حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530670933

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٤ رَجب ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570138432/1445
رقم الحكم:4530670933
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570138432 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530670933 التاريخ: ١٤ رَجب ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٥٧٠١٣٨٤٣٢ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية في الرياض، ذكر فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تجديد وتوريد وتركيب وذلك في تجديد وتركيب منطقة البولينج بالفندق، لمدة (١١٢) مائة واثنا عشر يوم، ابتداءً من تاريخ ١٤٤٤/٠٦/١هـ الموافق ٢٠٢٢/١٢/٢٥م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢,٨٧٥,٠٠٠.٠٠) مليونان وثمان مئة وخمسة وسبعون ألفًا ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٨٦٢,٥٠٠.٠٠) ثمان مئة واثنان وستون ألفًا وخمس مئة ريال، سُدد منها مبلغ قدره (١,٤٣٧,٥٠٠.٠٠) مليون وأربع مئة وسبعة وثلاثون ألفًا وخمس مئة ريال، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- فشل المدعى عليها في تنفيذ المشروع خلال المدة المتفق عليها واستلامها لمبالغ أكثر مما قامت بإنجازه بالمشروع بفرق قدره (٥٧٥,٠٠٠) خمسمائة وخمسة وسبعون ألف ريال. ٢- إخلال المدعى عليه ببند الشرط الجزائي المتفق عليه والمتمثل في عدم التنفيذ خلال المدة المتفق عليها، خلال الفترة من تاريخ ١٤٤٤/٠٩/٢٤هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٤/١٥م حتى ١٤٤٤/١٠/٢٤هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٥/١٤م، ويوجد علاقة سببية بين الخطأ والضرر. وطالب بـإلزام المدعى عليه بـ: ١-فسخ العقد المبرم بين الطرفين، بسبب (عدم التنفيذ) لقاء فسخ عقد مقاولات. ٢-دفع الشرط الجزائي بمبلغ إجمالي قدره (٢٨٧,٥٠٠.٠٠) مئتان وسبعة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال لقاء شرط جزائي في عقد المقاولات. وقدم سنداً لطلباته الآتي: ١-اتفاقية تجديد منطقة البولينج على مطبوعات المدعية مبرمة بين الطرفين بتاريخ ٢٠٢٢/١١/٠٧م، موقع ومختوم من الطرفين.٢- إشعار فسخ العقد على مطبوعات المدعية موجه للمدعى عليها بتاريخ ٢٠٢٣/٠٥/١٤م، مختوم وموقع من المدعية.٣-الجدول الزمني لتنفيذ الأعمال على مطبوعات المدعى عليها مترجم من مكتب (...) للترجمة. ثم عقدت المحكمة جلسة في تاريخ ١٤٤٥/٠٣/٢٣هـ: وفيها حضر الطرفان وكالة، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على ما ورد بصحيفة الدعوى، وباطلاع الدائرة على الدعوى رأتها قد تضمنت عدة طلبات وغير مقيدة في النظام فأفهمت الدائرة المدعي وكالة أن عليه حصر طلباته بما ورد في النظام فحصرها في الطلبات الواردة عبر النظام فأفهمته الدائرة أن عليه تحرير دعواه وفق حصر طلباته مع بيان مبررات الفسخ وموجب الغرامة التأخيرية ففهم ذلك واستعد به، ورفعت الجلسة لذلك. ثم عقدت المحكمة جلسة في تاريخ ١٤٤٥/٠٥/١٤هـ: وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وقد جرى من الدائرة سؤال المدعي عن دعواه بعد الحصر فأحال على الطلب المرفق عبر تبادل المذكرات المرفق بتاريخ ٠٨ / ٠٤ / ١٤٤٥ وقد تضمن ما نصه " أولا: بموجب العقد الموقع في تاريخ ٢٠٢٢/١١/٢٠م تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تجديد وتوريد وتركيب صالة البولينج بالفندق وذلك مقابل مبلغ وقدره (٢,٨٧٥,٠٠٠) مليونان وثمان مئة وخمسة وسبعون ألفًا ريال، وقد سلمت موكلتي المدعى عليها من قيمة المشروع مبلغ وقدره (١,٤٣٧,٥٠٠) مليون وأربعمائة وسبعة وثلاثون ألف وخمسمائة ريال وذلك بموجب حوالتين بنكيتين . ثانيا: أتفق الطرفان بموجب محضر تسليم موقع العمل للمدعى عليها على أن تكون مدة التنفيذ (٣) أشهر، ابتداءً من تاريخ ٢٠٢٢/١٢/٢٥م. ثالثا: بالرغم من انقضاء الموعد المحدد للانتهاء من الأعمال محل العقد (٣) أشهر إلا أن المدعى عليها فشلت في إنجازه نتيجة لتوقفها غير المبرر، مما حدا بموكلتي إلى اخطارها عبر البريد الالكتروني حيث عمدت موكلتي في هذه الاخطارات إلى تنبيه المدعى عليها بالتأخير وسوء التقدم في انجاز الاعمال، كما عقدت موكلتي في تاريخ ٢٠٢٣/٠٤/١٠م اجتماعا مع المدعى عليها تم الاتفاق فيه على مباشرة المدعى عليها للأعمال ابتداء من اليوم التالي للاجتماع وأن يتم تقديم جدول زمني للانتهاء من الاعمال فضلا عن التنويه إلى أن تقوم المدعى عليها بسداد دفعات لمقاول الباطن الذي توقف عن توريد الأجهزة والتركيب. أرسلت موكلتي خطابا إلى المدعى عليها اشارت فيه الى مراسلاتها البريدية السابقة والى مدى تعثر المشروع وتأخر إنجازه وتوقف العمل طيلة شهر رمضان دون أي مبرر كما نوهت إلى الخسائر المادية الكبيرة جراء توقف صالة البولنج وخسارة العملاء، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بمباشرة الأعمال وتغاضت عن الرد على إنذارات موكلتي. رابعا: بتاريخ ٢٠٢٣/٠٥/١٤م أرسلت موكلتي للمدعى عليها خطابا ابلغتها فيه بفسخ العقد وذلك للمبررات الاتية: ١. عدم تسليم المشروع في الموعد المتفق عليه وقدره (٣) أشهر من تاريخ استلام الموقع. ٢. عدم تنفيذ أي من البنود التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع المنعقد والتي من ضمنها تعهد المدعى عليها بمباشرة تنفيذ الاعمال المتبقية وسداد المبالغ المتبقية لمقاول الباطن. ٣. عدم الامتثال للتعليمات الصادرة من إدارة المشروع. ٤. تجاهل الرد على جميع المراسلات. ٥. الغياب عن العمل طيلة شهر رمضان دون أي سبب. ٦. تعثر تسليم الدفعات المستحقة لمقاول الباطن مما أدى لتوقف توريد وتركيب أجهزة البولينج ونظام التشغيل. ٧. تأخر تسليم الاعتمادات للمواد والتصاميم وجدول الكميات للمشروع. ٨. الخسائر المادية الكبيرة المترتبة عن تأخر تسليم المشروع بعدم الانتفاع منه وفقدان العملاء. خامسا: نص عقد الاتفاق بين الطرفين في المادة الثانية عشرة منه على دفع المدعى عليها لغرامة تأخير وذلك متى أخفقت في تسليم الأعمال في الموعد المحدد، حيث نص العقد على أن تكون غرامة التأخير وفقا للتالي: أ‌. ربع يوم من التكلفة اليومية للمشروع مقابل الــــ(١٥) الأولى من تاريخ الاكمال المقرر. ب‌. نصف يوم من التكلفة اليومية للمشروع مقابل الـــ(١٥) يوما التالية تاريخ الاكمال المقرر. ت‌. يوم كامل من التكلفة اليومية للمشروع في حال التأخر بعد (٣١) يوم فما فوق بعد تاريخ الاكمال المقرر. وحيث أن الموعد المحدد لتسليم الاعمال كان في تاريخ٢٠٢٣/٠٣/٢٥م واخفقت المدعى عليها في تسليم الاعمال في الموعد المحدد أعلاه مما تسبب في خسائر فادحة لموكلتي نتجت عن اغلاق الصالة لما يقارب العامين حتى تاريخه فقدت خلالها موكلتي عملاء الصالة، فقد تم فسخ العقد بتاريخ ٢٠٢٣/٠٥/١٤م وبلغت غرامة التأخير الناتجة عن الفسخ مبلغا وقدره (٨٠٢,١٧٦) ثمانمائة واثنان الف ومائة ستة وسبعون ريالا، ولما كان العقد نص على الا تتجاوز غرامة التأخير (١٠%) عشرة بالمائة من قيمة العقد لذا فإن المبلغ المستحق يكون (٢٨٧,٥٠٠) مئتان وسبعة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال. لذا فإن موكلتي تلتمس من فضيلتكم الحكم لها بالآتي: أولا: الحكم بثبوت فسخ العقد الموقع بين الطرفين. ثانيا: إلزام المدعى عليها بأن تؤدي لموكلتي غرامة التأخير عن (٥٠) يوما مبلغ وقدره (٢٨٧,٥٠٠) مئتان وسبعة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال ." وبعرضها على المدعى عليه وكالة أجاب بما نصه: " إشارة إلى دعوى المدعية؛ نجيب فضيلتكم بصحة العقد؛ إلا أن ما جاء في الدعوى من تأخر موكلتي في تنفيذ الأعمال غير صحيح، بل تأخر الأعمال وإيقاف الأعمال كانت بسبب المدعية، وذلك بالتأخر في تعميد الأعمال بالإضافة إلى طلب أعمال إضافية خارجة عن نطاق العقد، وسبق لموكلتي أن أخطرت المدعية بأسباب تأخر التنفيذ، إلى أن قررت المدعى عليها إغلاق موقع العمل ومنع موكلتي من التنفيذ، عليه فلا يجوز المدعية طلب فرض غرامة تأخير " ثم أضاف المدعي وكالة عبر برنامج التواصل المرئي ما نصه "أن المدعى عليها سبق لها إقامة الدعوى رقم (٤٥٧٠٠٥٤٥١٤) بهدف اثبات حالة المشروع وقد تم إحالة الدعوى للخبرة الفنية والتي باشرت المهمة وأصدرت فيها تقريرا انتهى إلى أن النسبة المنجزة من قبل المدعى عليها هي (٣٧%) سبعة وثلاثون بالمائة فقط وأصدرت الدائرة ناظرة الدعوى حكما انتهى الى تقرير الخبرة وتم تأييده من قبل محكمة الاستئناف، وما جاء بتقرير الخبير يدل على أن المدعى عليها وبالرغم من انتهاء المدة المحددة لإنجاز المشروع (٩٠) يوم الا انها لم تنجز منه الا نسبة (٣٧%) سبعة وثلاثون بالمائة فقط، و يؤكد على احقية موكلتي في فسخ.". ثم قررت الدائرة رفع الجلسة لتمكين الأطراف لتقديم ما لديهم من مرفقات. وعقدت المحكمة جلسة في تاريخ ١٤٤٥/٠٦/٢٧هـ: وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعية هل قامت موكلته بالتعاقد مع مقاول آخر لاستكمال الاعمال المتفق عليها مع المدعى عليها؟ فأجاب قائلاً: (لا أعلم وأحتاج الرجوع إلى موكلتي) هكذا قال، وبسؤال وكيل المدعية عن بيان طلبه فيما يتعلق في فسخ العقد فأجاب قائلاً: (أطلب فسخ المبرم بين الطرفين وفرض غرامة التأخير ) هكذا قال، ثم أرسل وكيل المدعى عليها عبر الاتصال المرئي ما نصه: (تقرير الخبير (مكتب (...)) في الدعوى رقم (٤٥٧٠٠٥٤٥١٤) لا يعكس نسبة الأعمال المنجزة؛ وما يؤيد ذلك ما جاء في الحكم النهائي رقم (٤٥٣٠٤٥٩١٨٥) وتاريخ ٠٧/٠٥/١٤٤٥ه والمتضمن في أسباب الحكم ما نصه: "وتنوه دائرة الاستئناف إلى أن تقرير الخبير في هذا الحكم لم يثبت توريد المعدات والأجهزة التي لم يتم تركبيها ولو كانت موردة للمشروع ،وذلك بناء على فهم الخبير بأن عبارة الأعمال المنجزة -الوارد في أمر تكليفه من الدائرة الابتدائية دائرة الطليات والأوامر- لا تشمل إلا ما تم تركيبه فعلا دون ما تم توريده)، وبذلك فإن تقرير الخبير لم يثبتها أو ينفيها، وهي خاضعة للإثبات بشكل مستقل من خلال وسيلة إثبات أخرى...) ا. هـ. وبعرض ما جاء في مذكرة المدعى عليها المقدمة بتاريخ ٢٦ / ٠٦ / ١٤٤٥ على وكيل المدعية طلب مهلة للاطلاع والرد فاستجابت المحكمة لطلبه، ورفعت الجلسة لذلك. ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة رد برقم (٤٥١١١٥٥٤٥٤) وتاريخ ١٤٤٥/٠٦/٢٦هـ ونصها: "أولًا: الرد على دعوى المدعية: ١. نجيب بصحة التعاقد مع المدعية على أعمال توريد وتركيب في منطقة البولنج في فندق (...)، وصحة استلام موكلتي لمبلغ (١,٤٣٧,٥٠٠) ريالًا، وذلك بموجب حوالتين بنكية. ٢. تزعم المدعية بأن موكلتي فشلت في إنجاز المشروع وبأنها توقفت عن تنفيذ الأعمال دون مبرر، ونجيب بعدم صحة ذلك، بل على العكس تمامًا فإن تأخر تنفيذ الأعمال عائد للمدعية. ثانيًا: عدم جواز فرض غرامة تأخير: حددت المادة الثالثة من العقد حالة جواز فرض غرامة التأخير، وذلك في حال التأخر عن التنفيذ لمدة (١١٢) يومًا من تاريخ استلام دفعة قدره (٢٥ في المائة) من قيمة العقد، إذ نصت على: "مدة هذا العقد تبدأ من تاريخ استلام طلب الشراء والتوريد وتستمر لمدة ١١٢ يوم من تاريخ استلام الدفعة وهي (٢٥ في المائة) ... وفي حال أخفق المقاول في أداء الأعمال خلال المدة الزمنية المحددة فإنه يخضع لغرامة التأخير". وقد استملت موكلتي الدفعة الأولى بتاريخ ٠٢/٠٢/٢٠٢٣م بما يساوي (٣٠ في المائة) من قيمة العقد، وحيث إن المدعية فسخت العقد في تاريخ ١٤/٠٥/٢٠٢٣م أي دون مرور المدة النظامية المنصوص عليها، وبالتالي عدم جواز فرض غرامة تأخير. ثالثًا: تأخر المدعية بسداد المستحقات المالية: تأخرت المدعية في سداد المستحقات المالية لموكلتي وفقًا لالتزامها بذلك وفقًا للمادة (٩) من العقد المدعية بدفع المستحقات المالية دون تأخير، حيث نصت على: "مسؤوليات والتزامات العميل: ... ٢- يجب على العميل أن يدفع للمقاول المستحقات المنصوص عليها في المادة السادسة، وذلك دون تأخير". ونبين تأخير المدعية في السداد وفق الآتي: - بتاريخ ١٨/٠١/٢٠٢٣م تقدمت موكلتي بالمطالبة بالفاتورة الأولى، وتم سدادها من قبل المدعية بتاريخ ٠٢/٠٢/٢٠٢٣م، أي تأخرت المدعية (١٣) يومًا عن سداد الفاتورة الأولى. - بتاريخ ١٩/٠٢/٢٠٢٣م تقدمت موكلتي بالمطالبة بالفاتورة الثانية، وتم سدادها من قبل المدعية بتاريخ ٢٧/٠٢/٢٠٢٣م، أي تأخرت المدعية (٨) أيام عند سداد الفاتورة الثانية. - بتاريخ ٠١/٠٣/٢٠٢٣م تقدمت موكلتي بالمطالبة بالفاتورة الثالثة، ولم تسدد من قبل المدعية حتى تاريخه. وحيث إن المدعية قد أخلت بالتزامها بسداد الدفعات في مواعيد استحقاقها فلا يجوز لها اعتبار موكلتي مخلة بالتزامها. رابعًا: إضافة إعمال إضافية على العقد: طلبت المدعية أعمال إضافية أثناء تنفيذ الأعمال، مما سبب ربكة في تنفيذ الأعمال وتعطيلها، منها أضافة منطقة المطعم والمشروبات ويترتب عليها تكسير أحد الجدران المرتبط بأعمال السباكة والكهرباء، وما يلزم من تنفيذ هذا العمل الإضافي إلى ترخيص من البلدية لتغيير في المخطط خاصة وأن مكان العمل فندق (...) ويعتبر مكان سياحي ويخضع لرخص من الدفاع المدني والبلدية (مرفق رقم ٤: التوجيه بكسر الجداران والتزاماتهم بأعمال السباكة والكهرباء). خامسًا: تأخر المدعية باعتماد الأعمال: فضلًا على تأخر المدعية في سداد الدفعات المستحقة وإضافة نطاق عمل جديد أثر تأثيرا بالغًا في المدة الزمنية للمشروع؛ تأخرت المدعية في اعتماد الأعمال وفق الآتي: - بتاريخ ١٩/٠١/٢٠٢٣م أرسلت موكلتي للمدعية تصميم (٢D) للاعتماد بعد الإضافات الجديدة (منطقة المطعم والمشروبات وتكسير الجدار)، ولم يصدر التعميد حتى تاريخه. - بتاريخ ١٦/٠٣/٢٠٢٣م أرسلت موكلتي للمدعية بشأن الانتهاء من أعمال السباكة والكهرباء لتتمكن من استكمال تنفيذ الأعمال، ولم تتم الأعمال من قبلهم. - بتاريخ ٠٧/٠٤/٢٠٢٣م أرسلت موكلتي طلب تعميد أعمال الجبس (مرفق رقم ٧: عدم تعميد أعمال الجبس)، ولم يتم اعتماد الأعمال حتى تاريخه. - بتاريخ ١٠/٠٥/٢٠٢٣م أرسلت موكلتي طلب تعميد المواد (مرفق رقم ٨: عدم تعميد المواد)، ولم يتم اعتماد الأعمال حتى تاريخه. سادسًا: فسخ العقد: قررت المدعية فسخ العقد من تلقاء نفسها وفقًا لخطابها المرفق بالدعوى بشكل فوري وفقًا للفقرة (رابعًا) من دعوى المدعية إذ نصت على: "رابعا: بتاريخ ٢٠٢٣/٠٥/١٤م أرسلت موكلتي للمدعى عليها خطابا ابلغتها فيه بفسخ العقد". مخالفةً بذلك الأصل في عقود المقاولة وأنها لا تنتهي إلا بانتهاء الأعمال؛ كما أن المادة (١٣) من العقد اشترطت الإشعار الكتابي قبل شهرين من الفسخ؛ ولم يتم إخطار موكلتي بالفسخ قبل شهرين من الإشعار الكتابي، أو الإعذار، إذ أن المادة (١٠٨) من نظام المعاملات المدنية ألزمت الإعذار قبل فسخ العقد. سابعًا: الطلبات: لما سبق بيانه، ولعدم جواز فرض غرامة التأخير لعدم انتهاء مدة تنفيذ الأعمال، ولكون تعطيل تنفيذ أعمال العقد وتأخرها بسبب عائد للمدعية؛ نطلب من فضيلتكم رد الدعوى. ثم قدم وكيل المدعية مذكرة برقم (٤٥١١١٧٧٨٢٣) وتاريخ ١٤٤٥/٠٦/٢٩هـ جاء فيها: أولا: زعمت المدعى عليها بالفقرة ثانيا من جوابها عدم صحة جواز فرض غرامة تأخير، واستندت في ذلك الى المادة الثالثة من العقد، حيث تمسكت بأن مدة التنفيذ هي (١١٢) يوم، وما زعمته المدعى عليها غير صحيح والصحيح ان مدة التنفيذ ثلاثة أشهر (٩٠) يوما تبدأ من تاريخ ٢٥/١٢/٢٠٢٢م، حيث تم تعديل مدة التنفيذ المشار اليها بالمادة الثالثة من العقد لتصبح ثلاثة أشهر (٩٠) يوما بدلاً عن (١١٢) يوم وذلك بموجب محضر الاستلام الصادر من المدعى عليها على اوراقها الرسمية والمذيل بختمها. ولما كانت المدعى عليها تسلمت المشروع في ٢٥/١٢/٢٠٢٢م والتزمت بتنفيذه خلال (٩٠) تسعون يوما أي أن موعد استلام الأعمال كان من المفترض ان يتم في ٢٥/٠٣/٢٠٢٣م وبما أن المدعى عليها أخفقت في ذلك وتم فسخ العقد في تاريخ ١٤/٠٥/٢٠٢٣م مما يعني أن هناك تأخيرا قدره (٥٠) خمسون يوما، كل ذلك يؤكد على صحة فرض غرامة التأخير. ثانيا: أما الادعاء الوارد الذي انتهت فيه المدعى عليها إلى أن موكلتي تأخرت في سداد مستحقاتها المالية، فهذا الادعاء غير صحيح ونجيب عنه بالآتي: ١. فيما يتعلق بالمطالبة بالفاتورة الأولى فموكلتي لم تتأخر في سدادها فحاصل الأمر أنه بناء على ما نصت عليه المادة (٨) فقرة (٥) من العقد فان المدعى عليها ملزمة بعد التوقيع على العقد بتقديم ضمان بنكي، وقد أخفقت في تقديم هذا الضمان حتى تاريخه، وبالرغم من ذلك فقد بادرت موكلتي في منح المدعى عليها مهلة لتقدم هذا الضمان مع سداد موكلتي قيمة الدفعة الأولى (المطالبة الأولى). ٢. أما المطالبة الثانية (الدفعة الثانية) فما ذكر بشأن الدفعة الأولى ينطبق على الدفعة الثانية حيث فشلت المدعى عليها حتى تاريخ هذه الدفعة في تقديم الضمان البنكي، ولم يتم سدادها للمدعى عليها إلا بعد أن قامت بتوريد بعض المواد المتعلقة بالمشروع. ٣. وفيما يخص المطالبة الثالثة، فالثابت أن العقد نص في المادة (٦) فقرة (١) على أن الدفع سيكون على حسب نسب الإنجاز، وحيث أن المدعى عليها تسلمت من موكلتي مبلغ (١,٤٣٧,٥٠٠) مليون وأربعمائة وسبعة وثلاثون ألف وخمسمائة ريال. (٥٠%) خمسون بالمائة من قيمة العقد، وكان تقرير المعاينة قد انتهى إلى أن المدعى عليها لم تنجز سوى (٣٧%) سبعة وثلاثون بالمائة من أعمال المشروع فكيف يستقيم أن تسدد موكلتي هذه الدفعة للمدعى عليها وهي لم تنجز ما يقابل ما سدد لها، فالسداد إنما يكون مقابل نسب الإنجاز. ثالثا: أما الادعاء بطلب موكلتي الأعمال إضافية وأن ذلك سبب ربكة في الأعمال وتعطيل تنفيذها فهذا الادعاء يدل على عجز المدعى عليها، فالأعمال الإضافية لا تشكل إلا نسبة ضئيلة من الأعمال الرئيسية للمشروع والتي ثبت بتقرير الخبير أنها لم تنفذ منها سوى (٣٧%) سبعة وثلاثون بالمائة فقط، وقد قامت المدعى عليها بإرسال بريدها المشار اليه بالمرفق رقم (٤) بشأن الاعمال الإضافية بتاريخ الأربعاء ٠١ مارس ٢٠٢٣م وقامت موكلتي بالرد على هذا البريد بذات التاريخ بعد ساعتين حيث تم اعتماد طلبات المدعى عليها، وهذا يؤكد على أن الأعمال الإضافية المطلوبة لم تؤثر على بقية أعمال العقد وفقا لما تدعيه المدعى عليها. رابعا: وفيما يخص الادعاء الذي أوردته المدعى عليها بالفقرة خامسا من تأخر اعتماد الاعمال فمردود عليه بالآتي: ١. فيما يتعلق بالتصميم (٢D) فهو معتمد من قبل موكلتي بخلاف ما اشارت اليه المدعى عليها، حيث تم اعتماده بموجب البريد الالكتروني المرسل من موكلتي في تاريخ ٢١/٠٢/٢٠٢٣م، وبالرغم من اعتماده في التاريخ أعلاه وإلى أن تم فسخ العقد في ١٤/٠٥/٢٠٢٣م فشلت المدعى عليها في تنفيذ ماجاء في هذا التصميم وإنزاله على أرض الواقع. ٢. وعن أعمال السباكة فلا يوجد أي تأخير حيث أن البريد مرسل بتاريخ ٢٠/٠٣/٢٠٢٣م فيما قامت موكلتي بالرد بذات التاريخ. ٣. أما الادعاء بأن طلب تعميد أعمال الجبس لم يتم حتى تاريخه فهذا الادعاء غير صحيح ودليل عدم صحته موجود بذات البريد الإلكتروني الذي استندت إليه المدعى عليها، حيث أن البريد يوضح أن موكلتي ردت على أعمال الجبس وعلقت بانها غير مطابقة للمواصفات وأنها مرفوضة. ٤. أما بشأن عدم الرد على طلب تعميد المواد فالمدعى عليها لم تستجب للرد على الإنذار الأول والثاني والثالث والتي طلبت بموجبها موكلتي استيفاء عدد من المتطلبات الرئيسية واهمها الوفاء بما جاء في اجتماعهم المنعقد في تاريخ ١٠ ابريل ٢٠٢٣م مع موكلتي بالبدء في العمل بالمشروع من جديد وكذلك تقديم المواد لاعتمادها بحد اقصى ١٧ ابريل والعمل لوقت إضافي لتعويض التأخير في المشروع وكل ذلك لم يتم الوفاء به، لذا فمن غير المقبول ان يتم الموافقة على تعميد مواد والمدعى عليها متوقفة عن مباشرة عملها بالموقع طيلة شهر رمضان. خامسا: اما الإجابة عما ورد بالفقرة سادسا من أن موكلتي فسخت العقد وأن ذلك مخالف للأصل في عقود المقاولات من أنها تنتهي بانتهاء الاعمال بموجب ما نصت عليه المادة (٤٧٥) من نظام المعاملات المدنية، فقد فسرت المدعى عليها المادة أعلاه وفقا لما يتماشى مع رغبتها وبما يخدم موقفها، فالمادة تتحدث عن الكيفية والوقت الذي يعتبر فيه عقد المقاولة منتهيا ولم تتطرق إلى حالات فسخ عقد المقاولة والتي اشير اليها بالمادة (٤٦٦ ) من نظام المعاملات المدنية. ثم عقدت المحكمة جلسة في تاريخ ١٤٤٥/٠٧/٠٤هـ، وبسؤال طرفي الدعوى عما يودان إضافته، فقررا اكتفائهما، وبناء عليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، وبما أن وكيل المدعية حصر طلباته في: ١-فسخ العقد المبرم بين الطرفين. ٢-دفع الشرط الجزائي بمبلغ إجمالي قدره (٢٨٧,٥٠٠.٠٠) مئتان وسبعة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال، مستنداً في طلبه بالفسخ لعدد من المبررات مثبتة في وقائع الحكم ومن أبرزها عدم تسليم المشروع في الوقت المتفق عليه، وحيث جاء جواب وكيل المدعى عليها بإنكار مطالبة المدعية وعدم استحقاقها لغرامة التأخير، وأن المدعية تصدت بفسخ العقد من تلقاء نفسها، وأنها هي المتسببة بالتأخير لتأخر تعميد الأعمال وإضافة أعمال إضافية، وبعد اطلاع الدائرة على ما قدمه وأبداه كل طرف، وبعد الاطلاع على العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في ٢٦/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ والموضح فيه أن الغرض من العقد هو تجديد وتوريد وتركيب منطقة البولينج في الفندق، كما بين العقد مدته كما ورد في المادة الثالثة، وبعد اطلاع الدائرة على تقرير الخبير المُعد من قبل مكتب (...)، الصادر في القضية المقيدة برقم (٤٥٧٠٠٥٤٥١٤) لدى دائرة طلبات الأوامر والأداء، وبما أن التقرير أثبت النسب المنجزة من المشروع كما هو وارد في جدول الكميات المنجزة، والذي يتضح منه نسب الإنجاز في المشروع ضئيلة، وبما أن المشروع محل العقد متوقف بين الطرفين، لمدة تتجاوز المدة المتفق عليها في العقد، وقد نصت المادة (٢/ ٤٦٦) من نظام المعاملات المدنية على أنه: "لصاحب العمل طلب فسخ العقد في الحال إذا استحال إصلاح الخلل أو تأخر المقاول في البدء بتنفيذ العمل أو في إنجازه تأخراً لا يرجى معه أن يتمكن من إتمامه في المدة المتفق عليها"، ولذا فإنه لا طائل من بقاء العقد مع توقف الغرض الذي من أجله تم الاتفاق، وتنتهي معه الدائرة إلى الحكم بفسخ العقد، ولا يضير ذلك ما أثاره وكيل المدعى عليها من عدم قيام المدعية بتعميد الأعمال، إذ تناقض ما دفع به وكيل المدعى عليها من وجود أعمال إضافية، ذلك أن قبول المدعى عليها للأعمال الإضافية قرينة على تعميد الأعمال المتفق عليها ابتداءً، كما أن وجود أعمال إضافية لا يعني عدم الالتزام بانجاز الأعمال الأساسية المتفق عليها، وفيما يخص مطالبة المدعية بفرض غرامة التأخير بمبلغ قدره (٢٨٧,٥٠٠.٠٠) مئتان وسبعة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال، وبما أن الثابت هو قيام المدعية بالتصدي بفسخ العقد كما في الخطاب المؤرخ في ٢٤/ ١٠/ ١٤٤٤هـ فليس لها التمسك به بعد التخلي عنه من قبلها والساقط لا يعود، خاصة وأن العقد حدد إجراءات للفسخ بإشعار خطي قبل شهرين من تاريخ الفسخ، وهذا ما لم يثبت قيام المدعية بالإلتزام به، كما أنه لا واجهة لفرض غرامة التأخير على المقاول دون استكمال للأعمال من قبله، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى رفض مطالبة المدعية بفرض غرامة التأخير، ولكل ما سبق فإن الدائرة تنتهي لما هو وارد في المنطوق أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: فسخ العقد المبرم بين المدعية/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...)، والمدعى عليها/ شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...)، لــ (اتفاقية تجديد منطقة البولينج)، والمؤرخة في ٢٦ / ٠٤ / ١٤٤٤هـ الموافق ٢٠ / ١١ / ٢٠٢٢م. ثانياً: رفض مطالبة المدعية بفرض غرامة التأخير؛ لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث