حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4530645650
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٣ رَجب ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570526081/1445
رقم الحكم:4530645650
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570526081 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530645650 التاريخ: ١٣ رَجب ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٥٧٠٥٢٦٠٨١ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (شركة (...) شركة شخص واحد) المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٤٧٠٩٣٤٢٠٤) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/٢٠هـ والمنظورة لدى (الدائرة الرابعة) بشأن المطالبة بـ(توريد ايدي عاملة بمشروع مقاولات)، والقضية انتهت بحكم نصه (الزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ قدره ٩٥١١٨.٨٠ ريال) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٠٦١١٢٢) وتاريخ ١٤٤٥/٠١/٢٩هـ, ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-عدم الالتزام بدفع المبلغ المالي المستحق لفترة طويلة مما أدى إلى (اللجوء للقضاء) من ١٤٤٣/٠٩/١٣هـ إلى ١٤٤٤/٠٩/٢٠هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٢,٠٠٠.٠٠) اثنا عشر ألفًا ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ وختم بطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٢,٠٠٠.٠٠) اثنا عشر ألفًا ريال وفي جلسة ٢١/٥/١٤٤٥هـ، افتتحت الجلسة التحضيرية بموجب المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجاري بحضور وكيل المدعية (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) وكالة رقم (...) وحضر لحضور وكيل المدعى عليها (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) رقم وكالة (...) وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى أحال على صحيفة الدعوى وبسؤال وكيل المدعى عليها عن الإجابة افاد ان لديه إجابة لكن لم يستطع ارفاقها في جلسة الاتصال المرئي فأفهمته الدائرة بتقديمها الكترونيا ثم يجاوب وكيل المدعي وفي جلسة ١٣/٦/١٤٤٥هـ، حضر طرفا الدعوى وقدم وكيل المدعى عليها اجابته تاريخ ٢٨/٥/١٤٤٥ لا يخفى على فضيلتكم أن مبنى دعوى المدعي بأتعاب المحاماة في أصلها هي من قبيل دعاوى التعويض ، والتي تقوم على ثلاثة أركان من خطأ وضرر وعلاقة سببية ،وبتمعن فضيلتكم في بينات المدعي فإنكم تجدونها خلية من أي ضرر ولم يقدم المدعي ما يبين ثبوت الضرر المطالب به والذي يتوجب رفعه . وبتهاوي ركن الضرر فإن دعوى المسؤولية تسقط ولا أثر لها ، هذا من جانب ومن جانب آخر فإن موكلتي لم تخطأ في عدم السداد بل أنها خاصمت وتظن أن الحق معها ، كما قرر الفقهاء (أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) .. وهذا ما هو ثابت في الدعوى الأصلية. وعليه وبناء على ما تقدم فإنني أطلب من فضيلتكم التالي: رفض دعوى المدعي ثم جاوب وكيل المدعي تاريخ ٨/٦/١٤٤٥ مفادها فقد ورد في ''كشاف القناع في الفقه الحنبلي'' ''ولو ماطل المدين رب الحق حتى شكى عليه، فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل''. وفي قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام في الفقه الشافعي ''إذا لزم المدعى عليه إحضار العين لتقوم عليها البينة فأحضرت، فإن ثبت الحق كانت مؤونة الإحضار على المدعى عليه، وإن لم يثبت كانت مؤونة الإحضار والرد على المدعي، لأنه مبطل''. وفي مجموع الفتاوى لابن تيمية ـــ رحمه الله: إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء وماطله، حتى أحوجه الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل''. والتكييف الفقهي لهذا الموضوع ينطلق من عدة ركائز أهمها: ١ــــ أن ألجاء صاحب الحق ــــ بالامتناع عن أداء حقه ــــ إلى التقاضي، أو إقامة الدعوى على الشخص بغير حق ظلم، والظلم يجب منعه وإزالته, ومن وسائل ذلك الإلزام بالتعويض، لأن غير المحق في إقامة الدعوى إذا عرف أنه سيتحمل ما يترتب على إقامتها لم يقمها إلا بحق واضح، والمماطل إذا عرف ذلك لم يمتنع عن أداء الحق، تفاديا لما سيترتب من التعويض عن أضرار التقاضي. وحسب ما هو مدون بالصك في الدعوى الأصلية فقد أقر موكل المدعى عليها باستحقاق موكلتي لمبلغ (٧٣,٨٨٢.٩)ثلاثة وسبعون ألف وثمانمائة واثنان وثمانون ريال وتسعة هللات والأحرى منهم أن قامو بسدادها من وقت استحقاق الفواتير وكان معارضته على فاتورتين برغم علمهم بصحتها ولم يقدموا حينها حجة لعدم صحتها سوى أنها غير مختومة برغم وجود تعاملات سابقة تم سدادها من قبلهم بموجب تواقيع فقط وكل ذلك القصد منه المماطلة وتأخير السداد من قبلهم . فقد حصل من المدعى عليها الخطأ بعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه ببنود العقد من أن يتم الدفع خلال ٤٥ يوما من صدور الفاتورة . والضرر بعدم الالتزام بالسداد بعد توقيع الفاتورة من قبلهم واعتمادها مما أجبر موكلنا باللجوء للقضاء ومطالبته لمستحقاته واكتمال اركان التعويض بالعلاقة السببية بأن كلف الأمر بمتابعة القضية وحضور الجلسات القضائية إلى أن تم صدور الحكم والتقديم لجهات التنفيذ للمطالبة بالمستحقات . اضافه انه بعد صدور الحكم بإلزامهم بكامل المبلغ المطالب به لم يتم الاعتراض على الحكم ولكن ارادوا الاستمرار في المماطلة . وبناء على ما تقدمنا به بمذكرتنا هذه والمذكرة السابقة نطلب من فضيلتكم الحكم بطلباتنا في الدعوى وبسؤال وكيل المدعى عليها عن الإجابة قرر الاكتفاء كما قرر وكيل المدعي الاكتفاء قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة وفي جلسة ٢٦/٦/١٤٤٥هـ، حضر وكيل المدعية (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) وكالة رقم (...) وحضر لحضور وكيل المدعى (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) رقم وكالة (...) عليه قررت الدائرة النطق بالحكم الأسباب: وقد حصر المدعي وكالةً طلبه في: إلزام المدعى عليها بمبلغ (١٢,٠٠٠) اثنا عشر ألفًا ريال سعودي. اتعاب محاماة للقضية رقم (٤٤٧٠٩٣٤٢٠٤) والتي انتهت الى الزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ قدره ٩٥١١٨.٨٠ ريال وحيث قدم وكيل المدعي ١- عقد أتعاب المحاماة المبرم بين المحامي والمدعي الممهور بتوقيع المحامي والمدعي . ٢- صك حكم المحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٤٧٠٩٣٤٢٠٤) المكتسب القطعية ؛ وحيث دفع وكيل المدعى عليها لا يخفى على فضيلتكم أن مبنى دعوى المدعي بأتعاب المحاماة في أصلها هي من قبيل دعاوى التعويض ، والتي تقوم على ثلاثة أركان من خطأ وضرر وعلاقة سببية ،وبتمعن فضيلتكم في بينات المدعي فإنكم تجدونها خلية من أي ضرر ولم يقدم المدعي ما يبين ثبوت الضرر المطالب به والذي يتوجب رفعه . وبتهاوي ركن الضرر فإن دعوى المسؤولية تسقط ولا أثر لها ، هذا من جانب ومن جانب آخر فإن موكلتي لم تخطأ في عدم السداد بل أنها خاصمت وتظن أن الحق معها ، كما قرر الفقهاء (أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) .. وهذا ما هو ثابت في الدعوى الأصلية. وعليه وبناء على ما تقدم فإنني أطلب من فضيلتكم التالي: رفض دعوى المدعي ؛ وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" انتهى من مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠). وجاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): "ولو مطل المدين رب الحق حتى شك عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق". ولكون ان وكيل المدعي قدم عقد الاتعاب ولكون القضية السابقة اكتسبت القطعية، ولما كان من المقرر فقهاً : أن كل من غرم غرامة بسـبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة متى كانت على الوجه المعتاد، واهتـداء بـذلك اسـتقر العمل القضائي على أن يتحّمل كلفـة التـداعي والمطالبـة: المحكوم عليه فيها؛ متى ظهر وتحقق مطله وظلمه بـالجحود وتطويل المخاصـمة بلا مسوغ معتبر ولكون ثبت للدائرة المبلغ السابق وثبت وجود مماطلة من المدعى عليها في عدم سداد المبلغ وحصل بسبب المدعى عليها إلجاء المدعي الى الحصول على حقه بالشكاية ولكون اكتملت اركان المسؤولية التقصيرية من ضرر وقع على المدعي من تحمله وخسارته وتكبده لأتعاب المحاماة وهذا الضرر بسبب خطأ المدعى عليها في عدم سداد المستحقات التي عليها قبل رفع الدعوى والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر هي المدعى عليها ؛ وبما أن للدائرة سلطة تقديرية في استحقاق المدعي لقيمة أتعاب المحاماة كاملة أو جزء منها وفقا لما نص عليه في المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جُزْئِيًّا. ولجميع ما سبق فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوارد في منطوقه وبه تقضي بنسبة ١٠% من المبلغ المحكوم به في القضية السابقة، وعليه فترى الدائرة ان دفوع المدعى عليها غير صحيحة من عدم تحقق اركان المسؤولية التقصيرية فالدائرة رأت تحققها على النحو المفصل في أسبابها. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ قدره ٩٥١١.٨٨ تسعة آلاف وخمسمائة وأحد عشر ريال وثمانية وثمانون هللة.