حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630358597
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢١ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670400379/1446
رقم الحكم:4630358597
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670400379 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630358597 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٤٠٠٣٧٩ لعام ١٤٤٦ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم، في أنه ورد إلى المحكمة التجارية بالرياض لائحة دعوى مقدمة من وكيل المدعي: ونصها: (لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في التجارية بالرياض برقم (٤٥٧٠٢٢٠٤٢٦) وتاريخ ١٤٤٥/٠٢/٢٦هـ والمنظورة لدى (دائرة الاستئناف الثانية) بشأن المطالبة بـ(الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على أن لا يقوم المدعي: بالعمل، وأن يدفع المدعي: مبلغا وقدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة ألف ريال سعودي، على أن يقوم المدعى عليه: بعمل (توريد أسماك و لحوم)، أن لا يدفع المدعى عليه: شيئًا، ونصيب المدعي: من الربح بنسبة (٣٦%)، ونشاط الشراكة الاستثمار في نشاط الأغذية (توريد أسماك ولحوم)، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤١/٠٧/٢٤هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٣/١٩م، وحالة الشراكة حاليا منتهية بسبب (انتهاء المدة المتفق عليها في العقدين المحررين بين الطرفين)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه: (عقد)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/٠٧/٢٤هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٣/١٩م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- دفع رأس مال مقابل الشراكة. ٢- أضرار تقاضي متمثلة بالتأخير في رد رأس المال لموكلي مما أدى إلى (دفع أتعاب محاماة)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي.)، والقضية انتهت بحكم نصه (إلزام المدعى عليه:/(...)، صاحب السجل المدني رقم/(...)، بأن يدفع للمدعي/ (...)، صاحب السجل المدني رقم: (...) مبلغا وقدره (٥٠٠٠٠) خمسون ألف ريال، ثانيًا/ إلزام المدعى عليه:/(...)، صاحب السجل المدني رقم: (...)، بأن يدفع للمدعي/ (...)، صاحب السجل المدني رقم: (...) مبلغا وقدره (١٠٠٠٠٠) مئة ألف ريال، ثالثًا/ إلزام المدعى عليه:/(...)، صاحب السجل المدني رقم: (...)، بأن يدفع للمدعي/ (....) مبلغا وقدره (١٠٠٠٠٠) مئة ألف ريال) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٤٦٤٥١١) وتاريخ ١٤٤٥/٠٥/٩هـ, ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-عدم تسليم المال محل الدعوى ببعد المطالبة بشكل ودي مما أدى إلى (دفع المال للمحامي للمطالبة بحقوقي من المدعى عليه:)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليه:ا بالتعويض بمبلغ قدره (٣٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي)، وبإحالة القضية لهذه الدائرة حدد لها موعد بتاريخ ١٩-٠٤-١٤٤٦هـ، وفي الجلسة حضر وكيل المدعي: بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليه: بموجب الوكالة رقم (...)، وبعد تحقق الدائرة من المسائل الأولية، أذنت للمدعي وكالة بتحرير دعواه فأحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بيناته قرر أنها العقد والحكم السابق، وبعرض الدعوى على المدعى عليه: قدم مذكرة نصها: أحب أن ألخص الجواب على ما ذكره المدعي: في مطالبته بالتعويض عن أضرار التقاضي بعدم صحة دعوى المدعي: وعدم استحقاقه للتعويض الذي يدَّعيه، وذلك للأسباب التالية: أولا: (خُلُوّ دعوى المدعي: من تحقق أركان المسؤولية الثلاث) وهي ركن الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، وهـي مقابِلَـةٌ لأركان الضمـان فـي الفقــه الإســلامي وهي: (التعــدي والتلــف والإفضــاء)، فموكلي لم يخاصم المدعي: فهو لم يكن متعدِّيًا، ومِن ثَمَّ فإن ركن الخطأ (التعدي) لم يتحقق وإذا لم يتحقق الخطأ (التعدي) فإنَّ موكلي لا يَضمن. كما أنَّ ركن الضرر لم يتحقق فالمدعي: لم يقدِّم ما يدل على وقوع الضرر عليه كتسليمه المال أو إثبات ضرر حسي وقَعَ عليه، والقاعدة: أن التعويض لا يَثبُت إلا بعد ثبوت الفعل الضار، وما يَذكُره المدعي: مِن وقوع ضرر عليه إنما هو مجرد دعوى لم يُقِم عليه أيّ بيِّنة، وعليه فإذا لم يتحقق ركن الخطأ (التعدي) والضرر (التلف) فإنَّ الركن الثالث غير متحقق تلقائيا وهو العلاقة السببية بينهما. ثانيا: (عدم حضور موكلي وحكم في القضية بجلسة واحدة!) فالدعوى التي أقامها المدعي: ضد موكلي لم يحضرها موكلي، وهذا يؤكِّد ما ذكرناه في فقرة (أولا) مِن عدم وجود الخطأ (التعدي) من موكلي، وقد نص أهل العلم على أنَّ مَن خاصَمَ معتقِدًا أنَّ الحق معه فلا وجه لإلزامه بنفقات الدعوى، فكيف بمن لم يخاصم ولم يحضر الجلسة، قال الشيخ محمد بن إبراهيم: (المفلوج بالمخاصمة لا يُلزم بالغرم مطلقا بل له حالتان، الأولى: أن يَتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم بذلك، الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصِم ظانا أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات). ثالثاً: أن عدم حضور موكلي للجلسة الوحيدة والذي صدر فيها الحكم فوت على موكلي مبلغ قرابة (٩٦.٠٠٠) ست وتسعون ألف ريال، وذلك أن هذا المبلغ تم إرجاعه للمدعي جزء من رأس المال، ولكن الذي حصل أن المدعي: حُكم له بكامل رأس المال وزيادة حيث أخذ أكثر من رأس ماله بملغ قرابة ٩٦ألف ريال. وبناءً على ما تقدم مِن عدم تحقق أركان المسؤولية الثلاثة في دعوى المدعي:؛ ولعدم حضور موكلي وتقديم انكاره في الدعوى، ولعدم تقديم المدعي: ما يُثبِت وقوع الضرر عليه؛ ولكون موكلي لم يخاصَم المدعي:؛ ولِمَا قرَّره أهل العلم في أنَّ مَن خاصَمَ ظانا أنَّ الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات، فكيف اذا لم يخاصم،| ولان المدعي: استلم أكثر من رأس ماله وحكم له باسترداد رأس ماله مع تسلمه لجزء كبير منه سابقا. ولجميع ما سبق نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي: ، أ.هـ، ثم سأل المدعى عليه: وكالة المدعي: وكالة هل ثبت تحمل المدعي: الضرر بتحويل المبلغ فقرر المدعي: وكالة أن لديه حوالة تثبت ذلك، ثم قدم المدعي: وكالة ثلاث حوالات، وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، وقررت قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولما كان الهدف من إقامة هذه الدعوى هو إلزام المدعى عليه: بأن يدفع للمدعي مبلغا قدره ثلاثون ألف ريال، مقابل أضرار التقاضي عن القضية رقم (٤٥٧٠٢٢٠٤٢٦) والتي سبق نظرها لدى الدائرة، وذلك بسبب أن المدعى عليه: قام بمماطلة المدعي: وألجأه إلى التعاقد مع محامي لرفع الدعوى، واستند المدعي: في دعواه إلى عقد أتعاب المحاماة والحكم في القضية السابقة والحوالات، ولمًا كان المدعى عليه: قد دفع بعدم المماطلة وعدم إنكاره للحق وعدم تحقق أركان المسؤولية، وبتأمل الدائرة لما قدمه الطرفان، تبين أن الحكم في القضية السابقة انتهى إلى إلزام المدعى عليه: بأن يدفع للمدعي مبلغا قدره خمسون ألف ريال، بموجب الصك رقم ٤٥٣٠٤٦٤٥١١ بتاريخ ٠٩-٠٥-١٤٤٥هـ، واكتسب الحكم الصفة القطعية بعد صدور حكم دائرة الاستئناف الثانية بهذه المحكمة بالصك رقم ٤٥٣٠٦٨٠٩٠١ بتاريخ ٠٩-٠٧-١٤٤٥هـ بعدم قبول الاستئناف المقدم من المدعى عليه:، وبما أن الدائرة ثبت لها في الحكم السابق بأن المدعى عليه: لم يقم بسداد مستحقات المدعي: الحالّة، وألجأ المدعي: لإقامة الدعوى للحصول على المستحقات، مما رأت معه الدائرة ثبوت المماطلة من المدعى عليه:، وبما أن المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية نصت على: كل خطأٍ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض ، وبما أن المدعى عليه: قد ماطل في سداد ما عليه فقد تحقق ركن الخطأ، كما أن الضرر على المدعي: ثبت بتوكيله وتعاقده مع المحامي، وكان خطأ المدعى عليه: هو السبب في الضرر الواقع على المدعي:، مما رأت معه الدائرة استحقاق المدعي: لأضرار التقاضي، وبما أن الحكم السابق حكم فيه للمدعي بمبلغ قدره خمسون ألف ريال وهذا المبلغ يمثل خُمٌس مبلغ المطالبة؛ إذ أن الدعوى السابقة لم تكن مقامة من المدعي: وحده، والدائرة عند نظرها لمبلغ أتعاب المحاماة تستحضر عدة اعتبارات من أهمها أن تكون أتعاب المحاماة على الوجه المعتاد، مراعية في ذلك الجهد والضرر الذي لحق صاحب الحق، وبتطبيق ما سبق على طلب المدعي: تقرر الدائرة أن المبلغ الذي يتناسب مع ما بذل من جهد وما عاد على المدعي: من نفع هو مبلغ قدره ستة آلاف ريال، مما رأت معه الدائرة استحقاق المدعي: لهذا المبلغ، وعدم استحقاقه لما زاد عن ذلك، الأمر الذي انتهت معه الدائرة إلى الحكم الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه:/ (...)، صاحب السجل المدني رقم: (...)، بأن يدفع للمدعي/ (...)، صاحب السجل المدني رقم: (...)، مبلغا قدره (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك؛ لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.