حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4630220365

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٦ رَمضان ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470267991/1444
رقم الحكم:4630220365
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470267991 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630220365 التاريخ: ٦ رَمضان ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٦٧٩٩١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) للتجارة والمقاولات المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق وأن تقدم وكيل المدعية/ (...)، بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام جاء فيها: بتاريخ ١٢/٠٦/٢٠٢٠ تعاقدت المدعية شركة (...) مع المدعى عليها شركة (...) وذلك بشأن تنفيذ وتشييد أعمال انشائية بمشروع مملوك للمدعى عليها بمدينة (...) بالمنطقة (...) قيمة العقد مبلغ (٦٢,١٢٠,٠٥٠.٠٠) ، وقد قامت المدعية بتسليم المدعى عليها اثناء ابرام التعاقد عدد من الضمانات بنكية منها الضمان البنكي عن حسن الاعمال ذو الرقم (...) بمبلغ وقدرة ٦,٢١٢,٠٠٥ ستة ملايين ومائتان واثنى عشر ألف ريال وخمسة هلله وذلك بغرض ضمان حسن اعمال المشروع بالكامل(مرفق رقم ١ خطاب الضمان).وقامت موكلتي بتنفيذ عدد من الأعمال المتفق عليها خلال فترة تنفيذ الاعمال الا أن المدعى عليها قامت بوقف الاعمال وارسال خطاب بفسخ العقد ومنع المدعية من استكمال العمل (مرفق رقم ٢ خطاب الفسخ وانهاء العمل)، ثم قامت المدعى عليها بتسييل الضمان البنكي موضوع الدعوى دون وجه حق ورغم قيامها بفسخ التعاقد وعدم انتهاء المشروع وتنفيذ كامل الأعمال وهو ما سبب اضرار كبيرة للمدعية (مرفق رقم٣ ما يفيد حسم المبلغ من حساب المدعية البنكي)، ولهذا فان المدعية تقدمت بهذه الدعوى لمطالبة المدعى عليه بان ترد لها قيمة الضمان البنكي الذي قامت بتسييله دون وجه حق ودون تحقق الغرض الصادر من اجله الضمان البنكي، وعليه ومن جميع ما سبق نلتمس من فضيلتكم الحكم:أولا: إلزام المدعى عليها برد قيمة الضمان البنكي الصادر عن حسن الاعمال ذو الرقم (...) وبمبلغ وقدرة ٦,٢١٢,٠٠٥ ريال (ستة ملايين ومائتان وأثنى عشر ألف ريال وخمسة هللة) الصادر من البنك (...). ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية اتعاب محاماة مبلغ وقدره (٦٢٠,٠٠٠) ريال ستمائة وعشرون ألف ريال، هذه دعواي، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية:١-اتفاقية الشراء الرئيسية للبضائع والخدمات، ممهورة بختم الطرفين، برقم(...).٢ خطاب ضمان الأعمال، على مطبوعات البنك (...)، ممهور بختم وتوقيع البنك، برقم (k٠٧٠٥٣٦)، وتاريخ،٢٠٢١/٠٣/١٨م. وقيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه، وأحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها حسب ما هو مثبت في محاضرها، وقد أودع وكيل المدعى عليها مذكرة الدفاع في النظام بتاريخ ٥/ ٦/ ١٤٤٤هـ ونصها كما يلي: الموضوع: مذكرة دفاع للدعوى رقم (٤٤٧٠٢٦٧٩٩١) والمقامة من شركة (...)، أولاً: نفيد الدائرة الموقرة أن المدعية قامت برفع دعوى أخرى أمام الدائرة التجارية الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بالدمام في الموضوع ذاته برقم ٤٤٧٠٠٧١٢١٧ وتاريخ ١٨/٠٢/١٤٤٤ هـ. مرفق لفضيلتكم صحيفة دعوى المدعية في الدعوى الأخرى. (مرفق ١)، ثانياً: دفعنا الشكلي للدعوى المقامة من قبل المدعية: وفقاً للمادة الخامسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية والتي تضمنت على أنه يجب إبداء الدفوع الشكلية قبل أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى، أتقدم إلى فضيلتكم بدفعنا شكلاً للدعوى المقامة من المدعية، وذلك على النحو الآتي: تضمن العقد لشرط وساطة: نصت المادة الثامنة والخمسون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه يجب اللجوء إلى المصالحة والوساطة قبل قيد أي من الدعاوى المتعلقة بالعقود التي تتضمن الاتفاق - كتابة - على اللجوء إلى المصالحة والوساطة والتسوية الودية قبل اللجوء إلى القضاء. وعند النظر إلى الفقرة (٧-٤) من العقد المبرم بين موكلتي والمدعية نجد أن العقد تضمن شرط وساطة على أن تعقد في (...)، مقاطعة (...)، (...)، (...)، مما يترتب عليه وجوب اللجوء الى الوساطة في (...) قبل التوجه إلى القضاء. مرفق لفضيلتكم نسخة من العقد. (مرفق ٢)، الاختصاص القضائي الدولي: نص العقد المبرم بين موكلتي والمدعية في الفقرة (٧-٦) على أن يكون الاختصاص القضائي بشكل حصري للمحاكم في ولاية(...)، مقاطعة (...)، (...)، مما يترب عليه عدم اختصاص محاكم المملكة بالنظر في النزاعات الناشئة عن هذا العقد، النظام المختار: نص العقد المبرم بين موكلتي والمدعية في الفقرة (٧-٥) على ان يخضع العقد المبرم بين الطرفين لقوانين (...)، مما يترتب عليه عدم خضوع هذا العقد لأنظمة المملكة إعمالاً لإرادة المتعاقدين، نؤكد للدائرة الموقرة ان موكلتي تريد الاحتفاظ بحقها بالرد على موضوع الدعوى، ولكن تماشياً مع ما أتت به المادة الخامسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية تكتفي بدفعها شكلاً، استنادا على ما تقدم، ولئن العقد ملزم لطرفيه، لقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود )، و لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( المسلمون على شروطهم )، و استنادا على المادة الثامنة والخمسون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، أطلب من فضيلتكم عدم قبول دعوى المدعية وإلزامها بدفع مبلغ و قدره ٦٠٠,٠٠٠ ريال سعودي إلى موكلتي كأتعاب محاماة ا. هـ. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٩/ ٦/ ١٤٤٤هـ وفيها حضر المشار إليهما بعالية وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية وذلك بعد تبلغ المدعى عليها وتبين للدائرة اختصاصها بنظر للدعوى وقبولها مبدئياً وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أحالت على صحيفة الدعوى -المشار لها بعالية-، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أفاد بأنه أرفق جوابه عبر الطلب على القضية وذلك بتاريخ ٠٥/٠٦/١٤٤٤ وبعرض ذلك على وكيلة المدعية أفادت أن لديها جواب تود إرفاقه فأرفقت عبر المحادثة ما نصه: (لرد على جواب المدعى عليها وما جاء فيه من دفوع شكلية. أولاً: ما يخص وجود دعوى أخرى منظورة أمام الدائرة التجارية الثانية عشر فهو صحيح لكن لا صلة بين الدعويين فهذه الدعوى تخص رد مبلغ خطاب الضمان المذكور بالدعوى أما الدعوى الأخرى فهي تخص رد وتسليم مستند، وعليه الدعويين مختلفين في الموضوع ثانياً: نود أن نوضح أن الدعوى المنظورة تخص المطالبة باسترداد قيمة خطاب ضمان سابق إصداره من المدعية للمدعى عليها واستقلال خطاب الضمان البنكي موضوع الدعوى عن عقد المقاولة المحرر بين الطرفين وانه يخرج عن العقد والاتفاق المحرر بينهما وما جاء فيه من بنود تخص حل النزاعات القضائية بل أن الضمان البنكي نص صراحة على (أي منازعة تخص هذا الخطاب يعتد بقوانين المملكة العربية السعودية) وعليه يكونا الاختصاص القضائي وفقاً لما ورد بالضمان يخضع لمحكمة الموضوع وهي المحكمة التجارية بالدمام. ثالثاً: الرد على ما جاء بشأن تضمن العقد لشرط الوساطة. جاء بمذكرة المدعى عليها ان بنود العقد نصت على اللجوء للوساطة قبل التقاضي إلا أن من المعروف ان الوساطة والمصالحة هو أجراء غير الزامي كون الوساطة أو المصالحة ليست جهة قضائية كالتحكيم إضافة إلى انه عند قيد الدعوى التجارية بنظام ناجز بيتم إحالتها لمنصة تراضي مباشرة من إدارة قيد الدعاوى لمحاولة الصلح ، كما ان الاتفاق الوارد في العقد عن الوساطة ذكر بان تتم الوساطة قبل صدور حكم نهائي وعليه يمكن عرض الصلح على الأطراف أثناء نظر الدعوى ولم يشترط في العقد ان تكون إجراءات الصلح قبل قيد الدعوى واستنادً للمواد (٥٩) و(٦٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية يمكن إجراء المصالحة بعد قيد الدعوى. رابعاً: الرد على ما يخص الاختصاص القضائي الدولي. جاء بمذكرة رد المدعى عليها أن الاختصاص القضائي ينعقد لمحاكم ولاية (...) والرد على ذلك أن هذا الاتفاق يخالف المواد والقواعد الأمرة لنظام المرافعات الشرعية والتي نصت في المادة (٢٥) على (تختص محاكم المملكة بنظر الدعاوى التي ترفع على غير السعودي الذي له محل إقامة عام أو مختار في المملكة فيما عدا الدعاوى العينية المتعلقة بعقار خارج المملكة.) كما نصت الفقرة رقم (أ) من المادة (٢٦) من نظام المرافعات الشرعية على (تختص محاكم المملكة بنظر الدعاوى التي ترفع على غير السعودي الذي ليس له مكان إقامة عام أو مختار في المملكة في الأحوال الآتية:- إذا كانت الدعوى متعلقة بمال موجود في المملكة أو بالتزام تُعد المملكة مكان نشوئه أو تنفيذ)، إضافة الى ما نصت عليه الفقرة (٢) من المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية التي نصت على (في الدعاوى المتعلقة بالشركات، يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيس للشركة، سواء كانت الدعوى على الشركة، أو من الشركة على أحد الشركاء، أو من شريك على آخر، أو على مديريها أو أعضاء مجلس إدارتها. ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها فرع الشركة في المنازعات الناشئة من التعاقد مع ذلك الفرع)، وعليه ولكون المدعى عليها شركة مقيدة بوزارة التجارة ولها مقر ثابت ومعلوم بالمملكة العربية السعودية وان العمل موضوع النزاع تم بالسعودية فيكون الاختصاص لمحاكم المملكة وذلك من القواعد الأمرة التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها وان موضوع الدعوى متعلق بمال موجود بالسعودية وهو خطاب الضمان البنكي موضوع الدعوى) ا. هـ. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها تمسك بما قدم وعليه رفعت الجلسة للدراسة. وفي جلسة ٢٥/ ٦/ ١٤٤٤هـ حضر المشار لهما بعالية، وتشير الدائرة إلى أنها اطلعت على ملف القضية وسألت وكيل المدعى عليها عن موضوع الدعوى في الدائرة الأخرى في ذات المحكمة؟ أجاب هناك قضيتان: الأولى: (٤٤٧٠٠٧١٢١٧) وتطلب المدعية برد مبلغ خطاب الضمان، والثانية: (٤٤٧٠٥٢١٤١٢٥) وتطلب المدعية برد المعدات وكلها متفرعة عن نفس الموضوع، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب غير صحيح الدعوى تتعلق بخطاب ضمان آخر وتم الحكم بمنع التصرف بخطاب الضمان البنكي وهو مختلف عن الخطاب محل الدعوى. وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بإرفاق صور من أحكام القضايا التي ذكرها، فاستعد بذلك، وأفهمت وكيل المدعية بإرفاق صورة خطاب الضمان البنكي فاستعد بذلك وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة، وفي جلسة ١/ ٨/ ١٤٤٤هـ حضر المشار اليهم بعالية وتشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته بالأمس عبر النظام والمتضمنة عدد من الأحكام القضائية، ولم يتسنى الاطلاع عليها للتأخر في تقديمها، ثم أرسلت وكيلة المدعية عبر الاتصال المرئي ما نصه: (إشارة الى الدعوى المذكورة بأعلاه وبصفتي وكيلاً عن المدعي، أتقدم لفضيلكم بمذكره رد مقدمه من موكلي عما تم ذكره بالجلسة السابقة ٢٥/٠٦/١٤٤ه، وعليه أقول وبالله التوفيق. أولا: نؤكد انه ما تم ذكره من وكيل المدعي عليها انه هناك قضيتان: الأولى: (٤٤٧٠٠٧١٢١٧) وتطلب المدعية برد وتسليم خطاب الضمان والخاص بالدفعة المقدمة علما بان سبق أن صدر حكم لموكلتي من القضاء المستعجل بمنع المدعى عليها من التصرف في هذا الخطاب، والقضية الثانية: (٤٤٧٠٥٢١٤١٢٥) وتطلب المدعية برد المعدات الموجودة بالموقع لدى المدعى عليها، وهو ما يبين ان تلك القضايا وما بها من طلبات مختلفة عن القضية المنظورة أمام فضيلتكم. ثانيا: نؤكد على الضمان موضوع الدعوي هو الضمان البنكي عن حسن الأعمال ذو الرقم (...) بمبلغ وقدرة ٦,٢١٢,٠٠٥ ريال وذلك بغرض ضمان حسن أعمال المشروع بالكامل. وحيث انه المدعى عليها قامت بفسخ التعاقد مع المدعية وهو ما جعلها لا تقوم بتنفيذ كامل الأعمال ويجعل قياما لمدعى عليها بصرف وتسيل الضمان البنكي موضوع الدعوى غير صحيح لعدم استحقاقه ، ولهذا فان المدعية تقدمت بهذه الدعوى لمطالبة المدعى عليه بان ترد لها قيمة الضمان البنكي الذي قامت بتسييله دون وجه حق ودون تحقق الغرض الصادر من أجلة الضمان البنكي، وعليه ومن جميع ما سبق نلتمس من فضيلتكم الحكم:أولا: إلزام المدعى عليها برد قيمة الضمان البنكي الصادر عن حسن الأعمال ذو الرقم (...) وبمبلغ وقدرة ٦,٢١٢,٠٠٥ ريال (ستة ملايين ومائتان وأثنى عشر ألف ريال وخمسة هللة) الصادر من البنك (...). ثانياً: إلزام المدعى عليها بان تدفع للمدعية أتعاب محاماة مبلغ وقدره ٦٢٠٠٠٠ريال ستمائة وعشرون ألف ريال وتقبلوا خالص التحية والتقدير) ا. هـ. وعليه جرى إفهام وكيل المدعى عليها بالجواب الموضوعي عن الدعوى خلال عشرة أيام من تاريخه، ولوكيلة المدعية ذات المهلة للرد، وللاطلاع على ما سبق الإشارة إليه، رفعت الجلسة، وفي جلسة هذا اليوم حضر المشار لهما بعالية، وتشير الدائرة إلى تبادل الأطراف المذكرات عبر النظام، وبعد الاطلاع على ملف القضية، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة والنطق بالحكم، فحكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية بالمملكة العربية السعودية دولياً بنظر الدعوى المقامة من المدعية/ شركة (...) للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم: (...)، ضد المدعى عليها/ شركة (...) سجل تجاري رقم: (...)، ثم قدم وكيل المدعية اعتراضه على الحكم فأحيلت إلى الاستئناف، بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجارية، أن تقدمت وكيل المدعية بهذه الدعوى أنه بتاريخ ١٢/٠٦/٢٠٢٠ تعاقدت المدعية شركة (...) مع المدعى عليها شركة (...) وذلك بشأن تنفيذ وتشييد أعمال إنشائية بمشروع مملوك للمدعى عليها بمدينة (...) بالمنطقة (...) قيمة العقد مبلغ (٦٢,١٢٠,٠٥٠.٠٠) ، وقد قامت المدعية بتسليم المدعى عليها أثناء إبرام التعاقد عدد من الضمانات بنكية منها الضمان البنكي عن حسن الأعمال ذو الرقم (...) بمبلغ وقدرة ٦,٢١٢,٠٠٥ ستة ملايين ومائتان واثنى عشر ألف ريال وخمسة هلله وذلك بغرض ضمان حسن أعمال المشروع بالكامل. وقامت موكلتي بتنفيذ عدد من الأعمال المتفق عليها خلال فترة تنفيذ الأعمال إلا أن المدعى عليها قامت بوقف الأعمال وأرسال خطاب بفسخ العقد ومنع المدعية من استكمال العمل، ثم قامت المدعى عليها بتسييل الضمان البنكي موضوع الدعوى دون وجه حق ورغم قيامها بفسخ التعاقد وعدم انتهاء المشروع وتنفيذ كامل الأعمال وهو ما سبب أضرار كبيرة للمدعية (مرفق رقم٣ ما يفيد حسم المبلغ من حساب المدعية البنكي)، ولهذا فان المدعية تقدمت بهذه الدعوى لمطالبة المدعى عليه بان ترد لها قيمة الضمان البنكي الذي قامت بتسييله دون وجه حق ودون تحقق الغرض الصادر من أجله الضمان البنكي، وعليه ومن جميع ما سبق نلتمس من فضيلتكم الحكم:أولا: إلزام المدعى عليها برد قيمة الضمان البنكي الصادر عن حسن الأعمال ذو الرقم (...) وبمبلغ وقدرة ٦,٢١٢,٠٠٥ ريال (ستة ملايين ومائتان وأثنى عشر ألف ريال وخمسة هللة) الصادر من البنك (...). ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية أتعاب محاماة مبلغ وقدره (٦٢٠,٠٠٠) ريال ستمائة وعشرون ألف ريال. أحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية، وأصدرت حكمها في النزاع المنتهي إلى عدم اختصاص محاكم المملكة ولائياً بنظر هذه الدعوى، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من وكيل المدعية المحامي/ (...) فنعى عليه بمذكرة اعتراض؛ حاصلها تمسكها بنظر الدعوى، ذلك أنه سبق وأن صدر حكم هذه الدائرة في القضية رقم (٤٤۷۰۰۷۱۲۱۷) بذات الموضوع والطلبات، وتمسك بالحكم الصادر فيها، كذلك أنه أصدرت الدائرة حكمها بصرف النظر لعدم اختصاص محاكم المملكة العربية السعودية ولائياً على سند من اتفاق الطرفين في عقد المقاولة على اختصاص محاكم ولاية (...) في (...) بنظر أي خلاف على العقد ، وكما هو مبين في ملف الدعوى موضوع الاعتراض من أنها أقيمت من المدعية لغرض الزام المدعى عليها برد وتسليم خطاب الضمان البنكي ذو الرقم المرجعي (...)، وعليه فان ما يطبق ويعمل به فيما يخص الضمان البنكي هي الشروط والقواعد الواردة به ومنها انه قد نص فيه صراحة على( أي نزاع ينشأ عن هذا خطاب الضمان هذا يتم حسمه بموجب أنظمة وقوانين المملكة العربية السعودية) أي انه يخرج نهائياً عما ورد في عقد المقاولة المحرر بين الطرفين وما تضمنه من شرط اختصاص قضائي وهو ما يبين أن الدائرة مصدرة الحكم قد كيفت الواقعة تكييف غير صحيح، وطلب إعادة النظر في الحكم. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة لذلك، وبعد الاطلاع على أوراق القضية من دائرة الاستئناف، رفعتها للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل، فحكمت الدائرة بإلغاء الحكم الصادر بالصك رقم (٤٤٣٠٧٧٩٤٩٤) في هذه القضية، وإعادة الأوراق إلى الدائرة ناظرة القضية لاستكمال النظر، فأعيدت إلى الدائرة وحددت لها جلسة ٢٩/٠٥/١٤٤٥هـ، وفيها حضر الطرفان، وتشير الدائرة إلى عودة هذه القضية من دائرة الاستئناف بإلغاء الحكم الصادر من هذه الدائرة، وبسؤال وكيلة المدعية عما لديها من إضافة، أجابت بأن هناك حكم مشابه لهذه الدعوى وصدر بإلزام المدعى عليها، وأن الفسخ في هذه الدعوى صدر من المدعى عليه، وعليه أفهمتها الدائرة بتقديم الحكم المشار إليه عبر النظام خلال عشرة أيام من هذه الجلسة، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما لديه من إضافة، أجاب قائلًا: نطلب مهلة لتقديم الجواب المفصل والملاقي مع المستندات المترجمة، والحكم الذي أشارت له وكيلة المدعية لم يكتسب القطعية وتم الاعتراض عليه، وعليه أفهم بتقديم إجابته خلال عشرة أيام تبدأ من تاريخ: ٠٩/ ٠٦/ ١٤٤٥ هـ، ولوكيل المدعية تقديم مذكرتها بعد ذلك قبل موعد الجلسة القادمة بأسبوع على الأقل على أن يكون تقديم المذكرات بالنص في الخانة المخصصة لذلك، ويتم تقديم المستندات بصيغة PDF، وفي تاريخ ١٩/٠٦/١٤٤٥هـ، أودع وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها أولا: قامت موكلتنا بفسخ العقد مع المدعية بتاريخ ٢٩/٠٦/٢٠٢٢م، وذلك لإهمال وتقصير المدعية وعدم التزامها بما نص عليه العقد من مهام ‎والتزامات، ونؤكد على صحة فسخ العقد من قبل المدعى عليها استنادا إلى الفقرة الثانية من المادة السابعة من العقد ونصها التقصير والإنهاء في حالة قيام البائع بما يلي: (أ) مخالفة هذه الاتفاقية أو التقصير بموجب أي شرط في هذه الاتفاقية وعدم معالجة هذا المخالفة أو التقصير في غضون عشرة ‎( ١٠) أيام بعد إشعار من شركة(...) (ب) الإفلاس أو إعادة التنظيم أو الحراسة القضائية أو الإعسار أو إجراء التنازل الصالح الدائنين: أو (ج) دليل على عدم الاستقرار المالي أو التنظيمي، يحق لشركة (...)، بالإضافة إلى أي حقوق أو تعويضات قد تكون مستحقة لها بموجب القانون أو ‎العدالة أو بموجب هذه الاتفاقية لإلغاء هذه الاتفاقية على الفور سبب وذلك بموجب إشعار كتابي للبائع، عند الانتهاء من قبل (...) نتيجة تقصير البائع بموجب هذه الاتفاقية، سيكون البائع مسؤولا وسيعوض على الفور شركة (...) عن جميع التكاليف من أي نوع كانت بما يتجاوز ‎بن ‎السعر المعمول به بموجب هذه الاتفاقية والتي تكون قد تكبدتها (...) لإتمام الأداء وفقا لهذه الاتفاقية أو أي أوامر شراء صادرة بموجها ، وقد قامت المدعية بالتقصير في أعمالها، وذلك في عدم تنفيذ الأعمال المطلوبة منها بموجب العقد على أكمل وجه، وقد ‎أخفقت في الكثير من التزاماتها مع قيام المدعى عليها بإشعارها حول هذه الإخفاقات عدة مرات، كما نود أن نوضح لأصحاب الفضيلة ما يلي: ١- ‎مع جميع الإخفاقات التي قامت بها المدعية أعطت المدعى عليها المدعية مهلة ٦ أشهر بعد نهاية العقد لتصحيح وضعها وإنجاز الأعمال، إلا أن ‎المدعية للأسف لم تنجز من الأعمال سوى ما نسبته (%۳۱) من العقد، وقد فشلت في تسليم المشروع بالتاريخ المحدد في ٢٣/١٢/٢٠٢١م، ٢- ‎إن المدعية توقفت عن العمل، وقامت بالتلاعب في تقارير الأعمال، ولم توفر الأيادي العاملة المطلوبة، كما أن ممثلين المدعية لم يلتزموا ‎بالدوام والحضور في موقع المشروع من خلال غيابتهم المتكررة دون مبرر، ٣- ‎إن المدعية أقرت بأخطائها، وأقرت بأنها تأخرت عن تنفيذ الأعمال، ولم تستطيع توفير العمالة الكافية للمشروع لإنجاز الأعمال، وذلك الأسباب تعود إليها، منها سوء تقديرها لعدد العمال، ومشاكل مالية، تسبب هذا كله في عدم إنجاز المشروع، ٤- ‎عطفا على ذلك كله، لقد قامت موكلتنا بإشعار المدعية عن جميع الإخفاقات والأخطاء والتجاوزات، ولكن لم تقم المدعية بتصحيح هذه الإخفاقات والأخطاء، ولم تجد المدعى عليها الجدية منة قبل المدعية في ذلك، ثانياً: الضمان محل الدعوى هو ضمان حسن الأعمال، فهو ضمان مقدم من المدعية للمدعى عليها كضمانة منها على حسن تنفيذ الأعمال والالتزام بجميع ‎بنود العقد، وعليه فإنه في حال عدم التزام المدعية بتنفيذ الأعمال على أكمل وجه، وعدم التزامها بالعقد، فذلك يعطي الحق للمدعى عليها لتسيل هذا الضمان بقدر الضرر والخسائر التي تعرضت له المدعى عليها من عدم التزام المدعية بالعقد وتنفيذه مع إشعارها بتصحيح الوضع عدة مرات، وهذا ما قد حصل للمدعى عليها بالفعل فقد تكبدت خسائر وأضرار تفوق قيمة ضمان حسن الأعمال بكثير، ويؤكد ذلك ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الرابعة ‎من نظام الفيديك يعطي الحق للمدعى عليها بتسهيل هذا الضمان الاسترداد جزء من الأضرار التي وقعت عليها، ثالثا: غير صحيح ما ذكرته المدعية من أن العقد غير محدد المدة، والصحيح أن مدة العقد (۱۲) شهر تبدأ من تاريخ توقيع العقد في ٢٣/١٢/٢٠٢٠م، ‎وتنتهي بتاريخ ٢٣/١٢/٢٠٢١م، وذلك وفق ما نص عليه المرفق أ من العقد المرفق ١ من هذه المذكرة، كما أقرت المدعية بتاريخ انتهاء العقد في خطابها. في المرفق رقم ٢ أعلاه، ‎رابعا: الأضرار والخسائر التي تكبدتها المدعى عليها بسبب المدعية، والتي تحتفظ المدعى عليها بحقها في المطالبة بها بدعوى مستقلة، تتمثل على سبيل المثال لا ‎الحصر فيما يلي: ١/ ‎التأخر في تنفيذ المشروع، حيث إن المشروع بموجب العقد ينتهي بتاريخ٢٣/١٢/٢٠٢١م، وللأسف حتى تاريخ فسخ العقد في ٣٠/٠٦/٢٠٢١م، لم تقم المدعية بإنجاز أعمال المشروع، بل لم تقم بأعمال سوى ما نسبته %۳۱، وذلك وفق ما قدره الخبير المندوب من ‎المحكمة لإثبات الحالة في الدعوى التي تقدمت به المدعية ١١٥ ٤٣٩٥٥٤ وتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢٢هـ، كما أنه بناء على الفقرة السابعة من المادة الثامنة من نظام الفيديك أحد ملاحق العقد، فإن المدعى عليها ‎تستحق غرامة تأخير قدرها (٦,٢١٢٠٠٠٥) ريال، حيث أنها تأخرت أكثر من (۱۸۰) يوم والغرامة قدرها (۰.۱۱۱%) عن كل يوم، على أن لا ‎تتجاوز الغرامة ١٠% من قيمة العقد عليه فإن المدعى عليها تستحق تعويض قدره (۱,۲۱۲۰۰۰۵) ريال، ما يمثل ١٠٪ من قيمة العقد، ٢/ ‎أخطاء في التنفيذ قامت به المدعية، اضطرت المدعى عليها لتعديلها تتمثل في مبالغ تتجاوز مبلغ وقدره (۸٤۲,۸۷٦,۹۵) ريال، ٣/ قيمة فرق التعاقد مع المقاول الجديد، حيث اضطرت المدعى عليها للتعاقد مع مقاول جديد لإكمال الأعمال وتنفيذ بقية المشروع، فقد اضطرت ‎المدعى عليها تدفع مبلغ وقدره (١٩,٩٦١,٨٣٤,٦٧ ريال إضافي، وهو يمثل فرق قيمة التعاقد مع المقاول الجديد، حيث أن العقد الأساسي مع ‎المدعية كان بمبلغ وقدره (٦٢,١٢٠,٠٥٠) ريال، والأعمال المنفذة من المدعية قدرها (١٩,٢١٧,٨٥٣,٤٨) ريال بناء على تقرير الخبير المعين ‎من المحكمة، والمتبقي من الأعمال قدرها (۲,۱۹٦,٥٢ ٤۲,۹٠ ريال، واضطرت المدعى عليها للتعاقد مع المقاول الجديد بمبلغ وقدره ‎(٤٩,٨٦٤,٠٣١,١٩) ريال، فعليه فإن المدعى عليها اضطرت الدفع مبلغ وقدره (٦,٩٦١,٨٣٤,٦٧) ريال إضافي عن قيمة العقد مع المدعية بسبب ‎فسخ العقد مع المدعية وإكمال الأعمال،٤/ قيمة الأعمال التي لم يتم تضمينها في مبلغ المقاول الجديد أعلام قدرها ( ١١,٦٣٥,٩٦٨,٨١) ريال، وهذه المبالغ اضطرت المدعى عليها لخفضها من ‎العقد الجديد وذلك لتجاوز الميزانية الأصلية وسرعة إنجاز الأعمال، ٥/ تكاليف أخرى تكبدتها المدعى عليها نتيجة لفسخ العقد مع المدعية ومن هذه التكاليف: خدمات إدارة المشروع وخدمات الإشراف وأمن الموقع والمياه والديزل واستئجار المولدات والتنظيف وتقدر هذه التكاليف تقريباً مبلغ وقدره (۱۰,۱۳۸,۰۸٦) ريال، ٦/ علما بأن جميع التكاليف المذكورة أعلاه لا تشمل ضريبة القيمة المضافة، وختم مذكرته بطلب ١/ رفض دعوى المدعية لعدم استحقاقها وفق ما تم بيانه، ٢/ الزام المدعية بتعويض المدعى عليها عن أتعاب المحاماة قدرها (٣٥٣,٢٦٠) ريال، ٣/ احتفاظ المدعى عليها بحقها في المطالبة بالأضرار والخسائر في دعوى مستقلة، وفي تاريخ ٠٢/٠٧/١٤٤٥هـ، أودع وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها أولاً: أقرت المدعى عليها بدعوى المدعية من حيث التعاقد وتسليمها ضمان بنكي لحسن الأعمال ذو الرقم (...) بمبلغ وقدرة ٦,٢١٢,٠٠٥ ستة ملايين ومائتان واثنى عشر ألف ريال وخمس هلله وقيامها بفسخ العقد وتسييل الضمان البنكي المسلم لها، ثانياً: ما جاء برد المدعى عليها من تفاصيل وادعاءات تخص فسخ العقد فهي غير صحيحة نهائياً بل إنها تخرج عن نطاق الدعوى والتي تنحصر في طلب المدعية برد قيمة الضمان البنكي الذى سلم للمدعى عليه كضمان لحسن أعمال المشروع المتفق عليه والخاص بنفيذ وتشييد أعمال إنشائية بمشروع مملوك للمدعى عليها بمدينة (...) بالمنطقة (...) وكانت قيمة العقد مبلغ (٦٢,١٢٠,٠٥٠.٠٠) وقد قامت المدعية بتسليم المدعى عليها أثناء إبرام التعاقد عدد من الضمانات البنكية منها الضمان البنكي عن حسن الأعمال ذو الرقم (...) بمبلغ وقدرة ٦,٢١٢,٠٠٥ ستة ملايين ومائتان واثنى عشر ألف ريال وخمس هلله وذلك بغرض ضمان حسن أعمال المشروع بالكامل إلا أن المدعى عليها لم تستمر في تنفيذ العقد ولم تُمكِّن المدعية من تنفيذ المشروع وقامت بفسخ العقد وإخلاء المدعية من الموقع وهو ما يجعل الضمان البنكي الخاص بحسن الأعمال غير مستحق للمدعى عليها كون الأصل في الضمان البنكي لحسن الأعمال يكون لصالح مالك المشروع وذلك لمراقبة والتأكد من صحة وسلامة أعمال العقد ولا يتم تسييله إلا إذا امتنع (المقاول) المدعية عن ضمان وصيانة الأعمال وحيث أن المدعى عليها هي من قامت بفسخ العقد ولم يتم تنفيذ العقد فلا يكون لها الحق في الاحتفاظ بالضمان البنكي الخاص بحسن الأعمال لعدم موجب ذلك إلا أن المدعى عليها قامت بما هو اكثر من الاحتفاظ بالضمان البنكي حيث قامت بتسييل وصرف الضمان البنكي دون وجه حق وإلحاق ضرر كبير بالمدعية ولهذا فالمدعية تقدمت بهذه الدعوى لرد قيمة ضمان حسن الأعمال الذى تسلمته المدعى عليها ثالثاً: المدعى عليها تحاول في الجواب المقدم منها الخروج عن موضوع الدعوى وتحويل نظر الدائرة الموقرة عن طلبات الدعوى والخاصة برد قيمة ضمان حسن الأعمال إلى تفاصيل وبنود العقد والذى يخرج نهائيا عن موضوع الدعوى وذلك وفقاً لما سبق أن أكدت عليه محكمة الاستئناف عندما قامت بنقض الحكم السابق صدوره في هذه الدعوى والخاص بالاختصاص القضائي وصلة الضمان بالعقد وأكدت على عدم ارتباط موضوع الدعوى وخطاب الضمان بتفاصيل العقد، وحيث أن ما ورد بمذكرة المدعية من خوض في موضوع العقد وتفاصيل العمل هي ذات الوقائع التي ساقتها فيما يتعلق بدعوى رد خطاب ضمان الدفعة المقدمة وتناولها حكمي الاستئناف وأول درجة بالتفنيد والتسبيب ولهذا فإننا لن ننجرف لمحاولات المدعى عليها في الخوض في تفاصيل التعاقد والمشروع وأسباب الفسخ ونترك ذلك للدعوى الموضوعية التي ستنظر لبيان وتحديد حقوق كل طرف تجاه الأخر وفقاً للعقد وما تم فيه من أعمال ومخالفات كل طرف ونكتفى في هذه الدعوى بما ورد فيها من طلبات تتمثل في رد قيمة ضمان حسن الأعمال التي قامت المدعى عليها بتسييله دون وجه حق، رابعاً: صدور حكم نهائي من دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام يثبت حق المدعية في المطالبة بالضمانات البنكية التي سلمت للمدعى عليها وقت توقيع العقد حيث سبق أن أقامت المدعية دعوى برد خطاب ضمان الدفعة المقدمة والتي سبق أن تسلمتها المدعية من المدعى عليها أثناء توقيع العقد والمقدر بنفس مبلغ خطاب ضمان حسن الأعمال بما نسبته ١٠في المائة من قيمة العقد وصدر فيها بتاريخ ١٤ـ٠٦ـ١٤٤٥ حكم نهائي بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام فيما قضى به من أحقية المدعية في استرداد خطاب ضمان الدفعة المقدمة محمولا على ما يلي من أسباب (وتتفق دائرة الاستئناف مع الدائرة مصدرة الحكم في تكييف خطاب الضمان وما قدمه المستأنف سبق الإجابة عليه من الدائرة مصدرة الحكم في أسبابها من خلال توافق المدعى عليها مع المدعية أمام الدائرة الابتدائية على كون الأعمال المنفذة تفوق قيمة الدفعة المقدمة) هذا وقد كان حكم محكمة الدرجة الأولى قد اكد في أسبابه على (الأمر الذي تجد فيه الدائرة سندا كافيا لعدم تسويغ احتفاظ المدعى عليها بالخطاب.، وعليه فلا مسوغ لتسخير هذه الكفالة في غير محلها الذي قيدت لأجله بتسييلها لغرض صرف مستحقات مقاولي الاستكمال أو أي أغراض أخرى) وإن كان ذلك حال خطاب ضمان الدفعة المقدمة الذي سبق أن قبضته المدعية، فما بالنا بضمان حسن الأعمال ( موضوع هذه الدعوى) والذي حررته المدعية للمدعى عليها ضمانا لحسن تنفيذ كامل أعمال المشروع بعد تسليمه والانتهاء منه والذى كانت قيمته تقارب (واحد وستين مليون ريال)،إلا أن المدعى عليها هي من منعت المدعية من تنفيذ المشروع وقامت بفسخ العقد من جانب واحد وعليه فلا يكون هناك سبب أو موجب لاحتفاظ المدعى عليها بالضمان من الأساس وحيث أن المدعى علها تجاوزت مسألة الاحتفاظ بالضمان وقامت بتسييل وصرف الضمان البنكي لحسن الأعمال في غير الغرض والغاية الصادر لها وهو ما يوجب عليها رد قيمة هذا الضمان استناداً لما سبق أن صدر في دعوى رد وتسليم ضمان الدفعة المقدمة ( مرفق صك الحكم الابتدائي وصك حكم الاستئناف ) وذلك لوحدة اطراف النزاع وموضوع الدعوى والخاص بالضمانات البنكية المسلمة من المدعية للمدعى عليها، وفي جلسة ١٢/٠٧/١٤٤٥هـ، وفي هذه الجلسة حضر الطرفان، وسالت الدائرة الأطراف عما يودان إضافته فأفادت وكيلة المدعية بانها تكتفي بما قدم وأضاف وكيل المدعى عليها عبر المحادثة ما نصه (نود أن نوضح للدائرة الموقرة ما يلي: أولا: أن الضمان محل الدعوى مرتبط بالعقد والالتزام به التزاما كليا كونه يتعلق بحسن تنفيذ أعمال العقد وبنوده وهو ما لم تقم به المدعية بل على العكس تكبدت موكلتي خسائر تفوق مبلغ الضمان بكثير وذلك بسبب المدعية. ثانيا: أن سكوت المدعية منذ فسخ العقد حتى تاريخه، وعدم تقديمها أي دعوى بسبب فسخ العقد، يؤكد صحة فسخ العقد وعلم المدعية بأنها أخلت ببنود العقد وأن الفسح في محله. ثالثا: أن الضمان محل الدعوى هو مختلف بالكلية عن الضمان في الدعوى الأخرى، فالضمان في هذه الدعوى هو ضمان عن حسن الأعمال وهو ما أخلت المدعية به من تنفيذ الأعمال بشكل صحيح كما سبق بيانه في المذكرة المقدمة، أما ما الضمان الأمر فهو ضمان للدفعة المقدمة وهو مختلف في شروطه وأحكامه وموجبه ولا يمكن الربط بينهما. أخير: نطلب منكم صاحب الفضيلة السماح لنا بإرسال تقرير الخبير المندوب من المحكمة والذي قدم تقريره واكد على نسبة الأعمال المنفذة وقيمتها والتي لا تتجاوز نسبة ٣١ ٪؜.)، وطلب وكيل المدعى عليها مهلة لتقديم تقرير الخبير في القضية الأخرى فأفهمته الدائرة بتقديم ما لديه عبر الطلبات ذلك خلال أسبوع من تاريخ اليوم وان لوكيلة المدعية مدة مماثلة لتقديم ما لديها، وفي تاريخ ١٩/٠٧/١٤٤٥هـ، أودع وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها أولاً: نؤكد ونتمسك بكل ما سبق تقديمه من دفوع وطلبات بمذكراتنا السابقة، ثانياً: ما جاء برد المدعى عليها من تفاصيل وادعاءات تخص فسخ العقد تخرج عن نطاق الدعوى الماثلة والتي ينحصر موضوعها في طلب المدعية رد قيمة الضمان البنكي الذى سُلم للمدعى عليها كضمان لحسن أعمال المشروع المتفق عليه والخاص بنفيذ وتشييد أعمال إنشائية بمشروع مملوك للمدعى عليها بمدينة (...) بالمنطقة (...) وكانت قيمة العقد مبلغ (٦٢,١٢٠,٠٥٠.٠٠) ، وقد قامت المدعية بتسليم المدعى عليها عند توقيع العقد عدد من الضمانات البنكية منها الضمان البنكي الخاص بحسن الأعمال ذو الرقم (...) بمبلغ وقدرة ٦,٢١٢,٠٠٥ ستة ملايين ومائتان واثنى عشر ألف ريال وخمس هالات وذلك بغرض ضمان حسن أعمال المشروع بالكامل. إلا أن المدعى عليها لم تستمر في تنفيذ العقد ولم تُمكِّن المدعية من تنفيذ المشروع وقامت بفسخ العقد وإخلاء المدعية من الموقع، ثالثا: سبق أن تقدمت المدعى عليها بذات المرفقات في بداية الدعوى وفي الدعوى السابقة برد خطاب الضمان البنكي الخاص بالدفعة المقدمة والتفتت عنها المحكمة لعدم اتصالها بموضوع الدعوى وقد صدر حكم دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام مؤيدا لما انتهى له حكم أول درجة، ولاتحاد موضوع الدعويين، الخاصة برد خطاب ضمان الدفعة المقدمة والخاصة برد قيمة خطاب ضمان حسن الأعمال، وخروج كليهما عن نطاق الدعوى الموضوعية بتقييم حجم المنفذ من الأعمال في ضوء تنفيذ الأطراف لالتزاماتهما، فإن مجال تلك المرفقات المقدمة من المدعى عليها وخاصة تقرير الخبير الهندسي المبين به أعمال المشروع أو قيمة الأعمال وما تم تنفيذه وما لم بنفذ أو ما يخص مناقشة وبحث مدى التزام كل طرف ببنود العقد والضرر الواقع على الأطراف هو نزاع موضوعي أخر يحتاج فيه لإقامة دعوى أمام الجهة المختصة لإثبات التقصير والمطالبة بالتعويض أو المطالبة بقيمة الأعمال ، وهو ما شرعت موكلتي في اتخاذ الإجراءات الخاصة بها للمطالبة بمستحقاتها العالقة بذمة المدعى عليها وفقاً لبنود العقد، رابعا: تحاول المدعى عليها الخروج عن موضوع الدعوى وتحويل نظر الدائرة الموقرة عن طلبات الدعوى والخاصة برد قيمة ضمان حسن الأعمال إلى تفاصيل وبنود العقد وما تم في المشروع والذي يخرج كلياً عن موضوع الدعوى حيث أن موضوع الدعوي هو إلزام المدعى عليها برد قيمة خطاب الضمان البنكي ذو الرقم المرجعي (...) وأن هذا الضمان له شروط وقواعد منفصلة عما جاء بشروط وبنود عقد المقاولة وعليه فإنه يخرج عما ورد في عقد المقاولة المحرر بين الطرفين وما تضمنه من شرط اختصاص تخرج من ولاية الدائرة ناظرة الدعوى والتي تنحصر ولايتها في الضمان البنكي موضوع الدعوى، خامسا: نؤكد على صدور حكم نهائي من دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام يثبت حق المدعية في استرداد الضمانات البنكية التي سلمت للمدعى عليها وقت توقيع العقد حيث سبق أن أقامت المدعية دعوى برد خطاب ضمان الدفعة المقدمة والتي سبق أن تسلمتها المدعية من المدعى عليها أثناء توقيع العقد والمقدر بنفس مبلغ خطاب ضمان حسن الأعمال بما نسبته ١٠ في المائة من قيمة العقد وصدر فيها بتاريخ ١٤/٠٦/١٤٤٥ حكم نهائي بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام فيما قضى به من أحقية المدعية في استرداد خطاب ضمان الدفعة المقدمة، سادسا: المدعى عليها هي من منعت المدعية من تنفيذ المشروع وقامت بفسخ العقد من جانب واحد وعليه فلا يكون هناك سبب أو موجب لاحتفاظ المدعى عليها بضمان حسن الأعمال من الأساس وحيث أن المدعى عليها تجاوزت مسألة الاحتفاظ بالضمان وقامت بتسييل وصرف الضمان البنكي لحسن الأعمال في غير الغرض والغاية الصادر لها وقد سبب ذلك ضرر كبير للمدعية وهو ما يوجب على المدعى عليها رد قيمة هذا الضمان، وبناء عليه ولما سبق ذكره من أسباب نلتمس من فضيلتكم الحكم للمدعية، وختم مذكرته بطلب أولا: إلزام المدعى عليها بأن ترد وتدفع للمدعية قيمة ضمان البنكي لحسن الأعمال ذو الرقم (...) مبلغ وقدرة ٦,٢١٢,٠٠٥ ستة ملايين ومائتان وأثنى عشر ألف ريال وخمسة هللة الصادر من البنك (...)، ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية أتعاب محاماة مبلغ وقدره ٦٢٠٠٠٠ريال ستمائة وعشرون ألف ريال، وفي تاريخ ١٠/٠٨/١٤٤٥هـ، أودع وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها كما نؤكد لكم ارتباط الضمانات البنكية بالعقود المصدرة لأجلها، فلو لم يكن هناك عقد بين الطرفين، فلن يتم إصدار ضمان بنكي من الأساس، وبالنظر إلى الضمان محل الدعوى فإنه ضمان حسن أعمال أي أن استحقاق المدعى عليها لهذا الضمان هو مدى التزام المدعية بالعقد، ويؤكد هذا الأمر إقرار المدعية في مذكرتها المدونة في تاريخ ٢٨/٠٦/١٤٤٥هـ، الموافق ١٠/٠١/٢٠٢٤م، في الفقرة (ثانيا) من المذكرة حيث ذكرت كون الأصل في الضمان البنكي الحسن الأعمال يكون لصالح مالك المشروع وذلك لمراقبة والتأكد من صحة وسلامة أعمال العقد ولا يتم تسبيله إلا إذا امتنع (المقاول) المدعية عن ضمان وصيانة الأعمال فالمدعية أقرت باستحقاق المدعى عليها لتسبيل الضمان محل الدعوى وذلك لعدم التزامها بصحة وسلامة أعمال العقد وفق ما سبق بيانه بشكل مفصل مع الأسانيد في المذكرات السابقة، والذي تثبت فشل المدعية في تنفيذ أعمالها مرارا وتكرارا وعجزها التام عن إكمال المشروع ‎وأخيراً توضح لكم أصحاب الفضيلة أن الضمان البنكي لحسن الأعمال صادر لصالح المدعى عليها وتسبيله حق المدعى عليها لفشل المدعية في تنفيذ أعمال العقد، وفق ما ثبت تقديمه من فشل المدعية في مختلف الالتزامات وعجزها لأسباب تعود لها، مما يجعل دعواها حرية بالرفض، وختم مذكرته بطلب رفض دعوى المدعية لعدم استحقاقها، وفي جلسة ١١/٠٨/١٤٤٥هـ، افتتحت هذه الجلسة، وفيها حضر الطرفان، وتشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة بتاريخ الأمس، وبعرضها على وكيل المدعية أجاب: نكتفي بما تقدم، واكتفى وكيل المدعى عليها بما تقدم، وعليه قررت الدائرة حجز هذه القضية للدراسة، وفي جلسة ١٥/١٠/١٤٤٥هـ، افتتحت هذه الجلسة، وفيها حضر الطرفان، وبعد دراسة ملف القضية والاطلاع على ما قدمه الطرفان، رأت الدائرة حاجة القضية لندب جهة خبرة هندسية وذلك لدراسة مدى صحة تسييل المدعى عليها لخطاب الضمان البنكي محل هذه الدعوى وفقًا لما ورد فيه وبيان النتيجة النهائية في ذلك، وبعرض ذلك على الطرفين، أجابت وكيلة المدعية بإحالة ذلك لتقدير الدائرة، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب لا مانع لدينا من ندب الخبير، وعليه رفعت الجلسة لإصدار قرار ندب الخبير، وفي تاريخ ٠٣/١٢/١٤٤٥هـ، أودع الخبير تقريره النهائي المشتمل على ملاحظات الأطراف وردة عليها، خلاصة التقرير النهائي: بعد إعداد الدراسة السابق تفصيلها والتي نتجت عن مراجعة المراسلات و المستندات بين الطرفيين و بمراجعة خطاب الضمان ذو الرقم المرجعي (...) و تاريخه ١٨/٠٣/٢٠٢١م، فشل المدعي / شركة (...) للتجارة و المقاولات في أداء التزاماتها طبقا للتعاقد بين الطرفيين، و بما أن خطاب الضمان ، ضمان من البنك المصدر له للعميل الموجه إليه على النطاق المحدد في مضامينه، و حيث تبين أن خطاب الضمان ذو الرقم المرجعي (...) و تاريخه ١٨/٠٣/٢٠٢١م، الصادر من البنك (...)، الغاية منه ضمان حسن أداء المدعي و التزامه بأداء التزاماته المنوطة إليه في التعاقد بين الطرفيين، و بما أن المدعي تبين أن نسبة إنجازه هي ٣١ % من قيمة التعاقد و خطاب الضمان يمثل ١٠ % من مبلغ العقد ، نجد أن القيمة الفعلية لعقد المدعي هي (١,٩٢٥,٧٢١٥) فقط، وعليه يكون استحقاق المدعي عليها بصرف مبلغ و قدره فقط (١,٩٢٥,٧٢١) فقط مليون و تسعمائة و خمس و عشرون الف و سبعمائة و واحد و عشرون ريال سعودي، من خطاب الضمان ذو الرقم المرجعي (...)، و الذي قيمته هي (٦,٢١٢,٠٠٥) فقط ستة ملايين و مئتان و اثني عشر ألفا و خمس ريالات سعودي، أولا: ملاحظات المدعي عليها على تقرير الخبير ورد الخبير عليها / شركة (...): ورد من المدعي عليها بتاريخ ٠٢/١٢/١٤٤٥هـ، الموافق ٠٨/٠٦/٢٠٢٤م، خطاب مكون من صفحه واحده يعرض جميع ملاحظاته على التقرير المبدئي و كانت كما يلي:١/ تم التأكيد في التقرير على ثبوت وجود تأخير في المشروع على المدعية ٤٠٠ يوم و بموجب العقد فإن المدعى عليها تستحق غرامة تأخير مقدرة بنسبة (٠.١١١%)؛ رد الخبير: نوضح أنه من مهامنا فقط النظر في مدى استحقاق المدعي عليها في تسييل خطاب الضمان ذو المرجع (...) و على ذلك لا علاقة لنا فيما هو خالف ذلك، ٢/ تم التأكيد في التقرير على أن المدعية لم تنفذ عملها على أكمل وجه والمدعى عليها محقة في فسخ العقد ، و لم ينظر الخبير لتكلفة التعاقد مع المقاول الجديد، رد الخبير: نوضح أنه لم يتم الحكم خلال تقريرنا على مدى جودة أعمال المدعية ولا علم لنا بها و أنه من مهامنا فقط النظر في مدى استحقاق المدعي عليها في تسييل خطاب الضمان ذو المرجع (...) و على ذلك لا علاقة لنا فيما هو خالف ذلك، ٣/ قيمة الأعمال التي لم يتم تضمينها في مبلغ المقاول الجديد قدرها١١٦٣٥٩٦٨.٨١ وهذه المبالغ اضطرت المدعى عليها لخفضها من العقد القديم؛ رد الخبير: نوضح أنه من مهامنا فقط النظر في مدى استحقاق المدعي عليها في تسييل خطاب الضمان ذو المرجع (...) و على ذلك لا علاقة لنا فيما هو خالف ذلك، ٤/ أخطاء في التنفيذ قامت به المدعية، اضطرت المدعى عليها لتعديلها تمثلت في مبالغ تتجاوز ٨٤٢٨٧٦.٩٥، رد الخبير: نوضح أنه لم يكن من مهامنا الحكم على مدى جودة أعمال المدعية ولا علم لنا بها و أنه من مهامنا فقط النظر في مدى استحقاق المدعي عليها في تسييل خطاب الضمان ذو المرجع (...) و على ذلك لا علاقة لنا فيما هو خلافه، ٥/ تكاليف أخرى تكبدتها المدعى عليها نتيجة لفسخ العقد مع المدعية و من هذه التكاليف خدمات إدارة المشروع و خدمات الإشراف و أمن الموقع و المياه و الديزل و استئجار المولدات و التنظيف و تقدر هذه التكاليف تقريبا ١٠١٣٤٠٨٦، رد الخبير: نوضح أنه من مهامنا فقط النظر في مدى استحقاق المدعي عليها في تسييل خطاب الضمان ذو المرجع (...) وعلى ذلك لا علاقة لنا فيما هو خالف ذلك، ثانيا: ملاحظات المدعية على تقرير الخبير ورد الخبير/ ورد من المدعية بتاريخ ٠٣/١٢/١٤٤٥هـ، الموافق ٠٩/٠٦/٢٠٢٤م، خطاب مكون من صفحتان يعرض جميع ملاحظاته على التقرير المبدئي و كانت كما يلي: ١/ مخالفة الخبير و تجاوزه لقرار الندب الصادر من الدائرة القضائية، رد الخبير: نوضح للمدعي أنه لم يتم مخالفة ذلك حيث اقتصر التقرير على خطاب الضمان ذو الرقم المرجعي (...) و بما أن خطاب الضمان الغرض منه ضمان حسن أداء المدعي و مدى التزامه بأداء التزاماته المنوطة إلية بالتعاقد يجب الرجوع للعقد و للأعمال المنجزة و معرفة مدى إنجاز المدعي لتلك الأعمال و مدى فشله فيها لبيان مدى استحقاق المدعى عليها لتسييل الخطاب من عدمه و على ذلك لم نتجاوز المهام المكلفة لنا بل اجتزئ عملنا فقط عليها دون التطرق للأمور الأخرى، ٢/ عدم صحة ما قرره الخبير من أحقية المدعي عليها في جزء من خطاب الضمان البنكي، رد الخبير: تم البناء على تقرير الخبير السابق و الصادر له حكم من قبل المحكمة و ليس من المهام المنوطة إلي النظر في مدى صحته من عدمه، ٣/ استند الخبير في تقرير على أن التأخير في تسليم الأعمال راجع على المدعية فقط و حملها مسؤولية التقصيرية، رد الخبير: نوضح لكم أنه تم ذلك بناء على مدة العمل و أنه إلى تاريخه و بعد انتهاء مدة التعاقد لم تقم المدعية بإنهاء الأعمال المنوطة إليها و كذلك لم تقدم أي بينه على تمديد مدة المشروع أو تغيير في التعاقد فيما بينهما للنظر فيه، وفي جلسة ٢٠/١٢/١٤٤٥هـ، افتتحت هذه الجلسة، وفيها حضر الطرفان، وتشير الدائرة إلى ورود تقرير الخبير متضمناً ملاحظات الأطراف، وبسؤال الأطراف عما لديهم من إضافة أفاد وكيل المدعى عليها بتقديم مذكرة عبر طلبات القضية بتاريخ هذه الجلسة تضمنت تعقيب على تقرير الخبير ونصها ما يلي: (أولاً: إشارة إلى الجلسة المنعقدة في تاريخ ١٥/١٠/١٤٤٥هـ، حيث رأت الدائرة الموقرة حاجة القضية لندب جهة خبرة هندسية وذلك لدراسة مدى صحة تسييل المدعى عليها لخطاب الضمان البنكي محل الدعوى وفقًا لما ورد فيه وبيان النتيجة النهائية: أصحاب الفضيلة، أن الغاية من تعيين جهة الخبرة لدراسة صحة تسيل موكلتنا لخطام الضمان البنكي، وذلك ما توصل إليه الخبير في دراسته الشاملة، حيث أكد على صحة التسييل وتقصير وخطا المدعية في تنفيذ العمل مما يدعم موقف موكلتنا في هذه الدعوى المنظورة أمامكم،.ثانياً: أكد الخبير في تقريره على خطأ المدعية (شركة المركب الخليجي) وتأخرها في تنفيذ، وصحة موكلتي في فسخ العقد وتسيل الضمان: يؤكد التقرير عن صحة وصلاحية موكلتنا في تسيل خطاب الضمان، وكما اثبت وجود التأخير في المشروع وأن المدعية تأخرت (١٣٥) يوم وبموجب العقد فإن وبموجب العقد فإن موكلتنا تستحق غرامة تأخير مقدرة بنسبة (٠.١١١بالمئة) عن كل يوم من قيمة العقد على أن لا تتجاوز الغرامة ١٠بالمئة من قيمة العقد، فبذلك موكلتنا تستحق كامل الغرامة وقدرها بقيمة ٦،٢١٢،٠٠٥ ريال، والتأكيد في التقرير على أن المدعية لم تنفذ عملها على أكمل وجه وموكلتنا محقة في فسخ العقد،.ثالثاً: لوحظ عدم نظر الخبير فيما ترتب على ذلك من مبالغ تفوق قيمة الضمان بالأساس، ولم يضمن الخبير ذلك كله في النتيجة: (أ) ولم ينظر الخبير لتكلفة التعاقد مع المقاول الجديد، حيث أن قيمة فرق التعاقد مع المقاول الجديد، قدرها ٦،٩٦١،٨٣٤.٦٧ ريال إضافي وهو يمثل فرق قيمة التعاقد مع المقاول الجديد، حيث أن العقد الأساسي مع المدعية بقيمة ٦٢،١٢٠،٠٥٠ ريال والأعمال المنفذة من المدعية قدرها ١٩,٢٥٧,٢١٥ ريال بناء على التقرير وعليه يصبح المتبقي من الأعمال قدرها ٤٢,٨٦٢,٨٣٤.٥ ريال، وقيمة عقد المقاول الجديد قدرها ٤٩،٨٦٤،٠٣١.١٩، وعليه فإن موكلتنا اضطرت إلى دفع مبلغ إضافي قدره ٧,٠٠١,١٩٦ ريال إضافي عن العقد. بسبب التعاقد مع مقاول جديد لإكمال الأعمال(ب) قيمة الأعمال التي لم يتم تضمينها في مبلغ المقاول الجديد قدرها ١١،٦٣٥،٩٦٨.٨١ وهذه المبالغ اضطرت موكلتنا لخفضها من العقد القديم وذلك لتجاوز الميزانية الأصلية وسرعة إنجاز الأعمال.(ج)أخطاء في التنفيذ قامت به المدعية، اضطرت موكلتي لتعديلها تتمثل في مبالغ تتجاوز مبلغ وقدرة ٨٤٢،٨٧٦.٩٥ ريال.(د)تكاليف أخرى تكبدتها موكلتنا نتيجة لفسخ العقد مع المدعية ومن هذه التكاليف: خدمات إدارة المشروع وخدمات الإشراف وأمن الموقع والمياه والديزل واستئجار المولدات والتنظيف وتقدر هذه التكاليف تقريبًا ١٠،١٣٤،٠٨٦ ريال، رابعًا: الطلبات: وعليه، وبناًء على مجمل ما سبق ذكره أعلاه وفي مذكراتنا السابقة، نطلب من فضيلتكم الاتي: أولا رفض دعوى المدعية لعدم استحقاقها وفق ما تم بيانه. ثانيًا إلزام المدعية بتعويض موكلتنا عن أتعاب المحاماة قدرها (٣٥٣،٢٦٠) ريال. ثالثًا احتفاظ موكلتنا بحقها في المطالبة بالأضرار والخسائر في دعوى مستقلة.)، ثم تقدمت وكيلة المدعية بمذكرة عبر المحادثة ونصها ما يلي: (تم إصدار تقرير الخبير النهائي والمبين به أن ما تستحقه المدعى عليها من قيمة خطاب الضمان هو ١٩٢٥٧٢١ريال فقط وان باقي قيمة خطاب الضمان والبالغة ٤٢٨٦٢٨٤ريال تكون من حق المدعية كون أن إجمالي قيمة خطاب الضمان هي مبلغ وقدره ٦٢١٢٠٠٥ريال ، علما بان ما قرره الخبير من أحقية المدعى عليها في جزء من قيمة الخطاب غير صحيح وقمنا بتقديم اعتراض عليه، ما قدمته وتدعيه المدعى عليه من أضرار تخص العقد أو تعويضات أو حتى غرامات فهي تخرج عن نطاق الدعوى المحصور في خطاب ضمان وان العقد المحرر بين الطرفين حدد إلية التقاضي والاختصاص القضائي للنزاعات الخاصة بالتزامات كل طرف بالعقد.عليه نتمسك بما ورد بالدعوى.) وعليه رفعت الجلسة للاطلاع والدراسة، وفي جلسة ٢٥/٠١/١٤٤٦هــ، حضر في هذه الجلسة وكيل المدعي (...) المدونة بياناته سابقاً وحضر وكيل المدعى عليها (...) المدونة بياناته سابقاً ولمزيد من الدراسة جرى رفع الجلسة، وفي جلسة ٠١/٠٣/١٤٤٦هـ، حضر الطرفان، وتشير الدائرة إلى قيامها بتوجيه استفسار إلى الخبير عن طريق منصة خبرة وورود جوابه جزئياً فتم إعادة الاستفسار الذي لم يقم بالجواب عليه ولم ترد الإفادة، وللتواصل مع الخبير جرى رفع الجلسة، وفي جلسة ٠٨/٠٣/١٤٤٦هـ، حضر الطرفان، وتشير الدائرة إلى ورود إفادة الخبير على استفسار الدائرة عبر منصة خبرة ، ولصلاحية القضية للفصل فيها جرى رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: وقد حصر المدعي وكالة طلبه في إلزام المدعى عليها بما يلي/ أولا: رد قيمة الضمان البنكي الصادر عن حسن الأعمال رقم (...) بمبلغ وقدره (٦,٢١٢,٠٠٥) ستة ملايين ومائتان واثنا عشر ألف ريال وخمس هللات الصادر من البنك (...). ثانياً: أتعاب محاماة بمبلغ وقدره (٦٢٠,٠٠٠) ريال ستمائة وعشرون ألف ريال. وأجمل وكيل المدعى عليها جوابه بأن المدعية قصرت في أعمالها، و ‎أخفقت في الكثير من التزاماتها مع قيام المدعى عليها بإشعارها حول هذه الإخفاقات عدة مرات، و لم تنجز من الأعمال سوى ما نسبته (%۳۱) من العقد، وقد فشلت في تسليم المشروع بالتاريخ وتوقفت عن العمل، وقامت بالتلاعب في تقارير الأعمال، ولم توفر الأيادي العاملة المطلوبة، وبسبب عدم التزام المدعية بتنفيذ الأعمال على أكمل وجه، وعدم التزامها بالعقد، قامت المدعى عليها بتسييل هذا الضمان بقدر الضرر والخسائر التي تعرضت له. وبناء على ما تقدم وبما أن المحكمة لمست الحاجة إلى ندب خبرة هندسية لدراسة مدى صحة تسييل المدعى عليها لخطاب الضمان البنكي المشار له أعلاه وفقًا لما ورد فيه وبيان النتيجة النهائية في ذلك بحسبان ما جاء في المادة ( ١١٠/١) من نظام الإثبات والتي نصت على أنه: للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى. ، والذي انتهى في تقريريه النهائي إلى: استحقاق المدعي عليها بصرف جزء من خطاب الضمان و قيمته هي مبلغ و قدره فقط (١٩٢٥٧٢١) مليون و تسعمائة و خمس و عشرون ألفاً و سبعمائة و واحد و عشرون ريالاً سعودياً من خطاب الضمان ذو الرقم المرجعي (...) ، و الذي قيمته هي (٦٢١٢٠٠٥) ستة ملايين و مئتان و اثني عشر ألفا و خمس ريالات سعودي وأن باقي قيمة خطاب الضمان والبالغة (٤٢٨٦٢٨٤). ريال تكون من حق المدعية ، وحيث إن المحكمة وما لها من سلطة في تقرير الأمور وترجيحها، وهي الخبير الأساس في القضية، وباطلاعها على التقرير المبدئي والملاحظات الواردة عليه من المدعى عليها، وإجابة الخبير عنها في تقريره النهائي، فإنها والحال ما تبين ترى وجاهة ما خلص له الخبير وتنتهي إلى إمضاء التقرير الهندسي وتضفي عليه الاعتبار فيما قرره وما وصل إليه من نتيجة، مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد في المنطوق. وأما ما يتعلق بأتعاب الخبرة واستناداً للمادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات والتي نصت على أنه: يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى. ، فإن المحكمة تمضي في إلزام المدعى عليها بدفع نسبتها من أتعاب الخبرة التي تكبدتها المدعية، مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد في المنطوق. وأما عن أتعاب المحاماة، ولما كان الثابت قضاءً أن أتعاب الدعوى لا تستحق إلا بتحقق أركان الضرر الثلاثة: (الخطأ والضرر والعلاقة السببية)، وبتطبيق ذلك على الدعوى الماثلة، نجد أن الضرر لم يثبت، ولم تقدم المدعية ما يدل على تكبدها أتعاب المحاماة، ولما سبق بيانه فإن الدائرة ترى عدم تحقق شروط استحقاق الأتعاب في هذه الدعوى؛ مما تنتهي معه المحكمة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً/ إلزام المدعى عليهاشركة (...) تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم: (...) مبلغاً قدره (٤.٢٨٦.٢٨٤) أربعة ملايين ومائتان وستة وثمانون ألفاً ومائتان وأربعة وثمانون ريالاً. ثانياً/ مبلغاً قدره (٧.٩٣٥) سبعة آلاف وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريالاً عن أتعاب الخبرة. ثالثاً/ رفض طلب أتعاب المحاماة، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث