حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530700451
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢١ رَجب ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570185578/1445
رقم الحكم:4530700451
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570185578 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530700451 التاريخ: ٢١ رَجب ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: وبناءا على القضية رقم ٤٥٧٠١٨٥٥٧٨ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٢/١٣هـ اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعى عليها للمدعية ( مراوح شفط) لمشروع انشاء (...)، بثمن إجمالي قدره (٨٣,٠٠٠) ثلاثة وثمانون ألفًا ريال سدد كامل، ولم تستلم المدعية المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، وطالبت بإلزام المدعى عليها برد الثمن المسلم وقدره (٤١,٥٠٠) واحد وأربعون ألفًا وخمس مئة ريال، وقدمت سنداً لطلبها: ١-خطاب تعميد على مطبوعات المدعية، مصدق من غرفة الرياض، ممهور بتوقيع المدعى عليها، ٢-حوالة صادرة من المدعية للمدعى عليها على مطبوعات البنك (...)، بمبلغ المطالبة قدره (٤١,٥٠٠) واحد وأربعون ألفًا وخمس مئة ريال، وعقدت المحكمة جلسة بتاريخ ١٤٤٥/٠٤/١٤هـ وفيها حضر الأطراف وكالة، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أحالت على ما ورد في الطلب المقيد عبر النظام برقم (٤٥١٠٦٤٣٦٩) والمقيدة بتاريخ ١٤/ ٠٤ / ١٤٤٥هـ وحصرت بينتها فيما ورد فيها، وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للإجابة، فأفهمته الدائرة أن عليه تقديم رده عبر خانة الطلبات على ملف الدعوى وذلك خلال مدة أقصاها ٥ أيام من تاريخه تلي ذلك مدة مماثلة للمدعية ففهما ذلك واستعدا به ، ورفعت الجلسة لذلك، وعقدت المحكمة جلسة بتاريخ ١٤٤٥/٠٥/٢١هـ وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وجرى سؤال الدائرة المدعى عليها وكالة عما استمهلت من اجله في الجلسة؟ أحالت على المرفق بتاريخ ١٤٤٥/٠٤/٢٣هـ والمتضمن ما نصه " أتقدم لفضيلتكم بمذكرتي هذه رداً على الدعوى المقدمة من شركة (...) ضد موكلتي شركة (...) وذلك بالتفصيل على النحو الآتي: أولاً: ما ذكرته المدعية من التعاقد مع موكلتي بشأن توريد مرواح شفط لعدد أربع مستودعات للعربات القتالية بميناء (...) وتجهيز أربع مستودعات للعربات القتالية التكتيكية ب(...) مقابل مبلغ وقدره ( ٨٣,٠٠٠) ثلاثة وثمانون الف ريال فهذا القول صحيح. ثانياً: ما ذكرته المدعية بأنه تم سداد كامل قيمة الاعمال لموكلتي فغير صحيح حيث أن المدعية دفعت لموكلتي مبلغ وقدره ( ٤١,٥٠٠) واحد وأربعون الف وخمسمائة ريال. ثالثاً: ما ذكرته المدعية بأنه لم يتم تحديد مدة العقد فغير صحيح حيث أن التعميد الصادر من المدعية لموكلتي نص على مدة التوريد ( ١٠ الى ١٢) أسبوع من تاريخ استلام الدفعة المقدمة. رابعاً: طلبت المدعية من موكلتي رد الثمن المسلم وقدره (٤١,٥٠٠) واحد وأربعون ألفًا وخمسمائة ريال وهذا القول مردود لعدم استحقاق المدعية لقيمة المبلغ المسلم وذلك للآتي: ١- المدعية خالفت ما نص عليه البند الثالث من شروط التعميد ونصه ( .... بالتعهد باسترجاع المبلغ في حالة عدم الالتزام بالتوريد ) وحيث أن موكلتي التزمت بالبدء في عملية إنتاج المرواح محل التعاقد حتي الانتهاء من تجهيز جميع المرواح فعلاً ووجهت موكلتي للمدعية أكثر من خطاب عن طريق الايميل لاستلام الدفعة المتبقية من قيمة المرواح حتى تتمكن من شحن جميع المرواح للمشاريع المتفق على تنفيذها إلا أن المدعية أمتنعت عن التجاوب مع موكلتي نهائياً مما اضطر بموكلتي وعليه فموكلتي قد التزمت بالتوريد إلا أن المدعية لم تلتزم ببنود التعميد مما ينفي معه استحقاق المدعية لقيمة الدفعة المقدمة. ٢- المدعية خالفت ما نص عليه البند الرابع من شروط التعميد ونصه ( ٥٠ بالمئة عند جاهزية المواد للتوريد مقابل خطاب مصدق بالتعهد بالتوريد في مدة ١٠ أيام من استلام الدفعة) وحيث أن المدعية لم تلتزم بدفع باقي قيمة التعاقد مما يؤكد على توافر الخطأ بجانبها دون أي علاقة لموكلتي وعليه فلا تستحق المدعية أي مبالغ من موكلتي. ٣- موكلتي خاطبت المدعية بموجب الايميل بأنها قامت بتخزين المرواح لأكثر من عشرة شهور في مخازن موكلتي وأنه في حال الاستمرار في رفض استلام المواد سيتم تحصيل رسوم تخزين بقيمة مبلغ وقدره ( ٨٥٠ ) ثمانمائة وخمسون ريال أسبوعياً بداية من تاريخ واحد من عام (٢٠٢٢م)، ولما كانت المدعية لم تقم بالرد على موكلتي على هذا الايميل مما يعني موافقتها على رسوم التخزين وفقاً للقاعدة الفقهية ( السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان)، ولما كان سكوت المدعية عن الإنكار أو رفض طلب موكلتي بتحصيل رسوم التخزين ينزل منزلة الإقرار الضمني باستحقاق موكلتي لقيمة تخزين المواد في مخازن موكلتي، خامساً: عدم استحقاق المدعية لأي مبالغ مالية من موكلتي وذلك لعدم التزامها ببنود التعاقد وتحويل الدفعة المتبقية لتبدأ موكلتي في شحن المواد المتفق عليها وقد تسبب ذلك في تحمل موكلتي خسائر باهظة مقابل تخزين المرواح بمخازن موكلتي وقد طلبت موكلتي من المدعية استلام المواد وإلا فيستم تحصيل قيمة التخزين بمبلغ وقدره (٥٨) ثمانمائة وخمسون ريال أسبوعياً وقامت بموكلتي بإرسال ما يقارب الخمسة عشر ايميل لحث المدعية على استلام المرواح إلا أنه دون جدوى، مما اضطرت موكلتي لاتخاذ الإجراءات النظامية للحد من الخسائر التي تتعرض لها بسبب تعند المدعية في استلام المواد بدون وجود أي سبب جوهري يبين سبب رفض المدعية استلام المواد خلال المدة من (١٠ أبريل) من( عام ٢٠٢١) حتى( ٨ يونيو )(عام ٢٠٢٢م) مما اضطرت موكلتي لإنهاء التعاقد مع المدعية لعدم تعلق مصالحها بسببها والإضرار بموكلتي خاصة وأن الشريعة الإسلامية جاءت بوجوب إزالة الضرر حسب القاعدة المتفق عليها (الضرر يٌزال) وأنه ليس للمدعية حق الإضرار بموكلتي عند احتفاظها بحق استرداد الدفعة المقدمة إلى أجل غير مسمى والقاعدة الشرعية نصت على أنه (السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان) فسكوت المدعية طيلة هذه المدة عن طلب المواد المتفق عليها دليل على عدم أحقيتها في المطالبة باسترداد الدفعة المقدمة. صاحب الفضيلة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المسلمون على شروطهم ) بناء عليه ولكل ما سبق أطلب من فضيلتكم رد الدعوى لعدم استحقاق المدعية." هكذا تضمنت، ثم أجابت المدعية وكالة عن ذلك عبر المذكرة المرفقة بتاريخ ٢١ / ٠٥ / ١٤٤٥هـ وقد تضمنت ما نصه: "أولا: جواب المدعى عليها غير ملاقي لموضوع الدعوى، حيث ان من الثابت في الدعوى والإجابة أن قد ثبت تسلم المدعى عليها نصف مبلغ التوريد بقيمة( ٤١,٥٠٠) واحد وأربعون الف وخمسمائة ريال ولم يتم استلام موكلتي لهذا التوريد بإقرار من المدعى عليها بجوابها والبريد المرسل من اسانيد الجواب المقدم من المدعى عليها وكما جاء في نظام الإثبات المادة (١٤) الفقرة ١: ( يكون الإقرار قضائياً اذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه ) وحيث جرى الاعتراف والإقرار بقبض الثمن وعدم تسليم المثمن والتصرف في المثمن لأي سبب من الأسباب تعود على الطرفين فقد ثبت استحقاق موكلتي في رد الثمن لعدم التسليم ووجوده في المستودعات لا يعد بأي حال من الأحوال استلاماً لا عرفا ولا نظاماً . ثانياً: قد أقرت المدعى عليها أيضا في جلسة الصلح أنها قد تصرفت في المبيع مما يثبت عدم وجود السلع المتعاقد عليها أصلا الآن اثناء نظر الدعوى فهي قد عوضت نفسها بأكل مال موكلتي بغير حق وافترضت شرطاً جزائياً لم يتفق عليه أصلا من جهة وتصرفت في السلعة وقبضت ثمنها من مشتري اخر من جهة أخرى فأي ضرر تدعيه ؟! وعلى فرض صحة وقوع الضرر فلها ان ترفع دعوى مستقله تثبت هذا الضرر لأن التعويض ليس محل نظرها هذه الدعوى . الأسانيد : ١/ الإخطار ٢/ حوالة الدفعة المقدمة . ٣/وثيقة غرفة الرياض. ٤/ خطاب التعميد. الطلبات١ / الحكم بإلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره( ٤١,٥٠٠)واحد وأربعون ألفًا وخمس مئة ريال . ٢/ اتعاب المحاماة (٨,٣٠٠) ثمان آلاف وثلاثمائة ريال" ثم جرى من الدائرة سؤال المدعية وكالة عن سبب تأخر موكلتها في الإجابة على البُرد الصادرة من المدعى عليها فقررت قائلة لقد تعذر علينا الرد بسبب وجود إشكالية لدى موكلتي من التجاوب في حينه، ثم أضافت أن وقت التواصل كان بعد المدة المتفق عليها في خطاب التعميد، ثم قررت المدعى عليها قائلة : لقد تم التواصل مع المدعية بتاريخ ٣٠ / ٠٣ / ٢٠٢١م، ثم قرر طرفي الدعوى الاكتفاء بما تقدم، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وعقدت المحكمة جلسة بتاريخ ١٤٤٥/٠٧/١١هـ وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، وبما أن وكيلة المدعية تطلب إلزام المدعى عليها برد الثمن المسلم وقدره (٤١,٥٠٠) واحد وأربعون ألفًا وخمس مئة ريال لعدم قيام المدعى عليها بتوريد مرواح الشفط المبينة في صحيفة الدعوى، وحيث جاء جواب وكيل المدعى عليها في أن ما ذكرته المدعية من التعاقد مع المدعى عليها واستلامها لمبلغ قدره (٤١,٥٠٠) واحد وأربعون ألفًا وخمس مئة ريال فصحيح، وأما ما تطالب به من رد الثمن فغير صحيح، ذلك أن موكلته التزمت بالبدء في عملية إنتاج المراوح، إلا أن المدعية امتنعت عن استلام المواد محل الاتفاق، وقدم في سبيل إثبات ذلك عدد من المراسلات، وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية، وما قدمه وأبداه كل طرف، وبعد اطلاع الدائرة على خطاب التعميد المؤرخ في ٠٤/ ١٠/ ٢٠٢٠م، والاطلاع على الوثيقة برقم ٦٣١٧٤٥٢ على مطبوعات (...)، والصادر من المشترك المدعى عليها والمتضمن ما نصه: "... نتعهد بموجبه على الامتثال لأمر الشراء/ العقد المذكور أعلاه وتسليم/ تنفيذ المنتجات المذكورة، فإننا سوف نقوم بتسديد الدفعة المقدمة التي استلمناها لهذا الغرض بقيمة ٥٠% من اجمالي قيمة أمر الشراء..."، وبما أن الثابت هو استلام المدعى عليها لمبلغ المطالبة، كما أن الثابت هو عدم قيام المدعى عليها بتوريد المواد محل الاتفاق، وبما أن الثمن هو لقاء المثمن، ولا يصح امتناع المدعى عليها عن رد الثمن وهي لم تسلم المثمن، وبما أن على اليد ما أخذت حتى تؤديه، فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة، ولا يضير ذلك ما أثاره وكيل المدعى عليها من تكبد موكلته خسائر التخزين ونحوه، فهذه دعوى مستقلة، وتنظر في وجاهتها حسب المقتضى الشرعي والنظامي، وبما أن مبلغ المطالبة أقل من خمسين ألف ريال، فإن هذا الحكم مكتسب للصفة القطعية وغير خاضع للاعتراض استناداً للمادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية، والتي نصت على: "فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال" ا. هـ. مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق ما هو وارد في المنطوق أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها / شركة (...) شركة شخص واحد ذات السجل التجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية / شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٤١,٥٠٠) واحد وأربعون ألفًا وخمس مئة ريال؛ لما هو موضح في الأسباب والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.