حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4630016227
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢١ شَعبان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570435468/1445
رقم الحكم:4630016227
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570435468 لعام 1445ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4630016227 التاريخ: ٢١ شَعبان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٤٣٥٤٦٨ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة: ١/ ٥/ ١٤٤٥ه، وفيها حضر وكيل المدعي، وتبين عدم حضور المدعى عليها وتشير الدائرة إلى وجود الحاضر في الجلسة المرئية وكيل عن المدعى عليها إلا أنه بعد النداء عليه لأكثر من مرة لم يجب للدائرة، وتحققت الدائرة من اختصاصها بنظر الدعوى ومن شروط قبولها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه ذكر بأن موكله قد تشارك مع المدعى عليها على استئجار غرفة فندقية بموسم عام ١٤٣٩ه و١٤٤٠ه برأس مال قدره: (٥,٢٥٦,٦٦٠) ريالا، وأفاد بأنه تقدم بدعوى سابقة لرد رأس المال وقد حكم له بذلك، وختم دعواه بالمطالبة بالأرباح لعام ١٤٣٩هـ وقدرها: (١,٤٠٠,٠٠٠) ريال، وأرباح عام ١٤٤٠ه وقدرها: (٧٦١,٥١٢) ريالا، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها: (٣٠٠,٠٠٠) ريال، وبسؤاله عن بيناته طلب مهلة لتقديمها. وفي جلسة: ٢٩/ ٥/ ١٤٤٥ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، وبإعادة سماع الدعوى على وكيل المدعى عليه أرفق مذكرته الجوابية عن طريق النظام ملخصها ما يلي: أولاً: عدم صحة هذه الدعوى جملة وتفصيلاً؛ إذ إن المدعي هو شريك مضارب بماله فقط، وقد قام بتحويل مبلغ: (٥,٢٥٦,٦٦٠) ريال، إلى (...) بموجب حوالات بنكية بناء على نشوء علاقة تعاقدية بالمشاركة التضامنية بين المدعى عليها وبين المدعي وبين (...) وفق عقود شراكة بين الجميع، وموضوعها إدارة الغرف الفندقية وتسويقها وتحصيل المقابل المالي لها إلا أن (...) قد أخل بمسؤولياته التعاقدية في تلك العقود ولم يقم بتسليم الغرف الفندقية المتفق على إدارتها، مما ألحق بالمدعى عليها أضراراً ماديةً فادحة. ثانياً: أن البينات المقدمة من المدعي غير صحيحة؛ إذ إن البينة الأولى وهي عبارة عن ورقة صورة ضوئية مجهولة المصدر والمنشأ وغير موقعة وغير مختومة والمدعى عليها ليس لها أي علاقة بها، وتطلب أصلها ومعرفة مصدرها، وأما بينة المدعي الثانية وهي عبارة عن تقارير أرباح للمدعي سبق وأن قدمها وكيله في قضية نظرت ضد المدعى عليها وقد أقر فيها أمام القاضي بأن الختم والتوقيع عليها غير صحيح وضبط إقراره بذلك في ضبط الجلسة. ثالثاً: أن من المقرر فقهاً عدم جواز اشتراط ضمان رأس المال في شركة المضاربة. رابعاً: أن الأرباح التي يطالب بها المدعي هي أرباح محتملة وليست مضمونة بأي حال، ولا يجوز للمدعي أن يطالب المدعى عليها بأرباح محتملة لم تتحقق بسبب عدم التزام (...) بمسؤولياته التعاقدية. خامساً: بخصوص المطالبة بأضرار التقاضي، فإن المدعى عليها لم تلجئ المدعي للمطالبة بحقه لكونها لم تستلم منه رأس المال، وأن من ألجأ المدعي للقضاء هو عدم وفاء (...) بمسؤولياته التعاقدية، يضاف إلى ذلك ما جاء في الفقرة (٢) من المادة (٤١) من نظام المرافعات والتي تنص على أنه: لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينهما ولا يوجد أي ارتباط بين هذا للطلب وبين طلب المدعي)، وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب أجلا للرد. وبتاريخ: ٨/ ٦/ ١٤٤٥ه، وردت مذكرة من وكيل المدعي جاء فيها: أولا: أن المدعى عليها أقرت بأن الشراكة التي كانت بينها وبين موكله شراكة مضاربة، والإقرار القضائي حجة قاطعة على المقرّ، وهذا الإقرار يثبت أن موكله ممول برأس المال وأن المدعى عليها هي المسؤولة عن إدارة الغرف والتسويق وتحصيل العائد المادي منها مقابل نسبة وقدرها: (٣٠%)، وبخصوص ما تدعيه المدعى عليها من أن الفندق أخلّ بالتزاماته تجاهها فإن كان صحيحًا كان بإمكانها رفع دعوى للمطالبة بتسليم الغرف. ثانياً: ذكرت المدعى عليها عدم صحة البينات المقدمة من قبل موكله، ويجاب على ذلك بأن تقرير الأرباح صادر من المدعى عليها وهو على الأوراق الرسمية للمؤسسة وموقع ومختم من قبلها، علما بأن السيد/ (...)، كان يعمل بالمؤسسة بمهنة محاسب يشهد على الأرباح، وأما بخصوص كشف الحساب المرسل فإنه مرسل من قبل إدارة المؤسسة وكذلك يشهد عليه الشاهد المذكور. ثالثاً: أن موكله لم يشترط ضمان رأس المال. رابعاً: أقرت المدعى عليها عن طريق إرسال كشف حساب مثبت فيه الدفعات والأرباح لموسم عام ١٤٣٩ه، بأن صافي مجموع الأرباح بلغ قدره: (١,٤٠٠,٠٠) ريال، وكذلك بالنسبة إلى أرباح عام ١٤٤٠ه هي مبلغ وقدره: (٧٦١,٥١٢) ريال، وجميعها مثبتة بشهادة الشاهد المذكور. خامساً: بالنسبة إلى أتعاب التقاضي، فإن المدعى عليها ماطلت موكله في تسليمه وأحوجته لتوكيل مكتب محاماة للمدافعة عنه. وبتاريخ: ١٨/ ٦/ ١٤٤٥ه، وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها كرر فيها ما ذكره سابقًا وأضاف: أولًا: أقرّ وكيل المدعي بأن المدعى عليها مسؤولة فقط عن إدارة الغرف والتسويق والتحصيل وليس لها أي علاقة باستلام رأس المال المدفوع من قبل موكله. ثانياً: ما ذكره وكيل المدعي فيما يخص تقرير الأرباح وأنه صادر من المدعى عليها وهو على الأوراق الرسمية للمؤسسة وموقع ومختم من قبلها، فسبقت الإشارة إلى إقرار وكيل المدعي/ (...) بأن الختم والتوقيع عليها غير صحيح، وأما ما يخص شهادة (...) على الأرباح، الجواب عليها بأن الشاهد صاحب مصلحة مباشرة مع المدعي حيث إنه المعين من قبله لمراجعة حساباته، وشهادته للمدعي تجرّ له منفعة، كما أن شهادته تعدّ من قبيل شهادة الأجير الخاص لمن استأجره، فضلًا على أنه سبق وأن شهد شهادة متناقضة في قضية مماثلة لهذه القضية، وبسبب شهادته المتناقضة تم إلغاؤها وعدم الأخذ بها، وأما ما ذكره وكيل المدعي من أن كشف الحساب مرسل من قبل إدارة المؤسسة المدعى عليها فهذا غير صحيح. وفي جلسة: ٢٨/ ٦/ ١٤٤٥ه، حضر طرفا الدعوى، وأفاد وكيل المدعي بأنه قدم مذكرته في هذا اليوم ومضمونها ما يلي: (أولًا: بخصوص ما ذكرته المدعى عليها من أن موكله أقر بشراكة المضاربة وأن المدعى عليها ليس لها علاقة برأس المال، الجواب عليه: أن المدعى عليها هي التي طلبت من موكله تحويل المبالغ المالية على فندق الصفوة، وأن المدعى عليها هي من استخدمت الغرف الفندقية وسوقتها واستلمت العائد المادي منها حسب العقود الموقعة بينها وبين موكله. ثانيًا: بخصوص ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن وكيل المدعي/ (...) ذكر أقرّ بأن العقد والتوقيع غير صحيح، الجواب عليه: هذا غير صحيح؛ حيث إن المدعى عليها مقرة بموجب تقرير الأرباح أنها استخدمت المبالغ المحولة على الفندق وحققت أرباحًا، كما أن الشاهد/ (...) قام بإعداد تقرير الأرباح ومثبت فيه الدفعات المحولة على الفندق، فلماذا تم إثبات الدفعات في تقرير الأرباح؟ ثالثًا: بخصوص طعن المدعى عليها في شهادة الشاهد بأنه كان يعمل لدى موكله فغير صحيح، ويطلب من المدعى عليها البينة على ذلك. رابعًا: بخصوص ما ذكرته المدعى عليها من أن تقرير الأرباح المقدّم من موكله غير صحيح، فالجواب عليه أن المدعى عليها أقرت في قضية سابقة بصحة العقود وأنكرت صحة تقرير الأرباح، وهذا يعتبر تناقض من قبلها ومخالف للمادة (١١٠) من نظام المرافعات الشرعية، وأن العقود وتقرير الأرباح جميعها صادرة من إدارة المؤسسة)، فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بأن عليه الرد على مذكرة المدعي خلال عشرة أيام تليها مدة مماثلة للطرف الآخر. وبتاريخ: ٨/ ٧/ ١٤٤٥ه، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة لم يخرج مضمونها عما سبق، ثم عقّب وكيل المدعي بمذكرة لم يخرج مضمونها عما سبق، وفي جلسة: ٢٦/ ٧/ ١٤٤٥ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، وبعرض المرفقات عبر مشاركة الشاشة على المدعى عليه وكالة أجاب قائلًا: أن التوقيع والختم الموجودة في العقد صحيحة، وأما الختم والتوقيع الموجودة في ورقة الأرباح غير صحيحة، هكذا أجاب، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن المدعو (...) والموجود اسمه عند التوقيع أجاب قائلًا: أن (...) كان موظفًا عند موكلتي وهو مستشار قانوني، وقد سافر بتاريخ بعد تاريخ: ١٨/ ١١/ ١٤٤٠ه، وقد كان مسؤولًا عن دراسة العقود، هكذا أجاب، ثم أضاف المدعى عليه وكالة قائلا: أنا أدفع بتزوير هذا المحرر ولدي ما يثبت هذا أن المحرر مزور، هكذا أجاب، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن بيانات المحرر المدعى تزويره؟ ومواضع التزوير المدعى بها؟ وشواهده؟ وأثر التزوير على الدعوى؟ وإجراءات التحقيق التي يطلب إثبات التزوير بها؟ فأجاب قائلًا: أطلب مهلة لذلك، هكذا أجاب؛ لذا قررت الدائرة إمهال المدعى عليه وكالة للجواب عن الأسئلة الموجهة له من قبل الدائرة. وفي جلسة الحكم المنعقدة بتاريخ: ١١/ ٨/ ١٤٤٥ه، حضر المدعي أصالة، ووكيله/ (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، كما حضر المدعى عليه وكالة/ (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، وبسؤال المدعى عليه عما استمهل لأجله أرسل في خانة المحادثة في الاتصال المرئي ما نصه: بناء على المادة الخامسة والخمسون من نظام الأدلة الإجرائية حيث إننا نطعن بالتزوير في المحرر المرفق، وحيث إنه يكون الادعاء بالتزوير بمذكرة أو شفاهاً، ويثبت في المحضر، ويجب أن يتضمن الآتي: أ- بيانات المحرر المدعى تزويره. نوضح أن جميع بيانات الورقة المحررة الخاصة بتقرير الأرباح لموسم عمرة وحج ١٤٣٩ه من عوائد وأرباح غير صحيحه جملة وتفصيلًا (مرفق) وأن جميع بيانات الورقة المحررة الخاصة بإثبات الدفعات المالية لعقود موسم عمرة وحج عام ١٤٤٠ه، وما بها من مبالغ مالية غير صحيح جملة وتفصيلًا (مرفق). ب- مواضع التزوير المدعى بها، وشواهده. نوضح أن مواضع التزوير الموجودة بالمحررين السابق ذكرهم هي (جميع المبالغ المالية المذكورة والختم والتوقيع). ج- أثره على الدعوى. بطلان المحررين بما فيهما من بيانات وتواقيع وأختام وعدم صحتهما وبالتالي عدم استحقاق المدعي للأرباح التي يدعي بها، فجدير بالذكر أنه في حالة إثبات المحرر يترتب عليه خسائر مالية بحق موكلتي؛ لذا نطلب إثبات التزوير لتلافي الأضرار. د- إجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها. إثبات عدم صحة الختم والتوقيع ، هكذا أرسل. ثم قررت الدائرة عدم قبول الادعاء بالتزوير بناء على الفقرة الثانية من المادة الخامسة والخمسون من الأدلة الإجرائية، ثم أضاف المدعي أصالة قائلًا: أحصر طلبي في أرباح عام: ١٤٣٩ه وأحتفظ بحقي في رفع قضية مستقلة لأرباح: ١٤٤٠ه هكذا قال، وبسؤال المدعي أصالة هل استلمت أرباح ١٤٣٩ه؟ أجاب قائلًا: لم أستلمها وقد تم تحويلها للمضاربة بها في مواسم عام ١٤٤٠ه، وبعد اطلاع الدائرة على كافة ملفات القضية ولصلاحية القضية في الفصل فيها تم قفل باب المرافعة والنطق بالحكم استنادًا إلى المادة الثامنة والخمسين من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: تأسيسًا على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولما حصر المدعي دعواه في طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره: (١,٤٠٠,٠٠٠) ريال، يمثل أرباحه عن عام: ١٤٣٩ه والناشئة عن شراكة المضاربة المبرمة بينه وبين المدعى عليها، وقد أرفق لإثبات دعواه عدة محررات على مطبوعات المدعى عليها وممهورة بختمها، وتوقيع طرفي الدعوى، وقد دفعت المدعى عليها بعدم صحة هذه الدعوى جملة وتفصيلاً، ثم أقرت المدعى عليها بالعقد وصحة نسبة ما فيه لها، وقرت أيضا بصدور الحكم السابق المتضمن الزامها بإعادة رأس المال، وذكرت بأنه هذا الحكم ليس حكما صحيح، كما قدّم المدعي مستند على أوراق مؤسسة المدعى عليها معنون بـ(تقرير عن أرباحكم لموسم عمرة وحج ١٤٣٩ه) وقد تضمن أن إجمالي المستحق للمدعي من أرباح مبلغ مساوٍ لمبلغ الذي حصر المدعي المطالبة فيه، وقد مهر المستند بختم المدعى عليها، وتوقيع المدعو/ (...)، وبما أن المدعى عليها أقرّت بصحة العلاقة التعاقدية، وادعت بالتزوير بأن هذا المحرر مزور، واستنادا على المادة الرابعة والأربعون من نظام الإثبات والتي جاء في فقرتها الأولى ما نصه يكون الادعاء بالتزوير في أي حالة تكون عليها الدعوى، ويحدد المدعي بالتزوير كل مواضع التزوير المدعى به، وشواهده، وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها، ويكون ذلك بمذكرة يقدمها للمحكمة أو بإثباته في محضر الجلسة ، واستنادا على المادة الخامسة والخمسون من الأدلة الإجرائية لذات النظام والتي جاء في فقرتها الأولى ما نصه يكون الادعاء بالتزوير بمذكرة أو شفاهاً، ويثبت في المحضر، ويجب أن يتضمن الآتي: أ- بيانات المحرر المدعى تزويره. ب- مواضع التزوير المدعى بها، وشواهده. ج- أثره على الدعوى. د- إجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها ، وحيث أن المدعى عليها لم تحقق في ادعائها بالتزوير ما تضمنته المادة فلم تحضر الشواهد ولم يذكر إجراءات التحقيق التي يطلب اثبات التزوير بها بالشكل الصحيح، كما أن الدائرة وبتفحصها للعقود المتعلقة بالدعوى ولهذا المستند تبين لها بإقرار المدعى عليه أن الموظف الموقع على الورقة ممن كان يعمل لديها بتاريخ توقيع المحرر، وعليه فإن الدائرة تعود للأصل النظامي وهو صحة هذا المحرر العادي وصحة نسبته لمن حرره، وتنتهي الدائرة لمسؤولية المدعى عليها عن المبلغ محل الدعوى، ولما سبق فإن الدائرة تخلص إلى الحكم في هذه القضية وفق ما جاء في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا وقدره (١.٤٠٠.٠٠٠) مليون وأربعمائة ريال سعودي لما هو موضح بالأسباب والله أعلم وأحكم أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630016227 التاريخ: ١٦ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٤٣٥٤٦٨ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره: (١,٤٠٠,٠٠٠) مليون وأربعمائة ألف ريال، يمثل أرباحه عن عام: ١٤٣٩ه والناشئة عن شراكة المضاربة المبرمة بينه وبين المدعى عليها، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: بإلزام المدعى عليها/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره: (١.٤٠٠.٠٠٠) مليون وأربعمائة ألف ريال سعودي، وبعد أن تسلم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت: أن الدائرة مصدرة الحكم أهدرت جميع دفوع المدعى عليها (المستأنفة)، ولم تقم بالرد عليها، وهي على النحو التالي: أولاً: عدم صحة هذه الدعوى جملة وتفصيلاً؛ إذ إن المدعي (المستأنف ضده) شريك مضارب بماله فقط، وقد قام بتحويل رأس ماله إلى (...) بناء على نشوء علاقة تعاقدية بالمشاركة التضامنية بين موكلته والمستأنف ضده و(...)، إلا أن الفندق أخل بمسؤولياته التعاقدية. ثانيًا: عدم صحة البينة المقدمة من المستأنف ضده وهي عبارة عن صورة ضوئية لمستند مجهول المصدر والمنشأ غير موقَّع ولا مختوم، وليس لموكلته أي علاقة به، بالإضافة إلى تقارير أرباح للمستأنف ضده سبق وأن قدمها وكيله في قضية نظرت ضد موكلته وقد أقر وكيل المستأنف ضده أمام تلك الدائرة بأن الختم والتوقيع عليها غير صحيح. ثالثًا: من المقرر فقهًا عدم جواز ضمان رأس المال، والمستأنف ضده هنا يطالب موكلته برأس المال على الرغم من أنها لم تستلمه، كما أنها لم تفرط في الوفاء بالتزاماتها. رابعًا: أن الأرباح التي يطالب بها المستأنف ضده هي أرباح محتملة وليست مضمونة بأي حال ولا يوجد أي التزام بين المستأنف ضده وموكلته بضمانها. خامسًا: لم تستلم موكلته رأس المال من المستأنف ضده وقد أقر وكيله بتحويله إلى (...). سادسًا: تجاهلت الدائرة مذكرة موكلته المتضمنة الادعاء بتزوير الأختام والتواقيع المثبتة على مستندات المستأنف ضده. سابعًا: لا توجد بينة على تفريط موكلته، كما لا توجد بينة موصلة للحكم بالأرباح ولم تذكر الدائرة في حيثيات حكمها البينة التي بموجبها حكمت باستحقاق المدعي للأرباح، بالإضافة إلى وجود مغالطات في التسبيب حيث جعلت الدائرة إقرار موكلته بصحة التعاقد دليلًا عل صحة الادعاء، كما أن الحكم شابه قصور في التسبيب وقد ذكرت الدائرة أن موكلته أقرت بأن الموظف الموقع على الورقة كان يعمل لديها بتاريخ توقيع المحرر وهذا غير صحيح ولا يوجد إقرار من موكلته بذلك، وطلب إلغاء الحكم الابتدائي، والحكم مجددًا برفض دعوى المدعي (المستأنف ضده). فاطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة عليه من المستأنفة وعلى أوراق الدعوى، وطلبت الدائرة من المستأنف ضده الجواب على صحيفة الاستئناف، فقدم وكيل المستأنف ضده مذكرة مضمونها أن ما ذكرته المستأنفة من الشراكة التضامنية غير صحيح؛ والصحيح أنها شراكة مضاربة، وتوجد عقود مضاربة تثبت ذلك، وأما بخصوص تقرير الأرباح فإنه صادر من المستأنفة وهو على الأوراق الرسمية لمؤسستها وموقع ومختم من قبلها، علما بأن السيد/ (...)، كان يعمل بالمؤسسة بمهنة محاسب ويشهد على الأرباح، وأن المستأنفة أقرت بعقود المضاربة وأنكرت صحة التوقيع والختم على تقرير الأرباح، على الرغم من أن الأوراق التي عليها عقود الشراكة هي ذاتها الأوراق التي عليها تقرير الأرباح وبذات الختم والتوقيع، وما ذكرته المستأنفة بخصوص ضمان رأس المال غير صحيح، وقد صدر حكم لموكله برأس المال، وبخصوص ضمان الأرباح، فإن المستأنفة أقرت في تقرير الأرباح لعام ١٤٣٩ه بأن مجموع الأرباح بلغ مبلغاً قدره: (١,٤٠٠,٠٠) مليون وأربعمائة ألف ريال، وبشهادة الشاهد/ (...)، وأضاف أن المستأنفة هي من طلب من موكله تحويل المبالغ على الفندق. ثم قدم وكيل المستأنفة مذكرة لم يخرج مضمونها عما سبق. وفي جلسة الحكم: ٤/ ١/ ١٤٤٦ه، حضر الأطراف، وبناء عليه رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ ٢٢ / ٠٨/ ١٤٤٥هـ عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (٤٥٧٠٤٣٥٤٦٨) القاضي: (بإلزام المدعى عليها/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره: (١.٤٠٠.٠٠٠) مليون وأربعمائة ألف ريال سعودي)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.