حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530861110

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٩ رَمضان ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570547729/1445
رقم الحكم:4530861110
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570547729 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530861110 التاريخ: ٩ رَمضان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية التاسعة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٥٤٧٧٢٩ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) للاستيراد والتجارة تحت التصفية المدعى عليه : شركة (...) التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتحصل مجمل وقائع هذه الدعـوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وفق ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية والستين من نظام المحاكم التجارية بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها ما نصه: إنه بتاريخ ١٤٤١/٠٨/٢٦هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٤/١٩م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (بضائع للمدعى عليها عبارة عن أطعمة منوعة مكونه من أجبان مختلفة وزيتون وغيرها) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤١/٠٨/٢٦هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٤/١٩م بثمن إجمالي قدره (٩٩٨,٩٨٢.٣٠) تسع مئة وثمانية وتسعون ألفًا وتسع مئة واثنان وثمانون ريال سعودي و ثلاثون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/٠٨/٢٦هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٤/١٩م -تقريباً-, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (مصادقة رصيد). ٢- أضرار تقاضي ؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-تسليم الثمن وقدره (٩٩٨,٩٨٢.٣٠) تسع مئة وثمانية وتسعون ألفًا وتسع مئة واثنان وثمانون ريال سعودي و ثلاثون هللة. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٨٦,٩٢٣.٦٥) ستة وثمانون ألفًا وتسع مئة وثلاثة وعشرون ريال سعودي و خمسة وستون هللة. هذه دعواي، وقدم ما لديه من مستندات والمرفقة مع صحيفة الدعوى، وقيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه، وأحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها حسب ما هو مثبت في محضرها، حيث عقد لها جلسة في تاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٥هـ وفيها حضر وكيل المدعية بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) وبعد تحقق الدائرة عما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وبسؤال المدعي عن دعواه وطلب حصر طلباته وبيناته أحال على لائحة الدعوى ومرفقاتها، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها استمهل للرد، فأفهمته بأن ذلك مخالفة لنظام حيث كان من اللازم عليه تقديم جوابه على الدعوى قبل الجلسة، وأفهمته بأن يقدم مذكرة يحصر فيها جميع دفوعه وذلك خلال مدة خمسة عشر يومًا من تاريخه، وعليه أجلت الجلسة. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة برقم (٤٥١١٠٥٧٥٨٢) بتاريخ ١٢/٠٦/١٤٤٥هـ جاء فيها ما نصه : أولاً: الدفع الأساسي: من الناحية الشكلية: ١- الدفع بعدم الاختصاص الولائي: بناءً على العقد المبرم بين طرفي الدعوى والمؤرخ في ٠١/٠١/١٤٣٦ه الموافق ٢٥/١٠/٢٠١٤م (مرفق مستند رقم (٠١)) وحيث نصت الفقرة (٢) من المادة (٦) من العقد على أنه يخضع هذا العقد لقوانين وأنظمة المملكة العربية السعودية وأي نزاع يعجز الأطراف عن تسويته وديا يتم تسويته بصورة نهائية وفقاً لنظام التحكيم الساري المفعول في المملكة العربية السعودية وبناءً على هذا النص تكون المحاكم التجارية غير مختصة ولائياً بنظر هذه الدعوى لوجود شرط التحكيم في العقد المبرم بين طرفي الدعوى وذلك استناداً إلى المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على أنه ١.الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها. ، وبناءً عليه فإن موكلتي تدفع بعدم اختصاص المحكمة الولائي بنظر هذه الدعوى. ثانيًا: الدفوع الاحتياطية: تتمسك موكلتي بالدفع الأساسي الموضح في الفقرة أولاً وتطلب من فضيلتكم الحكم بناءً عليه بشكلٍ أساسي، ونتقدم بالدفوع الموضوعية احتياطياً في حال رأت الدائرة اختصاصها ولائياً بهذه الدعوى، وتجدون أدناه الدفوع الاحتياطية. من الناحية الموضوعية: ١-الدفع بعدم صحة تكييف علاقة طرفي الدعوى: باستعراض ماورد بصحيفة دعوى المدعية تبيّن بأنها كيّفت علاقتها مع موكلتي بعكس الواقع حيث ادعت بأنها هي من تورد البضائع لموكلتي ولكن هذا يجانب الصواب ويبدو أن المدعية كونها في طور التصفية اختلطت عليها بعض الأمور، ونوضح لفضيلتكم بأن موكلتي منذ إبرام العقد بينها وبين المدعية حتى توقف التعامل فيما بينهم كانت هي من تورد البضائع المصنعة (الألبان ومشتقاتها) إلى المدعية ولم تتم أية توريدات من قبل المدعية إلى موكلتي ونستغرب إقامة هذه الدعوى ضد موكلتي بذات المصادقة على الرصيد المستحقة لصالح موكلتي لا عليها! ، ونوضح لفضيلتكم فيما يلي ما يؤكد بأن موكلتي هي التي تستحق المبلغ المضمّن في المصادقة على الرصيد وفقاً لما يلي: أ‌- الاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى توضح بشكل لا يدع مجالاً للشك بأن المشتري هو (شركة (...) للاستيراد والتجارة) والبائع هو (شركة (...) التجارية) ونلتمس من فضيلتكم الاطلاع على مضمون الاتفاقية حيث ذُكر في تمهيدها توصيفاً واضحاً لكل طرف ورغبة المدعية بشراء منتجات من المدعى عليها كما أن المادة (٣) من هذه الاتفاقية نصت على التزامات موكلتي (البائع) من حيث مواصفات التصنيع والكميات التي ستقوم المدعية بشرائها وغيرها من الالتزامات المفروضة عليها كمصنع وبائع. ب‌- المصادقة المرفقة من قبل المدعية والمحررة من المدعية قد تضمنت علامة تظليل على كلمة (دائن) ويسبق ذلك طلباً موجهاً لموكلتي بتأكيد ذلك الرصيد وذلك يوضح لفضيلتكم بأن المدعية تعلم بأن موكلتي دائنةً بمبلغ قدره (٩١٦,٩٩١.٧٢) تسعمائة وستة عشر ألف وتسعمائة وواحد وتسعون ألف واثنان وسبعون هللة ، وعليه نلتمس من فضيلتكم الاطلاع على تلك المصادقة للتأكد من أن موكلتي هي الدائنة بالمبلغ لسيت المدعية. ت‌- أرسلت المدعية لموكلتي بريد إلكتروني صادر من موظف يعمل لديها مرفقاً بذلك البريد بيان المستحق لشركة (...) ١٦/٠٤/٢٠٢٠م ويتبيّن بذلك الكشف بأن صافي المستحق (٤٨,٨٨٨.٨٠) أربعة وثمانون ألف وثمانمائة وثمانية وثمانون ريال وثمانون هللة ، وهذا يوضح بأن موكلتي هي المورد والدائن وليس المدعية. ث‌- وتأكيداً لما سبق نود أن نوضح بأنه منذ بداية العلاقة بين الطرفين لم تقم موكلتي بشراء أية منتجات من المدعية ولا يوجد أية مبالغ صادرة من موكلتي للمدعية بل على العكس المدعية هي من كانت تحول المبالغ كونها المشتري!. الطلبات: ولكل ما تقدم نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: ١- أساسياً: صرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص الولائي. ٢- احتياطيا: إلزام المدعية بدفع مبلغ قدره (٩٦٥,٨٨٠.٥٢) تسعمائة وخمسة وستون ألف وثمانمائة وثمانون ريال واثنان وخمسون هللة ٣- إلزام المدعية بدفع مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال وذلك عبارة عن أتعاب المحاماة. أهـ . ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرة برقم (٤٥١١١٤٣٥١٩) بتاريخ ٢٥/٠٦/١٤٤٥هـ جاء فيها ما نصه : اولاً: دفعت المدعى عليها بعدم الاختصاص الولائي للمحكمة، وردنا على ذلك بالآتي: ١- نوضح لفضيلتكم بأنه يوجد علاقتين بين موكلي والمدعى عليها، وهي الآتي: أ‌- موكلتي بصفتها (مشتري) والمدعى عليها بصفتها (مورد) وهذه العلاقة يوجد نزاع قائم بموضوعها لدى الدائرة الخامسة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم (٤٥٧٠٧٣٢٢٠٧). ب‌- موكلتي بصفتها (مورد) والمدعى عليها بصفتها (مشتري) وهي موضوع هذه الدعوى، ونرفق لكم نموذج طلب منح تسهيلات موقع ومختوم من المدعى عليها لثبوت هذه العلاقة. (مرفق رقم١) ٢- يتضح لفضيلتكم بناءً على ما تم ذكره أعلاه بأن العقد الذي تستند عليه المدعى عليها لا علاقة له في موضوع هذه الدعوى مما يوجب معه الالتفاف عن دفع المدعى عليها، (كما نحتفظ بحقنا في الرد على ما جاء في هذا العقد في الدعوى الأخرى). ثانياً: ذكرت المدعى عليها في (ثانياً /١) بأنه لم تتم أية توريدات من قبل موكلتي إليها، وأن المصادقة المرفقة من قبلنا مستحقه لصالحها لا عليها، وردنا على ذلك بالآتي: ١- بشأن المصادقة فإننا نوضح لفضيلتكم بأن ما ذكرته المدعى عليها بكون المصادقة متضمنه لعلامة تظليل على كلمة (دائن)، فإن ذلك غير صحيح؛ لكون تلك العلامة تعد شطباً من قبل موكلتي، وما يؤكد ذلك الجزء السفلي من المصادقة والخاص للمرسل إليه والمنصوصٌ فيه نؤكد فيما يلي صحة الرصيد المستحق (لكم / عليكم) بمبلغ........ وقد قامت المدعى عليها بوضع علامة (صح) على كلمة (لكم) مما يدل على إقرار ومصادقة المدعى عليها بالمديونية في ذمتها، ونرفق لمقام الدائرة ما يثبت دفع موكلتي بأن التظليل على كلمة دائن تعد شطباً، حيث نرفق مصادقة رصيد لعملاء اخرين تمت المطالبة بها وصدرت بها احكام قطعية لصالح موكلتي (مرفق رقم ٢). ٢- قامت موكلتي بالتوريد عدة مرات للمدعى عليها ويؤكد ذلك نموذج طلب التسهيلات المذكورة آنفاً في (أولاً/١/ب) ( مرفق رقم ١)، وبعض من الفواتير المستلمة من قبل المدعى عليها (مرفق رقم٣). ٣- استدلت المدعى عليها على بريد الكتروني، وقامت بإرفاق مستند معنون ب بيان المستحق للمورد شركة (...) ١٦/٠٤/٢٠٢٠م ولكون ذلك خاص بصفتها كمورد وخارج محل الدعوى، فإننا نحيل ذلك إلى ردنا آنفاً في (أولاً/١/أ) (كما نحتفظ بحقنا في الرد على ما جاء في هذا المستند في الدعوى الأخرى). أهـ . وفي جلسة هذا اليوم حضر عن المدعية وكيلها/ (...) بموجب وكالة (داخلية) رقم(...) وترخيص (محاماة ) رقم (...) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية) ، كما حضر عن المدعى عليها وكيلها/(...) بموجب وكالة (داخلية ) رقم (...)) وترخيص (محاماة ) رقم (...) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية) ، ونظرًا لصدور قرار فضيلة رئيس المحكمة القاضي بإعادة تشكيل هذه الدائرة واستنادًا إلى المادة (١٦٧) من نظام المرافعات فقد صادق المدعي وكالة على ما سبق ضبطه وما قدّم منه، وبعرض نموذج طلب التسهيلات على المدعى عليه وكالة قرر قائلًا إن النموذج المقدم صحيح إلا أنه لم يتم تفعيله واقعًا هكذا قرر وبعرض ذلك على المدعي وكالة قرر قائلًا إن ما ذكره المدعى عليه وكالة غير صحيح والفواتير المقدمة تثبت تفعيل هذا التعامل هكذا قرر وبعرض الفواتير على المدعى عليه وكالة قرر قائلًا إن الإدارة الحالية لا تعلم عن هذه الفواتير كما أنها لا تمثل كامل مبلغ المطالبة وليس لها علاقة بالمطالبة وأطلب من المدعي إثبات الحوالة الصادرة منا المقابلة لهذه الفواتير للتأكد من تفعيل الاتفاقية هكذا قرر ثم قرر المدعي وكالة قائلًا أحصر مطالبتي في هذه الدعوى على مبلغ مطابقة الرصيد وقدره (تسعمائة وستة عشر ألفًا وتسعمائة وواحد وتسعون ريالًا وثنتان وسبعون هللة) مع أتعاب التقاضي الواردة في صحيفة دعواي هكذا قرر، وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية، ولصلاحية القضية للفصل فيها جرى قفل باب المرافعة؛ استنادًا إلى المادة الثامنة والخمسين من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: تأسيسًا على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولما كانت العلاقة بين الطرفين ناشئة عن أعمال توريد بين تاجرين، وإذْ حدد نظام المحاكم التجارية في مادته السادسة عشرة ما يختص القضاء التجاري بنظره من المنازعات، ومنها المنازعات التي تنشـأ بين التجار بسـبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، ومن ثمّ يكون النزاع الماثل أمام الدائرة داخلٌ ضمن اختصاص المحاكم التجارية، ولأن المدعية تذكرت تعاقدها مع المدعى عليها على أن تورد للمدعى عليه بضائع (وهي عبارة عن أطعمة منوعة مكونه من أجبان مختلفة وزيتون وغيرها)، بثمن إجمالي وقدره (٩٩٨,٩٨٢.٣٠) تسع مئة وثمانية وتسعون ألفًا وتسع مئة واثنان وثمانون ريال سعودي وثلاثون هللة، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ولم تدفع ثمنه، ولا جزء منه، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليها ما يلي:١- دفع المستحق من ثمن المبيع، مبلغا وقدره (٩٩٨,٩٨٢.٣٠) تسع مئة وثمانية وتسعون ألفًا وتسع مئة واثنان وثمانون ريال سعودي وثلاثون هللة، ٢- دفع التعويض عن أضرار التقاضي مبلغا قدره (٨٦,٩٢٣.٦٥) ستة وثمانون ألفًا وتسع مئة وثلاثة وعشرون ريال سعودي و خمسة وستون هللة، وقد دفعت المدعى عليها بعدم الاختصاص الولائي للمحكمة بنظر هذا القضية لوجود شرط التحكيم الا ان المدعية قد أجابت عن ذلك بان الشرط المذكور متعلق بقضية أخرى وهي القضية ذات الرقم (٤٥٧٠٧٣٢٢٠٧) والمقيدة لدى الدائرة الخامسة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض، ولازالت قيد النظر، وأن العقد والنزاع المنظور في هذه القضية ليس له ارتباط بالقضية المذكورة ولا العقد المذكور، حيث أن هذه المنازعة لعقد أخر ، وقد اختلفت المراكز القانونية للأطراف في هذا العقد حيث أن صفة المدعية في هذه العقد (مورد) والمدعى عليها صفتها (مشتري)، وفي العقد الأخر العكس، كما ان المدعى عليها قد دفعت بعدم صحت تكييف العلاقة بين الطرفين وذكرت أن الصحيح أن العلاقة بعكس المذكور ، وأن صفها في هذه العقد (مورد) والمدعية صفتها (مشتري)، وبرهنت على ذلك بوجود تظليل على كلمة (دائن) في المصادقة على صحة رصيد المرفقة في ملف القضية والمؤرخة بتاريخ ٣١/ ٠٣/ ٢٠٢٠م، والممهورة بختم وتوقيعها (المدعى عليها)، وقد أجابت المدعية على هذا الدفع بعدم صحته وذكرت بأن التضليل الذي قامت به هو من قبيل الشطب وذكرت أنه مما يعضد قولها أن المدعى عليها قامت بوضع علامة (صح) على كلمة (لكم) وذكرت بأن هذا إقرار ومصادقة على المديونية وأنها متعلقة بذمة المدعى عليها، كما ذكرت أنه مما يعقد قولها طلب التسهيلات المذكورة في المرافعة، والفواتير المستلمة من قبل المدعى عليها، وقد أقرت المدعى عليها بصحة نموذج طلب التسهيلات، ودفعت بعدم تفعيله واقعا، وقد أجابت المدعية بعدم صحة ما ذكرته المدعى عليها من عدم التفعيل وبرهنت على ذلك بالفواتير المرفقة ، ثم دفعت المدعى عليها بعدم الإدارة الحالية لا تعلم عن هذه الفواتير، وأنها لا تتضمن مبلغ المطالبة كاملا، وأن ليس لها علاقة بهذه المطالبة، وبما أن المدعية قد قررت حصر طلبها في مبلغ المصادقة على الرصيد وهو تسعمائة وستة عشر ألفًا وتسعمائة وواحد وتسعون ريالًا وثنتان وسبعون هللة، وبناء على الفقرة (١) من المادة (٢٩) من نظام الإثبات ونصها ( يعد المحرر العادي الصادر ممن وقعه وحجة عليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلفه أو ينفي عليمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، وبناءً على المادة الخامسة من ذات النظام ونصها (لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين..)، وبما ان المدعى عليها لم تنكر ورقة مطابقة الرصيد ولم تنكر الختم المنسوب لها، وقد أثبتت المدعية وجود العلاقة المدعى بها بالفواتير و نموذج طلب التسهيلات، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من عدم تفعيله، حيث أن المدعية قد قدمت ما يثبت تفعيله من فواتير وورقة مطابقة رصيد، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من عدم علم ادارتها بالفواتير المرفقة فعدم العلم لا يعني نفي العلاقة وانعدام آثارها، وعدم علم المدعى عليها بسبب استحقاق هذا المبلغ -الفواتير - لا يثبت عكس ما ورد فيها، واستنادًا إلى المادة الخامسة من ذات النظام ونصها (لا يمنع الخصم من تقديم الدليل ما لم ينص النظام والأدلة على خلاف ذلك، وتقدر المحكمة حجيته في الإثبات مع التسبيب لذلك)، مما تقرر المحكمة حجية الأدلة المقدمة من المدعية على مطالبتها المحصورة؛ وبشأن أتعاب المحاماة فإنه لما ثبتت مطالبة المدعية بشأن التوريد؛ فقد تبين استحقاق المدعية للتعويض عن أتعاب التقاضي لمطل المدعى عليها في أداء الحق دون مسوغ معتبر، حتى ألجأت المدعية لرفع الدعوى، ولمّا كانت أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليه في السداد والتي يعود فحصها إلى المحكمة ناظرة القضية؛ والدائرة إذ تتصدى للنظر في الأتعاب فتؤسس ما تنتهي إليه على القاعدة السادسة عشرة من المادة (العشرون بعد السبعمائة) من نظام المعاملات المدنية ونصها (الضرر يُزال) ؛ ووفقًا لما نصت عليه المادة ١٦٤ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والمتعلقة بمعايير تقدير التعويض عن الأضرار والتي تنص على وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: جسامة الضرر، مقدار المبلغ المحكوم به، مماطلة المحكوم عليه، العرف، أو العادة المستقرة، رأي الخبير عند الاقتضاء وبناء عليه انتهت الدائرة إلى استحقاق المدعية للتعويض المشار له في منطوق الحكم ورفض ما زاد عنه إذْ المعتبر في ذلك هو جبر الضرر الحاصل، وتقضي الدائرة بمنطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا/ إلزام المدعى عليها (شركة (...) التجارية شركة شخص واحد (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للاستيراد والتجارة تحت التصفية (...) مبلغًا قدره (تسعمائة وستة عشر ألفًا وتسعمائة وواحد وتسعون ريالًا وثنتان وسبعون هللة). ثانيًا/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره (ستة وثمانون ألفًا وتسع مئة وثلاثة وعشرون ريالًا و خمسة وستون هلله) تمثل التعويض عن أتعاب التقاضي. لما هو موضح في الأسباب. والله أعلم وأحكم. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530861110 التاريخ: ١٠ رَمضان ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٥٤٧٧٢٩ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) للاستيراد والتجارة تحت التصفية المدعى عليه : شركة (...) التجارية شركة شخص واحد الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه في ذلك ، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها بـ: ١-تسليم الثمن وقدره (٩٩٨,٩٨٢.٣٠) تسع مئة وثمانية وتسعون ألفًا وتسع مئة واثنان وثمانون ريال سعودي وثلاثون هللة. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٨٦,٩٢٣.٦٥) ستة وثمانون ألفًا وتسع مئة وثلاثة وعشرون ريال سعودي وخمسة وستون هللة.، وبإحالة الدعوى للدائرة الابتدائية نظرتها ، ثم أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي الى إلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية شركة شخص واحد (...) بأن تدفع للمدعية (شركة (...) للاستيراد والتجارة تحت التصفية (...) مبلغًا قدره (تسعمائة وستة عشر ألفًا وتسعمائة وواحد وتسعون ريالًا وثنتان وسبعون هللة). ثانيًا/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره (ستة وثمانون ألفًا وتسع مئة وثلاثة وعشرون ريالًا وخمسة وستون هللة) تمثل التعويض عن أتعاب التقاضي. وبتسليم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما يلي الدفع الأساسي الدفع بعدم الاختصاص الولائي …الدفوع الاحتياطية الموضوعية: ١-الدفع بعدم صحة تكييف علاقة طرفي الدعوى باستعراض ما ورد بصحيفة دعوى المدعية تبيّن بأنها كيّفت علاقتها مع موكلتي بعكس الواقع حيث ادعت بأنها هي من تورد البضائع لموكلتي ولكن هذا يجانب الصواب ويبدو أن المدعية كونها في طور التصفية اختلطت عليها بعض الأمور، ونوضح بأن موكلتي منذ إبرام العقد بينها وبين المدعية حتى توقف التعامل فيما بينهم كانت هي من تورد البضائع المصنعة (الألبان ومشتقاتها) إلى المدعية ولم تتم أية توريدات من قبل المدعية إلى موكلتي ونستغرب إقامة هذه الدعوى ضد موكلتي بذات المصادقة على الرصيد المستحقة لصالح موكلتي لا عليها! ونوضح فيما يلي ما يؤكد بأن موكلتي هي التي تستحق المبلغ المضمّن في المصادقة على الرصيد وفقاً لما يلي: أ‌- الاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى توضح بشكل لا يدع مجالاً للشك بأن المشتري هو (شركة (...)للاستيراد والتجارة) والبائع هو (شركة (...) التجارية). ب‌- المصادقة المرفقة من قبل المدعية والمحررة من المدعية قد تضمنت علامة تظليل على كلمة (دائن) ويسبق ذلك طلباً موجهاً لموكلتي بتأكيد ذلك الرصيد وذلك يوضح بأن المدعية تعلم بأن موكلتي دائنةً بمبلغ قدره (٩١٦,٩٩١.٧٢) تسعمائة وستة عشر ألف وتسعمائة وواحد وتسعون ألف واثنان وسبعون هللة. ت‌- أرسلت المدعية لموكلتي بريدا إلكترونيا صادرا من موظف يعمل لديها مرفقاً بذلك البريد بيان المستحق لشركة (...) ١٦/٠٤/٢٠٢٠م ويتبيّن بذلك الكشف بأن صافي المستحق (٤٨,٨٨٨.٨٠) أربعة وثمانون ألف وثمانمائة وثمانية وثمانون ريال وثمانون هللة ، وهذا يوضح بأن موكلتي هي المورد والدائن وليس المدعية. ث‌- وتأكيداً لما سبق نود أن نوضح بأنه منذ بداية العلاقة بين الطرفين لم تقم موكلتي بشراء أية منتجات من المدعية ولا يوجد أية مبالغ صادرة من موكلتي للمدعية بل على العكس المدعية هي من كانت تحول المبالغ كونها المشتري! ٢- الدفع بقصور الدائرة في تسبيب طلب أتعاب المحاماة، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف باشرت بدراستها ، وعقدت لنظرها جلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى الاستئناف المقدم وبطلب الجواب من المستأنف ضده طلب الامهال ، ولاحقا قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها أولاً: اللائحة الاعتراضية تكرار للدفوع المتناقضة والتي تقدم الجواب عنها منا ومن الدائرة الابتدائية ، ثم حاولت المدعى عليها أخيراً تجيير ورقة المصادقة التي اقرت بها في المرافعة لصالحها دون أي مراعاة للسياق كما دفعت بعدم التفعيل وعند نقضنا لما ذكرته عادت فدفعت بجهل إدارتها كل ذلك للإيهام والتهرب من التزاماتها. وقد بينت الدائرة في تسبيبها عن دفوع المدعى عليها المتناقضة بياناً مفصلاً ومن ذلك : …وقد أقرت المدعى عليها بصحة نموذج طلب التسهيلات… وقد أجابت المدعية بعدم صحة ما ذكرته المدعى عليها من عدم التفعيل وبرهنت على ذلك بالفواتير المرفقة، ثم دفعت المدعى عليها بأن الإدارة الحالية لا تعلم عن هذه الفواتير، وأنها لا تتضمن مبلغ المطالبة كاملا، وأن ليس لها علاقة بهذه المطالبة، وبما أن المدعية قد قررت حصر طلبها في مبلغ المصادقة على الرصيد… وبما ان المدعى عليها لم تنكر ورقة مطابقة الرصيد ولم تنكر الختم المنسوب لها، وقد أثبتت المدعية وجود العلاقة المدعى بها بالفواتير ونموذج طلب التسهيلات، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من عدم تفعيله، حيث أن المدعية قد قدمت ما يثبت تفعيله من فواتير وورقة مطابقة رصيد، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من عدم علم ادارتها بالفواتير المرفقة فعدم العلم لا يعني نفي العلاقة وانعدام آثارها، وعدم علم المدعى عليها بسبب استحقاق هذا المبلغ الفواتير - لا يثبت عكس ما ورد فيها، مما تقرر المحكمة حجية الأدلة المقدمة من المدعية على مطالبتها المحصورة … ولا يخفى ان كل ذلك دليل عدم صحة منطلقات المستأنفة وفساد معطياتها وتجنبها للصدق ومحاولة الدفع بأي دفع لتتجنب الحقوق التي عليها والمتقرر قضاءً ونظاماً أنه لا حجة في التناقض، وأنه لا يجوز القضاء بمتناقض. ثانياً: دفعت المستأنفة بوجود عقد للمطالبة محل الدعوى نص على شرط التحكيم وهذا غير صحيح ، والصحيح هو أن العقد المقدم من قبل المستأنفة متعلق بالدعوى رقم (٤٥٧٠٧٣٢٢٠٧) وقد دفعت به - المستأنفة- بتلك الدعوى وصدر حكم ابتدائي بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط تحكيم بموجب الصك رقم (٤٥٣٠٧٨٢٢٧٩)، والمطالبة بتلك الدعوى مختلفة عن هذه الدعوى ، كما أن المطالبة في هذه الدعوى لها مستندات مختلفة عن تلك الدعوى ، وتوجد مصادقتين للرصيد مصادقة بصفتها مورد لموكلتي ومصادقة بصفتها عميل لدى موكلتي وهذه تثبت عدم صحة دفع المستأنفة. ثالثًا: دفعت المستأنفة بأنّ المصادقة هي لصالحها لا عليها وهذا غير صحيح والصحيح بأن المصادقة هي لصالح موكلتي من عدة أوجه: أ‌- كيف تكون المصادقة لصالح المستأنفة ولا يوجد أي توقيع أو ختم من قبل موكلتي؟ فلا يخفى على الدائرة بأن العبرة بالمصادقة على الرصيد هو ما يثبت مصادقة الطرف الآخر على طلب المصادقة، كما أن المستأنفة عند المصادقة قامت بالتأشير على كلمه (لكم). ب‌- توجد فواتير موقعة من الشخص المخول باستلام البضائع لصالح المستأنفة وفقاً لنموذج فتح حساب التسهيلات - الذي أقرت بصحته المستأنفة - وذلك يثبت استلام المستأنفة بضائع من موكلتي كما يثبت صحة وجود هذه العلاقة وتفعيل طلب فتح الحساب. ت‌- أن المستأنفة تقوم بإرسال إيميلات لموكلتي تطلب بها توريد بضائع لها وهذا تأكيد على صحة وجود العلاقة وصحة المطالبة محل الدعوى. وفي الجلسة التالية جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى ولصلاحية القضية للفصل خلت دائرة الاستئناف للمداولة وإصدار الحكم . الأسباب: بما أن طلب الاستئناف جرى تقديمه وفقا للنظام خلال المهلة المحددة فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلا ؛ أما فيما يتعلق بالحكم فإن دائرة الاستئناف لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم ؛ وبناء عليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه وهي كافية في الرد على ما ورد في الاعتراض ؛ والمحاكم التجارية مختصة بنظر الدعوى بموجب المادة ١٦ من نظامها وليس في هذه المعاملة شرط تحكيم ، وطلب المصادقة صادر من المدعية للمدعى عليها والعرف في هذه الحالة هو أن الأصل في هذه المصادقة أنها لدين للمدعية على المدعى عليها ويشهد لذلك عقد التسهيلات والفواتير وما ذكرته المدعية من ايميلات مع أن المصادقة كافية ، وكل هذا يدل على تفعيل عقد التسهيلات ولا يوجد ما يمنع أن تكون المدعية موردة ومستوردة خاصة إذا اختلفت المنتجات أو اختلف الوقت ، وما تم الحكم به من أتعاب لا يظهر ما يؤثر عليه . نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بتأييد حكم الدائرة التاسعة والعشرين في المحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم ٤٥٧٠٥٤٧٧٢٩ بموجب الصك رقم ٤٥٣٠٦٤٩٤٣٤ وتاريخ ٠٢ /٠٧ /١٤٤٥هـ القاضي بما يلي: أولًا/ إلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية شركة شخص واحد (...) بأن تدفع للمدعية (شركة (...) للاستيراد والتجارة تحت التصفية (...) مبلغًا قدره (تسعمائة وستة عشر ألفًا وتسعمائة وواحد وتسعون ريالًا وثنتان وسبعون هللة). ثانيًا/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره (ستة وثمانون ألفًا وتسع مئة وثلاثة وعشرون ريالًا و خمسة وستون هلله) تمثل التعويض عن أتعاب التقاضي. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث