حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4531159524

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٨ رَجب ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570698408/1445
رقم الحكم:4531159524
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570698408 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4531159524 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٦٩٨٤٠٨ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) المحدودة المدعى عليه : شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...) ، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم ((...)) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة أعمال هندسية وذلك في بأعمال خدمات هندسية محددة لأنظمة التحكم الإشرافي وجمع البيانات وبرامج إدارة المنظومة، لمدة (٤) أربعة أشهر، ابتداء من تاريخ ٢٧/١٢/١٤٤١هـ، الموافق ١٧/٠٨/٢٠٢٠م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٩/٠٣/١٤٤٢هـ، الموافق ٠٥/١١/٢٠٢٠م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٤١٧,٢٧٧.٥٠) أربع مئة وسبعة عشر ألفًا ومئتان وسبعة وسبعون ريال سعودي و خمسون هلله، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٥٣١,٥٧٦.٠٠) خمس مئة وواحد وثلاثون ألفًا وخمس مئة وستة وسبعون ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٣/١١/١٤٤١هـ، الموافق ٠٤/٠٧/٢٠٢٠م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٥٣١,٥٧٦.٠٠) خمس مئة وواحد وثلاثون ألفًا وخمس مئة وستة وسبعون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق، وختم وكيل المدعي صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٤١٦,٦٢٢.٠٠) أربع مئة وستة عشر ألفًا وست مئة واثنان وعشرون ريال سعودي، وأرفق ما رآه سنداً لدعواه، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، وفي تاريخ ١٢/٠٦/١٤٤٥هـ، أودع وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها أولا: من حيث الشكل ندفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بموجب صك الحكم رقم (٤٥٣٠٢٦٩٣٥٧) الصادر في الدعوى رقم (٤٤٧١٢٠٥٤٦٣) والصك الصادر من محكمة الاستئناف رقم (٤٥٣٠٥٣٦٤٨٤) والذي فصل في ذات موضوع المطالبة، ثانياً: من حيث الموضوع: قامت المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٣٤١,٢٨٢.١٨) ثلاثمائة وواحد وأربعون ألف ومئتان واثنان وثمانون ريال وثمانية عشر هللة من إجمالي قيمة المطالبة موضوع الدعوى، وبيانها كالتالي: ١- حوالة بنكية بتاريخ ٠٤/٠٤/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (١٢٩,٣٩٢.١٨) مائة وتسعة وعشرون ألف وثلاثمائة واثنان وتسعون ريال وثمانية عشر هللة، ٢- حوالة بنكية بتاريخ ١٣/١٢/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (١٠٥,٩٤٥) مائة وخمسة ألف وتسعمائة وخمسة وأربعون ريال، ٣- حوالة بنكية بتاريخ ٣٠/٠٣/٢٠٢٢م بمبلغ وقدره (١٠٥,٩٤٥) مائة وخمسة ألف وتسعمائة وخمسة وأربعون ريال، ولم يتم تنفيذ أي أعمال لاحقة على تاريخ المطابقة ومن ثم لم تعتمد أو توقع المدعى عليها ثمة فواتير بعد تاريخ المطابقة وهو الأمر الذي يتضح من أن كافة الفواتير موضوع الدعوى لاحقة على تاريخ المطابقة لا تحمل ثمة توقيع من المدعى عليها أو ختم يخص المدعى عليها الأمر الذي يضحى معه دعوى المدعي غير صحيحة لاستلامه مبلغ المطالبة موضوع الدعوى ولما سبق من أسباب ولما ترونه يا أصحاب الفضيلة من أسباب أقوم واعدل واحكم، وختم مذكرته بطلب أولا: عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، ثانياً: واحتياطياً رد دعوى المدعي، وفي تاريخ ١٣/٠٦/١٤٤٥هـ، أودع وكيل المدعى عليها مذكرة لم تخرج في مضمونها عما سبق، وفي تاريخ ١٣/٠٦/١٤٤٥هـ، أودع وكيل المدعية مذكرة أفادت فيها ١/ ذكر وكيل المدعى عليها بأن الدعوى قد سبق الفصل فيها بموجب صك الحكم رقم ٤٥٣٠٢٦٩٣٥٧ للقضية رقم ٤٤٧١٢٠٥٤٦٣ وهذا الأمر غير صحيح، والصحيح هو أن القضية ٤٤٧١٢٠٥٤٦٣ كانت لعدد ٥ أوامر شراء يشمل ٣ أوامر شراء منها خطاب مطابقة رصيد، وعلى هذا طلب فضيلة ناظر الدعوى في حينها أن تفصل الأوامر الشراء الغير مشمولة بخطاب مطابقة الرصيد لتكون في دعاوى مستقلة؛ وهو ما حدث فعلا. فقد تم رفع الدعوى المنظورة الآن برقم ٤٥٧٠٦٩٨٤٠٨ عن أمر الشراء رقم (...)والدعوى رقم ٤٥٧٠٦٩٩٥٨٠ عن أمر الشراء رقم (...)ذكر وكيل المدعى عليها بأن المدعى عليها قد حكم عليها لصالح المدعية بجميع المبالغ التي تطالب بها وهذا الأمر غير صحيح، والصحيح أن المبالغ المحكوم بها تخص أوامر الشراء التي تم الفصل فيها للقضية رقم ٤٤٧١٢٠٥٤٦٣، أما أمر الشراء المذكور في الدعوى هذه فلم يسدد منه شيء، ٣/ أما بخصوص تقارير العمل فإنها موقعة عليها من ذات الشخص الذي تقر بصحة ما نسب إليه من إمضاء على تقارير العمل التي صدر بموجبها حكم قطعي برقم ٤٥٣٠٥٣٦٤٨٤ للقضية رقم ٤٤٧١٢٠٥٤٦٣، ٤/ قدمت المدعية الفواتير للمدعى عليها يدويا ولم تستلمها المدعى عليها ولذلك لم تصادق عليها وهو ما أدى إلى عدم سدادها لقيمتها، وهو ما ألجأ المدعية إلى القضاء، ففي جلسة ١٣/٠٦/١٤٤٥هـ، افتتحت الجلسة التحضيرية إنفاذا للمادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية حضر الطرفان ، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته وبيناتها أحال على صحيفة الدعوى ومرفقاتها وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجابت قائلة بأنها قدمت مذكرتها الجوابية عن طريق الطلبات بتاريخ ١٢/٠٦/١٤٤٥ ومذكرة أخرى مكملة بتاريخ ١٣/٠٦/١٤٤٥ وتعذر عليها إرفاق بينتها المتمثلة في مطابقة الرصيد فأرسلتها عن طريق محادثة برنامج التيمز فجرى الاطلاع عليها فإذا عبارة عن اصل المستند وترجمته وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب بأنه قدم مذكرته الجوابية بتاريخ ١٣/٠٦/١٤٤٥ فأفهمتها الدائرة بالاطلاع عليها وتقديم جوابها عن طريق الطلبات بتاريخ ١٨/٠٦/١٤٤٥ ففهمت ذلك واستعدت به، وفي تاريخ ١٨/٠٦/١٤٤٥هـ، أودع وكيل المدعى عليها مذكرة لم تخرج في مضمونها عما سبق، وفي جلسة ٢٧/٠٦/١٤٤٥هـ، حضر الطرفان، وبسؤال وكيلة المدعى عليها عما استمهل لأجله فأفاده بأن موكلتها قدمت جوابها عن طريق الطلبات وعليه تم رفع الجلسة للدراسة، وفي الجلسة ٠٤/٠٧/١٤٤٥هـ، حضر وكيل المدعي/ (...) ، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيلة المدعى عليها/ (...) ذو الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا قدره (٤١٦,٦٢٢) ريال ، للتعامل المبرم بينهما بموجب أمر الشراء رقم (spo/٠٠١٦٦/٢٠٢٠) ، وحيث إن المدعى عليها دفعت بسبق الفصل في الطلب بموجب الحكم الصادر بالصك رقم (٤٥٣٠٢٦٩٣٥٧) الصادر في الدعوى رقم (٤٤٧١٢٠٥٤٦٣) والصك الصادر من محكمة الاستئناف رقم (٤٥٣٠٥٣٦٤٨٤) ، كما دفعت بأنها سددت للمدعية في هذا التعامل مبلغا قدره (٣٤١,٢٨٢.١٨) ثلاثمائة وواحد وأربعون ألف ومئتان واثنان وثمانون ريال وثمانية عشر هللة، وبالاطلاع على الأحكام المشار إليها تبين للدائرة تلبيس المدعى عليها على الدائرة ، حيث إن الصحيح بأن حكم الدرجة الأولى كان بناء على حصر الطلب في قيمة أوامر الشراء التي تمت مطابقة الرصيد عليها ، وأمر الشراء محل الدعوى ليس من ضمن أوامر الشراء التي تمت مطابقة الرصيد عليها ، وبالتالي لم يتم الحكم فيه ، أما ما يتعلق بدفع المدعى عليها بأنها دفعت في هذا التعامل مبلغا قدره (٣٤١,٢٨٢.١٨) ثلاثمائة وواحد وأربعون ألف ومئتان واثنان وثمانون ريال وثمانية عشر هللة فهذا غير صحيح كذلك وفيه تلبيس أيضا، بل إن هذا المبلغ هو المبلغ الذي دفعته المدعى عليها لكافة التعاملات بين الطرفين ، ودفعت لهذا التعامل فقط حسب إقرار المدعية مبلغا قدره (١٠٥.٩٤٥) ريال ، واحتسبته محكمة الاستئناف للمدعى عليها في الحكم السابق، أي أن كل ما دفعته المدعى عليها تم حسمه من مستحقات المدعية في الحكم المشار إليه ، حيث إن المدعى عليها ادعت هنالك أن كل المبالغ المسددة تخص أوامر الشراء المحصورة في تلك الدعوى والتي ليس من ضمنها أمر الشراء المطالب به هنا، فأخذت المحكمة بقول المدعى عليها ولم تفرّق المحكمة بين ما يخص أوامر الشراء الداخلة في ذلك النزاع أو لا تمسكاً بقول المدعى عليها بناء على أن القول قول باذل المال ، وعلى كل حال فلا يمكن قبول السداد الواحد لمطالبتين مختلفتين، ولا يمكن قبول دفع المدعى عليها بالسداد لأمر الشراء محل الدعوى مع كونها أنكرت -سابقا في المرافعة لدى محكمة الاستئناف- أن يكون أي من السدادات يخص أمر الشراء محل الدعوى، حيث إنها دعوى ظاهرة التناقض، الأمر الذي تسقط معه كل دفوع المدعى عليها، وتبقى دعوى المدعية سالمة من الاعتراضات، ثابتة بموجب أمر الشراء والفاتورة، وإقرار المدعى عليها في الصكوك السابقة وفي هذه الدعوى بالتعامل ومبلغ الفاتورة، ولم تقدّم بينة صحيحة على السداد، وحيث إن الإقرار إذا صدر صحيحاً يكون حجة قطعية في الإثبات وفيصلاً حاسماً في النزاع أمام القاضي، استنادّا إلى المادة (١٤/١) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٦هـ، ونصها: (يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة). واستناداً إلى المادة (١٧) من ذات النظام، ونصها: (الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه). وحيث إن إقرار وكيل المدعى عليها قد صدر وفق الأصول المعتبرة شرعاً باستكماله أركانه واستيفائه شروطه وانتفاء موانعه فإنه يرتب أثره بإظهار الحق المعترف به وارتفاع مناط الخلاف بصدده وإلزام المقر بما أقر به والحكم بموجبه. وبناء على المادة الخامسة والستون بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية ونصها (يجب على المحكمة -بعد النطق بالحكم- إفهام الخصوم بطرق الاعتراض المقررة ومواعيدها..)، والمادة السابعة والثمانون بعد المائة من ذات النظام ونصها (مدة الاعتراض بطلب الاستئناف أو التدقيق ثلاثون يوماً، ويستثنى من ذلك الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة فتكون عشرة أيام، فإذا لم يقدم المعترض اعتراضه خلال هاتين المدتين سقط حقه في طلب الاستئناف أو التدقيق وعلى الدائرة المختصة تدوين محضر بسقوط حق المعترض عند انتهاء مدة الاعتراض في ضبط القضية، والتهميش على صك الحكم وسجله بأن الحكم قد اكتسب القطعية، وذلك دون الإخلال بحكم الفقرة (٤) من المادة (الخامسة والثمانين بعد المائة) من هذا النظام.) فإن هذا الحكم خاضع للاعتراض بطلب الاستئناف أو التدقيق مدة ثلاثون يوماً من تاريخ صدور الصك . نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعي عليها شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعىه شركة (...) المحدودة ذات السجل رقم (...) مبلغا قدره ٤١٦٦٢٢ ريال والله الموفق أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4531159524 التاريخ: ٢٠ ذو الحِجّة ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٦٩٨٤٠٨ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) المحدودة المدعى عليه : شركة (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً، وفقًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بإلزام المدعي عليها شركة (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) المحدودة مبلغا قدره أربعمائة وستة عشر ألفا وستمائة واثنان وعشرون (٤١٦.٦٢٢) ريالا، وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدمت النيابة العامة باعتراضها المرفق بملف القضية وملخصه: (١- جاءت دعوى المدعي خالية من أي فاتورة معتمدة أو بينة تثبت تنفيذ الأعمال. ٢- ⁠تم سداد المدعى عليها لجزء من مبلغ المطالبة بموجب الحوالات البنكية المشار إليها في الدعوى. ٣- ⁠لم يتم تنفيذ أي أعمال بعد تاريخ المصادقة، وانتهى بطلب نقض الحكم والحكم مجددا برد الدعوى)، وبإحالة القضية للدائرة حددت لها جلسة علنية (عبر الاتصال المرئي) افتتحت في هذا اليوم الاثنين الموافق ١٨/١٢/١٤٤٥هــ وحضرها وكيل المدعية (المستأنف ضدها) / (...) بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم ((...)) ، كما حضر وكيل المدعى عليها (المستأنفة)/ (...) بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم ((...))، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها ولائحة الاعتراض المقدمة عليه، ولصلاحية القضية للحكم فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبول شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المستأنفة من أن الدعوى خلت من فواتير معتمدة أو بينة تثبت تنفيذ الأعمال فإن الثابت من جواب المدعى عليها أنها لم تنازع في استحقاق المبلغ وإنما دفعت بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل وأن مبلغ المطالبة سددت جزء منه بموجب الحوالات المشار إليها، وهذا الدفع من المدعى عليها غير مقبول من وجهين: الأول: أن الطعن في الفواتير ورد بعد مناقشة المدعى عليها لموضوع الفواتير وقد نصت الفقرة (٢) من المادة التاسعة والعشرون (٢٩): (من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق)، كما نصت المادة الثامنة والثلاثون من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات: (يعد المحرر العادي صادراً ممن نسب إليه إذا سكت ولم ينكره صراحة، أو يدع تزويره). كما نصت المادة التاسعة والثلاثون من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات: (يعد مناقشةً لموضوع المحرر: أي دفع شكلي أو موضوعي بشأن المحرر)، الثاني: أن النزاع بين الطرفين مندرجاً تحت المادة (٢٣٧/أ) من لائحة نظام المحاكم التجارية، وكان ينبغي على المدعى عليها- طالبة الاستئناف - أن تودع لدى المحكمة مذكرة بدفاعها مشتملة على جوابها على الدعوى وجميع دفوعها، وتحديد طلباتها وجميع أسانيدها، وذلك قبل الجلسة المحددة النظر الدعوى بيوم واحد على الأقل. بحسبان ما نصت عليه المادة (٢٢/٢) من نظام المحاكم التجارية، وأكدته المادة (٢٤٣) من لائحة نظام المحاكم التجارية التي نصت: (على المدعى عليه في الدعاوى اليسيرة أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جوابه عن الدعوى وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع أسانيده، وذلك قبل يوم واحد على الأقل من ميعاد عقد الجلسة التحضيرية.) لذا واستناداً إلى المادة (٢٤٤) من لائحة نظام المحاكم التجارية التي نصت على أن: (تعقد المحكمة الجلسة التحضيرية المنصوص عليها في المادة التسعين من اللائحة؛ وإذا تحققت الدائرة من الاختصاص والمسائل الأولية، فتفصل في الدعوى ما لم تر ضرورةً لإجراء تبادل المذكرات، على ألا تتجاوز مدة تبادل المذكرات خمسة عشر يوماً.) والمادة (٢٤٥) من لائحة نظام المحاكم التجارية التي نصت على أنه: (في جميع الأحوال؛ لا يقبل من الأطراف تقديم أي طلبات أو بينات أو دفوع لم يتم إبداؤها قبل انتهاء الجلسة التحضيرية.) وحيث إن ما قدمته المدعى عليها من دفوع في اعتراضها–محل الاستئناف- بشأن عدم اعتماد الفاتورة من المدعى عليها، داخل في مشمول هذه المادة بعدم القبول له، حال كونه لم يقدم قبل انتهاء الجلسة التحضيرية، وحيث قررت الدائرة مصدرة الحكم صلاحية الفصل في القضية، وقفل باب المرافعة، حيث فصلت في الدعوى، ولم ترَ ضرورة تبادل المذكرات بين الطرفين بحسبان ما نصت عليه المادة (٢٤٤) من لائحة نظام المحاكم التجارية؛ولا ينال من ذلك كون المواد المشار إليهما في تسبيب هذه الدائرة مواداً إجرائية تختص بإعمالها ابتداء الدائرة الابتدائية فإن منصوص المادة (٢٤٥) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية جاء عاماً بلفظ في جميع الأحوال وذلك بعدم قبول الدفوع بعد الجلسة التحضيرية في الدعاوى اليسيرة، ولم يحصره المنظم في درجة قضائية دون الأخرى، فلا تخصيص إلا بنص، كما يلزم من عدم إعمال دائرة الاستئناف لمقتضى هذا النص النظامي، خروج الدعاوى اليسيرة عن مقصود المنظم في المغايرة بين إجراءاتها عن غيرها من الدعاوى الأخرى، كما أن من المقرر بحسبان ما نصت عليه المادة (٨٢/١) من نظام المحاكم التجارية أن محكمة الاستئناف تنظر الاعتراض على أساس ما قدم إلى الدائرة مصدرة الحكم ، والحال أن المدعى عليها لم تقدم دفوعها على الدعوى إلاَّ أمام درجة الاستئناف ، فيلزم من ذلك عند مخالفة هذه المادة بفتح المرافعة مجدداً أمام درجة الاستئناف سماع الدفوع التي فات محلها نظاماً ، ومقتضاه يفضي إلى جعل التقاضي على درجة واحدة ، بمخالفة المبدأ المستقر عليه في كون التقاضي على درجتين ، كما أنَّه ينطوي ضمناً على عكس سير الدعوى القضائية بأنْ تنظر درجة الاستئناف ابتداءً للدفوع التي لم تقدم أصلاً أمام محكمة الموضوع ، حيث لم تُجرِ حيالها المضمون الشرعي والنظامي ، وكل هذه اللوازم تخالف الجادة المطروقة التي سار عليها القضاء التجاري، وحيث لم يتم استيفاء النظر في دفوع المدعى عليها أمام الدائرة الابتدائية ، وفات عليها تقديمها في الموعد الذي حدده النظام ؛ فإن هذه الدفوع المثارة مجدداً أمام درجة الاستئناف أضحت غير مقبولة لفوات محل تقديمها، وتشير هذه الدائرة إلى أن عدم قبولها للنظر في دفوع المدعى عليها مؤسس على أنَّ هذه الدفوع لم تقدم أساساً للدائرة مصدرة الحكم في المدة المنصوص عليها نظاماً باعتبار الدعوى الماثلة من الدعاوى اليسيرة ؛ لأنه من المقرر أن مرحلة الاستئناف تنقل الدعوى إلى حالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم الابتدائي ، غير أن هذا الانتقال للدعوى إلى درجة الاستئناف مرتبط بكون الطعون المقدمة إليها متعلقة بما تمت إثارته وعرضه أمام محكمة الدرجة الأولى واستنفذت ولايتها في نظرها فحسب، وهذا التقرير من هذه الدائرة لا يفهم منه امتناع دائرة الاستئناف، أو احتجابها عن القيام باختصاصها بالنظر في الطعون والدفوع التي يتقدم بها ذوي الشأن بحسب الأحوال وفق المقتضى الشرعي والنظامي، غير أنَّ دائرة الاستئناف تلحظ خصوصية النظر، وقصد المنظم في إجراءات نظر الدعاوى اليسيرة المنصوص عليها في الباب السادس من الفصل الأول من لائحة نظام المحاكم التجارية، كما لا ينال من ذلك ما ذكرته المستأنفة بشأن سدادها لجزء من مبلغ المطالبة فقد أجابت عن ذلك الدائرة في أسباب حكمها بما يغني إعادة الجواب عليه مرة أخرى، لذا ولجميع ما تقدم فإن هذه الدائرة تنتهي لمنطوقها الوارد أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بالدمام بتاريخ ٢٠/٧/١٤٤٥ في القضية رقم ٤٥٧٠٦٩٨٤٠٨ لعام ١٤٤٥ والقاضي بإلزام المدعي عليها شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) المحدودة ذات السجل رقم (...) مبلغا قدره أربعمائة وستة عشر ألفا وستمائة واثنان وعشرون (٤١٦.٦٢٢) ريالاً، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث