حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530752755

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٠ شَعبان ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570817429/1445
رقم الحكم:4530752755
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570817429 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530752755 التاريخ: ٧ شَعبان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٨١٧٤٢٩ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي : شركة (...) للتجارة المدعى عليه : شركة (...) الزراعية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى - بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها- في تقدم وكيل المدعية بلائحة الدعوى إلى المحكمة التجارية بمحافظة جدة، وبعد إحالة ملف الدعوى إلى هذه الدائرة باشرت النظر في الدعوى إلى حد الفصل فيها، وفق مايرد: في الجلسة المرئية التحضيرية المنعقدة في ١١/ ٧/ ١٤٤٥هــ ، وفيها تبين حضور المدعي (...) بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليه (...) بالوكالة رقم: (...)؛ وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أرفق ما نصه سبق لموكلي ان ابرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ ٠١ / ١٢ / ٢٠٢١م على انشاء وإدارة وتشغيل وتسويق خط انتاج سمكي مكون من أربعة عشر حوضاً للأسماك على ان يتم إدارة وتشغيل وتسويق المشروع محل العقد على المدعى عليها وفق المادة الثانية من العقد المبرم واقتصر دور موكلتي في تمويل المشروع وسداد قيمة بناء وتجهيز وتوريد خط الإنتاج السمكي وفق معايير تم تحديدها من قبل المدعى عليها وعلى اثر ذلك سلمت موكلتي المدعى عليها مبلغ وقدره مليون واربع مائة الف ريال (١,٤٠٠,٠٠٠) حسب ما تم الاتفاق عليه في البند الرابع من العقد المبرم وبعد نزول موكلتي لأرض المشروع محل التعاقد تبيّن ان المدعى عليها لم تقم بأي اعمال في المشروع سوى البنية التحتية ولم تكمل تنفيذه ويتضح بأن المدعى عليها تقاعست عن أداء المهام المسندة اليها في العقد محل الدعوى في بندها الثاني ولما سبق فإن موكلتي تطلب من فضيلتكم فسخ العقد المبرم بين موكلتي والمدعى عليها والزامها بإعادة ما تم استلامه من موكلتي مبلغ وقدره مليون واربع مائة الف ريال هكذا ادعى، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الطرفين بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أجاب بقوله : ماذكره وكيل المدعية من العقد والمبلغ الواصل لموكلتي وقدره: (١,٤٠٠,٠٠٠) هذا كله صحيح، ولكن ماذكره من تقاعس موكلتي عن آداء المهام فهذا يجاب عنه بأن المدعية تأخرت في الدفعات مما أثر على العمل واحتاج مهلة للرجوع لموكلتي للإجابة على هذه الدعوى على وجه التفصيل ، وبسؤال وكيل المدعية عن تاريخ الدفعات أجاب بقوله: الدفعة الأولى كانت في ٢٣/ ٢/ ٢٠٢٢م ، والدفعة الثانية كانت في ٣١/ ١٠/ ٢٠٢٢ م ، هكذا أجاب ، وبسؤاله عن سبب التأخر في تقديم الدفعات ومخالفة ماتم الاتفاق عليه في العقد حيث نص العقد على أن الدفعة الأولى تكون عند توقيع العقد والعقد تم توقيعه في ١/ ١٢/ ٢٠٢١م، بينما موكلته سلمتها في ٢٣/ ٢/ ٢٠٢٢م ، وكذا نص العقد على أن الدفعة الثانية تكون بعد شهرين من توقيع العقد ، بينما موكلته سلمتها في ٣١/ ١٠/ ٢٠٢٢م، فأجاب بقوله حصل اتفاق بين موكلتي والمدعى عليها على تأخير الدفعات ، وبطلب البينة منه قرر مهلة لذلك، فجرى إمهال وكيل المدعية لارفاق البينة على الاتفاق على تأخير مواعيد الدفعتين عن موعدهما المحدد في العقد، كما جرى إمهال وكيل المدعى عليها مهلة لإرفاق الجواب الموضوعي بجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات بدء من العلاقة التعاقدية وحتى تاريخه على أن يتضمن مقدار عملها في المشروع وأسباب التعثر -إن وجدت- ومواعيد الدفعات وتأخرها من عدمه، والاتفاق الذي يدعيه وكيل المدعية فيما يخص اتفاق الطرفين على تأخير مواعيد الدفعتين من عدمه .. كل ذلك يرفق عبر النظام قبل الساعة ١٠:٠٠ صباحاً من يوم الأحد الموافق ١٦ / ٧/ ١٤٤٥هــ عبر أيقونة تبادل المذكرات، وإلا عُد المتخلف عن هذا الموعد ناكلاً .. وعليه؛ فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. و في الجلسة المرئية المنعقدة هذا اليوم، وفيها تبين حضور وكيل المدعية: (...) بالوكالة رقم: (...)، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها: (...)، بالوكالة رقم: (...)، هذا وقد طلب وكيل المدعية ارفاق مذكرته الجوابية ، والتي جاء نصها: جوابا على مذكرة المدعى عليها فإننا نوجز جوابنا بما يلي: - أولا: - يقر المدعى عليه وكالة وللمرة الأولى بأن المشروع انجز منه ٩٨% ولكن المدعى عليها لم تخطر موكلتي عن حالة المشروع والمراحل التي وصلت إليها المشروع ولم يصل الى موكلتي أي خطاب يتضمن ما انتهى إليه المشروع بل كان جُل اهتمامها طلب المال بل الاغرب من ذلك ان المدير التنفيذي لدى المدعى عليها واثناء عقد اجتماع مع موكلتي ذكر للمدير لدى موكلتي (...) والشريك في الشركة (...) عند توجيه سؤال له من قبلهما عن حالة المشروع الذي يزعم وكيل المدعى عليها إنجاز ٩٨ % منه , اجابهم بأن هذا المشروع يخص المدعى عليها حصراً وان المشروع محل التعاقد لم يتم استكمال العمل به والآن تتدعي المدعى عليها بأن المشروع انجز منه ما نسبته ٩٨% مما يعني ان المدعى عليها بعد إقامة الدعوى وما ذكرناه من الصرف لمبالغ المشروع محل التعاقد على مشروع المدعى عليها لم تجد مخرجاً الا ان تجعل مشروعها هو المشروع محل التعاقد ومن حيث هذا الإقرار ومضمونه واثره فيكون مؤداه تكذيباً في دفوع المدعى عليها من الاضرار او الموانع في تأخير الدفعات على حد قولها فمن غير المتصور عقلا ومنطقاً ان تتمسك المدعى عليها بالتأخير في الدفعات وفي الوقت ذاته تقر انها أنجزت ٩٨% من المشروع محل التعاقد , فهل أنجزت المدعى عليها ٩٨% وتعجز عن اكمال ما نسبته ٢% ؟ الامر الذي يستدل منه على ان المدعى عليها تتحجج بالتأخير في الدفعات لمجرد الجواب عن الدعوى. ثانيا: - ان المدعى عليها تجاهلت الرد على ما جاء في مذكرتنا الجوابية على الخطاب الذي ارفقناه للدائرة القضائية في البند أولاً منها فلم تجيب عن ذات الخطاب لا بإقرار ولا بإنكار بموقفٍ لا يجوز السكوت به ولما لهذا الخطاب من أثر جوهري ودلالة مهمة كان من المتعين على المدعى عليها الجواب عن ذلك جواباً ملاقياً مما يجعل المدعى عليها ناكلة عن الجواب ثالثا: - ان ما جاء في جواب المدعى عليها في البند ثانياً وفقراتها الاحدى عشر كلاماً لا يلاقي ما ورد في مذكرتنا الجوابية حيث ان المدعى عليها تطرقت الى اموراً لا علاقة لها بمكمن الخلاف وصلب الدعوى حيث ذكرت ان هناك خلافاً بين الشركاء لدى موكلتي واسترسلت في هذا الجانب الذي لا دلالة منه حيث ان تأخير الدفعات اجبنا عنه في مذكرتنا السابقة ونحيل إليه منعاً للتكرار. رابعا: - ان المدعى عليها اقرت إقراراً صريحاً في مذكرتها الجوابية في البند الخامس الفقرة الأولى منه انها نفذّت مبنى خط الإنتاج بتكلفة ضخمة تجاوزت المليون ومائتان ألف ريال سعودي فإذا اخذنا بالاعتبار إقرارها بإنجاز ٩٨% من المشروع وانها تسلمت مبلغا مقداره مليون واربع مائة الف ريال فلا يتبقى سوى التسليم النهائي للمشروع التشغيل ولم يتبقى على موكلتي الا بدء العمل بالمشروع ولا تستحق المدعى عليها أي دفعات الا بعد إكمال ما نسبته ٢% ويستلزم ذلك إشعاراً من المدعى عليها لموكلتي بانتهاء المشروع ولم يحدث ذلك حتى تاريخه وبناءً على طلب المدعى عليها ان الدفعة الثالثة والأخيرة المجزئة تُسلم بعد إكمال المشروع وعليه فما هو العائق لدى المدعى عليها في إنهاء وتسليم المشروع حتى تاريخه ؟ مما يثبت تقاعس المدعى عليها في انهاء المشروع ويثبت هذا التقاعس عند النظر الى تاريخ تسليم المدعى عليها الدفعة الثانية والتي كانت بتاريخ ٣١ / ١٠ / ٢٠٢٢م أي قبل سنة وأربعة شهر! خامسا: - ما ذكرته المدعى عليها من وقوع اضرار عليها من تأخير الدفعات على حد قولها وذلك بإلزامها بغرامات مالية بلغت مائة وعشرون الف وتسعة وتسعون ريال سعودي وبالنظر الى ما ارفقه المدعى عليه وكالة نجد انه لا صحة لتلك الغرامات او تكون المدعى عليها هي سبب التأخير حيث ان عقد المدعى عليها مع الشركة الصينية موقع ١٣ / ٠٦ / ٢٠٢٢م وتاريخ تحويل المدعى عليها للمبلغ كان بتاريخ ٢٣ / ٠٦ / ٢٠٢٢م بينما استلام المدعى عليها للدفعة الأولى كان بتاريخ ٢٣ / ٠٢ / ٢٠٢٢م أي قبل شراءه للمعدات بقرابة أربعة اشهر فكيف يستقيم ان يتم تغريم المدعى عليها عن فترة التأخير قرابة أسبوعين فقط! ومن جانب آخر فإن مبلغ الدفعة الأولى في حيازة المدعى عليها وكان بإمكانها السداد فما وجاهة إلزام موكلتي بتلك الغرامات! بل ان مجموع المبالغ التي ارفقتها المدعى عليها تشكّل قرابة مبلغ ثلاث مائة وتسعة الاف ومائتي وثماني وعشرون ريالا سعودي مما يجعل في يد المدعى عليها قرابة الأربع مائة ألف ريال كمتبقي من الدفعة الأولى فعن أي غرامات تتحدث عنها المدعى عليها؟ مما يجعل هذا الادعاء غير صحيح ولو صح ذلك على سبيل الافتراض وليس الإقرار فهو من صنع المدعى عليه ولا علاقة لموكلتي به ولا بينة موصلة عليه، سادسا: - ما جاء في مطالبة المدعى عليها بفسخ العقد فإن موكلتي لا تمانع بفسخ العقد مع المدعى عليها شريطة ان يعود الحال كما كان عليه قبل التعاقد وذلك ان تعيد المدعى عليها الى موكلتي ما استلمته من رأس المال وهو مبلغ وقدره مليون واربع مائة الف ريال سعودي سابعا: - اما ما ذكرته المدعى عليها من تأخر موكلتي من دفع اجرة الأرض مشمول العقد فإن ذلك حقُ يراد به باطل حيث ان هذا العقد تم توقيعه لغرض إنشاء مزرعة خضروات و ورقيات للجزء المتبقي خارج المشروع وتم الرجوع عن هذه الفكرة جملةً وتفصيلا والدليل على ذلك ان المدعى عليها لم تخاطب موكلتي بأي اجرة طوال الفترة الماضية حتى تاريخه ولم تتسلم موكلتي الأرض موضوع عقد الإيجار وهي المساحة البالغة احدى عشر الف متر مربع ولكنها تحاول إظهار تأخير موكلتي للدفعات وانها متقاعسة في انفاذ التزاماتها ومع ذلك فلا مانع لدى موكلتي من استلام الأرض موضوع العقد ١١,٠٠٠م ودفع قيمة اجرة العقد كاملة ولمدة عشر سنوات. وعليه تطلب موكلتي فسخ العقد وإعادة رأس المال المسلم مبلغ وقدره مليون وأربع مائة ألف ريال سعودي. والله يحفظكم ويرعاكم ا.هـ هكذا ارفق. عليه، وبعد الاطلاع على ملف القضية وكافة ماقدمه طرفي الدعوى ، ونظراً لصلاحية القضية للفصل فيها، لذا فقد أقفلت الدائرة باب المرافعة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً . الأسباب: وبعد الاطلاع على الدعوى والإجابة وملف الدعوى، وبعد تحقُّق الدائرة من اختصاصها بنظر هذه الدعوى استنادًا على الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، ولكون وكيل المدعية قد طالبَ بفسخ عقد الشراكة المبرم بين موكلته والمدعى عليها بتاريخ ٠١ / ١٢ / ٢٠٢١م على انشاء وإدارة وتشغيل وتسويق خط انتاج سمكي، بالإضافة إلى مطالبته بإلزام المدعى عليها بإعادة ما تمَّ استلامه من موكلته وهو مبلغٌ إجماله: مليون وأربع مائة الف (١,٤٠٠,٠٠٠) ريال، وحيث قدَّم في سبيل إثبات دعواه العقد المبرم بين الطرفين، بالإضافة إلى حوالات مصرفيَّة إلى المدعى عليها بقيمة إجماليَّة مليون وأربعمائة ألف (١,٤٠٠,٠٠٠) ريال، والتي تمثّلُ قيمة الدفعتين الأولى والثانية الذيْنِ نصَّ عليهما العقد، مضيفًا بأنَّ المدعى عليها لم تقم بأي أعمال في المشروع سوى أعمال البنية التحتية، وبأنَّ المدعى عليها قد تقاعست عن أداء المهام المسندة اليها في العقد محل الدعوى وتحديدًا في البند الثاني منه المتعلق بتنظيم أعمال العقد، وحيث أجمل وكيل المدعى عليها إجابته بإقراره بصحة العقد، وصحة وصول المبلغ المدعى به من المدعية لموكلته وقدره: مليون وأربعمائة ألف (١,٤٠٠,٠٠٠) ريال ، ولكنّه دفع بعد ذلك بأنَّ المدعية قد تأخرت في تسليم الدفعات مما أثَّر على سير العمل، وبما أن وكيل المدعية قد أقرَّ -صراحةً- بأنّ الدفعة الأولى سلمتها موكلته لصالح المدعى عليها في تاريخ: ٢٣/٠٢/ ٢٠٢٢م ، وأنَّ الدفعة الثانية سلمتها موكلته في تاريخ: ٣١/ ١٠/ ٢٠٢٢ م، الأمر الذي ثبت معه للدائرة بأنَّ موكلته قد خالفت بذلك اتُفقَ عليه في العقد- صراحةً - وتحديدًا في الفقرة الأولى من البند الرابع الموسوم بــ «الطريقة المحاسبية»، حيث نصَّ ذلك البند من العقد على أن موعد الدفعة الأولى يكون عند توقيع العقد -والعقد قد وُقِّع بتاريخ ٠١/ ١٢/ ٢٠٢١م- ، بينما موكّلته لم تسلِّم الدفعة الأولى إلا بتاريخ ٢٣/ ٢/ ٢٠٢٢م ، وكذا نصّ ذات البند على أنَّ الدفعة الثانية تكون بعد شهرين (٦٠ يوم) من تاريخ توقيع العقد – أي: في تاريخ ١/ ٢/ ٢٠٢٢م- ، بينما موكلته لم تسلِّم الدفعةَ الثانية إلا بتاريخ ٣١/ ١٠/ ٢٠٢٢م، وبعد سؤال وكيل المدعية عن سبب تأخر موكلته في تسليمها للدفعة الأولى وكذا الدفعة الثانية لصالح المدعى عليها، دفع وكيلها بحصول الاتفاق بين موكلته والمدعى عليها على تأخير الدفعتين إلى موعد التسليم الذي حصل، هذا ولكونه قد عجز عن إثبات ذلك بالبينة - بالرغم من إمهاله- ، مما ثبت معه للدائرة تأخَّر المدعية في سداد الدفعتين من دون مبرر ثابت لذلك، وعدم التزامها بما أُنيط بها عقدًا؛ إذ تأخرت في سداد الدفعة الأولى شهرين واثنين وعشرين يومًا، بينما تأخَّرت في سداد الدفعة الثانية لمدة قاربت تسعة أشهرٍ، وذلك كلّه خلافُ ما أوجبته الفقرة الأولى من البند الرابع من العقد، المتضمن ترتيب مدد السداد للدفعتين، بالإضافة إلى اطلاع الدائرة على الخطاب الموجه من المدعى عليها إلى المدعية في ٠١/ ١٠/ ٢٠٢٢م، -المرفق عبر النظام- المتضمن الإشارة إلى «تأخر المدعية في سداد الدفعات المالية لمدة تقارب الستة أشهر، وحصول الضرر على المدعى عليها نتيجة هذا التأخر، مع إمهال المدعية سبعة أيام للسداد، وأنه في حال عدم الالتزام فيصبح العقد باطلًا»، كما أنَّ وكيل المدعية قد أقر صراحة في صحيفة دعواه بأنَّ المدعى عليها قد عملت في المشروع فيما يخصُّ أعمال البنية التحتية بالذات، ولا يخفى -على ناظرٍ- أنَّ أعمال البنية التحتية تعتبر هي الأساس لكل مشروع وهي المرحلة الأهم من مراحل المشاريع كافة، إذ هي الأسُّ الذي تبنى عليه؛ وفي سلامتها سلامةٌ للمشروع، وفي فسادها فساد للمشروع، وهذا بحد ذاته كافٍ لبيان أهمية هذه المرحلة في المشاريع عامةً، وإلى عمل المدعى عليها في المشروع محل النزاع، وحيث ثبت للدائرة - واستنادًا على ما مضى- تأخر المدعية في سداد الدفعتين، كما ثبت لها عمل المدعى عليها في أعمال البنية التحتية في المشروع، مما يجعل مطالبة المدعية بفسخ العقد واستعادة المبلغ المسلّم للمدعى عليها - والحال كما تقدم- حريةً بالرفض، وفيما يخص مطالبة وكيل المدعى عليها بفسخ العقد ودفع الفروقات وبما أن الدائرة وفي جلستها التحضيرية قد حصرت النظر في هذه الدعوى بطلبات المدعية، عليه فإنَّ الدائرة تفهم المدعى عليها بأنَّ لها حق المطالبة بذلك في دعوى أخرى، وبذلك فتكون الدعوى إلى هذا الحد قد استوفت حقها ومستحقها من النظر، وترى الدائرة أنَّ فيما تم تقديمه من طرفي الدعوى الكفاية لتكوين القناعة والعقيدة بما يرد في منطوقه. ويحق للطرفين الاعتراض عليه خلال المهلة المقررة نظامًا وقدرها ثلاثين يومًا تبدأ من تسلم نسخة الحكم الكترونيًا، استنادًا على الفقرة الأولى من المادة التاسعة والسبعين من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم : (م/ ٩٣) وتاريخ: ١٥ / ٨ / ١٤٤١هــ. نص الحكم: حكمت الدائرة/ برفض دعوى المدعية بكافة طلباتها، لما هو موضح بالأسباب، والله ولي التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث