حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4530720552
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٧ شَعبان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570679875/1445
رقم الحكم:4530720552
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570679875 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4530720552 التاريخ: ٧ شَعبان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٥٧٠٦٧٩٨٧٥ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها بتقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، قيدت تلك الصحيفة دعوى تجارية وأحيلت لهذه الدائرة والتي حددت لنظرها الجلسة التحضيرية المنعقدة عن بعد بتاريخ ١٩ / ٠٦ / ١٤٤٥هـ وفيها حضرت المدعية وكالة: (...) - هوية وطنية رقم (...)، وكالة رقم (...) - فيما لم يتبين حضور المدعى عليه أو من ينوب عنه رغم الإبلاغ بموعد هذه الجلسة حسبما يتضح من خلال مهمة التبليغ رقم ( ٩٢١٢٩١٣٦ )، وعليه قررت الدائرة السير في إجراءات الدعوى حضورياً، فسألت المدعية وكالة عن دعوى موكلتها وطلبت منها حصر طلباتها وبيناتها فيها فقررت الإحالة على صحيفة الدعوى المقدمة بموجب الطلب المؤرخ في ١٥ / ٦ / ١٤٤٥هـ والتي جاء فيها ما يلي: ( ...بصفتي محامياً مرخصاً بموجب ترخيص المحاماة رقم (...) وتاريخ ١٦ / ٣ / ١٤٤١هـ، ووكيلاً عن المدعية (...) - (...) الجنسية برقم الإقامة (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ٠٤ / ٠٣ / ١٤٤٥هـ، الصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية، بشأن دعواها في مواجهة المدعى عليه (...) سعودي الجنسية هوية رقم (...) بمطالبة مالية رد رأس مال وأرباح، المتضمنة أنه بتاريخ ١٢ / ٠٦ / ١٤٤٢هـ الموافق ٢٥ / ٠١ / ٢٠٢١م، وب(...)، تم إبرام عقد شراكة مضاربة، بين موكلتي والمدعى عليه، إذ دفعت له رأس مال مبلغاً قدره ٣٠.٠٠٠ ثلاثون ألف ريالٍ سعودي؛ ليستثمرها في شراء وبيع التمور على أن يكون لها نسبة من الربح ( ٢٥ ) خمسة وعشرون بالمائة، يدفعها لها بعد نهاية شهر الحج، ومنذ عام ١٤٤٢هـ، وحتى الآن، لم يدفع لها ريالاً واحداً من الأرباح، وقد طالبته برد رأس المال، والأرباح فرفض، ولا يوجد تجاوب معها حتى الآن. لذا أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بما يلي: ١ - برد رأس المال وقدره ٣٠.٠٠٠ ثلاثون ألف ريالٍ سعودي. ٢ - رد الأرباح لمدة ثلاث سنوات عن كل سنة ٢٥ بمبلغ٧٥٠٠ سبعة آلاف وخمس مئة ما مجموعه ٢٢٥٠٠ اثنان وعشرون ألفاً وخمس مئة ريال سعودي. )، كما قررت أنها تحصر بينات موكلتها بالمرفقات المدرجة ضمن ذلك الطلب، ثم أفهمتها الدائرة بأن صحيفة الدعوى المحررة بموجب الطلب المشار إليه آنفاً تضمنت المطالبة بالأرباح وأن ذلك الطلب طلب جديد لم تتضمنه صحيفة الدعوى الالكترونية ومن ثم فلا يمكن قبوله لعدم سريان أحكام النظام والتكاليف القضائية عليه مع عدم تقديمه في الخانة المخصصة لذلك ولما نصت عليه المادة ( ١٠٠ ) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقررت أنها تحصر طلبات موكلتها في الدعوى بطلب رد رأس المال وذلك بمبلغ وقدره ( ٣٠٠٠٠ ) ثلاثون ألف ريال وأنها تحتفظ بحق موكلتها بالمطالبة بالأرباح في دعوى مستقلة، ثم استوفت الدائرة متطلبات الجلسة التحضيرية مبدئياً، ثم قررت المدعية وكالة الاكتفاء بما سبق تقديمه وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى؛ للدراسة، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ٢٦ / ٠٦ / ١٤٤٥هـ حضرت المدعية وكالة: (...) - هوية وطنية رقم (...)، وكالة رقم (...) - فيما لم يتبين حضور المدعى عليه أو من ينوب عنه رغم الإبلاغ بموعد هذه الجلسة حسب ما يتضح من خلال مهمة التبليغ رقم (٩٤٠٢١٣٧٧)، ثم سألت الدائرة المدعية وكالة هل تملك موكلتها رخصة استثمار صادر من جهات الاختصاص لممارسة الاستثمار داخل أراضي المملكة العربية السعودية؟ فقررت أن موكلتها لا تملك رخصة استثمار صادرة من جهات الاختصاص بشأن ذلك، ولحاجة الدعوى لمزيد من التأمل والدراسة قررت الدائرة تأجيل نظرها، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ١٧ / ٠٧ / ١٤٤٥هـ حضرت المدعية وكالة: (...) - هوية وطنية رقم (...)، وكالة رقم (...)- فيما لم يتبين حضور المدعى عليه أو من ينوب عنه رغم الإبلاغ بموعد هذه الجلسة حسب ما يتضح من خلال مهمة التبليغ رقم (٩٥٩١٨٤٢١)، ثم سألت الدائرة المدعية وكالة هل سبق لموكلتها استلام أي مبالغ من المدعى عليه سواءً من رأس المال أو الأرباح؟ فقررت أن موكلتها لم تستلم من المدعى عليه أي مبالغ سواءً من رأس المال أو الأرباح الناتجة عنه، ثم ذكرت المدعية وكالة بأنها ترغب بتقديم إضافة فأذنت لها الدائرة بذلك ثم قدمت عبر المحادثة ما يلي نصه: ( إيضاحاً لجوابنا في الجلسة السابقة عن تملك موكلتي لرخصة الاستثمار داخل أراضي المملكة، نود التنويه أن موكلتي بموجب العقد هي الملتزمة بدفع رأس المال وتم دفعه للمدعى عليه، أما المدعى عليه فهو الملتزم بالقيام بالعمل وعليه فإنه يتعين على المدعى عليه امتلاك رخصة الاستثمار وليس على موكلتي. )، ثم قررت المدعية وكالة الاكتفاء بما سبق، وعليه قررت الدائرة إقفال باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة، وبعد المداولة، أصدر الدائرة حكمها في الدعوى؛ لما يلي: الأسباب: بناءً على الوقائع سالفة البيان؛ ولما كان النزاع وفقاً لوصفه الوارد في الوقائع أعلاه داخل في عموم اختصاص المحاكم التجارية، طبقاً لما نصت عليه المادة ( ١٦ / ٣ ) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / ٩٣ ) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١هـ؛ لذلك فإن الدائرة تقرر اختصاصها نوعياً بنظره تأسيساً على ذلك. وفيما يتصل بموضوع هذه الدعوى؛ فحيث إن المدعية وكالة تذكر أن موكلتها تعاقدت مع المدعى عليه بتاريخ ١٢ / ٠٦ / ١٤٤٢هـ الموافق ٢٥ / ٠١ / ٢٠٢١م على إبرام عقد شركة مضاربة بينهما، ودفعت له بناءً على ذلك رأس مال بمبلغ وقدره ( ٣٠٠٠٠ ) ثلاثون ألف ريال؛ ليستثمرها في شراء وبيع التمور على أن يكون لها من الربح ما نسبته ( ٢٥% )، إلا أنه وحتى الآن لم يدفع لها شيئاً سواءً من رأس المال أو من الأرباح الناتجة عنه، وتحصر طلبات موكلتها في هذه الدعوى انتهاءً بطلب إلزام المدعى عليه برد رأس المال المسلم له والبالغ قدره ( ٣٠٠٠٠ ) ثلاثون ألف ريال، وبما أن المدعى عليه لم يحضر أياً من جلسات هذه الدعوى على الرغم من الإبلاغ بالموعد وفقاً لما هو مبين أعلاه، وبما أن المدعية وكالة قدمت في سبيل إثبات صحة ما تدعيه سنداً كتابياً والمتمثل في عقد الشراكة المبرم بين الطرفين والذي جاء فيه ما نصه: " أقر أنا (...) بأنه تم الاتفاق بين وبين السيدة (...) على الشراكة في استثمار مزرعة.... على أن تحصل على ٢٥% خمسة وعشرون بالمئة من الأرباح وذلك مقابل السهم ٣٠.٠٠٠ ثلاثون ألف ريال وتم استلام المبلغ في هذا اليوم الاثنين الموافق ١٢ / ٠٦ / ١٤٤٢هـ... "، ولما كان من المقرر نظاماً أن المحررات العادية معبرة عن إرادات أصحابها ولها حجيتها تجاه من صدرت عنه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط، أو إمضاء، أو ختم، أو بصمة؛ طبقاً لما نصت عليه المادة ( ٢٩ / ١ ) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / ٤٣ ) وتاريخ ٢٦ / ٠٥ / ١٤٤٣هـ، وبما أن المدعى عليه لم يحضر الجلسات المحددة لنظر هذه الدعوى - طبقاً لما سبق بيانه في الوقائع أعلاه - فضلاً عن أن ينكر التوقيع المنسوب إليه في عقد الشراكة، وبما أن الأصل هو عدم رد المدعى عليه للمدعية لشيء من رأس مالها المسلم له؛ لذا فإنه يثبت للدائرة صحة وقائع الدعوى المدعى بها، ولما كان ذلك كذلك، وكان الثابت للدائرة من خلال ملف الدعوى والأوراق المرفقة به وما قررته المدعية وكالة أن المدعية أجنبية لا تملك ترخيصاً لمزاولة الاستثمار في المملكة العربية السعودية، وحيث إن مزاولة الشخص الأجنبي للاستثمار يتطلب حصوله على ترخيص من الجهة المختصة وفقاً لما نصت عليه المادة ( ٢ ) من نظام الاستثمار الأجنبي الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / ١ ) وتاريخ ٠٥ / ٠١ / ١٤٢١هـ والتي جاء فيها: " مع عدم الإخلال بما تقضي به الأنظمة والاتفاقيات، يصدر لاستثمار رأس المال الأجنبي في أي نشاط استثماري في المملكة بصفة دائمة أو مؤقتة ترخيص من الوزارة..."، وقد بينت المادة ( ١ / ز ) من ذات النظام المقصود برأس المال الأجنبي بأنه: " ...– على سبيل المثال وليس الحصر- الأموال والحقوق التالية متى كانت مملوكة لمستثمر أجنبي: ١/ النقود، والأوراق المالية، والأوراق التجارية. ٢/ أرباح الاستثمار الأجنبي إذا تم توظيفها في زيادة رأس المال، أو توسعة مشاريع قائمة، أو إقامة مشاريع جديدة. ٣/ الآلات، والمعدات، والتجهيزات، وقطع الغيار، ووسائل النقل، ومستلزمات الإنتاج ذات الصلة بالاستثمار. ٤/ الحقوق المعنوية، كالتراخيص، وحقوق الملكية الفكرية، والمعرفة الفنية، والمهارات الإدارية، وأساليب الإنتاج "، كما بينت المادة ( ٧٢ ) من نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / ١٩١ ) وتاريخ ٢٩ / ١١ / ١٤٤٤هـ الشروط الواجب توافرها في محل الالتزام والأثر المترتب على الإخلال بأي منها فنصت بأنه: " ١- يجب أن تتوفر في محل الالتزام الشروط الآتية: أ- أن يكون ممكناً في ذاته. ب- ألا يكون مخالفاً للنظام العام. ج- أن يكون معيَّناً بذاته أو بنوعه ومقداره أو قابلاً للتعيين. ٢- يقع العقد باطلاً إذا لم تتوفر في المحل الشروط الواردة في الفقرة (١) من هذه المادة. "، وبينت المادة ( ٧٥ ) من نظام المعاملات المدنية الوراد بيانه أعلاه كذلك الأثر المترتب على العقود المبرمة دون وجود سبب مشروع فنصت على أن: " يقع باطلاً أي عقد يكون السبب الباعث على التعاقد فيه غير مشروع... "، إذا تقرر ذلك كله؛ فإنه يتضح أن المنظم منع الشخص الأجنبي من مزاولة الاستثمار داخل المملكة العربية السعودية دون الحصول على ترخيص بذلك، ومن ثم فإن العقد محل النزاع المبرم بين طرفيه بالمخالفة للنصوص النظامية الواردة أعلاه لم ينعقد على وجه صحيح يمكن معه إمضاءه وما ترتب عليه من آثار؛ لمخالفة محله للنظام العام، ولعدم مشروعية سببه، وبما أن الثابت للدائرة مع ما سبق بيانه بطلان التعاقد بين طرفيه، وحيث إن الآثار الناتجة عن تقرير ذلك تتمثل في وجوب إعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد؛ طبقاً لما نصت عليه المادة ( ٨٢ ) من نظام المعاملات المدنية الوارد بيانه أعلاه، ومن ثم وجوب إلزام المدعى عليه برد رأس المال للمدعية؛ لذلك فإن الدائرة تلزمه بدفعه على النحو الوارد في المنطوق أدناه. نص الحكم: إلزام: (...) - هوية وطنية رقم (...) - بأن يدفع لـ: (...) - (...) الجنسية، هوية مقيم رقم (...) - مبلغاً وقدره (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف ريال؛ لما هو موضح في الأسباب. هذا الحكم نهائي غير قابل للاعتراض بطريق الاستئناف طبقاً لما نصت عليه المادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١هـ.