حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530811638
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٣ شَعبان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570923451/1445
رقم الحكم:4530811638
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570923451 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530811638 التاريخ: ١٣ شَعبان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٩٢٣٤٥١ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي (...) المدعى عليه : شركة (...) للاستثمار العقاري الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: سبق بموجب عقد شراكة رقم (...) وتاريخ ٠٦-٠٨-١٤٣٩هـ الموافق ٢٢-٠٤-٢٠١٨م المُحرر في (...)والذي بموجبه تم الاتفاق على قيام موكلتنا باستثمار مبلغ وقدرة تسعمائة ألف (٩٠٠.٠٠٠) ريال لدى المدعى عليها سددت بالكامل من موكلتنا وفقاً للثابت بالفقرة (٣) من البند تحت مسمى (صفة المشاركة) من عقد المشاركة في نطاق الاستثمار محل الشراكة وهو استثمار عقاري في مشروع(...) المُنفذ من المدعى عليها في حي (...) بمدينة (...)، وعلى أن تكون الإدارة لمدير الشركة المدعى عليها، على أن تبدأ فترة المشاركة بتاريخ ١٥-٠٩-١٤٣٩هـ على أن يتم الالتزام من طرف المدعى عليها بالانتهاء من انشاء المشروع محل الشراكة خلال مدة وأقصاها سنة ونصف وتوزع الأرباح بنهاية المشروع، ويحق لموكلتنا بعد انتهاء المشروع الانسحاب. وارتباطاً بالتعاقد سالف البيان سبق أن تحرر عقد شراكة رقم (...) وتاريخ ٠٧-٠١-١٤٤٠هـ الموافق ١٧-٠٨-٢٠١٨م في (...) استثمار تكميلي لنطاق الشراكة محل العقد رقم (...) سالف البيان بضخ رأس مال جديد في ذات الاستثمار بذات شروط العقد الأول وبذات نطاق الاستثمار باستثمار مبلغ إضافي لدى المدعى عليها وقدرة خمسمائة ألف (٥٠٠.٠٠٠) ريال سددت بالكامل من موكلتنا، على أن تبدأ فترة المشاركة بتاريخ ٠١-٠٣-١٤٤٠هـ على أن يتم الالتزام من طرف المدعى عليها بالانتهاء من انشاء المشروع محل الشراكة خلال مدة وأقصاها سنة ونصف وتوزع الأرباح بنهاية المشروع، ويحق لموكلتنا بعد انتهاء المشروع الانسحاب. ورغم قيام موكلتنا بتسليم المدعى عليها كامل مبلغ المشاركة على دفعات بتواريخ مختلفة، وانقضاء المدة المقررة للانتهاء من تنفيذ المشروع محل الشراكة من قِبل المدعى عليها بحلول تاريخ ٣٠-٠٨-١٤٤١هـ بكلا العقدين دون موافاة موكلتنا المدعية بالتقرير الختامي بنهاية المشروع وتوزيع الأرباح بمخالفة المدعى عليها لأحكام عقود الشراكة المبرمة مع موكلتنا سالف البيان. وحيث حاولت موكلتنا مطالبة المدعى عليها بصفة ودية رد المبالغ محل الشراكة سالفة البيان إلا أنه لم تتجاوب مع هذه المطالبات وامتنعت عن سدادها دون مبرر مشروع، الأمر الذي دعا موكلتنا إلى تحريك دعوى قبل المدعى عليه قيدت برقم (٤٣٩٠٠٣٦٧٦) بطلب بإلزام المدعى عليها بإعادة كافة المبالغ المسلمة لها من طرف موكلتنا تحت حساب التعاقد والتي تم نظرها أمام الدارة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة، وقد قضي في الدعوى بموجب صك الحكم رقم (٤٣٧٢٨١٩٦٧) وتاريخ ١٦-٠٤-١٤٤٣هـ برفض الدعوى تأسيساً على أن المدعى عليها قامت بالبدء والشروع في أعمال الشراكة، مما يثبت معه للدائرة قيام الشراكة بين الطرفين وحيث إن طلب المدعية لاسترداد رأس المال بعد قيام الشراكة في غير محله، إذ أن استرداد رأس المال بمثابة ضمانه وهو محرم، ولا سبيل لإنهاء الشراكة القائمة بين الطرفين وفضها إلا عن طريق المحاسبة وبيان مستحقات كل طرف من ربح وخسارة. وعليه تقدمت المدعية بالدعوى رقم (٤٣٩٥٣٢٦٦٨) المنظورة امام الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بجدة بطلب المحاسبة عن الشراكة مع المدعى عليها، وقضي فيها برفض الدعوى بموجب الصك رقم (٤٤٣٠٧٠١٤٣٩) بتاريخ ٢٧-٠٨-١٤٤٤هـ ، وبموجب الاعتراض المقدم من المدعية اعتراضاً على الحكم قضت دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة بموجب الصك رقم (٤٤٣٠٨٧٦٨٧٨) بتاريخ ٢٥-١٠-١٤٤٣هـ الحكم : إلغاء حكم الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٢٧-٠٨-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٣٩٥٣٢٦٦٨ والحكم مجدداً بـ: عدم قبول الدعوى، لما هو موضح بالأسباب وذلك تأسيساً على ما ورد بأسباب الحكم إن رفض الدعوى في غير محله كون تعذر المحاسبة في وقت ما لا يعني استمرار التعذر ، فقد تتمكن المدعية من الحصول على المستندات وبذلك يكون لها حق طلب المحاسبة سيما وأن وكيل المدعية أفاد في الجلسة أمام هذه الدائرة بأن لديهم بعض المستندات. وعليه ونظراً لحصول المدعية على مستندات تتيح إجراء المحاسبة، وعليه تقدمت المدعية بطلب التماس إعادة نظر للحكم سالف البيان قضي فيه بموجب الصك رقم (٤٥٣٠٤٣٥٨٦٥) بتاريخ ٠٨-٠٥-١٤٤٥هـ بالحكم: بعدم قبول طلب التماس إعادة النظر المقدم من المدعية وقد جاء في تسبيب الحكم: وبما أن حال المدعية كذلك، إذ أنه سبق لها التقدم بدعوى برقم (٤٣٩٠٠٣٦٧٦) وصدر فيها الحكم المؤرخ في ١٦-٠٤-١٤٤٣هـ، برفض طلبها رد رأس المال، تأسيساً على قيام الشراكة، وأنه لها حق طلب التصفية والتنضيض، وبما أن المدعية وفقاً للقضية المشـار إليها أقامت هذه الدعوى (محل الالتماس) طالبة تصفية الشراكة وتنضيضها، إلا أنه تعذر ذلك، تأسيساً على غيبة المدعى عليها وعدم حضورها أي من الجلسات، وعلى كون المستندات التي يجب النظر فيها محاسبياً هي بحوزة المدعى عليها، إذا تقرر هذا فإن طلب التصفية والتنضيض قد تعذر، لذا فيصار إلى ثبوت أحقية المدعية في إعادة طلب رأس المال. ولا يقال إن في هذا إهدار لحجية الحكم السابق في رفض رد رأس المال، إذ أن الحكم أتى على نحو من الرفض في حالته الراهنة، لكون المدعية يجب عليها اللجوء للتصفية، أما وقد ثبت علها تعذر التصفية، فإنه يصار إلى الأصل وهو إعادة رأس المال تأسيساً على ما هو متقرر من سلامة رأس المال حتى يثبت خلاف ذلك. وعليه تتقدم المدعية بهذه الدعوى بطلب إعادة رأس المال عن الشراكة مع المدعى عليها سالفة البيان لإنهاء الشراكة القائمة بين الطرفين و تعذر التصفية على النو المبين بتسبيب حكم التماس إعادة النظر سالف البيان. لذلك وبناءً على ما أشرنا وأوردناه من حقائق نلتمس من فضيلتكم إصدار حكمكم العادل والقاضي بإلزام المدعى عليها بإعادة كافة المبالغ المسلمة لها من طرف موكلتنا تحت حساب التعاقد يتمثل في رأس مال الشراكة وجملتها مبلغ وقدرة مليون وأربعمائة ألف (١.٤٠٠.٠٠٠) ريال سعودي. وفقكم الله لإحقاق الحق وسدد خطاكم)؛ فقُيّدت هذه القضية بالرقم المدون أعلاه، ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط.، حيثُ عُقِد لها جلسة عبر الاتصال المرئي في ٠٣/٠٨/١٤٤٥هـ وفيها: حضرت المدعية أصالة (...) كما حضر : (...)يحمل سجلا مدنيا رقمه (...) بصفته وكيلا عن/ المدعية بموجب وكالة الكترونية رقمها (...) وتاريخها ١٧/١٢/١٤٤٤هــ ، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها ولم يرد للدائرة عذرٌ عن تخلفه رغم تبلغها عبر بيان التبليغ الالكتروني ؛عليه قررت الدائرة سماع الدعوى والسير في حقها حضوريا،وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال إلى مذكرّة نصُّها ما يلي (السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،،، سبق بموجب عقد شراكة رقم (...) وتاريخ ٠٦-٠٨-١٤٣٩هـ الموافق ٢٢-٠٤-٢٠١٨م المُحرر في (...) والذي بموجبه تم الاتفاق على قيام موكلتنا باستثمار مبلغ وقدرة تسعمائة ألف (٩٠٠.٠٠٠) ريال لدى المدعى عليها سددت بالكامل من موكلتنا وفقاً للثابت بالفقرة (٣) من البند تحت مسمى (صفة المشاركة) من عقد المشاركة في نطاق الاستثمار محل الشراكة وهو استثمار عقاري في مشروع (...) العقاري المُنفذ من المدعى عليها في حي (...) بمدينة (...)، وعلى أن تكون الإدارة لمدير الشركة المدعى عليها، على أن تبدأ فترة المشاركة بتاريخ ١٥-٠٩-١٤٣٩هـ على أن يتم الالتزام من طرف المدعى عليها بالانتهاء من انشاء المشروع محل الشراكة خلال مدة وأقصاها سنة ونصف وتوزع الأرباح بنهاية المشروع، ويحق لموكلتنا بعد انتهاء المشروع الانسحاب. وارتباطاً بالتعاقد سالف البيان سبق أن تحرر عقد شراكة رقم (...) وتاريخ ٠٧-٠١-١٤٤٠هـ الموافق ١٧-٠٨-٢٠١٨م في (...) استثمار تكميلي لنطاق الشراكة محل العقد رقم (٣٢٦-١) سالف البيان بضخ رأس مال جديد في ذات الاستثمار بذات شروط العقد الأول وبذات نطاق الاستثمار باستثمار مبلغ إضافي لدى المدعى عليها وقدرة خمسمائة ألف (٥٠٠.٠٠٠) ريال سددت بالكامل من موكلتنا، على أن تبدأ فترة المشاركة بتاريخ ٠١-٠٣-١٤٤٠هـ على أن يتم الالتزام من طرف المدعى عليها بالانتهاء من انشاء المشروع محل الشراكة خلال مدة وأقصاها سنة ونصف وتوزع الأرباح بنهاية المشروع، ويحق لموكلتنا بعد انتهاء المشروع الانسحاب. ورغم قيام موكلتنا بتسليم المدعى عليها كامل مبلغ المشاركة على دفعات بتواريخ مختلفة، وانقضاء المدة المقررة للانتهاء من تنفيذ المشروع محل الشراكة من قِبل المدعى عليها بحلول تاريخ ٣٠-٠٨-١٤٤١هـ بكلا العقدين دون موافاة موكلتنا المدعية بالتقرير الختامي بنهاية المشروع وتوزيع الأرباح بمخالفة المدعى عليها لأحكام عقود الشراكة المبرمة مع موكلتنا سالف البيان. وحيث حاولت موكلتنا مطالبة المدعى عليها بصفة ودية رد المبالغ محل الشراكة سالفة البيان إلا أنه لم تتجاوب مع هذه المطالبات وامتنعت عن سدادها دون مبرر مشروع، الأمر الذي دعا موكلتنا إلى تحريك دعوى قبل المدعى عليه قيدت برقم (٤٣٩٠٠٣٦٧٦) بطلب بإلزام المدعى عليها بإعادة كافة المبالغ المسلمة لها من طرف موكلتنا تحت حساب التعاقد والتي تم نظرها أمام الدارة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة، وقد قضي في الدعوى بموجب صك الحكم رقم (٤٣٧٢٨١٩٦٧) وتاريخ ١٦-٠٤-١٤٤٣هـ برفض الدعوى تأسيساً على أن المدعى عليها قامت بالبدء والشروع في أعمال الشراكة، مما يثبت معه للدائرة قيام الشراكة بين الطرفين وحيث إن طلب المدعية لاسترداد رأس المال بعد قيام الشراكة في غير محله، إذ أن استرداد رأس المال بمثابة ضمانه وهو محرم، ولا سبيل لإنهاء الشراكة القائمة بين الطرفين وفضها إلا عن طريق المحاسبة وبيان مستحقات كل طرف من ربح وخسارة. وعليه تقدمت المدعية بالدعوى رقم (٤٣٩٥٣٢٦٦٨) المنظورة امام الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بجدة بطلب المحاسبة عن الشراكة مع المدعى عليها، وقضي فيها برفض الدعوى بموجب الصك رقم (٤٤٣٠٧٠١٤٣٩) بتاريخ ٢٧-٠٨-١٤٤٤هـ ، وبموجب الاعتراض المقدم من المدعية اعتراضاً على الحكم قضت دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة بموجب الصك رقم (٤٤٣٠٨٧٦٨٧٨) بتاريخ ٢٥-١٠-١٤٤٣هـ الحكم : إلغاء حكم الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٢٧-٠٨-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٣٩٥٣٢٦٦٨ والحكم مجدداً بـ: عدم قبول الدعوى، لما هو موضح بالأسباب وذلك تأسيساً على ما ورد بأسباب الحكم إن رفض الدعوى في غير محله كون تعذر المحاسبة في وقت ما لا يعني استمرار التعذر ، فقد تتمكن المدعية من الحصول على المستندات وبذلك يكون لها حق طلب المحاسبة سيما وأن وكيل المدعية أفاد في الجلسة أمام هذه الدائرة بأن لديهم بعض المستندات. وعليه ونظراً لحصول المدعية على مستندات تتيح إجراء المحاسبة، وعليه تقدمت المدعية بطلب التماس إعادة نظر للحكم سالف البيان قضي فيه بموجب الصك رقم (٤٥٣٠٤٣٥٨٦٥) بتاريخ ٠٨-٠٥-١٤٤٥هـ بالحكم: بعدم قبول طلب التماس إعادة النظر المقدم من المدعية وقد جاء في تسبيب الحكم: وبما أن حال المدعية كذلك، إذ أنه سبق لها التقدم بدعوى برقم (٤٣٩٠٠٣٦٧٦) وصدر فيها الحكم المؤرخ في ١٦-٠٤-١٤٤٣هـ، برفض طلبها رد رأس المال، تأسيساً على قيام الشراكة، وأنه لها حق طلب التصفية والتنضيض، وبما أن المدعية وفقاً للقضية المشـار إليها أقامت هذه الدعوى (محل الالتماس) طالبة تصفية الشراكة وتنضيضها، إلا أنه تعذر ذلك، تأسيساً على غيبة المدعى عليها وعدم حضورها أي من الجلسات، وعلى كون المستندات التي يجب النظر فيها محاسبياً هي بحوزة المدعى عليها، إذا تقرر هذا فإن طلب التصفية والتنضيض قد تعذر، لذا فيصار إلى ثبوت أحقية المدعية في إعادة طلب رأس المال. ولا يقال إن في هذا إهدار لحجية الحكم السابق في رفض رد رأس المال، إذ أن الحكم أتى على نحو من الرفض في حالته الراهنة، لكون المدعية يجب عليها اللجوء للتصفية، أما وقد ثبت علها تعذر التصفية، فإنه يصار إلى الأصل وهو إعادة رأس المال تأسيساً على ما هو متقرر من سلامة رأس المال حتى يثبت خلاف ذلك. وعليه تتقدم المدعية بهذه الدعوى بطلب إعادة رأس المال عن الشراكة مع المدعى عليها سالفة البيان لإنهاء الشراكة القائمة بين الطرفين و تعذر التصفية على النو المبين بتسبيب حكم التماس إعادة النظر سالف البيان. لذلك وبناءً على ما أشرنا وأوردناه من حقائق نلتمس من فضيلتكم إصدار حكمكم العادل والقاضي بإلزام المدعى عليها بإعادة كافة المبالغ المسلمة لها من طرف موكلتنا تحت حساب التعاقد يتمثل في رأس مال الشراكة وجملتها مبلغ وقدرة مليون وأربعمائة ألف (١.٤٠٠.٠٠٠) ريال سعودي. وفقكم الله لإحقاق الحق وسدد خطاكم)؛ وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الحاضريْن بأنَّ هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أنَّ هذه الدعوى مقبولة شكلًا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبيَّن أنَّ المدعى عليها لم تتقدَّم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، ثم إنَّ الدائرة سألت المدعي عن بينته فاستمهل لإحضارها، فأفهمته الدائرة بتقديم ما يثبت التحويل، ووصول المبلغ إلى الشركة خلال يوميّ عمل؛ وعليه رفعت الجلسة. قدم المدعي مذكرة في ١٠/٠٨/١٤٤٥هـ متضمنة: إشارة إلى الموضوع أعلاه، وبوكالتنا عن المدعية نقدم لفضيلتكم حفظكم الله بهذه للإجابة على توجيه مقام الدائرة بارفاق صور الشيكات وعقد التأسيس المدعى عليها وبيان هل على يماني مخولين باستلام المبالغ ، ونوجز جوابنا في النقاط التالية: - فيما يخص صور شيكات سداد المدعية لمبلغ الشراكة محل المطالبة البالغ بجملة مليون وأربعمائة ألف (١.٤٠٠.٠٠٠) ريال سعودي نرفق عدد (٣) شيكات بقيمتها بيانها كالتالي: ١- شيك برقم (٠٠٠٠١٣) وتاريخ ١٤/٠٣/١٤٣٣هـ بقيمة (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال. ٢- شيك برقم (٠٠٠٠١١) وتاريخ ١٥/٠٧/١٤٣٣هـ بقيمة (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال. ٣- شيك برقم (٠٠٠٠٥١) وتاريخ ٠١/٠٣/١٤٣٥هـ بقيمة (١٥٠.٠٠٠) مليون ومائتان ألف ريال. مرفق١: صور الشيكات - أما بشأن عقد التأسيس المدعى عليها الحصول على صورة منه لعدم وجود نسخة منه على منصة اعمالي التابع لوزارة التجارة الخاص بنشر عقود تأسيس الشركات، وعدم وجود صفة لطلب صورة منه من وزارة التجارة، ونأمل مخاطبة مقام الدائرة لوزارة التجارة فرع مدينة(...) لتزويدها بصورة عقد التأسيس المدعى عليها، وفي المقابل نرفق صورة من السجل التجاري التفصيلي للمدعى عليها يظهر فيه المُحرر لصالحه الشيكات (...) موقّع عقود الشراكة عن المدعى عليها على أوراقها والمذيلة بختمها أنه شريك ومدير بالشركة المعى عليها. مرفق٢: صورة من السجل التجاري للشركة المدعى عليها - ولبيان هل (...) مخولين باستلام المبالغ سبق أن أوضحنا وفق أن المذكور وفق السجل التجاري للشركة المدعى عليها مدير وشريك، واستناداً لما قررته المادة التاسعة والعشرون من نظام الشركات من أن المدير يباشر جميع أعمال الإدارة والتصرفات التي تدخل في غرض الشركة، ويمثلها أمام الغير وفي جميع الأحوال تلتزم الشركة بكل عمل يجريه المدير باسمها وفي حدود غرضها، ولما كان المدير هو المناط بمثل هذه التصرفات وهو النائب عنها، وقد خول لهم النظام الرجوع عليه في التعدي والتقصير فيما أنيط له فيه من أعمال، ولما كانت الشيكات والمقدمة من المدعين صادرة من أبهم وجدهم لأبهم ، ولما قررت الدائرة إدخالهم في الدعوى، وكان الأصل أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر لقوله (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) وحيث تقدمنا بالبينة المتمثلة في العقود المبرمة مع المدعى عليها على أورقها والمذيله بختمها والمثبت فيها استلام المدعى عليها لمبلغ المطالبة، وتقديم الشيكات والتي مبلغ المطالبة المُسددة من المدعية لأجل الاستثمار مع الشركة المدعى عليها. - وبما أنه نص نظام الإثبات في مادته (٢٦/١) والتي نصت على أنه: المحرر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود مهمته، أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره؛ ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً كذلك نصت المادة (٢٩/١) من ذات النظام على أنه: يعد المحرر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة ، أو ينكر ذلك خلفه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق الأمر الذي يتضح معه أحقية موكلتنا المدعية في دعواها في ضوء ما نص عليه تسبيب حكم دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة بموجب الصك رقم (٤٥٣٠٤٣٥٨٦٥) بتاريخ ٠٨/٠٥/١٤٤٥هـ على طلب التماس إعادة نظر حكم دعوى المحاسبة المقامة ن المدعية ضد المدعى عليها. لذلك وبناءً على ما أشرنا وأوردناه من حقائق نلتمس من فضيلتكم إصدار حكمكم العادل والقاضي بإلزام المدعى عليها بإعادة كافة المبالغ المسلمة لها من طرف موكلتنا تحت حساب التعاقد يتمثل في رأس مال الشراكة وجملتها مبلغ وقدرة مليون وأربعمائة ألف (١.٤٠٠.٠٠٠) ريال سعودي. ثم عقد لها جلسة في ١٠/٠٨/١٤٤٥هـ وفيها: حضر المدعي وكالة : (...)يحمل سجلا مدنيا رقمه (...) بصفته وكيلا عن/ المدعية بموجب وكالة الكترونية رقمها (...) وتاريخها ١٧/١٢/١٤٤٤هــ ، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها ولم يرد للدائرة عذرٌ عن تخلفه رغم تبلغها عبر بيان التبليغ الالكتروني. وتشير الدائرة إلى أنَّ المدعي قد تقدَّم بثلاث شيكات بينةً لموكلته على تسلّم المدعى عليها للمبلغ محلّ التداعي، وبعد اطلاع الدائرة عليها جرى سؤال المدعي وكالةً، هل لديه بينة على أنَّ المدير مخوّل باستلام المبالغ عن الشركة فأحال إلى ما جاء في مذكرته؛ عليه فقد رأت الدائرة صلاحيَّة الدعوى للفصل فيها، وقررت رفعها للمداولة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان؛ ولما كانت المدعية تتغيَّا من دعواها إلزام المدعى عليها بأن تسلّم لها مبلغًا قدره ١,٤٠٠,٠٠٠ مليون وأربعمائة ألف ريال قيمة رأس مالها الذي سلّمته إيَّاها لقاءَ استثمارٍ عقاريٍّ في مشروع (...) العقاري المُنفذ من المدعى عليها في حي (...) بمدينة (...)، وذلك لانتهاء مدّة العقد، الأمر الذي يجعل هذه الدعوى مما ينبسط عليه سلطان هذه المحكمة نوعًا؛ بحسبان ما جاء في الفقرة (٣) من المادّة السادسة عشرة لنظام المحاكم التجاريَّة، وأما من حيث الموضوع: وبما أنَّ المدعية قد أسندت دعواها على العقد المبرم بين المتداعيتين، وعلى العقد الإلحاقي المبنيّ عليه، فإنَّ الدائرة والحال كذلك لتقضي بثبوت قيام العلاقة التشاركيّة، وإعمال آثارها من إلزامٍ أو التزام؛ لما جاء في المادّة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات: «يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق» وإذ تبحث الدائرة ابتداءً متحقّقة من التزام المدعية بتسليم المبلغ محلّ التداعي للمدعى عليها باعتباره التزامًا عليها كربِّ مال، على النحو أفادته المادّة (٥٥٢) من نظام المعاملات المدنيَّة: «يلتزم رب المال بتسليم مال المضاربة للمضارب وتمكينه من إدارته والتصرف فيه» فإنَّها لتجد أنَّ المدعية قد أبانت عن تحقُّق التزامها بثلاث شيكات مصرفيّة مدفوعة لأمر (...) وقد نُصَّ فيها على أنَّها مقابل مشروعات شركة (...)، وقد ذُيّل شيكان مصرفيّان منها بختم الشركة المدعى عليها، وقيمتهما إجمالًا (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، دون الشيك الثالث بقيمة (١,٢٠٠,٠٠٠) مليون ومائتا ألف، وبعد تحقُّق الدائرة من صفة المدعو (...) ألفته مديرًا للشركة -آنذاك- بحسبان ما أفاده السجل التجاريّ لها، وبما أنَّ المتقرَّر أنَّه لا يسوغُ للمدير استلام الأموال نيابةً عن الشركة في حسابه الخاصّ إلا بما يفيد إجازة ذلك من خلال عقد التأسيس أو قرارٍ تالٍ له، ومن حيث إنَّ المدعية لم تقم بيّنة موصلة على أنَّ المدير مخوّل باستلام المبالغ عن الشركة أو أنَّه قام بإدخال الشيك الثالث -غير المختوم- إلى وعاء الشركة الماليّ، وحساباته المصرفيَّة، فإنَّه الدائرة والحال كذلك لتقضي بثبوت تسلُّم المدعى عليها للشيكات التي ختمت وذيّلت بختمها، وقيمتها إجمالًا (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال، دون ما زاد على ذلك؛ لانخرام شرط الصفة الذي قرَّرته المادّة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعيَّة، وتقضي بعدم قبول الطلب في مواجهة الشركة وانعقاده في مواجهة (...)، إذ جاء فيها: «الدفع بعدم اختصاص المحكمة النوعي، أو الدفع به بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم سماع الدعوى تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها. ويجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى». وإذ تقرّر الدائرة ما تقدّم في جانب المدَّعية، من جهة قيامها التزاماتها، فهي تفضي من ذلك إلى البحث منقّبة في جانب المدعى عليها من جهة قيامها بأعمال المضاربة، ولما كان من الثابت لدى الدائرة انتهاء العقد، وأنَّ الأصل في الأمور العدم، وبما أنَّ المدعى عليها لم تحضر جلسات هذه الدعوى -ولا بقيّة الدعوى التي أقامتها المدعية في مواجهتها- مع تبّلغها نظامًا، وقد جاء في المادّة الحادية والعشرين من نظام الإثبات: «إذا تخلَّف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوّغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك» وهو أمرٌّ تستخلص معه الدائرة عدم قيام المدعى عليها بواجباتها التعاقديَّة، واستنادًا على ما جاء في المادّة (٥٥٧) من نظام المعاملات المدنيَّة: «إذا وقع من المضارب تعد أو تقصير لزمه تعويض رب المال عن نقص رأس المال وعن كل ما يترتب على ذلك من ضرر» وعلى ما جاء في المادّة (٥٦١) منه: «ينتهي عقد المضاربة بانقضاء الأجل إذا كان العقد معين المدة، أو بانتهاء العمل الذي عقدت المضاربة من أجله» فإنَّها والحال كذلك لتنتهي إلى تضمينها رأس المال الثابتِ -تسليمًا إليها-، وتقضي بما ورد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا/ إلزام المدعى عليها/ شركة (...) للاستثمار العقاري ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ (...) ذات الهويَّة الوطنيَّة رقم (...) مبلغًا قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال. ثانيًا/ عدم قبول ما زاد عن ذلك؛ لعدم الصفة، ولما هو مبيَّن بالأسباب، والله الموفق،