حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530812060
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٧ رَمضان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471238994/1445
رقم الحكم:4530812060
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471238994 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530812060 التاريخ: ٧ رَمضان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن المدعية تقدمت بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها ما نصه: " تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بنقل البضائع وهي عبارة عن (حبيبات بلاستيك بوزن (٢٨.٥) ثمانية وعشرون طن ونصف) عن طريق البر إلا ان المدعى عليها لم تسلم المنقول مما أدى إلى تلفه وطلبت إلزام المدعى عليها بالتعويض عن تلف المنقول مبلغ قدره (١٩٥٤٢٠) ريال واتعاب المحاماة وقدرها (٢٤٥٤٢) ريال ". وقد تم قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، وأحيلت لهذه الدائرة فأجرت ما هو لازم لنظرها، وحدد لها عدة جلسات لنظرها. ففي جلسة الاربعاء ٠٣/ ٠٤/ ١٤٤٥هـ حضر الطرفان ، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى ، وذكر بأن تفاصيل دعواه هي كالتالي : (تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها شركة(...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بتاريخ ١٩/١٠/٢٠٢١م، وذلك على تقديم خدمات النقل التجاري داخل المملكة وخارجها لموكلتي؛ ويكون الطلب عبر التطبيق الإلكتروني أو الموقع الإلكتروني التابع للمدعى عليها، ومدة العقد سنة واحدة اعتبارًا من تاريخ ١٩/١٠/٢٠٢١م حتى ١٨/١٠/٢٠٢٢م، وقد قامت موكلتي بتكليف المدعى عليها بتاريخ ٢٣/٠٤/٢٠٢٢م على نقل بضاعة تحتوي على حبيبات بلاستيك بوزن (٢٨.٥) ثمانية وعشرون طن ونصف بمبلغ قدره (٥٢,١١٢) اثنان وخمسون ألفاً ومائة واثنا عشر دولار امريكي، ما يعادل (١٩٥,٤٢٠) مائة وخمسة وتسعون ألفًا وأربعمائة وعشرون ريال لنقلها من مدينة الجبيل بالسعودية إلى مدينة (...)عبر المنفذ الحدودي البري، وحيث إن المدعى عليها قامت بإبلاغ موكلتي بتاريخ ٢٦/٠٤/٢٠٢٢م بأن الشاحنة تعرضت لحادث مروري؛ والبضاعة المحملة تلفت عند وقوع الحادث، ولم تقم بتوصيل الشحنة للعميل في مدينة (...)، واستناداً إلى المادة (٧) بند (المسؤولية) من العقد الذي نص على أنه: (تقتصر مسؤولية تراكر على التغطية التأمينية بحد أقصى موحد قدره ١,٠٠٠,٠٠٠ دولار أمريكي أو ما يعادله بالعملات الأخرى نظير أي حادث على الطريق أو خيانة أمانة أو حريق أو تلف في البضاعة من التحميل إلى التسليم، ويمكن تقديم شهادة التأمين بناء على طلب العمي). وبناء عليه ولجميع ما سبق أطلب من فضيلتكم الاتي: إلزام المدعى عليها بدفع كامل قيمة البضاعة بمبلغ قدره (١٩٥,٤٢٠) مائة وخمسة وتسعون ألفًا وأربعمائة وعشرون ريال لموكلتي. ٢- إلزام المدعى عليها بدفع تكاليف الدعوى وأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٢٤,٥٤٢) أربعة وعشرون ألف وخمسمائة واثنان واربعون ريالاً. هذه دعواي.) أهـ ، هذا وقد استوفت الدائرة ما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بالاختصاص وشروط قبول الدعوى ، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة أجاب بأنه تقدم بمذكرة جوابية عبر النظام ، فراجعت الدائرة ما ذكره المدعى عليها وتبين أنه لم يرد حتى الآن ، فذكر بأن رده هو كما يلي : (نجيب فضيلتكم على دعوى المدعية بما يلي :أولاً: ندفع بسبق الفصل في موضوع الدعوى، حيث أن الحكم رقم ٤٤٣٠٥٥٧٨٣٢ وتاريخ في ١٤/٠٧/١٤٤٤هـ الصادر في القضية رقم ٤٤٧٠٢٧٢٤٥٠ لعام ١٤٤٤هـ عن الدائرة الثانية والعشرين بالمحكمة التجارية بالرياض قد رفض طلب المدعية في تلك القضية وسبب حكمه بما يلي: وفيما يتعلق بطلب المدعى علها العارض بإجراء المقاصة القضائية ولما كان البند السابع من العقد المبرم بين الطرفين الثابت حدد مسؤولية المدعية على أنها : " تقتصر مسؤولية تراكر على التغطية التأمينية بحد أقصى موحد وقدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون دولار أمريكي أو ما يعادله بالعملات الأخرى نظير أي حادث على الطريق أو خيانة أمانة أو حريق أو تلف في البضاعة من التحميل إلى التسليم.." . ولما كانت المدعى عليها طلبت مباشرة إجراء المقاصة القضائية وكان طلها لم يبن على إلزام المدعية بتوفير هذه التغطية أو بالتعويض عن إخلالها بتوفيرها وفقا لحدود المسؤولية في العقد؛ مما لا تنظر معه الدائرة في استحقاق المدعى علها لقيمة تلك الحادث، ابتداء، وتنتهي الدائرة مع ذلك إلى رفض إجراء المقاصة القضائية، انتهى نص الحاجة من الحكم. ثم جاء حكم دائرة الاستئناف الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم ٤٤۳۰۷۵٦۹۵۳ وتاريخ ٠٤/٠٩/١٤٤٤هـ ليؤيد حكم الدرجة الأولى، وعدل منطوق الحكم فيما يتعلق بمطالبة المدعية موضوع هذه الدعوى حيث جاء في أسباب الحكم : وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه مع الغاء الفقرة الثالثة من الحكم والقضاء مجددا بعدم قبول طلب المدعى عليها فيما يتعلق بالمقاصة عن النواقص والتلفيات والاضرار بالنقليات لكون طلب المقاصة لم يتحقق من كون العقد تضمن عقد تأمين. ولما كان الأمر ما سبق، وحيث إن مسئولية تركر التعاقدية تنحصر -وفقاً لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة السابعة من العقد المبرم بين الطرفين- في توفير الغطاء التأميني، وتوفير هذه التغطية يستلزم بالمقابل أن تكون المدعى عليها قد أمنت على أعمالها، لتطلب التعويض ابتداءً من شركة التأمين المتعاقدة معها، ومن ثم تعود شركة التأمين تلك على شركة التأمين المتعاقدة معها المدعية. ولتبسيط الصورة فإن التعامل مع هذه الحالات تكون بالطريقة ذاتها التي يتم التعامل معها حال وقوع حادث بين طرفين، فيقوم الطرف المؤمن بمطالبة شركة التأمين المؤمن لديها بإصلاح مركبته، لتقوم شركة التأمين بعد ذلك بالرجوع على شركة التأمين المؤمن لديها الطرف الآخر وتسوية مبالغ المطالبة فيما بينهما. فإننا نطلب الحكم بما يلي: أولاً: رفض الدعوى لسبق الفصل فيها. وعلى سبيل الاحتياط: إحالة الدعوى التجارية الثانية والعشرين للاختصاص، حيث انها كانت قد نظرت الموضوع ذاته.) أهـ وبعرضه على المدعي وكالة طلب مهلة للرد وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة يوم الاثنين ١٢/ ٠٢ / ١٤٤٥هـ حضر الطرفان، هذا وقد قدم المدعى عليه وكالة وكالته عن موكلته برقم (...)كما تقدم بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١٠٢٤١٧٤٠ وتاريخ ١١/٢/١٤٤٥هـ تضمنت ما يلي: (فيما يتعلق بما أوردته المدعية من أعمال منفذة وما أتبع ذلك من طلبات، فإننا نرد عليها على النحو التالي: (١) أعمال العقد الأصلية: إذ إن إجمالي قيمة الأعمال الأصلية للعقد بمبلغ وقدره (٢.٣٨٧.٤٠٠) ريال، وقد بلغت قيمة الأعمال المنفذة من المدعية والمعتمدة بمبلغ وقدره (٢.١٤٢.٣٧٧) ريال فقط وليس كما ذكرته في دعواها دون تقديم بينة بذلك، في حين بلغ إجمالي الدفعات المسلمة لها مع الخصومات بمبلغ وقدره (٢.٣١١.٥٢٧) ريال، وتفاصيل الدفعات والخصومات على النحو التالي:١) المبالغ المسددة للمدعية: بلغ مجموع ما قامت موكلتي بسداده للمدعية مبلغ وقدره (٢.١٠٠.٦٣٥) ريال (المستند رقم ٢) ما يعادل (٨٨ بالمائة من قيمة العقد)، ولم يتم سداد باقي الدفعات لعدم حلولها وفق (المادة ٦) من العقد وتأخر المدعية في التنفيذ بل توقفها بعد ذلك، إذ إن الدفعة الرابعة لم تحل لعدم اكتمال أعمال الألمنيوم والزجاج، ومع ذلك قامت موكلتي بسداد جزءاً كبيراً منها، والذي ظهر لموكلتي هو قيام المدعية باستعمال مبالغ الدفعات لمشاريع أخرى لديها مما أدى لتعثرها في استكمال المشروع، كما اضطرت موكلتي للقيام بالسداد لموردي المدعية بناء على طلبها رغم أن ذلك ليس من التزاماتها.٢) غرامة التأخير: حيث تأخرت المدعية في التنفيذ الأمر الذي سبب ضرراً فاحشاً على موكلتي (ومن ذلك أجرة الموقع وراتب رئيس الطهاة لفترة التأخير بما يتجاوز (٢٠٥.١٢٦) ريال وغير ذلك من الأضرار).٣) وتطبيقاً للمادة (١٠) من العقد فقد قامت موكلتي بفرض غرامة تأخير على المدعية بمبلغ وقدره (١٥٠.٠٠٠) ريال أي ما يقارب نسبة (٦بالمائة) من قيمة العقد فقط، حيث أن التزام المدعية بتسليم الأعمال بتاريخ ٤ ديسمبر ٢٠٢٢م في حين لم تقم المدعية بالتسليم وتقديم الضمانات حتى تاريخه، الأمر الذي يخول لموكلتي الحق بفرض الغرامة بحدها الأقصى بنسبة (١٠بالمائة) من قيمة العقد أي بمبلغ (٢٣٨.٧٤٠)ريال، إلا أنه لا مانع لدى موكلتي من احتساب الغرامة من تاريخ ٤ ديسمبر ٢٠٢٢م وحتى قيام موكلتي من الانتهاء من الأعمال وافتتاح المطعم بتاريخ ١٥ مارس ٢٠٢٣م أي أن عدد أيام التأخير (١٠٠) يوم، وحيث أن غرامة التأخير لكل يوم بمبلغ (١.٥٠٠) ريال، فيكون إجمالي الغرامة المفروضة بمبلغ (١٥٠.٠٠٠) ريال.٤) أعمال صيانة قامت لها موكلتي: قامت المدعى عليها بخصم مبلغ وقدره (٨.٩٩٢) ريال وذلك مقابل أعمال صيانة لأعمال مشمولة بضمان المدعية وفقاً للمادة (٩) من العقد (سيتم حصرها وتقديمها)، علماً بأن فترة ضمان الأعمال ما زالت سارية وترفض المدعية القيام بواجباتها التعاقدية.٥) قيمة ضمان الأعمال: قامت موكلتي بخصم ما نسبته (٢.٥بالمائة) من قيمة العقد وذلك بمبلغ وقدره (٥١.٩٠٠) ريال، حيث لم تقم المدعية بتقديم الضمانات الخاصة بالأعمال المنفذة والتي يفترض أن تكون من ضمن قيمة الأعمال وذلك وفقاً للمواد (٧ على ٢) و (٩) من العقد. مما سبق يتبين لفضيلتكم عدم استحقاق المدعية لأي مبالغ من أعمال العقد الأساسية وفق ما هو مفصل في المذكرة. (٢) الأعمال الإضافية: فيما يتعلق بالأعمال الإضافية، فنفيد فضيلتكم بأن تلك الأعمال ابتدأت وظهرت بعد تأخر المدعية في التنفيذ وتخلفها عن موعد التسليم، وأن مجمل تلك الأعمال عبارة عن بنود يفترض أن تكون من ضمن أعمال العقد الأساسية، حيث أن عقد موكلتي تسليم مفتاح لكامل المطعم وتلك الأعمال هي أساساً من ضمن الأعمال الواردة في المخططات والرسومات المعتمدة ، إلا أن الخطأ تم بسبب تعمد المدعية عدم وضع أسعار لعدد من البنود الواردة في جدول الكميات، وقيام الاستشاري بالموافقة على ذلك دون تنبه منه، إضافة إلى وجود أخطاء حسابية من الاستشاري، وبالتالي فإن جزءاً من تلك الأعمال يتم تحميله على المقاول (لشمول تلك الأعمال في الرسومات والمخططات المعتمدة) وتحميل للاستشاري جزءاً منه لوجود أخطاء تمت منه. وبعد اكتشاف تلك الأخطاء تم عقد عدة اجتماعات لمناقشتها، وتم التفاهم بين الأطراف والاستشاري على أن يتم الجلوس بعد الانتهاء من تسليم الأعمال واستلام كافة الضمانات واحتساب غرامة التأخير، ومن ثم مناقشة الأعمال الإضافية وحصرها وآلية احتسابها والطرف الذي يتحملها، إلا أن المدعية لم تقم بتنفيذ التزاماتها التعاقدية ولم تقم بتقديم حصر صحيح لتلك الأعمال ليتم الموافقة عليها. أما ما ذكرته المدعية من أن إجمالي الأعمال الإضافية بمبلغ (٢٢٢.٦٩١) ريال فهو غير صحيح، ولم يتم اعتمادها والموافقة عليها من موكلتي، وبالتالي لا وجود لأي موافقة على الأعمال المرفقة من المدعية، حيث أن جزءاً منها يتحملها المقاول وجزءً منها يتحملها الاستشاري، كما قامت المدعية بتنفيذ عدد من الأعمال دون الرجوع إلى موكلتي وأخذ موافقتها، إضافة إلى وجود بعض الأعمال غير المنفذة أساساً في الموقع. أما فيما يتعلق بمراسلات البريد الإلكتروني المرفقة من المدعية، فليس في أي منها ما يمكن الاستناد عليه على الأعمال الإضافية، حيث أنها مراسلات بينها وبين استشاري المشروع، ولم يتم الموافقة على تلك الأعمال من موكلتي للأسباب المذكورة أعلاه، علماً بأن الموافقة على الأعمال الإضافية ليس من اختصاص الاستشاري وإنما يكون التعديل والموافقة على أوامر التغيير من موكلتي فقط وفقاً للمادة (١١) من العقد، وقد أكد الاستشاري في أكثر من بريد على ضرورة أخذ الموافقات على الأعمال الإضافية من المالك، وبالتالي فإن استمرار تأخر المدعية في التنفيذ أدى إلى عدم الاتفاق النهائي على الأعمال الإضافية وحصرها. (٣) المطالبة بأتعاب المحاماة: تطالب موكلتي بتحميل المدعية أتعاب المحاماة وفق ما هو مفصل في المذكرة. الطلبات: لما سبق نطلب من فضيلتكم إجراء المحاسبة بين الطرفين واحتساب كافة الخصومات الواردة أعلاه، وحيث ظهر بطلان ما تطالب به المدعية مع علمها بذلك، فتطلب موكلتي إلزام المدعية أن تدفع لها مبلغاً وقدره (٤٩.٣٠٠) ريال تعويضاً عن أتعاب المحاماة التي تكبدتها دون حق (أهـ وبعرضها على المدعي وكالة طلب مهلة للرد وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وتقدمت المدعية بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١٠٣٧٨٤٥٢ وتاريخ ٢/٣/١٤٤٥هـ تلخصت بالاتي: الرد على جواب المدعى عليها بخصوص طلبات الموكلة بأعمال العقد الأصلية: أ) ذكرت أن قيمة الأعمال المنفذة (٢,١٤٢,٣٧٧) ريال ولم ترفق تفاصيل هذا المبلغ علما أن الحصر الختامي للأعمال المنفذة بلغ (٢,٢٨٠,٣٣٣,٣٤) ريال حسب الجداول المرفقة. ب) ذكرت أنها سلمت الموكلة عدة دفعات بلغ مجموعها (٢,١٠٠,٦٣٥) ريال، وهذا غير صحيح فإن الموكلة استلمت (٢,٠٥١,٧٢٨.٧٥) ريال فقط. ج) ذكرت أنها دفعت نيابة عن الموكلة مبلغ (٦٣,١٥١) ريال لشركة(...)قيمة أعمال دهانات في الوقت الذي اتفق فيه الطرفان على أن يخصم من حساب الموكلة ما يعادل ٥٠ بالمائة من قيمة الدهانات حسب العقد والبالغة (٧٠,٦٦٧.٥٠) فيكون مبلغ الخصم على الموكلة (٣٥,٣٣٣.٧٥) ومرفق ايميل مستلم من الاستشاري ورد فيه الموافقة على خصم فقط ٥٠ بالمائة من قيمة أعمال الدهانات، وقد دفعت الموكلة لشركة (...) مبالغ قدرها (١٦,٥٢٥) ريال تمثل جزء من حصتها في تكلفة الدهانات وبذلك يكون المبلغ المتبقي والواجب خصمه من الموكلة (١٨,٨٠٨.٧٥)، أما ما دفعته دفعت لأمر شركة (...) (٧,٥٦٤) ريال فإن الموكلة تنفي علاقتها بهذه الشركة ولا علم لها بمجال عملها ولا توافق على خصم أي مبلغ تم دفعه لها. د) ذكرت أنها احتسبت غرامة تأخير (١٥٠,٠٠٠) ريال فإن الموكلة ترفض رفضا تاما تحميلها أي غرامة تأخير لأسباب عديدة:١) إن استلام الأعمال تم في ١١ ٠٢ ٢٠٢٣م وفق البريد الالكتروني الواصل من الاستشاري.٢) جاء في البند (١٠) من العقد: لا يعتمد التأخير في حال وجود قوة قاهرة أو أي وقف قسري عن العمل صادر من الجهة المالكة للموقع أو الطرف الأول. ونورد بعض من الظروف الخارجة عن إرادة الموكلة: أ) نظرا لكون موقع المشروع في منطقة الحي (...)فإن إجراءات إدخال المعدات والمواد والعمال تتطلب الحصول على تصريح عملت المدعى عليها على احضاره وصدر في ١٧ ٠٨ ٢٠٢٢م، وبذلك بدأت مدة التنفيذ اعتبارا من ١٨ ٠٨ ٢٠٢٢م. ب) تأخرت المدعى عليها في تسديد الدفعات في مواعيدها:١)الدفعة الثانية تدفع بعد ٣٥ يوم من تاريخ بدء العقد أي ٢١ ٠٩ ٢٠٢٢م وهي دفعتها في ٢٠ ١٠ ٢٠٢٢م بتأخير ٢٩ يوم.٢)الدفعة الثالثة تدفع بعد ٨٠ يوم من تاريخ بدء العقد أي في ٠٥ ١١ ٢٠٢٢م وهي دفعتها في ١٠ ١٢ ٢٠٢٢م بتأخير ٣٥ يوم.٣) الدفعة الرابعة تدفع بعد ١٠٠ يوم من تاريخ بدء العقد أي في ٢٥ ١١ ٢٠٢٢م وهي دفعت دفعة منها في ٣١ ٠١ ٢٠٢٣م بتأخير ٦٧ يوم.٤) الدفعة الخامسة تدفع بعد انتهاء الأعمال ولم تسدد المدعى عليها شيء منها.٥) مما سبق يتبين أن المدعى عليها تأخرت في تسديد الدفعات ١٣١ يوم تضاف إلى مدة العقد ١٢٠ يوم ويصبح تاريخ انتهاء العقد في ٢٥ ٠٤ ٢٠٢٣م وحيث إنها أقرت أنها افتتحت المطعم في ١٥ ٠٣ ٢٠٢٣م (بينما الواقع أن استلام الأعمال تم في ١١ ٠٢ ٢٠٢٣م وفقا لما ذكرناه أعلاه). فلا يعود من الجائز تحميل الموكلة أي غرامة تأخير علما أن أعمال التنفيذ انتهت بنهاية شهر ١ ٢٠٢٣م وفق الإيميل المرسل من الاستشاري والذي يحوي تقرير مصور عن حالة المطعم يثبت انتهاء جميع الأعمال. ج) إضافة إلى ما سبق فقد واجهت الموكلة صعاب كثيرة وتعطيل لتنفيذ أعمالها لا دخل لها بها وهي تدخل ضمن القوة القاهرة الموجبة إلى عدم احتساب مدتها ضمن مدة العقد وفق المادة ١٠ من العقد ونرفق قائمة بمدد تعطل الأعمال للظروف القاهرة ومقدارها ١٠١ يوم. ه) ذكرت أنها قامت بأعمال صيانة بقيمة ٨,٩٩٢ ريال لم توضح ما هي هذه الأعمال. إن هذا الإجراء تصرف فضولي يخالف المادة ٩ ١ من العقد التي تلزم الموكلة إصلاح أي خلل ناتج عن أعمالها وأنه في حال إهمالها أو رفضها إزالة العيب وإصلاح الخطأ يحق للمالك اتخاذ اللازم على حساب المقاول ولم تثبت المدعى عليها أنها خاطبت الموكلة بخصوص عمل إصلاحات فإنها تتحمل وحدها ما أنفقته تطوعا منها. و) ذكرت أنها خصمت ما نسبته ٢,٥ بالمائة من قيمة العقد (٥١,٩٠٠) ريال حيث لم تقم المدعية بتقديم الضمانات الخاصة بالأعمال المنفذة. إن ما قامت به المدعى عليها مستهجن وغير قانوني فقد نصت المادة ٧ ٢ من العقد على أن تحرر الموكلة شيك بما يعادل ١٠ بالمائة من قيمة العقد ضمان حسن التنفيذ ونفذت الموكلة الأمر وسلمت المدعى عليها شيك رقم (...)تاريخ ٢٨ ٠٦ ٢٠٢٢م بقيمة (٢٣٨,٧٤٠) ريال. ز) بناء على ما سبق، فإن قيمة الأعمال الأساسية تبقى كما هي (٢,٢٨٠,٣٣٣,٣٤) ريال. الرد على جواب المدعى عليها بخصوص طلبات الموكلة فيما يخص الأعمال الإضافية: أ) ذكرت أن الأعمال الإضافية ابتدأت بعد تأخر الموكلة في التنفيذ وهذا غير صحيح والدليل أن أول أمر تغيير تم بتاريخ ٢٠ ١٢ ٢٠٢٢م. ب) ذكرت أن مجمل الأعمال عبارة عن بنود يفترض أن تكون من ضمن أعمال العقد الأساسية. ونرد بأن الأعمال الإضافية جميعها أعمال جديدة لا مثيل لها بالعقد. ج) ذكرت أنها لا توافق على أن إجمالي الأعمال الإضافية (٢٢٢,٦٩١) ريال وأنّه لم يتم اعتمادها والموافقة عليها من قبلها. ان المادة ١١ من العقد نصت على تعيين مكتب (...)والإدارة على جميع أعمال هذا العقد، وإدارة العقد والمراقبة والإشراف على جميع الأعمال وفحص كافة المواد واستثنى فقط تعديل بنود العقد وصرف المستحقات المالية، وبالتالي فإن تفويض الاستشاري تعني تفويضه في اعتماد جميع الأعمال بما فيها الأعمال الإضافية. د) كما أنها عينت مندوب عنها (...)لمتابعة تنفيذ أعمال العقد وكان متواجد باستمرار في موقع العمل وحضر جميع الاجتماعات التنسيقية. كما أن جميع مراسلات البريد الإلكتروني كانت ترسل منها نسخ للمندوب والذي كان بدوره يطلع المدعى عليها. ه) أما أن جزء من الأعمال الإضافية يتحملها الاستشاري فهذا لا يعني الموكلة بشيء ولا دخل لها به. و) ذكرت أن مراسلات البريد الإلكتروني لا يمكن الاستناد عليها في اعتماد الأعمال الإضافية وهذا غير صحيح فمدلول تفويض الاستشاري بإدارة المشروع تعني تفويضه في اعتماد جميع الأعمال بما فيها الأعمال الإضافية ولم يأتِ بذلك استثناء. وفي جلسة يوم الأثنين ٢٤ / ٠٣ / ١٤٤٥هـ حضر الطرفان، هذا وقد تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١٠٤٨٥٨٥٠ وتاريخ ١٩/٣/١٤٤٥هـ تضمنت ما يلي : (أولاً: فيما يتعلق بقيمة الأعمال المنفذة من المدعية: أرفقت المدعية جداول لما تزعم أنها الأعمال المنفذة، في حين أنها عبارة عن ترجمة لجدول الكميات بالكامل، وبالرجوع إليها تبين لموكلتي العديد من البنود غير المنفذة من المدعية على الواقع، وبجرد جدول الكميات على الواقع تبين أن الأعمال غير المنفذة أو الناقصة من المدعية والتي ظهرت لموكلتي حتى هذا التاريخ ووفق أسعار جدول الكميات بلغت مبلغ وقدره (٤٠٠٢٦٣) ريال (المستند رقم ١ الأعمال غير المنفذة وبيانها). وعليه يكون إجمالي أعمال المنفذة من المدعية وفق جدول الكميات بمبلغ وقدره (١٦٧٥٧٣٧) ريال فقط ((١٩٢٧٠٩٧) بالضريبة). ومنه يتضح النقص الكبير في الأعمال غير المنفذة، مما يتعين معه تعيين جهة خبرة لجرد وحصر جدول الكميات مع الأعمال المنفذة على الواقع. ثانياً: فيما يتعلق بالمبالغ المدفوعة للمدعية: فالصحيح أنها بمبلغ وقدره (٢١٠٠٦٣٥) ريال وفق المستندات المرفقة. وفيما يتعلق بالدفعات الخاصة بشركة (...) بمبلغ (٥٩٩٠٠) ريال فإنها تمت على حساب المدعية بناء على طلبها بسبب عدم قدرتها على السداد، وقد قامت بإصدار سند لموكلتي بذلك. أما ما ذكرته من بريد الكتروني بتاريخ ٢١ ١١ ٢٠٢٢م مع الاستشاري من احتساب نسبة ٥٠ بالمائة فهو استناد غير صحيح، والصحيح احتساب بند الدهانات بالكامل للمدعية. أما الدفعات الأخرى لشركة (...) فإنها مدفوعة بناء على طلب المدعية خصماً من حسابها كما بيناه في الرد. ثالثاً: فيما يتعلق بتطبيق غرامات التأخير: فنؤكد على صحة الإجراء المتخذ بتطبيق غرامة التأخير وفقاً للعقد وثبوت تأخر التنفيذ، أما ما قدمته المدعية من أسباب لتبرير التأخير فنرد عليها بالتالي: (١) فيما يتعلق بزعم المدعية بأن الأعمال سلمت منها بتاريخ ١١ ٢ ٢٠٢٣م فهو زعم مردود، وليس في البريد ما يدل على انتهاء الأعمال، ويؤكد عدم صحته إقرار المدعية بوجود أعمال لم تنفذ بمبلغ يقرب من (١٠٠) ألف ريال علماً بأن الأعمال غير المنفذة في الواقع تتجاوز (٤٠٠) ألف ريال، وأن تاريخ التسليم المذكور منها المدعية يؤكد على وجود التأخير إذ التسليم يفترض أن يكون في ٤ ١٢ ٢٠٢٢م وليس في ١١ ٠٢ ٢٠٢٣م. وقد أوضحت المادة (٨) من العقد الآلية المتبعة عند الانتهاء من الأعمال وتسليمها. (٢) فيما يتعلق بما زعمته المدعية من أن تصريح الدخول سلم لها بتاريخ ١٧ ٠٨ ٢٠٢٢م ، فغير صحيح، وقد بدأت بتنفيذ الأعمال منذ تاريخ ٠١ ٠٨ ٢٠٢٢م كما سلم لها تصريح الدخول الأول بتاريخ ٢٦ ٠٧ ٢٠٢٢م. بل قامت المدعية بإرسال صور من بدئها بالعمل. (٣) فيما يتعلق بالتأخير في الدفعات المزعوم، فهو غير صحيح، إذ إن الدفعات محددة في العقد وفقاً للمادة (٦ ٢) بإنجاز الأعمال، وليس محدداً بالأيام كما زعمته. وبالتالي عليها إثبات حلول الدفعة وفقاً للأعمال المنفذة منها واعتمادها ثم تثبت القيام بطلب سداد الدفعة ثم يتم احتساب أيام التأخير في السداد، وقد بينا بالتواريخ في المذكرة عدم التأخر في أي دفعة. (٤) أما ما جاء في التقرير المعد من المدعية بتاريخ ٣١ ٠١ ٢٠٢٣م والذي تزعم المدعية بناء عليه أنها قامت بالانتهاء من الأعمال، فنفيد فضيلتكم بأن المدعية قد دلست في هذا التقرير، حيث قامت بحذف الصفحة الثالثة منه والتي تبين عدد كبير من البنود والأعمال الناقصة، كما أن الصور تؤكد على النقص في الأعمال، وعليه فإن التقرير المرفق يؤكد وجود التأخير وحق موكلتي في فرض الغرامة طبقاً للعقد. (٥) كما أن أبرز ما يؤكد التأخير إقرار المدعية المرفق بالتأخير في التنفيذ وتحملها الغرامة وتعهدها باستكمال الأعمال خلال أسبوعين وهو ما لم يتم. لكل ما سبق يتبين حق موكلتي بفرض الغرامة للأضرار التي وقعت عليها ومنها أجرة الموقع بمبلغ (١٤١٧٩٥) ريال عن فترة التأخير كما بيناه، وأجر الطباخ الرئيسي: بمبلغ (٥٦٦٤٦) ريال. وذلك بخلاف الأضرار الأخرى. وقد خاطبت موكلتي الاستشاري أكثر من مرة للتأكيد على وجود التأخير وفرض الغرامة. رابعاً: فيما يتعلق بأعمال الصيانة: فإنها تمت بناء على المادة (٩) من العقد، وقد قامت موكلتي بإبلاغ المدعية بذلك ولم تتجاوب معها كما أرفقناه، وهي متعلقة بصيانة وإصلاح فواتير سحب الأبخرة وإصلاح حجر الواجهة الخارجية وفق ما تبينه الصور والفواتير المرفقة. خامساً: فيما يتعلق بشيكات الضمان المطالب باستردادها: فإنها في حيازة المكتب الاستشاري حيث قامت المدعية بتسليمها له ولم تتسلم موكلتي سوى صور منها، علماً بأن الشيكات لا تسترد إلا بعد سنة من تسليم الأعمال وعدم وجود أي أضرار. سادساً: فيما يتعلق بالأعمال الإضافية: فقد أورد المدعي العديد من المغالطات، ونجيب عليها بالتالي: (١) تؤكد موكلتي على عدم ارتباط الأعمال الإضافية بتأخر المدعية في التنفيذ، وبالتالي تأكيد حق موكلتي بفرض غرامة التأخير على المدعية وفق ما بيناه أعلاه. (٢) نؤكد موكلتي على أن العقد المبرم مع المدعية عقد تسليم مفتاح وفق التصاميم النهائية المعتمدة، وبالتالي فإن جزء من الأعمال التي تدعيها المدعية هي داخلة في نطاق عملها ولا تعد أعمالاً إضافية أساساً. (٣) عدم وجود أي موافقة مكتوبة من موكلتي على الأعمال الإضافية، والتي يلزم المدعية أخذ الموافقة الخطية منها وهو ما يعد تقصيراً منها. (٤) تؤكد موكلتي على أن تعديل البنود والموافقة على أي أعمال إضافية هو اختصاص أصيل لها ولا علاقة للاستشاري به وفق صريح المادة (١١)، إذ إن جدول الكميات والتصاميم من ملحقات العقد وبالتالي لا يتم تعديله إلا بموافقة موكلتي الخطية، وقد أكد الاستشاري على المدعية ذلك. ومع ذلك فإن موكلتي لا تنكر وجود بعض البنود التي وافقت على تحملها مع عدم التسليم بأنها أعمال إضافية، وبالتالي قد تقبل احتساب مبلغ مقطوع بمبلغ (١٠٠.٠٠٠) ريال بشرط إجراء المحاسبة وفق الجداول واحتساب غرامة التأخير ومبالغ الصيانة وأتعاب المحاماة). لما سبق تتمسك موكلتي بكافة طلباتها المقدمة في المذكرة السابقة وطلب إحالة النزاع لجهة خبرة للجرد والتمتير على الواقع.) أهـ وبعرضها على المعدي وكالة اجاب عبر المحادثة بما يلي : (كل ما جاء في مذكرتهم غير صحيح وتكرار لما سبق وكل ما تم تنفيذه كان بحضور ومتابعة الاستشاري المعين من المدعى عليها و جميع الأعمال الاضافية تم تنفيذها بتعميد من الاستشاري وبحضور ممثل المدعى عليها في محاضر الجلسات ) أهـ واكتفى الطرفان بما سبق تقديمه ، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسة الثلاثاء ١٦/ ٠٤ / ١٤٤٥هـ حضر الطرفان، هذا وقد جرى الاطلاع على ما سبق وأن تم ضبطه فقررت الدائرة حاجة القضية لندب خبير لفحص قيمة الأعمال المنفذة من واقع المستندات المقدمة من الطرفين وبيان الآتي : ١ـ قيمة الأعمال المنفذة فعليا سواء الأساسية أو الإضافية إن وجدت ٢ـ قيمة السدادات التي سددتها المدعى عليها للمدعية (المسددة فعليا) ٣ـ قيمة الخصومات بين الطرفين في الأعمال المنفذة أو أعمال التوريد أو التي تخص مقاولين آخرين مما ذكره الطرفان في الدعوى ٣ـ حساب غرامة التأخير وذلك بالتحقق من تاريخ استلام موقع العمل فعليا وفق المادة الرابعة من العقد المبرم ، وفي حال كان الاستلام متأخرا عن تاريخ ٢/٧/٢٠٢٢م المدون في المادة المشار إليها فلابد من التحقق من أسباب التأخر ، والمتسبب فيه ثم حساب مدة التنفيذ بناء على تاريخ الاستلام الفعلي في حال تبين للخبير الطرف المتسبب في التأخير ، مع البحث والتحقق من أسباب التأخير في دفع الدفعات المستحقة للمدعي ثم موافاة الدائرة بنتيجة نهائية لكامل مستحقات المدعية وفق ما ذكر ، وتفصيل مبالغ البنود المذكورة أعلاه كل على حدة ، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة الاربعاء ٢٩/ ٠٥ / ١٤٤٥هـ حضر الطرفان، هذا وقد راجعت الدائرة منصة الخبرة واتضح بأنه لا يزال في مرحلة الإعداد ، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة مع إفهام الطرفين بالتواصل مع الخبير لسرعة إنهاء التقرير. وفي جلسة الاثنين ١٩ / ٠٦/ ١٤٤٥هـ حضر الطرفان، هذا وقد راجعت الدائرة منصة الخبرة ، وتبين أن الخبير أودع التقرير عبر المنصة في تاريخ ١٥/٦/١٤٤٥هـ وتقدم كل من الطرفين بعدد من الملاحظات على التقرير ، ولا يزال في مرحلة مراجعة الخبير لملحوظات الطرفين ، وبناء عليه ولأجل صدور الرأي النهائي للخبير قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة الاربعاء ٠٥/ ٠٧ / ١٤٤٥هـ حضر الطرفان، وتشير الدائرة إلى انتهاء الخبير من إعداد تقرير ونظرا لحاجة الدائرة إلى مراجعة التقرير قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة الاثنين ١٧/ ٠٧ / ١٤٤٥هـ حضر الطرفان، هذا وقد ورد للدائرة تقرير الخبير النهائي ، وقد تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١١١٨٦٠٦١ وتاريخ ٢/٧/١٤٤٥هـ المتضمن ما يلي : (إشارة إلى تقرير الخبرة النهائي المعد من قبل مكتب (...) والذي خلص فيه إلى استحقاق المدعية لمبلغ (١٣٨,١٨٥.٣٥) فإن التقرير جاء مجحفا بحق المدعية ومخالف لبعض المستندات المقدمة للخبير، ونقدم لفضيلتكم الملاحظات التي وجدناها في خلاصة دراسة الخبير نرفقها بمرفق منفصل بصيغة PDF لضيق المساحة المتاحة، ونورد فيما يلي مختصرا لها: أولا: ذكر الخبير أن قيمة الأعمال غير المنفذة بلغت مبلغ قدره (٢٩٨,٣٣٦.٠٠) ريال تصبح بعد إضافة الضريبة مبلغ قدره (٣٤٣,٠٨٦.٤٠)، ونقدم لفضيلتكم الجدول التالي الذي يبين وجه الاعتراضات: (مرفق جدول تفصيلي) ثانيّاً: ذكر الخبير أنّه يقترح احتساب غرامة تأخير لمدّة (٢٦) يوماً بمبلغ إجمالي (٣٩,٠٠٠) تسعة وثلاثون ألف ريال، ولا ندري ما هو المقياس الذي اعتمده لاحتساب غرامة تأخير في ظلّ ما زوّدناه به من مستندات تبرّر التأخير في إنهاء الأعمال منها على سبيل المثال لا الحصر: ثالثاً: ذكر الخبير في الخلاصة أنّ المبالغ الواصلة للمدّعية بلغت مبلغاً قدره (٢,٠٨٩,٨٢٠) ريالاً، وهذا مُخالف لما كانت قد بيّنته المّدعية من أنّها استلمت فقط مبالغ مجموعها (٢,٠٥١,٧٢٨) ريال، والمبلغ الفارق نتج عن احتساب الخبير الدفعة المحوّلة من المدّعى عليها إلى شركة (...) وقدرها (٥٩,٩٠٠) ريال على أنّها دفعة لحساب المدّعية، وهي دفعة لم تدخل بتاتاً في حساب المدّعية، والدليل على ذلك صورة الحوالة المقدّمة من المدّعى عليها والظاهر فيها بوضوح أنّ هذه الحوالة حوّلتها المدّعى عليها بتاريخ ٢٣ ١٢ ٢٠٢٢م لشركة (...) مباشرة ولا علاقة لها بالمدّعية ولم تدخل في حساباتها نهائيّاً. رابعاً: ورد في لائحة الدعوى طلبات أخرى لم ينظر فيها الخبير بدعوى عدم الاختصاص ونحيلها إلى فضيلتكم للبتّ فيها وهي: ١) اتّبعت المدّعى عليها أساليب ملتوية أرادت بها إيهام المدّعية التزامها بجدول الدفعات المتّفق عليه في العقد فأرسلت لها صورة حوالة بنكيّة بمبلغ (٣١٦,٣٠٠) ثلاثمائة وستة عشر ألف ريال بتاريخ ٠٩ ٠٢ ٢٠٢٣م، ولم تصل هذه الحوالة نهائيّاً إلى الحساب البنكي للمدّعية ويؤيّد ذلك أنّ المدّعى عليها لم توردها في كشف الدفعات الذي أرسلته إلى الخبير. ٢) نظراً لتأخر المدّعى عليها في تسديد المستحقات، فقد أصاب المدّعية ضررٌ نتيجة ذلك وأدّى إلى اضطرار المدّعية إلى دفع غرامة تأخير قدرها (٢٠٠,٠٠٠) ريال مئتا ألف ريال إلى مقاول الباطن/ مؤسسة (...) لمقاولات الكهرباء والميكانيك ٣) وللسبب ذاته دفعت المدّعية غرامة تأخير مبلغاً قدره (٣٠,٠٠٠) ريال ثلاثون ألف ريال إلى مقاول الباطن / مؤسسة (...) للمقاولات. ٤) نظراً لامتداد فترة تنفيذ المشروع من أربعة أشهر حسب العقد إلى مدّة تجاوزت الستة أشهر نتيجة اجراء المدعى عليها أكثر من تغيير بالتصميم وبسبب تأخر المدّعى عليها في تسديد مستحقات المدّعية لمدد طويلة، نتج عن هذا الأمر، تكبّد المدّعية نفقات إدارية تمثلت بدفع النفقات الإداريّة التالية إجماليها ١٣٦,٥٠٠ ريال وهذه النفقات تحمّلتها المدّعية تسبّبت بها المدّعى عليها، والقاعدة الفقهية التي تم الاستقرار عليها أن كافة الأخطاء التي تسببت في أضرار للغير، يجب على من تسبب بها أن يقدم التعويض طالما توّفرت أركان المسؤوليّة التقصيريّة بإثبات الخطأ الذي أقدمت عليه المدّعى عليها، والضرر الذي أصاب المدّعية نتيجة هذا الخطأ، والعلاقة السببية الرابطة بينهما. خامساً: الطلبات: ١) بناءً على ما ورد أعلاه، نأمل من فضيلتكم الموافقة على تكليف الخبير زيارة الموقع للتحقّق من أوجه الخلاف بين الطرفين، حيث لا يسوغ للخبير إعداد تقريره دون التأكّد ممّا يطرحه الطرفان ودون معاينة المكان، وهذا لا يتمّ إلا بزيارة ميدانيّة، وهي مُتاحة في ظلّ طلب الطرفين واتّفاقهما على ضرورة إجراء الزيارة في أي وقت يختاره الخبير. ونأمل من فضيلتكم تكليف الخبير نفسه، ولو بأتعابٍ إضافيّة، أو تكليف خبيرٍ آخر بمُهمّة محدَّدة، هي معاينة الأعمال المنّفذة في واقع المكان. ٢) نصّت المادّة (١١) من العقد على التالي: عيّن الطرف الأوّل مكتب (...) للإشراف والإدارة على جميع أعمال هذا العقد، وقد فوّضه في إدارة العقد والمراقبة والإشراف على جميع الأعمال وفحص كافة المواد، وحيث كان الاستشاري المعيّن يتابع يوميّاً أعمال التنفيذ خطوة بخطوة، ومتواجداً بشكل كامل، فإنّ الاستعانة به في هذه القضيّة أمر إيجابي لما فيه إظهار للحقوق وإنهاء للخلاف القائم، فإن رأى فضيلتكم وجاهة ذلك فنأمل دعوتهم للشهادة ونُثبت رقم جوال صاحبة المكتب (...) ورقم تواصل أرضي(...) نرفق لفضيلتكم جدول خلاصة التقرير حسب مرئيّات المدّعية ومستندات الدعوى: حسب رأي الخبير حسب رأي المدّعية البند المبلغ الضريبة الإجمالي القيمة الأصليّة للعقد ٢,٠٧٦,٠٠٠ ٣١١,٤٠٠ ٢,٣٨٧,٤٠٠ ٢,٣٨٧,٤٠٠ أعمال لم تنفذ -(٢٩٨,٣٣٦) ٤٤,٧٥٠.٤٠ -(٣٤٣,٠٨٦.٤٠) -(٩١,٣٢٤.٣١) الأعمال المنّفذة ١,٧٧٧,٦٦٤ ٢٦٦,٦٤٩.٦٠ ٢,٠٤٤,٣١٣.٦٠ ٢,٢٩٦,٠٧٥.٦٩ أعمال إضافية ١٩٣,٦٤٥ ٢٩,٠٤٦.٧٥ ٢٢٢,٦٩١.٧٥ ٢٢٢,٦٩١.٧٥ غرامة تأخير -(٣٩,٠٠٠) ٠ -(٣٩,٠٠٠) ٠ الإجمالي ٢,٢٢٨,٠٠٥.٣٥ ٢,٥١٨,٧٦٧.٤٤ المبالغ الواصلة -(٢,٠٨٩,٨٢٠.٠٠) -(٢,٠٥١,٧٢٨.٧٥) مستحقات المدّعية ١٣٨,١٨٥.٣٥ ٤٦٧,٠٣٨.٦٩ لما ذُكر أعلاه نطلب من فضيلتكم الحكم على المدّعى عليها بما يلي: أ- إلزام المدّعى عليها بأن تدفع للمدّعية المبلغ المتّبقي لها في ذمّتها مبلغاً وقدره (٤٦٧,٠٣٨.٦٩) ب- إلزام المدّعى عليها بأن تدفع للمدّعية مبلغاً قدره (٢٣٠,٠٠٠) دفعها المدّعي لمقاولي الباطن غرامات تأخير في الدفع. ت- إلزام المدعي عليها بأن تدفع للمدّعية النفقات الإدارية الناتجة عن تأخير الدفعات بقيمة (١٣٦,٥٠٠) ريال. ث- إلزام المدّعى عليها بأن تدفع للمدّعية أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره (١٦٤,٣٩٠) ريال. ج- إلزام المدّعى عليها إعادة شيكات الضمان المسلّمة لها رقم (٥) بمبلغ (٧١٦,٢٢٠) ريال ورقم (٦) بمبلغ (٢٣٨,٧٤٠) ريال لانتهاء الحاجة منها) أهـ كما تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١١٢٠٨٧٣٤ وتاريخ ٤/٧/١٤٤٥هـ تضمنت ما يلي : (سيقتصر رد موكلتي على الأمور النظامية دون الخوض في الأمور الفنية، ونوجزها في نقطتين على النحو التالي: أولاً: الملاحظات المتعلقة باحتساب غرامة التأخير: (١) قام الخبير باعتبار يوم ٠٤/٠١/٢٠٢٣م التاريخ المفترض لتسليم المشروع بناء على المحضر الموقع من المدعية والتي التزمت فيه بتسليم المشروع بهذا التاريخ، وبالرغم من اعتراضنا على هذا التاريخ إلا أننا نسلم به تجوزاً رغم الضرر الكبير الذي وقع. (٢) بناء عليه ذكر الخبير في ص ١٢ (مستند ١) ما نصه (طبقاً للتقرير الشهري (المرفق) لشهر يناير/٢٠٢٣ فإن المشروع تقريباً جاهزاً للاستلام من تاريخ ١٥/٠٢/٢٠٢٣)، وعلى الفرض الجدلي بأن المشروع جاهز للتسليم في هذا التاريخ، فيكون إجمالي أيام التأخير (٤٢) يوماً، في حين أن الخبير في ص ٢٢ (مستند ٢) قام باحتساب الغرامة إلى نهاية شهر يناير وقت صدور التقرير وقام باحتساب أيام التأخير بعدد (٢٦) يوماً فقط، وهذا يناقض ما قرره الخبير بنفسه. وعليه فوفقاً لما قرره الخبير فيكون أيام التأخير (٤٢) يوماً وتكون الغرامة بمبلغ (٦٣.٠٠٠) ريال (٢ من مائة من العقد). (٣) أما ما قرره الخبير من اعتبار تاريخ تسليم الأعمال في ١٥/٠٢/٢٠٢٣ وفق ما سببه بأن المشروع تقريباً كان جاهزاً للاستلام. فنرد على ذلك بأنه مجانب للصواب، إذ إن المدعية لم تتمكن من إتمام الأعمال في هذا التاريخ، حيث توقفت عن التنفيذ دون إكماله، إضافة إلى أن التسليم لا يكتفى بأن يكون تقريباً جاهزاً للتسليم، ويفترض أن يكون وفق المادة (٨) من العقد (المستند ٣) وذلك بأن يكون المطعم جاهزاً للتشغيل مباشرة، وبحيث يقدم المقاول كافة المطلوب من مستندات ومخططات وضمانات وغير ذلك واستكمال العيوب أو ملاحظات وغير ذلك مما ورد في المادة. مع الأخذ في الاعتبار أن المدعية قامت بحذف الصفحة الثالثة من التقرير (المستند ٤)، ويلاحظ في ذيل الصفحة وجود عدد من الأعمال التي قامت المدعية بتحديد موعد تنفيذها بتاريخ ٢٥/٠٢/٢٠٢٣ إلا أنها توقفت ولم تقم بها، ويعد هذا إقرار من المدعية بعدم استكمال التنفيذ وعدم قدرتها على التسليم قبل تاريخ ٢٥/٠٢/٢٠٢٣م. (٤) وحيث توقفت المدعية عن استكمال الأعمال، فنؤكد بأن موكلتي لم تتمكن من استكمال باقي الأعمال وافتتاح المطعم إلا بتاريخ ١٥/٠٣/٢٠٢٣م مع وجود عدد من الأعمال التي لم تنفذها حتى تاريخه وقامت بالافتتاح تجنباً للمزيد من الخسائر. (٥) وعليه، نؤكد بأن موكلتي هي الطرف المتضرر من التأخير إذ أن كل شهر تأخير في الافتتاح يكلفها ما يتجاوز (١٠٠.٠٠٠) ريال مقابل سداد أجرة الموقع والرواتب وغير ذلك دون فائدة، ولو كان باستطاعتها افتتاح المطعم بتاريخ ١٥/٠٢/٢٠٢٣ لقامت بذلك دون تردد، إلا أن الإشكاليات التي تسبب بها المقاول عديدة وقامت موكلتي بما استطاعت للافتتاح. لما سبق نأمل من فضيلتكم احتساب غرامة التأخير من تاريخ ٠٤/٠١/٢٠٢٣ وحتى الافتتاح الفعلي للمطعم بتاريخ ١٥/٠٣/٢٠٢٣م وذلك بعدد (٧٢) يوماً وتكون الغرامة بناء على ذلك بمبلغ (١٠٨.٠٠٠) ريال يعادل ٤ بالمائة فقط من قيمة العقد، وهو أقل بكثير من الأضرار الفعلية التي لحقت بموكلي من مماطلة المدعية في التسليم لأكثر من ثلاثة أشهر من المدة الأصلية الواردة في العقد، وتشمل الأضرار التي لحقت موكلتي سداد الإيجار والرواتب شهرياً. ثانياً: فيما يتعلق بالأعمال الإضافية: (١) قام الخبير باحتساب كافة الأعمال الإضافية الأربعة المقدمة من المدعية دون تحرٍ وتدقيق، مستنداً على المراسلات المرفقة من المدعية، وليس في المستندات المرفقة أي تعميد بالموافقة على أي أعمال (باستثناء المتعلقة بالفاتورة الأولى)، ونؤكد بأن موكلتي لم توافق على ما زعمته المدعية أنها أعمالاً إضافية لشمولها في بنود العقد. (٢) فيما يتعلق بالفاتورة الأولى (...) بمبلغ (١٠٣.٥٠٠) ريال، ومع عدم التسليم بكامل ما ورد فيها إلا إننا نرى عدم الخوض فيها لوجود مراسلات وموافقات جزئية من الاستشاري، وبالتالي قامت موكلتي بالموافقة على مبلغ مقطوع وفق ما بيناه في مذكراتنا السابقة. (٣) أما فيما يتعلق بالفاتورة الثانية (...) بمبلغ (٨٢.٨٠٠) ريال (المستند رقم ٥)، فقد حاولت المدعية التدليس، إذ لا يوجد أي موافقة سواء من موكلتي أو من الاستشاري، إذ ن المرفق لا يعدو أن يكون بريد من المدعية لموكلتي وذلك لرفض الخبير اعتماد الأعمال، ولم تقم موكلتي بالموافقة عليها لوجود النزاع حولها، كما لا توجد أي موافقة من الاستشاري عليها، بل نرفق مراسلة من الاستشاري للخبير تبين عدم الموافقة بشكل صريح لوجود العديد من الملاحظات (المستند رقم ٦). (٤) كذلك فيما يتعلق بالفاتورة الثالثة (...) بمبلغ (٢٤.٩٢٠) ريال (المستند رقم٧)، فإنها عبارة عن مراسلة من الاستشاري للخبير وقد طلب منه عدد من الطلبات وذلك لعرضها على موكلتي، وأكد عليه بضرورة تعديلها أو أخذ موافقة موكلتي عليها، وهو يؤكد على عدم الموافقة على تلك الأعمال لا من موكلتي ولا من الاستشاري. (٥) أما فيما يتعلق بالفاتورة الرابعة (...) بمبلغ (١١.٤٧١) ريال (المستند رقم٨) فإنها مصطنعة من المدعية ولم ترسل أساساً لموكلتي، ولم ترفق المدعية أي مراسلة بخصوصها، ولم تطلع عليها موكلتي إلا أثناء نظر الدعوى، وبالتالي فإن المدعية قامت بتمريرها على الخبير وإيهامه بأنها مرسلة لموكلتي وموافق عليها، في حين أن حقيقة الأمر لم يتم عرضها على موكلتي إلا أثناء نظر الدعوى، وبالتالي لا يمكن قبولها. (٦) ومما سبق يتبين لفضيلتكم أن الخبير تساهل في إثبات الأعمال الإضافية مستنداً على المراسلات الخاصة بالفاتورة الأولى فقط، في حين يتبين محاولة المدعية خلط المستندات والتدليس والإيهام بين ما وافق عليه الاستشاري بشكل جزئي في الفاتورة الأولى فقط وبين باقي الفواتير الأخرى، أما باقي الفواتير فإنها غير صحيحة ولم تقدم المدعية أي موافقة عليها سواء من موكلتي أو الاستشاري وما ذلك إلا لشموله بنودها في العقد. وعليه نطلب من فضيلتكم خصم قيمة الثلاث فواتير الأخيرة الخاصة بالأعمال الإضافية بإجمالي وقدره (١١٩.١٩١) ريال.) أهـ وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للتأمل. وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعية /(...)ووكيل المدعى عليها / (...) هذا وقد سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن الأضرار التي لحقت بموكله جراء ما ذكر من تقرير الخبير من تأخر المدعية في إنجاز الأعمال لمدة ٢٦ يوما ، فأجاب بأنها تتمثل في عقد إيجار المحل الذي سبق وأن أرفقته سابقا وهو موقع بين موكلتي وبين الجهة المؤجرة ، وهي التأمينات الاجتماعية بأجرة سنوية قدرها ٥١٠.٤٦٢.٩٠ ريال غير شامل للضريبة ، كما أن الأضرار تتمثل في دفع راتب الشيف الإيطالي المخصص لفرع المطعم محل الدعوى مما هو مرفق سابقا هكذا أجاب ، وبناء عليه اطلعت الدائرة على ما ذكره المدعى عليه واطلعت على العقد المبرم بين المدعى عليها وبين الجهة المؤجرة ، وقررت رفع الجلسة للنطق بالحكم بعد دراسة تقرير الخبير ، وما انتهى إليه من نتيجة. الأسباب: ولما كانت المدعية تطلب في دعواها إلزام المدعى عليها بما يلي : ١ـــ مبلغ قدره ٤٥٥.٤٤٦.٨٥ ريال يمثل المتبقي من قيمة الأعمال الأساسية والإضافية التي نفذتها المدعية لصالح المدعى عليها وفق التفصيل الوارد في صحيفة الدعوى المرصود مضمونها أعلاه ٢ــــ مبلغ قدره ٣٦٦.٥٠٠ ريال تمثل قيمة غرامات سددتها المدعية لمقاولين متعاقدين معها في المشروع ، وهي غرامة تأخيرها في دفع مستحقاتهم ٣ـــ مبلغ قدره ١٦٤.٣٩٥ ريال يمثل التعويض عن مصاريف التقاضي المنحصر في عقد أتعاب المحاماة المرفق بالدعوى ، ولما كان جواب المدعى عليها قد تمثل في صحة العلاقة التعاقدية ، وصحة قيمة العقد البالغ قدره ٢.٣٨٧.٤٠٠ ريال ودفعت بما يلي : ١ـــ عدم صحة قيمة الأعمال المنفذة التي ادعتها المدعية وان الصحيح أن قيمة الأعمال المنفذة قدرها ٢.١٤٢.٣٧٧ ريال ٢ـــ عدم صحة قيمة السدادات التي ادعتها المدعية والتي ذكرت أن قدرها ٢.٠٠٩.٩٢٠ ريال ، وأن الصحيح أن مقدار ما سددته المدعى عليها للمدعية مبلغ قدره ٢.٣١١.٥٢٧ ريال ٣ـــ تأخرت المدعية في إنجاز الأعمال مما ترتب عليه إيقاع غرامة التأخير عليها وقدرها ١٥٠.٠٠٠ ريال حيث إن عدد أيام التأخير ١٠٠ يوم ٤ــ يوجد أعمال صيانة قامت بها المدعى عليها قدرها ٨.٩٩٢ ريال ٥ـــ لم تقم المدعية بتقديم الضمانات الخاصة بالأعمال المنفذة ، لذا فقد تم خصم ٢.٥% من قيمة العقد ما يماثل مبلغ قدره ٥١.٩٠٠ ريال ٦ـــ الأعمال الإضافية التي تدعيها المدعية حقيقتها ضمن الأعمال الأساسية ، ولم تظهر هذه الأعمال الإضافية إلا بعد تأخر المدعية في إنجاز الأعمال الأساسية ، فالتعاقد بين الطرفين حتى تسليم المفتاح ، والأعمال الإضافية واردة في جدول الرسومات والمخططات المعتمدة ، ولكن المدعية تعمدت عدم وضع أسعار لعدد من البنود الواردة في جدول الكميات ، وقام الاستشاري بالموافقة عليها دون تنبه منه ، وما ذكرته المدعية من أن إجمالي الأعمال الإضافية بلغ ٢٢٢.٦٩١ ريال غير صحيح إطلاقا ، ولم يتم اعتمادها من المدعى عليها هذا مضمون جواب المدعى عليها ، ولما كانت بينة المدعية تتمثل فيما يلي : ١ـــ العقد المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعية مؤرخ في ٢٩/١١/١٤٤٣هـ الموافق ٢٨/٦/٢٠٢٢م موقع ومختوم من طرفي الدعوى ، وقد تضمنت المادة العاشرة بند التعويض عن تأخير الأعمال بواقع ١٥٠٠ ريال عن كل يوم تأخير ٢ـــ محضر حصر العمل على مطبوعات المدعية بمبلغ ٤٥٥.٤٤٦.٨٥ ريال وهو غير موقع أو مختوم من المدعى عليها ٣ـــ شيك محرر من المدعية لأمر المدعى ليها بمبلغ ٧١٦.٢٢٠ ريال حرر كضمان بنكي عن الدفعة المقدمة لمشروع مطعم (...)في الحي (...)ــ محل الدعوى ــ والشيك برقم ٥ وتاريخ ٢٨/٦/٢٠٢٢م بنك (...)٤ـــ شيك محرر من المدعية لأمر المدعى ليها بمبلغ ٢٣٨.٧٤٠ ريال حرر كضمان جودة أعمال مشروع مطعم (...)في الحي (...)ــ محل الدعوى ــ والشيك برقم ٦ وتاريخ ٢٨/٦/٢٠٢٢م بنك (...)٥ـــ أمر تغيير العمل رقم (...)عبارة عن إيميل مرسل من (...) إلى (...)، ونسخة إلى كل من : (...)، و(...)، و(...) ، وقسم الإدارة والتجهيزات فور أيه ، وقسم المالية لفور أيه ، والإيميل بتاريخ ٢٠/١٢/٢٠٢٢م تضمن ان قيمة أمر التغيير ٩٩.٠٠٠ ريال وسيتم استصدار فاتورة بمبلغ مخفض ٩٠.٠٠٠ ريال ، وتم إرفاق الفاتورة المخفضة ٩٠.٠٠٠ ريال غير شامل الضربية ، وبعد شمولها يكون المبلغ ١٠٣.٥٠٠ ريال ٦ـــ أمر تغيير العمل رقم (...)وهو عبارة عن إيميل مرسل من(...)إلى (...) ، ونسخة إلى (...) ... إلخ ، بتعلق بموضوع فواتير أمر التغيير الاول والثاني ، والإيميل بتاريخ ٥/٢/٢٠٢٣م ، ثم إيميل مرسل من (...)ألى(...) ونسخة إلى (...)في موضوع فواتير أمر التغيير الاول والثاني مرفقا بالإيميل فاتورة بقيمة ٧٢.٠٠٠ ريال ومع الضريبة ٨٢.٨٠٠ ريال ٧ـــ أمر التغيير رقم (...)وهو عبارة عن إيميل مرسل من (...)في ٥/٢/٢٠٢٣م إلى (...) ونسخة إلى (...) و(...)في موضوع أمر التغيير الأول والثاني مرفقا به فاتورة بقيمة ٢١.٦٧٠ ريال ومع الضريبة ٢٤.٩٢٠ ريال ٨ـــ أمر التغيير رقم (...)عبارة عن فاتورة بقيمة ٩.٩٧٥ ريال ومع الضريبة ١١.٤٧١.٢٥ ريال ٩ـــ خطاب من المقاول المتعاقد مع المدعية وهو مؤسسة (...) ، موجه للمدعية ، تضمن الخطاب مطالبة بمبلغ ٣٧٢.٠٠٠ ريال شامل لغرامة التأخير في الدفع وقدرها ٢٠٠.٠٠٠ ريال وأرفق العقد المبرم بين المدعية وبين مؤسسة (...) في مشروع مطعم (...) محل الدعوى ١٠ـــ خطاب من المقاول المتعاقد مع المدعية وهو مؤسسة(...) ، موجه للمدعية ، تضمن مطالبة المدعية بمستحقات مشروع مطعم(...)بقيمة ٥٢.٣٢٠ ريال شاملة لغرامة التأخير في الدفع وقدرها ٣٠.٠٠٠ريال وتم إرفاق العقد المبرم بين المدعية وبين المؤسسة المشار إليها ١١ـــ عقد أتعاب محاماة بين المدعية والمحامي تضمن أن الأتعاب ٢٠% من إجمالي المبلغ المحكوم به ، ولما كان رد المدعي على ما أجابت به المدعى عليها يتمثل فيما يلي : ١ـــ عدم صحة ما ذكرته المدعى عليها من السدادات وأن الصحيح أن مقدار السدادات ٢.٠٥١.٧٢٨.٧٥ ريال ٢ـــ عدم صحة إيقاع المدعى عليها لغرامة التأخير على المدعية لكون تاريخ تسليم الأعمال في ١١/٢/٢٠٢٣م وفق البريد الواصل من الاستشاري كما جاء في البند ١٠ من العقد بأنه لا يعتمد التأخير في حال وجود قوة قاهرة أو أي وقف قسري صادر من الجهة المالكة للموقع أو الطرف الأول ، وقد حصل أن الدخول للموقع يتطلب وجود تصريح لكون المشروع في الحي (...)ولم تقم المدعى عليها بتقديم التصاريح للمدعية إلا في تاريخ ١٧/٨/٢٠٢٢م لذا فإن مدة التنفيذ تبدأ من ١٨/٨/٢٠٢٢م ، كما أن المدعى عليها تأخرت في سداد بعض الدفعات وبناء عليه تضاف مدة التأخير إلى مدة العقد ومدة التأخير ١٢٠ يوم وتفاصيلها كالتالي : أــ الدفعة الثانية مدة التأخير ٢٩ يوم ب ــ الدفعة الثالثة مدة التأخير ٣٥ يوم ج ــ الدفعة الرابعة مدة التأخير ٦٧ يوم د ــ الدفعة الخامسة لم تسددها المدعى عليها حتى الآن ، وبناء عليه يصبح تاريخ انتهاء تنفيذ الأعمال ٢٥/٤/٢٠٢٣م ، وقد أقرت المدعى عليها بأنها افتتحت المطعم في ١٥/٣/٢٠٢٣م ٣ــ أما ما ذكرته المدعى عليها من أعمال الصيانة بقيمة ٨.٩٩٢ ريال فلم تحرر ما هي الأعمال التي قامت بصيانتها ، ولم تشعر المدعية بالصيانة إطلاقا ٤ــ أما ما ذكرته المدعى عليها من عدم قيام المدعية بتقديم ضمان الأعمال وقيامها بخصم ٥١.٩٠٠ ريال فلا يحق لها ذلك ، لأن المدعية حررت للمدعى عليها شيكا بقيمة ٢٣٨.٧٤٠ ريال قيمة ضمان حسن التنفيذ ٥ــ ما ذكرته المدعى عليها من أن الأعمال الإضافية من المفترض أن تكون ضمن الأعمال الأساسية غير صحيح بل هي أعمال جديدة لا مثيل لها بالعقد المبرم والمادة ١١ نصت على تعيين مكتب (...) للإشراف وبالتالي تفويض الاستشاري تعني تفويضه في اعتماد جميع الأعمال بما فيها الأعمال الإضافية ، كما ان المدعى عليها عينت (...) لمتابعة تنفيذ الأعمال وجميع المراسلات كانت ترسل نسخة منها لهذا المندوب ، ولما كانت الدائرة قد ندبت خبيرا لبيان الأعمال المنفذة الأساسية والإضافية ، وكذلك التحقق من السدادات ، وكذلك التحقق من أسباب التأخير في إنجاز الأعمال حسب العقد المبرم بين الطرفين ، ولما كان الخبير قد انتهى في تقريره إلى ما يلي : ١ــ إجمالي قيمة التعاقد ٢.٣٨٧.٤٠٠ ريال ٢ــ إجمالي قيمة الأعمال المنفذة ٢.٠٩٠.٠١٧ ريال ٣ـ إجمالي قيمة الأعمال الإضافية ٢٠٦.٠٥٧ ريال ثم عدلها لاحقا لتوافق ما ادعته المدعية وهو مبلغ قدره ٢٢٢.٦٩٢ ريال ٤ــ قيمة الخصومات للأعمال التي لم تنفذ ٢٩٧.٣٨٢.٣٦ ريال ٥ــ غرامة التأخير على المدعية بمبلغ ٣٩.٠٠٠ ريال لمدة ٢٦ يوم تأخير ٦ـــ السدادات ٢.٠٨٩.٨٢٠ ريال ٧ــ ذكر الخبير أنه تم الاتفاق بين الطرفين لاحقا على أن تسليم الأعمال يكون بتاريخ ٤/١/٢٠٢٣م ، وانه بذلك يلغي ما سبق وأن تم الاتفاق عليه في مدة تنفيذ العقد ، والذي كان المفترض أن ينتهي تنفيذ الأعمال في ٤/١٢/٢٠٢٢م ، وأن المدعية سلمت الأعمال وفقا للتقرير الشهري بتاريخ ١٥/٢/٢٠٢٣م ومدة التأخير ٢٦ يوم ، وقد اطلعت الدائرة على تقرير الخبير ، ووجدت أنه قرر أن مقدار السدادات التي سددتها المدعى عليها هو مبلغ قدره ٢.٠٨٩.٨٢٠ رال واحتسب الخبير سدادا من المدعى عليها لشركة أخرى مختلفة عن المدعية ، واعترضت المدعية على هذه الحسبة ، وبينت بمستنداتها عدم صحة احتسابها ، ولم يجب الخبير عن ذلك بجواب ملاق رغم أن الدائرة أكدت في تعميدها للخبير باحتساب السدادات المسددة فعليا ، لذا فقد استبعدت الدائرة ما زاد على ما أقرت به المدعية ، ورأت اعتماد ما قررته المدعية من قيمة السدادات وهو مبلغ قدره ٢.٠٥١.٧٢٨.٧٥ ريال ، كما أن الدائرة رأت عدم اعتماد قيمة الخصومات للأعمال التي لم تنفذ بمبلغ ٢٩٧.٣٨٢.٣٦ ريال لكون المدعية قدمت للمدعى عليها شيك ضمان بقيمة ٧١٦.٢٢٠ ريال كما ان الدائرة لم تقبل طلب المدعى عليها خصم مبلغ ٥١.٩٠٠ ريال الذي ذكرت بأنه تعويض عن عدم تقديم ضمانات الأعمال لأن المدعية بالفعل حررت للمدعى عليها شيكا بقيمة ٢٣٨.٧٤٠ ريال ، وبناء عليه ولما كانت غرامة التأخير التي يرى الخبير إيقاعها على المدعية تتمثل في تأخير لمدة ٢٦ يوم بإجمالي قدره ٣٩.٠٠٠ ريال فقد رأت الدائرة مدى استحقاق المدعى عليها لإيقاع الغرامة على المدعية بعد ثبوت التأخير ، وهو أمر مرتبط بالتحقق من أركان التعويض ، وقد أثبت الخبير ركن الخطأ المتمثل في تأخر المدعية لمدة ٢٦ يوما في إنجاز الأعمال ، وقد قدمت المدعى عليها البينة على الأضرار المترتبة على هذا التأخر متمثلة في دفع إيجار المحل في فترة التأخير دون انتفاع من المحل خلالها وقد قدمت العقد المبرم بينها وبين الجهة المؤجرة واتضح أن الإيجار سنويا بمبلغ ٥٦١.٥٠٩.١٩ ريال ، وباحتسابه شهريا يكون بمبلغ ٤٦.٧٩٢.٤٣ ريال ، وباليوم بكون بمبلغ ١.٥٥٩.٧٤ ريال وبناء عليه ولما كانت مدة التأخير ٢٦ يوما من واقع مبلغ ١٥٥٩.٧٤ ريال عن كل يوم تأخير فيكون الإجمالي مبلغ قدره ٤٠.٥٥٣.٤٤ ريال ، وهو مبلغ أعلى من قيمة الأعمال المقررة في العقد وهي ١٥٠٠ ريال عن كل يوم تأخير ، ولما كان الطرفان قد اتفقا على آليه التعويض عند وقوع الأضرار بما حرر من قيمة غرامة التأخير المشار إليه فإن الدائرة تتجه إلى العمل بها والاقتصار عليها وهي مبلغ ٣٩.٠٠٠ ريال واستبعاد ما زاد على ذلك من أقيام الأضرار ، وبناء على ما سبق ، ولما كان مجموع الأعمال الأساسية والإضافية حسب تقرير الخبير النهائي مبلغ قدره ٢.٢٦٧.٠٠٤.٩١ ريال يخصم منها قيمة السدادات التي أثبتتها الدائرة وهي مبلغ قدره ٢.٠١٥.٧٢٨.٧٥ ريال ثم تخصم غرامة التأخير بمبلغ ٣٩.٠٠٠ ريال فيكون المتبقي للمدعية مبلغ قدره ٢١٢.٢٧٦.١٦ ريال ، وهو ما تراه الدائرة مستحقا للمدعية في هذه الدعوى ، اما ما يتعلق بطلب المدعية التعويض عن الغرامات التي دفعتها للمقاولين المتعاقدين معها في المشروع محل الدعوى وهي بإجمالي قدره ٣٦٦.٥٠٠ ريال فإنها قد حررت سبب تلك الغرامات وهي غرامات تأخير في دفع مستحقات المقاولين ، وقد قررت الشريعة أن التعويض عن التأخر في الديون لا يجوز ، فحقيقته صورة من صور الربا كما جاء في قرار المجمع الفقهي : " إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد ، فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق أو بدون شرط لأن ذلك ربا محرم" أهـ ، وبناء عليه فإن الدائرة تتجه إلى رفض طلب المدعية في ذلك ، وبشأن أتعاب المحاماة ، فإنه لما كان مناط النظر في أتعاب الترافع هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة وهو ما نص عليه أهل العلم قال شيخ الإسلام بن تيمية –رحمة الله- في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية ، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" ، كما جاء في جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- حينما سئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب:( أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات)ا.هـ ، ولما استعرضت الدائرة وقائع هذه الدعوى في الطلب الأصلي ، تبين لها أن المدعى عليها لم تحضر على الرغم من تبلغها ، مما يدل على المماطلة والتهرب ، وهو كاف لاعتبار اضطرار المدعية للتقاضي أمام القضاء ، ولما كان تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه ، فإن الدائرة تتصدى لتقدير هذه الأتعاب، وفقا لما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي قررت أنه : (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي : أـ جسامة الضرر ب ـ مقدار المبلغ المحكوم به ج ـ مماطلة المحكوم عليه د ـ العرف والعادة المستقرة هـ ـ رأي الخبير ــ عند الاقتضاء ــ ) أهـ ، ولما كانت المدعية قد قدمت العقد المبرم بينها وبين المحامي وقد تبين منه أن اتعابه ٢٠% من المبلغ المحكوم به ، وعلى ضوء ذلك حسبت مطالبتها المتمثلة في مبلغ قدره ١٦٤.٣٩٥ ريال ، ولما كانت أجرة المثل هي المتعينة في الدعوى الماثلة بعد مراعاة الفقرة ب من المادة الرابعة والستين بعد المائة المشار إليها أعلاه ، وقد كثر الأخذ والرد بين الطرفين في هذه الدعوى ، وعليه فقد رأت الدائرة أن نسبة ٢٠% المتفق عليها بين المدعية والمحامي ، لا تخرج عن أجرة المثل لمثيلات هذه الدعوى وتحسب المصاريف بناء على المبلغ الذي حكمت به الدائرة وليس مبلغ المطالبة ، أما فيما بأتعاب الخبير فلما كانت أتعاب حسب المنصة الالكترونية مبلغ قدره ٩.٧٧٥ ريال تكفلت المدعية بسداده مقدما ، ولما كان المبلغ المحكوم بها محل نظر الخبير أقل من المطالبة ، ولم يثبت للمدعية إلا بما نسبته ٤٦.٦١% تقريبا من إجمالي مبلغ المطالبة ، وعليه فقد رأت الدائرة توزيع أتعاب الخبير على طلب بناء على ذلك ، فيكون على المدعى عليها من اتعاب الخبير ما نسبته ٤٦.٦١% بما يعادل ٤٥٥٦.١٣ ريال ويكون على المدعية ما نسبته ٥٣.٣٩% من الاتعاب ، ولما كانت المدعية هي من دفعت الاتعاب مقدما فإن المدعى عليها ملزمة بدفع ما عليها من نسبة من الأتعاب للمدعية فلجميع ما سبق. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي : أولا : إلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...)مبلغا قدره ٢١٢.٢٧٦.١٦ ريال مائتان واثنا عشر ألفا ومائتان وستة وسبعون ريالا وستة عشر هللة ، تمثل المتبقي للمدعية من قيمة الأعمال الأساسية والإضافية ورفض ما زاد على ذلك ثانيا : إلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...)مبلغا قدره ٤٢.٤٥٥.٢٣ ريال اثنان وأربعون ألفا وأربعمائة وخمسة وخمسون ريالا وثلاثة وعشرون هللة تمثل تعويضا عن مصاريف التقاضي المتمثلة في أتعاب المحاماة ورفض ما زاد على ذلك ثالثا : إلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...)بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ٤.٥٥٦.١٣ ريال أربعة آلاف وخمسمائة وستة وخمسون ريالا وثلاثة عشر هللة تمثل المستحق على المدعى عليها من أتعاب الخبير المدفوعة من المدعية وهي نسبة ٤٦.٦١% من قيمة الأتعاب للخبير رابعا : رفض طلب المدعية إلزام المدعى عليها بمبلغ ٣٦٦.٥٠٠ ريال ثلاثمائة وستة وستون ألفا وخمسمائة ريال المتمثل في تعويض عن غرامات دفعتها للمدعية للمقاولين معها في المشروع محل الدعوى والله الموفق.