حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4470472699

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٢ رَجب ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470472699/1445
رقم الحكم:4470472699
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470472699 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4470472699 التاريخ: ٢٢ رَجب ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم 4470472699 لعام 1445هـ المدعي: شركة الضبيب والسليم لاصحابها خليفه الضبيب وحمد السليم المدعى عليه: شركة سيحان عيظه الزهراني وأولاده الوقائع: تتلخص واقعات هذه الدعوى في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة 8/6/1444ه المنعقدة عبر برنامج (مايكروسفت تيمز) أشارت الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية، وفيها حضر عن المدعية/شريفه احمد سالم الحضرمي، سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم: (442065588) والمرخص لها بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم: (44424) وعن المدعى عليها/عوض جمعان عوض الحارثي، سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم: (43223033)، والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم: (421074)، وبناءً على ما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناءً على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أجابت بأنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى المرفقة في ملف القضية الإلكتروني، والمتضمنة ما نصه: (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وتركيب، وذلك في تركيب أعمدة إنارة وتوريد أغطية تهوية، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ 8/3/1437ه الموافق 19/12/2015م، على أن يُسلم العمل بتاريخ 10/6/1438ه الموافق 9/3/2017م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره: (٩٠٥,٥٠٠) تسع مئة وخمسة آلاف وخمس مئة ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة: (٩٠٥,٥٠٠) تسع مئة وخمسة ألفًا وخمس مئة ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره: (٧٣٠,٥٠٠) سبع مئة وثلاثون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي، والمتبقي: (١٧٥,٠٠٠) مائة وخمسة وسبعون ألف ريال سعودي، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 20/3/1437ه الموافق 31/12/2015م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة: (٩٠٥,٥٠٠) تسع مئة وخمسة آلاف وخمس مئة ريال سعودي بموجب مستندات الاستحقاق التالية: فاتورة رقم: (١٤١٢١٥١١٢٥) في 16/7/1437ه الموافق 23/4/2016م، بمبلغ قدره: (٥٧٥,٠٠٠) خمس مئة وخمسة وسبعون ألف ريال سعودي، وفاتورة رقم: (٤٦٦٧٠٠١) في 16/7/1437ه الموافق 23/4/2016م، بمبلغ قدره: (٣٨٥,٥٠٠) ثلاث مئة وخمسة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي، وفاتورة رقم: (٤٦٦٧٠٠٢) في 24/9/1437ه الموافق 29/6/2016م بمبلغ قدره: (٣٨٥,٥٠٠) ثلاث مئة وخمسة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي، لذا؛ أطلب إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره: (١٧٥,٠٠٠) مائة وخمسة وسبعون ألف ريال سعودي، هذه دعواي.)، وبسؤالها عن بينة موكلتها ذكرت أنها تتمثل في ثلاث فواتير تضمنت مبلغ المطالبة، صادرة من موكلتها، ذيلت بتوقيع (عمر الزبير) مدير المشروع، فأفهمتها الدائرة أنها لم ترفق غير فاتورتين كل فاتورة تضمنت مبلغ: (385,500) ثلاثمائة وخمسة وثمانون ألف ريال، ليكون الإجمالي مبلغ: (771,000) سبعمائة وواحد وسبعون ألف ريال، فحصرت بينة موكلتها على الفاتورتين هذه فقط، وبسؤالها عن علاقة (عمر الزبير) بموكلتها أجابت أنه مدير المشروع الخاص بموكلتها وعلى كفالتها، وبسؤال وكيل المدعى عليها الجواب طلب مهلة لتقديم الرد في ملف القضية الإلكتروني، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى ودياً فأجاب كل منهما بعدم وجود مساعي للصلح حاليًا، فأفهمت الدائرة الطرفين أن عليهما تبادل المذكرات إلكترونيًا بدءًا من جواب المدعى عليها، على أن يحدد كل من الطرفين في مذكرته محل المنازعة، ويحصر طلباته وبيناته، فاستعدا بذلك. وفي جلسة 29/6/1444ه المنعقدة عبر برنامج (مايكروسفت تيمز) أشارت الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة، وفيها حضر طرفا الدعوى وكالة المدونة بياناتهما سابقًا، وفيها أشارت الدائرة إلى تخلف المدعى عليها عن تقديم ما استمهلت من أجله عبر النظام -خلال الوقت المحدد- ولم يقدم وكيلها رد موكلته على ما قُدم حتى تاريخه، كما أشارت الدائرة إلى أن وكيلة المدعية لم تقدم كامل بينات موكلتها إلا قبل يوم من تاريخ موعد جلسة هذا اليوم، فأفهمتهما الدائرة بضرورة الالتزام في تقديم المذكرات خلال المدة حتى موعد الجلسة القادمة على أن يكون لكل طرف مهلة خمسة أيام، وإلا ستتخذ الدائرة الإجراء النظامي، ففهما ذلك. وفي جلسة 14/7/1444ه المنعقدة عبر برنامج (مايكروسفت تيمز) وفيها حضرت وكيلة المدعية –المدونة بياناتها سابقًا-، فيما تبين عدم حضور المدعى عليها رغم تبلغها بموعد الجلسة، وقد قدم وكيل المدعى عليها رد موكلته -قبل تاريخ هذه الجلسة عبر خانة الطلبات- المتضمن ما نصه: (أولًا: إنه بتاريخ 13/12/2015م تعاقدت موكلتي مع المدعية بعقد قيمته: (575,000) خمس مئة وخمسة وسبعون ألف ريال على أن تقوم فيه المدعية بأعمال فك وتركيب لـ(1252) عمود و(1252) قاعدة لكل عمود، تسليم المواد المسترجعة لمستودع هيئة الطيران وتركيب (1252) قاعدة جديدة، وردم ودك المنطقة المحفورة، وتركيب (1252) عمود إنارة جديد ومصابيح ليد، وتقوم بإعادة تركيب التأريض الأرضي للأعمدة الجديدة، وتركيب كابل طاقة جديد من مصابيح الليد إلى صندوق القواطع، وإعادة تركيب الكابلات الكهربائية الموجودة وإعادة فصلها، وإنهاء واختبار تركيبات الإضاءة الليد المثبتة حديثًا، مسؤولية المدعية عن سلامة موقع العمل، وكان مدة هذا العقد (60) يوم عمل، فلم يسلم العمل على ما تم طلبه... ثم اتفقت موكلتي أيضًا مع المدعية بأعمال إضافية وتمت مباشرة تحرير عقد إضافي بين الطرفين بقيمة (300,000) ثلاث مئة ألف ريال ومدته (60) يوم عمل، وعمل المدعية في العقد تقوم بتكسير أو حفر الإسفلت حيثما يتطلب الأمر-لم تقم به المدعية- وبناء (52) مترًا 6*2 بوصة و(2000) متر 1*2بوصة مغلقة بقنوات خرسانية من البولي فينيل كلوريد، وسيتم توفير الخرسانة الجاهزة من قبل المدعية، وتقوم المدعية بتركيب (11) فتحة يد كهربائية و(53) قاعة لكل عمود إنارة، وتقوم المدعية بسحب وتمديد وإنهاء كابلات الطاقة من (4-25) مم2 في الألواح الليفية متوسطة الكثافة الحالية بما في ذلك النظام الأرضي الكامل-لم تقم به المدعية-، وتقوم المدعية بردم وضغط خنادق المجاري وأساسات أعمدة الإنارة، وتقوم المدعية بترميم رصيف الأسفلت المتضرر -لم تقم به المدعية-، وتقوم المدعية بإعادة تركيب (53) عمود إنارة بذراع جديد، وتقوم المدعية بتركيب إضاءة ليد الجديدة، وتقوم المدعية بإنهاء أعمال اختبار مصابيح الليد الخارجية المثبتة حديثًا -لم تقم به المدعية-. ثانيًا: كما وضحنا سابقًا بأن قيمة العقد الأساسي (575,000) خمسمائة وخمسة وسبعون ألف، والعقد الإضافي (300,000) ثلاثمائة ألف ريال؛ فإنه يصبح مجموع العقدين: (875,000) ثمانمائة وخمسة وسبعون ألف ريال، وكما أقرت المدعية بأن موكلتي قامت بسداد (730,500) سبعمائة وثلاثون وخمس مئة، فيكون متبقي (144,500) مئة وأربعة وأربعون ألف وخمسمائة ريال، ولا تستحقها المدعية؛ لعدم تسليمها المشروع لموكلتي، بل إن المدعية توقفت عن العمل دون أن تكمله؛ مما ألجأت لإكمال العمل دون المدعية، فيتضح مما تم إيضاحه سلفًا بأن المدعية لم تقم بإصدار مستخلصات بأعمالها لما فيها من نقص الأعمال، وعدم إنهاء المشروع، وعدم استحقاقها للمبلغ: (175,000) مئة وخمسة وسبعون ألف؛ لما هو مبين بأن قيمة الأعمال لا تصل للمبلغ محل المطالبة، وعلمًا بأن المدعية لم تقم بإنجاز الأعمال على الشكل المطلوب. ثالثًا: لم تقم المدعية بتقديم مستندات المشروع؛ ومن أهمها محضر حصر أعمال المشروع لما قامت به المدعية، ولم تصدر مستخلص ختامي، وكانت المدعية تعمل بكل عشوائية، ولم تقدم المدعية لموكلتي أي مستندات تثبت فيه أعمالها، لذا ولما سبق؛ نطلب فضيلتكم بأن تقدم المدعية حصر أعمالها في المشروع والمستخلص الختامي)، وبعرضه على وكيلة المدعية قدمت رد موكلتها وباطلاع الدائرة عليه لم تجد به جديد، وأقرت وكيلة المدعية بذلك إلا أنها ذكرت أنه يوجد خطاب لم تقم بإرفاقه مسبقًا وتم إرفاقه من قبل الدائرة بملف القضية، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن بينة موكلتها على إنجاز الأعمال حسب المتفق عليه، فقررت أن لا بينة لموكلتها على ذلك، وطلبت يمين المدعى عليها على نفي استحقاق موكلتها لمبلغ المطالبة مقابل ما أنجزت من أعمال، وعليه؛ أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: لما كان النزاع بين تاجرين بسبب أعمالهم التجارية، تعلّق به اختصاص المحاكم التجارية لاندراجه تحت الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتأريخ 15/08/1441هـ، والتي نصّت على أن تختص المحاكم التجارية: (بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية) وبما أن مبلغ المطالبة لا يزيد عن مليون ريال، فإن الدائرة مختصة نوعياً وفقا للمادة (11) الفقرة (1) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم (8344) وتاريخ 26/10/1441هـ، والتي نصّت على أن تؤلف دوائر ابتدائية في المحكمة من قاض واحد: (لنظر الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين (1) و(2) من المادة السادسة عشرة من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد عن مليون ريال)، وعن الموضوع: ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لها مبلغًا قدره: (١٧٥,٠٠٠) مائة وخمسة وسبعون ألفًا ؛ يمثل قيمة توريد وتركيب أعمدة إنارة، وأغطية تهوية، وبما أن المقرر فقهًا وشرعًا أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه). وفي رواية للبيهقي: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر). وقد نقل ابن المنذر الإجماع على أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وبما أن بينة المدعية غير موصلة للحق المدعى به؛ إذ الفواتير المقدمة خالية من أي توقيع أو ختم للمدعى عليها، كما قررت وكيلة المدعية أنه لا بينة لموكلتها على إنجاز الأعمال حسب المتفق عليه، وحيث أنكر وكيل المدعى عليها استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة لعدم قيامها بالأعمال المتفق عليها، ولما كانت وكيلة المدعية في جلسة 14-7-1444هـ قد طلبت يمين المدعى عليها على نفي استحقاق موكلتها لمبلغ المطالبة مقابل ما أنجزت من أعمال، مما يعد معه ذلك إسقاطًا لجميع ما قُدم من قرائن استناداً للمادة التاسعة والتسعون من نظام الإثبات والوارد في فقرتها الأولى: (للمدعي إسقاط بينته وتوجيه اليمين للمدعى عليه مباشرة)،وحيثُ إن المدعى عليها شخصية اعتبارية لا توجه اليمين عليها؛ إذ إن في ذلك مخالفة للفقرتين (2 - 3) من المادة الثالثة والتسعون من الدليل الإجرائي لنظام الإثبات، والتي نصت على أن: (2-لا توجه اليمين للشخص ذي الصفة الاعتبارية. 3- للمحكمة أن تمنع توجيه اليمين الحاسمة، متى رأت أن الأدلة المقدمة ممن طلبت منه اليمين مثبتة لدفعه.)؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى رقم (4470472699) المقامة من: شركة الضبيب والسليم لأصحابها خليفه الضبيب وحمد السليم سجل تجاري رقم (...) ضد:شركة سيحان عيظه الزهراني وأولاده سجل تجاري رقم (...)، لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق،، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530517527 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470472699 لعام 1445هـ المدعي: شركة الضبيب والسليم لاصحابها خليفه الضبيب وحمد السليم المدعى عليه: شركة سيحان عيظه الزهراني وأولاده الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١٧٥.٠٠٠) مائة وخمسة وسبعون ألف ريال، يمثل قيمة توريد وتركيب أعمدة إنارة، وأغطية تهوية للمدعى عليها، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى ، وبعد أن تسلم وكيل المدعية نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن الدائرة الابتدائية لم تعتمد أوامر الشراء التي قدمتها موكلته كأساس للمطالبة، وأن موكلته قامت بإنجاز الأعمال، وتم إشعار المدعى عليها بذلك، وأرسلت لها بريد مضمونه بأن أوامر الشراء والفواتير لازالت قيد المراجعة، وبعد التواصل مع المدعى عليها والتأكيد على ضرورة السداد تم الرد من قبل مهندسهم/طارق شرابي ومسؤول المالية محمود البدري بأن لا توجد لديهم أموال في ذلك الحين، مما يعد إقرار منهم بصحة المبلغ المطالب به، وأن الدائرة الابتدائية لم تنتدب خبير لحصر الأعمال، وعدم صحة ما تم ضبطه من طلب وكيلة المدعية ليمين المدعى عليها لأنها غير مخولة بطلب اليمين في وكالتها، ولأن المدعى عليها لم تحضر في الجلسة الأخيرة، وطلب نقض الحكم، وإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المطالب به، فحددت الدائرة عدة جلسات عن بعد للنظر فيه، وفيها حضرت وكيلة المستأنفة فيما تبين عدم حضور من يمثل المستأنف ضدها، وبسؤال المستأنفة عمن قدم الاستئناف؟ ذكرت أنها هي التي قدمها بصفته وكيلة عامة للشركة، وسألته الدائرة هل لديها رخصة محاماة أو ترخيص من وزارة العدل؟ فأجابت أنها لديها ترخيص من وزارة العدل، ولحاجة الدائرة لجواب المستأنف ضده قررت الدائرة تأجيل نظر القضية، وبجلسة أخرى حضرت وكيلة المستأنفة بينما تبين عدم حضور من يمثل المستأنف ضدها، وطلبت الدائرة من وكيلة المستأنفة تقديم مذكرة توضيحية لبيان وجه الاستدلال بما قدمته من مستندات فيما يتعلق بإنجاز الأعمال وإقرار المستأنف ضدها باستلامها، وبجلسة أخرى، حضرت وكيلة المستأنفة بينما تبين عدم حضور من يمثل المستأنفة ضدها رغم تبلغها إلكترونيا بموعد الجلسة، وقدمت وكيلة المستأنفة مذكرتها المؤرخة في 1/12/1444هـ والمتضمنة ما طلبت منها الدائرة في الجلسة السابقة من بيان وجه الاستدلال بما قدمته من مستندات، وتضمنت ما يلي: 1- أمر شراء بمبلغ (575,000) خمسمائة وخمسة وسبعون ألف ريال وتاريخه 31/12/2015م ورقمه SZC/141215/1125 وتم سداده من قبل المدعي عليه، 2- أمر شراء بمبلغ (300.000) ثلاثمائة ألف ريال وتاريخ 06/01/2016م ورقمه SZC/141215/1125 ولم يتم سداد المبلغ بالكامل من قبل المدعي عليه، 3- تم الاتفاق مع موكلتها على فاتورة أعمال إضافية بقيمة (30.500) ثلاثون ألف وخمسمائة ريال عبر البريد الالكتروني من قبل المهندس/طارق الذي يعمل لدى المدعى عليها، والمهندس/عمر الذي يعمل لدى موكلتها، 4- تم إصدار فاتورة رقم 003-4667 بتاريخ 25/9/2017م لإنجاز موكلتي للأعمال الإضافية التي تم الاتفاق عليها بالبريد الالكتروني والمتبقي من الفاتورة رقم SZC/141215/1125 بمبلغ قدره (300.000) ثلاثمائة ألف ريال، ليصبح إجمالي قيمة المشروع (905.500) تسعمائة وخمسة آلاف وخمسمائة ريال وما تم سداده من قبل المدعى عليها هو (730.500) سبعمائة وثلاثون ألف وخمسمائة ريال، والمتبقي هو (175.000) مئة وخمسة وسبعون ألف ريال، 5-قامت موكلتها بإرسال الفاتورة عبر البريد الالكتروني وتم كتابة ملاحظتهم على الفاتورة، وبناء عليه حاولت موكلتها التواصل معهم للمناقشة على الملاحظات ولم يتم التجاوب، وماطلت المدعى عليها في الرد سوى في رد واحد مفاده بأنه لا توجد أموال في الشركة، وأن ممثل المدعى عليها ذكر في إحدى المكالمات الهاتفية بأنه يوجد قضية لهيئة الطيران المدني وعند الانتهاء منها سيتم تسديد ما تبقى من المبلغ، وطلبت نقض الحكم والقضاء مجدداً بإلزام المدعى عليها بتسليم المبلغ المتبقي وقدرة (175.000) مئة وخمسة وسبعون ألف ريال، وأرفقت معها (39) مستندا، وبجلسة أخرى، حضرت وكيلة المستأنفة بينما تبين عدم حضور من يمثل المستأنف ضدها دون أن يرد للدائرة ما يبرر تخلفها، وأكدت وكيلة المستأنفة باكتفائها بما سبق تقديمه، وبجلسة أخرى حضرت وكيلة المستأنفة بينما تبين عدم حضور من يمثل المستأنف ضدها رغم تبلغها بموعد الجلسة بموجب تبليغ رقم (82245948)، وسألت الدائرة وكيلة المستأنفة عما يثبت أن المراسلات للمهندس (عمر) التابع للمستأنفة قد كانت مع مهندس تابع للمستأنف ضدها فأجابت أن المهندس (طارق شرابي) هو المهندس المسؤول لدى المستأنف ضدها وهو الذي كان يتواصل طوال فترة العقد مع موكلتها، فطلبت منها الدائرة ما يثبت ذلك، وبجلسة أخرى حضر الأطراف، وقدمت وكيلة المستأنفة مذكرة من ورقتين ذكرت أنها تتضمن بيان وجه الاستدلال بما قدمته من مستندات وأرفقت معها (4) مرفقات مجموع أوراقها (23) ورقة، وباطلاع وكيلة المستأنف ضدها قدمت مذكرة من (5) ورقات أجابت فيها على صحيفة الاستئناف وذكرت أن سبب رد الدعوى هو القصور في البينات التي قدمتها المستأنفة، وليس بسبب يمين المدعى عليها الذي رفضته المحكمة من الأصل، وأن طلب الوكيلة بتوجيه اليمين للمدعى عليها يستنتج منه عجزها عن تقديم بينتها، وفيما يتعلق بالمذكرة الإضافية فهي لم تأت بجديد، وأن موكلته أقرت بسداد مبلغ (730.000) ريال، ولكنها لن تقل بأن ذلك المبلغ هو خصم من مبلغ (905.000) ريال موضوع المطالبة، فهي لم تقر بأن قيمة الأعمال المنجزة تبلغ (905.000) ريال، وأما بخصوص أمر الشراء بمبلغ (300.000) ريال فإن موكلته لم توافق على الفاتورة ولذلك لم يتم السداد، ولم يكن هناك أي أعمال إضافية حيث أن الأعمال الأصلية لم يتم إنجازها فكيف يتم الاتفاق على أعمال إضافية، ولا يوجد عقد يكون بواسطة ايميل، والمهندس/طارق ليس له صفة قانونية لإبرام عقد باسم الشركة، وأن ما تم إصداره من فواتير من قبل المدعية بمجموع (905.000) ريال هذا مجرد ادعاء، ولا يعني إصدارها فاتورة أنها تستحق المبلغ، وطلبت تأييد الحكم الابتدائي، وذكرت أنه لم يحضر من يمثل موكلتها في الجلسات الماضية لعدم التبليغ، فأفهمتها الدائرة بأنه قد جرى تبليغ موكلتها لجميع الجلسات، وباطلاع وكيلة المستأنفة طلبت أجلا للرد، وبجلسة اليوم حضر الأطراف، وقدمت وكيلة المستأنفة مذكرة جوابية مكونة من ورقتين تضمنت أن وكيل المدعى عليها أقر في الدائرة الابتدائية أن موكلته أنجزت الأعمال، وأنها تستحق مبلغ قدره (144,500) ريال، وأن المدعى عليها تتحمل مسؤولية الأخطاء الناتجة عن أعمال تابعيها، وأن هناك مراسلات بين موكلتها ومهندس المدعى عليها طارق شرابي ومسؤول المالية محمود البدري بخصوص إنجاز الأعمال، وطلبت نقض الحكم وإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المطالب به، وباطلاع وكيلة المستأنف ضدها قدمت مذكرة من ثلاث ورقات والمتضمنة أن المستأنفة لم تنجز كل الأعمال، وفي حال إنجازها تستحق بموجب المستخلصات مبلغ (144.500) مائة وأربعة وأربعون ألف وخمسمائة ريال، إلا إنها لم تنجزها، ولم يتم الاتفاق على أعمال إضافية، وأن المستأنفة لم تقدم أي مستند موقع من قبل موكلتها يؤكد أو يصادق على قيامها بأعمال بقيمة (175.000) ريال، وأن المهندس والمدير المالي ليسا مفوضين من الشركة،وأن ذلك لا يثبت أن للمستأنفة حق على موكلته ولم تقدم ما يثبت حصر الأعمال وإنجازها أو مستخلص ختامي، وطلب رفض الاستئناف وتأييد الحكم، وسألت الدائرة وكيلة المستأنفة عن الأعمال التي بين الطرفين المتعلقة بتوريد وتركيب أعمدة الإنارة هل كانت بين الطرفين بموجب عقد ومستخلصات؟ أم فواتير فقط؟ فأجابت أن جميع الأعمال المنفذة من بدايتها حتى نهايتها كانت بموجب أوامر شراء ثم بموجب مراسلات بين الطرفين عن طريق البريد الالكتروني بين مهندس موكلتها وبين مدير المشروع لدى المستأنف ضدها طارق شرابي والمدير المالي محمود البدري، وأنه لا يوجد عقد مكتوب بينهما، وعقبت وكيلة المستأنف ضدها أن طارق شرابي ليس له صفة قانونية في إبرام اتفاق على أعمال إضافية وأن الأعمال السابقة التي تم سدادها كانت بموجب أوامر شراء وليس بين الطرفين عقد مكتوب، وسألت الدائرة طرفي الدعوى عن عملهما في إثبات إتمام الإنجاز من عدمه، فأجابت وكيلة المستأنفة أن إتمام إنجاز الأعمال يتم إثباته بينهما عن طريق البريد الالكتروني، وذكرت وكيلة المستأنف ضدها أن الأعمال الأصلية المتفق عليها تم إنجازها من قبل المستأنفة وتم سداد جميع مستحقاتها وأن ما تطالب به المستأنفة هي أعمال إضافية لم يتم الاتفاق عليها، وعقبت وكيلة المستأنفة أن وكيل المستأنف ضدها قد أقر بمبلغ مستحق لموكلتها قدره: (144.500) ريال، فأجابت وكيلة المستأنف ضدها أن ذلك فيما لو تم الإنجاز من قبل المستأنفة ولم يتم، وتمسك كل طرف بما سبق تقديمه، وقرر أطراف الدعوى الاكتفاء، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فإن ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية محل نظر، وذلك أن ما قدمته المستأنفة من مستندات يثبت أن الأعمال بين الطرفين لم تكن بعقد محدد الكميات والقيمة، وأن الطرفين قد تعاملا بينهما بموجب أوامر شراء، وأن استلام الأعمال بينهما لم يكن بموجب مستند معينٍ متفق عليه، وعليه فإن المبلغ الذي أقرت به المستأنف ضدها ونصت على دخول أعمالها في اتفاقهما هو مبلغ قدره (144.500) مائة وأربعة وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، وإذ أقرت بأنه هو المبلغ الباقي للمستأنفة على أعمال ادعت أن المستأنفة لم تقم بها، وإذ تبين في المبلغ المشار إليه أن المستأنف ضدها تدفع بعدم استكمال الأعمال المتعلقة به، وإذ أنكرت وكيلة المستأنف ضدها عدم وجود أعمال إضافية، وأن الأعمال الأصلية المتفق عليها قد تم إنجازها، وأن ما تطالب به المستأنفة هي قيمة أعمال إضافية، وإذ تبين أن ما أقرت به المستأنف ضدها هي في أعمال تخالف ما تدعيه المستأنفة من الأعمال الإضافية بمبلغ قدره (30.000) ريال، وعليه فإنَّ ما أوردته المستأنف ضدها في المبلغ الباقي معتبر في تحديد قيمة الأعمال الباقية، وأما عن ثبوت إنجاز الأعمال من عدمه فإن ما قدمته المستأنفة من مستندات ومراسلات بين الطرفين، وما أوردته المستأنف ضدها في جوابها عن إنجاز الأعمال الأصلية، وعدم الاتفاق على عمل إضافي وعدم وجود الاتفاق على مستند معين في إثبات الإنجاز، وعدم تقديم المستأنف ضدها في مراسلاتها مع المستأنفة ولا في مخاطباتها الرسمية الأخرى ما يثبت تأخر المستأنفة في إنجاز الأعمال ولا إنذارها في ذلك بشيء، يتحقق به أن الأصل في اعتبار الإنجاز ما أوردته المستأنفة، لا سيما والأعمال متعلقة بتركيب وتوريد أعمدة إنارة وأغطية تهوية، وهو ما يكون معه إنجاز الأعمال الداخلة في المبلغ الباقي ثابت للمستأنفة، ويكون إقرار المستأنف ضدها بالقدر الباقي مع إنكار الأعمال الإضافية وأصل ثبوت إنجاز الأعمال الداخلة في اتفاق الطرفين موجب لاستحقاق المستأنفة لمبلغ قدره (144.500) مائة وأربعة وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، وأما ما سوى ذلك فليس فيما قدمته المستأنفة ما يتحقق به ثبوت ما تدعيه مما يستلزم رفضه، وهو ما تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى إلغاء الحكم الابتدائي، والحكم للمستأنفة بمبلغ قدره مائة وأربعة وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال ورفض ما عداه. ولا ينال من ذلك ما ورد في أسباب الحكم الابتدائي من طلب وكيلة المستأنفة يمين المستأنف ضدها وسقوط بينتها بذلك؛ وذلك لأن اليمين لم توجه لمن يصح توجيه اليمين إليه، فلا يتحقق به سقوط البينة لمن طلبها فضلا عن دفع المستأنفة بعدم تضمن وكالة طالبة اليمين لذلك، وهو ما أغنى ما سبقه ــــ من عدم صحة سقوط البينة بتوجيه اليمين للشخصية الاعتبارية ــــ عن بحثه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع: إلغاء الحكم الصادر بتاريخ 16/7/1444 هـ عن الدائرة الابتدائية الرابعة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (4470472699) فيما قضى به، والحكم مجددا: (بإلزام شركة سيحان عيظه الزهراني وأولاده، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لشركة الضبيب والسليم لأصحابها خليفه الضبيب وحمد السليم، سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (144.500) مائة وأربعة أربعون ألفا وخمسمائة ريال، ورفض ما زاد عن ذلك، لما هو موضح بالأسباب)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث