حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530653740

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٦ رَجب ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4530653740

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570622678لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530653740 التاريخ: ١٦ رَجب ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٦٢٢٦٧٨لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية ب(...) بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: إنه بتاريخ ١٠/ ٣/ ١٤٣٧هــ الموافق ٢١/ ١٢/ ٢٠١٥م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعى عليه للمدعي (حصصه في شركة (...)) وتاريخ ابتداء التعامل ١٠ / ٠٣ / ١٤٣٧ هـ، الموافق ٢١ / ١٢ / ٢٠١٥ م، بثمن إجمالي قدره (٣،٠٠٠،٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال سعودي سدد منه مبلغًا قدره (٢،٠٠٠،٠٠٠) مليونان ريال سعودي، ولم يستلم المدعي المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وأن يكون تسليم المبلغ على دفعه واحدة بتاريخ ١٠ / ٠٣ / ١٤٣٧ هـ، الموافق ٢١ / ١٢ / ٢٠١٥ م، بمبلغ قدره(٣،٠٠٠،٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٠ / ٠٣ / ١٤٣٧ هـ، الموافق ٢١ / ١٢ / ٢٠١٥ م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١/ إبرام العقد مع تخلف أحد أركان العقد، حيث (إخلال المدعى عليه بالالتزامات الواردة في العقد و المتمثلة في عدم تسليم للمدعي (...) نوع (...)، و عدد (٥٣) ثلاثة وخمسون تأشيرة عاملين، وسيارة نوع (...) نقل ثقيل تحمل اللوحة رقم (...) ، ٢/ تسليم جزء من الثمن وقدره (٢،٠٠٠،٠٠٠) مليونان ريال سعودي، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١/ إبطال العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب (تخلف أحد أركان العقد)، ٢/ رد الثمن المسلم وقدره (٢،٠٠٠،٠٠٠) مليونان ريال سعودي ، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة تحضيرية بتاريخ ٠٤ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، وفيها حضر وكيل المدعي: (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر وكيل المدعى عليه: (...) بموجب الوكالة رقم (...) ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب وكيل المدعي بأنه لا مانع لدينا، وأجاب وكيل المدعى عليه: بأنه لا رغبة لدينا ، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب بما تضمنت لائحة الدعوى ويطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغ قدره (٢،٠٠٠،٠٠٠) مليون ريال وذلك أن المدعى عليه باع على المدعي نصف مصنع (...) الكائن بملهم قطعة رقم (...) مخطط رقم (...) المستأجرة من بلدية (...) وبما به من معدات ومباني مقامة عليه وأنترلوك مستعمل والخلاطة الجافة والدراجة عليه من شركة (...) وشركاهم والبئر عمق (٤٠٠) متر والغطاس وهوبر وميزان وسيور وسايلوهات، ونظرا لعدم تسليم المدعى عليه لموكلي (...) بنوع (...) وعدد (٥٣) تأشيرة عاملين وسيارة نوع (...) نقل ثقيل تحمل اللوحة رقم (...) (...) ولجميع ما سبق أطلب من فضيلتكم أولا: إبطال العقد المبرم والمشار إليه أعلاه بسبب (تخلف أحد أركان العقد) ثانيا: رد الثمن المسلم وقدره ٢.٠٠٠.٠٠٠ مليونين ريال سعودي هذه دعواي. وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً: أحصر البينة في: العقد ، وبسؤال المدعى عليه وكالة ماهي دفوعه أجاب قائلاً: أولا:(نلتمس من فضيلتكم قبول طلبنا العارض في إلزام المدعي أن يدفع للمدعى عليه مبلغ: (٥٠،٠٠٠) خمسون ألف ريال، مصاريف وأتعاب التقاضي، ثانيا: ندفع أمام فضيلتكم بسبق الفصل في الدعوى، وموكلي المدعى عليه ينكر دعوى المدعي جملة وتفصيلا، وقد تمت المخالصة بين اطراف الخصومة بتاريخ: ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ، وهو تاريخ لاحق لتاريخ البيع والذي كان بتاريخ: ١٠ ربيع الأول ١٤٣٧هـ، ونرفق لفضيلتكم صك الحكم الصادر من مقام الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية ب(...) رقم: (...) الصادر بتاريخ: ١٧ محرم ١٤٤٣هـ، والمؤيد من مقام دائرة الاستئناف الثانية بالصك رقم: (...) بتاريخ: ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٣هـ، والذي من خلال أسباب ومنطوق حكمه يتأكد لفضيلتكم كيدية دعوى المدعي. (مرفق لفضيلتكم المخالصة وصك الحكم الموصوف أعلاه).ثالثا: الطلبات: نلتمس من فضيلتكم رفض دعوى المدعي، وقبول طلبنا العارض والحكم بالزام المدعي ان يدفع للمدعى عليه مصاريف وأتعاب التقاضي مبلغ: (٥٠،٠٠٠) خمسون ألف ريال، وأضاف وكيل المدعى عليه بأن هناك حكم صادر من الدائرة التجارية العشرون بالزام المدعي بدفع مبلغ مليون ريال وهو متعلق أيضًا بالمبيع محل الدعوى، فطلبت منه الدائرة إرفاقه، وبعرض ذلك على وكيل المدعي، طلب إمهاله لتقديم جوابه فأفهمته الدائرة بأن يقدمه خلال يوم واحد، عبر أيقونة الطلبات فاستعد بذلك ثم أقفل المحضر، وبتاريخ ٠٥ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: إشارة إلى الموضوع أعلاه، وإلى المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه: (...) أوجز رد موكلي عليها فيما يلي: أولا: طلب المدعى عليه في (أولا) من مذكرته إلزام موكلي دفع مبلغ (٥٠،٠٠٠) خمسون ألف ريال وهذا الطلب سابق لأوانه فبناء عليه يكون حريًا بالرفض، وأشير إلى قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صحابه الحق حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) (مجموع الفتاوى ٣٠. ٢٠. ٢٥)، وحيثُ أن أصل الدعوى ليست مطالبة بالوفاء بحق للمدعى عليه، وإنما مطالبة بحق للمدعي، و أضيف أن موكلي لم يقم بالمطالبة بقصد الكيد أو الضرر بالمدعى عليه، وإنما يطالبُ برفع الضرر الواقعِ عليه حيث أن المدعى عليه ما زال يماطل بالوفاء بالتزاماته، ثانيا: دفعُ المدعى عليه في (ثانيًا) من مذكرته بسبق الفصل بالدعوى غير صحيح، لأن المقصود بسبق الفصل هو اتحاد المطالبة بين الدعويين، وذلك بأن تتضمن الدعوى اللاحقة المطالبة بموضوع صدر بشأنه حكم قضائي و بالنظر بين دعوى موكلي هذه و الدعوى السابقة نجد اختلاف الطلبات فالمدعى عليه في دعواه السابقة قدّم سندات و طلب إصدار حكم له لكون السندات التي بحوزته فقدت شرطًا من شروطها الشكلية وبناء عليه حكمت الدائرة له بذلك؛ أما موضوع مطالبة موكلي في هذه الدعوى هو المطالبة بإبطال العقد لأن المدعى عليه لم يؤدِ التزاماته التي أشار إليها موكلي في دعواه حتى تاريخه مما يعد عدم إبطال العقد إعانة للمدعى عليه و من على شاكلته على أكل أموال الناس بالباطل و هذا ما لا تقره الشريعة، و يؤكد صحة دعوى موكلي عدم تقديم المدعى عليه ما يثبت التزامه بتنفيذ العقد، ثالثا: مما يدل على صحة دعوى موكلي بإخلال المدعى عليه بالعقد، الحكم الصادر في القضية المقامة من شقيقه (...) ضده للمطالبة بإثبات نصيبه من الشراكة التي بينهما وقد انكر المدعى عليه شراكة أخيه جملة و تفصيلًا حتى صدر حكم من الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة الإدارية ب(...) في القضية رقم ...)١٤٣٢هـ يثبت شراكة أخيه بالنصف في مصنع (...) العالمي للمعادن و أجزاء الكسارات و مؤسسة (...) للمقاولات و ما تولد منهما من فروع و معارض و عقارات، فإذا كان المدعى عليه ينكر شراكة أخيه و شقيقه و ينكر ما تعاقدا عليه فكيف بحال موكلي معه الذي لا تربطها قرابة و لا نسب، رابعًا: إن توقيع موكلي على الاتفاق المسمى بـ(محضر اتفاق شركاء) لا يدل على صحة العقد المطالب بإبطاله بل يدل على حسن نية موكلي والالتزام مع المدعى عليه في مقابل ذلك ظل المدعى عليه يماطل في تنفيذ التزاماته ويستغل السندات التي بحوزته و المطالبة بقيمتها دون تنفيذ ما عليه من التزامات، خامساً: إن من التزامات المدعى عليه التي لم ينفذها عدم تسليم معدة نوع (...) و سيارة وزن ثقيل موديل (...) فما زالت بحوزته حتى تاريخه، سادسا: مما يدل على سوء نية المدعى عليه أنه بعد توقيع العقد ألغى التأشيرات الصادرة لصالح المصنع و عددها (٥٣) ثلاثة وخمسون تأشيرة واسترد مبلغها وادعى في حينها أن العمالة تحتاج إلى مدة للوصول لمقر العمل، وموكلي لا يعلم قيامه بإلغائها حتى فوجئ مؤخرًا بأن المدعى عليه قام بإلغاء التأشيرات الصادرة لصالح المصنع وهذا غرر يوجب إبطال العقد وقد عرفت الفقرة (١) من المادة الحادية والستون من نظام المعاملات المدنية الغرر بأنه (١/ التغرير أن يخدع أحد المتعاقدين الآخر بطرق احتيالية تحمله على إبرام عقد لم يكن ليبرمه لولاها) فالمدعى عليه عند إبرام العقد خادع موكلي و ذكر له أن المصنع جاهز للعمل و أن التأشيرات جاهزة و بعد التوقيع قام بإلغائها و لم يكن موكلي يعلم حينها لأن المدعى عليه في حينها كان يدعي عدم جاهزية إجراءات العمالة مخفيًا عن موكلي قيامه بإلغاء التأشيرات و استرداد مبلغها لحسابه و هذا وحده كافٍ للمطالبة بإبطال العقد كما نصت على ذلك المادة الثانية والستون من نظام المعاملات المدنية و نصها (للمغرر به طلب إبطال العقد إذا كان التغرير في أمر جوهري لولاه لم يرضَ بالعقد) فموكلي لو علم أن المصنع لا يوجد به عمالة لما قبل بتوقيع العقد و لا بالمبلغ المحدد في العقد لأن المصنع لم يكن سوى أرض مسورة و يوجد بها بعض المعدات اليسيرة، ختامًا: المدعى عليه أخل بالتزاماته حتى تاريخه واستمرار العقد في حق موكلي دون إثبات بطلانه يلحق به ضرر والضرر مرفوع بالشريعة الإسلامية إذ من أركان العقد الرضى وانعدام هذا الركن يوجب بطلان العقد، الطلبات: أطلب الحكم لموكلي بكافة طلباته الواردة في الدعوى ، وفي جلسة بتاريخ ٠٥ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، حضر أطراف الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن جوابه على ما قدمه وكيل المدعى عليه، فأجاب بأنه قدم جوابه عبر أيقونة الطلبات بتاريخ ٠٥ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، وباطلاع وكيل المدعى عليه أجاب: جميع ما تم الاتفاق عليه من المؤكد أن المدعي استلمه، وإلا لما سكت مدة (٨) سنوات، وما كان أبرم مخالصة بعد البيع بسنتين، ثم أجاب وكيل المدعي بقوله : غير صحيح ما ذكره وكيل المدعى عليه من أن موكلي استلم المعدات المشار إليها و على وكيل المدعى عليه إثبات ذلك، أما ادعاؤه أن موكلي سكت مدة (٨) سنوات فغير صحيح كذلك بل المدعى عليه استمر بالمماطلة بتنفيذ التزاماته حتى فوجئ مؤخرًا قيامه بإلغاء التأشيرات، مع العلم بأن المخالصة التي يشير إليها وكيل المدعى عليه في جوابه هي ليست مخالصة وإنما محضر اتفاق شركاء كما هو مدوّن في أعلى الورقة. ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلب موكله في هذه الدعوى؟ فأجاب: بأن موكله يطلب: أولا: إبطال العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٠ / ٠٣ / ١٤٣٧ هـ، وذلك بسبب عدم التزام المدعى عليه بالالتزامات الواردة في العقد المتمثلة في: أ/ عدم تسليمه معدة (...) نوع (...)، ب/ عدد تسليم (٥٣) تأشيرة عمالة، ج/ سيارة نوع (...) نقل ثقيل تحمل اللوحة رقم (...). ثانيا: تسليم جزء من الثمن، وهو المبلغ المدفوع للمدعى عليه وقدره (٢،٠٠٠،٠٠٠.٠٠) مليونان ريال سعودي، فسألته الدائرة أين وردت هذه الالتزامات في العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في ١٠ / ٠٣ / ١٤٣٧ هـ، فأجاب: بأن الالتزامات المشار لها لم تذكر في بنود العقد صراحةً، وإنما وردت في العقد مجملة باللفظ التالي: (باع الطرف الأول .... نصف مصنع (...) الكائن بـ(...) قطعة رقم (...) مخطط رقم (....) المستأجرة من بلدية (...) وبما به من معدات ومباني مقامة عليه...) وإنما تم الاتفاق عليها شفهيًا، ولدى موكلي مستخرج من المرور يثبت أن السيارة لا تزال باسم المدعى عليه حتى الآن، وإقرار مكتوب من المدعى عليه بنقل ملكية السيارة للمدعي. وكذلك يوجد لدى موكلي ورقة مؤرخة في ٢١ / ١٢ / ٢٠١٥ م، تتضمن بيان بـ : عدد العمال والمهن وجنسياتهم، وعددهم (٥٣)، وهذه الورقة مرسلة من المدعى عليه إلى موكلي قبل عقد البيع والمخالصة، فطلبت منه الدائرة تقديم جميع ما لديه من مستندات وتقديم عقد التأسيس الأخير لشركة الثنائية للخرسانة سجل تجاري: (...) وهو المصنع محب الدعوى، وذلك عبر أيقونة الطلبات، وفي حال وجود مشكلة تقنية يتم إرسال المذكرة ومرفقاتها عبر إيميل الدائرة ونسخة من الايميل للطرف الآخر خلال خمسة أيام، مع إرفاق ما يوضح وجود المشكلة التقنية، كما طلبت من وكيل المدعى عليها تقديم جوابه الموضوعي خلال الخمسة أيام التالية، وأفهمتهما بأن تكون المذكرات موقّعة من مقدمها ومؤرخة، وأن تكون مختصرة وفي صلب النزاع محل الدعوى، فاستعدا بذلك، ثم أقفل المحضر، وبتاريخ ١١/ ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: إشارة إلى الموضوع أعلاه، و إلى طلب فضيلتكم بالجلسة المنعقدة بتاريخ ٠٥ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، تقديم البيّنات المؤيدة لدعوى موكلي، أوجز لكم البيّنات فيما يلي: أولاً: قبل تقديم البيّنات أود التأكيد بأن موكلي يطالب في هذه الدعوى بإبطال العقد و هذا الطلب لم يسبق نظره من قبل، أما الأحكام المقدمة من وكيل المدعى عليه لا تعدو أن تكون مجرد مطالبة مالية مقامة من موكله ضد موكلي، و لم يتطرق فيها إلى موضوع إبطال العقد من عدمه مما يسقط تمسك المدعى عليه بدفع سبق الفصل في الدعوى، لأن سبق الفصل يشترط له اتحاد المطالبة، ثانياً: البيّنات المؤيدة لدعوى موكلي تتلخص في الآتي: - موكلي يحتفظ بحقه بتقديم أي بيّنة لم تقدم في هذه المذكرة: أ/ عقد التأسيس الذي يثبت أن الشركاء الحاليين في شركة الثنائية للخرسانة، سجل تجاري رقم: (...) هما موكلي/ (...) و (...)، كما هو موضح لفضيلتكم في (مرفق١)، ب/ النص في العقد على أن البيع يشمل المعدات ومن ضمن تلك المعدات التي شملها العقد (...) ٢/ (...) نقل ثقيل تحمل اللوحة رقم ...) (مرفق٢)، ت/ بيان موقع من المدعى عليه بصفته مدير الشركة مبين فيه موجودات الشركة و من ضمنها المعدات التي لم يلتزم بتسليمها، (مرفق ٣)، ث/ مستخرج من المرور يثبت أن السيارة من نوع (...) لوحة رقم ... ما زالت مسجلة باسم المدعى عليه، وإقرار من المدعى عليه بنقل ملكية سيارة (مرفق٤)/ ج/ جدول محرر بين الطرفين مبين فيه مصروفات الطرفين، و عند النظر إلى الجدول الذي يخص المدعى عليه نجد أنه يشمل كافة المصاريف التي قام بصرفها على المصنع من تاريخ ٢١ / ١١ / ٢٠١٥ م، إلى تاريخ ٠٥ / ١١ / ٢٠١٦ م، أي أن الجدول يشمل كافة المصروفات من قبل توقيع عقد مع موكلي بتاريخ ٢١ / ١٢ / ٢٠١٥ م، ومبين فيه أن المعدة نوع (...) من ضمن المصروفات (مرفق٥) فإذا تبين هذا فيؤكد لفضيلتكم أن مما باعه المدعى عليه على موكلي، المعدات المشار إليها، ح/ جدول محرر في نفس توقيع العقد يدعي المدعى عليه من خلاله أن المصنع يوجد به عدد (٥٣) تأشيرة عامل وأن المتبقي فقط استقدامهم وسيبدأ المصنع بالعمل مباشرة إلا أن الواقع على خلاف ذلك حيث تبين أن المدعى عليه قام بإلغاء التأشيرات و استرد مبلغها (مرفق٦)، ومما يؤكد أن وجود العمالة يعتبر شرط أساسي أن موكلي اتفق مع المدعى عليه على أن يسدد مبلغ (١،٠٠٠،٠٠٠) مليون ريال، المتبقي على ثلاث دفعات الدفعة الأولى تكون بعد سنة و الثانية بعدها بشهرين و الثالثة مثل ذلك (مرفق٧)، الطلبات: أطلب الحكم بإبطال العقد الموقع بين الطرفين لثبوت إخلال المدعى عليه بالتزاماته العقدية المفصلة بدعوى موكلي ، وبتاريخ ١١ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه: بناء على الموضوع أعلاه، فأني افيد فضيلتكم بما يلي: أولا: أصحاب الفضيلة المدعي وكالة أرفق مستندات منفكة عن العقد ولا صلة لها به، وهو ما أكده في محضر الجلسة السابقة، حين ذكر صراحة أن الاتفاق بين المدعي والمدعى عليه كان شفاهية، ومما يؤكد أن المستندات المرفقة لا صلة لها بالعقد ما يلي: ١/ أرفق المدعي وكالة (مرفق ٣) وبالاطلاع عليه يتبين لفضيلتكم أن المستند هو عبارة عن تكملة لعرض سعر وقد دون في أسفل المستند انه لصفحة رقم: (٢)، وقد تعمد المدعي وكالة إخفاء الصفحة رقم: (١) لعرض السعر، ومما يؤكد أنها لا صلة لها بعقد البيع هو قيمة عرض السعر: (١٠ مليون ريال بينما المدعي تملك: (٥٠ بالمئة) من المصنع بقيمة: (٣ مليون ريال) فقط، ٢/ أرفق المدعي وكالة (مرفق ٤) وبالاطلاع عليه يتبين لفضيلتكم أن المستند هو موافقة من موكلي المدعى عليه لنقل السيارة موديل: (٢٠٠٤م) للشركة، وبالرجوع إلى مرفق: (٣) يتبين لفضيلتكم أن جدول عرض السعر لا يحتوي على سيارة (...) بذات الموديل، وأن ذلك يؤكد أن المرفق: (٣) منفك عن عقد البيع، من جهة أخرى أصحاب الفضيلة المدعي وكالة قدم مستندًا يؤكد أن موكلي لم يمانع من نقل ملكية السيارة الى الشركة، وبذلك أيضا تأكيد على أن السيارة في تصرف الشركة، ٣/ أرفق المدعي وكالة (مرفق ٥) وبالاطلاع عليه يتبين لفضيلتكم أن قيمة المعدة الشيول (...): (٩٣٨) الموصوف في دعوى المدعي مبلغ: (٤٠،٠٠٠) أربعون ألف ريال، وكان ذلك بحسب ما هو موضح في ذات المرفق في الجدول السابق للجدول الذي أشار له المدعي وكالة بتاريخ: ١٤ يوليو ٢٠١٦م، الموافق: ٠٩ شوال ١٤٣٧هـ، وهذا التاريخ لاحق لتاريخ البيع ب: (٧ أشهر)، مما يؤكد عدم ارتباطها بعقد البيع. وهذه المعدة من خلال قيمتها المشتراة بها في عام: ٢٠١٦م، هي معدة متعطلة ومتوقفة عن العمل، وبحسب علم موكلي أنها كانت في أحد ورش الإصلاح، ٤/ أرفق المدعي وكالة (مرفق ٦) وموكلي ينكره جملة وتفصيلا، وبالاطلاع عليه يتبين لفضيلتكم أنه لا يحمل توقيع أو بصمة من موكلي، كما أننا ذكرنا لفضيلتكم فيما سبق بأنه يحمل تاريخ سابق لتاريخ عقد البيع، وهو ما أقر به المدعي وكالة، ٥/ أرفق المدعي وكالة (مرفق ٧)، وما ذكره بخصوصه كلام مرسل لا دلالة له على ما يدعيه، ثانيا: أصحاب الفضيلة: المدعي وكالة تعمد إخفاء مراحل تملك وبيع المدعي للشركة، وحقيقة الأمر على النحو التالي: ١/ بتاريخ: ٢٠ / ٠٤ / ١٤٣٩ هـ، تملك الشركة مناصفة المدعي وطرف ثالث: المدعو: (...) (...)، ولم يعد لموكلي صفة بالشركة، وهذا التاريخ هو بعد أيام من المخالصة التي حاول تكييفها المدعي وكالة على أنها محضر اتفاق شركاء، (لطفا ينظر عقد التأسيس مرفق ١)، ٢/ بتاريخ: ١١ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ، قام المدعي ببيع: (٢٠ بالمئة من حصصه لطرف رابع: المدعو: (...)، وبذلك أصبحت الشركة مملوكة لعدد: (٣ أشخاص)، ولا صلة لموكلي المدعى عليه بهم، (لطفا ينظر عقد التأسيس مرفق ٢)، ٣/ بتاريخ: ٢٨ جمادى الأولى ١٤٤١ هـ، قام المدعي بشراء كامل حصص الشركة وأصبحت مملوكة له وحده دون غيره، (لطفا ينظر عقد التأسيس مرفق ٣)، ٤/ بتاريخ: ٠٣ ربيع الثاني ١٤٤٣ هـ، قام المدعي ببيع: (٥٠ بالمئة من حصصه للطرف الثالث المدعو: (...) (...)، (لطفا ينظر عقد التأسيس مرفق ٤) وهو ذات عقد التأسيس الذي أرفقه المدعي وكالة، ختاما: أصحاب الفضيلة: من خلال ما هو موضح أعلاه، ولو افترضنا جدلا أن هناك ما يوجب ابطال العقد حسب ما يدعيه المدعي وكالة، وهو ما ننكره جملة وتفصيلا، فمن المفترض أن المدعي قد علم بالسبب الموجب لإبطال العقد من تاريخ أول تصرف له ببيع جزء من حصصه بتاريخ: ١١ ذي القعدة ١٤٣٩هـ، مما يوجب عدم سماع دعواه للتقادم وانقضاء المدة، بناء على المادة: (٧٩) من نظام المعاملات المدنية، وعليه نلتمس من فضيلتكم الحكم لموكلي المدعى عليه بطلباته ، وبتاريخ ٢٥ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: إشارة إلى الموضوع أعلاه فإني أتقدم لفضيلتكم بما يلي: أولاً: رداً على ما جاء في (أولاً) أفيد فضيلتكم أن المستندات المقدمة غير منفكه عن العقد، بل هي مرتبطة ارتباط وثيق به، فلو لا هذه المستندات لما ضمن موكلي حقوقه التي أتفق عليها في العقد ونص الحاجة (باع الطرف الأول ... مصنع (...) الكائن ... المستأجرة من بلدية (...) بما به من معدات ومباني مقامة عليه...). وأما ما ذكرته في الجلسة الماضية أن الاتفاق كان شفهيا فالمقصد من ذلك أن المعدات المتفق عليها لم ينص عليها في العقد و إنما اتفق عليها طرفي العقد شفاهةً و اكتفى الأطراف بالإشارة إليها بالعقد على أن المبيع يشمل كافة المعدات و الموجودات ومن ضمنها (شيول (...) ٩٣٨ وسيارة نوع (...) موديل ٢٠٠٤ لوحة (...) هيكل رقم (...) ، وعدد (٥٣) تأشيرة عمال) التي لم يلتزم المدعى عليه بتسليمها حتى تاريخه، أما قوله بأن المستندات لا صلة لها بالعقد، فمردود عليه، وأوجز لفضيلتكم الرد على النقاط التي ذكرها، وهي كما يلي: أ/ ردا على (١)، أفيد فضيلتكم أن الغاية من إرفاق موكلي للمرفق (٣) في المذكرة السابقة واضحة، و هو أن المدعى عليه سبق أن وقع على تقييم الموجودات المصنع و ذكر من ضمن الموجودات المعدات التي بينا أنه متفق عليها في عقد البيع و ذلك من خلال العبارة بما به من معدات (...) فتكون تلك المعدات من ضمن المعدات التي بيعت على موكلي في عقد البيع، ب/ ردا على (٢) ، سيارة ال(...) التي أقر المدعى عليه بنقلها والسابق ذكرها في الأعلى بالتفاصيل موديلها ٢٠٠٤ م، موجودة في بيان جدول المعدات في الصف الثامن بالنص التالي: ((...) مضخة خرسانة طول (٣٦) موديل ٢٠٠٤ م، كما أنها متطابقة مع ما هو مذكور في مستخرج المرور وإقراره أسفل صورة هويته، مما يؤكد لفضيلتكم أن هذه المعدة من ضمن المعدات المتفق عليها بالعقد، أما قول وكيل المدعى عليه على أن المعدة تحت تصرف المصنع فأجيب بأنه ما فائدة كونها تحت تصرفها وهي ما زالت باسمه؟!؛ كما أضيف أن وكيل المدعى عليه ناقش المستند مما يدل على صحته فلو كان غير صحيح لدفع بعدم صحته في بداية الأمر، بقوله: (أن موكلي لم يمانع من نقل ملكية السيارة إلى الشركة .... وهذا إقرار صريح بأن المستند صحيح ومقدم من موكله، ت/ رداً على (٣) الذي يدعي فيه المدعى عليه أن تاريخ شراء الشيول (...) في ١٤ / ٠٧ / ٢٠١٦ م، وهذا غير صحيح، والصحيح أن هذا تاريخ سداد موكلي نصيبه من قيمة شراء الشيول بصفته أصبح شريك في الشركة كما هو موضح أعلى الجدول كشف حوالات لسداد نصيب الشريك (...) في شراء خلاطات للشركة الجديدة، أما تاريخ شراء الشيول فهو قبل توقيع موكلي على العقد، بدليل أن الجدول الذي في أسفل الورقة كتب أعلاه العبارة التالية: (حوالات شراء السيارات من حساب (...) بنك (...) رقم الحساب (...) ومصاريف تأسيس مصنع (...) من تاريخ ٢١ / ١١ / ٢٠١٥ م، إلى ٠٥ / ١١ / ٢٠١٦ م، (مرفق ١)، بناء على ذلك يكون الجدول عبارة عن مصاريف تأسيس مصنع (...) من تاريخ ٢١ / ١١ / ٢٠١٥ م حتى تاريخ ٠٥ / ١١ / ٢٠١٦ م، والتي ورد من ضمنها شيول (...)؛ أصحاب الفضيلة، وكيل المدعى عليه يحاول تشتيت الدائرة بقوله: أن المعدة معطلة ومتوقفة عن العمل، ولا يخفى على فضيلتكم أن هذا ليس محل الخلاف، وإنما محله هو عدم تسليم المدعى عليه هذا الشيول بناء على اتفاق الأطراف، كما أن هذا إقرار من المدعى عليه على أن موكله استعمل المعدة حتى تعطلت بناء عليه يحتفظ موكلي بحقه في الرجوع على المدعى عليه بالمطالبة بأجرة الانتفاع خلال المدة الماضية و كذلك إعادة ما دفعه موكلي بسبب امتناعه عن تسليمها وإتلافها، علما أن المعدة موجودة في أرض مسورة (حوش) للمدعى عليه بحي (...) ب(...) (مرفق ٢)، ث/ رداً على (٤) انكار وكيل المدعى عليه للمرفق (٦) الذي هو عبارة عن جدول لعدد (٥٣) تأشيرة عاملين غير صحيح و الصحيح أن التأشيرات متفق عليها بالعقد بدليل توافق تاريخ كتابة الجدول مع تاريخ توقيع العقد والذي كان في ٢١ / ١٢ / ٢٠١٥ م، وأود أن أضيف ما يؤيد أن التأشيرات كانت من ضمن المتفق عليه بالعقد أن المدعى عليه ارسل إعلان من خلال موقع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالطلب رقم (٢٠١٦١٣٥٣٥٩) يعلن فيه عن حاجة المصنع لعدد ٣٣ ثلاثة وثلاثين عامل كما هو مبين بالمرفق (مرفق ٣)، ومعلوم أنه لا يمكنه الإعلان بموقع الوزارة إلا إذا كان لديه تأشيرات جاهزة، إلا أن موكلي فوجئ بقيامه بإلغاء الإعلان وإلغاء التأشيرات و استرداد رسومها كما ذكرنا ذلك في دعوانا، ثانياً: رداً على ما جاء في (ثانياً)، موكلي لم يخف مراحل تملك بيع الشركة وإنما لم يذكرها لعدم تعلقها بمحل النزاع (عقد البيع) ، أما ما ذكره في (ختامًا) من أن موكلي علم بالسبب الموجب لإبطال العقد منذ زمن فغير صحيح والصحيح أنه لم يتيقن من عزم المدعى عليه على عدم تنفيذ التزاماته إلا مؤخرًا خاصة عندما تبين له مؤخرًا قيام المدعى عليه بإلغاء التأشيرات عند ذلك تقدم بهذه الدعوى مباشرة، أما زعمه أن التصرف بالحصص دليل على علمه بالسبب الموجب لإبطال العقد فغير صحيح لأن موكلي لا يطعن بصحة تملك الحصص، و إنما يطعن بما تضمنه عقد البيع من وجود التزامات على المدعى عليه لم يفي بها حتى تاريخه و هذه الالتزامات توجب إبطال العقد خاصة مع تعثر تنفيذها الآن منها إلغاء التأشيرات و كذلك ما أقر به وكيل المدعى عليه أن الشيول (...) متعطل عن العمل، ختاماً: أصحاب الفضيلة إن الشريعة الإسلامية تحد من أكل أموال وحقوق الناس بالباطل، إذ قال تعالى (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ). وإن المدعى عليه أظهر سوء النية، حيث إنه بعد توقيع العقد ألغى تأشيرات العمال السابق ذكرها، واسترد مبلغها وادعى في حينها أن العمالة تحتاج إلى مدة للوصول لمقر العمل، حتى فوجئ موكلي مؤخرًا بأن المدعى عليه قام بإلغاء التأشيرات الصادرة لصالح المصنع بعد توقيع موكلي، وهذا غرر يوجب إبطال العقد، وقد عرفت الفقرة (١) من المادة الحادية والستون من نظام المعاملات المدنية الغرر بأنه (١). التغرير أن يخدع أحد المتعاقدين الآخر بطرق احتيالية تحمله على إبرام عقد لم يكن ليبرمه لولاها). أضف إلى ذلك أن المدعى عليه عند إبرام العقد خادع موكلي وذكر له أن المصنع جاهز للعمل وأن التأشيرات جاهزة وبعد التوقيع قام بإلغائها، و لم يكن موكلي يعلم حينها، لأن المدعى عليه في حينها كان يدعي عدم جاهزية إجراءات العمالة مخفيًا عن موكلي قيامه بإلغاء التأشيرات، واسترد مبلغها لحسابه، وهذا وحده كافٍ للمطالبة بإبطال العقد كما نصت على ذلك المادة الثانية والستون من نظام المعاملات المدنية و نصها للمغرر به طلب إبطال العقد إذا كان التغرير في أمر جوهري لولاه لم يرض بالعقد)، أصحاب الفضيلة المدعى عليه أخل بالتزاماته حتى تاريخه، واستمرار عقد البيع في حق موكلي دون إثبات بطلانه يلحق به ضرر، والضرر يزال لقوله صلى عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار)، إذ من أركان العقد الرضى وانعدام هذا الركن يوجب بطلان العقد، ولجميع ما سبق، نلتمس من فضيلتكم التكرم بما يلي: أولاً: إيقاف طلب التنفيذ المقدم من المدعى عليه ضد موكلي، ثانياً: الحكم ببطلان عقد البيع، بسبب تخلف أحد أركان العقد. ثالثا: إلزام المدعى عليه برد الثمن المسلم وقدره (۲،۰۰۰،۰۰۰) مليونا ريال سعودي ، وفي جلسة بتاريخ ٢٨ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، حضر أطراف الدعوى، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعي مذكرته بتاريخ ١١ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، كما قدم وكيل المدعى عليه مذكرته بتاريخ ١١ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، ثم قدم وكيل المدعي مذكرة بتاريخ ٢٥ / ٠٦ / ١٤٤٥ هـ، وباطلاع وكيل المدعى عليه على ما قدمه وكيل المدعي أجاب: بأنه يكتفي بما سبق تقديمه، كما قرر بأنه موكله يحتفظ بحقه في المطالبة بأتعاب المحاماة في دعوى مستقلة، ثم قرر وكيل المدعي الاكتفاء بما سبق تقديمه، ثم أقفل المحضر. الأسباب: تأسيسًا على ما سبق، ولما كان غاية ما يهدف إليه المدعي من إقامة هذه الدعوى هو: أولًا: إبطال العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٠ / ٠٣ / ١٤٣٧ هـ، الموافق ٢١/ ١٢/ ٢٠١٥م والمتضمن شراء المدعي من المدعى عليه نصف الحصص في مصنع (...) الكائن بملهم قطعة رقم (...).مخطط رقم (...) والمستأجرة من بلدية (...)، بما به من معدات ومباني مقامة عليه، وأنترلوك مستعمل، والخلاطة الجافة والدارجة عليه من شركة (...) وشركاهم، والبئر عمق (٤٠٠) متر والغطاس وهوبر وميزان وسيور وسايلوهات، ثانيا: استرداد المبلغ المدفوع للمدعى عليه وقدره (٢،٠٠٠،٠٠٠) مليونان ريال سعودي، الأمر الذي تكون معه المحكمة التجارية مختصة بنظر الدعوى، استنادًا للمادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ.. وعن موضوع الدعوى: لما كان المدعي يطلب إبطال عقد شراء نصف الحصص في المصنع، المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٠/ ٣/ ١٤٣٧هــ والذي ترتب عليه تسليم المدعي للمدعى عليه مبلغًا قدره ٢,٠٠٠,٠٠٠ مليونان ريال، والذي يمثل جزء من مبلغ البيع ، واستلامه لمحل البيع وهو نصف المصنع، مدعيًا عدم التزام المدعى عليه بالالتزامات الواردة في العقد المتمثلة في: أ/ عدم تسليمه معدة (...) نوع (...)، ب/ عدم تسليم (٥٣) تأشيرة عمالة، ج/ عدم تسليم سيارة نوع (...) نقل ثقيل تحمل اللوحة رقم (...). وتخلف أحد أركان العقد وهو ركن الرضى ، واستند في دعواه على العقد المبرم بين الطرفين وعدد من المستندات المرفقة في ملف القضية، وعلى الفقرة الأولى من المادة الحادية والستين من نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٩١) وتاريخ ٢٩/ ١١/ ١٤٤٤هـــ، أن: (١/ التغرير أن يخدع أحد المتعاقدين الآخر بطرق احتيالية تحمله على إبرام عقد لم يكن ليبرمه لولاها) وأن المدعى عليه عند إبرام العقد خادعه وذكر له أن المصنع جاهز للعمل وأن التأشيرات جاهزة وبعد التوقيع قام بإلغائها ولم يكن المدعي يعلم حينها؛ لأن المدعى عليه في حينها كان يدعي عدم جاهزية إجراءات العمالة مخفيًا عن موكلي قيامه بإلغاء التأشيرات و استرداد مبلغها لحسابه و هذا وحده كافٍ للمطالبة بإبطال العقد كما نصت على ذلك المادة الثانية والستون من نظام المعاملات المدنية: (للمغرر به طلب إبطال العقد إذا كان التغرير في أمر جوهري لولاه لم يرضَ بالعقد) فالمدعي لو علم أن المصنع لا يوجد به عمالة لما قبل بتوقيع العقد و لا بالمبلغ المحدد في العقد؛ لأن المصنع لم يكن سوى أرض مسورة ويوجد بها بعض المعدات اليسيرة، في حين يجيب المدعى عليه كما هو مفصّل في وقائع الحكم بعدم صحة دعوى المدعي، وأنه جرى إبرام مخالصة بين أطراف الخصومة بتاريخ ٢٤/ ٣/ ١٤٣٩هــ وهو تاريخ لاحق لتاريخ البيع والذي كان بتاريخ ١٠ / ٣/ ١٤٣٧هــ، كما صدر حكم لصالح المدعى عليه من الدائرة العشرون بالمحكمة التجارية ب(...) رقم ٣٥٧٦ لعام ١٤٤١هــ بالزام المدعي بدفع مبلغ مليون ريال وهو المبلغ المتبقي بذمة المدعي من شرائه للمصنع محل الدعوى، كما صدر حكم من الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية ب(...) رقم: (...) والمؤيد من مقام دائرة الاستئناف الثانية لصالح المدعى عليه بإلزام المدعي بأن يسدد قيمة كمبيالة مرتبطة بالمصنع محل الدعوى، والذي من خلال أسباب ومنطوق حكمه يتأكد كيدية دعوى المدعي ، كما أنه بتاريخ: ٢٠ / ٠٤ / ١٤٣٩ هـ، تملك الشركة مناصفةً المدعي وطرف ثالث هو: (...) (...)، ولم يعد لموكلي صفة بالشركة، وهذا التاريخ هو بعد أيام من المخالصة التي حاول المدعي وكالة تكييفها على أنها محضر اتفاق شركاء، وبتاريخ ١١ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ، قام المدعي ببيع ٢٠% من حصصه لطرف رابع هو: (...)، وبذلك أصبحت الشركة مملوكة لعدد: ٣ أشخاص، ولا صلة لموكلي المدعى عليه بهم، وبتاريخ ٢٨ جمادى الأولى ١٤٤١ هـ، قام المدعي بشراء كامل حصص الشركة وأصبحت مملوكة له وحده دون غيره، وبتاريخ ٠٣ ربيع الثاني ١٤٤٣ هـ، قام المدعي ببيع: ٥٠% من حصصه للطرف الثالث المدعو: (...) (...)، وهو ذات عقد التأسيس الذي أرفقه المدعي وكالة مع صحيفة الدعوى ، كما أرفق المدعى عليه تعديلات عقد التأسيس التي تثبت انتقال وبيع الحصص، وباطلاع الدائرة على الدعوى والإجابة وما تم تقديمه من مستندات، وحيث سألت الدائرة وكيل المدعي أين وردت الالتزامات التي يدعي إخلال المدعى عليه بها في العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في ١٠ / ٠٣ / ١٤٣٧ هـ، وهي : (: أ/ معدة (...) نوع (...)، ب/ ٥٣ تأشيرة عمالة، ج/ سيارة نوع (...) نقل ثقيل تحمل اللوحة رقم (...) ؟ فأجاب وكيل المدعي: بأن الالتزامات المشار لها لم تذكر في بنود العقد صراحةً، وإنما وردت في العقد مجملة باللفظ التالي: (باع الطرف الأول .... نصف مصنع (...) الكائن بملهم قطعة رقم (...) مخطط رقم (...) المستأجرة من بلدية (...) وبما به من معدات ومباني مقامة عليه...) وإنما تم الاتفاق عليها شفهيًا وبما أن مطالبة المدعي هي إبطال العقد لتخلف أحد أركان العقد وهو ركن الرضى، وحيث بيّن نظام المعاملات المدنية في المادة الثانية والثلاثين بم يتحقق الرضى بين المتعاقدين بأنه: (يتحقـق الرضى إذا توافقـت إرادتـا متعاقديـن (أو أكثـر) لديهما أهليـة التعاقد وعُبِّر عن الإرادة بما يدل عليها) وبما أن الثابت استلام المدعي للحصص، والتي تمثل نصف حصص المصنع وتصرف فيها بالبيع والشراء كما هو مثبت في تعديل عقد التأسيس لأكثر من مرة، مما يتحقق معه رضى المدعي ، كما أن محضر اتفاق الشركاء المؤرخ في ٢٤/ ٣/ ١٤٣٩هــ وهو تاريخ لاحق لعقد البيع المؤرخ في ١٠ / ٠٣ / ١٤٣٧ هـ قد اتفق فيه المدعي والمدعى عليه على عدّة أمور تتعلق برصيد الموردين وراتب العاملين، والتزام واستعداد المدعي بسداد المبلغ المتبقي من قيمة المصنع وقدره ١,٠٠٠,٠٠٠ مليون ريال، ولم يتم التطرق إلى الالتزامات التي يطلب المدعي إبطال العقد لعدم التزام المدعى عليه بها وهي : أ/ معدة (...) نوع (...)، ب/ ٥٣ تأشيرة عمالة، ج/ سيارة نوع (...) نقل ثقيل تحمل اللوحة رقم (... ، كما أن ادعاء المدعي أن ذلك أمر جوهري لولاه لم يرضَ بالعقد، وأن المدعي لو علم أن المصنع لا يوجد به عمالة لما قبل بتوقيع العقد و لا بالمبلغ المحدد في العقد، ينافيه استلامه للمصنع محل الدعوى وبيع جزء من الحصص المشتراة، وشرائها مرة أخرى، وتملك كامل المصنع، ثم بيع نصفه، الأمر الذي يثبت معه رضى المدعي بالتعاقد محل الدعوى، وينتفي معه التغرير الذي يدعيه المدعي، لا سيما مع مرور قرابة ثمان سنوات بين إبرام العقد وقيد هذه الدعوى، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض دعوى المدعي، ولا ينال مما ذهبت إليه الدائرة من حق المدعي في مطالبة المدعى عليه أن ينفّذ الالتزامات الواردة في العقد المبرم بين الطرفين إذا قدّم المدعي ما يثبتها، وحيث نصت المادة السابعة بعد المائة من نظام المعاملات المدنية على أنه: (في العقـود الملزمة للجانبين، إذا لم يـوف أحـد المتعاقدين بالتزامـه، فللمتعاقـد الآخر بعـد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلـب تنفيـذ العقـد أو فسـخه، مـع التعويـض في الحالتين إن كان لـه مقتـض، وللمحكمـة أن ترفـض طلـب الفسـخ إذا كان الجزء الـذي لم يـوف بـه المخل قليـل الأهمية بالنسـبة إلى الالتزام)، وبما أن الأمور التي يدعي المدعي إخلال المدعى عليه بها وعدم تسليمها والمذكورة أعلاه هي قليلة الأهمية بالنسبة لقيمة عقد بيع نصف حصص المصنع بمبلغ قدره ٣,٠٠٠,٠٠٠ ثلاثة ملايين ريال، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في المنطوق، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى، وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث