حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530839994
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٧ رَمضان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570383198/1445
رقم الحكم:4530839994
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570383198 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530839994 التاريخ: ٧ رَمضان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 4570383198 لعام 1445 هـ المدعي: الشركه (...) (شركة شخص واحد) المدعى عليه : شركة (...) القابضة الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى في تقدم وكيل المدعية (...) سجل مدني رقم: (...)، وبالوكالة رقم: (...)، بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية في الدمام جاء فيها : (إنه بتاريخ: 03/ 12/ 2021 م تم الاتفاق بين المدعية والمدعى عليها بموجب العقد رقم: (...) على أن تورد المدعية للمدعى عليها (عمالة) لغرض تنفيذ أعمال مقاولات بمشروع المؤسسة (...) - - مجمع سكني العزاب (...) والذي تقوم بتنفيذه المدعى عليها، وبحسب ما هو مبين في العقد المشار إليه، فإن المدعى عليها تلتزم بإصدار (مستخلص) نهاية كل شهر يتضمن كشف للعمالة الذين تم توريدهم من قبل المدعية وأسمائهم وأرقام هوياتهم، وعدد ساعات عملهم، وقيمة كل ساعة وعدد الساعات محل الفوترة، والمدعية بدورها تصدر فواتير تتضمن عدد ساعات العمل محل الفوترة وإجمالي قيمة الساعات بحسب كشف العمالة الصادر من المدعى عليها، وحيث التزمت المدعية بما تم الاتفاق عليه ووردت العمالة للمدعى عليها، وأصدرت فواتيرها، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بسداد المستحقات للفواتير الصادرة وهي كالآتي: 1 الفاتورة الأولى مقابل شهر ۲۰۲۲/۳م، صادرة بتاريخ 2022/05/25م بمبلغ وقدره (65۱۹۸۷.۳۹) ستمائة وواحد وخمسون ألف وتسعمائة وسبعة وثمانون ريال وتسعة وثلاثون هللة، سددت المدعى عليها منها مبلغاً وقدره : (100,000) مئة ألف ريال سعودي، والمتبقي يساوي مبلغا وقدره (55۱۹۸۷.۳۹) خمسمائة وواحد وخمسون ألفاً وتسعمائة وسبعة وثمانون ريال وتسعة وثلاثون هللة. 2 الفاتورة الثانية مقابل شهر 2022/03م، صادرة بتاريخ : 2022/05/26م بمبلغ وقدره (105.80) مئة وخمسة ريالات وثمانون هللة . 3 الفاتورة الثالثة مقابل شهر 2022/04م صادرة بتاريخ: ۲۰۲۲/۰۷/۰۷م بمبلغ وقدره (۲۱5۰۰۹.۷۵) مائتين وخمسة عشر ألفا وتسعة ريالات وخمسة وسبعون هللة. 4 الفاتورة الرابعة مقابل شهر 2022/04م صادرة بتاريخ: ۲۰۲۲/۰۷/۱۸م بمبلغ وقدره (144.90) مئة وأربعة وأربعون ريال وتسعون هللة. 5 الفاتورة الخامسة مقابل شهر 2022/5م صادرة بتاريخ : ۲۰۲۲/۰۸/۱۷م بمبلغ وقدره (166583.25) مئة وستة وستون ألفاً وخمسمائة وثلاثة و ثمانون ريال وخمسة وعشرون هللة 6 الفاتورة السادسة مقابل شهر 2022/06م صادرة بتاريخ : ۲۰۲۲/۰۸/۱۷م بمبلغ وقدره (۸5۲۸۹.۷۵) خمسة وثمانون ألفاً ومائتين وتسعة وثمانون ريال وخمسة وسبعون هللة. ريال وخمسة عشر هللة. 7 الفاتورة السابعة مقابل شهر ۲۰۲۲/۰۷م صادرة بتاريخ 2022/09/04م بمبلغ وقدره (42321.15) اثنان وأربعون ألفاً وثلاثمائة وواحد وعشرون 8 فاتورتين أخرى، الأولى صادرة بتاريخ : 2023/03/06م بمبلغ وقدره (۱۷۹39044) مئة وتسعة وسبعون ألفا وتسعمائة وثلاثون ريال وأربعة وأربعون هللة والثانية صادرة بتاريخ : ۲۰۲۳/۰۳/۱۲م بمبلغ وقدره (52.90) اثنان وخمسون ريال وتسعون هللة ثانياً: الأسانيد والمرفقات: 1 العقد المبرم بين الأطراف، 2 الفواتير المشار إليها أعلاه، 3. المستخلصات (كشوف العمالة) الصادرة على مطبوعات المدعى عليها، ورسائل البريد الإلكتروني التي تفيد بإرسالها للمدعية من قبلها. لذا، ومن كل ما سبق ولما أن المدعية قد التزمت أمام المدعى عليها بما تم الاتفاق عليه بناء على كشوف العمالة المرفقة والصادرة على مطبوعات المدعى عليها والمرسلة من قبلها، ولما أن الفواتير المرسلة للمدعى عليها قد تم تضمنت شروط الدفع. حيث تم النص في آخر كل فاتورة على (تدافع هذه الفاتورة بعد 30 يوماً من تاريخها). لذا فتكون المطالبة بقيمة الفواتير ثابتة بحق المدعى عليها، سيما وأن الفواتير قد تضمنت شرطاً للاعتراض عليها محددًا بمدة 10 أيام ولم تعترض عليها المدعى عليها، عليه، نطلب من فضيلتكم التكرم بالحكم بطلباتنا وهي كالاتي:. ثالثاً: الطلبات: إلزام المدعى عليها شركة (...) بأن تدفع للمدعية الشركة المتطورة للتشغيل والصيانة، مبلغاً وقدره (1240885.33) مليون ومائتين وأربعون ألفاً ريال وثمانمائة وخمسة وثمانون ريال وثلاثة وثلاثون هللة مقابل الفواتير المستحقة. وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة عقدت لها جلسة بتاريخ: 08/ 05/ 1445 هـ، وملخصها: افتتحت الجلسة التحضيرية، وفيها حضرالطرفان وكالة، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى، أحال على الدعوى الواردة في مرفقات القضية -المشار لها أعلاه-، وبعد اطلاع الدائرة عليها، وبعرضها على وكيل المدعى عليها، أجاب: تقدمت بردي عن طريق النظام بتاريخ هذه الجلسة، وبعرض ذلك على وكيل المدعية طلب مهلة للاطلاع والرد وأحيل الأطراف لتبادل المذكرات . وجاء في جواب وكيل المدعى عليها ما يلي : (بصفتي الوكيل الشرعي للمدعى عليها أتقدم لفضيلتكم بالرد الآتي: أولًا: بدايةً؛ من الواجب أن نوضح لفضيلتكم أن المدعية تطالب في دعواها عن عقدان منفصلان كلٍ منهما خاص بمشروع مختلف عن الآخر، وقد أرفقت ضمن لائحة دعواها كلٍ من العقدان ونبيّن تفاصيلها لفضيلتكم كالآتي: العقد الأول برقم (...) والمبرم بين المدعية وشركة (...) للمقاولات بتاريخ 14.12.2021م، وموضوعه القيام بأعمال السباكة والكهرباء لدى مشروع (...) (مرفق 1). العقد الثاني برقم (...) والمبرم بين المدعية وشركة (...) للمقاولات بتاريخ 27.03.2022م، وموضوعه توريد أيدي عاملة لمشروع المؤسسة(...)مجمع سكني للعزاب) في مدينة (...) (مرفق 2). وحيث أن كل عقدٍ يعد مستقلٍ بذاته وقائمٌ بأركانه فلا يجوز شرعًا ولا نظامًا دمج العقود ببعضها البعض ولا يمكن اعتبار العقدان المرفقان عقدًا واحدًا تترتب عليه ذات الآثار لما فيه من إخلال في حفظ الحقوق والالتزامات وتوثيقها بين المتعاقدين، ومخالفة للمستقر عليه في الفقه والقضاء والأنظمة المعمول بها في المملكة في أن من غير الجائز المطالبة عن عدة عقود كلٍ منها قائم ومكتمل الشرائط والجمع بينها في دعوى واحدة. ثانيًا: تأكيدًا لما سبق أعلاه؛ فإنه وبالاطلاع على تحرير لائحة الدعوى المقدم من وكيل المدعية يظهر وجود تخبط لدى المدعية في تحديد دعواها، فقد أورد التحرير ما نصّه: إنه بتاريخ 03.12.2021م تم الاتفاق بين المدعية والمدعى عليها بموجب العقد رقم: (...) على أن تورد المدعية للمدعى عليها (عمالة) لغرض تنفيذ أعمال مقاولات بمشروع المؤسسة (...) المياه المالحة (الهيئة الملكية ) مجمع سكني العزاب (...) والذي تقوم بتنفيذه المدعى عليها ، حيث أنه ابتداءً فلا يوجد عقد مبرم بين المدعية وشركة (...) للمقاولات بتاريخ 03.12.2021م، أما فيما يخص توريد العمالة لمشروع (...) المياه المالحة (...) فإنه قد الاتفاق عليه بموجب العقد رقم (...) وليس( ...) كما ذكرت المدعية. لذا و حيث أن المدعية لم تحدد مطالبتها هل تخص أي من العقدين المرفقين ضمن لائحة الدعوى و استنادَا لما نصت عليه المادة السادسة والستون من نظام المرافعات: على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز المدعي عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى . نطلب من الدائرة الموقرة الحكم بصرف النظر عن دعوى المدعيه لعدم التحرير). وفي تاريخ: 16/ 05/ 1445 هـ أودع وكيل المدعية مذكرة جاء فيها : (لما كانت المدعى عليها تهدف من جوابها إلى الحكم بصرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها، حيث يتلخص جوابها في أن الدعوى احتوت على عقدين منفصلين، الأول لغرض القيام بأعمال السباكة والكهرباء والثاني لتوريد أيدي عاملة وانفكاك هذين العقدين عن بعضهما البعض، لذلك نورد ردنا بالآتي: أولاً: غير صحيح ما ذكرته المدعى عليها من أن العقد الأول هو للقيام بأعمال السباكة والكهرباء وأن الآخر لتوريد أيدي عاملة إذ الصحيح أن كلاهما لتوريد أيدي عاملة متخصصة بأعمال الكهرباء والسباكة كما ذكرنا في دعوانا، ودليل ذلك يتضح من خلال أمور عدة منها ما يلي: 1. ما جاء في تمهيد العقد المذكور ص (۱) ونص الحاجة منه: وحيث أن المقاول الرئيسي يرغب من مقاول الباطن توريد عماله مقابل انجاز أعمال تسويات ونظافة الموقع العام وأعمال السباكة والكهرباء . (مرفق (1) 2. المادة الرابعة من العقد ص (4) حيث حددت قيمة الساعة الواحدة لكل نوع من أنواع العمالة في جدول فمثلاً حددت الساعة الواحدة بالنسبة للعمالة من نوع سباك بقيمة 23 ريال سعودي (مرفق (۲) وليست المواضع المذكورة أعلاه من العقد هي وحدها التي تدل على أن صميم التعاقد بين الطرفين لتوريد أيدي عاملة وإنما يُعد ذلك واضحاً عبر بنود عديدة بالعقد، كبند التزامات المدعية، ويُمكن لفضيلتكم مطالعة العقد للتأكد مزيداً من ذلك. ثانياً: غير صحيح ما ذكرته المدعى عليها من أن العقدين مفصلين عن بعضهما البعض إذ الصحيح أن العقد المبرم بين الأطراف بتاريخ : ۲۰۲۱/12/14م هو العقد الأساسي المنظم للتعامل بينهما كاتفاقية إطارية لتحديد قيمة الساعة لفئات العمالة المختلفة بغض النظر عن خصوصيته بمشروع معين إذ أن الغرض منه توريد المدعية الأيدي العاملة بحسب ما تطلبه المدعى عليها داخل المملكة وتحديد قيمة ساعة العمل الواحدة لكل منهم، وأما الاتفاق المبرم في 2022/3/27م فهو ملحق له غير منفك عنه ودليل ذلك ما يلي: سبب إبرام الملحق الاتفاق الثاني يرجع إلى أن العقد الأول لم يوضح أو يحدد قيمة الساعة الواحدة لنوع العمالة من فئة (العمالة العامة) وفئة (مساعد فني) حيث جاء الملحق محدداً لها بـ (14ريال للعمالة العامة) (و 16 ريال للمساعد الفني). 2 في جميع الأحوال، جرت العادة بين الأطراف في تعاملهما على اعتبار الاتفاق الثاني ملحقاً للعقد ومكملاً له ومرتبط به في حساب المستخلصات والفواتير؛ ويتضح ذلك جلياً من خلال المستخلصات الشهرية (كشوفات حضور العمالة) المقدمة من المدعى عليها وعلى مطبوعاتها والتي بناء عليها تصدر المدعية فواتيرها؛ إذ أنه بالنظر إليها نجد أن المستخلصات والفواتير قد دمجت في حسابها بين العمالة من الفئات المذكورة بالعقد الأساسي وعمالة من الفئات المذكورة بالملحق كلاً بحسب قيمة ساعته، ونرفق لفضيلتكم توضيح بشأنه (مرفق (۳). والقاعدة: العادة محكمة ، كما أن المدعى عليها لم تعترض على الفواتير الصادرة من المدعية وبذلك تصبح مستحقة بحسب البند (3-5) ص (5) من العقد. عليه، ولجميع ما سبق، فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لصالح المدعية مبلغاً وقدره (33-1،2400885) مليون ومائتين وأربعون ألف وثمانمائة وخمسة وثمانون ريال وثلاثة وثلاثون هللة) . وبتاريخ: 27/ 05/ 1445 هـ أودع وكيل المدعى عليها مذكرة لم تخرج في مجملها عما سبق تقديمه وأضاف فيها ما يلي: (فيما يخص ما ذكر وكيل المدعية بقوله جرت العادة بين الأطراف في تعاملاتهما على اعتبار الاتفاق الثاني ملحقًا للعقد ومكملا له ومرتبط به في حساب المستخلصات والفواتير فإن هذا زعمٌ من مخيلته فقط، حيث أن كلٍ عقد منهما منفرد في مستخلصاته وفواتيره لكون كلٍ منهما يتبع مشروعًا مختلف عن الآخر، كما أن هذا القول يناقض نفسه في منطوقه، حيث يقر المدعي بأن الاتفاق الثاني هو عقد منفصل عن الأول في موضوعه وبنوده، إلا أنه يزعم أن العادة جرت بين الطرفين بربط الحسابات ببعضها البعض (الأمر الذي غير صحيح وتنكره موكلتي)، ونحن نستغرب من وكيل المدعية اعتباره العقدان المرفقان بأنهما عقدًا واحدًا تترتب عليه ذات الآثار، لما فيه مخالفة للمستقر عليه في الفقه والقضاء والأنظمة المعمول بها في المملكة في أن من غير الجائز المطالبة عن عدة عقود كلٍ منها قائم ومكتمل الشرائط والجمع بينها في دعوى واحدة، ويؤكد ذلك الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية في الدعوى رقم 4471231941 لعام 1444ه والقاضي بعدم قبول الدعوى المقامة المن المدعية لاشتمالها على أكثر من عقد. ولما تقدّم؛ وحيث أنه لا يجوز للمدعي أن يجمع عدة عقود وتعاملات في دعوى واحدة، والواضح من لائحة الدعوى المقدمة من طرف المدعية أنها لم توضح لنا مطالبتها تخص أي العقدين؛ وقد استقر القضاء على عدم قبول الدعوى التي تشمل عدة عقود وتعاملات، إذ قرّرت المادة السادسة والستون من نظام المرافعات ما نصّه: على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز المدعي عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى , كما قررت المادة 20 فقره 03 من نظام المحكمة التجارية و الذي نص على وجوب أن لا تحتوي الدعوى على عدة طلبات لا رابط بينهما). وبتاريخ: 15/ 06/ 1445 هـ أودع وكيل المدعية مذكرة جاء فيها ما يلي : (الصحيح أن العقد المبرم بين الأطراف بتاريخ: ۲۰۲۱/12/14م هو العقد الأساسي المنظم للتعامل بينهما كاتفاقية إطارية لتحديد قيمة الساعة لفئات العمالة المختلفة والتزام المدعية بتوريد الأيدي العاملة بحسب ما تطلبه المدعى عليها وتحديد قيمة ساعة العمل الواحدة لكل منهم بدلالة نصوصه من أن الثمن فيه ليس ثابتاً ويزيد أو ينقص بحسب العمالة المطلوبة وفقاً للمادة الرابعة منه (2-4) ص (5)، وأما العقد المبرم في 2022/3/27م فهو ملحق له غير منفك عنه وتبين ذلك من خلال ما يلي: 1. إن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني؛ ووجه الاستناد على هذه القاعدة: هو أن الملحق في ذاته وأصله عقد بتلاقي إرادتين ولا يشترط لاعتباره ملحقاً أن ينص فيه صراحة على ذلك أو أن يشترط له شكل معين؛ إذ يكفي لاعتباره ملحقاً له التعامل ضمناً بمقتضى ذلك بين الطرفين والحال كذلك سيما وأنهما من ذات الجنس والنوع. 2. واقع ودلالة الحال يؤكدان أن العقد المبرم في ۲۰۲۲/۳/۲۷م ملحق للعقد الأساسي بتاريخ 2021/12/14م من خلال الآتي: أ. أن الملحق جاء كاشفاً للتعامل وليس منشئأ له بدليل أنه أبرم في 2022/3/27 م مع وجود مستخلص صادر في شهر 1 من عام 2022 م أي قبله ويتضمن فئات من العمالة المذكورة فيه وعمالة أخرى من العقد الأساسي مما يتضح معه جلياً ارتباطهما ببعض (مرفق (1) ب. سبب إبرام الملحق المبرم في 2022/3/27 يرجع إلى أن العقد الأول لم يوضح أو يحدد قيمة الساعة الواحدة لنوع العمالة من فئة (العمالة العامة) وفئة ( مساعد فني) حيث جاء الملحق محدداً لها بـ (14) ريال للعمالة العامة) (و 16 ريال للمساعد الفني). ت. تناقض المدعى عليها؛ إذ جرى التعامل بين الطرفين على اعتبار العقد والملحق مرتبطين ببعضهما البعض بدلالة كشوفات المستخلصات الصادرة من المدعى عليها وعلى مطبوعاتها كما تم تفصيله وتوضيحه بمذكرتنا السابقة، وعدم اعتراضها على الفواتير الصادرة من المدعية أيضاً بالجمع بينهما إذ أن الجمع الحاصل لم يكن في مستخلص شهر واحد أو شهرين، بل في مستخلصات لفترات تتجاوز مدة السنة والحال كذلك في المستخلصات المرفقة بهذه الدعوى والعادة محكمة؛ فهي بذلك تناقض نفسها بنفسها فتارة تجمع بينهما صراحة على مدار مدد طويلة، وتارة تذكر أمام فضيلتكم ارتباطهما ببعض والله المستعان. ث. مرفق لفضيلتكم ملحق آخر للتعامل بين الأطراف يبين مقدار التزام المدعى عليها بتكاليف الرسوم الحكومية للعمالة محل التوريد بين الأطراف و معنون أيضاً ب عقد بنفس عنوان وترتيب وتشكيل الملحق الذي تدعي المدعى عليها بأنه عقد مستقل وهذا يفيد بأن الخلل من نماذج المستندات التي تصدرها، ولو سؤلت عن هذا المرفق لأجابت بأنه ملحق وناقضت نفسها بنفسها بالرغم من أنه معنون بعقد (مرفق (۲) ج. من دلالات الحال أيضاً أن الملحق الذي تدعي بأنه عقد مستقل جاء مختصراً بصفحة ونصف بنفس تشكيل الملحق الثالث المشار إليه أعلاه فلو كان كما ذكر أنه عقد مستقل قائم بذاته لكان من الأولى أن يكون مفصَّلاً كما العقد الأساسي هـ. تنصل المدعى عليها من الإجابة الموضوعية على ما أثارته المدعية من أن التعامل جرى على اعتبار أن العقدين مرتبطين؛ حيث أجابت على ذلك بـ : فإن هذا زعم من مخيلته ، بالرغم من إرفاقنا لما يفيد بذلك، ولم تقابل الحجة بالحجة واكتفت بكلام مرسل لا محل للأخذ به. لذلك كله : ولما نصت عليه المادة (104/2) من نظام المعاملات المدنية في باب تفسير العقد، ونص الحاجة منها: إذا كان هناك محل لتفسير العقد فيجب البحث عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين، دون الاكتفاء بالمعنى الحرفي للألفاظ، ويستهدى في ذلك بالعرف وظروف العقد وطبيعة المعاملة وما جرت به العادة في التعامل بين المتعاقدين وحالهما وما ينبغي أن يسود من أمانة وثقة بينهما، وتفسر شروط العقد بعضها بعضا وذلك بإعطاء كل شرط المعنى الذي لا يتعارض به مع غيره من الشروط وختم مذكرته بطلب الحكم بطلبه محل الدعوى . وبتاريخ: 20/ 06/ 1445 هـ أودع وكيل المدعى عليها مذكرة لم تخرج في مضمونها عما سبق تقديمه . وفي جلسة أخرى بتاريخ: 21/ 06/ 1445 هـ وفيها حضر الطرفان وكالة، وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ: 20/ 06/ 1445 هـ وبعرضها على وكيل المدعية أجاب: سبقت الإجابة عنها، وتشير الدائرة إلى إفهام وكيل المدعى عليها بالإجابة عن موضوع الدعوى، فاستمهل لذلك، فأفهمته الدائرة أن هذه المهلة الأخيرة لتقديم الإجابة وعليه إرفاقها في النظام، ولوكيل المدعية تقديم جوابه بعد ذلك . وبتاريخ: 29/ 06/ 1445 هـ أودع وكيل المدعى عليها مذكرة تسمك فيها أولاً بالدفع الشكلي بعدم قبول الدعوى كما أشار إليه في مذكراته السابقة ثم أضاف ما يلي : (ثانيًا: امتثالًا لأمر الدائرة فإننا نجيب عن دعوى المدعية موضوعاً بالتفصيل التالي: - فيما يتعلق بزعم المدعية سداد موكلتي مبلغًا قدره (1,045,007.90) ريال فقط، فإن زعمها خال من الصحة ومخالف للواقع، والصحيح أن موكلتي قد قامت بسداد (1,302,496.00) ريال، وذلك مثبٌت في حوالات السداد التالية (مرفق 1)، أما عن الفواتير المقدمة من المدعية لإثبات دعواها فإننا نجيب عنها بما يلي: - فيما يخص العقد الأول برقم: (...) والمبرم بين المدعية و شركة (...) للمقاولات بتاريخ 14.12.2021م، وموضوعه القيام بأعمال السباكة والكهرباء لدى (...)، و له كل من الفواتير التالية: - ما ورد في البندين (1) و(2) من لائحة دعوى المدعية المطالبة بقيمة مجموع الفاتورتين، ما يلي: ”... 1- الفاتورة الأولى مقابل شهر 2022/3م،صادرة بتاريخ 25/05/2022 بمبلغ وقدره (651,987.39) ستمائة وواحد وخمسون ألف وتسعمائة وسبعة وثمانون ريال وتسعة وثلاثون هللة، سددت المدعى عليها منها مبلغًا وقدره (100,000) مئة ألف ريال سعودي والمتبقي يساوي مبلغًا وقدره (551,987.39) خمسمائة وواحد وخمسون ألف وتسعمائة وسبعة وثمانون ريال وتسعة وثلاثون هللة. 2- الفاتورة الثانية مقابل شهر 2022/03م، صادرة بتاريخ: 26/05/2022 بمبلغ وقدره (105.80) مئة وخمسة ريالات وثمانون هللة …“ و حيث أن إجمالي مطالبة المدعية عن تلك الفواتير بمبلغ (652,092) ريال. عليه نجيب بأن مبلغ (652,092) ريال هو مبلغ مستحق للمدعية عن تلك الفواتير، ولا مانع لدى موكلتي في الوصول إلى صلح مع المدعية بشأن هذه الفاتورتين. - ما ورد في كل من البنود التالية (3) و(4) و(7) من لائحة دعوى المدعية المطالبة بقيمة مجموع الفاتورتين، ما يلي: ”... 3- الفاتورة الثالثة مقابل شهر 2022/04م صادرة بتاريخ: 2022/07/07م بمبلغ وقدره (215,009.75) مائتين وخمسة عشر ألفا وتسعة ريالات وخمس وسبعون هللة. 4- الفاتورة الرابعة مقابل شهر 2022/04، صادرة بتاريخ: 2022/07/18م بمبلغ وقدره(144.90) مئة وأربعة وأربعون ريال وتسعون هللة. 7- الفاتورة السابعة مقابل شهر 2022/07، صادرة بتاريخ: 2022/09/04 م بمبلغ وقدره (42,321.15) اثنان وأربعون ألفًا وثلاثمائة وواحد وعشرون ريال وخمسة عشر هللة …“ أي أن إجمالي مطالبة المدعية عن تلك الفواتير بمبلغ (257,476) ريال. عليه نجيب بأن قد تم سداد كامل المبلغ عن الفواتير الثلاثة بمبلغ و قدره (257,476) ريال وذلك ثابت في الحوالة المرفقة (مرفق 2 الحوالة). - ما ورد في البندين (5) و(6) من لائحة دعوى المدعية المطالبة بقيمة مجموع الفاتورتين، ما يلي: ”... 5- الفاتورة الخامسة مقابل شهر 2022/5م صادرة بتاريخ: 2022/08/17 م بمبلغ وقدره (166,583.25) مئة وستة وستون ألفا وخمسمائة وثلاثة وثمانون ريال وخمسة وعشرون هللة. 6- الفاتورة السادسة مقابل شهر 2022/06، صادرة بتاريخ: 17/08/2022م بمبلغ وقدره (85,289.75) خمسة وثمانون ألف ومائتين وتسعة وثمانون ريال وخمسة وسبعون هللة …“ أي أن إجمالي مطالبتها عن تلك الفاتورتين بمبلغ (251,873) ريال. نجيب الدائرة الموقرة بأنه قد تم سداد مبلغًا قدره (100,000) ريال (مرفق 3 الحوالة)؛ لذا فإن المتبقي للمدعية هو مبلغ (151,879) ريال - فيما يخص العقد الثاني برقم (...) والمبرم بين المدعية و شركة (...) للمقاولات بتاريخ 27-03-2022م، وموضوعه توريد أيدي عاملة لمشروع المؤسسة (...) المياه المالحة (مجمع سكني للعزاب) في مدينة (...)، وله الفاتورة التالية: ورد في البند رقم (8) من لائحة دعوى المدعية المطالبة بقيمة فاتورتين، ما يلي: ”... 8- فاتورتين أخرى، الأولى صادرة بتاريخ: 2023/03/06م بمبلغ وقدره (179,390.44) مئة وتسعة وسبعون ألفًا وثلاثمائة وتسعون ريال وأربعة وأربعون هللة والثانية صادرة بتاريخ: 12/03/2022 بمبلغ وقدره (52.90) اثنان وخمسون ريال وتسعون هللة …“ أي أن إجمالي مطالبتها عن تلك الفواتير (179,443.44)ريال. عليه نجيب بأن مبلغ (179,443.44) ريال هو مبلغ مستحق للمدعية، ولا مانع لدى موكلتي في الوصول إلى صلح مع المدعية. لجميع ما تقدم فإن المستحق للمدعية عن جميع العقود المقدمة من قبلها هو مبلغٌ قدره (983,414.44) ريال فقط و لا مانع لدى موكلتي في الصلح مع المدعية على المبلغ على دفعات لأربع أشهر). وبتاريخ: 18/ 07/ 1445 هـ أرفق وكيل المدعية مذكرة جاء فيها : (أولاً / بالنسبة لقيمة المطالبة:لما كان الإقرار حُجة قاطعة على المُقر ولا يُقبل رجوعه عنه بحسب المادتين (17,18) من نظام الإثبات ولما كان وكيل المدعى عليها قد أقر باستحقاق المدعية لمبلغ وقدره (983,414.44) تسعمائة وثلاثة وثمانون ألف وأربعمائة وأربعة عشر ريال وأربعة وأربعون هللة من أصل المُطالبة وذلك بحسب مضمون مذكرته المُشار إليها ولذلك، فإننا نقرر اكتفائنا بالمبالغ التي أقر بها وكيل المُدعى عليها وقدرها (983,414.44) تسعمائة وثلاثة وثمانون ألف وأربعمائة وأربعة عشر ريال وأربعة و أربعون هللة. ثانياً / الطلب العارض، وأسبابه: - موضوع الطلب العارض: إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بنسبة (14) بالمائة من قيمة المبلغ المحكوم به. - الأسباب: لما كان التعويض مستحقٌ بنهوض أركانه من حيث الضرر والعلاقة السببية سواءً كان الفعل خاطئاً أم غير خاطئ، ولما أن المدعى عليها قد ألجأت المدعية إلى الشكاية بدليل إقامتها للدعوى الماثلة، ولما أن المدعى عليها قد ماطلت المدعية فيما هو ثابت لها من حقوق بدلالة إقرارها، وإذ تتمثل هذه المماطلة في: 1 - عدم تجاوب المدعى عليها مع محاولات الصُلح التي بادرت بها المدعية، والثابتة بموجب وثيقة تعذر الصلح الصادرة من منصة تراضي بوزارة العدل برقم (01-4502010333). 2 - إطالة أمد التقاضي بتقديم دفع شكلي غير وجيه يتمثل في ادعائها بانفكاك العقد وملحقه أساس هذه الدعوى عن بعضهما، ذلك بالرغم من علم المدعى عليها بارتباطهم ببعض واطراد العمل بمقتضى ذلك طوال فترة التعاقد بشكلٍ قاطع كما سلف توضيحه بمذكراتنا السابقة. وأما عن ركن الضرر، فقد ثبت تسبب المدعى عليها في الخسارة اللاحقة بالمدعية من حيث تكليفها بالترافع واستئجار من يقوم بذلك عنها، وإن من تصريف أمور الناس حريتهم في الإنابة والإجارة وغيرها لمن يقوم مقامهم في أداء مهامهم، ولما كان من الثابت استئجار المدعية محامياً للمطالبة بحقها من المدعى عليها -والحال كذلك -، مما يكون معه لزاماً على المدعى عليها ضمان الضرر المترتب وهو قيمة أجرته، إنفاذاً لقول النبي صلى ﷲ عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار)، فإن أثر الضمان بعد ذلك ونتيجته هو إلزام الضامن بتعويض المضمون له عن الأضرار التي لحقت به، ولما كان الضرر الواقع لا يمكن إزالته حقيقة فقد وجب حينئذ إزالته حكماً وذلك بجبره بالتعويض، وفي هذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه ﷲ - (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطله حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، إذا غرمه على الوجه المعتاد. (مجموع الفتاوى -30/24، 25)، وقال ابن مفلح في الفروع: ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل (الفروع - 4/224)، وقال المرداوي في الإنصاف: لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، جزم به في الفروع، وقاله الشيخ تقي الدين –رحمه ﷲ- أيضاً (الإنصاف - 5/276). انتهى. عليه، ولكل ما سبق، نأمل من فضيلتكم التكرم والحكم بطلباتنا الآتية: أولاً / إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (983,414.44) تسعمائة وثلاثة وثمانون ألف وأربعمائة وأربعة عشر ريال وأربعة و أربعون هللة مقابل الفواتير المستحقة غير المسددة محل هذه الدعوى بموجب إقرارها. ثانياً / إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (137,677.96) مئة وسبعة وثلاثون ألف وستمائة وسبعة وسبعون ريال وتسعة وستون هللة والتي تعادل ما نسبته (14 بالمئة) من قيمة المطالبة بحسب العقد المرفق ص4). وفي تاريخ: 25/ 07/ 1445 هـ أودع وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها : (بصفتي الوكيل الشرعي للمدعى عليها أتقدم بالرد على الطلب العارض المقدم من المدعية بإلزام موكلتي بأتعاب محاماة قدرها (14 بالمئة) من المبلغ المحكوم وفقًا لما يلي: أولًا:ذكرت المدعية في جوابها أن التعويض مستحقٌ،وهذا القول غير صحيح التعويض فيستحق التعويض في حالة ثبوت الخطأ من المدعى عليها ووقوع الضرر على المدعي، إذ يخضع ذلك لنظرية الضمان بأركانه من (تعدٍ وضرر وإفضاء بينهما) وبتحققها ينظر له في المطلوب، وبتطبيق ذلك على هذه الدعوى يظهر اختلال جميع الشروط الواجب توافرها لاستحقاق أتعاب المحاماة؛ حيث أن موكلتي لم تقصد الإضرار بالمدعية ولم يثبت حدوث تعمد في الخطأ، بل على العكس من ذلك، فإن الصحيح هو أن المخطئ في هذه الدعوى هي المدعية بذاتها إذ تقدمت ضد موكلتي بدعوى غير صحيحة، وهي من ألجأت موكلتي للاستعانة بمحامٍ للدفاع عنها نتيجة تعنتها بالحق وخطأها في دعواها والمبلغ الذي تطالبه. وحيث أن ركن الخطأ لم يتحقق فبالتالي لم تكتمل أركان التعويض، حيث أن أساس التضمين هو حصول التعدي والذي هو أحد أركان الضمان بالتسبب. كما من المعلوم لفضيلتكم بأن تعويض المدعية عن أتعاب المحاماة والتي هي في حقيقتها ضرب من ضروب التعزير المالي لا يتوجب كما قرر الفقهاء إلا في حال كانت المدعى عليها تهدف الإضرار بخصمها، ولما جاء في فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بأنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا فى حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه وأنه مبطل في دعواه أما فى حالة عدم اتضاح علمه بظلمه فى مخاصمته بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون حقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات (كتاب فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد إبراهيم آل الشيخ ج 12 ص 346 و المرجع نفسه ج 3 ص 54 ، 55)، (منشور ذلك الرأى بكتاب مصروفات الدعاوى في الشريعة الإسلامية والنظام الوضعي ص 69). وبالتالي فلا يمكن القول بأن موكلتي كانت متعدية أو متعمدة الإضرار بخصمها، إذ أن موكلتي ومنذ جوابها الموضوعي الأول قد أوضحت للدائرة خطأ المدعية في دعواها وقد أقرت المدعية بهذا الخطأ وبالتالي فلا يحق للمدعية في الدعوى التي نحن بصددها مطالبة موكلتي بأتعاب محاماة. ثانيًا: ذكرت المدعية أن موكلتي لم تكن متجاوبة مع محاولات الصلح وذلك غير صحيح، حيث أن موكلتي كانت تعرض الصلح على المدعية بالمبلغ الصحيح المستحق لها وهو (983,414.44) ريال ومنذ قبل قيد الدعوى لدى المحكمة إلا أن المدعية كانت تتعنت وتصر على استحقاقها لمبلغ (1,240,885.33) ريال، الأمر الذي أدى إلى تعذر الصلح بين الطرفين وإحالة الدعوى إلى المحكمة، مما يتبين منه أن السبب الذي أدى إلى نشوء نزاع هو يرجع للمدعية. ثالثًا: فيما يخص ما ذكرته المدعية من أن موكلتي تقدمت بدفع شكلي بهدف إطالة أمد التقاضي فذلك غير صحيح، فموكلتي لا زالت تتمسك بدفعها الشكلي بأن المدعية تطالب في دعواها عن عقدين منفصلين كلٍ منهما خاص بمشروع مختلف عن الآخر، وقد سبق وأن أوضحت موكلتي لفضيلة الدائرة في مذكراتها السابقة (والتي نحيل إليها منعًا للتكرار) الفواتير المتعلقة بكل عقد ومشروع، وقد أقرت المدعية في جوابها على صحة ما ورد في قول موكلتي، وبالتالي فإنه من الثابت لفضيلتكم أن موكلتي لم تماطل بالحق وقد تقدمت بالجواب الموضوعي فور طلب الدائرة الموقرة ذلك. وعليه؛ فإن اتهام المدعية لموكلتي بالمماطلة وإطالة أمد التقاضي هو اتهام باطل الهدف منه هو التحصل على أتعاب محاماة غير مستحقة. رابعًا: نود أن نلفت أنظار فضيلتكم إلى أن أساس استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة غير متحقق حيث لم ترفق المدعية التحويل البنكي الذي يفيد سداد مبلغ أتعاب المحاماة المطالب بها، مما لا يتحقق معه الخسائر التي تدعيها وتطالب بالتعويض عنها؛ لذا فإن مطالبتها بالأتعاب تسقط لانعدام الأساس القانوني أو الشرعي لاستحقاق التعويض. خامسًا: ولو افترضنا جدلًا استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة، فإنه تجدر الإشارة إلى أن عقد الأتعاب المقدم من المدعية قد نصّ في الفقرة الخامسة من المادة الرابعة على: يستحق الطرف الأول ... نسبة (14 بالمئة) كأتعاب محاماة لقاء الترافع في الدعاوى المقامة من أو ضد الطرف الثاني، على أن يكون استحقاق هذه النسبة بعد اكتساب الحكم القطعية وحيث أن الدعوى لم يصدر فيها حكم قطعي، فبذلك لا تستحق المدعية ما تطالب به. سادسًا: فضلًا عن ذلك، فإن المبلغ المطالب به من قبل المدعي يتجاوز ما هو متعارف عليه في تقدير أتعاب المحامين وما استقر عليه القضاء؛ إذ يطالب بمبلغ يفوق ما نسبته 14بالمئة من المبلغ المحكوم به، ذلك أن الأصل -إن صح استحقاق المدعي للأتعاب- أن يطلب المدعي بما يتناسب مع القدر الذي نتج عن الدعوى، وأنه من المقرر أن تقدر الأتعاب وفقًا لما هو معقول؛ لما جاء في السابقة القضائية التالية: ... يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (223,300) ريال تمثل تعويضا عن مصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة التي تكبدها في القضية رقم … ولما كان من المتقرر ان تقدير اتعاب المحاماة المناسبة هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع وبمراعاة موضوع الدعوى والمستندات المقدمة فيها ما دام تقديره في الحد المعقول… فيظهر من السابقة تقدير القاضي ناظر الدعوى لأتعاب المحاماة والحكم بها بمبلغ أقل مما طالب به المدعي، وتؤكد ذلك السابقة القضائية رقم 3883/2/ق لعام 1437هـ: وحيث إن المدعي وكالة طالب بمبلغ (400,000) أربع مئة ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة، وحيث إنّ تقدير ذلك منوط بالدائرة، وعليه فإن الدائرة ترى عدم مناسبته وتقضي بمبلغ (200,000) مائتا ألف ريال والشاهد في ذلك هو أن الأتعاب تخضع في تقديرها إلى مراعاة القاضي ناظر الدعوى لأحكام المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية من نظام المحاكم التجارية. ولما تقدم، نطلب من فضيلتكم الحكم بإثبات الصلح بين الطرفين على مبلغ قدره (983,414.44) ريال و رفض طلب أتعاب المحاماة لعدم الاستحقاق). وفي جلسة بتاريخ: 26/ 07/ 1445 هـ وفيها حضر الطرفان وكالة، واكتفوا بما سبق تقديمه، وعليه رفعت الجلسة للدراسة . وفي جلسة بتاريخ: 18/ 08/ 1445 هـ، وفيها حضر الأطراف وكالة، وبعد دراسة ملف القضية وما قدمه الأطراف رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها . الأسباب: وتأسيسًا على ما تقدم، وحيث حصر وكيل المدعية طلبه كما في مذكرته المقدمة عبر النظام بتاريخ: 18/ 07/ 1445 هـ بطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره: (983,414.44) تسعمائة وثلاثة وثمانون ألفًا وأربعمائة وأربعة عشر ريالًا وأربعة وأربعون هللة مقابل توريد المدعية عمالة للمدعى عليها من أجل قيامها بتنفيذ مشروع المؤسسة (...)، كما تقدم بطلب عارض بإلزام المدعى عليها بمبلغ: (137,677.96) مائة وسبعة وثلاثون ألف وستمائة وسبعة وسبعون ريال وتسعة وستون هللة مقابل التعويض عن أتعاب المحاماة، وحيث أجاب وكيل المدعى عليها شكلًا بأن المدعية جمعت في دعواه بين عقدين منفصلين فالعقد الأول بتاريخ: 14/ 12/ 2021 م، والعقد الثاني بتاريخ: 27/ 03/ 2022 م ولا يجوز دمج العقود في دعوى واحدة وطلب الحكم بعدم قبول الدعوى؛ وحيث أجاب وكيل المدعى عليها بأن العقد المبرم بتاريخ: 14/ 12/ 2021 م هو العقد الأساسي المنظم للتعامل فيما بين الطرفين وأن الاتفاق بتاريخ: 27/ 03/ 2022 م ملحق له لأن العقد الأول لم يحدد قيمة الساعة للعمالة من فئة مساعد فني وفئة العمالة العامة ثم جاء الملحق بتحديد ذلك، وأن العادة جرت بين الأطراف في تعاملهما على اعتبار الاتفاق الثاني ملحق بالأول ومرتبطًا به في حساب المستخلصات والفواتير، وأنه لو كان الملحقُ عقدًا مستقلًا لكان مفصَّلًا كما ورد بالعقد الأساسي، وبتأمل الدائرة لما تدافع به الطرفان وبما أن التعامل بين الطرفين في توريد المدعية عمالة للمدعى عليها، وبما أن العقد المبرم بينهما بتاريخ: 14/ 12/ 2022م قد حدد الأطر الأساسية فيما بين الطرفين، وبما أن الاتفاق بتاريخ: 27/ 03/ 2022م قد تضمن الاتفاق على عمالة زائدة لم ترد في العقد الأول، وبما أن التعامل بين الطرفين جرى على حساب المستخلصات لكلا العقدين، وقدم وكيل المدعية بينته على ذلك مما ترى معه الدائرة جواز المطالبة بهما في دعوى واحدة، وحيث أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بالإجابة عن موضوع الدعوى، وحيث أجاب عن موضوعها كما في المذكرة المقدمة عبر النظام بتاريخ: 29/ 06/ 1445 هـ باستحقاق المدعية لمبلغ وقدره: (983,414.44) تسعمائة وثلاثة وثمانون ألفًا وأربعمائة وأربعة عشر ريالًا وأربعة وأربعون هللة، وحيث حصر وكيل المدعية طلبه فيما أقر به وكيل المدعى عليها، ولأن وكالة وكيل المدعى عليها تخوله حق الإقرار، وحيث نصت المادتان: (17- 18) من نظام الإثبات على حجية الإقرار والاعتداد به وقصره على من أقر به، مما تنتهي معه الدائرة إلى إجابة طلب المدعية، وأما عن أتعاب المحاماة وحيث قدم وكيل المدعية سندًا لمطالبته عقد الأتعاب وحيث تضمن في البند الخامس منه أن يكون استحقاق هذه الأتعاب بعد اكتساب الحكم القطعية مما يجعل مطالبته بذلك سابقة لأوانها ولذلك كله : نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلزام المدعى عليها شركة (...) القابضة سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية الشركة (....) سجل تجاري رقم: (...) مبلغًا قدره: (983,414.44) تسعمائة وثلاثة وثمانون ألفًا وأربعمائة وأربعة عشرة ريالاً وأربعة وأربعون هللة . ثانيًا: عدم قبول طلب المدعية لأتعاب المحاماة لرفعه قبل أوانه، وبالله التوفيق .