حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530865538
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٦ رَمضان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570801220/1445
رقم الحكم:4530865538
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570801220 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530865538 التاريخ: ١٦ رَمضان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٨٠١٢٢٠ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي شركة (...) للدهانات المدعى عليه : (...) الوقائع: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: تتلخص واقعات هذه الدعوى بتقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها الآتي: إنه بتاريخ ١٣\١٠\٢٠٠٣م، اتفق أطراف الدعوى على أن تبيع المدعية للمدعى عليه مواد دهان، وتم توريد المطلوب، بثمن إجمالي قدره (٦٢,٤٩١) اثنان وستون ألف وأربعمائة وواحد وتسعون ريال، سدد منه (٤١,٠٠٠) واحد وأربعون ألف ريال، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ولم يتم تحديد مدة العقد. وطالب بــــــ: إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن المتبقي وقدره (٢١,٤٩١) واحد وعشرون ألف وأربعمائة وواحد وتسعون ريال. ٢- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤,٠٠٠) أربعة آلاف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- مطابقة رصيد على مطبوعات المدعية بتاريخ ١٣\١٠\٢٠٠٣م، بإجمالي مبلغ وقدره (٦٢,٤٩١) اثنان وستون ألف وأربعمائة وواحد وتسعون ريال ممهور بختم الطرفان. ٢-عقد اتفاق مبرم بين الطرفان على مطبوعات المدعية بتاريخ ١١\٠٤\١٤١٩م ممهور بختم المدعى عليها. وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٠\٠٧\١٤٤٥هـ وفيها: حضر وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة ذات الرقم (...) وحضر وكيل المدعى عليها (...) بموجب الوكالة ذات الرقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى أحال على صحيفة الدعوى وحصر طلبه في الطلب المقدم وحصر مستنداته في مصادقة الرصيد المختومة من قبل المدعى عليها، وبطلب الجواب من قبل المدعى عليها قدم الآتي: دعوى المدعي غير صحيحة وذلك للأسباب التالية :١.ندفع بنص المادة ٢٤ من نظام المحاكم التجارية والتي تنص فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة ٢. ماورد بنص المادة ٢٩٥ من نظام المعاملات المدنية و التي تنص لا تسمع الدعوى على المنكر بانقضاء ١٠ سنوات إضافة الى نص المادة ٣٠٦ من ذات النظام و التي تنص لا تقضي المحكمة بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن إلا بناء على طلب المدين او ذي مصلحة ويناء على ذلك فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعي ، وبعرض على وكيل المدعية قدم الآتي: مادفع به المدعى عليه غير صحيح ولا يطابق نصوص النظام ، حيث أن النظام نص على أن تقادم جميع المعاملات السابقة لنفاذ نظام المحاكم التجارية تحتسب من تاريخ نفاذ النظام وبالرجوع لتاريخ نفاذ النظام يتضح لفضيلتكم عدم انقضاء التقادم وهي خمس سنوات من تاريخ نفاذ النظام وبناء عليه نلتمس من فضيلتكم الحكم لموكلتي بجميع طلباتها ، ورفعت الجلسة، وعقدت المحكمة جلسة بتاريخ ١٩\٠٧\١٤٤٥هـ وفيها: حضر المدعى عليه أصالة، وبطلب المحكمة إجابة موضوعية من المدعى عليه، ذكر أنه لا يوجد بينه وبين المدعية أي عقد ملزم قانوناً ثم أنكر وجود ختم بنفس الختم الذي على صفحة المطابقة المدعى بها ونفى علاقة الختم به وأنه لا يوجد لديه سجل تجاري باسم مؤسسة (...) كما هو مدعى به، وأن ما يمتلكه هو سجل تجاري باسم مؤسسة (...) التجارية برقم (...) وكذلك (سجل تجاري) لمحل بنشر لتغير الزيوت وأن جميع المعاملات التجارية السابقة والحالية لا يتعامل بالفواتير الأجل، ثم قدم وكيل المدعية عقداً عبر النظام وطلبت منه المحكمة تقديمه في مذكرة مع تقديم مستخرج للمؤسسة التي ورد ذكرها في العقد والمطابقة خلال يومين وطلبت المحكمة من المدعى عليه تقديم إجابة ملاقيه خلال ثلاثة أيام تليها ورفعت الجلسة لذلك. وبتاريخ ٢٦-٧-١٤٤٥هــ حضر الطرفان المشار إليهما بعاليه، وفي هذه الجلسة قدم وكيل المدعية ما طلب منه عبر الطلبات وعقب على ذلك وكيل المدعى عليها بمذكرة جوابية عبر الطلبات نصها الآتي : ولا: اتمسك بما تم الدفع فيه بعدم جواز النظر في الدعوى وذلك بحسب المادة (٢٤) من نظام المحاكم التجارية وادفع بعدم تحرير الدعوى من المدعية تحريرياً كافياً صالحاً- حسب الأصول القضائية- ليتمكن موكلي بالجواب. حيث ان المدعية وفي بداية رفعة للدعوى ارفق ورقة انكر ما جاء فيها الى انني سوف اتطرق في دفعي الشكلي عليها وهي ما سميت مطابقة حساب (وهذه الورقة لم يتم توثيقها من المكتب المدقق لها حسب ما جاء فيها السيد(...) وشركاه (محاسبون ومراجعون قانونيون) والتي لم تذيل بختم المكتب المحاسبي مما يجعلها غير مستند عليها قانوناً حيث انها ليست عقد يعتد به او ورقة طرفين فقط بل الأصل ان هناك مكتب محاسبي المفترض ان يكون ذيل ختمة على الأوراق الصادرة منه (لتدقيقه) وبما ان الورقة هي كما يدعي المدعي انها لمطابقة الحساب فيكون مزورة لعدم توثيقها من المحاسب القانوني. كما ان المدعي تحايل على المحكمة ولم يرفق المدعي العقد الى في الجلسة الثانية وبالنظر الى العقد للبند (٨/١) يشترط السداد خلال (٤٥) يوماً من استلام البضاعة ومشروط في البند (٨/٢) بان يقوم الطرف الأول بتسليم الطرف الثاني في نهاية كل شهر كشف حساب بإجمالي تعاملاته خلال الشهر و(مرفقاً به الفواتير بالبضاعة المسحوبة وتسدد القيمة بكشف الحساب في خلال (٢٥) يوماً من الشهر التالي لسحب البضاعة وهذا الشرط يضع ما تم الدفع فيه في المادة (٢٤) من نظام المحاكم التجارية صحيحاً حيث جاء في المادة (٣٧) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية (فيما لم يرد فيه نص خاص يبدأ سريان المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرون من نظام المحاكم التجارية من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء. وبما ان العقد أشترط على الطرف الثاني أن يقوم بسداد مبلغة بعد (٢٥) يوماً من كشف الحساب (فيكون نشوء الحق) المعتد به نظاماً لو سلمنا جدلاً وهذا ما لا اقر به في الورقة المرفقة في مرفقات القضية والتي ادعى بها المدعي بأنها مطابقة حساب فيكون نشوء الحق المدعى به الذي جاء في المادة الرابعة والعشرون من نظام المحاكم التجارية هو تاريخ ٣٠/٩/٢٠٠٣ م أي قبل اكثر من واحد وعشرون عام وهذا يخالف نص المادة (٢٤) من نظام المحاكم التجارية في نظر القضية بعد مضي (٢١) عام ولا ينطبق عليه المادة (٣٦) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية لوجود شرط السداد بمدة معينة في العقد وحيث ان العقد شريعة المتعاقدين) وكما جاء في القاعدة الفقهية والقانونية (المفرط أولى بالخسارة) حيث ان المدعية انتظرت اكثر من (٢١) عام لرفع الدعوى وهذا الإهمال والتقصير يجر على المدعى عليه ضرر في اثبات ما تم دفعة وانهاء العلاقة بين الطرفين منذ اكثر من (٢٢) عام وبما ان السجل التجاري لموكلتي براس مال (عشرة الف ريال) فلا يوجد مادة قانونية ملزمة لموكلي الإمساك بدفاتره التجارية اكثر من عشر سنوات وهذا ما أعفاه النظام (نظام الدفاتر التجارية) في المادة (الأولى) ومضمونها ويعفى التاجر الذي لا يزيد راس ماله عن مائة ألف ريال من الزام بمسك الدفاتر. وجاء في المادة (الثانية) من اللائحة التنفيذية بتأكيد هذا الامر وبيان معالجة حالة منازعات التاجر في ان رأس ماله لا يزيد على المائة ألف ريال وبما ان موكلي لا يقر باي دين للمدعي في ذمته فاطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعى وابراء موكلي، وطلب وكيل المدعية تقديم رده الآتي : ١ - جواباً على ما دفع به المدعى عليه من التقادم واستند في ذلك على نص المادة ( ٢٤ ) من نظام المحاكم التجارية – فمردود على ذلك بأن مدة التقادم تحتسب منذ تاريخ سريان النظام لجميع المعاملات السابقة له وليس منذ نشوء الحق المدعى به ومن ثم يصبح دفع على غير محل ويستوجب رده وعدم الاستناد عليه . ٢ – جواباً على دفع المدعى عليه من عدم تحرير الدعوى – فغير صحيح جملة وتفصلاً – حيث أن الدعوى محررة كاملة وثابت أمام فضيلتكم بضبوط الجلسات السابقة ٣ – أفيد فضيلتكم أن المدعى عليه في بداية نظر الدعوى دفع بالتزوير وعدم صحة ما قدمته موكلتي من مستندات ، ثم عاد الآن وأقر ضمنياً بصحة ما نسب له من ختم وتوقيع على مطابقة الرصيد ويدفع بأن الورقة ( مطابقة الحساب ) لم يتم توثيقها من المكتب المدقق ، وهو ما يثبت لفضيلتكم تناقض المدعى عليه في جوابه وصحة ما جاء في المستند المقدم من موكلتي ٤ – وجواباً على ما دفع به المدعى عليه مما جاء بالفقرة الثانية من البند الثامن من العقد – أفيد فضيلتكم أن المدعى عليه في بداية الدعوى أنكرها وأنكر التعامل مع موكلتي ودفع بتزوير المستندات المقدمة في الدعوى ، ويستند الآن لشروط العقد المتفق عليه مع موكلتي وهو ما يثبت سوء نيته وتحايله لمحاولة أكل أموال الناس بالباطل ، ومردود على ما دفع به المدعى عليه من أن الشرط المذكور يلزمه بالسداد في مواعيد محددة وفي حالة عدم التزامه بالسداد فيحق لموكلتي وبعد انتهاء هذه المدة الرجوع عليه ومطالبته بسداد ما هو مستحق في ذمته ، وأما ما يخص دفعه بالتقادم فقد سبق الرد عليه . وتأسيساً على ما تقدم نطلب ١-تسليم الثمن وقدره (٢١,٤٩١.٠٠) واحد وعشرون ألفًا وأربع مئة وواحد وتسعون ريال سعودي. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤,٠٠٠.٠٠) أربعة آلاف ريال سعودي. هذه دعواي. وعند ذلك طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه بيان استحقاق المدعية للمطالبة من عدمه وإحضار موكله الجلسة القادمة فاستعد لذلك، وطلبت من وكيل المدعية بيان وسبب عدم تقديم المطالبة طيلة هذا الوقت وتقديم ما يثبت قيام المدعية بالمطالبة خلال هذه المدة، ورفعت الجلسة والله الموفق وبتاريخ ٤-٨-١٤٤٥ حضر الطرفان المشار إليهما بعاليه، وبسؤال وكيل المدعى عليه عما طلب منه قدم الآتي : ان عدم احقية المدعي في المطالبة تنبع من المادة (٣٧) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والمتضمن (يبدأ سريان المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرون من نظام المحاكم التجارية من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء) وبما ان المدعي وفي موضوع الدعوى اقر بان نشوء الحق كان بتاريخ ١٧/٨/١٤٢٤ هـ فيكون تمسك موكلي على عدم جواز النظر في الدعوى حسب القانون وان سكوت المدعي عن رفع الدعوى لمدة قاربت العشرين عام وهي فترة طويلة جداً في التقادم حسب جميع الأنظمة السعودية وكما جاء في فقهاء المالكية والمتأخرون من فقهاء الحنفية ان سكوت صاحب الحق عن المطالبة بحقه مدة طويلة من الزمن مع قدرته على ذلك وعدم وجود مانع شرعي يمنعه من المطالبة دليل على تركه لهذا الحق وبما ان القول المختار في مدة التقادم راجع لاجتهاد فضيلتكم فان الامر لا يخفى على فضيلتكم بانه لا يمكن للمدعي وهو في العرف التجاري ان ينتظر مثل هذه المدة ليرفع الدعوى الى انه كما نصت عليه هيئة كبار العلماء والامام مالك بان لا يمكن لصاحب الحق ان يسكت على حقه مدة طويله اذا كان الحق صحيح ولا يوجد مانع شرعي وهذا ما جاء في قرار رقم (٣٥٢٤١٧٨٣) في ١٢/٥/١٤٣٥ هـ في محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية ولكل ذلك ان موكلي ينكر أي مبلغ في ذمته للمدعية ، وأحال وكيل المدعية على جوابه بشأن دفع المدعى عليه وبسؤاله عما طلب منه أجاب بالآتي: سبب التأخير في المطالبة طول هذه الفترة كان بسبب تقصير من الإدارة السابقة والموظفين في المالية بوجه الخصوص وتم محاسبتهم واحالتهم للتحقيق وتم رفع العديد من المطالبات المتأخرة لضمان عدم انتهاء فترة التقادم . وعند ذلك قررت الدائرة حجز القضية للدراسة ورفعت الجلسة، وعقدت المحكمة جلسة بتاريخ ٢٥\٠٨\١٤٤٥هـ وفيها: حضر الطرفان المشار إليهما بعاليه، وقررت الدائرة فتح باب المرافعة وسألت وكيل المدعية هل يطلب يمين المدعى عليه على نفي الدعوى رفض يمين المدعى عليه وتمسك بدعواه وما قدمه وعليه قررت الدائرة إصدار حكمها الآتي؛ الأسباب: تأسيسا على ما سبق، وبعد دراسة الدائرة للقضية ومستنداتها؛ ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (٢١,٤٩١) واحد وعشرون ألفا وأربعمئة وواحد وتسعون ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤,٠٠٠) أربعة آلاف ريال، ولما كان أساس هذا النزاع من جملة المنازعات التي تحدث بين التجار بسبب أعمالهم الأصلية؛ فإنه داخل في مشمول اختصاص هذه المحكمة طبقًا للفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية ، وأما عن القبول الشكلي: فقد تحققت الدائرة من قبولها، ولذا فهي مقبولة شكلاً، وأما عن الموضوع: وبما أن المدعى عليه أصالة أجمل في إجابته بأن تاريخ التعاقد وتاريخ المصادقة قبل ما يقارب (٢١) عاما ودفع بنصوص التقادم الواردة في نظام المحاكم ونظام المعاملات المدنية وبطلب الإجابة الموضوعية منه دفع أنكر وجود عقد وأنكر الختم الذي على المصادقة ونفى علاته به، وبعد تقديم المدعي العقد المؤرخ بتاريخ ١١-٤-١٤١٩هــ قدم مذكرته المدونة بعاليه دفع بقدم العلاقة وأنكر وجود أي مبالغ في ذمته ولا يوجد لديه أي دفاتر تخص تلك العلاقة وأن النظام لم يوجب عليه الاحتفاظ بدفاتره إلى هذه المدة، وسألت الدائرة وكيل المدعية عن سبب تأخرهم في رفع الدعوى والمطالبة بها فأجاب بأنه تقصير في الإدارة السابقة لموكلته، ولم يقدم أي بينة على مطالبتهم للمدعى عليها طيلة هذه المدة، ما رأت الدائرة وجاهة ما دفع به المدعى عليه في مذكرته فعرضت الدائرة على المدعية يمين المدعى عليه على نفي الدعوى؛ فرفض وكيل المدعية يمين المدعى عليه، ولأن الأصل براءة الذمة ولأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، ولأن المفرط أولى بالخسارة، ولما قرره الفقهاء من أن تأخر رفع الدعوى الممكنة من غير مانع يمنع دال على كذب الدعوى وعلى عدم قبولها، ولما جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- [١٢/٤٤٢]:« فقد جرى الاطلاع على استرشادكم بخصوص إقامة الدعوى بعد مدة طويلة كثلاثين سنة أو عشرين، هل تسمع هذه الدعوى أولا؟ ونفيدكم أن هذه مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع إذا لم يذكر المدعي مانعا يمنعه من مطالبته من خوف سلطان أو ما أشبه ذلك من العذر المانع من المطالبة بالحقوق ولم يكن بينه وبين المدعى عليه قرابة ولا شركة في ميراث أو ما أشبه مما يتسامح فيه الأقرباء بينهم »، ولما ورد في مجموعة الأحكام القضائية [١/٩٢] لعام ١٤٣٥هـ :« السكوت عن المطالبة بالحق مدة طويلة مع القدرة عليه وعدم وجود مانع شرعي يمنع بها دليل على ترك الحق وموجب لرد الدعوى»، ولما جاء في قرارات التمييز ذي الرقم [٥٤٢/ ٤٧ ] والمؤرخ بتاريخ ٢٥-٦-١٤٢٩هــ :« دلالة الحال تغني عن دلالة المقال فالسكوت مدة طويلة عن المطالبة بالملك مع تصرف غيره به دليل على عدم صحة الدعوى» ، وبما أن وكيل المدعية لم يقدم بينة تقوى على إسقاط ما تقدم بيانه أو تقوي جانب موكلته؛ ما تحكم الدائرة معه برفض الدعوى، وتحكم بما جاء في منطوقه؛ وتشير الدائرة إلى قطعية الحكم بناء على الفقرة الأولى من المادة الثامنة والسبعين من نظام المحاكم التجارية، وبالله التوفيق نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى لما هو مبين في الأسباب، والله الهادي والموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.