حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630342405
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670209511/1446
رقم الحكم:4630342405
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670209511 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630342405 التاريخ: ٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٢٠٩٥١١ لعام ١٤٤٦ هـ المدعي : (...) المدعى عليه : شركة (...) المعلومات (شركة شخص واحد) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت المدعية وكالة الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض، ذكرت فيها: أنه بتاريخ ١٤٤٥/١١/٢١هـ الموافق ٢٠٢٤/٠٥/٢٩م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعى عليها للمدعي جهاز (جهاز سونومي للفواتير) عدد (٢) سنة الصنع (٢٠٢٣) من شركة (سونومي) وهو (جهازين لطباعة الفواتير للمحل التجاري) بثمن (٤,٩٩٢) أربعة آلاف وتسعمائة واثنان وتسعون ريالاً سدد كامل، وقد استلم المدعي كامل المبيع ، ومدة العقد سنتين ونشأ بسبب العلاقة التعاقدية خطأ المدعى عليها المتمثل في أن الأجهزة لا تعمل والمعلومات المغلوطة من الدعم الفني والاخطاء المتكررة وعدم معرفتهم بالأجهزة المباعة وذلك بتاريخ ١٤٤٥/١١/٢٧هـ، مما تسبب بـالدخول في فوضى وتوتر مع العمالة واحراجات وتذمر من الزبائن بسبب التأخير في التشغيل خلال الموسم -العيد)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (الارشادات الخاطئة أثرت على السمعة التجارية للمحل الخاص بالمدعي وسببت شكاوى مكررة من الزبائن) والخطأ المتمثل في (المماطلة والتسويف من قبل (المالية) وعدم التجاوب في التواصل رغم وعودهم بالدعم٢٤/٧ وذلك بتاريخ ١٤٤٥/١٢/١٩هـ مما تسبب بـ(التعطل في الأمور المالية والمحاسبية للمحل، وعدم فوترة المعاملات اليومية ووصل الضرر للزبائن)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عدم الرد على استفسارات المشتري أدى إلى عدم القيام بالعمل اليومي المطلوب والاحراج مع الزبائن) . وطالبت بـإلزام المدعى عليها بـرد الثمن المسلم وقدره (٤,٩٩٢) أربعة آلاف وتسعمائة واثنان وتسعون ريالاً والتعويض عن الضرر بمبلغ إجمالي قدره (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريالاً. وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: ١- محرر عادي عبارة عن فاتورة على مطبوعات رواء التقنية لتقنية المعلومات بتاريخ ٢٠٢٤/٠٥/٢٩م والمتضمنة مبلغ وقدره (٥,٣٤٤.٩١) خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وأربعون ريالاً وواحد وتسعون هللة. ٢- محرر عادي عبارة عن حوالة بنكية على مطبوعات مصرف الراجحي بتاريخ ٢٠٢٤/٠٥/٢٩م والمتضمنة مبلغ وقدره (٤,٩٩٢) أربعة آلاف وتسعمائة واثنان وتسعون ريالاً من حساب المدعي إلى حساب المدعى عليها. وقدم ممثل المدعى عليها جوابه المتضمن الدفع شكلياً بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم وعدم استحقاق المدعي لما يطالب به لانتهاء فترة التجربة وأن محل العقد هو اشتراك في البرنامج المحاسبي الباقة الشاملة لمدة سنتين مقابل (٥,٣٤٤.٩١) خمسة آلاف وثلاثمائة وثلاثمائة وأربعة وأربعون ريالاً وواحد وتسعون هللة (مع جهازين مجانا). وعقدت المحكمة جلسة بتاريخ ١٤٤٦/٠٣/١٦هـ حضر طرفي الدعوى وكالة وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها أحالت إلى ما ورد في صحيفة الدعوى وبسؤالها عن أدلتها وأسانيدها في الدعوى أحالت على فاتورة الاشتراك (العقد المبرم بين الطرفين) بتاريخ ٢٩ / ٠٥ / ٢٠٢٤م وجميع المحادثات بين المشتري والبائع التي تدل على المعلومات المغلوطة و عدم التجاوب و التسويف وعدم تنفيذ الوعود المقدمة أثناء التسويق للمنتج وإيصال التحويل من المصرف البنكي بتاريخ ٢٩ /٠٥/ ٢٠٢٤م ـ وإثبات تاريخ تسليم المنتج محل الدعوى من المدعى عليها وبسؤالها عن محل المنازعة قررت قائلة إن محل المنازعة يتعلق بعقد بيع. وقررت المدعية وكالة أن سبب تقديم هذه الدعوى عدم التزام الشركة المدعى عليها بما تم الاتفاق عليه في العقد والذي بسببه تم من موكلتها شراء المنتج ثم جرى سؤالها عن البنود التي لم يتم الالتزام بها من قبل الشركة المدعى عليها فقدمت عبر المحادثة الجانبية ما نصه (تضمن العقد التزام المدعى عليها بتوفير الدعم الفني على مدار ٢٤/٧ بالإضافة إلى تدريب وتهيئة طاقم المؤسسة على البرامج وإرسال مندوب لشرح البرنامج في المحل. وبعد التحويل المالي تم وصول الدفعة الأولى من الأجهزة، ولكن الحاصل أن المدعى عليها لم تفي بوعودها كاملةً مثل ما تم الترويج له حيث لم يتم التزويد بالمعلومات الصحيحة للبرنامج والتفاصيل التشغيلية، أيضًا لم يتم تفعيل الخدمة أو تدريب المدعي كما التسويق له والاتفاق عليه. وفي تاريخ ٣ يونيو ٢٠٢٤ بداية حصل التدريب الأول عبر البرامج الحديثة عن بعد مع العلم أنهم سوقّوا للمنتج بأن التدريب سوف يكون حضوريًا مع العمالة وحتى في حال الحاجة وعدم الفهم من الممكن أن يتم تدريبهم والجلوس معهم على مدى يومين عمل. وفي تاريخ ٣ يونيو ٢٠٢٤ تم سؤالهم عن بعض الارشادات التابعة للأجهزة فتعذروا أنها من اختصاص الدعم وتم التحويل فوراً عبر رسائل الواتساب ولكن تم الارشاد بشكل خاطئ على الخطوات، وإعطاء معلومات غير دقيقة وفي كل مره يتم سؤال العميل ما هو الجهاز الذي تملكه؟ أي لا يوجد لديهم علم بمشتريات العميل! ومن ثم يتم إعطاء روابط يوتيوب (مغلوطة) لتعليم الجهاز وبعد فترة يتم إعطاء رابط جديد لأن الأول ليس له علاقة بالجهاز الخاص بالمدعي كل هذا بسبب عدم علمهم بمشتريات العميل كل هذا حدث أثناء ذروة الموسم للمحل (قبل العيد)، مما سبب للمدعي اعطالاً من ضمنها أن الجهاز لا يقوم بطباعة فاتورتين (واحدة للتاجر وواحدة للعميل) هذا بصرف النظر عن التأخيرات واضطراره مع الضغط إلى شراء دفاتر للفواتير اليدوية والتكلف بها (بالجملة) على الرغم أنه من الأجدر أن الأجهزة تقوم بكل ذلك دون الحاجة إلى الدفاتر وكتابتها يدويًا وحدوث إحراجات مع العملاء بشكل دوري ومتكرر! ، بتاريخ ٢٠٢٤/٠٧/٠٤ تم عقد دورة تدريبية لتعليم الجهاز مرة أخرى ونفس الحال تم التحويل للدعم الفني ونفس الإشكاليات تتكرر دون حل مجدي ونافع. طلب منهم استرداد مال موكله الذي دفعه ورفضوا، وإلى هنا انتهت الرسائل معهم وتم ابلاغهم بأنه سيتم رفع الدعوى،ـ وبعرضها على وكيل المدعى عليها أحال إلى ما ورد أعلاه وطالب : صرف النظر عن الدعوى لعدم جواز نظرها وفقاً للمادة (١١) من نظام التحكيم. وبعرضه على المدعية وكالة قدمت جوابها المتضمن (بخصوص نقطة التحكيم: أولاً ذكر بالبند لفظ يجوز التحكيم وليس يجب التحكيم لذلك فالأمر اختياري، ثانيًا: من غير البديهي تقديم الطلب للتحكيم لأن رسوم التحكيم تقدر بـ(٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريالاً وهي بنفس قيمة مبلغ القضية) ثم جرى عرض الصلح على الطرفين فقررت وكيلة المدعي قائلة : لا يمكن ذلك وقرر وكيل المدعى عليها قائلا: لا مانع لدى موكلته من ذلك . و أفهمت المحكمة وكيل المدعى عليها بإيداع جواب موضوعي عن الدعوى والمستندات في النظام عبر طلبات القضية مرفقا بها كافة الأسانيد التي يحتج بها وترجمة معتمدة لها ورفعت الجلسة لذلك. وعقدت المحكمة جلسة بتاريخ ١٤٤٦/٠٤/١٤هـ حضرت المدعية وكالة كما حضر المدعى عليه وكالة وتشير المحكمة على تقديم المدعى عليه وكالة لمذكرته الجوابية بتاريخ ٢١ / ٠٣ / ١١٤٦هـ والمتضمنة (أولا: من الناحية الشكلية: الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم كما نصت الفقرة (١٠) من الشروط والأحكام. حيث تضمنت هذه الفقرة شرط التحكيم الملزم وليس الجوازي، وذلك للأسباب الآتية: أ. نصت الفقرة بشكل واضح على وجوب التحكيم، حيث ابتدأت بعبارة صريحة تدل على الوجوب يجب على أي من الطرفين... كما أكدت هذا الوجوب باللفظ الآتي ولن يبدأ أي من الطرفين بأي إجراءات قضائية...حتى يتم الامتثال بالإجراء المذكور بهذا القسم... كما انتهت الفقرة باللفظ الآتي إحالة النزاع إلى تحكيم ملزم فمع وجود هذه النصوص الواضحة وقبول المدعي بالشروط والأحكام فلا مناص من إلزامية التحكيم. ب. أما عن لفظ الجواز الذي ورد في يجوز لأي من الطرفين بعد إشعار الطرف الآخر إحالة النزاع إلى تحكيم ملزم فهذا اللفظ لا يفيد جواز التحكيم وعدم الاتفاق عليه، بل يقتضي أن لأحد الأطراف الحق وفقاً للاتفاق الذي جرى بينهما أن يبدأ إجراءات التحكيم، فهو لجواز البدء بعد انهاء متطلب التفاوض والوسيط، وليس لجواز التحكيم كله، وإلا كيف يكون التحكيم ملزم للطرف الآخر دون أن يكون هناك اتفاق؟! ج. بالإضافة إلى ذلك، وفقاً للبند المتفق عليه في الشروط والأحكام بين الطرفين، كان من الضروري أن يتم عقد اجتماع بين كبار المدراء من كلا الطرفين خلال عشرة أيام عمل من استلام إشعار النزاع لمحاولة الوصول إلى حل ودي. ومع ذلك، لم يتم الامتثال لهذا الشرط حيث لم يتم عقد الاجتماع المطلوب. لذا، فإن اللجوء المباشر للفصل يعتبر غير جائز في هذه الحالة لأنه لم يتم استيفاء الشرط المسبق المتعلق بمحاولة حل النزاع ودياً قبل الانتقال إلى التحكيم. وبما أن الهدف من هذا الشرط هو تقليل التكاليف القضائية غير الضرورية، فإن الاستمرار في إجراءات التحكيم قبل تنفيذ هذه الخطوة يُعد خرقاً للبند المتفق عليه ثانيا: من الناحية الموضوعية: ١- عدم وجود التزام تعاقدي بتقديم التدريب الميداني: ردًا على الفقرة (١) و (٢) من أسباب المدعي في تقديم الدعوى، لم يتم النص في الشروط والأحكام على التزام موكلته بتقديم الدعم الفني أو التدريب الميداني في موقع المدعي. التدريب المقدم للمدعي تم عن بُعد، وهو نفس الإجراء المتبع مع جميع العملاء المشتركين في الخدمة. خلال فترة التدريب، لم يُبدِ المدعي أي اعتراضات أو استياء، سواء أثناء التدريب، مما يُظهر عدم وجود اعتراض فعلي من قِبل المدعي على التدريب المقدم. ٢- تنازل المدعي عن حقه في الفسخ خلال فترة التجربة: ردًا على الفقرة (٣) من أسباب المدعي في تقديم الدعوى، تم تقديم التدريب والدعم الفني للمدعي في تاريخ ٢٠٢٤/٠٦/٠٣م حيث تم تقديم التدريب عن بُعد وكان ذلك خلال فترة التجربة. خلال هذه الفترة، لم يقدم المدعي أي طلب للإرجاع أو شكوى رسمية تتعلق بالبرنامج المحاسبي أو الأجهزة، باستثناء استفسار حول طباعة الفاتورتين والذي تمت الإجابة عليه بشكل فوري . وفقًا للمادة (٣١١) من نظام المعاملات المدنية، إذا أسقط المشتري حقه في الفسخ صراحةً أو ضمناً، أو تجاوز في استعمال المبيع حدَّ التجربة، أو هلك المبيع أو تلف بفعل المشتري أو بعد تسلمه، أو مضت المدة المتفق عليها دون فسخٍ مع تمكنه من التجربة؛ لزم البيع بالثَّمن المتَّفق عليه مستنداً إلى وقت انعقاده . وعليه استمرار المدعي في استخدام البرنامج المحاسبي والأجهزة خلال فترة التجربة دون تقديم أي طلب رسمي يُعد بمثابة إسقاط ضمني لحقه في الفسخ وعدم وجود اعتراض فعلي من قبل المدعي على الدعم الفني المقدم. علاوة على ذلك، تعامل فريق الدعم الفني مع استفسارات المدعي وتقديم الروابط اللازمة لحل مشكلته بناءً على المعلومات المتوفرة، وادعاء المدعي بأن الإرشادات كانت غير دقيقة لا يعفيه من مسؤوليته في التواصل مع الدعم الفني لحل المشكلة. ٣- التجاوب الكامل ورد على جميع استفسارات المدعي: ردًا على فقرة (٤) من أسباب المدعي في تقديم الدعوى، تم الرد على جميع استفسارات وطلبات المدعي والمتعلقة بطريقة طباعة فاتورتين كما هو موضح في مرفقات المذكرة ، من خلال تواصله مع الدعم الفني. بالإضافة إلى ذلك، تم الاستجابة لطلب المدعي بخصوص تفعيل نظام المدفوعات “رواء باي” بالتعاون مع شركة الحلول الرقمية العالمية المالية “نيوليب”. تم تفعيل الخدمة ومشاركة مقطع فيديو توضيحي لطريقة الربط في ١٤٤٥/١١/٢٩هـ كما تم التواصل مع المدعي لتدريبه والتأكد من قدرته على تنفيذ العمليات، وقد أبدى المدعي في ١٤٤٥/٠٩/١٢هـ من خلال رسالة صوتية على واتساب رغبته بتأجيل التدريب إلى ما بعد عيد الأضحى، في ١٤٤٥/١٢/١٨هـ تواصل المدعي مع الموظف المختص خارج ساعات العمل الرسمية، وتم توضيح هذا الأمر له من قبل الموظف وطالب بصرف النظر عن الدعوى لعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم، أو رفضها للأسباب الموضوعية وأرفق محرر عادي عبارة عن صور لمحادثات بين أطراف الدعوى. وأجابت وكيلة المدعي بما نصه (الدفوع الشكلية المتعلقة بشرط التحكيم: الدفع بوجود شرط تحكيم مذكور في البند (١٠) من الشروط والأحكام غير ملزم قانونيًا حيث يمكن للمحكمة العامة النظر في الدعوى لأن موكلها قد لجأ إلى الطرق الودية قبل رفع الدعوى، وهذا يدل على عدم نية التصعيد منذ البداية، وبالتالي يبقى للمحكمة حق النظر في القضية. الدفوع الموضوعية المتعلقة بمحتوى العقد: موكلها اعتمد على المعلومات المعلن عنها عند الشراء، مما يشكل جزءًا من الالتزامات القانونية للطرف البائع والتي لم يتم القيام بها وفقًا لوعودهم. الدفوع المتعلقة بالدعم الفني: ادعاء المدعى عليها أن فترة التجربة قد انتهت غير مؤثر، إذ أن الأخطاء التقنية والإرشادات الخاطئة تمت في فترة تفعيل العقد وتقديم الخدمة، وهو ما يُعد جزءًا من الالتزامات المستمرة التي تتحملها المدعى عليها طوال فترة العقد. المدعى عليها تدعي تقديم الدعم الفني إلا أن هذا الدعم لم يكن كافيًا أو فعالًا، حيث تم تقديم معلومات غير دقيقة ولا صحيحة البتة كما هو موضح في الدعوى، مما أدى إلى خسائر مباشرة لموكلها في أهم فترات الموسم التجاري الخاص به، والفشل الواضح في عدم تقديم الدعم بشكل كافٍ يعد تقصيرًا في التزام المدعى عليها، ولا يفي بالشروط التي تم الاتفاق عليها. طلب التعويض: المدعى عليها تنكر وجود خطأ أو ضرر يستحق التعويض، إلا أن موكلها قد أوضح بالتفصيل الضرر المالي والسمعة التجارية التي تعرض لها بسبب التقصير في الخدمة المقدمة. فموكلها استند إلى معايير محددة في طلب التعويض، منها التكاليف الإضافية لشراء دفاتر الفواتير اليدوية، والتشتت مع العملاء الناتج عن تعطيل الخدمة خلال موسم مهم. وطالبت برفض الدفوع الشكلية والموضوعية وإلزامها برد المبلغ المدفوع، والتعويض عن الأضرار. أما عن الدفعة الثانية فهي عبارة عن جهاز الدفع ذاته وهو الأساس من الطلبية فإنه لم يصل إلا بعد (١٠) أيام من الدفعة الأولى، وبناء على شرط الاسترجاع فكيف يتم استرجاع المنتج خلال (١٤) إذ وصلت وهي مفرقة وتمّت إلى (١٤) يومًا ؟) . وبعرضه على المدعى عليه وكالة قرر الاكتفاء بما قدم. جرى سؤال المدعية وكالة ما تاريخ بدء البرنامج المقدم من المدعى عليها لموكلها؟ أجابت قائلة بتاريخ ٠٣ / ٠٦ / ٢٠٢٣م وهل موكلها ما زال يستخدم البرنامج محل الدعوى حالياً؟ أجابت قائلة لا يتم الاستفادة منه حالياً لعدم تشغيل المدعى عليها للبرنامج محل الدعوى وقد تم التواصل معهم أثناء فترة التجربة من أجل تشغيل الجهاز لكن يتم المماطلة منهم مراراً حتى انتهت فترة التجربة و الجهاز المورد من المدعى عليها على حاله من غير فائدة وقرر المدعى عليه وكالة أن البرنامج منفذ للمدعي وما زال مستمراً ولم يتم الغاؤه تماماً حتى الآن. وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة . الأسباب: وقد حصرت المدعية وكالة طلبها في إلزام المدعى عليها بـرد الثمن المسلم وقدره (٤,٩٩٢) أربعة آلاف وتسعمائة واثنان وتسعون ريالاً والتعويض عن الضرر بمبلغ إجمالي قدره (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريالاً. وأجمل المدعى عليه وكالة جوابه في الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط تحكيم ودفع بانتهاء مدة التجربة بموجب العقد. و بعد دراسة الدائرة للقضية تبين للدائرة انتهاء مدة التجربة بموجب ما تعاقد عليه الطرفان في المادة الحادية عشر من الفاتورة ومدة التجربة (١٤)يوما ولم تقدم المدعية وكالة ما يثبت طلبها الفسخ خلال هذه المدة كذلك لم تقدم بينة كافية على تقصير الشركة المدعى عليها توجب فسخ التعاقد بين الطرفين واستناداً للمادة (٣١١) من نظام المعاملات المدنية ونصها (إذا أسقط المشتري حقه في الفسخ صراحةً أو ضمنًا، أو تجاوز في استعمال المبيع حدَّ التجربة، أو هلك المبيع أو تلف بفعل المشتري أو بعد تسلمه، أو مضت المدة المتفق عليها دون فسخٍ مع تمكنه من التجربة؛ لزم البيع بالثَّمن المتَّفق عليه مستندًا إلى وقت انعقاده)ا.هـ و إذا لم يثبت للدائرة موجب لفسخ التعاقد وتقصير المدعى عليها فيما تم الاتفاق عليه فمن باب أولى عدم ثبوت التعويض لعدم تقديم المدعية وكالة بينة كافية تثبته بناءً على المادة (٣) نظام الإثبات ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة الخطأ والضرر والعلاقة السببية ومن ثَّم يتعين على المحكمة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشؤها وترتب المسؤولية بموجبها، وحيث أنه لم يثبت للدائرة تحقق أركان الضرر في الواقعة محل الدعوى ؛ مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد في منطوق حكمها أدناه نص الحكم: فلكل ما تقدم فقد حكمت المحكمة برفض دعوى المدعي ، لما هو موضح في الأسباب وبذلك حكمت المحكمة والله اعلم وأحكم .