حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630106594

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢١ ربيع الآخر ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4630106594/1446
رقم الحكم:4630106594
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4630106594 لعام 1446ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630106594 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4630106594 لعام 1446ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي/ (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة الصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية ذات الرقم (...) وتاريخ 30/05/1443هـ تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى ذكر فيها بأن المدعي يملك العلامة التجارية شهادة رقم (...) والموصوفة حسب شهادة تسجيل العلامة التجارية بـ (مستطيل باللون الأسود كلمة (...) بحروف لاتينية باللون الأبيض ونقطة حرف أي اللاتيني باللون الأصفر وبجانبها الرقم (...) اللاتيني على شكل بكرة فيلم وعدسة باللون التركواز ويحيط بهما رسم شريط فيلم باللون الأصفر والأسود)، وقد قامت المدعى عليها ببيع المنتجات التي تحمل العلامة التجارية المقلدة والمملوكة للمدعي (علامة (...)) في اللعبة في منفذ بيعها، حيث إن العلامة في لعبة (...)موجودة على جانب اللعبة وعلى كروت اللعبة من الأمام، والعلامة التجارية موجودة في لعبة (...) على غلاف اللعبة من الأسفل وعلى كروت اللعبة من الأمام، وحيث إن المدعي قد اكتشف استخدام علامته التجارية من قبل المدعى عليها عبر تطبيقها الإلكتروني (تطبيق (...))، وحيث إن العلامة التجارية محل الدعوى مسجلة باسم المدعي والتي يعود إليه حصراً حق التجارة بها واستخدامها بموجب شهادة تسجيلها، وحيث قامت المدعى عليها باستخدام العلامة التجارية محل الدعوى بنفس التفاصيل في تطبيقها الإلكتروني بدون أي تصريح او إجازة من المدعي لاستخدامها مما سبب أضراراً بالغة بالمدعي والإساءة إلى سمعة وجودة منتجاته وعمله، وحيث يعد تصرف المدعى عليها المشار إليه مخالفاً لنص المادة (٤٣) من نظام العلامات التجارية والتي تنص على: "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال ولا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين: أ - كل من زور علامة مسجلة أو قلدها بطريقة تتسبب في تضليل الجمهور، وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة أو مقلدة. ج - كل من عرض أو طرح للبيع أو باع أو حاز بقصد البيع منتجات عليها علامة مزورة أو مقلدة أو موضوعة أو مستعملة بغير وجه حق مع علمه بذلك، وكذلك كل من عرض خدمات في ظل مثل هذه العلامة مع علمه."، واستناداً إلى المادة (48) من نظام العلامات التجارية التي نصت على أنه: "يجوز كل من أصابه ضرر نتيجة ارتكاب أحد المخالفات المنصوص عليها في هذا النظام أن يطالب المسؤول عن هذه المخالفة بالتعويض المناسب عما لحقه من ضرر."، وختم صحيفته بطلب: (إلزام المدعى عليها بما يلي: - تعيين خبير محاسبي لتحديد التعويض المالي المناسب لموكلي جراء فعل المدعى عليها. - إلزام المدعى عليه مبلغ وقدره (50.000 ريال) خمسون ألف ريال سعودي أتعاب محاماة.)، وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة لها عدة جلسات انتهت بالحكم فيها بعدم قبول الدعوى بتاريخ 04/06/1444هـ، ثم تقدم المدعي باستئناف دعواه، عليه حكمت الدائرة الاستئنافية الخامسة بما نصه: (أولا: إلغاء حكم الدائرة التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 17/06/1444 هـ في القضية رقم 439527104 والقاضي بعدم قبول هذه الدعوى. ثانياً: إعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للنظر فيها)، وفي سبيل نظر الدعوى لدى الدائرة الابتدائية التاسعة عشرة عقدت لها جلسة في 16/11/1444هـ موعدًا لنظرها وفي هذه الجلسة المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر الطرفان المشار إلى هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وتشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة بناء على حكم محكمة الاستئناف بهذه المحكمة ، القاضي بإلغاء حكم الدائرة في هذه القضية وإعادة نظرها وفق ما هو مبين في الأسباب، وبناء عليه سألت الدائرة الأطراف هل لديهم ما يودان إضافته، فذكر المدعي وكالة بأن المدعى عليها لازالت تعرض المنتجات حتى هذه اللحظة وهذا مخالف لما نصت عليه الفقرة (ج) من المادة 43 من نظام العلامات التجارية السعودي، وذكر وكيل المدعى عليها بأنه يؤكد أن البائعين الأخرين لديه كافة بياناتهم ومستعد لتقديمها في حال طلبتها الدائرة وبناء عليه قررت الدائرة رفع القضية للدارسة. وفي جلسة 13/01/1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور أطراف الدعوى المشار إلى هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، أفاد وكيل المدعى عليها بأن الدائرة طلبت منه بالجلسة الماضية بيان العلاقة التعاقدية بين البائعين والمنصة وأنه تعذر عليه تقديم المذكرة عبر النظام لوجود طلب سابق، وقام بتقديمها عبر بريد الدائرة، فأفهمته الدائرة بإعادة إرسالها على أن يكون المستلم الدائرة ووكيل المدعي فاستعد بذلك، كما أفهمته الدائرة بتقديم بيانات البائع للمنتجات محل دعوى الاعتداء فاستعد بذلك على أن يقدمها خلال 10 أيام، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعي بالاطلاع على المذكرة وتقديم الجواب أو تقرير الاكتفاء خلال مدة مماثلة وبناء على قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة عبر بريد الدائرة جاء فيها الإجابة عما طلبته الدائرة، فأفاد بأن البائع يقوم بتقديم طلب بفتح متجر (حساب) على منصة المدعى عليها الإلكترونية، ويرفق حينها جميع الأوراق النظامية التي تخوله من ممارسة الأنشطة التجارية في المملكة، مثل الهوية الوطنية والسجل التجاري وجميع الاشتراطات التي تمكنه من بدء النشاط التجاري، ويوافق البائع حينها على الشروط والأحكام المرفقة مسبقًا والتي نص فيها على ألا يقوم ببيع أي منتجات مخالفة للقوانين السعودية، ويتحمل كافة المسؤولية في حال مخالفته لهذا الشرط أو لغيره من الشروط، فهذه الخطوة يمكن تمثيلها بكون منصة (...) عبارة عن مركز تجاري وأن البائع قام باستئجار جزء من هذا المركز ليتمكن من عرض منتجاته، وبناء على هذه العلاقة تقوم (...) بتقديم خدمات لوجستية للبائعين بشحن المنتجات للمشتري وإعادتها للبائع في حال طلب المشتري إعادتها، كما انها تقوم بتخزين البضائع في بعض الحالات، ويتم توضيح هذه الحالات في الموقع الإلكتروني وليس من ضمن حالات التخزين المنتج العائد للمدعية، وتكون هذه الخدمات مقابل رسوم تتحصل عليها المدعى عليها من قبل الطرفين البائع والمشتري)، لذا فالمدعى عليها في هذه العلاقة لا تتعدا كونها وسيط تجاري لإتمام الصفقة بين جميع الأطراف، كما أنه يتم التوضيح في الموقع الإلكتروني اسم البائع للمنتج ويتم التوضيح في الفاتورة الصادرة البيانات اللازمة للبائع وفقا لتوجيهات وزارة التجارة، ناهيك انه لا يمكن تحديد ما إذا كان هناك انتهاك للعلامة التجارية من عدمه دون معرفة مصدر هذه المنتجات في بادئ الأمر ولا يمكن أيضا تنفيذ طلب المدعية بتعيين خبير محاسبي لتحديد التعويض المالي المناسب للمدعي جراء فعل المدعى عليها من خلال المدعى عليها كونها ليست البائعة لهذه المنتجات ولا تعلم أسعارها ومصدر شرائها، واما ما قرره حكم محكمة الاستئناف من إخفاء المدعى عليها بيانات البائعين فهذا غير صحيح فكما ذكر سابقاً يتم التوضيح في الموقع الإلكتروني عن مصدر بيع المنتج مرفق، ويتم توضيح باقي بيانات البائع في فاتورة الشراء وفقا لتعليمات وزارة التجارة والتي تكون بمثابة العقد بين البائع والمشتري، كما يمكن للمشتري مطالبتنا بباقي بيانات البائع في حال حاجته لها، واما من حيث أن إعادة البضائع تكون لدى المدعى عليها مباشرة فهذا أيضا غير صحيح، والصحيح أن المدعى عليها تقوم باستلام هذه المنتجات من قبيل الخدمات التي قام الطرفين بدفع ثمنها مسبقا ومن ثم تسليمها للبائع، ولا يعد بأي شكل من الأشكال انحراف عن كونها وسيط تجاري وتحولها الى بائع. وإشارة الى طلب فضيلة ناظر الدعوى من تقديم بيانات البائع للمنتجات محل دعوى، فقد أرفق ملف يوضح به اسم المتجر البائع وسجله التجاري، لذا طلب الحكم بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. وفي جلسة 07/02/1445هـ حضر وكيل المدعي: (...) بموجب الوكالة رقم (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة بأن وكيل المدعى عليها قدم ما طلبته منه الدائرة وبعرضه على وكيل المدعي طلب مهلة للاطلاع والرد. وقدم وكيل المدعي مذكرة عبر بريد الدائرة جاء فيها أن المذكرة الجوابية للمدعى عليها لم يأت فيها بجديد إنما كان تكرارًا لما سبق تقديمه، وأوجز رده فيها يلي: أ. أورد وكيل المدعى عليها في مذكرته الجوابية أن دوره في العلاقة بين البائع والمشتري لا يعدو عن كونه وسيطاً تجاريًا، ومع كونه لا يسلم بقوله مطلقًا إلا أنه أجاب عليه بأن تعريف الوسيط الوارد في نظام التعاملات الإلكترونية قد انطبق عليه، حيث نص النظام في مادته الأولى على: «الوسيط: شخص يتسلم تعاملاً إلكترونيًا من المنشئ ويسلمه إلى شخص آخر، أو يقوم بغير ذلك من الخدمات المتعلقة بذلك التعامل»، الأمر الذي يثبت قيام مسؤولية المدعى عليه بحق المدعي تأسيساً على المادة الثالثة والأربعون من نظام العلامات التجارية التي نصت على: "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال ولا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين: ج - كل من عرض أو طرح للبيع أو باع أو حاز بقصد البيع منتجات عليها علامة مزورة أو مقلدة أو موضوعة أو مستعملة بغير وجه حق مع علمه بذلك، وكذلك كل من عرض خدمات في ظل مثل هذه العلامة مع علمه بذلك"، إذ أن المدعى عليها قد قامت فعلاً بعرض المنتجات التي تحمل العلامة التجارية المقلدة في متجره بموجب إقراره بذلك في الفقرة الثانية من مذكرته المقدمة، حيث ورد إقراره بالنص التالي: (لذا فكما يوضح لفضيلتكم في هذه العلاقة أن نون لا تتعدى كونها وسيط تجاري). ب. مازال وكيل المدعى عليها متمسكاً بدفعه حول عدم صفته في الدعوى، ويجاب عليه بأن دفعه مردود لا يقبله العقل والمنطق، إذ لو أمعن النظر في نص المادة الثالثة والأربعون من نظام العلامات التجارية المذكورة سلفاً لوجد أن المنظم أورد قيداً هاماً يتمثل في علم من عرض أو طرح للبيع منتجات عليها علامة تجارية مقلدة بالتقليد حتى تقوم مسؤوليته، وحيث أن القيد قد تحقق في مواجهة المدعى عليها من خلال الخطاب المرسل لها من قبل المدعي بتاريخ 13/11/1442هـ، مع استمرار المدعى عليها بعرض المنتجات متجاهلة إخطار المدعي لها، فإن ذلك دليلاً كافيًا على سوء نية المدعى عليها، يوجب قيام المسؤولية عليها ومن ثم تعويض المدعي عما لحقه من ضرر جزاء فعل المدعى عليها بالاستناد على المادة الثامنة والأربعون من نظام العلامات التجارية التي نصت على: (يجوز لكل من أصابه ضرر نتيجة ارتكاب إحدى المخالفات المنصوص عليها في هذا النظام أن يطالب المسؤول عن هذه المخالفة بالتعويض المناسب عما لحقه من ضرر)، حيث إن التعويض يدور مع الضرر وجودًا وعدماً. ج. نتج عن فعل المدعى عليها المتمثل في عرض المنتجات التي تحمل العلامة المقلدة إساءة لسمعة منتج المدعي، حيث أظهر عدد من العملاء استياءهم من جودة المنتج المقلد في خانة تقييم المنتج في صفحة متجر (...) الإلكتروني الأمر الذي يؤثر سلباً على المدعي ويلحق به ضرراً بالغاً لا يتسع المقام لذكره. وفي جلسة 10/04/1445هـ حضر وكيل المدعى عليه المشار إلى هويته وصفته في محضر الضبط، فيما تبين عدم حضور المدعي أو من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة بموجب التبليغ رقم (81834563)، وعليه قررت الدائرة شطب الدعوى. وقد صدر قرار الشطب رقم (4560183812) بتاريخ 10/04/1445هـ، عليه تقدم وكيل المدعي بذات التاريخ يطلب إعادة النظر في القضية نظراً لتعذر حضوره لوجود مشكلة تقنية منعته من الحضور، وتم قبول طلبه. وفي جلسة 07/06/1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي: حضر وكيل المدعي(...) كما حضر وكيل المدعى عليها: (...)، المشار إلى هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وذلك بعد طلب المدعية السير في الدعوى بعد شطبها، وعليه قررت الدائرة قبول الطلب والسير في الدعوى، وبسؤال أطراف الدعوى هل لديهما ما يودان إضافته؟ قرر الاطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة للدراسة. وفي جلسة 02/08/1445هـ حضر المشار إلى هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وتشير الدائرة إلى حاجة القضية لمزيد من الدراسة وعليه قررت تأجيل الجلسة لذلك والله الموفق. وفي جلسة 15/10/1445هـ حضر المشار إلى هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وبسؤال الدائرة وكيل المدعى عليها هل تمكن المنصة المدعى عليها للمشترين الوصول البائعين والاستدلال على بيناتهم وإذا كان الامر كذلك فما الطريقة المتبعة لذلك؟ وهل يكون دون الحاجة للرجوع الى المنصة أم لا؟ كما سألتها عن الإجابة على ما ذكره المدعي من حيث الموضوع بشأن التقليد. وفي جلسة 18/12/1445هـ المرئية حضر طرفا الدعوى المشار إلى هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل من أجله في الجلسة الماضية ذكر أنه تقدم برده عبر بريد الدائرة بتاريخ 26/10/1445هـ حيث لم يتمكن من إرفاق المذكرة عبر النظام، وبعرض ذلك على وكيل المدعي ذكر أنه لم يتمكن من الاطلاع على ما قدمه المدعى عليه وكالة وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة 03/02/1445هـ المرئية حضر طرفا الدعوى المشار إلى هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل من أجله في الجلسة الماضية ذكر أنه تقدم برده عبر بريد الدائرة بتاريخ 26/10/1445هـ حيث لم يتمكن من إرفاق المذكرة عبر النظام، وبعرض ذلك على وكيل المدعي ذكر أنه لم يتمكن من الاطلاع على ما قدمه المدعى عليه وكالة وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. الأسباب تأسيسًا على ما تقدم من دعوى وإجابة، ولما كانت هذه الدعوى من الدعاوى المتعلقة بالملكية الفكرية، الناشئة عن تطبيق أحكام نظام العلامات التجارية، فإن المحكمة التجارية تختص ولائيًا بالنظر في الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية، وفق الفقرة السادسة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441هـ، كما أن هذه الدائرة تختص نوعيًا بنظر الدعوى والفصل فيها استناداً إلى قرار المجلس الأعلى للقضاء في محضر الجلسة السابعة عشرة برقم (9) بتاريخ 11/06/1441هـ بشأن تخصيص دائرة أو أكثر للنظر في الدعاوى المدنية والجزائية الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية المبلغ بتعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (1418/ت) وتاريخ 21/05/1441هـ، واستناداً إلى قرار رئيس المحكمة التجارية بالرياض رقم (137) لعام 1441هـ بشأن تعيين الدائرة التاسعة عشرة للنظر في الدعاوى المبينة سلفاً، أما ما يتعلق بالدعوى موضوعًا: فلما كانت هذه الدعوى تستدعي نظرًا خاصًا في انعقاد الصفة للمدعى عليها في تحمل المسؤولية التقصيرية عن الانتهاك محل الدعوى، حيث قصْرت المدعى عليها دفوعها عن دعوى المدعية بانعدام صفتها عن تحمل ما تدعيه المدعية انتهاكًا، فصار محل النزاع منصبًا على بحث هذه الجزئية، وإذا تقرر هذا، فقد تبين أن محل النزاع يقوم على بحث الصفة، والنظر فيما تفترضه المدعى عليها عن نفسها وما تكيّف به وضعها القانوني والتعاقدي، إذ كانت تؤسس دفعها على افتراض أنها مجرد وسيط لا تلحقه أحكام البائع وما يترتب عليه من مسؤوليات، وانطلاقًا من النظر في التكييف وبحثه، وتقدير الوضع القانوني والتعاقدي للمدعى عليها عن هذه الممارسة التي مارستها: هل تأخذ بذلك تكييفًا يدخلها ضمن عقد من العقود المسماة حصرًا، تجعل من المدعى عليها وسيطًا محضًا للعملية التعاقدية التي تتم من قبل المشترين في عملية الشراء وما يُعرض على منصة المدعى عليها من منتجات، أم الأليق -بحسب حال المدعى عليها وما استجد لها من أوضاع- أن تتلبس بتكييف يأخذ في الاعتبار تلك الأوضاع والالتزامات التي نهضت بها المدعى عليها وأخذتها على عاتقها بالنسبة للمشترين، وجعلت منها شيئًا آخر لا يتمحّض في دور الوساطة، بل يرقى دورها إلى الدخول في شق جوهري من عملية إتمام الصفقة، وتتميم البيع من جهتها، وتمارس التزامات تحجب عن المشترين أي دور آخر يمكن من خلاله أن تكون للمشترين الحريةَ في التفاوض على استقلال مع صاحب السلعة الذي تنيط به المدعى عليها المسؤولية التقصيرية في الواقعة محل النزاع، وتخلي عن نفسها المسؤولية محمّلة إياه التبعة بالكامل، والحق أن المدعى عليها تلبست بما يحمّلها أن تكون المتصدية في مواجهة الغير (بمن فيهم المشترين وعموم أصحاب الشأن) عن أن تلقي بالتبعة الكاملة على "البائعين" في منصتها، الذين لا سبيل للمشترين إليهم إلا من خلال المدعى عليها، وبالنظر إلى هذه الاعتبارات، وإلى الوضعية القانونية التي استجدت للمدعى عليها -باعتبارها منصة بيع وفق الهيئة المستحدثة التي تقدم بها نفسها للغير- فقد استبان للدائرة وتجسدت قناعتها بأنها لا تقتصر على دور الوسيط المحض، بحيث يٌقال بأن المدعى عليها لا علاقة لها بتلك المنتجات المعروضة على منصتها، بل لها وعليها سلطان واضح، في الترويج وتخفيض السعر وإتمام علمية البيع وتحصيل الثمن والتعهد بالسلعة وتحملها وضمانها حال العيب، وكل هذه الممارسات لا تقف عند دور الوسيط، كما أن المدعى عليها تقدم نفسها للغير بصفة يفهم منها الغيرُ أنها القائمة على ترويج السلعة وضمانها وتسليمها والتعهد بها، إلى غير ذلك من الضمانات والالتزامات التي لا تتمحّض في دور الوسيط، وهذا الافتراض الذي تدعيه المدعى عليها -أي كونها وسيطًا- لا يصح قبوله من قبل المدعى عليها، وهي تمارس سلطةً على العملية التعاقدية التي تتم بين المشترين وبين البائعين في كافة مراحلة تلك العملية، بشكل يتأكد من خلاله أن هذه السلطة من المدعى عليها تعطيها الغرم كما تعطيها الغنم، وتجعل منها مسؤولةً أمام الغير، حيث تدعي المدعى عليها -توهمًا- أنها بهذا الافتراض وكأنها لا تقوم على تلك المنصة -التي يعرفها الغير بكونها منصة المدعى عليها ومنتجاتها- وتُحكم العملية التعاقدية بالكامل، وكأنها لا تقوم على شيء من المراقبة، والتحكم بما يتم عبر منصتها من صفقات، ومما يحقق هذا المعنى: أن المدعى عليها لا تقوم على تخلية المجال بشكل تام بين كل من المشتري والبائع، بل لا سبيل للمشترين على البائعين بطريق يمكّنهم من التوصل إليهم بصورة تضمن لكل ذي حق حقه بالشكل التام، فلا يتم للمشتري التواصل إلى البائع إلا بسلطة من قبل المدعى عليها، كما أن علاقة المدعى عليها مع أصحاب السلع -البائعين- لا تندرج ضمن ما يكيّفه الفقه والقانون بالوساطة بصورتها التامة، بل هي علاقة تعاقدية بينهما لا تأخذ حكم الوساطة من كل وجه، ولو سلمت الدائرة بكون المدعى عليها وسيطًا محضًا، فإنه لا مانع –بناء على خصوصية التكييف الذي تأخذه المدعى عليها- أن تكون دعوى المسؤولية بالنسبة للغير وفق التراتبية التالية: بأن يرجع المشتري (الغير عمومًا) على المدعى عليها، ثم ترجع هي الأخرى على صاحب السلعة، قياسًا على رجوع المشترين عليها حال تعيّب السلعة، فإن المدعى عليها تقبل من المشترين رجوعهم عليها في ضمان السلعة حال المعيب، وتتعهد بالاسترجاع والتضمين، بل هو سبيل الرجوع والضمان الحصري للمشتري، ليس له الرجوع على صاحب السلعة مباشرة في حال تعيّب السلعة، فكذلك حال الانتهاك، تبقى هذه التراتبية قائمة، وتحكّم كذلك في محل النزاع، وتُجعل حالاً دائمًا في علاقة الغير مع منصة المدعى عليها، وإذا تحقق هذا القدر، وتبين للناظر أن المدعى عليها لها طبيعة قانونية وتعاقدية مختلفة فيما بينها وبين المشترين، وفيما بينها أصحاب السلع، وأن هذا الاختلاف يخرجها عن مجرد كونها وسيطاً، ويمنعها عن مساعيها بالتخلص من تحمل المسؤولية التقصيرية عما يحدث في منصتها، ويجعلها مسؤولة عن ذلك في مواجهة الغير وعموم أصحاب الشأن، وأنه متى ما تقرر ما سبق، لم يكن من الصحيح أن تحجب عن المدعى عليها التبعة النظامية في مواجهة الغير، إذ هي -كما تقدم- داخلة بشكل جوهري ضمن عملية البيع، وداخلة ضمن الصفقة (تتميمًا وضماناً) بأكثر من وجه، وأمر آخر: أن هذا التقرير يأخذ بسبيل قوي إعمالَ مبدأ حماية الغير عن التغرير، باعتبار أن المشترين يقصدون الشراء من المدعى عليها مع ملاحظة أنها سلع مباعة من المدعى عليها، والمدعى عليها تتعاطى مع المشترين على هذا الأساس، أي على أساس أن منصتها هي من تبيع تلك السلع، وتقدم نفسها كذلك، وبعدُ، فإن الدائرة لا تبتغي من هذا الذي تخلص إليه: تقرير انحصار المسؤولية التقصيرية في المدعى عليها، وإنما الحال كذلك في حدود تحمل المسؤولية التقصيرية في مواجهة الغير وحسب، لكن هذا التقرير لا يعني بحال: منع المدعى عليها من ممارسة حق الرجوع على أصحاب السلع المتسبّب بالخطأ، وأن تعود عليه بمقتضى ما اتفق عليه الطرفان ضمن السياسات المحررة بينهما، فإن هذا الرجوع حق مشروع للمدعى عليها، لا يمنع هذا التقرير الذي انتهت إليه الدائرة، وقد تقدم أن آلية الرجوع تتم بطريق يبدأ بالمشتري على المدعى عليها، ثم المدعى عليها على المتسبب، قياسًا على إلزام المدعى عليها نفسها بهذا الترتيب في كافة مراحلة عملية البيع تسعيرًا وتسليمًا وضمانًا، وإذ خلصت الدائرة إلى هذا التقرير، فإنه يلزم عنه بالضرورة الحكم للمدعية بما تطلبه من هذه الدعوى، حيث سقطت حجة المدعى عليها القائمة حصرًا على دفعها بانعدام الصفة، ولم تتعرض لمناقشة الانتهاك والتصدي لمستندات المدعية الموصلة في ذلك، ما يعني: إقرارها الضمني بدعوى المدعية، حيث انطوى دفعها على ذلك، إذ كانت تلقي بتبعة الانتهاك على شخص آخر، وقد بان غلطها، وبقيت دعوى الانتهاك -المنطوية عليها حجتها- سالمة من الاعتراض، وبما أن المادة (41/1) من قانون (نظام) العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نصت على أنه: (يجوز لصاحب الحق إذا لحقه ضرر مباشر ناشئ عن التعدي على أي من حقوقه المقررة بموجب أحكام هذا القانون (النظام) أن يرفع دعوى أمام المحكمة المختصة طالبًا الحكم له بتعويض كاف لجبر الأضرار التي لحقت به نتيجة التعدي بما في ذلك الأرباح التي جناها المدعى عليه، وتحدد المحكمة التعويض بالقدر الذي تراه جابرًا للضرر، على أن يكون من بين ما تراعيه المحكمة في هذا الشأن قيمة السلعة أو الخدمة -موضوع التعدي- وفقًا لما يحدده المدعي بشأن سعر التجزئة أو أي معيار آخر مشروع يطلب تطبيقه أو عن طريق الخبرة)، وبما أن المفهوم من المادة أن المطالبة بالتعويض تكون مؤسسة على ثبوت التعدي، وبما أن الدائرة وإن انتهت إلى ثبوت التعدي، فإن للمدعي المطالبة بذلك بعد ثبوت التعدي ثبوتًا قطيعًا، ويصير مناطًا صحيحًا ثابتًا للنظر في التعويض وبحثه محاسبيًا، لذا رأت الدائرة أن مناقشة التعويض والفصل فيها تعد سابقة لأوانها، لذا وتأسيساً على ما سبق، فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت تعدي المدعى عليها على علامة المدعي ومخالفتها لصريح النظام وتقضي بإلزام المدعى عليها بإزالة الاعتداء على علامة المدعي محل الدعوى، وذلك وفق منطوقها أدناه. الحكم حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: ثبوت اعتداء المدعى عليها شركة (...) للتسويق الالكتروني شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) على علامة المدعي (...) سجل مدني رقم (...) المسجلة برقم (...) على الفئة (...) وتاريخ 11/08/1436هـ. ثانياً: إلزام المدعى عليها بإزالة التعدي والتوقف عن استعمال العلامة التجارية المبينة في الفقرة أولاً؛ وذلك لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4630607874 التاريخ: ٢٣ رَجب ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف وبناء على القضية رقم 4630607874 لعام 1446ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 1446/4/21هـ في هذه القضية؛ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يملك العلامة التجارية شهادة رقم (...) والموصوفة حسب شهادة تسجيل العلامة التجارية بـ (مستطيل باللون الأسود كلمة (...) بحروف لاتينية باللون الأبيض ونقطة حرف أي اللاتيني باللون الأصفر وبجانبها الرقم (...) اللاتيني على شكل بكرة فيلم وعدسة باللون التركواز ويحيط بهما رسم شريط فيلم باللون الأصفر والأسود)، وقد قامت المدعى عليها ببيع المنتجات التي تحمل العلامة التجارية المقلدة والمملوكة للمدعي (علامة (...)) في اللعبة في منفذ بيعها، حيث إن العلامة في لعبة (...) موجودة على جانب اللعبة وعلى كروت اللعبة من الأمام، والعلامة التجارية موجودة في لعبة (...) على غلاف اللعبة من الأسفل وعلى كروت اللعبة من الأمام، وحيث إن المدعي قد اكتشف استخدام علامته التجارية من قبل المدعى عليها عبر تطبيقها الإلكتروني (تطبيق (...))، وحيث إن العلامة التجارية محل الدعوى مسجلة باسم المدعي والتي يعود إليه حصراً حق التجارة بها واستخدامها بموجب شهادة تسجيلها، وحيث قامت المدعى عليها باستخدام العلامة التجارية محل الدعوى بنفس التفاصيل في تطبيقها الإلكتروني بدون أي تصريح او إجازة من المدعي لاستخدامها مما سبب أضراراً بالغة بالمدعي والإساءة إلى سمعة وجودة منتجاته وعمله،، وبعد نظر الدعوى أصدرت الدائرة في التاريخ المبين أعلاه حكمها القاضي بــ: " ما يلي: أولاً: ثبوت اعتداء المدعى عليها شركة (...) للتسويق الالكتروني شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) على علامة المدعي (...) سجل مدني رقم (...) المسجلة برقم (...) على الفئة (...) وتاريخ 11/08/1436هـ. ثانياً: إلزام المدعى عليها بإزالة التعدي والتوقف عن استعمال العلامة التجارية المبينة في الفقرة أولاً؛" ، مسببة حكمها بما مضمونه: فلما كانت هذه الدعوى تستدعي نظرًا خاصًا في انعقاد الصفة للمدعى عليها في تحمل المسؤولية التقصيرية عن الانتهاك محل الدعوى، حيث قصْرت المدعى عليها دفوعها عن دعوى المدعية بانعدام صفتها عن تحمل ما تدعيه المدعية انتهاكًا، فصار محل النزاع منصبًا على بحث هذه الجزئية، وإذا تقرر هذا، فقد تبين أن محل النزاع يقوم على بحث الصفة، والنظر فيما تفترضه المدعى عليها عن نفسها وما تكيّف به وضعها القانوني والتعاقدي، إذ كانت تؤسس دفعها على افتراض أنها مجرد وسيط لا تلحقه أحكام البائع وما يترتب عليه من مسؤوليات، وانطلاقًا من النظر في التكييف وبحثه، وتقدير الوضع القانوني والتعاقدي للمدعى عليها عن هذه الممارسة التي مارستها: هل تأخذ بذلك تكييفًا يدخلها ضمن عقد من العقود المسماة حصرًا، تجعل من المدعى عليها وسيطًا محضًا للعملية التعاقدية التي تتم من قبل المشترين في عملية الشراء وما يُعرض على منصة المدعى عليها من منتجات، أم الأليق -بحسب حال المدعى عليها وما استجد لها من أوضاع- أن تتلبس بتكييف يأخذ في الاعتبار تلك الأوضاع والالتزامات التي نهضت بها المدعى عليها وأخذتها على عاتقها بالنسبة للمشترين، وجعلت منها شيئًا آخر لا يتمحّض في دور الوساطة، بل يرقى دورها إلى الدخول في شق جوهري من عملية إتمام الصفقة، وتتميم البيع من جهتها، وتمارس التزامات تحجب عن المشترين أي دور آخر يمكن من خلاله أن تكون للمشترين الحريةَ في التفاوض على استقلال مع صاحب السلعة الذي تنيط به المدعى عليها المسؤولية التقصيرية في الواقعة محل النزاع، وتخلي عن نفسها المسؤولية محمّلة إياه التبعة بالكامل، والحق أن المدعى عليها تلبست بما يحمّلها أن تكون المتصدية في مواجهة الغير (بمن فيهم المشترين وعموم أصحاب الشأن) عن أن تلقي بالتبعة الكاملة على "البائعين" في منصتها، الذين لا سبيل للمشترين إليهم إلا من خلال المدعى عليها، وبالنظر إلى هذه الاعتبارات، وإلى الوضعية القانونية التي استجدت للمدعى عليها -باعتبارها منصة بيع وفق الهيئة المستحدثة التي تقدم بها نفسها للغير- فقد استبان للدائرة وتجسدت قناعتها بأنها لا تقتصر على دور الوسيط المحض، بحيث يٌقال بأن المدعى عليها لا علاقة لها بتلك المنتجات المعروضة على منصتها، بل لها وعليها سلطان واضح، في الترويج وتخفيض السعر وإتمام علمية البيع وتحصيل الثمن والتعهد بالسلعة وتحملها وضمانها حال العيب، وكل هذه الممارسات لا تقف عند دور الوسيط، كما أن المدعى عليها تقدم نفسها للغير بصفة يفهم منها الغيرُ أنها القائمة على ترويج السلعة وضمانها وتسليمها والتعهد بها، إلى غير ذلك من الضمانات والالتزامات التي لا تتمحّض في دور الوسيط، وهذا الافتراض الذي تدعيه المدعى عليها -أي كونها وسيطًا- لا يصح قبوله من قبل المدعى عليها، وهي تمارس سلطةً على العملية التعاقدية التي تتم بين المشترين وبين البائعين في كافة مراحلة تلك العملية، بشكل يتأكد من خلاله أن هذه السلطة من المدعى عليها تعطيها الغرم كما تعطيها الغنم، وتجعل منها مسؤولةً أمام الغير، حيث تدعي المدعى عليها -توهمًا- أنها بهذا الافتراض وكأنها لا تقوم على تلك المنصة -التي يعرفها الغير بكونها منصة المدعى عليها ومنتجاتها- وتُحكم العملية التعاقدية بالكامل، وكأنها لا تقوم على شيء من المراقبة، والتحكم بما يتم عبر منصتها من صفقات، ومما يحقق هذا المعنى: أن المدعى عليها لا تقوم على تخلية المجال بشكل تام بين كل من المشتري والبائع، بل لا سبيل للمشترين على البائعين بطريق يمكّنهم من التوصل إليهم بصورة تضمن لكل ذي حق حقه بالشكل التام، فلا يتم للمشتري التواصل إلى البائع إلا بسلطة من قبل المدعى عليها، كما أن علاقة المدعى عليها مع أصحاب السلع -البائعين- لا تندرج ضمن ما يكيّفه الفقه والقانون بالوساطة بصورتها التامة، بل هي علاقة تعاقدية بينهما لا تأخذ حكم الوساطة من كل وجه، ولو سلمت الدائرة بكون المدعى عليها وسيطًا محضًا، فإنه لا مانع –بناء على خصوصية التكييف الذي تأخذه المدعى عليها- أن تكون دعوى المسؤولية بالنسبة للغير وفق التراتبية التالية: بأن يرجع المشتري (الغير عمومًا) على المدعى عليها، ثم ترجع هي الأخرى على صاحب السلعة، قياسًا على رجوع المشترين عليها حال تعيّب السلعة، فإن المدعى عليها تقبل من المشترين رجوعهم عليها في ضمان السلعة حال المعيب، وتتعهد بالاسترجاع والتضمين، بل هو سبيل الرجوع والضمان الحصري للمشتري، ليس له الرجوع على صاحب السلعة مباشرة في حال تعيّب السلعة، فكذلك حال الانتهاك، تبقى هذه التراتبية قائمة، وتحكّم كذلك في محل النزاع، وتُجعل حالاً دائمًا في علاقة الغير مع منصة المدعى عليها، وإذا تحقق هذا القدر، وتبين للناظر أن المدعى عليها لها طبيعة قانونية وتعاقدية مختلفة فيما بينها وبين المشترين، وفيما بينها أصحاب السلع، وأن هذا الاختلاف يخرجها عن مجرد كونها وسيطاً، ويمنعها عن مساعيها بالتخلص من تحمل المسؤولية التقصيرية عما يحدث في منصتها، ويجعلها مسؤولة عن ذلك في مواجهة الغير وعموم أصحاب الشأن، وأنه متى ما تقرر ما سبق، لم يكن من الصحيح أن تحجب عن المدعى عليها التبعة النظامية في مواجهة الغير، إذ هي -كما تقدم- داخلة بشكل جوهري ضمن عملية البيع، وداخلة ضمن الصفقة (تتميمًا وضماناً) بأكثر من وجه، وأمر آخر: أن هذا التقرير يأخذ بسبيل قوي إعمالَ مبدأ حماية الغير عن التغرير، باعتبار أن المشترين يقصدون الشراء من المدعى عليها مع ملاحظة أنها سلع مباعة من المدعى عليها، والمدعى عليها تتعاطى مع المشترين على هذا الأساس، أي على أساس أن منصتها هي من تبيع تلك السلع، وتقدم نفسها كذلك، وبعدُ، فإن الدائرة لا تبتغي من هذا الذي تخلص إليه: تقرير انحصار المسؤولية التقصيرية في المدعى عليها، وإنما الحال كذلك في حدود تحمل المسؤولية التقصيرية في مواجهة الغير وحسب، لكن هذا التقرير لا يعني بحال: منع المدعى عليها من ممارسة حق الرجوع على أصحاب السلع المتسبّب بالخطأ، وأن تعود عليه بمقتضى ما اتفق عليه الطرفان ضمن السياسات المحررة بينهما، فإن هذا الرجوع حق مشروع للمدعى عليها، لا يمنع هذا التقرير الذي انتهت إليه الدائرة، وقد تقدم أن آلية الرجوع تتم بطريق يبدأ بالمشتري على المدعى عليها، ثم المدعى عليها على المتسبب، قياسًا على إلزام المدعى عليها نفسها بهذا الترتيب في كافة مراحلة عملية البيع تسعيرًا وتسليمًا وضمانًا، وإذ خلصت الدائرة إلى هذا التقرير، فإنه يلزم عنه بالضرورة الحكم للمدعية بما تطلبه من هذه الدعوى، حيث سقطت حجة المدعى عليها القائمة حصرًا على دفعها بانعدام الصفة، ولم تتعرض لمناقشة الانتهاك والتصدي لمستندات المدعية الموصلة في ذلك، ما يعني: إقرارها الضمني بدعوى المدعية، حيث انطوى دفعها على ذلك، إذ كانت تلقي بتبعة الانتهاك على شخص آخر، وقد بان غلطها، وبقيت دعوى الانتهاك -المنطوية عليها حجتها- سالمة من الاعتراض، وبما أن المادة (41/1) من قانون (نظام) العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نصت على أنه: (يجوز لصاحب الحق إذا لحقه ضرر مباشر ناشئ عن التعدي على أي من حقوقه المقررة بموجب أحكام هذا القانون (النظام) أن يرفع دعوى أمام المحكمة المختصة طالبًا الحكم له بتعويض كاف لجبر الأضرار التي لحقت به نتيجة التعدي بما في ذلك الأرباح التي جناها المدعى عليه، وتحدد المحكمة التعويض بالقدر الذي تراه جابرًا للضرر، على أن يكون من بين ما تراعيه المحكمة في هذا الشأن قيمة السلعة أو الخدمة -موضوع التعدي- وفقًا لما يحدده المدعي بشأن سعر التجزئة أو أي معيار آخر مشروع يطلب تطبيقه أو عن طريق الخبرة)، وبما أن المفهوم من المادة أن المطالبة بالتعويض تكون مؤسسة على ثبوت التعدي، وبما أن الدائرة وإن انتهت إلى ثبوت التعدي، فإن للمدعي المطالبة بذلك بعد ثبوت التعدي ثبوتًا قطيعًا، ويصير مناطًا صحيحًا ثابتًا للنظر في التعويض وبحثه محاسبيًا، لذا رأت الدائرة أن مناقشة التعويض والفصل فيها تعد سابقة لأوانها، لذا وتأسيساً على ما سبق، فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت تعدي المدعى عليها على علامة المدعي ومخالفتها لصريح النظام وتقضي بإلزام المدعى عليها بإزالة الاعتداء على علامة المدعي محل الدعوى،، فتقدمت شركة (...) للتسويق الالكتروني شركة شخص واحد بواسطة (ممثلها النظامي/ (...)) بلائحة اعتراضية في تاريخ 1446/5/23هـ تضمنت: مايلي: أولا: عدم مشروعية إقامة الدعوى في مواجهة المدعى عليها. بالنظر الى نظام التجارة الالكترونية نجد أن المشرع قد وضع في مادته الأولى تعريف واضح للمحل الإلكتروني ونص الحاجة منه أن المحل الإلكتروني : هو منصة إلكترونية تتيح لموفر الخدمة عرض منتج أو بيعه، أو تقديم خدمة، أو الإعلان عنها أو تبادل البيانات الخاصة بها وهذا هو الوصف القانوني الذي ينطبق على موكلتي كونها محل إلكتروني تتيح لموفر الخدمة عرض منتج او بيعه، ولم يسقط المشرع ايضا توضيح من هو موفر الخدمة في نفس المادة ونص الحاجة منه " موفر الخدمة : هو التاجر أو الممارس. وبالتمعن بهذا التعريف نجد أن أقامه الدعوى في مواجهة المدعي عليها غير مشروع وقد خالفت المدعية والدائرة المصدرة الحكم نص المادة الأولى في نظام التجارة الإلكترونية حيث إن الدعوى يجب أن تقام الدعوى في مواجهة موفر الخدمة وهو التاجر أو الممارس، كما أن معلومات المنتج سواء من سعر شراءه او بيعه وكمية البيع لا تتوفر إلا لدى موفر الخدمة ثانيا: عدم إخفاء بيانات البائعين. أسست الدائرة حكمها بناءً على التسبيب بأن المدعية قامت بإخفاء بيانات البائعين وأنه لا سبيل لوصول المشترين الى البائعين إلا عن طريقنا وذلك غير صحيح جملة وتفصيلا، لم يتم إخفاء بيانات البائعين مطلقا بل وعلى العكس من ذلك توضح المدعى عليها بيانات جميع البائعين في البداية قبل عملية الشراء وتوضحها لاحقا تفصيلا في فاتورة الشراء وفقًا لما هو مرفق لفضيلتكم، ولم تقم المدعية دعواها تأسيسا على حجبنا لبيانات البائعين بل اقامتها لكون المدعى عليها هي المنتهكة وذلك غير صحيح، ناهيك عن أنه لم تدفع المدعية بهذا الدفع في أي مرحلة من مراحل الدعوى لكوننا لم نقم بالحجب مطلقًا بل أن الدائرة المصدرة للحكم وضعت نفسها في مكان المدعية وهي من قامت بهذا الدفع، ولو تأمل فضيلتكم لوجد أن المدعية لن تعجز عن الوصول لبيانات البائعين سواء عن طريق الاسم التجاري أو رقم الضريبة او غيرها من الطرق في منصتنا أو في فاتورة الشراء، أوعن طريق التواصل معنا، وأننا لم نمانع مطلقا تزويد الغير ببيانات البائعين، وهذا ما حدث في الدعوى هذه تحديدًا حيث قامت المدعى عليها بتزويد المدعي بجميع بيانات البائعين على الرغم من وضوحها في المنصة ولكن لا نعلم ماهي رغبة المدعي في إقامة الدعوى في موجهة المدعى عليها لسبب غير واضح ثالثا: عدم وجود الصفة في الدعوى. أن الصفة في الدعاوى والطلبات من الأمور الأولية التي يجب على الدائرة الفصل فيها والبت في شأنها، إذ أنها من الأركان التي تتأسس عليها الأحكام وحيث إن نظام المرافعات الشرعية قد نص في مادته (٧٦) على التالي:" الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها، وأن لصاحب الصفة في الدعوى من الدفوع مالا لغيره، وأن قد دعوانا هذه قد يوضح أن موفر الخدمة قام بشراء المنتج من المدعي نفسه أو من أحد المصادر الموثوقة، وقد يوضح أن موفر الخدمة هو الأسبق بالاستخدام، وغيرها من الدفوع التي قد تنهي النزاع ولكن لن تتوصل لها الدائرة القضائية إلا بإقامة الدعوى على ذي صفة، وهنا تتجلى أهمية الصفة في الوضوح القانوني للدائرة الناظرة للنزاع وحماية الحقوق وتجنب النزاعات القانونية، ولا ينال من ذلك ما ذكره فضيلة ناظر الدعوى من حق المدعى عليها بالرجوع على المتسبب بالخطأ لكون هذا الخطأ لم يتم اثباته باي شكل من الاشكال وأن الرجوع على المتسبب يتعلق بالأضرار المادية وليس على ثبوت الاعتداء الذي يتطلب الذي يتطلب تحقق اركانه بشكل مباشر ومستقل عن أفعال الأطراف الأخرى. رابعا: عدم وجود بيئة على صحة الدعوى. لم يثبت للدائرة مما قدمه المدعي ثبوت التعدي على العلامة التجارية، ولكن وفقا لتسبيب ناظر الدعوى أنه سقطت حجة المدعى عليها لكونها دفعت بعدم وجود الصفة ولم تتعرض للانتهاك لذلك ثبت الانتهاك ضمنيا، وهذا الشيء الذي يجعل الحكم الصادر يشوبه القصور في التسبيب والاستدلال، والتعسف في الاستنتاج مما أثر على سلامة الحكم المعترض ضده، فمن الثابت والمعلوم شرعاً ونظاماً أن الأصل براءة الذمة، وأن البيئة علي من ادعي واليمين علي من انكر، وذلك امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم لو يعطي الناس بدعواهم لادعى رجال دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين علي المدعي عليه ) ، فمن ادعى عيناً من الأعيان، أو دينا أو حقاً من الحقوق، وأنكره ذلك الغير، فالأصل مع المنكر، والحكمة في كون البيئة على المدعي لأنه يدعي أمرًا خفيًّا بحاجة إلى إظهار، وقد قال النووي رحمه الله: إنما كانت البيئة على المدعي ؛ لأنه يدعي خلاف الظاهر) وحيث أن المدعي وكالة ادعى في دعواه أن المدعى عليها انتهكت العلامة التجارية العائدة له ولم يقدم أي ما يثبت ذلك، وكانت دفوع المدعى عليها مقتصرة على الصفة كان من الأحرى على الدائرة المصدرة الحكم التحقق التصدي من نفسها والتحقق من وجود الانتهاك ولا تجعله مقتصرا فقط على الإقرار ضمنيا كما نصت وحيث أن المدعي وكالة لم يقدم أي بيئة على صحة دعواه، وقد أنكر المدعى عليه الدعوى والصفة، فالحكم بناء على ذلك التسبيب دون الالتفات لبيئة المدعى عليه يجعل الحكم الصادر يشوبه القصور في التسبيب والاستدلال والتعسف في الاستنتاج مما يتعين معه نقضه والغاؤه ولو تمعن فضيلتكم بالحكم تجد أن فضيلة رئيس الدائرة وجه للمدعية طلب واضح وهو تقرير يوضح تقليد العلامة والفرق بين العلامة الاصلية والمقلدة، ولم تقدم المدعية هذا التقرير ولا أي مما يثبت تقليد العلامة ووجهت الدائرة للمدعى عليه عدة طلبات من ضمنها بيانات البائعين وما يثبت ظهور اسمهم في الموقع والفاتورة والرد على ادعاء التقليد، وقد قدمت المدعى عليها جميع هذه الطلبات وأثبتت ما يظهر بيانات البائعين على المنصة والفتورة وانكرت وجود أي تقليد للعلامة من قبلها، إلا ان الدائرة لم تلفت لذلك كله على الرغم من وجود اليقين لدى الدائرة المصدرة للحكم أن المنتج يباع من قبل بائعين لتضمينهم حق الرجوع على البائع وتسبيبهم للحكم بإخفائنا بيانات البائعين على الرغم من عدم صحة ذلك ثم طلبات المعترضة بنقض الحكم الابتدائي الصادر في القضية والحكم مجددا برد الدعوى ، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ 1446/7/1هـ حضر وكيل المدعي (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) الموضحة بياناتهم في ملف القضية، وبسؤال الأطراف هل يرغبان في إضافة شيء فقررا اكتفاءهما بما قدماه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما من حيث الموضوع فلم تجد الدائرة فيما أوردته المعترضة في اعتراضها ما يؤثر على الحكم المستأنف، كما لم تقدم المستأنفة إضافة على ما سبق تقديمه أمام محكمة الدرجة الأولى، ما تنتهي الدائرة معه إلى تأييد الحكم محل الاستئناف محمولاً على أسبابه. الحكم حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 21/04/1446هـ في القضية رقم 439527104 القاضي بـ أولاً: ثبوت اعتداء المدعى عليها شركة (...) للتسويق الالكتروني شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) على علامة المدعي (...) سجل مدني رقم (...) المسجلة برقم (...) على الفئة (...) وتاريخ 11/08/1436هـ. ثانياً: إلزام المدعى عليها بإزالة التعدي والتوقف عن استعمال العلامة التجارية المبينة في الفقرة أولاً) . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث