حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530587078

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٧ جمادي الآخر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4530587078

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570531929لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530587078 التاريخ: ٢٧ جمادي الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السابعة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٥٣١٩٢٩لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقائع: تتلخص في أن المدعي وكالة: (...) صاحب السجل المدني ذي الرقم: (...) بموجب الوكالة ذات الرقم (...)، تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء في مضمونها: أنه سبق إقامة دعوى من (...) ضد (مؤسسة (...) للمقاولات) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٣٩٤٤٧٦٢٩) والمنظورة لدى (الدائرة السابعة والعشرون) بشأن المطالبة بـ(قيمة اعمال مقاولة لصالح المدعى عليها)، والقضية انتهت بحكم نصه (أولاً: إلغاء حكم الدائرة السابعة والعشرين بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (٤٤٣١٠٥٠٧٤٥) والقاضي (إلزام مؤسسة (...) للمقاولات بان تدفع لـ(...) مبلغاً وقدره: ٣١٧,٧١٦ ريال)ثانياً: إلزام مؤسسة (...) للمقاولات بان تدفع ل... مبلغاً وقدره:٢٨٤,٧١٦ ريال) وذلك حسب الصك رقم (...) وتاريخ٢٩/٠٢/١٤٤٥ه,؛ وختم دعواه بطلب: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ريال. وبقيد الدعوى قضيةً وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات وفيها في جلسة ١٢/٠٥/١٤٤٥ه حضر أطراف الدعوى وبسؤال الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بأنه تقدم بجوابه على الدعوى عبر المذكرة المقدمة في طلبات القضية عبر ناجز ونصها (أولاً: لقد تقدمت المدعية بطلب أتعاب المحاماة في القضية الأصلية رقم: (٤٣٩٤٤٧٦٢٩) ولا يحق لها أن تتقدم بنفس الطلب مرة أخرى في قضية مستقلة، دون سبب مشروع. ثانياً: على فرض صحة طلب المدعية في دعواها فإننا نجيب عن طلبها بالآتي: إن ما طالبت به المدعية في دعواها الأصلية لم يكن حقاً ظاهراً متحققاً قام موكلي بمطله أو تعديه، بل إن الخلاف بين موكلي والمدعية هو في أنه قام أحد منسوبيها بسرقة الموقع (موقع العمل)، وكذلك تم إيقافهم من قبل المقاول الرئيس بسبب ذلك، وكذلك تم إيقاف موكلي أيضا بسبب المدعية، وقد تم حصر الأعمال التي أنجزتها المدعية من قبل ثلاثة مهندسين فتبين أن لموكلي مبالغ عند المدعية قدره (١٤٩.٢٤٤) ريال، وقد تم إرسال نسخة بالإيميل إلى المدعية ولم تبدِ اعتراضها عليه، ولأن موكلي تعامل مع المدعية بحسن نية آملاً أن تعيد إليه المبلغ سابق الذكر، فوجئ بإقامة دعوى عليه تدعي فيها المدعية استحقاقها مبالغ لأعمال أنجزتها، وفي الحقيقة لم تنجزها، وللأسف حكم لها بجزء من المبلغ الذي تدعيه، ومما سبق يتبين عدم إحواج موكلي المدعية إلى الشكاية كونها تدعي حقاً ليس لها، فلم يكن للمدعية حق ظاهر حتى يؤدى إليها، ولم يحصل من موكلي تعدٍ أو مماطلة، وقد قرر الفقهاء أن ما غرمه صاحب الحق يتحمله المماطل في حال كون حقه ظاهرا وخصمه مماطلاً، فقالوا: (أن المماطل في حق ظاهر يتحمل ما غرمه المطالب على الوجه المعتاد) (كشاف القناع ٣:٤١٩). ونص سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: (أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات). ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، وعلى ضوء ما ورد في الطلب الأصلي فإن الدعوى بين الطرفين لم تكن ظاهرة الحق، والحكم لصالح المدعية في الطلب الأصلي ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه. الطلبات: وبناء على ما تقدم أطلب رفض دعوى المدعية) وبعرض المذكرة على وكيل المدعية طلب مهلة للاطلاع والرد عبر النظام وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة وتأجيلها. وفي جلسة هذا اليوم حضر أطراف الدعوى وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعية أودع في ملف القضية مذكرة رد ونصها (أولاً: ما زعمه المدعى عليه وكالة من تقدم موكلتي بطلب اتعاب محاماة في القضية الاصلية فغير صحيح والصحيح أن موكلتي احتفظت بحقها في المطالبة بأتعاب المحاماة في الجلسة السادسة من القضية الاصلية والمؤرخة في ١٤,٧,١٤٤٤هـ ثانياً: ما زعمه المدعى عليه وكالة من أن مطالبة موكلتي في دعواها الأصلية لم يكن حقاً ظاهراً متحققاً فيه تعديٍ أو مماطلة من المدعى عليه فكله غير صحيح والصحيح أن الحق كان ظاهراً جلياً بيناً بموجب إقرار المدعى عليه مالك المؤسسة لدى الدائرة الموقرة بصحة البريد الالكتروني الصادر منه للمقاول الرئيسي (شركة (...)) بتاريخ ٢٣,٣,٢٠٢٢م الموافق ٢٠,٨,١٤٤٣هـ أي قبل رفع الدعوى لكن المدعى عليه اصر في ظلمة وتعديه ومماطلته بقصد الاضرار بموكلتي حتى الجأها للشكاية رغم إقراره الصريح والمتضمن ما نصه (كررنا لكم سابقاً ان أعمال النظافة والتكسير وترحيل المخلفات بالموقع تم انجاز اعمالها بنسبة تفوق ٨٠بالمئة وهي متوافقة واسرع مما هو متفق عليه من توقيتات) علماً أن الدائرة الموقرة حكمت حكمها مستنده على الإيميل المتضمن إقرار المدعى عليه في مجلس القضاء من مناقشته للإيميل وعدم إنكاره، عليه ولان المدعى عليه ظهر منه تعدي ومماطلة في حق ظاهر بموجب إقراره بحق موكلتي بنسبة ٨٠بالمئة قبل رفع الدعوى ولان المدعى عليه الجاء موكلتي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقها مما يعد من الضرر الذي تنفيه الشريعة وقد قال صلى ﷲ عليه وسلم :(لا ضرر و لا ضرار) وبما أن المدعى عليه تسبب في تحميل موكلتي أعباء وتكبد أتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق و ظهوره مما يجعل وصف المماطلة وإلجاء موكلتي لرفع الدعوى ثابتين على المدعى عليه، علماً أن ظلم المدعى عليه قد وقع، وإلا لما حٌكم لموكلتي بمطالبتها ، عليه ولان الفقهاء قرروا ان ما غرمه صاحب الحق يتحمله المماطل في حال كان الحقه ظاهراً وخصمه مماطلاً، ولان التعويض مستحق بنهوض أركانه من حيث الضرر وعلاقة السببية سواء كان الفعل خاطئاً أو غير خاطئ، ولثبوت تسبب المدعى عليه في الخسارة اللاحقة بموكلتي من حيث استئجار من يقوموا بذلك، ولان من تصريف أمور الناس حريتهم في الإنابة والإجارة وغيرها لمن يقم مقامهم في أداء مهامهم، وحيث استأجرة موكلتي محامياً للمطالبة بحقها من المدعى عليه فلزمه آنذاك ضمان الضرر المترتب وهو قيمة أجرته وفق ما هو متعارف عليه، إنفاذاً لقول النبي صلى ﷲ عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) فإن أثر الضمان بعد ذلك ونتيجته هو إلزام الضامن بتعويض المضمون له عن الأضرار التي لحقت به، ولما كان الضرر الواقع لا يمكن إزالته حقيقة فقد وجب حينئذ إزالته حكماً وذلك بجبره بالتعويض، وفي هذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطله حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، إذا غرمه على الوجه المعتاد (مجموع الفتاوى ٣٠,٢٤، ٢٥)، وقال ابن مفلح في الفروع: ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل (الفروع ٤,٢٢٤)، وقال المرداوي في الإنصاف: لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، جزم به في الفروع، وقاله الشيخ تقي الدين أيضاً في (الإنصاف ٥,٢٧٦) لذلك كله أطلب الحكم: أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألفًا ريال سعودي) وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يودان إضافته قرر الطرفان الاكتفاء وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها بحالتها الراهنة وأصدرت الدائرة حكمها مؤسسا على ما يلي: الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعية حصر دعواه بطلب أتعاب المحاماة عن القضية رقم (٤٣٩٤٤٧٦٢٩)، وذلك بمبلغ قدره (٦٠.٠٠٠) ريال، وحيث إن النزاع الماثل يتعلق بدعوى سبق نظرها لدى هذه الدائرة واستنادًا إلى الفقرة الخامسة من المادة الثامنة والعشرون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة الصادرة بالقرار الوزاري رقم ٤٦٤٩ وتاريخ ٠٨/٠٦/١٤٢٣هـ التي نصت على: نظر قضايا أتعاب المحامين من اختصاص المحاكم وتنظر من القاضي الذي نظر القضية الأصلية واستنادًا إلى اللائحة الثالثة من المادة الثالثة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥هـ التي نصت على: تنظر الدائرة مصدرة الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق لذا فإن الاختصاص ينعقد لهذه الدائرة، وموضوعًا فحيث إن وكيل المدعية أقام هذه الدعوى نظير ما تكبدته موكلته من مصاريف خلال نظر النزاع الذي كان ماثلاً بين الطرفين أمام هذه الدائرة وحيث إن الدائرة رأت أن وكيل المدعية يستند على مستند صحيح في دعواه حيث ثبت لها أن المدعى عليه قد أحوج المدعية للشكاية ودفعها إلى استخراج حقها عن طريق اللجوء إلى القضاء وإذا ثبت هذا الأمر فقد تحقق الشرط الذي بموجبه تستحق المدعية أتعاب الترافع على وفق ما قرره جمع من العلماء المحققين استناداً إلى قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: مطل الغني ظلم وإعمالًا لمبدأ العدالة ولقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرر ولأن الضرر الحاصل على المدعية جرّاء ما أحوجها إليه المدعى عليه هو مما ينبغي جبره قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل) إلا أن طلب وكيل المدعية في هذه الدعوى لأتعاب المحاماة مبلغًا يزيد على الوجه المعتاد وذلك بالنظر للدعوى السابقة واستنادًا للمادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي أوجبت مراعاة تقدير التعويض لعدة أمور ومنها حجم الضرر لذا فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية لأتعاب الترافع على وفق ما رأته الدائرة تقديرًا صحيحًا عادلاً بما نسبته (١٠%) من المبلغ المحكوم به في قضية الموضوع ورفض ما زاد عليه وذلك استنادًا إلى الاخذ بعين الاعتبار أجرة المثل لمثيلات هذه القضية الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما هو وارد في منطوق حكمها أدناه. ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليه من أن الحق لم يكن ظاهرًا إذ إن المدعية لم تكن لتحصل على مستحقاتها دون رفع قضيةٍ على المدعى عليه مما يتبين معه وجود مماطلة من قبل المدعى عليه وهو ما تنتهي معه الدائرة إلى الاكتفاء بما ورد في أسباب حكمها أعلاه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع ل(...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا وقدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال ورفض ما زاد على ذلك. وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث