حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530704496
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٠ رَجب ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570809185/1445
رقم الحكم:4530704496
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570809185 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530704496 التاريخ: ٢٠ رَجب ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٨٠٩١٨٥ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للخدمات الفندقية والسياحية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (شركة (...) للخدمات الفندقية والسياحية المحدوده) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٥٧٠٠٥٣٩٩٤) وتاريخ ١٤٤٥/٠١/١٣هـ والمنظورة لدى (الدائرة الثانية) بشأن المطالبة بـ(بمبلغ مليونان واربع مئة واثنان وثمانون الفا وتسع مئة وستة وعشرون ريالا تطالب بها موكلتي المدعى عليها والناشئة عن عقد اتفاق اعاشة ابرم بينهما بتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٣، حيث كان الواجب على المدعى عليها تسليم اخر دفعة من مستحقات موكلتي بتاريخ ١٣/١٢/١٤٤٣ الا انها ماطلت بتسليم ما بذمتها رغم صدور احكام قضائية تؤكد على استحقاقات موكلتي)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها: (شركة (...) للخدمات الفندقية والسياحية المحدودة) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعية (...) سجل مدني رقم(...) مبلغا وقدره مليونان واربع مئة واثنان وثمانون الفا وتسع مئة وستة وعشرون ريالا سعوديا)، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-مماطلة المدعى عليها في تسليم ما بذمتها لأكثر من عام مما أدى إلى (لجوء موكلتي للتعاقد مع محامي للمطالبة بحقها وغرمت مبلغ مائتين وثمانية وعشرون الف كأتعاب محاماة) وطالب بـإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٢٨,٠٠٠.٠٠) مئتان وثمانية وعشرون ألفًا ريال سعودي. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-صك الحكم رقم (٤٥٣٠٢٠٦٥١٤) وتاريخ ١٤٤٥/٠٣/٠٦هـ القاضي: (بالزام المدعى عليها: (شركة (...) للخدمات الفندقية والسياحية المحدوده) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعية (...) سجل مدني رقم(...) مبلغا وقدره مليونان واربع مئة واثنان وثمانون الفا وتسع مئة وستة وعشرون ريالا سعوديا) والمؤيد من دائرة الاستئناف. ٢- عقد أتعاب محاماة المبرم بتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٢هـ الموافق ١١ /٠٦ /٢٠٢٣ بين مكتب المحامي (...) و (...). ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن: (أولا: إن الموضوع خلافي بين الطرفين حيث أن موكلتي قامت بالتعاقد مع شركة (...) لتقديم الإعاشة لعدد ٧٥٠٠ حاج لحج عام ١٤٤٣ هـ و قامت موكلتي بتحويل كامل العقد الى المدعية لتنفيذه نيابة عنها (مرفق رقم ١)، و كان هناك شرط في العقد المبرم بين الطرفين في الفقرة ٤ من المادة السابعة من العقد ما نصه (أي مخالفات أو غرامات من الجهات الرقابية بسبب عدم اتباع التعليمات و الأنظمة و الشروط و المواصفات يتحملها الطرف الثاني) (مرفق رقم ٢)، و قد صدرت مخالفة بمبلغ ٩٧٥.٠٠٠ ريال تسعمائة وخمسة وسبعون الف ريال (مرفق رقم ٣) و طالبة موكلتي المدعية بسدادها و لم تقم المدعية بسداد المبلغ حسب المتفق،فقامت موكلتي برفع دعوى على المدعية لإثبات الخطاء، و بعد النظر في الدعوى لم يتضح للمحكمة القصور الذي حدث من المدعية و الذي تسبب في صدور الغرامة، و لذلك كان الموضوع خلافي بين الطرفين و يحتاج للفصل فيها من القضاء، و لم يكن تعسف من موكلتي و لا مماطله، و بما أن أتعاب المحاماة لا يحكم فيها إلا اذا كانت هناك مماطله في أداء الحق و في هذه القضية لا يوجد مماطلة في أداء الحق بل كان هناك خلاف جوهري بين الطرفين يحتاج الى الفصل القضائي فيه، هذا بالإضافة الى أن الفصل في الدعوى اعتمد على اليمين المتممة و هذا يعني نقص في دلائل الأثبات تم استكمالها باليمين المتممة مما يفيد أن الموضوع خلافي بين الطرفين حتى المحكمة احتاجه الى اليمين المتممة للفصل في الموضوع (الصفحة خمسة من الحكم الابتدائي و الذي أخذت به محكمة الاستئناف) (مرفق رقم ٤). ثانيا: كان يجب على المدعية تقديم طلب أتعاب المحاماة في نفس الدعوى حتى ياتم تقديرها من الدائرة حسب الجهد المبذول في الدعوى، كما أن الدعوى لم تتجاوز الخمسة جلسات مع جلسة الاستئناف والنطق بالحكم، حيث أن القضية الأولى التي رفعت من موكلتي وتم ردها ساعدة في اتخاذ القرار السريع من الدائرة بعدم ثبوت التقصير، و أن رفع موكلتي دعوى تطالب فيها إثبات التقصير و تحمل المدعية الغرامة حسب شروط العقد يدل على عدم المماطلة و إنما خلاف جوهري لإظهار الحق و يحتاج الى الفصل القضائي، كما أن الجهد المبذول في هذه الدعوى محل الخلاف كانت بعدد خمسة جلسات مع الاستئناف و لا يستحق الجهد المبذول هذا المبلغ الكبير وهو غير متناسب مع حجم الدعوى. ثالثا: أن الدعوى الأصلية التي تم رفعها من موكلتي برقم ٤٤٧٠٢٨٧٦٩٨ بتاريخ ١٢ / ٤ /١٤٤٤ هـ والتي كانت تطالب فيها بأثبات التقصير وحكم بردها، كانت هي الأساس في الحكم الذي صدر بعد ذلك في القضية محل الدعوى التي رفعة من المدعية ولقد طالبة المدعية بمبلغ ٥٠,٠٠٠ ريال في تلك الدعوى وكان عدد جلساتها ثمانية وتم الحكم على أساسها، فكيف يكون مبلغ القضية الأصلية التي حكم على أساسها بمبلغ ٥٠,٠٠٠ ريال ويتم مطالبة موكلتي بأضعاف هذه المبلغ في القضايا التي تبعتها، وقضية المطالبة بمبلغ الخمسون الف مقيدة برقم ٤٥٧٠٨٣١٣٠٥ لعام ١٤٤٥هـ. ولذلك وبسبب أن الموضوع خلافي بين الطرفين وكان الخلاف خلاف جهوري، وكان يحتاج الى الفصل القضائي في الموضوع وليس تعسف أو مماطلة من المدعى عليها، بالإضافة الى أن الحكم احتاج الى اليمين المتممة للفصل في الدعوى، وهذا يبين عدم وضوح الدليل وقصوره لذلك يلجأ القاضي لليمين المتممة للتأكد، وهذا أكبر دليل على أن الموضوع كان يحتوي على خلاف جوهري.) وطالب في جوابه بـرد دعوى المدعية. وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٥/٠٧/١٢هـ وفيها حضر المدعي وكالة وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة ولتحقق المحكمة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت المحكمة الطرفين: هل سبق رفع هذه القضية في هذه المحكمة أو أي محكمة أخرى لذات الأطراف وذات النزاع فقال المدعي وكالة: لا لم يسبق لنا رفعها. هكذا قال. فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبعرض الصلح على الأطراف قرر الطرفان قائلان: لقد تعذر الصلح بيننا. ثم جرى سؤال المدعي وكالة عن محل المنازعة بين الطرفين فأجاب قائلاً: التعويض عن أتعاب المحاماة في القضية رقم: (٤٥٧٠٠٥٣٩٩٤). هكذا قال. وبسؤاله عن دعواه أجاب قائلاً: إنني أحيل إلى دعواي في صحيفة الدعوى. وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه قال: عقد أتعاب المحاماة، وصك الحكم، والحوالة البنكية. وبسؤال المدعى عليه وكالة ماهي دفوعه أجاب قائلاً: لقد أرفقنا جوابنا على الدعوى في مذكرة في النظام. هكذا أجاب. وبعد اطلاع الدائرة عليه، واطلاعها على مرفقات القضية وجدت الحكم الصادر من الدائرة برقم: (٤٥٣٠٢٠٦٥١٤) والمتضمن إلزام المدعى عليها أن تدفع للمدعية مبلغاً قدره: (٢,٤٨٢,٩٢٦) ريال، كما وجدت حكم الاستئناف بتأييد حكم الدائرة الابتدائية، وكذلك عقد أتعاب المحاماة المبرم بين المدعية والمحامي للترافع في القضية الأصلية، وكذلك حوالات بنكية بقيمة أتعاب المحامي في العقد المبرم مسحوبة على البنك الأهلي. وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم، وأقفلت باب المرافعة، وصدر عنها هذا الحكم مبيناً على ما يلي: الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة في القضية الأصلية رقم: (٤٥٧٠٠٥٣٩٩٤) والتي حكم فيها لدى هذه الدائرة، وقد حصر وكيل المدعي طلبه في: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره: (٢٢٨,٠٠٠) ريال، وبما أن الدعوى من دعاوى التعويض عن دعوى سبق نظرها في الدائرة بالمحكمة التجارية، فهي داخلة ضمن اختصاص المحكمة التجارية، بناءً على الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، وتختص الدائرة بنظرها بناءً على المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والمادة (٣/٧٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، وحيث إن القضية المفصول فيها سالفة الذكر قد تم الحكم فيها بحكم نصه: (حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها: (شركة (...) للخدمات الفندقية والسياحية المحدودة) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعية (...) سجل مدني رقم(...) مبلغا وقدره مليونان واربع مئة واثنان وثمانون الفا وتسع مئة وستة وعشرون ريالا سعوديا) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٢٠٦٥١٤) وتاريخ ٠٦/ ٠٣/ ١٤٤٥هـ، والمكتسب الصفة القطعية بتأييد الاستئناف، وحيث قدم المدعي وكالة البينة على دعواه وهي عقد أتعاب محاماة، وحيث ظهر للدائرة مماطلة المدعى عليها في دفع الحق الثابت عليها إلا من خلال المحكمة واستنفاذ جميع طرق المرافعة، وبما أن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وبما أنّ تقدير هذه الأتعاب مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- ا.هـ. وبعد اطلاع الدائرة على القضية الأصلية ومعطياتها، ونوعيتها، وقدر المطالبة، والضرر، والجهد المبذول، فإن الدائرة تنتهي إلى تقدير أتعاب المحاماة في القضية الأصلية بمبلغ قدره: (١٨٠,٠٠٠) ريال، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه وكالة من أن النزاع في القضية السابقة جوهري؛ وذلك أنه ثبت عدم تقصير المدعية في التعاقد محل الدعوى بموجب الحكم في القضية رقم: (٤٤٧٠٢٨٧٦٩٨) مما يلزم معه سداد المدعى عليها للمبالغ المستحقة للمدعية مباشرة، كما أنه ظهر للدائرة عدم وجود أي بينة تثبت كون سدادات المدعى عليها في تلك القضية للموردين مرتبط بالتعاقد محل الدعوى بأي شكل من الأشكال، ولم تقدم ما يثبت طلب المدعية أن تسدد المدعى عليها ذلك، ومجرد تقديم فواتير غير مرتبطة بالتعاقد لا يجعل الحق عائما، ويستلزم الفصل القضائي. وبمجموع ذلك كله تثبت مماطلة المدعى عليها في أداء الحقوق الثابتة عليها، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) للخدمات الفندقية والسياحية، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره: (١٨٠,٠٠٠) مئة وثمانون ألف ريال. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.