللفظ وبالرجوع للعبارة فهي تنص على صيغة المفرد (تم الاتفاق بانتهاء العقد) ولم تنص على العقود الأربعة فالاعتبار كون أن الدائرة أسست حكمها بصراحة العبارة فعليها أن تكمل تأسيسها لصيغة المفرد لكلمة (العقد) دون الحكم ببقية العقود. ٢- أصحاب الفضيلة لا يخفى على علم فضيلتكم ما جاءت به الشريعة الإسلامية بحفظ الضرورات الخمسة ومن ضمنها المال ولأن حكم الدائرة على موكلتي فيه من الضرر الكبير، ولكون أن الشرط الجزائي وضع لتعويض المتضرر جراء الضرر وهذا الأمر الذي لم تقم المدعية بإثباته وحكم الدائرة قد تجاوز مقدار جبر الضرر وإعمالًا بالمادة (١٣٦) من نظام المعاملات المدنية ما نصه: يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملًا؛ وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر . كما أفيد فضيلتكم بأن المدعية لم تقم بتنفيذ إلا عقدين فقط وهما (...) و(...) وبلغ إجمالي ما دفعته موكلتي للعقدين (٣٣٢٤٥) ثلاثة وثلاثون ألفًا ومئتان وخمسة وأربعون ريال سعودي وحكم الدائرة بمبلغ ستون ألف ريال سعودي يفوق ثمن التعاقد بضعفه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار ، إذ جاء في مجلة البحوث الإسلامية (٢/١٤٣) بعد مناقشة البحوث حول الشرط الجزائي الصادرة من هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية فإن المجلس يقرر بالإجماع: أن الشرط الجزائي الذي يجري اشتراطه في العقود شرط صحيح معتبر يجب الأخذ به، ما لم يكن هناك عذر في الإخلال بالالتزام الموجب له يعتبر شرعًا، فيكون العذر مسقطًا لوجوبه حتى يزول. وإذا كان الشرط الجزائي كثيرًا عرفًا بحيث يراد به التهديد المالي، ويكون بعيدًا عن مقتضى القواعد الشرعية، فيجب الرجوع في ذلك إلى العدل والإنصاف على حسب ما فات من منفعة أو لحق من مضرة. ويرجع تقدير ذلك عند الاختلاف إلى الحاكم الشرعي عن طريق أهل الخبرة والنظر. ٣- الصحيح في واقعة موكلتي أنها لم تفسخ العقد وإنما طلبت من المدعية التوقف عن العمل مؤقتًا لحين إصلاح الأخطاء أو الوصول لحل مرضي لكلا الطرفين، ولكون أن هذا العقد هو شكل من أشكال عقود الجعالة الذي لا يستحق الساعي فيها أجرة الجعالة إلا بعد تحقيق الهدف الذي وضع من أجله الجعل، وهو ما تجاهلت المدعية في دعواها فهو من أساسه عقد غير ملزم فكيف لها أن تطلب الإلزام أوجز لفضيلتكم أسباب طلب موكلتي من المدعية إيقاف العمل إلى حين البت في المخالفات من قبلها: ١- عدم التزام المدعية بما ورد في البند السابع من العقد ما نصه: يلتزم الطرف الأول بتوصيل الطلبات إلى العميل بصورة سليمة بدون أي تلف بأسرع وقت ممكن بمدة أقصاها ٤٥ دقيقة ، حيث لوحظ بأن مناديب الطرف الأول لا يتبعون اشتراطات الأمن والسلامة الغذائية ويقومون بالتوصيل بسيارات غير مهيأة لتوصيل الأطعمة مما تسبب في تلف الأطعمة ونقص جودتها، كما رصد بأن المدعية تقوم بتأخير تسليم الطلبات لمدة تمتد لساعة كاملة مما تسبب في فقدان ثقة عملاء موكلتي والتي ترتب عليها خسائر مالية كبيرة. ٢- عدم التزام المدعية بما ورد في البند الخامس من العقد ما نصه: قيمة توصيل الطلب خمسة عشر ريال سعودي لجميع الأحياء داخل (...)... . وهذا مالم تلتزم به المدعية حيث اكتشف بأنه يرفض طلبات الأحياء البعيدة داخل (...) والاقتصار على العملاء ذو نطاق مكاني محدود وأصبح وكأنه ينتقي ما يحلو له من الطلبات ضاربًا في العقد عرض الحائط. ٣- عدم تسليم المدعية لموكلتي جهاز الشبكة (مدى) مما أدى في عدم مصداقية المدعية لا سيما بأن الجهاز يتعلق بالأمور المالية لموكلتي. ٤- تكليف عمالة غير مؤهلة للتوصيل لا سيما بأنها قد تعاهدت بالمسؤولية الكاملة في ذلك. ٥- سوء التعامل مع موظفي موكلتي والإساءة لهم وقذفهم وإهانتهم وعدم الالتفات للإنذارات السابقة واحترام سلوك المهنة). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: ١- قبول الاعتراض شكلًا وموضوعًا. ٢- نقض الحكم أعلاه ورد دعوى المدعية. وفي الجلسة المنعقدة يوم الثلاثاء الموافق ٢٧ /١١ /١٤٤٥هـ حضر وكيل المستأنفة بالوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المستأنف ضدها بالوكالة رقم (...)، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه، وتضيف الدائرة ما نصت عليه المادة الثامنة والسبعون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية وفيها: ((يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدماً مقدار التعويض بالنص عليه في العقد أو في اتفاقٍ لاحقٍ))، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٥٧٠٨٣٧٣١٧) لعام ١٤٤٥هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة العامة بتبوك بالصك رقم (٤٥٣٠٩٤٩٩٧١) وتاريخ ٠٧ /١٠ /١٤٤٥هـ القاضي بإلزام شركة (...) المحدودة، رقم سجلها التجاري (...) بأن تدفع لــ/ (...)، تحمل هوية وطنية رقمها (...) مبلغًا قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال، ورفض ما سوى ذلك من الطلبات المقدمة من المدعى عليها؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث