حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4531013947
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٦ رَمضان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٥٧٠٥١١٦٠٤/1445
رقم الحكم:4531013947
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم ٤٥٧٠٥١١٦٠٤ لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4531013947 التاريخ: ٦ رَمضان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٥١١٦٠٤ لعام ١٤٤٥هـ المدعي : شركه (...) للتجاره المدعى عليه : شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية/(...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة الصادرة من كتابة عدل محافظة الخرج ذات الرقم (...) وتاريخ ٢٠/٠٥/١٤٤٤هـ تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى ذكر فيها ما نصه: (أولاً: الوقائع صاحب الفضيلة، تتلخص وقائع دعوى موكلتي في أن المدعى عليه أقام الدعوى رقم:(٤٤٧٠٦٨٣٣٢٧) وتاريخ (١٧/٠٧/١٤٤٤هـ) مطالبًا بتعويض بمبلغ وقدره: (١٠٨,٣٣٣.٠٠) مائة وثمانية آلاف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثين ريال سعودي زعماً منه بأن موكلتي انتهكت علامته التجارية، ونظراً لعدم امتثال المدعى عليه بالإجراءات النظامية وعدم إخطار موكلتي فقد صدر الحكم رقم (٤٤٣٠٧٦٨٨٧٠) وتاريخ (١١/٠٩/١٤٤٤هـ) من الدائرة التاسعة عشر في المحكمة التجارية بعدم قبول الدعوى نظراً لعدم إخطار المدعى عليه موكلتي طبقًا لما نصت عليه المادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية. وفي تاريخ (٢١/٠٩/١٤٤٤هـ) أقام المدعى عليه الدعوى رقم (٤٤٧٠٩٣٨٥٣٠) مطالبًا بمبلغ وقدره (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليوني ريال كتعويض عن الانتهاك الذي يدعيه، وفي تاريخ (٠٥/٠٢/١٤٤٥هـ) طلبت ممثلة المدعى عليه ترك الدعوى لتحويل الكيان إلى شركة! وبما أن المادة (٥٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد نصت على وجوب أن يكون المترافع محاميًا في قضايا الأنظمة التجارية والتي تزيد فيها المطالبة عن مليوني ريال مما اضطر موكلتي للتوقيع مع محام ودفع أتعابه كاملةً، وبما أن المدعى عليه قد أقام الدعوى على موكلتي وهو ليس جازم في دعواه، ولم يستمر فيها ولم يقمها على وجهها الصحيح وذلك بإخلاله بإجراءات شكلية لازمة لإقامة الدعوى حينا، وتنازله عن الخصومة بسبب يعود إليه وحده حينا آخر، الأمر الذي يثبت به خطؤه في وقوع الضرر الثابت على موكلتي بشأن تلك القضايا بموجب عقودها مع محاميها وسندات الحوالة التي قامت بها لدفع دعوى المدعى عليه غير المبنية على أساس صحيح، ولأن الخصومة قد انقطعت بموجب أحكام قضائية نهائية فقد استقر الضرر بشأنها. ثانيا: الأسانيد والبيانات أ- الأسانيد الشرعية والنظامية: صاحب الفضيلة، استناداً للحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن ماجه أن النبي ﷺ قال : (لا ضرر ولا ضرار)، وللقاعدة الفقهية الكبرى المجمع عليها بين مذاهب المسلمين: الضرر يزال ، وما ورد عن علماء الشريعة رحمهم الله ومن ذلك: قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: لو غرم بسبب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب (مجموع فتاويه: ١٣:٥٥)، وقول مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: وذلك أن العلماء رحمهم الله نصوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر أن ذلك الشخص هو الذي يحمل تلك الغرامة (مجموع فتاويه : ١٣:٥٥)، وكما نص رحمه الله في أكثر من موضع من مجموع فتاويه وصرح به أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا في حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه. وختم صحيفته بطلب: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١٣٨,٠٠٠) مائة وثمانية وثلاثون ألف ريال يمثل قيمة أتعاب المحاماة)، وفي تاريخ ٢٠/٠٦/١٤٤٥هـ أرفقت ممثلة المدعى عليها مذكرة جوابية ذكرت فيها ما نصه: (أولًا: من الناحية الشكلية: لم تقم الشركة المدعية بإخطارنا وفق شروط الإخطار المنصوص عليها في المادة ٦٩ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونص ما يفيد منها على: يجب أن يخطر المدعي المدعى عليه.. ، حيث أن الاخطار كان من قبل المحامي بصفة مباشرة ولم يقم بتضمين الإخطار بالمستند الشرعي المتمثل في الوكالة الشرعية والذي يتحقق معه إخطارنا بصفة نظامية عن الشركة لا سيما أن الإخطار كان على المطبوعات الرسمية لمكتب المحاماة وكان بتوقيع المحامي مما يتأكد معه عدم ثبوت صفة المدعية في الإخطار بموجب الشرع والنظام وما يؤكد كذلك عدم صحة الإجراءات الشكلية للإخطار أن تصنيف الدعوى الماثلة هو (التعويض عن مصاريف التقاضي) وهي مرادفة لدعوى أضرار التقاضي وطبقًا للوصف الموجود في ناجز أن دعوى أضرار التقاضي تقام بين المدعي والمدعى عليه في الدعوى الأصلية وهذا ما يؤكد على ضرورة إثبات صفة المدعي في الإخطار. ٢- ولو سلمنا بصفة المدعية في الإخطار فإن فحوى الإخطار مختلف عن موضوع الدعوى مما يترتب عليه عدم صحة الإخطار لإخلاله بما يتوجب تضمينه بمحضر الإخطار إشارة إلى المادة ٧٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونص ما يفيد منها: يجب تضمين الإخطار: موضوع النزاع... حيث أن في الإخطار تم طلب التعويض عن دعوتين قضائية وبمبلغ مالي مختلف مرفق، وفي الدعوى القضائية الماثلة تم المطالبة بالمبلغ المالي عن دعوى واحدة وهذا فرق جوهري يترتب عليه بطلان الإخطار محل الدعوى لأنه لا بد أن يطابق فحوى الإخطار موضوع الدعوى وذلك بموجب المادة سالفة الذكر من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. ثانيًا: من الناحية الموضوعية: ١- من ناحية مبدأ التعويض: مما تصح به مطالبة المدعية هو توافر أركان التعويض الثلاثة وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وبما أن دعوى الأتعاب لابد أن تنهض على أركان ثلاثة وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما وبما أن الدعوى أقامها موكلي ظنًا منه أن الحق معه كما أن الدعوى الأصلية قد يفهم منها وجود منازعة وهذه المنازعة الفيصل فيها هو اللجوء إلى القضاء ولا يوجد فيها ما يقصد به الاضرار بالمدعي كما أن الدولة رعاها الله كفلت حق التقاضي بالصفة الأصلية للجميع دون الاستعانة بمحامي في نوع وقيمة القضية الماثلة وذلك طبقاً لما جاء في المادة السابعة والاربعون من النظام الأساسي للحكم: حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة، ويبين النظام الإجراءات اللازمة لذلك. لاسيما إذا كان موضوع الدعوى قائم على أساس نظامي بموجب نظام العلامات التجارية ولائحته التنفيذية وحيث أن صفة المدعية في الدعوى الأصلية مدعى عليها ونظام المحاكم التجارية لا يشترط على المدعى عليها أن تستعين بمحامي مما يتأكد معه عدم وجود خطأ أو ضرر على المدعي والذي ينتج عنه عدم اكتمال أركان التعويض كما أنه لا يعد رفع الدعوى والمطالبة إلجاءً للمدعي حتى يثبت تعمد موكلي الإضرار بمصالح المدعية وعليه فإن أركان التعويض لم تتوفر في هذه الدعوى الذي لا يجعل فيه سبيل للحكم بطلبات المدعية كما أن الدعوى الأصلية قدمت للمطالبة بالتعويض جراء تعرض المدعية لحق موكلتي بالتصرف دون إذن من موكلتي في حق التصرف ولكون موكلتي قامت برفع الدعوى حفظًا لحقها كون أن القضية الأصل فيها أن الحق فيها ملتبس ولابد فيه من اللجوء للقضاء للفصل فيها وإثبات الحق وحيث لم يظهر لفضيلة القاضي قيامنا برفع الدعوى في سبيل الضرر والكيدية للمدعى عليه وكما قمنا بإنهاء القضية بترك الخصومة مما يظهر فيها حسن نيتنا التي لا تجعل للمدعية سبيل في المطالبة بالتعويض عن مصاريف التقاضي. ٢- من ناحية المستند النظامي عقد المحاماة: أ- نفيد فضيلتكم بوجود تناقض في دعوى المدعية حيث أن من ضمن البينات التي ارفقتها المدعية عقد أتعاب محاماة ونص فيه بأن نطاق العمل وجوهر العقد هو المرافعة والمدافعة ولا يتطابق نهائيًا مع موضوع ووقائع وحيثيات الدعوى الأصلية وبموجب ضبوط الجلسات فيتبين أن المدعي كان يحضر جميع جلساته أصالة عن نفسه كما أنه لم يقدم أي رد مكتوب ولم يقدم أي مذكرة على مطبوعات عائدة لأي مكتب محاماة وكانت جميع ردوده شفهية وقصيرة مما يتأكد معه عدم استحقاق المدعية للتعويض المزعوم. ب- أن المدعية لم ترفق أي بينة أو إثبات أو سند قبض يفيد بدفعها للمبلغ محل الدعوى كذلك مبلغ عقد الأتعاب ٤٠,٠٠٠ ريال مقدم و ٨٠,٠٠٠ ريال مؤخر مشروطة بكسب القضية والمدعية لم تكسب الدعوى الأصلية لكونها انتهت بتركنا للخصومة كما أسلفنا ذكره، كما أنه مخالف للدعوى الماثلة حيث أن المدعية طالبت بمبلغ ١٣٨,٠٠٠ ريال وهو ما يزيد عن مبلغ عقد المحاماة والمتمثل في مبلغ وقدره ١٢٠,٠٠٠ ريال لا سيما وأن المدعية لا تستحق أي شيء من تلك المبالغ لأن أتعاب المحاماة قيدت بشرط كسب القضية ولم يتم كسب القضية لكونها انتهت بتركنا للخصومة. الطلبات: عليه ولما سبق بيانه نطلب من فضيلتكم الآتي: ١- الطلب الأصلي: عدم قبول الدعوى شكلًا. ٢- الطلب الاحتياطي: رفض الدعوى موضوعًا)، وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة لها جلسة في ٢١/٠٦/١٤٤٥هـ موعدًا لنظرها حيث حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) وحضرت لحضوره وكيلة المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعية عن دعواها أحال على ما جاء في صحيفة الدعوى وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها ذكرت بأنها تقدمت بمذكرة جوابية أودعتها في ملف القضية بالأمس فاستمهل وكيل المدعية للاطلاع عليها والرد وأفهمته الدائرة بتقديم إجابته خلال عشرة أيام على أن تقوم بالرد وكيلة المدعى عليها خلال مدة مماثلة وعليه تم تأجيل الجلسة. وفي تاريخ ٠١/٠٧/١٤٤٥هـ أرفق وكيل المدعية مذكرة ذكر فيها ما نصه: (أولاً: فيما أوردوه من الدفوع الشكلية، فنرد على ذلك بأمرين اثنين: ١- ما يتعلق بالإخطار، فقد تم إخطار شركة (...) عبر البريد الالكتروني الموجود في الموقع الالكتروني الخاص بهم، وتم إرفاق الصفة المتعلقة بإرسال الإخطار وهي صورة من الوكالة الشرعية والنظامية، ومرفق لفضيلتكم صورة البريد الالكتروني والمرفقات التي أرسلت عبره. ٢-ما يتعلق بدفع المدعية بعدم مطابقة فحوى الإخطار موضوع الدعوى، فبأدنى نظرة لما ورد في الإخطار يتبين عدم صحة ما ذكرته المدعى عليها في ردها، فقد تم بيان موضوع الإخطار وبناء الطلبات عليه، وكذلك موافقة الإخطار لما ورد في صحيفة الدعوى الموجودة في النظام، وهذا أمر ظاهر وبين. ثانياً: ما يتعلق بدفوع المدعى عليها الموضوعية، فمبدأ التعويض قد أوردناه في صحيفة الدعوى، وبما أن المدعى عليها قد أقامت الدعوى على موكلتي وهي ليست جازمة في دعواها، ولم يستمر فيها ولم يقمها على وجهها الصحيح وذلك بإخلاله بإجراءات شكلية لازمة لإقامة الدعوى حينا، وتنازله عن الخصومة بسبب يعود إليه وحده حينا آخر، الأمر الذي يثبت به خطوه في وقوع الضرر الثابت على موكلتي بشأن تلك القضايا بموجب عقودها مع محاميها وسندات الحوالة التي قامت بها لدفع دعوى المدعى عليه غير المبنية على أساس صحيح، فقد وقع الضرر بسبب هذا الخطأ منهم، وهو حقيق بالتعويض الذي قد كفله الشرع والنظام لموكلتي. وأما عن نظام المحاكم التجارية في اشتراط وجود محامي للترافع عنها في الدعوى، فهذا أمر قد نص عليه النظام كما في الفقرة: (ب) من المادة رقم (٥٣) من اللائحة، ونص الحاجة منها: (يجب أن يكون الترافع أمام الدوائر الابتدائية ودوائر الاستئناف من محام في الدعاوى الآتية ............ ب- الدعاوى المنصوص عليها في الفقرات: (٣) و (٤) و (٦) و (٧) من المادة السادسة عشر من النظام متى كانت قيمة المطالبة الأصلية تزيد على مليوني ريال)، وقد كانت قيمة المطالبة التي طالبت به المدعى عليها في دعواها: (٢٠٠٠٠٠٠) مليوني ريال. وأما من ناحية عقد المحاماة، وأنه نص على المرافعة والمدافعة وأن الظاهر في ضبوط الجلسات أن موكلي كان يحضر جميع الجلسات أصالة عن نفسه - كما تدعي المدعى عليها بذلك - فهذا خطأ ظاهر وبين، فقد ورد في صكوك الأحكام ما نصه: وحضر المدعى عليه وكالة .....) وبلا شك أنه لا يقصد بذلك الأصيل، وكذلك تم تقديم مذكرات ردود في الجلسات وهذا ظاهر. أما عن الحوالات الواردة من موكلتي بخصوص أتعاب المحاماة فترفق لكم ما يفيد وصولها شاملة لضريبة القيمة المضافة ١٥% . ثالثاً: الطلبات أصحاب الفضيلة، بناءً على ما سبق أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٣٨,٠٠٠.٠٠) مائة وثمانية وثلاثون ألفا ريال سعودي)، وفي تاريخ ١١/٠٧/١٤٤٥هـ أرفق ممثل المدعى عليها مذكرة نصت على: (إشارة إلى طلبكم والمتمثل في وجوب الرد على ما جاء في المذكرة الجوابية المقدمة من قبل المدعية / شركة (...) ضد موكلتي / شركة (...) ، وبناء عليه نستأذن فضيلتكم في ايراده على النحو التالي: أولا: قام وكيل المدعية بتقديم دفوع نرى أنها مجانبه للصواب ونوجز الرد عليها على النحو التالي: ١- ما ذكره وكيل المدعية أن الدعوى أقيمت من موكلتي شركة (...) ضد موكلته وهي ليست جازمة في دعواها ولم تستمر فيها ولم تقمها على وجهها الصحيح الأمر الذي يثبت به خطؤه وفي وقوع الضرر الثابت على موكلته ، فهذا غير صحيح، والصحيح هو التالي: أ- قامت موكلتي شركة (...) برفع القضية ابتداءً ضد المدعية وتم رد الدعوى لأمر شكلي وهذا الأمر محل خلاف وتباين في الأحكام القضائية الموقرة بين من يرى أن المخاطب في الإجراءات الشكلية هي إدارة الدعاوى وبين من يرى انها من اختصاص الدوائر القضائية، وكما هو معلوم لفضيلتكم أن التوجه للقضاء للمطالبة في الحقوق هو حق مكفول في النظام الأساسي للحكم والأنظمة ذات العلاقة ، وأن لكل طرف حق المطالبة والدفاع عن ما يراه حقا مكتسبا له فإذا تقرر ذلك فإن استعمال الحق المشروع ينتفي معه قيام المسؤولية التقصيرية. ب- بعد صدور القرار من دائرتكم الموقرة والمتمثل بعدم قبول الدعوى، تقدمت موكلتي في رفع الدعوى مستوفية إجراءاتها الشكلية ولذلك ينتفي معها مسألة عدم الجزم. ت- ما ذكره وكيل المدعية أن نظام المحاكم التجارية في مادة ٥٣ في فقرتها ب اشترط وجوب الترافع من قبل محام في المبالغ التي تزيد قيمتها عن مليوني ريال فما تم الاستناد عليه مردود للآتي: أن المنظم في المادة المشار إليها اشترط ترافع المحامي في ما زاد عن مليوني ريال وفي الدعوى الأولى تمت المطالبة بتعويض وقدره:(٢٠٠٠,٠٠٠) مليوني ريال فقط وبالتالي يكون الاستناد في غير محله، ويضاف إليه بأن الدعوى الثانية كان مبلغ المطالبة بالتعويض مبلغ وقدره:(١٠٨,٣٣٣) مائة وثمانية آلاف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثين ريال، ومن المعلوم بأن هذه القيمة لا تفرض على المدعية الاستعانة بمحام ويبقى الأمر على أصله جوازيًا. ثانيا: عدم استحقاق المدعية اتعاب المحاماة وذلك للأسباب التالية: ١. بالرجوع للضبوط والجلسات أمام دائرتكم الموقرة لم يثبت قيام المحامي بالحضور والترافع وتمثيل المدعى عليها وهذا لا يمكن تصوره إذا ما علمنا أن تاريخ العقد المبرم هو بتاريخ سابق وفيه دلالة على أن التاريخ غير صحيح والمدعى عليه يهدف إلى اصطناع دليل لنفسه والإثراء على حساب موكلتي وبالتالي فإن عدم قبوله هو ما يتفق مع ما تم النص عليه في نظام الاثبات وما استقرت عليه قواعد الاثبات من أن الدليل أو المستند إذا كذبه ظاهر الحال لا يقبل ولا يتم التعويل عليه. ٢. مما يدعم ما جاء في الفقرة (١) أن المدعى عليه قدم طلبا صريحا في المذكرة المقدمة منه بتاريخ ٧/١٢/١٤٤٤هـ بقيمة أتعاب المحاماة ١٥٠ ألف ريال وهذا فيه تناقض ظاهر فالمبلغ المدون في العقد المقدم من قبله كان عبارة عن ١٣٨ ألف ريال مقسمة إلى مبلغ ٤٠ ألف يدفع عند توقيع العقد ومبلغ ٨٠ ألف يدفع عند كسب القضية ولو تم احتساب قيمة الضريبة جدلا فلن يكون المبلغ المطالب به مطابق لما تم المطالبة به ابتداء في الجلسة. ٣. المبلغ المطالب به في حقيقته على شقين: أ. مبلغ ٤٠ ألف ريال يدفع عند توقيع العقد وهو لقاء بذل العناية وبالرجوع إلى الفقرة (١ ) والفقرة (٢) بعالية لم يثبت قيام المحامي بها وبالتالي هو غير مستحق لها. ب. مبلغ ٨٠ ألف ريال ويكون مستحق عند كسب الدعوى (تحقيق نتيجة) وبالرجوع للدعوى فقد تم الحكم بانقطاع الخصومة وفقًا لما جاء في المادة الثامنة والثمانون في فقرتها الأولى ونصها: مالم تكن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها فإن سير الخصومة ينقطع: ١-بوفاة أحد الخصوم. ٢ -أو بفقده أهلية الخصومة ٣-أو بزوال صفة النيابة عمن كان يباشر الخصومة عنه . وحيث أن الدعوى انتهت نتيجة لظرف لا يد لموكلتي فيه وقد ثبت موافقة وكيل المدعية على ذلك وكان من الواجب علينا تبيان زوال صفة النيابة لدائرتكم الموقرة ، بل أن الدائرة الموقرة رأت ان انقطاع الخصومة تم من تاريخ الحدوث لا تاريخ العلم وهذا من الأمور الجوهرية في الدعوى ، فإذا تقرر ذلك وحيث لم يتم الفصل في موضوع الدعوى وجوهر المطالبة والمتمثل بطلبنا التعويض نتيجة ثبوت التعدي وانتهاك الحقوق المكفولة لنا بموجب نظام العلامات التجارية ولازال باب المطالبة بالحق لنا قائما فأساس المطالبة كان لجبر الضرر لموكلتي فكيف يدعي بوجود الضرر !! ، ولجميع ما سبق يتبين بأن ما تم هو انقطاع للخصومة وليس ترك لها وشتان ما بين الأمرين ويضاف إليه بأن شرط الاستحقاق غير متحقق فالقضية لا يوجد فيها كاسب . عليه ولما سبق بيانه واعمالا للمادة ١٢٥ من نظام المعاملات المدنية ولعجز المدعية لإثبات تحقق أركان التعويض نطب من فضيلتكم رد الدعوى). وفي جلسة اليوم بتاريخ ١٨/٠٨/١٤٤٥هـ حضر المشار إلى هويتهما وصفتهما في محضر الضبط وبعد اطلاع الدائرة على الدعوى والإجابة رأت صلاحية الفصل فيها على حالتها الراهنة وقررت قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كانت المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة بما قدره (١٣٨,٠٠٠.٠٠) مائة وثمانية وثلاثون ألف ريال، عن قضيتهما التي كانت منظورة لدى هذه الدائرة والمقيدة برقم (٤٤٧٠٩٣٨٥٣٠) وتاريخ ٢١/٠٩/١٤٤٤هـ، وعليه فإن هذه الدائرة تختص بالفصل في هذا النزاع بناء على ما نصت عليه المادة (السادسة والعشرون) من نظام المحاماة: (تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفًا فيه أو باطلاً، قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناءً على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل, ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أية دعوى فرعية)، كما نصت المادة (الثامنة والعشرون في الفقرة الخامسة منها) على أن: (نظر قضايا أتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتنظر من القاضي الذي نظر القضية الأصلية..)، حيث انعقد للدائرة ولايتها واختصاصها بنظر هذه الدعوى بموجب ما تقدم أعلاه، أي باعتبارها قاضي الموضوع، وأما من حيث الموضوع: فحيث إن المدعية تستهدف من إقامة هذه الدعوى المطالبةَ بأتعاب المحاماة، وفق ما أوردته من أسانيد في صحيفتها أعلاه، وقد أجابت المدعى عليها عن ذلك وردّته بعدم صدور خطأ منها يستوجب الحكم للمدعية بما تطلبه، وإذا تبين هذا، فحيث إن هذه الدعوى لا تخرج عن كونها من دعاوى التعويض، التي يُنظر فيها إلى بحث أركان التعويض ومدى توافرها في محل النزاع، وإيقاع الضمان على المدعى عليها متى ما تحقق مناطه: أي من جهة ثبوت الخطأ وصدوره عن المدعى عليها، بما يستوجب تضمينها وإلزامها بأن تدفع للمدعية ما تكبدته من مصاريف في قضية الموضوع بينهما، ومن خلال بحث الدائرة للنزاع من هذه الحيثية، لم تجد الدائرة ما يثبت على المدعى عليها معه ركن الخطأ، أو ثبوت المسؤولية التقصيرية من فعلها المتمثل بإقامة دعوى ضد المدعية في نزاع كان للمدعى عليها فيه مندوحة لأن تتقدم بشأنه بدعوى أمام هذه الدائرة لتحكيم النص النظامي، حيث أقامت دعواها لفصل مسألة لم تجد فيصلاً لها دون القضاء، وهو طريق مشروع لا حرج على من تقدم من خلاله للمطالبة بحقه، ما لم يثبت كيديته في إقامة الدعوى، وهو ما لم يثبت في هذه الواقعة، ومن ثم، فإن مجرد تقدم المدعى عليها بدعوى ضد المدعية -باعتباره فعلاً مشروعًا- لا يلزم عنه بالضرورة تحميلها ما تطلبه المدعية من أتعاب المحاماة، حيث لا تجتمع المشروعية مع الضمان، بل لا بد من ثبوت فعل -أخص من ذلك- يتحقق من خلاله أن المدعى عليها ألجأت خصمها فيه للمثول أمام القضاء -تعنتًا- دون شبهة حق معها، أو لحملها على حكم النص النظامي فيما صدر عنها من فعل أستوجب النزاع بينهما، وعلى كل حال: فلا يمكن القول بأن مجرد تقدم المدعى عليها -المدعية في دعوى الموضوع- بدعوى في مواجهة خصمها يعد موجبًا لتضمينها مستحقات عقد المحاماة، بل المناط أخص من ذلك، وهو ما سبق بيانه، وهو ما تنتهي معه الدائرة إلى رفض دعوى المدعية، وفق منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4531013947 التاريخ: ٢٨ شوّال ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٥١١٦٠٤ لعام ١٤٤٥هـ المدعي : شركه (...) للتجاره المدعى عليه : شركة (...) الوقائع: بما أن واقعات القضية أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة بما قدره (١٣٨,٠٠٠.٠٠) مائة وثمانية وثلاثون ألف ريال عن قضية سابقة، و بإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي برفض هذه الدعوى، فقدم وكيل المدعي لائحته الاستئنافية التي تضمنت القصور في التسبيب، وثبوت خطأ المدعى عليها في القضايا حيث كانت مبنية على أساس غير صحيح، واختتم لائحته بطلب قبول الاستئناف شكلا وموضوعاً ونقض الحكم وإلزام المدعى عليه بالمبلغ الوارد في لائحة الدعوى .اهـ ، و بعد قيدها في الاستئناف أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة يوم ٢١/١٠/١٤٤٥ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي واستناداً إلى المادة ٧٨ من نظام المحاكم التجارية والمادة ٢١٥ من لائحته التنفيذية وبعد تبليغ الأطراف ودراسة القضية والمداولة ولصلاحيتها للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها الماثل الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من وكيل المدعي أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر برقم ٤٥٣٠٨٣٩٣٠١ وتاريخ ٠٧/٠٩/١٤٤٥ هـ في القضية رقم ٤٥٧٠٥١١٦٠٤ والقاضي برفض هذه الدعوى؛ وبالله التوفيق.