حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530911401
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٧ رَمضان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570596317/1445
رقم الحكم:4530911401
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570596317 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530911401 التاريخ: ١٧ رَمضان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية الرابعة العشرون وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٥٩٦٣١٧ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي (...) المدعى عليه : شركة مصنع (...) للدهانات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٤١/٠٢/١٨هـ الموافق ٢٠١٩/١٠/١٧م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعى عليه للمدعي (توريد دهانات) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤١/٠٢/١٧هـ الموافق ٢٠١٩/١٠/١٦م، وقد استلم المدعي كامل المبيع ، ومدة العقد سنة ، والأشخاص المفوضين بأمر الشراء هم: (...) هوية رقم (...)، والأشخاص المفوضين باستلام البضائع هم: (...) وآلية التوريد بين الطرفين (يتم طلب الدهانات من المدعى عليه ثم يتم توريدها للمدعى خلال خمسة أيام ثم يتم اصدار الفاتورة)، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تسليم عربون وقدره (٦٠٠,٠٠٠.٠٠) ست مئة ألف ريال سعودي استناداً على شيكات ضمان. وختم بطلب رد العربون المدفوع وقدره (٦٠٠,٠٠٠.٠٠) ست مئة ألف ريال سعودي بسبب (لا توجد مديونية حقيقية حيث أن الشيكات ضمان فقط). وقدم صور الشيكات وصورة طلبات التنفيذ. عقدت الدائرة جلسة في تاريخ ١٤٤٥/٠٥/٢٦هـ وفيها: حضر وكيل المدعي فيما تبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها وتشير الدائرة الى تعذر تبلغها، وطلبت الدائرة من وكيل المدعي مستخرج للمدعى عليها وما يفيد تبلغها عن طريق البريد وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة لإعادة ابلاغها. عقدت الدائرة جلسة في تاريخ ١٤٤٥/٠٦/٢٥هـ وفيها: حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله قدم لائحة محررة ونصها (صاحب الفضيلة رئيس الدائرة الرابعة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض. حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموضوع: تحرير لائحة الدعوى رقم (٤٥٧٠٥٩٦٣١٧) وتاريخ ١٥/٥/١٤٤٥ه. مقدمة من المدعي: (...) هوية وطنية رقم (...) ضد المدعى عليها: شركة مصنع (...) للدهانات سجل رقم (...). إشارة إلى الموضوع أعلاه، وحيث إنه عند قيد الدعوى في (ناجز) لا نستطيع اختيار ما يلائم موضوع الدعوى الماثلة، لذلك يعرض المدعى على فضيلتكم موضوع دعواه: تعاقد المدعى مع المدعى عليها شركة مصنع (...) للدهانات سجل رقم (...)، بموجب اتفاقية توريد دهانات مؤرخة ١٨-٢-١٤٤١ه، وذلك على أن تقوم المدعى عليها بتوريد الدهانات والمواد التي يحتاجها المدعى في المشروع القائم بمنطقة(...)، وقد اتفقا على آلية الاستلام وسداد الفواتير، واستمر العمل بينهم بانتظام، حتى بلغ التعامل أكثر من مليوني ريال، فاقترح مدير المصنع (المدعى عليه) ((...) - (...) الجنسية، إقامة رقم (...)، أن يقوم صاحب المدعى بتوقيع عدد من شيكات الضمان (عدد ستة شيكات)، وقد ألح عليه في ذلك وقد أشر بالكتابة على عدد من الشيكات باللفظ (لم يتم اصدار سند قبض، هذا الشيك محفوظ لدى شركة مصنع (...) للدهانات ولا يتم تحصيله إلا في حال موافقة مؤسسة الألوان الدافئة – هذا الشيك لا يصرف الا في حال موافقة مؤسسة الألوان الدافئة)، فإن كانت تلك الشيكات تمثل مديونية حقيقة على المدعية فلماذا يكون تحصيلها معلقاً على شرط موافقتها؟ وبالفعل قام المدعى بسداد كامل التزاماته تجاه المدعى عليها، ثم توقف التعامل لأن الشركاء في الشركة المدعى عليها قد اختلفوا فيما بينهم وانتهى الخلاف بالحكم بتصفية المدعى عليها، وتعيين مصفي قضائي (...) وذلك من تاريخ ٢٩-٢-١٤٤١ه، ثم فوجئ المدعى بقيام أحد الشركاء السابقين في الشركة المدعى عليها (...) بتاريخ ١٧-١١-١٤٤٢ه وتاريخ ٢٨-١١-١٤٤٢ه، وتاريخ ٣٠-١١-١٤٤٢ه، وتاريخ ٢٢-١٢-١٤٤٢ه، وتاريخ ١٠-٣-١٤٤٣ه، بتقديم عدد (٦) ست طلبات تنفيذ بناء على تلك الشيكات. وحيث أن تلك الطلبات تم تقديمها من غير ذي صفة، وتم التأشير في كل طلب على أنه تم اسقاط صفة مقدم الطلب، وكانت تلك الشيكات لا تمثل مديونية حقيقية، بل كانت على سبيل ضمان للتعامل، ولا توجد فواتير مستحقة مقابل تلك الشيكات، لأنه وفقاً لآلية التعامل الواردة بالعقد بين الطرفين يكون تحرير الفاتورة بعد طلب البضائع من المدعى واستلامها منه ثم تحرر الفاتورة من المدعى عليها، وكل هذا يتم وفق مستندات (طلب بضائع – إيصال استلام – فاتورة)، وهذا غير متوافر بخصوص مبلغ المديونية التي تمثله الشيكات محل الدعوى الماثلة. ولذلك ولأن ممثل الشركة المدعى عليها وهي تحت التصفية هو المصفى (...)، فيكون وضع تلك التنفيذات بالمخالفة للنظام لأنها مقدمة ممن ليس له صفة، لذا نطالب باستردادها، مع التنويه على أن مدير المصنع ((...) - (...) الجنسية، إقامة رقم (...) مستعد للشهادة والإقرار أمام المحكمة بأنه تمت توقيع تلك الشيكات أمامه وأنها شيكات ضمان ولا تعبر عن مديونية حقيقية. لذلك ولكل ما سبق، يطلب المدعى من الدائرة الموقرة الحكم باسترداد الشيكات الآتي بيانها من المدعى عليها: م رقم الشيك المبلغ رقم الطلب ١ الشيك رقم ١١ ١٠٠ ألف ٤٠١٠١٤٢٠٠٦٤٣٠٠٠ ٢ الشيك رقم ١٢ ١٠٠ ألف ٤٠١٠١٤٢٠٠٦٦٢٧٦٣ ٣ الشيك رقم ٧٧ ١٠٠ ألف ٤٠١٠١٤٢٠٠٦٦٣٩٣١ ٤ الشيك رقم ٧٦ ١٠٠ ألف ٤٠١٠١٤٢٠٠٦٦٣٩٤٢ ٥ الشيك رقم ١٣ ١٠٠ ألف ٤٠١٠١٤٢٠٠٦٨٢٢٢٥ ٦ الشيك رقم ١٧ ١٠٠ ألف ٤٠١٠١٤٣٠٠١٠٠٤٠٩ وفقكم الله وهداكم إلى إحقاق الحق) وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها دفع بعدم سبق اللجوء الى المصالحة واخطار المدعي للمدعى عليها استنادا للعقد وفق للمادة (١٩) وبعرض ذلك على وكيل المدعي قرر بسبق للجوء الى المصالحة ويطلب مهلة لتقديمها وبطلب الجواب الموضوعي من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للجواب فأفهمته الدائرة بتقديم ذلك خلال ٥ أيام. وفي تاريخ ١٤٤٥/٠٦/٢٨هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية تضمنت: (نفيد فضيلتكم بأن موكلتي المدعى عليها شركة مصنع (...) للدهانات تحت إجراءات التصفية، وقد تم تكليف مكتب المحاسب القانوني (...) لتصفية الشركة بناءً على الحكم القضائي الصادر من المحكمة التجارية بالرياض بالقضية رقم (٩١٣٠/١/ق) لعام ١٤٣٣ه، والمؤيد من محكمة الاستئناف(مرفق٢). واما ما زعمه المدعي من أن الشيكات محل الدعوى قد أخذت مقابل ضمان فهو غير صحيح وكلام مرسل ويثبت خلاف هذا القول عدة بيّنات وتناقضات ونوضح لفضيلتكم ذلك من خلال الاتي:- - أن المدعي سبق له وان اقام دعوى قضائية لدى المحكمة التجارية وذكر بأنه قام بسداد الشيك عن طريق حوالة بنكية، وزعم بانه قام بالوفاء وسداد الشيك، وقد صدر الحكم بصرف النظر عن الدعوى، ومن ثم اقام هذه الدعوى على انه قام بتوقيعها مقابل ضمان؟ وهذا خلاف ما أقر به سابقاً مما يؤكد تناقضه مع ما ذكره سابقاً!!، وحيث ان الإقرار حجة قاطعة كما نص عليه نظام الاثبات في مادته (١٧) والتي نصت على ان الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه، فهو يثبت تلاعب المدعي ومحاولته في عدم سداد المستحقات المالية لموكلتنا. - كما نؤكد لفضيلتكم أنه من خلال استلام المصفي للكشوفات الحسابية فإن المبلغ محل الشيكات صحيح بالكامل، بل أن المصفي اقام دعوى قضائية ولا زالت لدى المصالحة في مواجهة المدعي بالمبالغ المتبقية في ذمته لصالح الشركة، والثابت لفضيلتكم أن الشيكات محل الدعوى قد قدمت الى محكمة التنفيذ قبل أكثر من ثلاث سنوات، فلو كان المدعي محقاً في دعواه لقام بالمسارعة ورفع الدعوى منذ ذلك الوقت، بل أن تأخيره في رفع الدعوى كفيلاً بعدم صحتها، وقد جاء عن ابن العباس رضي الله عنهما ان النبي ﷺ قال (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم ..)، كما أننا لو سلمنا جدلاً بان ما يزعمه المدعي من أن الشيك قد تم توقيعها على انها مقابل ضمان فإن ذلك لا تأثير له ومردوداً عليه اصلاً، لأنه لم يذكر بينته على عدم الاستحقاق، واما ما يزعمه المدعي من انه قام بسداد المقابل المالي لها وسداد كافة الديون فهو مردود عليه، ونفيد فضيلتكم بأنه عند اطلاع المصفي على حسابات الشركة وجد ان على المدعي متعثرات وديون تتجاوز (المليون والنصف ريال)، وبالرجوع الى تواريخ الشيكات الصادرة وجدنا انها مقابل التزامات صحيحة ولم تكن مقابل ضمان كما ادعى المدعي، وما يدحض مزاعم المدعي أيضاً هو أن حكم التصفية قد صدر في عام ١٤٤٢ه أي قبل اكثر من ثلاث سنوات، والمدعي يزعم أنه قام بسداد جميع المبالغ والمديونيات للشركة قبل تصفيتها، ومن هنا لماذا لم يتقدم المدعي بدعواه باسترداد الشيكات عند (زعمه) بسداد كافة الحقوق؟؟!، فالثابت لفضيلتكم إن انتقال الشركة الى التصفية لا يعني ضياع حقوق الشركاء، فالمصفي مؤتمن على حفظ حقوقها وذلك وفقاً لدراسته وما اطلع عليه من أوراق وكشوفات حسابية معتمدة، وعليه فإن موكلتنا تلخص هذا الجواب وتلتمس من فضيلتكم الحكم بالطلبات التالية:- ١- صرف النظر عن الدعوى شكلاً. ٢-الحكم برد الدعوى موضوعاً). عقدت الدائرة جلسة في تاريخ ١٤٤٥/٠٧/١٦هـ وفيها: حضر طرفي الدعوى وكالة، قرر وكيل المدعية بعدم تمكنه من ارفاق المذكرة عبر النظام لوجود طلب سابق وقدم مذكرة ونصها (صاحب الفضيلة رئيس الدائرة الرابعة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض.. حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموضوع: مذكرة جوابية مقدمة من المدعي ردًا على ما تقدم به وكيل المدعى عليها في القضية رقم ٤٥٧٠٥٩٦٣١٧. تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة تضمنت مغالطات وادعاءات لا أساس لها من الصحة الهدف منها المماطلة، ونستسمح فضيلتكم في الرد وتوضيح عدم صحة ما جاء في جوابهم وذلك كالتالي: أولاً: الرد على الدفوع الشكلية الواردة بمذكرة المدعى عليها: الرد على الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية: لما كانت المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية تنص على تختص المحكمة بالنظر في الآتي: (١) المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، (٢) الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة ، هذا ولما كانت الشيكات محل الدعوى قد تم توقيعها بسبب عقد توريد دهانات بين المؤسسة التي يمتلكها المدعى وبين الشركة المدعى عليها، وهم الإثنين يحملان صفة التاجر بموجب السجل التجاري الخاص بكليهما، وكذلك عقد التوريد سند العلاقة بينهما هو عقد تجاري بطبيعته، ويتضح من هذا ان الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية دفع غير صحيح متعين الرد. الرد على عدم اللجوء إلى منصة تراضي: سبق تقديم ما يفيد لجوء المدعى إلى منصة تراضي عند قيد الدعوى في ناجز، وذلك بإرفاق تقرير انتهاء المصالحة بإغلاق الطلب رقم ٤٥٠٤٠٦١٧٢٨-١، وتم ارفاقه بتاريخ٢٥/٦/١٤٤٥ه عنما طلبته الدائرة في الجلسة السابقة، وبذلك يكون دفاع المدعى عليها في هذا الأمر غير صحيح. الرد على عدم تحرير الدعوى: تم الرد على هذا الأمر بالجلسة السابقة وقد أجبنا الدائرة بأنه عند قيد الدعوى في (ناجز) لا نستطيع اختيار ما يلائم موضوع الدعوى الماثلة بسبب عدم وجود اختيار (استرداد شيك)، وطلبت مننا الدائرة تحرير الدعوى وقدمنا في نفس الجلسة لائحة الدعوى محررة، وقبلتها المحكمة وتم ضبطها في ضبط الجلسة ويمكن لدفاع المدعى عليها أن يطلع عليها، وبذلك يكون هذا الدفع أيضاً قد جانبه الصواب مستوجب الرد. الرد على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها: لما كانت المادة (٨٦) من نظام الاثبات تنص على أن (الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي حجةٌ فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية. ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتعلق بالحق ذاته محلاً وسبباً. وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها) أي أنه يشترط لإعمال هذا الدفع أن تتحد الصفات والسبب والمحل في الدعوتين، وبمجرد الاطلاع على صك الحكم رقم ٤٤٣٠٨٠٧٤٧٩ المقدم من المدعى عليها كدليل لعدم الجواز نجد أن موضوع الدعوي كان بسبب شيك واحد فقط (رقم ١١) وكان الطلب الأساسي في الدعوى هو وقف إجراءات التنفيذ، أما الدعوى الماثلة فالطلب الأساسي فيه هو (استرداد شيكات) وبذلك تنتفي شروط تطبيق المادة ٧٦ من نظام المرافعات الشرعية ويكون الدفع مستوجب الرد. ثانياً: الرد على الدفاع الموضوعي: بالنسبة لما ذكره وكيل المدعى عليها من أنه سبق للمدعى سداد شيك من الشيكات ورفع لإيقاف إجراءات التنفيذ، فصحيح فقد اضطر المدعى إلى سداد مبلغ الشيك حتى يوقف الأثار المترتبة على إجراءات التنفيذ ضده لكنه فوجئ بتقديم باقي الشيكات للتنفيذ، وليس في الأمر أية تناقضات، بل على العكس من ذلك فالتناقض والكذب الصريح هو ما يتسم به موقف المدعى عليها فقد مثل مصفي الشركة (...) امام المحقق في القضية رقم (٤٢٥٤٠٠١٣٨٩) وأقر في التحقيق أنه لا يعلم شيء عن تلك الشيكات، وكذلك حضر مدير الشركة المدعى عليها (...) وقرر أن الشيكات غير مستحقة، وانها كانت لضمان التعامل بين الطرفين، وكذلك أرسل المدعو/ (...) (وكيل المدعى عليها) خطاب (مرفق) إلى المدعى بتاريخ ١/١/٢٠٢٤م يقرر فيه أن الشيكات خاصة به وحد وهي نتيجة تعاملات شخصية مع المدعى!! وليس لأحد غيره، ومن ذلك يتضح أن التناقض والتدليس هو من قبل المدعى عليها ووكيلها السابق، فإن كانت تلك الشيكات تعبر عن مديونية حقيقية لما مكثت كل هذه الفترة لترفع دعوى بمستحقاتها خاصة وأن المصفى أقر بأنه لا يعلم شيء عن الشيكات مما يدل على صحة الدعوى وأن حقيقة الأمر أن تلك شيكات الضمان التي سلمها المدعي إلى المدعى عليها لضمان التعامل قد تم الاستيلاء عليها من قبل وكيل الشركة وقدمها للتنفيذ ويزعم انها ديون شخصية بالرغم من انها محررة باسم الشركة وفي نفس الوقت لا يعلم عنها المصفي شيء لذلك يكون الحكم باسترداد تلك الشيكات هو عين الصواب. وأما ما ذكره دفاع المدعى عليها عن قيد الدعوى بعد ثلاث سنوات من التصفية، ونرد على هذا بأنه تم تقديم بلاغ إلى مركز شرطة المربع بتاريخ عام ١٤٤٢ه وما زال قيد التحقيق لدى النيابة وهو البلاغ الذي أقر فيه المصفى بأنه لا يعلم شيء عن تلك الشيكات. ومن جميع ما سبق يتضح أن الدفاع الموضوعي للمدعى عليها مجرد أقوال مرسلة وكذب وتدليس ليس إلا. ثالثاً: تعديل الطلب الأصلي للدعوى بإضافة عدد ٣ شيكات أخرى: حيث إنه عند قيد الدعوى تم ارفاق عدد (٦) شيكات والتي تم قيد طلبات تنفيذ بناء عليها، لكن المدعى سبق له تسليم المدعى عليها عدد (٣) ثلاثة شيكات أخرى لم يتم قيد طلبات تنفيذ بها وهي في حوزة المدعى عليها وكلها بنفس المبلغ (مائة ألف ريال) ولا تمثل مديونية حقيقية، بل كانت على سبيل ضمان للتعامل، ولا توجد فواتير مستحقة مقابلها، لأن آلية التعامل الواردة بالعقد بين الطرفين يكون تحرير الفاتورة بعد طلب البضائع من المدعى واستلامها منه ثم تحرر الفاتورة من المدعى عليها، وكل هذا يتم وفق مستندات (طلب بضائع – إيصال استلام – فاتورة)، وهذا غير متوافر بخصوص مبلغ المديونية التي تمثله تلك الشيكات. ولما كانت المادة ٨٣ من نظام المرافعات الشرعية تنص على أنه للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة ما يأتي: ب - ما يكون مكملًا للطلب الأصلي، أو مترتبًا عليه، أو متصلًا به اتصالًا لا يقبل التجزئة ، ولما كانت الشيكات الثلاثة التي تحمل أرقام (١٨ – ١٤ – ٢) (مرفق نسخة الشيكات) مرتبطة بالطلب الأصلي ومكملة له وخشية أن يتم تقديمها للتنفيذ وهي غير مستحقة، يكون تقديم هذا الطلب موافقاً للنظام متعين قبوله. بناءً عليه نلتمس من فضيلتكم الآتي: القضاء بطلباتنا الواردة بلائحة الدعوى ووفقاً للطلب المقدم بتعديل الطلبات. وفقكم الله وسدد خطاكم،)، وباطلاع الدائرة على ملف الدعوى ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما سبق وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما حصر وكيل المدعي طلبه في: الحكم باسترداد الشيكات والواردة بصحيفة الدعوى وفق ما أشير إليه أعلاه، وذلك كونها سلمت مقابل ضمان تعامل بين الطرفين وأجمل وكيل المدعى عليه إجابته في: أن المبلغ ليس على سبيل الضمان وإنما قام المدعي بسداد بعض المستحقات، وبما أن ما قدمه وكيل المدعي من بينات لا تثبت استحقاقه لمبلغ المطالبة، حيث نصت المادة السابعة والتسعون من نظام الأوراق التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (٣٧) وتاريخ ١١ /١٠ /١٣٨٣هـ على أنه يضمن الساحب وفاء الشيك، وكل شرط يعفي الساحب نفسه من هذا الضمان يعتبر كأن لم يكن كما نصت المادة (١٠٢)من ذات النظام على أنه بأن الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كأن لم يكن مما يتضح معه من خلال ما ذكر من المواد النظامية المتعلقة بالشيك أعلاه على أن الشيك أداة وفاء، وعلى ذلك استقرت الأحكام القضائية وصدر بذلك مبدأ مقرر من المحكمة العليا كما هو المبدأ رقم (١٠٣) من المبادئ والقرارات الصادرة من الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة والعامة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا والصادرة عام ١٤٣٨هـ والتي نصت على أنه: (الأصل أن الشيكات إذا دُفعت لشخص تكون مستحقة له، إلا إذا قيدها بأنها قرض ونحوه)، وعلى ذلك سارت قرارات محكمة التمييز كما في التقرير رقم (١/٨٣٦) والذي نص فيه: (الشيك إذا كُتب لشخص فالأصل أنه يستحقه ما لم يقيد بخلاف ذلك)، فأضحى أصلا مقرراً لا يصح الالتفات عنه الا بمعارض مثله أو أقوى منه، ولم يقدم المدعي أي معارض قوي يدفع هذا ، وبما أنّ المدعي لم يقدم بينة تعارض أو تخالف هذا الأصل الأمر الذي رأت معه الدائرة إلى عدم اعتبارا الشيكات بينة موصلة للحق المدعى به، وبما أنّ البينة على المدعي واليمين على من أنكر لما روي عن ابن عباس مرفوعاً: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر) ، وبما أنّ اليمين لا توجه للصفة الاعتبارية استناداً إلى ما نصت عليه الفقرة الثانية المادة الرابعة والتسعين من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات الصادرة بقرار وزير العدل رقم (٩٢١) وتاريخ ١٤٤٤/٣/١٦هـ، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530911401 التاريخ: ١٨ رَمضان ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٥٩٦٣١٧ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي (...) المدعى عليه : شركة مصنع (...) للدهانات الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعي للمدعى عليها رد العربون المدفوع وقدره (٦٠٠,٠٠٠.٠٠) ست مئة ألف ريال. وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي برفض الدعوى. وبتسليم وكيل المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه أن الخطأ في الاستدلال بالنصوص النظامية حيث اشترط النظام اشتمال الشيك على بيانات الزامية ورد ذكرها على سبيل الحصر في المادة (٩١) من نظام الأوراق التجارية ومن هذه الشروط ما ورد في الفقرة (ب) أن يكون الشيك بصيغة أمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود وبمفهوم المخالفة إذا علق الشيك على شرط فتنتفي عنه وظيفته كأداة للوفاء ويتم البحث عن سبب تحريره وهذا ما قررته المحكمة العليا حيث نصت في مبدئها الرقم (١٠٣) من المبادئ والقرارات الصادرة عن الهيئة القضائية العليا والصادر عام ١٤٣٨هـ والذي ينص على انه الأصل أن الشيكات إذا دفعت لشخص تكون مستحقة له إلا إذا قيدها بأنها قرض ونحوه وكذلك قد استقر قضاء المحكمة العليا على أن الشيك إذا كتب لشخص فالأصل أنه يستحقه مالم يقيد بخلاف ذلك، وكانت الشيكات محل الدعوى قد قيد على نسخة الاستلام بواسطة المدعى عليها وتم التوقيع عليها من موظف المدعى عليها عبارات بخط اليد علقت استحقاقها وصرفها على إرادة المدعى هذا الشيك لا يصرف إلا في حال موافقة مؤسسة الألوان الدافئة) وعلقت الوفاء بالالتزام على موافقة المدعي الأمر الذي كان يستوجب على المحكمة بحث سبب تحرير الشيك وتسليمه للمدعى عليها إحقاقاً للعدالة، وبهذا يكون استدلال الدائرة بالمادة (١٠٢) من نظام الأوراق التجارية خاطنا وذلك لوجود ما يستوجب بحث سبب الالتزام خروجا على الأصل العام الذي يقضى كون الشيكات أداة وفاء وذلك لتقديم المدعي البيئة على ذلك اما وقد ذهب الحكم الطعين إلى خلاف هذا فإنه يكون قد أقر أمرا غير مشروع لأنه ليس من العدالة الحكم برفض الدعوى دون ان تتحقق الدائرة من سبب قبول المدعى عليها الشيكات مضاف على نسخة استلامها تلك العبارة والتي يوجد توقيع المستلم الشيك أسفلها مما يعد دليل على علمه وفهمه المضمون العبارة)، كما أن هناك إقرار صادر من المدير والوكيل السابق للمدعى عليها ببراءة ذمة المدعي من أية ديون للمدعى عليها. ويطلب: ١- قبول الاستئناف شكلاً ونظره مرافعة. ٢- إلغاء الحكم الابتدائي والقضاء مجدداً بالطلبات الأصلية. وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا. أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم للنظر فيه. وفيها جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى ولصلاحية القضية للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بما أن طلب الاستئناف جرى تقديمه وفقا للنظام خلال المهلة المحددة فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبولهما شكلاً، وبعد دراسة دائرة الاستئناف لأوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان لدائرة الاستئناف صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم ، ولذلــــــــــك فإن دائرة الاستئناف تؤيد الحكم مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بتأييد حكم الدائرة الرابعة والعشرين في المحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم ٤٥٧٠٥٩٦٣١٧ بموجب الصك رقم ٤٥٣٠٧١٦٧٣٥ وتاريخ ٢٩ /٠٧ /١٤٤٥هـ القاضي برفض هذه الدعوى والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.