حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4630286347
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670297532/1446
رقم الحكم:4630286347
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670297532 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630286347 التاريخ: ٢٠ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٢٩٧٥٣٢ لعام ١٤٤٦ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة الدعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تنفيذ اختبارات فحص التربة والمواد الإنشائية والخدمات الجيوتقنية وذلك في تنفيذ اختبارات فحص التربة والمواد الإنشائية والخدمات الجيوتقنية، في عقد غير محدد المدة، ابتداءاً من تاريخ ١٤٣٩/٠١/٢٧هـ، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٢/٠٢/٢٣هـ، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٤٩,٨٢٨.٩٣) تسعة وأربعون ألف وثمانمائة وثمانية وعشرون ريال وثلاثة وتسعون هللة، سُدد منها مبلغ قدره (٥,٠٠٠.١٣) خمسة آلاف ريال وثلاثة عشر هللة، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٧هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم سداد باقي الأجرة المستحقة، وأضرار تقاضي، وطالب بإلزام المدعى عليها بـدفع المبلغ المتبقي قدره (٤٤,٨٢٨.٨٠) أربعة وأربعون ألف وثمانمائة وثمانية وعشرون ريال وثمانون هللة، التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريال، وقدم لطلبه المستندات الآتية: ١-محرر غير رسمي عبارة عن عقد، بتاريخ ٢-٢٠١٧/١٠/١٧م، على مطبوعات المدعى عليها، يتضمن: اتفاق بين المدعي والمدعى عليها للقيام بأعمال مقاولة، ممهور بتوقيع المدعية والمدعى عليها. ٢-مجموعة من الفواتير المتضمنة للمبلغ المطالبة والممهورة بتوقيع وختم استلام منسوبين للمدعى عليها. ٣- كشف حساب صادر على مطبوعات المدعية بالفواتير محل المطالبة . عقد محاماة مبرم بين المدعية ووكيلها مكتب (...) وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٦/٠٣/٢٨هـ وفيها: حضر المدعي وكالة، ولم يحضر ممثل المدعى عليها رغم تبلغها، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، كما أحالت على المستندات المرفقة في صحيفة الدعوى ومنها الفواتير وذكرت بأنها مستلمة من قبل المدعى عليه ، واكتفت بما تم تقديمه ، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومرفقاتها قررت صلاحيتها للفصل فيها ، وقفل باب المرافعة . الأسباب: فبناء على ما تقدم ، وبما أن وكيل المدعية حصر طلب موكلته في إلزام المدعى عليها بـدفع قدره (٤٤,٨٢٨.٨٠) أربعة وأربعون ألف وثمانمائة وثمانية وعشرون ريال وثمانون هللة ؛وذلك لقاء ما نفذته للمدعى عليها من أعمال مقاولة عبارة عن اختبارات فحص التربة والمواد الإنشائية والخدمات الجيوتقنية ، التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريال، وأما فيما يخص الطلب الأول وبما أن وكيلة المدعية قدمت في سبيل إثباته العقد المبرم بين الطرفين ، والذي يثبت نشؤ العلاقة التعاقدية بين الطرفين ، كما قدمت مجموعة من الفواتير المتضمنة لمبلغ المطالبة والممهورة بتوقيع وختم استلام منسوبين للمدعى عليها ، إضافة إلى كشف حساب متضمن للفواتير محل المطالبة ، ولم يظهر للدائرة ما يقدح فيها ، وبما أن نظام الإثبات نص على اعتبار المحرر العادي صادراً ممن وقعه أو ختم عليه أنه يعد حجة عليه مالم ينكره وذلك حسب ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٢٩) وفق النص الآتي: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه ؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. قال ابن فرحون - رحمه الله : وإن قال لفلان عندي أو قِبلي كذا وكذا بخط يده قضى عليه ؛ لأنه خرج مخرج الإقرار بالحقوق . (تبصرة الحكام لابن فرحون ١/٤٤٧) ، وبما أن الأصل في المبلغ محل المطالبة بعد تقديم البينات عليه ثبوته في ذمة المدعى عليها وعدم سداده ، وذلك أن الأصل عدم السداد ، لأن الأصل في الأمور العارضة العدم ، والسداد عارض والأصل عدمه ، وبما أن المدعى عليها تبلغت بحضور الجلسات ، وتخلفت عن الحضور دون عذر مقبول ، وأسقطت حقها في الدفاع عن نفسها الأمر الذي تعتبره الدائرة قرينة مؤكدة على صحة المستندات المقدمة من المدعي ، وتركًا من المدعى عليها لحقها في الدفع بما ينال من دعوى المدعي ، إذ لو كان الأمر بخلاف ذلك لما أضاع المدعى عليها فرصة الدفاع عن نفسها ، لا سيما وأن العادة مستقرة وجارية بمبادرة سالمي الذمم للمحاكم لإثبات براءتهم ولا يقع التخلف عن الحضور والمطل غالبا إلا من المنشغلة ذممهم بحقوق العباد ، واستناداً إلى المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ ، ونصها : (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله ، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه ، عدت الخصومة حضورية ، ولو تخلف بعد ذلك) واستناداً إلى الفقرة الثانية من المادة الحادية والعشرون من نظام الإثبات ونصها: (إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوّغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك … )،، مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بالطلب الأول . وأما فيما يتعلق بالمطالبة بالتعويض عن أتعاب التقاضي ، فإن تعويض المدعية عن ذلك يستلزم منه توافر أركان التعويض الثلاثة وهي (١- الخطأ ، ٢- والضرر ، ٣- والعلاقة السببية .) وحيث أنه لم تثبت للدائرة تلك الأركان مجتمعة لكي تجيب وكيل المدعية لما طلبه من التعويض عن أضرار التقاضي ، وذلك أن خطأ المدعى عليها ومماطلتها في السداد لا يكفي بمجرده للحكم للمدعية بالتعويض ، بل لابد من وقع الضرر وحصول الغرم على المدعية بشكل قطعي ، إذ أن مجرد تقديم عقد الأتعاب وحده ليس دليلا على حصول الغرم ووقوع الضرر ، وبما أن المدعية لم تقدم البينة التي تثبت تحملها لغرم الشكاية الناشئة عن هذه المطالبة ، إذ أن حصول الغرم وثوبته شرط ، كما أشار لذلك ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتى أحوجه إلى الشكاية، فما صرفه أو أنفقه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، مما تنتهي معه الدائرة الى رفض الطلب ، وتصدر حكمها الوارد في المنطوق وبه تقضي . نص الحكم: حكمت الدائرة أولا : بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٤٤,٨٨٢.٨٠) أربعة وأربعون ألف وثمانمائة واثنان وثمانون ألف ريال وثمانون هللة . ثانيا : رفض المطالبة بأتعاب التقاضي، وذلك لما هو مبين في الأسباب، وبالله التوفيق .