حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630348189
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٤ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670286064/1446
رقم الحكم:4630348189
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670286064 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630348189 التاريخ: ٢٤ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٢٨٦٠٦٤ لعام ١٤٤٦ه المدعي: شركة (...) للتموين والتجارة المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي: الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة تضمنت ما نصه: إنه بتاريخ ١٤٣٨/١٢/٢٨هـ الموافق ٢٠١٧/٠٩/١٩م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي: للمدعى عليه (مواد غذائية) عدد (٨٠) (مواد غذائية)،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٨/١٢/٢٨هـ الموافق ٢٠١٧/٠٩/١٩م بثمن إجمالي قدره (١٦,٨٨٦.٦٠) ستة عشر ألفًا وثمان مئة وستة وثمانون ريال سعودي و ستون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه: كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقدوآلية التوريد بين الطرفين (يتم توريد وبيع مواد غذائية الى مؤسسة المدعى عليه: ويقوم المدعى عليه: بالتوقيع والمصادقة على كشف الحساب بختم المؤسسة)، ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٧/٥هـ الموافق ٢٠٢١/٠٢/١٧م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (العقد طلب فتح حساب مصدق من الغرفة التجارية وكشف حساب مصدق بختم المؤسسة واقرار بالمديونية المرصودة). ٢- أضرار تقاضي متمثلة بمماطلة المدعى عليه: وعدم تجاوبه مع مساعي التسوية وعدم الوفاء في مما أدى إلى (تكبد موكلتي الشركة المدعي:ة اتعاب محاماة)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١,٦٠٠.٠٠) ألف وست مئة ريال سعودي لذا أطلب إلزام المدعى عليه: بـ: ١-تسليم الثمن وقدره (١٦,٨٨٦.٦٠) ستة عشر ألفًا وثمان مئة وستة وثمانون ريال سعودي و ستون هلله. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١,٦٠٠.٠٠) ألف وست مئة ريال سعودي. هذه دعواي ا.هـ. فقُيّدت هذه القضية بالرقم المدون أعلاه، ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط؛ حيثُ عُقِدت أولى الجلسات للنظر في هذه الدعوى بتاريخ ٢٢/٠٣/١٤٤٦هـ، وفيها حضر وكيل المدعي:ة، ولم يحضر المدعى عليه:، ولا من ينوب عنه، رغم تبلغه؛ وعليه قررت المحكمة السير في الدعوى حضوريًا.وبسؤال المدعي: وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى.وبسؤاله حصر بيناته على الدعوى حصر بيناته في كشف حساب مصادق عليه من المدعى عليه:، وخطاب إقرار بالمديونية من المدعى عليه:، وعقد اتفاقية البيع؛ جميعها مرفقة في صحيفة الدعوى، وعقد أتعاب المحاماة، وقرر أنه أرفقه للمحكمة عبر الطلبات على النظام.وقد جرى من المحكمة الاطلاع على اتفاقية بيع بالآجل المحررة برقم: (٠٠٣٧)، وتاريخ ٢١ / ١٠ / ٢٠٢٠م، باسم العميل: (...)، وعليها مصادقة منسوبة لـ(...)، وأختام منسوبة لمؤسسته. ا.هـ. كما جرى الاطلاع على خطاب على مطبوعات مؤسسة (...) للمواد الغذائية، محرر بتاريخ ١٧ / ٠٢ / ٢٠٢١م، إلى شركة (...) للتموين والتجارة، وقد تضمن إقرار المؤسسة بمديونية مقدارها: (١٦.٨٨٦،٦٠) ستة عشر ألفًا وثمان مائة وستة وثمانون ريالًا وستون هللة، وأنها ستقوم بسدادها على دفعات أسبوعية بمبلغ قدره: (١.٠٠٠) ألف ريال للدفعة، وهو مذيل بتوقيع منسوب للوكيل الشرعي: (...). ا.هـ. كما جرى الاطلاع على ورقة على مطبوعات شركة (...) للتموين والتجارة المحدودة، باسم العميل: مؤسسة (...) للمواد الغذائية، وقد تضمن جدولًا باللغة الإنجليزية بمبلغ قدره: (١٦.٨٨٦،٦٠) ستة عشر ألفًا وثمان مائة وستة وثمانون ريالًا وستون هللة، وهو مذيل بكتابة بخط اليد نصها: مطابق حتى تاريخه ، وختم باسم: متاجر (...) للمواد الغذائية، وتوقيع. ا.هـ. كما جرى الاطلاع على: (طلب إيداع مذكرة) المقدم عبر النظام برقم: (٤٦١٠٥٢٤٦١٧)، وتاريخ ٢٢ / ٠٣ / ١٤٤٦، من: (...) بصفته وكيلًا عن المدعية، وقد تضمن مرفقًا مكونًا من خمس صفحات، عبارة عن عقد أتعاب محاماة على مطبوعات مجموعة شركات (...)، بين الطرفين: شركة (...)، و (...)، وقد تضمن أن أتعاب الطرف الثاني مبلغًا قدره: (١٤٤.٠٠٠) مائة وأربعة وأربعون ألف ريال للسنة الواحدة، وتدفع بموجب دفعات شهرية. ا.هـ.وعليه قررت المحكمة رفع الجلسة للدراسة.ثم عقدت الجلسة الثانية لهذه الدعوى بتاريخ ٠٣/٠٤/١٤٤٦هـ، وفيها حضر وكيلا الطرفين. وبسؤال المدعى عليه: وكالة عن إجابته على الدعوى أجاب بأن والد موكله ذكر له أنه سدد للمدعية بعض المبالغ، وأنه تبقى للمدعية مبلغًا قدره: (٧.٠٠٠) سبعة آلاف ريال، كما طلب مهلة للإجابة على الدعوى؛ حيث ذكر أن موكله لا يعلم شيئًا عن الدعوى، وإنما الإجابة صادرة عن والد المدعى عليه:، كما ذكر أنه وُكل في القضية اليوم، وعليه لم يتمكن من الاطلاع على المستندات التابعة للدعوى. عليه قررت المحكمة فرض غرامة على المدعى عليه: بمبلغ قدره: (١.٠٠٠) ألف ريال، وذلك لإخلاله بإجراءات الدعوى المتمثلة بتخلفه عن تقديم ما طُلب منه بموجب النظام؛ بناء على الفقرة الأولى من المادة الثالثة عشرة، وبناء على المادة السادسة والعشرين من نظام المحاكم التجارية، كما قررت المحكمة تزويد رئيس المحكمة بنسخة من محضر القضية لإجراء ما يلزم.كما أفهمت المدعى عليه: وكالة بالإجابة عن جميع ما يتعلق بالدعوى، وعن البينات المقدمة من المدعي: وكالة خلال خمسة أيام، ففهم ذلك، واستعد به. وعليه قررت المحكمة رفع الجلسة. ثم عقدت ثالث جلسات هذه الدعوى بتاريخ ١٧/٠٤/١٤٤٦هـ، وفيها حضر وكيل المدعي:ة، ولم يحضر المدعى عليه:، ولا من ينوب عنه، رغم تبلغه؛ وعليه قررت المحكمة السير في الدعوى حضوريًا.وبسؤال المدعي: وكالة إن كان لديه ما يضيفه؛ قرر الاكتفاء.عليه قررت المحكمة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسًا على ما سلف من دعوى المدعي:ة وكالة تعاقد موكلته مع المدعى عليه:ا عقد توريد؛ ترتب عليه بيع المدعي:ة للمدعى عليها مواد غذائية بثمن إجمالي قدره: (١٦,٨٨٦،٦٠) ستة عشر ألفًا وثمان مائة وستة وثمانون ريالًا وستون هللة، لم يسدد منه شيء، وختم دعواه بالمطالبة بإلزام المدعى عليه: بتسليم موكلته ثمن المبيع محل الدعوى، وتعويضها عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره: (١,٦٠٠) ألف وست مائة ريال. ولعدم حضور المدعى عليه:، أو من ينوب عنه، بالرغم من تبلغه بموعد الجلسة، وحضور وكيله في الجلسة الثانية، وعدم تقدمه بعذر تقبله المحكمة؛ مما يُعد تفريطًا منه، وإسقاطًا لحقه في الدفاع وتوجيه اليمين، وبما أن للحاكم ولاية على مال الغائب، ويجوز له الحكم عليه وعلى المستتر والممتنع عن الحضور لمجلس الحكم ولو كان في البلد إذا كان للمدعي بينة، كما صرح بذلك أهل العلم، قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: وإن ادعى على غائب أو مستتر في البلد أو ميت أو صبي أو مجنون وله بينة، سمعها الحاكم وحكم بها ا.هـ المقنع (٤٨٥)، وعلق عليه البرهان ابن مفلح رحمه الله تعالى في المبدع بقوله: لحكمه - عليه السلام - على أبي سفيان في حديث هند ولم يكن حاضرا، ولأن عدم سماعها يفضي إلى تأخير الحق مع إمكان استيفائه، والسماع من أجل الحكم ا.هـ المبدع في شرح المقنع (٨/ ٢٠٧)، وهذا هو ما قررته الفقرتان: الثانية والثالثة من المادة الحادية والعشرين من نظام الإثبات، والفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية؛ فقد قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريًا. وبما أن المدعي: وكالة قدم البينة على دعواه، المتمثلة بالمحررات المتضمنة لإقرار وكيل المدعى عليه: بالمبلغ محل الدعوى، وجميعها مصادق عليها من المدعى عليه:؛ مما يضفي حجيته في إثبات العلاقة التعاقدية بين الطرفين، واستحقاق المدعي: وكالة لطلبه؛ استنادًا للمادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات؛ ولعموم قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام: ((المسلمون على شروطهم))؛ فقد انتهت المحكمة إلى استحقاق المدعي: وكالة لطلبه بإلزام المدعى عليه: بتسليم موكلته ثمن المبيع محل الدعوى. وأما طلب المدعي: بإلزام المدعى عليه: تعويض موكلته عن أضرار التقاضي؛ فبما أن عقد المدعي:ة مع المحامي عقد سنوي بمبلغ مقطوع؛ ولأن من شروط التعويض فيما يغرمه الخصم في الدعوى أن يكون الغرم بسبب الخصم المقابل، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: إذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطله حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل؛ إذا غرمه على الوجه المعتاد ا.هـ مجموع الفتاوى (٣٠/ ٢٤ - ٢٥)، وجاء في المادة العشرين بعد المائة من نظام المعاملات المدنية ما نصه: كل خطأ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض ا.هـ، وغرم مبلغ المحاماة في هذه الدعوى (وهو الذي يمثل الضرر) لم يتسبب به المدعى عليه:؛ بل هو ناشئ قبل هذه الدعوى، ولا أثر للدعوى، أو للمدعى عليه في نشوئه؛ مما يتبين معه تخلف ركن أساسٍ من أركان التعويض، وهو ركن العلاقة السببية، وتقرر معه المحكمة عدم استحقاق المدعي: وكالة لطلبه بإلزام المدعى عليه: بتعويض موكلته عن أضرار التقاضي، وتنتهي للحكم المدون في منطوقه. نص الحكم: حكمت المحكمة بالآتي/ أولًا: أن يدفع المدعى عليه:: (...)، صاحب الهوية الوطنية رقم: (...)للمدعية: شركة (...) للتموين والتجارة، ذات السجل التجاري رقم: (...) مبلغًا قدره: (١٦,٨٨٦،٦٠) ستة عشر ألفًا وثمان مائة وستة وثمانون ريالًا وستون هللة؛ ثمن المبيع محل الدعوى. ثانيًا: رفض طلب المدعي: وكالة بإلزام المدعى عليه: بتعويض موكلته عن أضرار التقاضي. والله تعالى أحكم وأعلم.وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.