حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4530570808
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٩ جمادي الآخر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570644075/1445
رقم الحكم:4530570808
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570644075 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530570808 التاريخ: ١٩ جمادي الآخر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٥٧٠٦٤٤٠٧٥ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدّم المدعية وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكرت فيها: لقد سبق إقامة دعوى من المدعية ضد المدعى عليها المقيدة في التجارية بالدمام برقم (٤٤٧٠٨٥٢٢٣٧) وتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٠٩هـ والمنظورة لدى (الدائرة العاشرة) بشأن المطالبة بـ(مطالبة مالية عن قيمة توريد مبيعات)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بالاتي :أولاً: إلزام المدعى عليها فرع شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٣٤٣,٩٢١.٧٨) ريال ثلاثمائة وثلاثة وأربعون ألفاً وتسعمائة وواحد وعشرون ريالاً وثمانية وسبعون هللة .ثانياً: الزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (١٠,٣١٨) عشرة آلاف وثلاثمائة وثمانية عشر ريالا، وذلك حسب الصك بتاريخ ١٤٤٤/١١/١٠هـ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: مطل المدعى عليها في سداد قيمة ما تسلمت من مبيع مما أدى إلى (تكبد سداد اتعاب المحاماة من ١٤٤٢/٠٩/٢٢هـ إلى ١٤٤٤/١١/١٠هـ وطالبت: بـإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٤,٠٧٤) أربعة وعشرون ألفًا وأربعة وسبعون ريال . وقدمت سنداً لطلبها : محرر عادي يتمثل في صك حكم رقم (٤٤٣٠٩١٠٤٣٤) بتاريخ ١٤٤٤/١١/١٠هـ .وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/٠٦/٠٦هـ وفيها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها وكالة وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على صحيفة الدعوى المرفقة بالنظام وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أفاد بأنه قدّم جوابه تأسيساً على ما يلي من أسباب :ــــأولاً: صحيح ما جاء بلائحة الدعوى من أنّه قد سبق إقامة دعوى برقم (٤٤٧٠٨٥٢٢٣٧) وتاريخ ٢٩:٨:١٤٤٤ من المدعية ضد المدعى عليها و تمّ نظرها أمام الدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية بالدمام وصدر فيها الحكم لصالح المدعية بموجب الصك رقم (٤٤٣٠٩١٠٤٣٤) وتاريخ ١٠:١١:١٤٤٤ و قضى بإلزام المدعي عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره ( ٣٤٣,٩٢١.٧٨) ثلاثمائة وثلاثة وأربعون ألفاً وتسعمائة وواحد وعشرون ريال وثمانية وسبعون هللة بالإضافة إلى مبلغ قدره( ١٠,٣١٨ ) عشرة آلاف وثلاثة مئة وثمانية عشرة ريال كأتعاب محاماة .ثانياً: لم تكن المدعية قد طلبت من موكلته سداد المطالبة عبر أيّاً من الطرق العادية و لجأت مباشرةً و من تلقاء نفسها إلى تقديم مطالبتها عن طريق المحكمة وقامت بقيد الدعوى المشار إليها في البند (أولّاً) أعلاه والتي صدر فيها الحكم بموجب الصك المُشار إليه بالتالي فليس لموكلتي علاقة بالسبب الذي حدا بالمدعية لتكليف محامي للترافع عنها في الدعوى المُشار اليها في (أولاً) أعلاه إذ لم تكن موكلته هي من ألجأت المدعية للتقاضي و لم تكن قد مطلتها فهي (أي المدعية ) لم تكن قد طلبت من موكلتي سداد المستحقات قبل لجوئها للمحكمة حتى يٌقال عن موكلته بأنّها قد امتنعت عن السداد .ثالثاً: المطالبة بالتعويض عن الضرر تستوجب كما هو معروف توافر عناصر ثلاثة و هي حدوث الضرر و الفعل المسبب للضرر و علاقة السببية بينهما ، و على ذلك فإنّ الضرر المدعى بحدوثه و المتمثل فيما غرمته المدعية من أتعاب محاماة لم يحدث بسبب فعل قامت به موكلتي وفقاً لما ذكرناه في (ثانياً) أعلاه ، فهي لم تمتنع عن سداد المستحقات و بالتالي لم تكن سبباً في تكبّد المدعية مبلغ (٢٤,٠٧٤ ) أربعة وعشرون ألف وأربعة وسبعون ريال المتمثلة في أتعاب المحاماة المُطالب بها في هذه الدعوى .رابعاً: فضلاً عن أنّ المدعية و من وجهة نظرنا لا تستحق ما تُطالب به من أتعاب محاماة فإنّ مطالبتها بهذا المبلغ الكبير ٢٤.٠٧٤ ريال كأتعاب محاماة لا شك يُعتبر مبلغاً كبيراً و مُبالغاً فيه بالنظر إلى قيمة الدعوى و بالنظر كذلك إلى المجهود الذي بذله محامي المدعية ، إذ أنّ موكلته كانت قد بادرت إلى الإقرار بمطالبة المدعية في الجلسة الأُولى التي انعقدت لنظر الدعوى رقم (٤٤٧٠٨٥٢٢٣٧) ،إذ أن نظر الدعوى لم يستغرق سوى جلسة وحيدة علماً أنّه و كما ذكرنا بعاليه فإنّ موكلته ما كانت لتمتنع عن سداد تلك المطالبة خارج إطار المحكمة في حال كانت المدعية قد طلبت ذلك لكنها اختارت طريق التقاضي من تلقاء نفسها ، لذلك فإنّه من غير المعقول و على فرض أنّ المدعية تستحق الحكم لها بأتعاب المحاماة من حيث المبدأ فليس من المعقول أن تطلب الحكم لها بمبلغ يفوق كثيراً المبلغ المناسب الذي يحق لها المطالبة به فضلاً عن كونها لا تستحق الحكم لها بأتعاب المحاماة من الأساس وفقاً لما ذكرناه بعاليه ، وعلى ذلك فإنّنا نعتقد بأنّ مبلغ (١٠,٣١٨) عشرة ألف وثلاثة مئة وثمانية عشرة ريال الذي حُكم به للمدعية كأتعاب محاماة يُعتبر عادلاً و كافياً وتطلب موكلتي من الدائرة الموقرة الإكتفاء به ).وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب بما نصه: (غير صحيح ما جاء برد وكيل المدعى عليها من عدم المماطلة في سداد دين المدعية والصحيح انه ماطل في ذلك حيث أن الدين ثابت في ذمة موكلته منذ ٢٠١٦/٠٥/٢٦م والمدعية منذ ذلك التاريخ وهي تطالب موكلته بسداد ما عليها وظلت الأخيرة تماطل في السداد مما اضطر المدعية لإقامة الدعوى بالرقم ( ٤٤٧٠٨٥٢٢٣٧) وكانت قبله قد سلكت طريق المصالح وعلى الرغم من ذلك فإن قيمة أتعاب المحاماة محل عقد الأتعاب لم يتجاوز ١٠% من قيمة الدعوى أما عن سبق الحكم فإن الدائرة حكمت بمبلغ (١٠,٠٠٠) عشرة ألف ريال وهو عبارة عن المقدّم المدفوع بحسب العقد، وحيث أن عقد الأتعاب نص على أن استحقاق باقي الأتعاب يكون بعد اكتساب الحكم القطعية لم يحكم به للمدعي، وحيث ان الحكم قد اكتسب القطعية وسددت المدعية تكون قد استحقت متبقي الأتعاب ) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها اكتفى بما سبق، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وحيث حصر وكيل المدعية طلب موكلته في: إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (٢٤,٠٧٤) أربعة وعشرون ألفًا وأربعة وسبعون ريالاً، تمثل المتبقي من قيمة التعويض المستحقة لموكلها عن القضية السابقة حسب التفصيل الوارد في الوقائع، وحيث أجاب وكيل المدعى عليها بجواب مفاده بأن موكلته لم تماطل في سداد المبلغ المستحق للمدعية، والدفع بأنّ مبلغ الأتعاب المطالب به مبالغ فيه، وحيث إنه فيما يخص نظر هذه الدعوى موضوعاً فإنه لما كانت المدعى عليها قد أحوجت المدعية إلى توكيل من يقوم بالمطالبة بحقها، وتكليف من يحضر جلساتها، وتبين للدائرة مماطلة المدعى عليها في سداد حق المدعية في الدعوى السابقة، وحيث إن الحكم بالأتعاب والتعويض في مثل هذه الحالة مستقرٌ فقهاً وقضاءً، فالقاعدة الشرعية تنص على أن (الضرر يزال)، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتى أحوجه إلى الشكاية, فما صرفه أو أنفقه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وحيث قدّمت وكيلة المدعية العقد المبرم بين المدعية ووكيلها المتضمن التزامات الأطراف، ممهور بختم وتوقيع الأطراف، وبما أن الدائرة تبسط سلطتها في تقدير الأتعاب المناسبة لكل دعوى بما يتناسب مع الجهد المالي والبدني المبذول في الترافع والحق المحكوم به، وعليه فإن الدائرة ترى مناسبة الحكم للمدعية بما نسبته (١٠%) من قيمة المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية، وحيث إنّ الدائرة حكمت بجزء من هذه النسبة في حكمها السابق، وذلك لكون عقد الأتعاب نص على أن النسبة المتبقية تستحق بعد اكتساب الحكم القطعية، وحيث اكتسب الحكم القطعية وعليه فإنّ ترى وجاهة هذا الطلب، وتنتهي إلى إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره ( ٢٤,٠٧٤) أربعة وعشرون ألفاً وأربعة وسبعون ريالاً، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها فقد جاء مرسلا وخالياً مما يعضده، ولجميع ما سبق فقد. نص الحكم: حكمت الدائرة :بإلزام المدعى عليها فرع شركة (...) سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ( ٢٤,٠٧٤) أربعة وعشرون ألفاً وأربعة وسبعون ريالاً .والله الموفق.