حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4531033528

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٨ رَمضان ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570991354/1445
رقم الحكم:4531033528
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570991354 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4531033528 التاريخ: ١٨ رَمضان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٩٩١٣٥٤ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات (شركة ذات المسؤولية المحدودة) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها: لم تقم موكلته بتوقيع عقد بينها وبين المدعى عليها، وإنما تم العمل مباشرة بموجب الحوالات والفواتير المرفقة وذلك لأن مقتضى العمل والمتطلبات كانت في حاجة ماسة لإنهائها بأسرع وقت، وإعداد العقود ومراجعتها يأخذ وقتاً قد يؤخر سير العمل، فتم الاتفاق بالبدء بالأعمال بموجب الحوالات البنكية، والاتفاق بين موكلتي و بين المدعى عليها تم على قيام المدعى عليها بتنفيذ عدة مشاريع في مواقع مختلفة بموجب الفواتير المرفقة الصادرة من المدعى عليها، والأعمال المتفق عليها هي تشطيب كامل المحلات (المطاعم ونحوها) التجارية وهي: [(...) - (...) -(...) -(...)- (...) -(...)-(...)-(...)] في كل من مدينة (...) و(...)و(...)، وبما يتعلق بقيمة الأعمال فبيانها لفضيلتكم على النحو التالي: ١-العمل: دفعة من مشاريع ((...) - (...) -(...) -(...)- (...) -(...)-(...)-(...)) المبلغ المقابل (١,٠٠٠,٠٠٠)مليون ريال. ٢-العمل: تنفيذ مشاريع ((...)-(...)-(...))، المبلغ المقابل (٦٩٩,٩٩٩.٩٩) ستمئة وتسعة وتسعون ألفاً وتسعمئة وتسعة وتسعون ريالاً وتسعة وتسعون هللة. ٣-العمل: تنفيذ أعمال مقاولات-مشروع (...)-(...)، المبلغ المقابل (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمئة ألف ريال. وهذه الفواتير تشمل قيمة حوالة واحدة من حساب موكلته إلى حساب المدعى عليها وقيمتها: (۲,۰۰۰,۰۰۰)مليوني ريال، وتبقى عدد ٥ حوالات بقيمة: (٢,٢٦٠,٠٠٠) مليونين ومئتان وستون ألف ريال، لم تقم المدعى عليها بإصدار فواتير خاصة بها رغم مطالبات موكلته المتكررة بإصدار فواتير لمجموع الحوالات المالية التي تمت من حساب موكلته الحساب المدعى عليها، وأما ما يخص بآلية تحويل المبالغ من قبل موكلته لصالح المدعى عليها فقد كانت موكلته تقوم بتحويل المبالغ بناء على طلب المدعى عليها ثم تقوم المدعى عليها بإصدار الفاتورة لاحقاً، ولم تقم المدعى عليها بتنفيذ أي من الأعمال المذكورة في الفواتير المرفقة والتي كان من المفترض أن تكون الحوالات المرفقة قيمة لها، بل أوهمت موكلته بأن الأعمال قائمة ومستمرة وذلك غير صحيح، وأما ما يخص تحويل المبالغ على فترات متفاوتة فقد كانت المدعى عليها تطلب من موكلته تحويل المبالغ بشكل متفرق في القيمة والمدة موهمة موكلته بأن أي دفعة تستحق فإن الدفعة التي قبلها قد تم إنجاز العمل المتعلق بها، فلأجل ذلك كانت الحوالات على فترات متفرقة، ولما علمت موكلته أنها وقعت ضحية احتيال من المدعى عليها وبأنها كانت توهم موكلته باستمرار العمل وقيامه بالشكل المطلوب وأن المدعى عليها لم تقم بتنفيذ أي عمل مقابل تلك الحوالات توقفت مباشرة عن تحويل المبالغ وطالبت المدعى عليها ببيان مفصل بما تم القيام به من أعمال أو رد جميع المبالغ التي تم تحويلها من موكلته لصالح المدعى عليها، وطالب بتوجيه المدعى عليها عن موجب استلامها لجميع الدفعات المثبتة بالحوالات الصادرة من حساب موكلته إلى حسابها وتقديم جميع بيناتها على استحقاقها لتلك المبالغ وحيث أنها لن تستطيع تقديم أي مستند على قيامها بأي من الأعمال المذكورة. الطلبات: ١-فسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب (عدم التنفيذ) لقاء فسخ عقد مقاولات، ٢-التعويض بمبلغ إجمالي قدره (٤,٢٦٠,٠٠٠) أربعة ملايين ومئتان وستون ألفًا ريال سعودي لقاء تعويض في عقد المقاولات، ٣-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤٢٦,٠٠٠) أربع مئة وستة وعشرون ألفًا ريال سعودي. وقدم سنداً لطلبه: ١-الحوالات عدد (٦) على بنك الجزيرة ٢-الفواتير عدد (٣) مجموعها (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليوني ريال، ثم قدم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن ما نصه: الرد من الجانب الشكلي: - عدم تحرير الدعوى، ومخالفة المادة (٢٠/٣) من نظام المحاكم التجارية، وذلك بعدم حصر الدعوى في مشروع معين: نفيد صاحب الفضيلة أن كل مشروع ذكرته المدعية له مستنداته وإثباتاته، ولا صلة بين هذه المشاريع، وعليه خالفت المدعية نص المادة (٢٠/٣) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على ٣- لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها.”، مما يوجب رد دعواها. عطفا على أن المدعية لم تبين ما هي طلباتها في الدعوى، فلم نجد في المذكر المرفقة عبر أيقونة تبادل المذكرات ما هي الطلبات التي تريدها. الرد من الجانب الموضوعي: حفظا لوقت الدائرة في حال طالبت بالرد الموضوعي، عليه نوجز جوابنا في النقاط التالية: ١- إقرار المدعية بتوجيهها للعمل على المشاريع: أقرت المدعية في لائحة دعواها في فقرتيها أولا – ثانيا بتكليفها موكلي للقيام بمشاريع متنوعة، وعليه فإن جميع المشاريع التي قام بها موكلي هي بناء على تكليف رسمي من المدعية. أما من حيث آلية التكليف، فغير صحيح ما ذكرته المدعية من أنها كلفت موكلي بموجب الحوالات البنكية فقط، ولا يعقل أن يكون منشأ التكليف هو الحوالة البنكية، بل سبق ذلك تواصل عبر تطبيق الواتساب ومكالمات هاتفية، وإرسال عرض سعر للمدعية من موكلي، ثم بعد الاتفاق على المشروع بناء على ما ذكرناه من آلية التواصل وبعد تعميده من الشخص المفوض من المدعية، يتم البدء في العمل بكل مشروع على حده. علما أن كل مشروع أنشئ له مجموعة في تطبيق الواتساب لمتابعة العمل منذ بدايته حتى الانتهاء منه، وموكلي لديه من المستندات والفواتير الكثيرة التي لا يسع إرفاقها جميعا للدائرة الموقرة في تبادل المذكرات. ٢- ذكر معلومات عامة، دون حصر وتفصيل واضح لها: اتكأت المدعية في دعواها الى ذكر معلومات عامة دون تحرير لها وتفصيل جلي، يبين كل ما يتعلق بالحوالات التي ذكرتها، وعليه فلا يمكننا ان نحرر جوابا شافيا كافيا للدائرة الموقرة إذا لم تبين المدعية دعواها. لا سيما ذكرت انها عمدت موكلي بالعمل، ثم تأتي في نفس المذكرة وتقول ان موكلي لم يقم بأي عمل، فلا يستقيم هذا التضارب. ٣- ذكر معلومات غير صحيحة في الدعوى، وتوجيه تهم باطلة: زعمت المدعية أن موكلي لم يقم بأي عمل وعليها أن تثبت ذلك بعد حصر دعواها في مشروع معين. أما عن توجيه تهمة الاحتيال لموكلي، فيحتفظ موكلي بحقه الكامل بالرجوع على المدعية حيال هذه التهمة، وحيث إن توجيه تهمة الاحتيال دون إثبات ذلك وتبيين الوقائع التي ثبتها هي جريمة في حد ذاتها، وعليه نطلب من الدائرة الموقرة بما لديها من سلطات وصلاحيات في إدارة الجلسات القضائية استنادا الى المادة (٧٣) من نظام المرافعات الشرعية، إلى إحالة المدعية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام النيابة العامة لاستكمال ما يلزم نظامًا. ٤- موكلي هو من يطالب المدعية بمبالغ مالية وبلغ قدرها (١.٠١٨.٠١١) ريال، وسبق وأن أرسل اخطارا للمدعية، ولكن لن نستفيض في هذه الفقرة لإن الدعوى هذه ليس محلا لها. لذلك وبناء على ما تقدم ذكره، واستنادا الى المادة (٦٦) من نظام المرافعات الشرعية، والمادة (٧٣) من ذات النظام، نطلب من الدائرة الآتي:١- صرف النظر عن الدعوى. ٢- إحالة المدعية إلى النيابة العامة للنظر في توجيه تهمة الاحتيال الموجهة لموكلي من المدعية ، وقد عقدت المحكمة جلسة النطق بالحكم في تاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٥هـ، وملخصها: حضر وكيلا الطرفين، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على ما تقدم إيراده من الوقائع سالفة الرصد والبيان، ولما كانت الغاية من دعوى المدعية تتجلى للناظر في طلبها فسخ عقد أعمال مقاولة، والتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٤,٢٦٠,٠٠٠) أربعة ملايين ومئتان وستون ألفًا ريال سعودي، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره: (٤٢٦,٠٠٠) أربع مئة وستة وعشرون ألفًا ريال سعودي؛ فإن نظر هذه الدعوى يدخل في اختصاص المحاكم التجارية استنادا للفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ، وأما عن الموضوع: ولما كان وكيل المدعية يطالب بطلباته آنفة الذكر؛ لقاء أعمال مقاولة تتعلق بتشطيب: عدة محلات تجارية وهي: ((...) - (...) -(...) -(...)- (...) -(...)-(...)-(...))، في كل من مدينة (...) و(...)و(...)، -كما هو مفصل في دعواه-، وأسند مطالبته على المبالغ المسلمة للمدعى عليها بموجب حوالات بنكية، والفواتير المرسلة من المدعى عليها لموكلته، ويتكئ من خلالهما على مطالبته محل الدعوى، وقرر عدم وجود بينة أخرى، ولما كانت المدعى عليها ممثلة بوكيلها قابلت دعوى المدعية بالإنكار جملة وتفصيلًا، ودفعت بالتزامها وأن على المدعية أن تُثبت عدم قيامها بالعمل وأنها تطالب المدعية بمبالغ مالية قدرها (١.٠١٨.٠١١)،-كما هو مفصل في دفعه- ولما كانت الدائرة قد بسطت نظرها في الخصومة، وتبين لها عدم وجود عقد بين الطرفين ينظم العلاقة ويبين آلية تسليم معينة حتى يلتزم بها الأطراف، كما تبين لها التزام المدعية بتسليم المدعى عليها عدة أموال على فترات متفاوتة، عليه فإن الظاهر للدائرة مع إنكار المدعى عليها وقرينة تسليم المستحقات على فترات متفاوتة أن المدعى عليها قد نفذت وقامت بالأعمال، وتنتهي معه الدائرة إلى رفض طلب المدعية بفسخ العقد لعدم التنفيذ والتعويض بمبلغ قدره (٤,٢٦٠,٠٠٠) أربعة ملايين ومئتان وستون ألفًا ريال سعودي، ولا يناوئ ما قضت به الدائرة ما ذكرته المدعية بأن المدعى عليها أوهمتها بتنفيذ العمل؛ لأن دعوى المدعية جاءت على خلاف ظاهر الحال، وبيانه: أن قيام المدعية بتسليم المدعى عليها المستحقات المالية على دفعات أمارة على القيام بالعمل بما يوازي المبلغ المسلم، وأمارة على سلامة التنفيذ، لأن العادة جرت في أن الأموال في المقاولة تدفع مقابل التنفيذ شيئا فشيئا، وكان للمدعية عدم سداد المستحقات المالية للمدعى عليها إلا بعد التأكد من القيام بالأعمال، وإذ الحال ما تقدم بيانه، وما أسفر عنه قضاء الدائرة من نبذ هذه الدفوع وردها، ولا ريب فيما اكتنفها من عيوب طالتها تناوئ الوجاهة، وتطرحها من مقام الاعتداد، ولا يتسنى الارتكان عليها في إقامة دعائم دفعها؛ الأمر الذي يسند ما خلصت إليه الدائرة من قضائها السالف برفض دعوى المدعية. وأما مطالبة المدعية بأضرار التقاضي، فبعد أن رفضت الدائرة أساس الدعوى، فإن ذلك يستتبع معه رد دعوى أضرار التقاضي؛ لانعدام دعوى الأصل، والتابع تابع، لارتباط هذه المطالبة بأساس الدعوى، والحكم يدور مع سببه وجوداً وعدماً، مما تكون معه حرية بالرفض، وبعد أن ثبت للدائرة ما تقرر في تضاعيف أسبابها أعلاه؛ فإنها تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4531033528 التاريخ: ٥ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4570991354 لعام 1445 هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات (شركة ذات المسؤولية المحدودة) المدعى عليه : (...) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها فسخ عقد أعمال مقاولة، والتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٤,٢٦٠,٠٠٠) أربعة ملايين ومئتان وستون ألفًا ريال سعودي، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره: (٤٢٦,٠٠٠) أربع مئة وستة وعشرون ألفًا ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في 19/09/1445هـ الذي قضى: برفض الدعوى، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من المستأنف المستوفي قبوله الشكلي فحددت لنظرها جلسة 27/10/1445هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامي المدعية ونصه (أولا / لقد استند الحكم في رفض دعوى موكلتي على قرينة واحدة فقط وهي قرينة تسليم المبالغ على فترات مختلفة واعتبر الحكم في أسبابه هذه القرينة فقط صالحة للحكم برد دعوى موكلتي، وهذا قصور واضح في الحكم فكيف يتم الحكم برفض الدعوى بهذا المبلغ الكبير استنادا على قرينة واحدة فقط، وهي كما قال الحكم في أسبابه مجرد قرينة لا ترقى لأن تكون بينة قائمة بذاتها، فهل يعقل أن يتم الحكم برفض دعوى مبلغ مالي استلمته المدعى عليها لمجرد قرينة وليست بينة وهي تحويل المبالغ على فترات مختلفة؟! ولا يوجد مع هذه القرينة الباطلة أي بينة تعضدها وتدعمها، بل هذه القرينة تخالف الأصل واليقين وذلك أن المدعى عليها أقرت باستلام المبالغ من موكلتي بموجب الفواتير الصادرة منها، والأصل أن العمل لم يتم تنفيذه حتى تقوم المدعى عليها بإثبات قيامها بتنفيذه، والدائرة خالفت هذا الأصل وهذا اليقين بمجرد قرينة، ومعلوم في الفقه والنظام أن اليقين لا يزول إلا بيقين، فلا يصار إلى إثبات خلاف الأصل وهو عدم إتمام الأعمال بمجرد قرينة وهي حوالات متفرقة، بل لا يتم الانتقال من هذا الأصل وهو عدم القيام بالعمل إلا ببينة قوية ظاهرة تكفي للحكم بالانتقال عن هذا الأصل، وهذا القصور الظاهر في الحكم يستوجب الحكم ببطلانه والانتهاك ثانيا / أن الأصل انشغال ذمة المدعى عليها بالمبلغ الكبير الذي استلمته من موكلتي ولم تنكر استلامه بل أصدرت بموجبه فواتير لموكلتي، وأن الأصل أن العمل الذي تم الاتفاق عليه لم يتم حتى يقدم من يدعي تنفيذه ما يثبت ذلك والدائرة مصدرة الحكم خالفت هذه الأصول وحكمت برفض الدعوى بمجرد قرينة ضعيفة وهي تسليم المبالغ على فترات مختلفة، فكان على الدائرة مطالبة المدعى عليها بما يثبت قيامها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وإلا كان أخذ المدعى عليها لمال موكلتي من أكل أموال الناس بالباطل، فالدائرة كان منها قصور ظاهر وواضح في إصدار هذا الحكم يستوجب إعادة النظر فيه ونقضه. ثالثا / مما يؤكد ما جرى ذكره أعلاه أن وكيل المدعى عليها نكل عن الجواب عن دعوى موكلتي نكولا ظاهرا وواضحا فقرر وكيل المدعى عليها قائلا وعليه فلا يمكننا أن نحرر جوابا شافيا كافيا للدائرة) وهذا النكول من المدعى عليها عن الجواب عن دعوى موكلتي قرينة ظاهرة قوية على صحة دعوى موكلتي، بل قرينة النكول عن الجواب أقوى في الحكم لموكلتي بدعواها من قرينة تسليم المبالغ على فترات مختلفة (هذا في حال اعتباراها قرينة فالمدعى عليها ليس أمامها بعد إقرارها باستلام المبالغ من موكلتي إلا الجواب بأنها قامت بتنفيذ الأعمال أو لم تقم، فإذا ادعت أنها قامت بتنفيذ الأعمال فعليها عبئ الاثبات، وإن لم تثبت فترد المبالغ لموكلتي، ولكن المدعى عليها نكلت عن الجواب وقامت الدائرة بالحكم برفض دعوى موكلتي نجرد قرينة باطلة ضعيفة تخالف الأصل، وتصور هذا كاف لبيان بطلان الحكم وقصوره. رابعا / مما يؤكد قصور الدائرة في نظر هذه القضية والذي نتج منه صدور هذا الحكم المعيب هو ما جاء في أسبابها أن وكيل المدعية قرر عدم وجود بينة أخرى وهذا لا صحة له مطلقا، فلم يجب وكيل المدعية بذلك أمام الدائرة مطلقا لا في ضبوط القضية ولا في صك الحكم بأنه ليس لديه بينة أخرى، وهذا مما يستغرب من الدائرة ذكره في الأسباب مع عدم وجوده لا في ضبوط القضية ولا في صك حكمها، وهذا يدل على قصور الدائرة مصدرة الحكم في نظرها للقضية بشكل عام والذي نتج عنه صدور هذا الحكم المستوجب للنقض. لذا والجميع ما تقدم وجرى ذكره أعلاه أطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: قبول الاستئناف ونظر القضية مرافعة. نقض الحكم محل الاعتراض والحكم لموكلتي بما جاء في دعواها. ) وبعرضه على وكيل المدعى عليها قرر الاكتفاء بما سبق تقديمه ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وقد احتوى الحكم الابتدائي الإجابة عما أثاره المستأنف، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم الابتدائي، وبناء عليه نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الثامنة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (19/09/1445) في القضية رقم (4570991354) القاضي: برفض الدعوى، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث