حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530980086
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٣ شَعبان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4530980086
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570885265لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530980086 التاريخ: ٢٣ شَعبان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٨٨٥٢٦٥لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أنه وردت للدائرة هذه الدعوى وفق بياناتها، فحددت الدائرة جلسة تحضيرية عبر الاتصال المرئي حضرت فيها : (...) تحمل سجلا مدنيا رقمه (...) بصفتها وكيله عن/ (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيل بموجب وكالة رقم (...) بتاريخ ١٤٤٥/٠٥/٢٢ هـ الصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية والموكَل بها من (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة الكترونية رقمها (...) وتاريخها ١٤٤٥/٠٧/٢٤ ه، كما حضر: (...) يحمل سجلا مدنيا رقمه (...) بصفته وكيلا عن/ - (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) حفيظة رقم (...) بصفته مالك شركة فى شركة (...) رقم المنشأة الوطني (...) بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢٢ هـ الصادر من جدة وبموجب عقد التأسيس المصادق عليه من وزارة التجارة بتاريخ ١٤٤٢/١٠/١٩ هـ عدد (...)، وبسؤال وكيلة المدعي عن دعوى موكلها أحالت إلى ما جاء في صحيفة الدعوى، ذاكرة ما نصه تتلخص وقائع هذه الدعوى انه قد جرى الاتفاق علي ان يقوم المدعي بدفع مبلغ الضاربة وقدره ٤٠٠,٠٠٠اربعمائة الف ريال علي ان يقوم المدعي عليه بالعمل (استثمار في أموال الشركات التابعة لها )وان لا يدفع المدعي عليه شيئا ونصيب المدعي من الربح ١٠٠%ونشاط الشراكة مضاربه من تاريخ ١٨/٠٥/١٤٤٤ه الموافق ١٢/١٢/٢٠٢٢م -وتم انتهاء العقد بعد سنة من التعاقد حسب ما هو موضح في بنود العقد ومستند الشراكة مع المدعي عليه(عقد وسند قبض بمبلغ ٤٠٠,٠٠٠اربعمائة الف ريال ) علما بان نشؤ الحق كان بتاريخ ١٨/٠٥/١٤٤٥ه الموافق ٢٠/١٢/٢٠٢٣م ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي : ١/دفع راس مال مقابل هذه الشراكة ٢/أرباح من الشراكة بين موكلي والمدعي عليه ان العقد شريعة المتعاقدين٠حيث جاء في عقد الشراكة بين موكلي والمدعي عليه بان هنالك التزامات نص عليها العقد صراحة والتزم موكلي بالإيفاء بالتزاماته كامله وقام بتسليم المدعي عليه المبلغ الذي تم تحديده والاتفاق عليه من الطرفين وهو المبلغ المذكور سالفاً (استلمها المدعي عليه بسند القبض المرفق )ووقع علي الاستلام ونص العقد علي ان يقوم المدعي عليه بالعمل دون تدخل موكلي كما التزم المدعي عليه ان تكون الأرباح بعد انقضاء مدة عام ونسبة موكلي من هذه الشراكة ١٠٠% ويلتزم المدعي عليه بالإيفاء بالتزاماته المنصوص عليها وقد نصت المادة٩٤/٣ من نظام المعاملات المدنية لسنة ١٤٣٥ه الاتي:(تثبت الحقوق التي ينشئها العقد فور انعقادها دون توقف علي القبض او غيره مالم يقضي نص نظامي بخلاف ذلك ويجب علي المتعاقدين الوفاء بما اوجبه العقد عليهما) كما نصت المادة ٩٥/١ من نفس النظام علي الاتي(يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق مع ما يوجبه حسن النيه) قال تعالي :(وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [ البقرة: ١٨٨] ولكل ما سبق أعلاه اطلب الاتي: ١/الزام المدعي عليه برد قيمة راس المال وقدره (٤٠٠,٠٠٠) اربعمائة الف ريال ٢/لزام المدعي عليه بدفع الأرباح وقدرها (٤٠٠,٠٠٠) اربعمائة الف ريال والله الموفق مرفقات: سند القبض العقد اخطار برفع دعوى قضائية هكذا ادعت، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الطرفين بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على مشمول المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية بفقرتها الثالثة ( المنازعات التي تنشأ عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية )، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم التوصل إلى الصلح في هذه الجلسة، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أجاب بصحة التعاقد المشار إليه وقد لحق المدعى عليها خسارة في عام ٢٠٢٣م وطلب مهلة للجواب عن الدعوى بشكل مفصل فأفهمته الدائرة بالجواب عن الدعوى بجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات بدء من العلاقة التعاقدية وحتى نهايته خلال مدة خمسة أيام من تاريخه عبر أيقونة تبادل المذكرات، وإلا عُد ناكلاً، وأفهمت الدائرة وكيل المدعي أن عليه الرد على ما يقدمه وكيل المدعى عليها خلال خمسة أيام تلي المدة المقررة لإيداع وكيل المدعى عليها جوابه بذات الآلية، وعليه؛ فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية . وفي جلسة أخرى حضرت فيها : (...) تحمل سجلا مدنيا رقمه (...) بصفتها وكيلة عن/ (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيل بموجب وكالة رقم (...) بتاريخ ١٤٤٥/٠٥/٢٢ هـ الصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية والموكَل بها من (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة الكترونية رقمها (...) وتاريخها ١٤٤٥/٠٧/٢٤ ه، فيما تخلفت المدعى عليها عن الحضور على الرغم من ثبوت الإبلاغ عن طريق نظام أبشر، وتشير الدائرة إلى عدم تقدم المدعى عليه وكالة بإجابته خلال المدة الممنوحة له، كما عقبت وكيلة المدعي أن موكلها لم يسبق له اطلاعه على المستندات والقوائم المالية للشركة ، وعليه فقد قررت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها ورفعت الجلسة للمداولة وحكمت مبنياً على الآتي : الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان ولما كانت دعوى المدعي ناشئة عن شراكته مع المدعى عليها مضاربة فإن ذلك مما ينعقد له اختصاص المحاكم التجارية بناء على الفقرة الثالثة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية التي نصت على اختصاص المحاكم التجارية بنظر : المنازعات التي تنشأ عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية ولما كان المدعي يذكر أنه قد دفع للمدعى عليها مبلغاً قدره (٤٠٠.٠٠٠ ) للمضاربة به والعمل باستثماره في الشركات التابعة لها على أن يكون نصيب المدعي من الربح (١٠٠%) وذلك لمدة سنة واحدة بداية من ١٨/٠٥/١٤٤٤ه الموافق ١٢/١٢/٢٠٢٢م – ولانتهاء مدة العقد فقد طلب المدعي إلزام المدعى عليها برد رأس المال وقدره (٤٠٠.٠٠٠) أربعمائة ألف ريال ، بالإضافة إلى الأرباح وقدرها (٤٠٠.٠٠٠) أربعمائة ألف ريال ، مستندا في ذلك على العقد المبرم بين الطرفين برقم (...) في ١٨-٠٥-١٤٤٤هـ الموافق ٠١-١٢-٢٠٢٢م المشار فيه إلى سداد المدعي لرأس المال وأن الأرباح ستكون (١٠٠%) وسند القبض على مطبوعات المدعى عليها المؤرخ في ٠١-١٢-٢٠٢٢م المتضمن سداد المدعي لمبلغ رأس المال ، وقابلت المدعى عليها دعوى المدعي بصحة العقد ، ودفعت بالخسارة وتخلفت بعد ذلك عن الحضور ولم تقم البينة على ما دفعت به ، وبناء على الفقرة الأولى من المادة (١٤) من نظام الإثبات والتي نصت على : (يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة). ، و الفقرة الأولى من المادة (١٦) من ذات النظام والتي نصت على : (يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة)؛ فإنّ الدائرة لتنتهي إلى ثبوت التعاقد وقيامه وتسلم رأس المال، وحيث إن مدة الشراكة سنة واحدة وقد انتهت هذه المدة في١٨-٠٥-١٤٤٥هـ الموافق ٠٢-١٢-٢٠٢٣م وبناء على ماورد في المادة (٥٦١) من نظام المعاملات المدنية التي نصت على : (ينتهي عقد المضاربة بانقضاء الأجل إذا كان العقد معين المدة، أو بانتهاء العمل الذي عقدت المضاربة من أجله. ) والمادة (٥٦٤) من ذات النظام التي نصت على : (يلتزم المضارب عند انتهاء عقد المضاربة بأن يرد إلى رب المال نصيبه من مال المضاربة.) ولما كانت المدعى عليها لم تلتزم برد نصيب المدعي بعد انتهاء مدة المضاربة، ولم تقم البينة على حصول الخسارة ، وبناء على القاعدة الثامنة من القواعد الكلية المشار إليه في المادة (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنية التي قررت أن : (الأصل بقاء ما كان على ما كان ) وعليه فتأخذ بها الدائرة إلى اعتبار سلامة رأس المال من الخسارة ، لعدم ثبوت خسارة المدعى عليها ونكولها عن الجواب التفصيلي الذي تعهدت به ، وأما من ناحية طلب المدعي الأرباح وقدرها (٤٠٠.٠٠٠) أربعمائة ألف ريال وحيث أن الربح فرع عن رأس المال ولا يتحقق إلا بعد سلامته من الخسارة ولا يكون ذلك إلاّ بعد بيانه بالحسابات المعتمدة ، وحيث إنّ المدعي قد بنى طلبه الأرباح وفق ما أشير إليه في العقد أن الأرباح ستكون (١٠٠%) ولم يسبق له الاطلاع والمطالبة بالمستندات والقوائم المالية الخاصة بالشراكة ، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى عدم قبول هذا الطلب لرفعه قبل أوانه ، كما تفهم المدعي أنّ له الاطلاع والمطالبة بالمعلومات والحسابات الخاصة بالمضاربة وفقا لما جاءت به المادة (٥٥٤) من نظام المعاملات المدنية التي نصت على : (على المضارب أن يزود رب المال بالمعلومات المتعلقة بأعمال المضاربة وأن يقدم له حساباً عنها عند انتهاء مدتها، وإذا كان العقد غير معين المدة وجب تقديم هذه المعلومات في نهاية كل سنة، وذلك كله ما لم يتفق على خلافه.)ا.هـ ولكون المدعى عليها تخلفت عن حضور الجلسة المنعقدة في ١٠-٠٨-١٤٤٥هـ رغم إبلاغها عن طريق نظام التبليغات الإلكتروني وبناء على قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (٢١٩/٦/٣٩) بتاريخ ١٢/ ٠٤/ ١٤٣٩هـ، المتضمن: (أن التبليغ عبر الوسائل الإلكترونية يعد منتجاً لآثاره النظامية وتبليغاً لشخص المرسل إليه وفق الآتي: ١/ إرسال الرسائل النصية إلى الهاتف المحمول الموثق لدى الجهة المختصة)، وبناء على الفقرة الأولى من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (١- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، ولأجل ذلك كله فقد انتهت الدائرة إلى ما ورد في منطوق حكمها أدناه . نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي : ١-إلزام المدعى عليها/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) هوية رقم (...) مبلغاً قدره (٤٠٠.٠٠٠) أربعمائة ألف ريال . ٢-عدم قبول طلب المدعي الأرباح لرفعه قبل أوانه، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530980086 التاريخ: ١٧ شوّال ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٨٨٥٢٦٥لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية في أصل الموضوع، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ أنه جرى الاتفاق على أن يقوم المدعي بدفع مبلغ الضاربة وقدره (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال على أن تقوم المدعى عليها بالعمل (استثمار في أموال الشركات التابعة لها)، ونصيب المدعي من الربح (١٠٠%)، ونشاط الشراكة مضاربة، يبدأ من تاريخ ١٨/٠٥/١٤٤٤هــ، الموافق ١٢/١٢/٢٠٢٢م، وانتهى العقد بعد سنة من التعاقد حسب ما هو موضح في بنود العقد، ونص العقد على أن تقوم المدعى عليها بالعمل دون تدخل موكلي، كما التزمت المدعى عليها بأن تكون الأرباح بعد انقضاء مدة عام، وقد نصت المادة (٩٤/٣) من نظام المعاملات المدنية على أنه: (تثبت الحقوق التي ينشئها العقد فور انعقادها دون توقف على القبض أو غيره مالم يقضي نص نظامي بخلاف ذلك ويجب على المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليهما)، كما نصت المادة (٩٥/١) من نفس النظام على الآتي: (يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية)، وقال تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٨٨]. ولكل ما سبق أعلاه أطلب الآتي: ١- إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال. ٢- إلزام المدعى عليها بدفع الأرباح وقدرها (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في ١٧/٠٨/١٤٤٥ هـ، الـذي قضى بــ: (١- إلزام المدعى عليها/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) هوية رقم (...) مبلغاً قدره (٤٠٠.٠٠٠) أربعمائة ألف ريال . ٢- عدم قبول طلب المدعي الأرباح لرفعه قبل أوانه). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، فتم تحديد جلسة بتاريخ ١٣-١٠-١٤٤٥هــ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً واطلعت الدائرة على ملف القضية، واطلعت الدائرة على اللائحة الاعتراضية المقدمة من وكيلة المدعي، ونصها: (... الأسباب الموضوعية للاستئناف: أولاً: التفات مقام الدائرة عن شروط العقد الملزمة للطرفين بالمخالفة للقواعد الكلية المعمول بها ورد بحيثيات الحكم ما يلي: (وأما من ناحية طلب المدعي الأرباح وقيمتها (٤٠٠.٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، وحيث إن الربح فرع من رأس المال، ولا يتحقق إلا بعد سلامته من الخسارة، ولا يكون ذلك إلا بعد بيانه بالحسابات المعتمدة، وحيث إن المدعي قد بنى طلبه الأرباح وفق ما شير إليه في العقد من أن الأرباح ستكون (١٠٠%)، ولم يسبق له الاطلاع والمطالبة بالمستندات والقوائم المالية الخاصة بالشركة عليه فان الدائرة تنتهي عدم قبول هذا الطلب لرفعه قبل الأوان)، وهذا التسبيب انحنى بعيداً عن حقيقة الدعوى ومستنداتها وشروطها الملزمة للطرفين ولم يكن قاطعاً في الخصومة وفقاً لقاعدة: المسلمون على شروطهم ، فالأصل في العقود والشروط الجواز والصحة، ولا يحرّم منها ويبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله نصاً أو قياساً عند من يقول به، وبالتطرق إلى عقد المضاربة محل الدعوى تجدون فضيلتكم أنه حرر بين المدعي والمدعى عليه بإيجاب وقبول صريحين كلاً منهما وافق بإرادة حرة مستقرة على كافة البنود والشروط الواردة به وأصبحت ملزمة لكليهما، ومن هذه الشروط ما ورد بالبند الخامس من العقد: (حسب التعاملات السابقة ودراسات تقدير حجم الطلب وحسب العقود والاتفاقات فان العائد المتوقع نهاية فترة المشاركة عام ميلادي سيصل بإذن الله إلى (١٠٠%) من المبلغ وهي قابلة للزيادة والنقصان) وعقب ذلك ورد بالفقرة التالية ما يلي: (يستلم الطرف الثاني الأرباح الموضحة بالفقرة أعلاه نهاية العام من تاريخ العقد)، إذن الالتزام في هذا العقد أصبح واجباً على المدعى عليه في تنفيذ البنود الإلزامية بحقه، ولا يقدح في ذلك ما ورد في تسبيب الحكم أن طلبه تم قبل الأوان، فهذا العقد تحققت شروطه حيث انتهت المدة المتفق عليها بين طرفيه وبالتالي أصبح واجباً ولازماً على الطرف الأول الوفاء بما ألزم نفسه به، وتسليم المدعي رأس المال والربح معاً. الأمر الذي نلتمس معه إعادة النظر في هذه الدعوى لإبراء الذمم فيها. ثانياً: التفات مقام الدائرة عن الآثار المترتبة على الإقرار القضائي الصادر من المدعى عليه بصحة طلبات المدعي في الدعوى، ورد في تسبيب الحكم محل استئنافنا من قبل الدائرة مصدرة الصك ما يلي: (وقابلت المدعى عليها دعوى المدعي بصحة العقد ودفعت بالخسارة وتخلفت بعد ذلك عن الحضور ولم تقم البينة على ما دفعت به)، واعتبرت الدائرة هذا التصرف إقراراً قضائياً من المدعى عليه ومع ذلك حكمت بتسليم المدعى عليه رأس المال دون الأرباح، وهذا يخالف إقرار المدعى عليه المشار إليه في تسبيب الحكم، فطالما أقر المدعى عليه بصحة العقد بالجلسة، فإقراره القضائي هذا يشمل رأس المال والأرباح، وليس كما ورد في تسبيب الدائرة رأس المال دون الأرباح، ومرجعنا في ذلك ما ورد بنص المادة الرابعة عشر فقرة (١) من نظام الإثبات التي نصت على: (يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة)، وكذلك استناداً إلى القواعد الكلية التي تقول (لا عذر لمن أقر)، وأنه (من سعى الى نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه)، وهو الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، ولذا وعلى هذا الحال فقد كانت يد المدعى عليه ضامنة لأموال المدعي رأس مال وأرباح، ولأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث تفريط وتعدي من المدعى عليه على أموال المدعي، فإن هذا مؤداه استحقاق المدعي كامل رأس المال والأرباح معاً، إلا أن مقام الدائرة مصدرة الصك قد التفت عن كل ما دفعنا به وذكرناه في مذكراتنا التي ضبطت بالدعوى وكذلك التفت عن الإقرار القضائي الصادر من المدعى عليه بصراحة ووضوح ولم يصادف تسبيب حكمها التدقيق فيما وصل إليه بالتسبيب؛ الأمر الذي نلتمس فيه إعادة النظر في هذه الحكم محل استئنافناً. ثالثاً: أخطأ العزو والتناقض في تسبيب الحكم ومخالفة نصوص نظامية واردة بنظام المعاملات المدنية، حيث ورد بتسبيب مقام الدائرة مصدرة الحكم ما يلي: (ولما كانت المدعى عليها لم تلتزم برد نصيب المدعي بعد انتهاء مدة المضاربة ولم تُقم البيّنة على حصول الخسارة)، وعقب ذلك ورد بالتسبيب ذاته ما يلي: (وبناء على القاعدة الثامنة من القواعد الكلية المشار اليها في المادة (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنية التي قررت أن الأصل بقاء ما كان على ما كان، وعليه فتأخذ بها الدائرة إلى اعتبار سلامة رأس المال من الخسارة لعدم ثبوت خسارة المدعى عليها ونكولها عن الجواب التفصيلي الذي تعهدت بها)، وهنا ننوه لفضيلتكم أن هذا التسبيب الذي أوضح عدم ثبوت الخسارة وبيّن نكول المدعى عليه عن تقديم جواب للدائرة مصدرة الصك يثبت ما دفعت به وبالتالي فكل ذلك كان يتوجب بمقتضاه الحكم برأس المال والأرباح، لعدم ثبوت الخسارة حسبما ورد بتسبيب الحكم، إلا أن الدائرة مصدرة الصك عندما حكمت برد طلب المدعي الأرباح كان تسبيبها متناقضاً مع ما سبق أن أثبتته وبيّنته في التسبيب المذكور، حيث ذكرت تسبيب الرفض على ما يلي: (وأما من ناحية طلب المدعي الأرباح وقدرها (٤٠٠.٠٠٠) أربعمائة ألف ريال، وحيث إن الربح فرع من رأس المال ولا يتحقق إلا بعد سلامته من الخسارة ولا يكون ذلك إلا بعد بيانه بالحسابات المعتمدة)، وهنا تجدون فضيلتكم أن تسبيب الحكم ذكر بداية عدم ثبوت الخسارة، وعقب أثبت نكول المدعي عن تقديم ما يثبت الخسارة، فبالتالي أصبحت طلبات المدعي في الدعوى صحيحة ولا حاجة لنا الآن والحال كذلك إلى بيانات حسابات معتمدة من قبل المدعى عليه لأنه هو من فرط في تقديمها والمفرط أولى بالخسارة، ومرجعنا في ذلك أيضاً ما ورد بنظام المعاملات المدنية المادة (٥٥٧) والتي ورد بفقرتها الثالثة ما يلي: (إذا وقع من المضارب تعد أو تقصير لزمه تعويض رب المال عن نقص رأس المال وعن كل ما يترتب عن ذلك من ضرر)، وقد كان يتوجب على مقام الدائرة مصدرة الصك إعمال هذا النص والحكم بكل طلبات المدعي رأس مال وأرباح لنكول المدعى عليه عن إثبات الخسارة أو تقديم ما يؤكدها، ومن هنا يتبين لفضيلتكم أن ما ورد في التسبيب حسب ما هو موضح تناقض وعدم تدقيق وأصبح الحكم غير ملاقياً لحقيقة الدعوى، الأمر الذي نلتمس معه إعادة النظر في هذا الحكم إبراء للذمم بين طرفي الخصومة. رابعاً: التفات مقام الدائرة عن نصوص نظامية صريحة وردت بنظام المعاملات المدنية تثبت أحقية المدعي في طلباته ترتيباً على ما سبق وأن ذكرناه لفضيلتكم من أن تسبيب مقام الدائرة لرفض طلب الأرباح بادعاء أنه تم من المدعي قبل الأوان كان في غير محله ولم يكن تسبيباً نظامياً صحيحاً ويخالف النظام، وما يثبت ذلك ونسترشد به لمقام الدائرة الموقرة هو ما ورد بنظام المعاملات المدنية الصادر بتاريخ ١٤٤٤هــ، في المادة (٣٠٢) التي ورد بها ما يلي: (تنقطع مدة عدم سماع الدعوى فقرة (أ) (إقرار المدين بالحق صراحة أو ضمناً). فقرة (ب) (المطالبة القضائية ولو كانت أمام محكمة غير مختصة). فقرة (ج) (أي إجراء قضائي آخر يقوم به الدائن للتمسك بحقه)، فعدم سماع الدعوى دفع شكلي مثله مثل تقديم الدعوى قبل الأوان وبالتالي ما ينطبق على عدم السماع ينطبق على رفع الدعوى قبل الأوان، وطالما أن الإجراءات التي وردت بالمادة المذكورة قد نفّذها المدعي وأقر بها المدعى عليه في هذه الدعوى حيث إقرار المدعى عليه بصحة العقد، وحيث قام المدعي بالمطالبة القضائية واتخذ الإجراءات القضائية الصحيحة في مطالبته فيكون على إثر ذلك الحكم مخالفاً للنظام في رفضه طلب الأرباح المستحقة للمدعي تجاه المدعى عليه، الأمر الذي نلتمس معه إعادة النظر في هذه الدعوى إحقاقاً للحق وقطعاً للنزاع. خامساً: إعادة النظر في الحكم مرجعه احتمالية الخطأ والصواب في صك الحكم: تعلمون فضيلتكم أن من أهم أهداف الشريعة الإسلامية إقرارُ العدل ورفع الظلم، ولما كان حكم القاضي محتملاً للخطأ ومجانبة الصواب لأي سببٍ من الأسباب، نجد أن الفقه الإسلامي قرَّر للمحكوم عليه الطعنَ في الحكم الصادر ضده متى توافرتْ مسوغات هذا الطعنِ، وحدد تلك المسوغات من أجل الموازنة بين احترام الأحكام القضائية وتحقيقها للمصلحة وبين ضمان عدالة هذه الأحكام، فلكي يُقبل طعن المحكوم عليه في الحكم الصادر ضده، لا بد من توافر مبررات شرعية يعتمد عليها الطاعنُ في اعتراضه على الحكم وطلبه إعادة النظر فيه، وفي هذا الاستئناف فان المبررات التي نرتكن اليها هي ما سبق الدفع به آنفاً والى ما ورد في القران الكريم حيث قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، وفي الصحيحين عن عُقبة بن عامر أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (إنَّ أحقَّ الشروط أنْ تُوفوا به ما استحلَلتُم به الفروج)، فدلَّ على استِحقاق الشُّروط بالوفاء وفي الحديث (المؤمنون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاُ)، وجمهور الفقهاء على: أنَّ الأصل في العقود والشُّروط الصحَّة إلا ما أبطله الشارع أو نهى عنه ، وهذا القول هو الصحيح، ونحن نستند الى إعادة النظر في هذا الحكم أيضاً إلى قول سيدنا عمر بن الخطاب في رسالته إلى أبي موسى الاشعري عندما قال في هذا الشأن: (ولا يمنعك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه رايك فهُديت فيه لرشدك أن تُراجع فيه الحق، فإن الحق قديم لا يُبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل). الطلبات: نلتمس من فضيلتكم القضاء بإعادة النظر في هذا الحكم استناداً لما قُدم ولما يتراءى لفضيلتكم أثناء البحث والدراسة). وأكدت وكيلة المدعي على ما ورد في لائحة الاعتراض، وأضافت بأن الأرباح التي تطلب إلزام المدعى عليها هي ٤٠٠ ألف ريال وفقاً للعقد المبرم بين الطرفين، ولم يقدم المدعى عليها ما يفيد الخسارة، وطلبت الحكم لموكلها بالمبلغ والأرباح، وذكرت أن ذلك مذكور في البند الخامس، وتبين عدم حضور وكيل المدعى عليها رغم الإبلاغ، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما عن الموضوع: فعن طلب المدعي إلزام المدعى عليه برأس المال وقدره (٤٠٠.٠٠٠) ريال، وبما أن النظر في الدعوى من قبل دائرة الاستئناف إنما يكون مبنياً على ما يقدمه الأطراف من اعتراضات على الحكم الابتدائي، فإذا خلا ملف القضية من وجود اعتراض من الأطراف على الحكم الابتدائي كما هو الحال في الفقرة الأولى من منطوق الحكم –محل الاستئناف-، حيث لم يظهر وجود اعتراض عليه من أيٍّ من الطرفين؛ الأمر الذي يتعين معه عدم جواز تدقيق الفقرة الأولى من الحكم. وعن طلب المدعي الأرباح بمبلغ قدره (٤٠٠.٠٠٠) ريال، وبما أن عقد الشراكة تضمن البند الخامس منه على أن صرف الأرباح يكون حسب التعاملات السابقة ودارسات تقدير حجم الطلب وحسب العقود والاتفاقيات، وأن العائد المتوقع نهاية فترة المشاركة (عام ميلادي) سيصل بإذن الله إلى (١٠٠%) من المبلغ، وأنه قابل للزيادة أو النقصان. وحيث لم يكن ثمة عمل من المدعى عليها بتصفية العقد وبيان الأرباح، ولم يقدم المدعي ما يثبت تحقق الأرباح، إذ أن القول باستحقاقها يستلزم منه المحاسبة، ولم يكن طلب المدعي في الدعوى المحاسبة، إنما الجزم بتحقق الأرباح دونما دليل ومستند، وعليه فيكون للمدعي – إن رغب – التقدم بدعوى تصفية حقوقه عن الأرباح، بعد اطلاعه على مستنداتها ومايثبت تحققها. الأمر الذي تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم محكمة أول درجة في (فقرته الثانية) محمولاً على أسبابه، وماتم تشييده من أسباب إضافية. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَة بِمَا يَلِيْ: أولاً: عدم جواز تدقيق ماقضى به الحكم الابتدائي في فقرته الأولى ونصها: (١- إلزام المدعى عليها/ شركة (...)، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعي/ (...)، هوية رقم (...) مبلغاً قدره (٤٠٠.٠٠٠) أربعمائة ألف ريال)؛ لعدم وجود اعتراض عليه. ثانياً: بقبول الاعتراض المقدم على الفقرة الثانية ونصها: (٢- عدم قبول طلب المدعي الأرباح لرفعه قبل أوانه)، شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ١٧-٠٨-١٤٤٥هــ، في القضية رقم (٤٥٧٠٨٨٥٢٦٥) في فقرته الثانية، لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.