حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4530761202
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٣ شَعبان ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570287097/1445
رقم الحكم:4530761202
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570287097 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4530761202 التاريخ: ٣ شَعبان ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 4570287097 لعام 1445 هـ المدعي: شركة (...) / (...) (...) وشركاهم المدعى عليه : (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعية تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها: (أولاً: الوقائع: بتاريخ 07/02/1441هـ الموافق 06/10/2019 م أبرمت موكلتي شركة (...) المدعية مع المدعى عليها مؤسسة (...) للعطورات عقد توزيع منتجات، وذلك لتوزيع منتجات موكلتي في نطاق محدد في كلاً من (...)، لمدة ثلاث سنوات ويتجدد لمدة أخرى، وتضمن العقد على أن المنتجات المسلمة للطرف الثاني تعتبر منتجات مباعة ويلتزم الأخير بسداد قيمتها عند الاستلام. قامت موكلتي بتوريد عطور وأدوات تجميلية للمدعى عليها بموجب سند استلام بتاريخ 01/09/2022م، وذلك بناءً على أمر التوريد الصادر من المدعى عليها بتاريخ 04/08/2022م، بإجمالي مبلغ وقدره (135.410،600) مائة وخمسة وثلاثون وأربعمائة وعشرة دينار كويتي وستمائة فلس. بتاريخ 18/10/2022م سددت المدعى عليها جزء من الفواتير المشار إليه أعلاه بمبلغ وقدره (41.022،290) واحد وأربعون ألف واثنان وعشرون دينار كويتي ومئتان وتسعون فلساً، وبقي في ذمتها مبلغ وقدره (310. 94,388) أربعة وتسعون ألف وثلاث مئة وثمان وثمانون دينار كويتي وثلاث مئة وعشرة فلساً لم تلتزم بالوفاء بها. قامت موكلتنا مخاطبة المدعى عليها وتذكيرها بسداد المستحقات المتأخرة، إلا أن المدعى عليها أخطرت موكلتنا بعدم قدرتها في الاستمرار في تنفيذ العقد، نظراً لضعفها المالي بموجب البريد الإلكتروني بتاريخ 05/11/2022م تضمن ما يلي: نفيدكم أن يوجد لدينا التزامات مالية حاولنا خلال الفترة الماضية إيجاد الحلول لها ولكن لم يتم ذلك مخالفة بذلك للبند (5) من العقد المبرم بين الطرفين ونصه : من المتفق عليه بين طرفي هذا العقد أن جميع المنتجات المسلمة للطرف الثاني سواء كان ذلك بموجب إيصال أو إذن تسليم بضاعة أو أي سند كتابي آخر هي منتجات مبيعة للطرف الثاني (الموزع) يلتزم الأخير بسداد قيمتها عند التسليم... ، مما يثبت معه عدم الالتزامات بالبنود التعاقدية الجوهرية، واستنفاذ كافة الطرق الودية للمطالبة بحقها، مما ألجأ موكلتنا لرفع هذه الدعوى. ثانياً: الأسانيد الشكلية: الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية: حيث إن موكلتي والمدعى عليها شركتان تجاريتان، وهذه الدعوى متعلقة بتعامل تجاري بينهما، مما يجعل هذه الدعوى من المنازعات التجارية التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، وبناءً على المادة (16/1) من نظام المحاكم التجارية ينعقد اختصاص المحكمة التجارية بالنظر في الدعوى. الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بـ(...): حيث إن المقر الرئيسي للمدعى عليها حسب ما أشار إليه العقد في (...) وقد نصت المادة (17) من نظام المحاكم التجارية على التالي يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه مما ينعقد اختصاص المحاكم التجارية بمدينة (...) بالنظر في الدعوى. اللجوء إلى المصالحة والوساطة: حيث إن موكلتي قامت بمحاولات صلح ودية مباشرة بينها وبين المدعى عليها وكذلك قامت بتقديم طلب صلح في منصة تراضي للوصول إلى تسوية مع المدعى عليها، وتم إغلاق الطلب لعدم إمكانية الصلح، وعليه يتحقق معه سبق لجوء موكلتي إلى المصالحة استناداً على المادة (59/1) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. إخطار المدعى عليها قبل رفع الدعوى: حيث إن موكلتي لجأت إلى المصالحة والوساطة وفق ما تم بيانه في الفقرة السابقة مما يعد في حكم الإخطار، استناداً على المادة (71/2) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. ثالثاً: الأسانيد الموضوعية: حيث إن موكلتي تطلب في دعواها إنهاء عقد التوزيع المبرمة بتاريخ 7/02/1441هـ مع المدعى عليها، بالإضافة إلى إلزامها بدفع المبلغ المتبقي في ذمتها وقدره (310. 94,388) أربعة وتسعون ألف وثلاث مئة وثمان وثمانون دينار كويتي وثلاث مئة وعشر فلساً، وتستند موكلتي في طلباتها على النقاط التالية: إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي من قيمة المنتجات: نص البند الخامس من العقد المبرم بين الطرفين على ما يلي: من المتفق عليه بين طرفي هذا العقد أن جميع المنتجات المسلمة للطرف الثاني سواء كان ذلك بموجب إيصال أو إذن تسليم بضاعة أو أي سند كتابي آخر هي منتجات مبيعة للطرف الثاني (الموزع) يلتزم الأخير بسداد قيمتها عند التسليم على ألا يتم التوريد قبل تسديد كامل قيمة الشحنة السابقة بالكامل... وحيث إن موكلتي قامت بتوريد المنتجات إلى المدعى عليها بناءً على أمر الشراء الصادر منها، وقد استلمتها المدعى عليها بموجب سند استلام، ودفعت جزء من قيمة هذه المنتجات وتبقى في ذمتها مبلغ وقدره (310. 94,388) أربعة وتسعون ألف وثلاث مئة وثمان وثمانون دينار كويتي وثلاث مئة وعشر فلساً إلا أنها لم تلتزم بالوفاء بقيمتها، مخالفةً لما نص عليه البند الخامس سابق الذكر، واستنادًا لما هو مقرر فقهاً ونظاماً وقضاءً بأن على المشتري الالتزام بواجبه في دفع قيمة المبيع، ولقوله جل وعلا (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ)، وحيث إن مماطلة المدعى عليها في دفع المستحقات التي في ذمتها يضر بموكلتنا، مما يتعين معه إلزامها بدفع المبلغ المتبقي من قيمة المنتجات. 2- تحقق أسباب ومبررات إنهاء العقد: أخلَت المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية الجوهرية أتجاه موكلتنا، مما يبرر معه إنهاء عقد التوزيع، ونبين لفضيلتكم الأسباب والمبررات وفق للآتي: عدم سداد المدعى عليها لقيمة المنتجات: أخلت المدعى عليها بالبند الخامس من العقد ما نصه لحاجته: من المتفق عليه بين طرفي هذا العقد أن جميع المنتجات المسلمة للطرف الثاني سواء كان ذلك بموجب إيصال أو إذن تسليم بضاعة أو أي سند كتابي آخر هي منتجات مبيعة للطرف الثاني (الموزع) يلتزم الأخير بسداد قيمتها عند التسليم... ولم تلتزم المدعى عليها بدفع قيمة المنتجات المستلمة من قبلها، مما يثبت معه إخلال المدعى عليها ببنود وشروط العقد الجوهرية، ويتعين معه إنهائه. توقف عن طلبات المنتجات: حيث إن العقد المبرم بين الطرفين نص على عدم توريد أي منتجات قبل سداد قيمة الشحنة السابقة بالكامل من قبل المدعى عليها، استناداً على البند الخامس من العقد، ولما كانت المدعى عليها لم تلتزم بسداد قيمة المنتجات المستلمة، مما توقف معه توريد أي منتجات للمدعى عليها لحين سداد المستحقات التي عليها، ولا يخفى على أصحاب الفضيلة أن جوهرة العقد وأساسه هو شراء المدعى عليها لمنتجات موكلتنا وتوزيعها، والتوقف بسبب راجع إلى المدعى عليها نظراً لعدم سدادها للمستحقات السابقة يحرم موكلتنا من توزيع منتجاتها في المناطق محل العقد، ويفوت على موكلتي هذه المنفعة، ولقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار ، مما ينبغي معه رفع الضرر عنها وتعين معه إنهاء العقد المبرم بين الطرفين. عدم قدرت المدعى عليها في تنفيذ العقد: أخطرت المدعى عليها موكلتنا بعدم قدرتها في الاستمرار في تنفيذ العقد وتركها للعمل، نظراً لضعفها المالي وعدم قدرتها على الوفاء بالالتزامات التي عليها، فقد أخطرت المدعى عليها موكلتنا بموجب بريد إلكتروني بتاريخ 05/11/2022م تضمن ما يلي: نفيدكم أن يوجد لدينا التزامات مالية حاولنا خلال الفترة الماضية إيجاد الحلول لها ولكن لم يتم ذلك كما تضمن ذات البريد على وحيث وردنا ايميل منكم بعدم خروج أي بضاعة حتى يتم سداد المبلغ السابق علينا إلا أننا في الوقت الحالي لا نستطيع ذلك وحرصا على سمعتنا وسمعة الشركة نأمل ارسال مندوب لاستلام الفروع وجرد البضاعة.. وتلاه بريد آخر يؤكد على عدم رغبتها في تنفيذ العقد بتاريخ 14/12/2022م ونصه: نفيدكم أنه سبق وأن تم إرسال إيميل بهذا الخصوص والمتضمن على استلام الفروع والبضاعة ويتم دفع فرق المبلغ المتبقي علينا . مما يثبت معه عدم القدرة في الاستمرار وعدم القدرة المالية للوفاء بالتزاماتها). وختم دعواه بطلب إنهاء عقد التوزيع المبرم بين المدعية والمدعى عليها، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليها بسداد المتبقي من قيمة المنتجات المستلمة والبالغ قدرها (310. 94,388) أربعة وتسعون ألف وثلاث مئة وثمان وثمانون دينار كويتي وثلاث مئة وعشرة فلساً. ولنظر هذه الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة حضرها أطراف الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال على صحيفة الدعوى الواردة أعلاه، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة طلب أجلا للرد، وأحالت الدائرة الأطراف إلى تبادل المذكرات خلال عشرة أيام من هذه الجلسة. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن جوابه أفاد بأنه لم يستطع إرفاق الرد من خلال تبادل المذكرات بسبب وجود مشكلة تقنية حاول معالجتها بزيارة الدائرة وقد جرى رفع تذكرة من خلال النظام التقني وانه لازال بانتظار معالجة هذي المشكلة لكي يستطيع تقديم ما لديه من خلال تبادل المذكرات وأفاد بأن لديه رد على الدعوى مكتوباً وقدم مذكرة تضمنت ما نصه : (أولاً : فيما يخص ابرام المدعية شركة (...) مع المدعى عليها مؤسسة (...) عقد توزيع منتجات حصري للمدعى عليها بتاريخ 06/10/2019م في النطاق (...) فصحيح ، علماً أن مدة العقد الأساسية ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ 06/10/2019م ويتجدد لمدة أخرى ، ولأن عقد الوكالة هو عقد مترابط حتى لو اختلفت مناطق التوزيع الحصرية ولأن المقام يتطلب توضيح أمر متعلق بالوكالة ذاتها ، فإننا نشير إلى أن المدعى عليها أيضا وكيلة للمدعية بموجب عقد وكالة حصري في منطقة (...) قامت المدعية بشراءه بتاريخ 13/03/2022م من الوكيل الحصري السابق المدعو (...) بمبلغ وقدره 13.500.000 ثلاثة عشر مليون وخمسمائة الف تم دفعها للمدعو ... ، قامت المدعية بعد تاريخ شراء المدعى عليها وكالة (...) الحصرية بأربعة أيام بإرسال ايميل بفتح البيع أون لاين في المناطق الحصرية للمدعى عليه بالمخالفة لبنود العقد! ليؤسس ذلك امرا ً جوهريا ً وهو أن المدعى عليها حسنة النية في جميع تعاملاتها وفي علاقتها التعاقدية ولها الرغبة بالتوسع في العلاقة مع المدعية ولديها القدرة المادية على استيراد المنتجات الصالحة للبيع وفق العقد علما ً أنه يوجد خطابات شكر متعددة من المدعية للمدعى عليها تشيد بعملها وقيامها بالمهام التعاقدية على أكمل وجه ، واما الشركة المدعية فلم تعمل مبدأ حسن النية وقامت بمنافسة غير مشروعة في المناطق الحصرية للمدعى عليها بما يخالف بند عدم المنافسة وتشويه سمعة المدعى عليها بما يمنعها من ممارسة عملها ، وتجدر الإشارة إلى أن اخلالات المدعية المتعددة اضطر المدعى عليها لإقامة دعوى في دولة (...) فيما يخص عقد التوزيع الحصري في منطقة (...) . ثانياً : فيما يخص توريد المدعية للمدعى عليها عطورات وأدوات تجميليه بموجب سند استلام بتاريخ01/09/2022م بناءً على أمر التوريد الصادر من المدعى عليها بتاريخ 04/08/2022م وذلك بقيمة 135،410.600 مائة وخمسة وثلاثون ألفاً وواحد واربعون دينار وستمائة فلس فالصحيح أن المدعية قامت بتوريد البضاعة الموصوفة في هذه الفاتورة وغيرها من الفواتير بالمخالفة لبنود العقد فيما يخص توريد المنتجات وغيره من عدة نواح سيتم توضيحها في هذه اللائحة. ثالثاً :فيما يخص دفع المدعى عليها مبلغاً وقدره 41،022.290 واحد وأربعون ألفاً واثنان وعشرون ديناراً ومئتان وتسعون فلساً فصحيح ، وأما بقاء مبلغ في ذمة المدعى عليها وقدره 94،388.310 أربعة وتسعون ألفاً وثلاثمائة وثمان وثمانون دينارآً وثلاثمائة فلس فغير صحيح ، والصحيح ان المدعية خالفت العقد وقامت بتسليم منتجات معيبة وغير صالحة للبيع في النطاق الحصري وقامت بتعطيل حق المدعى عليها بالبيع بتشويه سمعة المدعى عليها لدى الجمهور وهو ما سيأتي بيانه. رابعاً : اخلال المدعية بعقد التوزيع بتسليم المدعى عليها بضاعة غير سليمة وغيرصالحة للبيع والتداول :لم تتنبه المدعى عليها للعيوب في المنتجات إلا بعد فترة وعندما علمت بذلك قامت بإيقاف بيع هذه المنتجات وقامت بمخاطبة الشركة مراراً عن طريق الايميل او المشافهة لحل المشكلات وإغلاق الأون لاين و استبدال البضاعة ببضاعة أخرى صالحة استنادا ً إلى عقد التوزيع ، إلا أن هذه المحاولات كلها باءت بالفشل نتيجة تعنت المدعية علماً أن المشاكل الموجودة في البضاعة المسلمة في هذه الفاتورة وغيرها من الفواتير التي تخص عقد التوزيع الحصري في (...) وفي عقد (...) وتفاصيل المشاكل كالتالي: تسليم المدعية للمدعى عليها بضاعة غير صالحة للبيع للجمهور وفق الانظمة في (...) ووفق عقد التوزيع وذلك بتسليم المدعى عليها بضاعة لا يوجد فيها تواريخ انتهاء او انتاج. تسليم المدعية للمدعى عليها بضاعة غير صالحة للبيع للجمهور وفق الانظمة في (...) ووفق عقد التوزيع وذلك بوجود بضاعة تحتوي على تاريخين انتاج وانتهاء صلاحية ، التاريخ الأول على علبة المنتج الداخلية والتاريخ الاخر عبارة عن ملصق خارجي وباختلاف التواريخ بما لا يقل عن سنة . تسليم المدعية للمدعى عليها بضاعة غير صالحة للبيع للجمهور وفق الانظمة في (...) ووفق عقد التوزيع وذلك بوضع ملصق مطابق للون علبة المنتج بتاريخ بقصد إخفاء التاريخ المحفور على علبة المنتج . وجميع هذه الحالات يُدخل المدعى عليه باعتبارها الموزع الحصري تحت طائلة المسائلة الجنائية بالغش التجاري ويعرض منسوبيها لعقوبة الحبس ويكبدها غرامات عالية تفرضها الجهات المختصة وهذا لا يخفى على علم فضيلتكم، وقد تمت مخاطبة الشركة المدعية بذلك مراراً ولم يكن هناك أي تجاوب .ليثبت بما سبق مخالفة المدعية لما يلي : 1-مخالفة المدعية للنظام العام في (...) وذلك بتسليم المدعية منتجات غير مسموح ببيعها في الأسواق ، ويعد بيعها جريمة جنائية ومخالفة لنظام مكافحة الغش التجاري ومحملاً المسؤولية الجنائية للمدعى عليها. 2- مخالفة المدعية لعقد التوزيع المبرم بين الطرفين وذلك بتسليمها للمدعى عليها منتجات غير صالحة للبيع والتوزيع ولأنه من المتفق عليه بين المتداعيين أن مقصود توريد المدعية منتجات للمدعى عليها هو التوزيع الحصري في نطاق محدد وفق ماجاء في البند الثاني من عقد التوزيع المبرم(البند الثاني:- بموجب هذا العقد تم الاتفاق على قيام الطرف الثاني ( الموزع) بتوزيع منتجات الطرف الأول ( المنتج) .. ) فإذا تعذر التوزيع والبيع لم يتحقق اهم مقاصد العقد ، ولأن المدعى عليها خاطبت المدعية مراراً بالايميل والمشافهة بضرورة حل هذا الاشكال ولم تجد التجاوب مما اضطرها لاتباع الاجراء النظامي الذي يحميها واتلاف المنتجات غير الصالحة وفق محاضر رسمية ولدى جهة رسمية. خامساً : اخلال المدعية بعقد التوزيع بقيامها بالتوزيع والبيع داخل المناطق الحصرية للمدعى عليها وتشويه سمعة المدعى عليها في المناطق الحصرية بما يُعطل حقها في ممارسة بيع المنتجات وغير ذلك من الاخلالات : 1-قامت المدعية بتاريخ 29/03/2022م بإرسال ايميل للمدعى عليها مفاده قيام المدعية بالتوزيع عن طريق الموقع الالكتروني( الاونلاين ) في المواقع الحصرية للمدعى عليها ولأنه من المتفق عليه أن تكون المناطق (...) حصرية للمدعى عليها وذلك بما تم الاتفاق عليه بين الطرفين في عقد التوزيع في تفسير الفاظ العقد بما نصه ( يكون التوزيع للموزع بشكل حصري في المنطقة المذكورة طوال مدة العقد او المدة المجددة ) رفضت المدعى عليها ماقامت به المدعية بشكل صريح لمخالفته عقد التوزيع الحصري ،علما ً أنه قد تبين سماح المدعية بقيام منصات الكترونية أخرى وهي (...) بتوزيع منتجاتها داخل المناطق الحصرية للمدعى عليها وقد ترتب على هذا المسلك من جانب المدعية هبوط مبيعات المدعى عليها بشكل واضح منذ إطلاق بيع الأون لاين وبعد رفض طويل رضخت المدعية وأبلغت المدعى عليها بانه سيتم إيقاف التوزيع في المناطق الحصرية عن طريق الموقع الالكتروني وارسلت مسودة اتفاق بذلك إلا أنها لم تلتزم إلى اليوم بإيقاف التوزيع في المناطق الحصرية. 2- قامت المدعية بسوء نية بتشويه سمعة المدعى عليها لدى الجمهور بما يعطل ممارسة عملها بالتوزيع بالنطاق الحصري وفق عقد التوزيع مما اضر بالمدعى عليها اضراراً كبيراً وسبب لها خسائر مالية. سادساً : وأما ما يخص ما تدعيه المدعية من مخالفة المدعى عليها لبنود العقد والتي حصرها المدعي بالتالي : 1-عدم سداد المدعى عليها لقيمة المنتجات : فإن السداد يكون للبضاعة المطابقة لاشتراطات عقد التوزيع والنظام العام وتكون صالحة واما البضاعة الغير صالحة فكان على الشركة المدعية استلامها واستبدالها بمنتجات سليمة حين مخاطبتها لأن بقاءها يعرض المدعى عليها للمسائلة الجنائية ، وننوه بانه تم تسريب بعض البضاعة للأسواق عن طريق البيع في محلات المدعى عليها قبل اكتشاف المشكلة في المنتجات ثم إن المدعى عليها قامت بتشويه سمعة المدعى عليها بما يُعطل حقها في البيع فكيف تطالب المدعية بالسداد الحال؟ . 2- وأما مايخص التوقف عن طلب المنتجات ، فإننا نؤكد ان المدعى عليها لم تتوقف عن طلب المنتجات وطلبت توريد المنتجات واستبدالها وفق ماورد في بند التوزيع الحصري بالبند الرابع من عقد التوزيع الحصري ونص الحاجة منه : ( .. على أن تكون هناك الية استبدال أصناف بأصناف أخرى ) ولكن كان رد المدعية الامتناع عن التوريد والاستبدال حتى سداد قيمة البضاعة المعيبة كاملة ، وأما ماذكرته المدعية من عدم قدرة المدعى عليها على القيام بتنفيذ العقد فهذا غير صحيح ، والصحيح قدرتها على الالتزام بما جاء في العقد. سابعاً : ولأن فعل المدعية (المنتج)هو اخلال سبب خسائر للمدعى عليها ( الموزع ) وموجب للتعويض لمنافستها بمناطق التوزيع الحصرية بالمخالفة لبنود العقد ولأن الطرفان اتفقا بالبند التاسع من عقد التوزيع على وجود شرط جزائى في حال قيام المدعى عليها بمنافسة المدعية بمبلغ وقدره وقدره 200.000 مئتان ألف دولار امريكي ، ليكون هذا المبلغ المقدر باتفاق الطرفين هو اقل تعويض قد يبذل في حال الاخلال ببند المنافسة. وعليه ولما سبق ذكره فإني أطلب أصلياً : رد طلب المدعية بالزام المدعى عليها بمبلغ وقدره 94،388.310 أربعة وتسعون ألفاً وثلاثمائة وثمان وثمانون دينارآً وثلاثمائة فلس قيمة فاتورة التوريد و رد طلب المدعية فيما بقي من طلبات واحالة نسخة من الدعوى للنيابة العامة للتحقيق في التجاوزات الجنائية فيها. ولأن مادفعنا به متعلق بالدعوى ويترتب على إجابته إلا يحكم للمدعي بطلباته ومؤثر في أي استحقاق مدعى به ، وبناءً على المادة 84 من نظام المرافعات الشرعية فإني إقدم طلبي العارض بما يلي: أولاً : الزام المدعية باستبدال المنتجات وفق ماورد في البند الرابع من العقد . ثانياً : الزام المدعية بتوريد منتجات صالحة للتوزيع . ثالثاً : الزام المدعية بالتعويض عن المنافسة الغير مشروعة وفق تقدير الخبير)، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعية بتقديم رده عليها من خلال النظام فاستعد بذلك، وعليه جرى تأجيل الجلسة. وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعية مذكرة جوابية عبر النظام برقم: (4510738265) ولم يخرج في مضمونها عن المذكرات السابقة. وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعية، ولم تحضر المدعى عليها ولا من ينوب عنها ، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعية قدم مذكرة عبر الطلبات ولم يجيب عليها المدعى عليها ولم يحضر هذه الجلسة وعليه ترفع الدائرة الجلسة للتأمل. وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى، ثم تقدم المدعى عليه وكالة بالجواب عن دعوى المدعية في مذكرة برقم: (4510964220)، ولم يخرج في مضمونها عن جوابه الأول، وأشار إلى أنه رفع دعوى ضد المدعية بنفس المدعى به أمام القضاء (...)ي بسبب مقر المدعية هناك، وبعد الاطلاع على المذكرة المرفقة من وكيل المدعى عليها سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن تاريخ الدعوى المقامة ب(...)، وعن موضوعها، فأجاب بأن تاريخ رفع الدعوى 12 / 09 / 2023م، وذلك في محكمة (...)، وأن موكلته هي من أقامت تلك الدعوى ضد المدعية في هذه الدعوى، وأن الطلب فيها يتعلق بوجود العيب في البضاعة المستلمة من المدعية، كما طالبت فيها بإلزام المدعية بالعقد بين الطرفين، وطلب مهلة للتأكد من جميع الطلبات في الدعوى المقامة في (...)، وإرفاق الجلسات المنعقدة فيها. ثم سألته الدائرة إن كانت موكلته قد أخطرت المدعية بوجود عيب في البضاعة المستلمة، وعن تاريخ الإخطار، فأجاب بأنها أخطرتها عن طريق رسائل بريدية، وأنه يطلب مهلة للرجوع إلى موكلته لإرفاق الإخطارات والتأكد من تواريخها. ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن الاختلاف بين محضر الاستلام الصادر من المدعى عليها، وبين الفواتير الصادرة من موكلته، فأجاب بأنها هي نفسها؛ إلا أن الفواتير الصادرة من موكلته هي صادرة بالحبات، أما محضر الاستلام الصادر من المدعى عليها فهو بالكراتين، وتوجد الحبات بداخل هذه الكراتين. عليه، ولما استمهل له وكيل المدعى عليها قررت الدائرة رفع الجلسة. وتشير الدائرة إلى تقديم المدعى عليها مذكرة برقم: (4511069745) ولم تخرج عما ذكرته سابقا. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، وذكر وكيل المدعى عليها بأنه قدم مذكرة قبل موعد الجلسة بقليل، ونوهت الدائرة على ذلك بأنه تأخر في تقديم المذكرة علما بأن المذكرة خالية من المستندات والمرفقات، وذكر بأن المحامي الموكل في هذه القضية لم يستطع الحضور في هذا اليوم وأن لا يعرف عن هذه الدعوى إلا قليل وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بضرورة ارفاق المستندات المتعلقة بالرد المقدم في مدة أقصاها يوم واحد وأنه اذا تأخر تعتبره الدائرة عاجزا عن تقديمها، وذكر وكيل المدعية بأن المدعى عليها لم تلتزم بالحضور في جلسات القضية ولم تقدم الرد في وقته ويحضر وكلاء جدد ، نطلب اعتبارها ناكلة وعدم قبول ردها. وتشير الدائرة إلى تقديم المدعى عليها المرفقات المطلوبة منها في المذكرة رقم: (4511086844)، كما قدم وكيل المدعية مذكرة جوابية برقم: (4511133434) أجاب فيها عن دفع المدعى عليها برفع الدعوى في (...)، ولم يخرج في موضوعها عما قدمه سابقا. كما قدمت المدعى عليها مذكرة برقم: (4511227141) أكدت فيها ما قدمته سابقا. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، وسألت الدائرة وكيل المدعية عن اجابته على المذكرة الاخيرة المقدمة من المدعى عليها فأجاب بأنه ابتداءً نبين بأن المذكرة الجوابية المقدمة من المدعى عليها بتاريخ 06/07/1445هـ لم ترد على مذكرتنا الجوابية الأخيرة وإنما ردت على مذكرة سابقة ونطلب من فضيلتكم عدم قبولها، حيث سبق أن أفهمت الدائرة المدعى عليها في الجلسة السابقة بعدم تقديم مذكرات جديدة والاكتفاء بتقديم مرفقات المذكرة المقدمة سابقاً خلال يوم واحد فقط من تاريخ الجلسة السابقة، وفي حال قبول الدائرة للمذكرة المقدمة من المدعى عليها، عليه نطلب من فضيلتكم إمهالنا للرد عليها. ثم سألته الدائرة عن مبلغ المطالبة بالدينار (...)ي فأجاب مبلغ وقدرها (310. 94,388) أربعة وتسعون ألف وثلاث مئة وثمان وثمانون دينار كويتي وثلاث مئة وعشرة فلساً. ويساوي بالريال السعودي مبلغا قدره (1,144,747.00) مليون ومائة وأربعة وأربعون ألفًا وسبع مئة وسبعة وأربعون ريال سعودي، وطلبت الدائرة من وكيل المدعية الاجابة على المذكرة المقدمة من المدعى عليها في مدة أقصاها سبع أيام عمل. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، وبسؤال الأطراف عما يودان إضافته ذكر وكيل المدعى عليها بالنسبة للمبلغ المحول بتاريخ 18-10-2022 ليس له علاقة في المبلغ السابق وإنما لبضاعة جديده تم دفع جزء منها بإتفاق مع الشركة ومثتب هذا لدينا ، المبلغ 500 آلف ريال سعودي ، الاثبات مقطع صوتي مع مسئول الطلبات الخارجيه لدول (...) في الشركه ب(...)، المنتج منتهي الصلاحية الذي تم الإشارة إليه في الإيميل المرسل بتاريخ 31-8-2022 وأنه تم إستثنائه وتفاجأنا دخوله بي البيانات الجمركيه يسبقه إيميل فترة ، مرسل من الشركة بأنه تم إيقاف بيع المنتج هذا في الأسواق الأن يتم إرسال الإيميل، وأرفق عددا من المستندات، واجاب وكيل المدعية بأن جميع ما ذكره وكيل المدعى عليها غير صحيح، وسبق الإجابة عليه في المذكرات السابقة المقدمة من موكلتنا ونشير إلى الفقرة الثالثة والرابعة من المذكرة الجوابية الأخيرة، ولجميع ما ذكر ونظرا لصلاحية الفصل في الدعوى تقرر الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وبما أن مثار النزاع في هذه الدعوى بين تاجرين وبسبب أعمالهما التجارية ومتفرعة عن تطبيق نظام الامتياز التجاري الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 22) وتاريخ 9 / 2 / 1441هـ فبالتالي ينعقد الاختصاص الولائي والنوعي بنظرها والفصل فيها للمحاكم التجارية وفقاً لما نصت عليه الفقرة (1) والفقرة (7) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 93) وتاريخ 15 / 8 / 1441هـ، وأما من حيث الموضوع فإن المدعية تهدف من دعواها إلى إنهاء عقد التوزيع المبرم بينها والمدعى عليها، بالإضافة إلى إلزامها بسداد المتبقي من قيمة المنتجات المستلمة والبالغ قدرها (310. 94,388) أربعة وتسعون ألف وثلاث مئة وثمان وثمانون دينار كويتي وثلاث مئة وعشرة فلساً، وحيث أنها أسست دعواها على عقد التوزيع المبرم بينها وبين المدعى عليه بتاريخ 6/10/2019م والممهور بختم وتوقيع طرفي الدعوى، واستندت في طلبها الأول على عدة بينات منها عدم سداد المدعى عليها لقيمة المنتجات، وتوقف طلبها للمنتجات، وعدم قدرتها على تنفيذ العقد، كما استندت في طلبها الثاني على عدة بينات منها سند الاستلام بتاريخ 1/9/2022م، وعلى سداد المدعى عليها جزءا من المبلغ بموجب الحوالة البنكية بتاريخ 18/10/2022م، وحيث أن المدعى عليها أقرت بصحة العلاقة التعاقدية بينها وبين المدعية، إلا أنها دفعت بأن المدعية لا يحق لها الفسخ ولا تستحق مبلغ المطالبة، وحيث أن الدائرة في معرض نظرها للقضية تبين لها أن المدعى عليها قدمت دفوعا متذبذبة تارة بالإنكار وتارة بالطعن بسلامة المبيع وتارة بإخلال المدعى عليها بعقد الحصرية ولم تسند هذه الدفوع ببينات توجب قبولها ورد المستندات الصريحة المقدمة من المدعية، وحيث أن الثابت للدائرة استلام المدعى عليها للبضاعة محل المطالبة بموجب سند الاستلام المذكور والموقع من طرفها، وحيث أن العقد نص في البند السابع على: يكون تسليم المنتجات للموزع أو تابعيه بموجب إذن استلام بضائع (أو فاتورة) موقع من الموزع أو تابعيه بما يفيد الاستلام ويعتبر هذا الاذن ناقلا لملكية المنتجات للموزع وبمثابة إقرار بواقعة الاستلام وصلاحية المنتج ومطابقته لشروط التعاقد ، وحيث أن الأصل في العقود الصحة والسلامة، والأصل في الأمور العارضة العدم، وحيث نصت المادة السابعة بعد المائة من نظام المعاملات المدنية على أنه: (في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر بعد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض)، كما نصت المادة التاسعة بعد المائة من ذات النظام على أنه: (تُعدُّ عقود المعاوضات منعقدة على أساس سلامة محل العقد من العيوب)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إثبات صحة مطالبة المدعية، والحكم بإلزام المدعى عليها بأدائها على نحو ما ورد في المنطوق أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: فسخ العقد المبرم بين الطرفين في تاريخ 6-10-2019م. ثانيا: إلزام المدعى عليها/ (...)، سجل مدني رقم: (...)، بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) / (...) (...) وشركاهم، شركة ذات مسؤولية محدودة- ذات سجل تجاري رقم (...) - الصادر من إدارة السجل التجاري – وزارة التجارة والصناعة في دولة (...)، مبلغا قدره (310. 94,388) أربعة وتسعون ألف وثلاث مئة وثمان وثمانون دينار كويتي وثلاث مئة وعشرة فلساً؛ وذلك لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.