حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4531010635

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٨ شَعبان ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570226070/1445
رقم الحكم:4531010635
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570226070 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4531010635 التاريخ: ٨ شَعبان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٢٢٦٠٧٠ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات (شركة شخص واحد) المدعى عليه : شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأنه سبق وأن بتقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها طالبا فيها بإلزام المدعى عليها بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١،٠٦٣،٥٧٣.٣٠) مقابل المتبقي من ثمن تقديم خدمات الإعاشة والإسكان للطاقم التابع للمدعى عليها. ثانيا: إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بإجمالي مبلغ وقدره (١٠٦٣٥٧) ريال. وبإحالة القضية للدائرة باشرت الدائرة نظرها حسب ما جاء في ملف القضية، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ: ٢٠/ ٣/ ١٤٤٥هـ تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعواه تضمنت أن المدعية تعاقدت مع المدعى عليها على أن تقوم الأولى بتقديم خدمات الإعاشة والإسكان بالمجمع السكني الكائن بمدينة (...) بتاريخ (١/ ١٠/ ٢٠٢٢م)، واستمرت العلاقة بين الأطراف حتى تاريخ (٣١/ ٨/ ٢٠٢٣م) ونتج عن ذلك مستحقات بإجمالي مبلغ وقدره (٣،٣٧٧،٢٤١.١٧ ) ريال سدد منها مبلغ (٢،٣١٣،٦٦٧.٨٧) ريال والمتبقي هو ( ١،٠٦٣،٥٧٣.٣٠) ريال بحسب ما تضمنته الفواتير الصادرة من المدعية، واختتم صحيفته بالمطالبة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي من مستحقات المدعية وقدره (١،٠٦٣،٥٧٣.٣٠) مليون وثلاثة وستون ألفا، وخمسمائة وثلاثة وسبعون ريالا، وثلاثون هللة. ثانياً: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ مالي عن أتعاب المحاماة بإجمالي مبلغ وقدره (١٠٦٣٥٧) مائة وسته آلاف، وثلاثمائة وسبعة وخمسون ريالا. وقدم سندا لدعواه كشف الحساب الصادر على مطبوعات المدعية بتاريخ (١٧/ ١٢/ ٢٠٢٣م)، وفواتير متنوعة، وأوامر شراء تتعلق بالتعامل محل المطالبة، وعقد المحاماة الصادرة على مطبوعات ((...) للمحاماة) والمبرم بتاريخ (٢٣/ ١/ ١٤٤٥هـ). ثم تقدمت وكيلة المدعى عليها بمذكرة جوابية بتاريخ (٢٣/ ٣/ ١٤٤٥هـ) تضمنت الإقرار بصحة التعامل على سبيل الإجمال، ودفعت بأن الصحيح فيما يتعلق بإجمالي قيمة التعامل بأنه يتمثل في مبلغ وقدره (٣,٣٣٨,٥٦٨.٩٦) ريال، وصادقت على إجمالي المبالغ المسددة، وأن الصحيح بأن إجمالي مبلغ المطالبة (١,٠٢٤,٩٠١) ريال، وقررت بأن سبب عدم مصادقتها على الفارق ممثلا في مبلغ وقدره (٣٨٦٧٢.٢) ريال أنه لم يسبق للمدعية تقديم الفواتير الآتية: ( ٢٠٢٣-٠٠٠٢٠، ٢٠٢٣-٠٠٠٥٦، ٢٠٢٣-٠٠٠٥٧، ٢٠٢٣-٠٠٠٥٠، ٢٠٢٣-٠٠٠٧٤، ٢٠٢٣-٠٠٠٧٠)، ودفعت بعدم استحقاق المدعية للأتعاب لعدم التزامها بتزويد المدعى عليها بالفواتير حسب ما تضمنه أمر الشراء ليتم السداد. ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرة بتاريخ (٢٦/ ٣/ ١٤٤٥هـ) تضمنت تأكيد ما أورده من وقائع بصحيفة دعواه، وأفاد بأنه سبق أن تواصل مع وكيلة المدعى عليها لتزويدها بالفواتير المطلوبة في كل من (٢٣/ ٣/ ١٤٤٥هـ) و(٢٤/ ٣/ ١٤٤٥هـ)، وأبدى تسلسل المفاهمات بين الأطراف إلى حين إقامة الدعوى، وتمسك بطلباته. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (٩/ ٤/ ١٤٤٥هـ) حضر وكيل المدعية/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموج الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم (...)، وحضرت لحضوره وكيل المدعى عليها/ (...)-سعودية الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم (...). وأقر فيها الأطراف بقيام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة الأصلية، وقرر المدعي بأنه تبعا لذلك يتمسك بطلب الأتعاب، واستند إلى العقد المبرم بتاريخ (٢٣/ ١/ ١٤٤٥هـ)، وذلك فيما تضمنه البند (ثالثا)، وقرر بأن المدعية حررت الشيك رقم (١) وتاريخ (٢٤/ ١٠/ ٢٠٢٣م) مسحوب على البنك (...) لأمر (مكتب (...) للمحاماة) بمبلغ وقدره (١٠٦٣٥٧,٣٠) ريال، لم يتم صرفه حتى تاريخه. وبعرض ذلك على المدعى عليها قررت بأنها تدفع بعدم استحقاق المدعية للتعويض عن الأتعاب كون المدعى عليها لم تماطل في السداد وإنما قامت بمطابقة الفواتير بمجرد استلامها، كما تمسكت بما ورد في البند (ثالثا) من اتفاقية الأتعاب المبرمة بين المدعية ووكيلها والمتضمن تحصيل ما نسبته (١٠%) من المبلغ المحكوم به عند صدور الحكم واكتسابه القطعية. وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته قرر وكيلا الطرفين الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة ومن ثم النطق بالحكم وأصدرت الدائرة حكمها برقم (٤٥٣٠٣٥٠٩٠٤) ، وتاريخ ٠٨/٠٥/١٤٤٥هـ، والقاضي بعدم قبول طلب المدعية إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة، تأسيسا على عدم تمحض الغرم على المدعية بتحقق سدادها لأتعاب المحاماة لوكيلها، وأن مجرد قبض الشيك لا يعد صرفا لمضمونه لكونه غير مصدق، فتقدم المدعي باعتراضه على الحكم استئنافا، ثم أصدرت الدائرة الثانية من محكمة الاستئناف القرار رقم(٤٥٣٠٥٩٦٨٢٥) ،وتاريخ ١٣/٠٦/١٤٤٥هـ والقاضي بإلغاء الحكم الصادر بالصك رقم (٤٥٣٠٣٥٠٩٠٤) في هذه القضية، وإعادة الأوراق إلى الدائرة ناظرة القضية لاستكمال النظر، تأسيسا على تقدم المدعي وكالة بما يثبت تمحض غرم الشكاية، واستكمالا لنظر القضية عقدت الدائرة لأجله الجلسة المرئية المؤرخة في ٠٤/ ٠٧/ ١٤٤٥هـ بحضور وكيل المدعية(...) بموجب الوكالة رقم(...) وحضرت لحضوره(...) سعودية الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفتها وكيلة عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم(...)، فجرى سؤال المدعى عليها وكالة عن المبلغ الإجمالي للفواتير الآتية ( ٢٠٢٣-٠٠٠٢٠، ٢٠٢٣-٠٠٠٥٦، ٢٠٢٣-٠٠٠٥٧، ٢٠٢٣-٠٠٠٥٠، ٢٠٢٣-٠٠٠٧٤، ٢٠٢٣-٠٠٠٧٠) والتي تدفع بأن المدعية لم تزود موكلتها بها قبل إقامة هذه الدعوى، فقررت بأن إجمالي الفواتير الست مبلغ وقدره (٣٨،٦٧٢.٢) ثمانية وثلاثون ألفا وستمائة واثنان وسبعون ريالا وعشرون هللة، وبعرضه على المدعي وكالة صادق على إجمالي المبالغ، فجرى سؤال المدعي وكالة عن سبق قيام موكلته بتسليم الفواتير الست للمدعى عليها قبل إقامة الدعوى ؟، فقرر بأنه موكلته قامت بذلك، وبسؤاله البينة على ذلك قرر بأن المدعى عليها وكالة سبق أن أقرت بذلك في ضبط الجلسة الثانية من هذه القضية، وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته قرر الطرفان الاكتفاء، ولصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم، وأصدرت حكمها الماثل مبنيا على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيساً على ما تقدم سلفا، ولئن اطلعت الدائرة على ملف القضية، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوى بمناشدة المدعية من فحوى مطالبتها بعد حصرها إلى إلزام المدعى عليها بالآتي: أولا: إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١،٠٦٣،٥٧٣.٣٠) مقابل المتبقي من ثمن تقديم خدمات الإعاشة والإسكان للطاقم التابع للمدعى عليها. ثانيا: إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بإجمالي مبلغ وقدره (١٠٦٣٥٧) ريال، ولما كان النزاع بذلك قائم بين تاجرين، ومتعلق بأعمالهم التجارية؛ الأمر الذي يبسط لهذه المحكمة ولاية نظر النزاع الماثل؛ استنادا للفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية. وعن موضوع تلك المطالبة، ولما كانت طلبات المدعي وكالة قد انحصرت مؤخرا في الطلب الثاني ممثلا في إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة، وإذ تمهد الدائرة لتفنيد المطالبة بتقرير بحثها طبقا للأحكام المقررة في الفصل الثالث من الباب الأول من القسم الأول لنظام المعاملات المدنية، باعتبار سريان أحكامها في مواجهة الشخص الاعتباري طبقا للمادة (١١٨) من نظام المعاملات المدنية، وحيث كانت دعاوى المسؤولية التقصيرية تقوم على أسس وأركان تتمثل في: الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية، وباستيفاء تلك الأركان ينشأ الالتزام بالتعويض طبقا للمادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية، ولما كانت المدعى عليه تنفي استحقاق المدعية لكامل المطالبة باعتبار انتفاء ركن الخطأ من جانب المدعى عليها، وأن التقصير إنما كان من جانب المدعي لعدم تزويدها بالفواتير التالية: ( ٢٠٢٣-٠٠٠٢٠، ٢٠٢٣-٠٠٠٥٦، ٢٠٢٣-٠٠٠٥٧، ٢٠٢٣-٠٠٠٥٠، ٢٠٢٣-٠٠٠٧٤، ٢٠٢٣-٠٠٠٧٠) وقدرها (٣٨،٦٧٢.٢) ريال مخالفة بذلك ما تضمنه أمر الشراء. ولما كان المدعي وكالة قد جابه هذا الادعاء بالدفع بسبق تزويد المدعية بها، استنادا إلى إقرار وكيلتها بذلك في ضبوط هذه الدعوى. ولما كانت الدائرة بتأملها لما تبادله الأطراف من دفوع، وباستعراضها لأوامر الشراء المتصلة بالفواتير محل النزاع؛ استبان تضمنها اشتراط تزويد المدعى عليها بفواتير تقديم الخدمات بعد تقديمها، وأن السداد يكون لاحقا لتقديم تلك الفواتير، وإذ لم تقف الدائرة في ضبوط الجلسات على ما يفيد بإقرار المدعى عليها باستلام الفواتير قبل إقامة الدعوى، ومن ثم فإن الدائرة تجد أن هذا الجزء من المطالبة قد انتفى فيه تحقق ركن الخطأ من المدعى عليها؛ لمخالفة المدعية للتراتب التي توافق عليها الأطراف في استحقاق ثمن تلك الخدمات. وأما عن المبلغ المتبقي من المطالبة ممثلا في مبلغ وقدره (١,٠٢٤,٩٠١.١٠) ريال، ولما كانت الدائرة في سبيل فحصها لقيام ركن الخطأ قد استبان لها ظهور الحق بحسب إقرار المدعى عليها بالمطالبة، ومطلها في أداء حق حال الأداء دون تقديم مبرر للتأخر في الوفاء، لا سيما مع ما تضمنته أوامر الشراء من تحديد مدة السداد خلال ٣٠ يوما من قبول الفواتير، كما استبان قيام ركن الضرر بما برهن به وكيل المدعية من تحمل موكلته لغرم الشكاية الناشئ عن بعقد الأتعاب المبرم بتاريخ (٢٣/ ١/ ١٤٤٥هـ)، وذلك فيما تضمنه البند (ثالثا)، وتحرير الشيك رقم (١) وتاريخ (٢٤/ ١٠/ ٢٠٢٣م) مسحوب على البنك (...) لأمر (مكتب (...) للمحاماة) بمبلغ وقدره (١٠٦٣٥٧,٣٠) مائة وستة آلاف وثلاثمائة وسبعة وخمسون ريالا وثلاثين هللة، وحوالة مالية قدرها (١٠٦٣٥٧,٣٠) مائة وستة آلاف وثلاثمائة وسبعة وخمسون ريالا وثلاثين هللة، كما استبان نهوض العلاقة السببية بكون خطأ المدعى عليها قد أدى إلى إلجاء المدعية إلى استحصال حقها قضاء، وتحملها الغرم الناشئ عن تلك الشكاية؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعية للتعويض على سبيل الإجمال. هذا ولما كانت الدائرة إذ تمهد لبحث ذلك بتقرير أن الضرر الذي يزال إنما هو الضرر الفعلي المعتاد، والمتمثل في غرم الشكاية في مثيلات المطالبة الأصلية؛ وعليه فلا عبرة بما أبرمه المتعاقدين من تلقاء أنفسهما؛ استنادا للقاعدة (الضرر لا يزال بمثله) والمقررة في القاعدة (١٧) من المادة (٧٢٠) من نظام المعاملات المدنية، ولما كانت الدائرة بما لها من سلطة تقديرية قررتها المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبمراعاتها لما يتلاءم مع هذه القضية من معايير ممثلا في عرف أتعاب الترافع عن مثل تلك القضية، والذي يتحدد عادة بما نسبته (١٠%) من المبلغ المستحق، وحيث كان المبلغ المستحق قبل إقامة الدعوى قدره (١,٠٢٤,٩٠١.١٠) مليون وأربعة وعشرون ألفا وتسعمائة وواحد ريالا وعشر هللات؛ مما يفضي إلى استحقاق المدعية لمبلغ وقدره (١٠٢,٤٩٠.١١) ريالا، ورفض ما زاد على ذلك لانتفاء تحقق موجب التعويض فيه. ولما كانت الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها بعد تمكين كل طرف من إبداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقاً لأحكام نظام المحاكم التجارية؛ فأقفلت باب المرافعة وفقاً للمادة (٥٨) من نظام المحاكم التجارية، وأصدرت هذا الحكم. للوقائع والأسباب التي سيتضمنها صك الحكم . نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات -ذات السجل التجاري رقم (...)- بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد -ذات السجل التجاري رقم (...) - مبلغا وقدره (١٠٢,٤٩٠.١١) ورفض ما زاد على ذلك؛ لما هو موضح في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4531010635 التاريخ: ٢٦ شوّال ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٢٢٦٠٧٠ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات (شركة شخص واحد) المدعى عليه : شركة (...) للمقاولات الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة في صك الحكم، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار؛ بموجب ما نصت عليه المادة (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها يتحصل بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ انطوت على المطالبة بثمن تقديم خدمات الإعاشة والإسكان للطاقم التابع للمدعى عليها مع طلب التعويض عن أتعاب المحاماة. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية باشرت نظرها على النحو الموضح في محاضر القضية، حيث ذكرت المدعية أنه تم سداد مبلغ المطالبة الأصلية وحصرت دعواها في طلب التعويض عن الأتعاب، ثم أصدرت الابتدائية حكمها في القضية بتاريخ ١٤٤٥/٤/٩هـ القاضي بعدم قبول طلب المدعية إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة؛ تأسيساً على أن المستبين من تقرير المدعي وكالة عدم ثبوت تمحض غرم هذه الشكاية ببذل المدعية للأتعاب، ثم تقدم وكيل المدعية المحامي/ (...) بالاعتراض على الحكم، ومفاد الاعتراض: مجانبة الحكم للصواب من جهة استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة بموجب السداد المقدم، وطلب نقض الحكم وإلغاؤه والقضاء مجدداً بقبول الدعوى وفتحها من جديد. وعلى إثره أحيلت القضية لهذه الدائرة فباشرت نظرها وأصدرت فيها حكمها المؤرخ بـ ١٤٤٥/٦/١٣هـ القاضي بإلغاء الحكم وإعادة القضية للدائرة الابتدائية لاستكمال النظر وذلك وفقاً للأسباب المبينة في الصك، وبإحالة القضية للدائرة الابتدائية باشرت نظرها ثم أصدرت فيها حكمها المؤرخ بـ ١٤٤٥/٨/٩هـ القاضي بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (١٠٢,٤٩٠.١١) ورفض ما زاد على ذلك، وذلك وفقاً للأسباب المحررة في الصك. ثم اعترضت المدعى عليها على الحكم بلائحة استئناف قدمها وكيلها المحامي (...) جاء فيها : أولا: كان يوجد ديون مستحقه في ذمة كلا الطرفين ( المدعية والمدعى عليها ) للآخر، وكان لابد من تصفية الحسابات بينهما لبيان مستحقات المدعية. ثانيا: المدعى عليها لم تماطل المدعية في سداد المبلغ المستحق لها ، وقد أقرت بمحضر ضبط الجلسة باستحقاق المدعية لمبلغ ( ١,٠٢٤,٩٠١ ) بموجب الفواتير المسلمة ولا يخفى على شريف فضيلتكم بأن الدعوى افتتحت بها ثلاث جلسات فقط ، حيث أن الجلسة الأولى أجلت لوجود بوادر الصلح والمقاصة لوجود تعاملات متبادلة بين الطرفين ، وحين رأت المدعى عليها عدم التوصل مع المدعية إلى اتفاق ، قامت المدعى عليها في الجلسة الثانية بطلب إرسال الفواتير الغير معتمدة للاطلاع عليها وتدقيقها ، حيث أن المدعى عليها قامت بسداد كامل المبلغ المتبقي في ذمتها وذلك يدل على حرص موكلتي بسداد الديون دون المماطلة، لذا انتهت القضية بالجلسة الثالثة وإثبات سداد كامل مستحقات المدعية. ثالثا: وطبقا للمادة ( ١٢٠ ) من نظام المعاملات المدنية على الآتي نصه : ( كل خطأ سبب ضررا للخير يلزم من ارتكبه بالتعويض ) ومن ثم يتبين أن ركن الخطأ هو أحد أركان المسؤولية الموجبة للتعويض وحيث أن الثابت أن المدعى عليها لم تخطئ ولم تماطل في سداد مستحقات المدعية وقامت بسداد المبلغ بعد الانتهاء من تصفية الحسابات مع المدعية ، ومن ثم فلا تستحق المدعية التعويض عن أتعاب المحاماة . رابعا: مخالفة القاعدة الشرعية ( لا يستفيد المخطئ من خطئه ) وحيث المدعية قد أخطأت برفعها هذه الدعوى بدون وجه حق قبل مراجعة حساباتها وتبين أن حسابات المدعى عليها صحيحة وقد أقرت بذلك في محضر ضبط الجلسة ومن ثم فلا يجوز لها أن تستفيد من خطئها وتعويض عن أي أضرار لحقت بها نتيجة ذلك. أصحاب الفضيلة : من كل ما سبق يتبين لفضيلتكم أن الحكم للمدعية بأتعاب المحاماة قد خالف نص المادة ( ١٢٠ ) من نظام المعاملات المدنية ( كما سبق بيانه ) وأن المدعية لم تستحق أي تعويض لانتفاء خطأ المدعى عليها ( كما سبق بيانه). وبناء عليه فإن المدعى عليها تطلب الحكم بالآتي: ١/ قبول الاستئناف شكلا . ٢ / إلغاء الحكم الصادر بالصك رقم (٤٥٣٠٦٧٥٠١١ ) بتاريخ ٠٩/ ٠٨/١٤٤٥هـ بناء على القضية رقم (٤٥٧٠٢٢٦٠٧٠) وتاريخ ٢٧/٢/١٤٤٥هـ واعتباره كأن لم يكن لما سبق بيانه من أسباب . هكذا تضمنت اللائحة، وبإحالة القضية لهذه الدائرة عطفا على ذلك عقدت لها جلسة مرئية في هذا اليوم الثلاثاء ١٤٤٥/١٠/٢١هـ وفيها حضر: (...) (سجل مدني رقم:(...)) بصفته وكيل المستأنف ضدها، كما حضرت: (...) (سجل مدني رقم:(...)) بصفتها وكيلة المستأنفة، وبعد الاطلاع على الأوراق والدراسة والمداولة تم رفع الجلسة للنطق بالحكم، ثم أعلنت الدائرة منطوق هذا الحكم للأسباب التالية: الأسباب: بناء على ما تقدم، ولما كان طلب الاستئناف الماثل قد قُدِّم من محامٍ خلال المدة النظامية المقررة في المادة (١/٧٩) من نظام المحاكم التجارية مستوفياً ما يلزم لقبوله؛ عليه فإن الدائرة تنتهي إلى قبوله شكلاً، ومن حيث الموضوع: فبعد الاطلاع على الحكم المستأنف وعلى أوراق القضية فإن البين للدائرة صحة الحكم وأسبابه، وسلامته مما أثير في صحيفة الاستئناف، وتكفل الأسباب بالرد عليها. كما أن ركن الخطأ متحقق من جهة المستأنفة بعدم أدائها المبلغ للمستأنف ضدها قبل رفع الدعوى رغم مطالبتها به ضمن إجراءات الإخطار المتخذة قبلُ وفق المستندات المرفقة مع صحيفة الدعوى، وذلك ما يكفي لتحقق معنى المماطلة وإحواج المستأنف ضدها لرفع هذه الدعوى وتحمل تكاليف ذلك. هذا وتشير الدائرة إلى أنها نظرت هذه الدعوى طبقاً لنص المادة (٢١٥/أ) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وعليه ولكل ما تقدم: نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في هذه القضية من الدائرة الابتدائية الثالثة برقم (٤٥٣٠٦٧٥٠١١) وتاريخ ٩/٨/١٤٤٥هـ القاضي بما نصه: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات -ذات السجل التجاري رقم ( ...)- بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد -ذات السجل التجاري رقم (...) - مبلغا وقدره (١٠٢,٤٩٠.١١) ورفض ما زاد على ذلك؛ لما هو موضح في الأسباب ، وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث