حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530801647
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٨ شَعبان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570504628/1445
رقم الحكم:4530801647
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570504628 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530801647 التاريخ: ١٨ شَعبان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٥٧٠٥٠٤٦٢٨ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضحة بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: إن المدعى عليها شركة (...) تقدمت إلى المدعية شركة (...) في تاريخ ٢٠١٣/١٠/٠٧م، بطلب للحصول على خدمات الاتصالات والإنترنت، وقد عرضت المدعية على المدعى عليها باقات الخدمات؛ لاختيار ما يناسبها، وبعد أن استقرت المدعى عليها على الباقة المناسبة لها، بدأت المدعية مباشرة في تزويد المدعى عليها بالخدمات المتعاقد عليها، وقد التزمت المدعية بتقديم الخدمة وفقًا لمعايير الجودة العالمية، وعليه؛ فقد صدرت للمدعى عليها فاتورة خدمات قدرها (٢٨,١٦١.٧٤) ثمانية وعشرون ألف ومائة وواحد وستون ريال وأربعة وسبعون هللة، وذلك بتاريخ ٢٠٢١/٠٦/٠٦م، وطالبتها المدعية بسداد المستحقات العالقة بذمتها في موعد أقصاه ٢٠٢١/٠٦/٢٨م، إلا أن المدعى عليها لم تستجب للمدعية دون مسوغ مشروع، وامتنعت عن سداد قيمة الفاتورة. وطالب بـ: ١- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢٨,١٦١.٧٤) ثمانية وعشرون ألفًا ومائة وواحد وستون ريال وأربعة وسبعون هللة المتمثل في قيمة الخدمات المقدمة إليها. ٢- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢,٨١٦.١٧) ألفان وثمانمائة وستة عشر ريال وسبع عشرة هللات للتعويض عن أتعاب المحاماة. وقدم سندًا لطلباته المستندات الآتية: ١- محرر عادي متمثل في إستمارة خطوط (...) لمؤسسة (...) بسجل رقم (...) وممهور بختم المؤسسة. ٢- محرر عادي متمثل في فاتورة على مطبوعات المدعية من تاريخ ٠٧/ ٠٥/ ٢٠٢١م إلى تاريخ ٠٦/ ٠٦/ ٢٠٢١م بمبلغ قدره (٢٨,١٦١.٧٤) ثمانية وعشرون ألفًا ومائة وواحد وستون ريال وأربعة وسبعون هللة. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: دفعه بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائيًا بنظر الدعوى، استنادًا على أن الاختصاص بالنظر في هذه الدعوى للجنة الفصل في منازعات ومخالفات نظام الاتصالات. وطالب في جوابه بـ: الحكم بصرف النظر عن الدعوى. ثم عقدت الدائرة جلسة في ١٣/ ٠٦/ ١٤٤٥هـ: وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته؟ أحال على ما ورد بصحيفة الدعوى، وبعرضها على المدعى عليه وكالة أجاب بأن موكلته شركة (...) تقدمت بطلب إعادة تنظيم مالي -مرفق صكوك الأحكام الدالة على ذلك- وسيتم اعتماد جدولة المديونيات بتاريخ ٣١ / ١٢ /٢٠٢٣ ويدل على ذلك ماقدمته المدعية من استمارة خطوط (...) مذيل فيها ختم شركة (...)، والمدعية على علم بأن الدعوى متوجهه على شركة (...) ودليل ذلك ماتم إرفاقه بتاريخ ١٥ / ٠٥ / ١٤٤٥ من صكوك أحكام، وبناءً عليه قررت المحكمة رفع الجلسة لذلك. ثم وردت مذكرة من المدعى عليه وكالة في ٠٥ /٠٨ /١٤٤٥هـ ذكر فيها: أنه يدفع بعدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة، حيث كان التعاقد حسب ما أرفقت المدعية من مستندات بينها وبين مؤسسة (...)، وبما أن مؤسسة (...) هي عبارة عن فرع لشركة (...)، ولما كان تحقيق الصفة في طرفي الدعوى شرطًا جوهريًا لقبول الدعوى يجب توافره حين رفعها، فلا يجوز إقامة الدعوى على شخص لا صفة له فيها، والأصل أن تكون الدعاوى مقامة تجاه الفرع الرئيسي للشركة فوجب على المدعية توجيه الدعوى ابتداءً ضد شركة (...)، ويؤيد ذلك وجود ختم لشركة (...) مذيل بالاستمارة المستدل بها من قبل المدعية، أما عن توجيه المدعية لدعواها ضد المدعى عليها فهذا غير متحقق، حيث تعتبر المدعى عليها الآن شركة مستقلة بذمتها المالية الخاصة، وعلى افتراض رغبة المدعية بتوجيه دعواها ضدها فذلك لا يتحقق إلا إن ظلت المدعى عليها فرعًا لشركة (...) وكان مكان هذا الفرع بمكانٍ مختلف عن المركز الرئيسي لشركة (...)، وطالب بالحكم بعدم قبول الدعوى. ووردت مذكرة من المدعي وكالة في ٠٧/ ٠٨/ ١٤٤٥هـ ذكر فيها: الإجابة عما ذكرته المدعى عليها في مذكرتها الجوابية المقدمة بتاريخ ٠٥ /٠٨ /١٤٤٥هـ بما يلي: أولًا: بشأن ما دفعت به المدعى عليها بعدم صفتها، فإنه ادعاء باطل وغير صحيح، والصحيح أن الصفة منعقدة للمدعى عليها حيث تقدمت المدعى عليها شركة (...) -مؤسسة (...) فرع شركة (...) سابقًا- سجل تجاري رقم (...) إلى المدعية شركة "(...)"، سجل تجاري رقم (...) بطلب للحصول على خدمات الاتصالات والإنترنت، وقد التزمت المدعية بتقديم الخدمة وفقًا لمعايير الجودة العالمية، وبتاريخ ١٣ /٠٨ /١٤٤٤هـ تحولت مؤسسة (...) بما لها من حقوق وما عليها من التزامات وعمالة وتصنيف وتراخيص وجميع عناصرها المالية والفنية والإدارية -دون الاحتفاظ بالاسم- إلى شركة ذات مسؤولية محدودة مع تغير الاسم التجاري إلى شركة (...) -مرفق عقد التأسيس-، كما أقر ممثل المدعى عليها في مذكرته بما نصه" حيث كان التعاقد حسب ما أرفقت المدعية من مستندات بينها وبين مؤسسة (...)، وحيث أن جميع استمارات الخطوط وسندات القبض معنونة بإسم المؤسسة وبالسجل التجاري الخاص بها وهو نفس السجل التجاري للمدعى عليها، وبما أن المؤسسة تحولت بما لها من حقوق وما عليها من التزامات إلى شركة (...) فإن الصفة منعقدة للمدعى عليها، وهنالك سندات قبض تثبت صفة المدعى عليها في سداد المدعى عليها لرسوم تأسيس الخدمات وهي على النحو التالي: ١- سند قبض رقم (٠٨٩٦٤٦) بتاريخ ١٠ /٠٤ /٢٠١٣م. ٢- سند قبض رقم (٠٩٢٩٦٦) بتاريخ ٢٠١٣/٠٤/٢٤م. ٣- سند قبض رقم (٥١٨٨٥) تاريخ ٠٩ /١٠ /٢٠١٢م. وعلى سبيل التنزيل؛ فإن المدعى عليها عجزت أن تورد أدنى دليل على أن التعاقد كان مع شركة (...) كما تزعم، مما يدل على ضعف موقفها ووهاء حجتها؛ الأمر الذي يتبين معه عدم صحة دفع المدعى عليها ويثبت قطعًا انعقاد الصفة لها. وطالب بذات طلباته بصحيفة الدعوى. ثم عقدت الدائرة جلسة في هذا اليوم وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى تبادل الأطراف للمذكرات عبر النظام، وبسؤال وكيل المدعى عليها هل موكلتك كانت مؤسسة باسم (...) بسجل رقم (...) وتحولت إلى شركة المدعى عليها فأجاب قائلا (نعم صحيح ) هكذا قال ثم ارسل عبر الاتصال المرئيي مانصه (اشارةً إلى جواب المدعية فأجيب بما يلي: نصت المادة ١٠ من نظام الأسماء التجارية على: "في حالة انتقال ملكية المحل التجاري دون اسمه، يكون السلف هو المسئول عن الالتزامات السابقة على انتقال ملكية المحل، وذلك ما لم يكن هناك اتفاق يقرر بالإضافة إلى ذلك مسئولية الخلف التضامنية عن هذه الالتزامات"، وبينت هذه المادة أنه في حال لم ينتقل الاسم التجاري فلا تنتقل الالتزامات السابقة المترتبة عليه، وتكون متعلقة في ذمة الخلف، والخلف هنا هو شركة (...) حيث كانت مؤسسة (...) فرعاً لها)، وبسؤال أطراف الدعوى عما يودون اضافته قرروا الاكتفاء ولصلاحية الدعوى للفصل فيها رفعت الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ مقداره (٢٨,١٦١.٧٤) ثمانية وعشرون ألفًا ومائة وواحد وستون ريال وأربعة وسبعون هللة، المتمثل في قيمة الخدمات المقدمة إليها، وإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ مقداره (٢,٨١٦.١٧) ألفان وثمانمائة وستة عشر ريال وسبع عشرة هللة، للتعويض عن أتعاب المحاماة، وحيث جاء جواب المدعى عليه وكالة بدفعه ابتداءً بعدم اختصاص المحاكم التجارية ولائيًا بنظر الدعوى، وأن الاختصاص منعقد للجنة الفصل في منازعات ومخالفات نظام الاتصالات، كما أنه يدفع بعدم صفة موكلته في الدعوى، وأن الاتفاق كان مع مؤسسة (...) وأنها فرع لشركة (...)، كما أنه استشهد بما ورد في المادة العاشرة من نظام الأسماء التجارية، وطالب بعدم قبول الدعوى، وفيما يخص ما أثاره وكيل المدعى عليها من الدفع بعدم الاختصاص، وبما أن نشاط المدعية هو توريد خدمة الاتصالات والإنترنت للمدعى عليها، وهو ما يعد عملًا تجاريًا ناشئ بين تاجرين لأعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، فتكون هذه الدعوى مشمولة بحكم المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، وهذا ما أكد عليه ما ورد في المعاملة المقيدة برقم ٤٤٩٠٠٥٥٦٩ وتاريخ ٧/ ٧/ ١٤٤٤هـ لدى المجلس الأعلى للقضاء، والمتضمن معالجة الاختصاص بنظر دعاوى الشركات المقدمة لخدمات الاتصالات وبذلك تكون الدعوى خاضعة للنظر تحت مظلة القضاء التجاري، وفيما يخص ما دفع به من عدم الصفة والاستشهاد بالمادة العاشرة من نظام الأسماء التجارية، فمحل نظر، ذلك أن كافة المحررات المقدمة من المدعية ممهورة بختم المدعى عليها حينما كانت مؤسسة بذات رقم السجل التجاري وأقرت المدعى عليها بتحول المؤسسة إلى الشركة المدعى عليها، كما أن أحكام المادة العاشرة المشار لها آنفاً لا تنطبق أحكامها على المدعى عليها وفرق بين انتقال محل تجاري وبين تحول المؤسسة إلى شركة بما لها من حقوق وما عليها من التزامات، فإن الثابت هو تحول المؤسسة للمدعى عليها، ولا يضير ذلك مجرد تغير الاسم، فإن رقم السجل التجاري باقي، وعلى فرض التسليم بصحة الاستشهاد بهذه المادة فإنه ورد في آخرها ما نصه: "وذلك ما لم يكن هناك اتفاق يقرر بالإضافة إلى ذلك مسئولية الخلف التضامنية عن هذه الالتزامات" وباطلاع الدائرة على عقد التأسيس للمدعى عليها، تبين تحول مؤسسة (...) سجل رقم رقم (...)، للمدعى عليها بكامل ما للمؤسسة من حقوق وما عليها من التزامات، وأما ما قدمه وكيل المدعى عليها من أحكام عدة لدى دائرة الإفلاس فهي متعلقة بشركة أخرى مختلفة عن الشركة المدعى عليها، كما أن هذه الأحكام لم تتضمن تعليق أي مطالبات اتجاه المدعى عليها، وبما أن المدعي وكالة قدم البينة الموصلة على دعواه، والتي تمثلت بإستمارة خطوط (...) ممهورة بختم منسوب للمدعى عليها، والفاتورة الصادرة على مطبوعات المدعية بمبلغ المطالبة، والتي لم تكن محل إنكار من المدعى عليها، وبناءً على المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٥/٢٦هـ، والتي نصت على: "يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق." ولقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة الأصلي، وفيما يخص مطالبة المدعية بأتعاب المحاماة بمبلغ مقداره (٢,٨١٦.١٧) ألفان وثمانمائة وستة عشر ريال وسبع عشرة هللة، وبما أنه ظهر لدى الدائرة مماطلة المدعى عليها في حق المدعية الظاهر، وهو وصف مؤثر في الاستحقاق، وما أثارته المدعى عليها من دفوع لم تكن ناهضة، كما أن هذه الدعوى مقامة من محامي وهو من يترافع في جلساتها، حسب ما هو مثبت في ملف القضية، وبما أن الثابت هو قيام العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، مما تتحق معه أركان التعويض المقررة شرعاً ونظاماً، ولأن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان ما غرمه صاحب الحق قد خرج على الوجه المعتاد، ولأن مصاريف الدعوى وأتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على المماطلة في أداء الحقوق، ولأن تقدير التعويض الجابر لهذا الضرر عائد إلى الدائرة وفقاً لما قضت به المادة رقم (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ويؤخذ في عين الاعتبار عند تقدير الأتعاب التي يغرمها المدعى عليه جسامة الضرر ومماطلة المحكوم عليه والعرف والعادة المستقرة؛ لذا فإن الدائرة تقدر استحقاق المدعية من ذلك لمبلغ مقداره (١٤٠٨) ألف وأربعمائة وثمانية ريال وتسقط ما زاد عنه، وبما أن مبلغ المطالبة أقل من خمسين ألف ريال، فإن هذا الحكم مكتسب للصفة القطعية وغير خاضع للاعتراض استناداً للمادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية، والتي نصت على: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال" ا. هـ. مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق ما هو وارد في المنطوق أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً مقداره (٢٨,١٦١.٧٤) ثمانية وعشرون ألفًا ومائة وواحد وستون ريال وأربعة وسبعون هللة. ثانياً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً مقداره (١٤٠٨) ألف وأربعمائة وثمانية ريال لقاء أتعاب المحاماة، ورفض ما زاد عن ذلك،، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.